سَدَّد كُرات صريحة خلال شوطي الناشئين والوطني..ظافر صاحب: المصري لم يضف قيمة فنية للمنتخب.. ورصيدي كالتاجر لا تهزّني خسارة صفقة!

Tuesday 2nd of August 2022 10:50:23 PM ,
العدد : 5235 (نسخة الكترونية)
الصفحة : رياضة ,

 الاتحاد يُدلّع الأندية الفقيرة .. والبطولات المحلية إسقاط فرض

 بغداد / إياد الصالحي

(2-2)

أكد ظافر صاحب، المدير الفني لمنتخب الناشئين بكرة اليد، أنه ليس مهمّاً قيادة المنتخب الوطني الأوّل أو الناشئين، فذلك تقديره لدى اتحاد كرة اليد كونه مسؤول عن أي قرار فني من هذا النوع، كما لا يتردّد من تحمّل أية نتيجة تعقب تسلّمه المهمة، فحاله مثل تاجر يمتلك رصيد عالٍ من الإنجازات لا تؤثّر خسارته صفقة واحدة على رصيده ولا تهزّ اسمه، حسب وصفه.

وقال صاحب في حديث صريح خصّ به (المدى) "بعد أن تولّى محمد الأعرجي رئاسة الاتحاد منذ سنة ونصف، صارحني مع بعض أعضاء الإدارة أثناء اجتماع رسمي، برغبتهم في تسمية مدرب أجنبي للمنتخب الوطني، ووقتها كان المنتخب بعهدتي لمدة تسع سنوات، وأكثر من ثمانية لاعبين تدرّبوا معي في أندية مختلفة، فأبديتُ موافقتي على تسمية مدرب أجنبي مُحترف، وذكّرتهم بأن جميع المنجزات التي تحقّقت للعبة كانت من صنيعة المدرب المحلّي منذ عقد السبعينيّات، باستثناء عقد التسعينيّات لم يكن هناك أي إنجاز فيها".

وأضاف "بعد عودتي من الاحتراف، حقّقنا المركز الثالث في دورة التضامن الإسلامي، ومع نادي الشرطة أحرزنا المركز نفسه في بطولة الأندية العربية بتونس والتي أبتعدنا عنها منذ أيام نادي الرشيد في ثمانينيات القرن الماضي".

إقصاء الوطني

وتابع "أكّدتُ لإدارة الاتحاد إذا كان المدرب الأجنبي أفضل من المدرب المحلي فأنه يشكّل إضافة كبيرة للعبة، أما إذا كان أقلّ فهذا يعني إقصاء للمدرب المحلي، وأنا كمدرب وطني لي تاريخي سأعترض على التسمية حفاظاً على مصلحة كرتنا، وبالفعل بعد مشاورات مستمرّة معهم، جرى التعاقد مع المدرب المصري شريف مؤمن الذي وصل العاصمة بغداد يوم الثالث والعشرين من كانون الأول 2021 في وقت كان المنتخب يتدرب بعُهدتي في معسكر العاصمة الإيرانية طهران، وظنّ رئيس الاتحاد أنني ساتواصل مع المنتخب بوجود المدرب الجديد فقلتُ له سأسلّم له المهمّة حال مباشرته العمل".

مباراة قطر

وأوضح صاحب "عندما وصل الكابتن شريف طهران، إلتقيتُ به وسلّمته المنتخب مع موجز فني عن مواصفات كلّ لاعب، وبعد ثلاثة أيام عُدنا الى بغداد، وكان يفترض أن يتوجّه المنتخب الى قطر للدخول في معسكر تدريبي آخر استعداداً لبطولة آسيا بنسختها العشرين بمدينة الدمام السعودية، فرفض شريف السفر الى قطر بذريعة أن لديه مشكلة مع أحد الأندية هناك تعاقد معهم سنتين وتركهم ليتولّى مهمة منتخبنا! فأرتأى الاتحاد أن أشرفَ على المنتخب في الدوحة، ووافقت كونها مهمّة وطنية برغم عدم رغبتي في التواجد ثانية معه، وخُضنا هناك مباراتين مع منتخب قطر، وقدّم اللاعبون مستويات رائعة خاصّة في المباراة الثانية التي ضيّفتها صالة نادي الدحيل حيث منحتهم الأمل بالظهور القوي في الدمام، وأبدى رئيس الاتحاد سعادته بإمكانية المنافسة في البطولة، وبعدها عُدنا الى بغداد وتدرب المنتخب لمدة ثلاثة أيام ثم سافر بصحبة مدربه الى السعودية".

عُقدة المجتمع!

وبيّن "من حقّ الاتