استعداداً لخوضه نهائيات كأس آسيا حزيران المقبل..الأولمبي يواجه نظيره الإيراني .. وحافظ يشكو قلّة مدّة التحضير

Monday 23rd of May 2022 10:42:33 PM ,
العدد : 5189 (نسخة الكترونية)
الصفحة : رياضة ,

 بغداد / إياد الصالحي

يلتقي منتخبنا الأولمبي لكرة القدم بنظيره الإيراني اليوم الثلاثاء، بالساعة السادسة مساء، في ملعب المدينة الدولي، وذلك في مباراة ودية استعدادية لبطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً التي ستجري في العاصمة الأوزبكية طشقند للفترة من 1 إلى 19حزيران المقبل.

ووصل وفد المنتخب الإيراني الأولمبي الى العاصمة بغداد قبل يومين برئاسة فراس فاطمي الذي تقدّم بالشكر الجزيل للاتحاد العراقي لكرة القدم على حُسن الاستقبال وكرم الضيافة منذ لحظة الوصول إلى بغداد، مؤكّداً سعي منتخبه إلى تأمين المباراة أمام المنتخب الأولمبي العراقي لقوّته الفنية، سيما أن المباراة ستكون مفيدة للملاك التدريبي لتشخيص السلبيات وإيجاد الحلول لها قبل خوض غمار نهائيات آسيا، متطلّعاً إلى تأهّله مع منتخب العراق الأولمبي الى الأدوار المتقدّمة من بطولة آسيا لفئة تحت 23 عاماً.

الاستفادة الفنية

من جهته رحّب علي جبار، النائب الأول لرئيس اتحاد كرة القدم بالوفد الإيراني، متمنّياً لهم طيب الإقامة في العراق، وتحقيق الاستفادة الفنية القصوى في مباراتين ودّيتين، ستكون الثانية يوم الجمعة القادم، مؤكّداً أن الاتحاد يعمل على توفير جميع مستلزمات نجاح المعسكر الإيراني في بغداد من أمور إدارية وتنظيمية ولوجستية.

وأوقعت قرعة كأس آسيا تحت 23 عاماً منتخبنا الأولمبي في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات استراليا والأردن والكويت، وستقام النهائيات في أوزبكستان مطلع شهر حزيران المقبل.

وأقيم صباح أمس الإثنين، المؤتمر الفني الخاص لمباراة منتخبنا الأولمبي ونظيره الإيراني بحضورِ النائب الأول لرئيس الاتحاد علي جبار، وممثل الوفد الإيراني، وممثلي الأجهزة الأمنية والطبية والإدارية. وتمّ الاتفاق في المؤتمر على ارتداء منتخبنا اللون الأخضر الكامل، أما المنتخب الإيراني فسيرتدي اللون الأحمر الكامل.

غياب إقبال والحمادي

وتلا ذلك، المؤتمر الصحفي لمدرب منتخبنا الأولمبي سوكوب، واللاعب وكاع رمضان، للحديث عن المباراة.

وأوضح سوكوب تأثيرِ غياب اللاعبين عن المنتخب بداعي الإصابة مثل زيدان إقبال الذي كان وجوده يشكّل قوة مضاعفة للمنتخب، وبذلك سيمنح ثقته العالية للاعبين الموجودين لتعويض غياب زملائهم.

وذكر مدرب المنتخب الأولمبي: أن الانضباط والالتزام بالتعليمات من أهم شروط نجاح أي فريق، لذلك نعمل على فرضِ الانضباط من أجل تحقيق الهدف الأسمى المتمثّل بالإعداد الفني المميّز والانضباط التام ليكونا من ملامح التفوّق في الملعب والفوز.

وعن مباراة اليوم أمام المنتخب الإيراني، لفت سوكوب إلى: سعي الملاك التدريبي إلى الاستفادة منها بشكل كبير والتعرّف على أداء اللاعبين وتطبيقهم للواجبات في الجانبين الدفاعي والهجومي، لأنها آخر محطّة لمنتخبنا قبل خوض النهائيات الآسيوية، أمام منتخب قوي مثل المنتخب الإيراني. وبشأن طموحه مع المنتخب في بطولة آسيا، قال: نمتلك مجموعة جيدة من اللاعبين، ونأمل تحقيق الفوز في جميع المباريات، والوصول الى المراحل المتقدّمة في البطولة، وسينصب تفكيري على الفوز في أي مباراة نلعبها.

وقال مدرب المنتخب الأولمبي الإيراني، مهدي مهدي فيكيا، ندرك قوة المنتخب العراقي، وسبق أن شاهدنا مبارياته في دبي، ونعرف نقاط القوة والضعف في صفوفه، ونسعى إلى أن تخدم المباراة المنتخبين فنياً، وسعادتنا باللعب في بغداد كبيرة لمعرفتنا بالحضور الجماهيري الغفير للمباراة.

وبيّن مهدي :أن اللقاءات التي تجمع الكرتين العراقية والإيرانية دائماً ما تتّسم بالقوة والإثارة وتقديم اللمحات الجميلة، موضحاً إن مباراة اليوم فرصةٌ طيبة لمعرفة قوة منتخبنا، والتأكيد على الأسلوب الذي سنتبعه في نهائيات آسيا، مع الأمنيات بتأهّل المنتخبين الإيراني والعراقي إلى الأدوار المتقدمة.

قيمة فنية عالية

من جهته أكد سعد حافظ، المدرب المساعد لمنتخبنا الأولمبي لكرة القدم، أن مواجهة منتخب إيران ستعود بالنفع على تجهيز لاعبينا لمباريات نهائيات كأس آسيا تحت 23 عاماً لما يمتلكه المنتخب الضيف من قيمة فنية عالية حيث يضم لاعبين جيّدين في أكثر من مركز.

وأضاف حافظ لـ"المدى" :نحن محظوظون بلقاء منتخب إيران في هذه الفترة تحديداً من مرحلة الاستعداد الأخيرة قبل الدخول في البطولة الآسيوية، ومنتخبنا مكتمل الصفوف باستثناء لاعبين هما زيدان إقبال وعلي الحمادي حيث أعتذر الأول عن الحضور، فيما لم تتضح أسباب غياب الثاني عن خوض المباراة الودية حتى الآن.

وبيّن :باشرنا الوحدات التدريبية منذ يوم 15 أيار، بأداء ست وحدات لا تلبي طموحنا بكل تأكيد، وتنقصها الكثير من التفاصيل، وفي مقدّتها قلّة أعداد المشاركين فيها، والتدرّب بثمانية لاعبين وستة أحياناً، بسبب جدول دوري الكرة الممتاز".

وتابع "كنّا نُمنّي النفس بأن يؤجّل الدور 32 من منافسات الدوري بالتزامن من مواجهة منتخبنا الأولمبي نظيره الإيراني في مباراتين ودّيتين قويتين بمُوازاة الرسمية، وكذلك مع قرب انطلاق البطولة الآسيوية، وهذا التداخل لم يحدث سابقاً وأربك حساباتنا، وكان ينبغي تفاديه من أجل منح لاعبي الأولمبي فرصة التدريب الكافية".

وعلّق حافظ على الفترة التي عمل خلالها المدرب التشيكي ميروسلاف سوكوب إن كانت كافية لصناعة منتخب الأمل أم تكتنف مهمّته المصاعب، قائلاً "الأمر لا يقتصر على دور المدرب التشيكي في تهيئة عناصر بديلة للمنتخب الأول، بل بمنظومة اللعبة كلها، فأغلب لاعبي الأولمبي مرتبطين مع أنديتهم، والمشكلة الفنية أنهم لم يشاركوا إلا في مباريات قليلة، وقضوا موسمهم على دكّة الاحتياط، وعندما تكون عملية إعداد الأولمبي متكاملة عندها يمكن أن يعمل سوكوب في ظلّ أجواء مساعدة على صناعة فريق مميّز، وإيجاد حلول واقعية للكرة العراقية تساعد المدرب على النجاح". وأنهى حافظ تصريحه برسالة الى الجمهور كشف فيها أن "عناصر المنتخب الأولمبي لا يمتلكون الخبرة الكافية في الملاعب، وهذه المرّة الأولى التي يشاركون في بطولة قارية عالية المستوى تتطلّب منهم بذل أقصى الجهود لتحقيق الفوز في أوقات صعبة أثناء المواجهات الثلاث مع استراليا والأردن والكويت التي تتمتّع بمؤهّلات فنية كبيرة، وأدعو الجمهور بدعم هؤلاء اللاعبين بالتشجيع الحضاري طوال الدقائق التسعين، كي ينعكس الأمر كلّه بالإيجاب على اندفاعهم للظهور بشكل أفضل يشيع التفاؤل لدى الجميع، كما يجب أن تكون هناك وقفة خاصة لتحية اللاعبين المحترفين، فمنهم من لم يزُرْ العراق في حياته ويحتاج الى المؤازرة الجماهيرية".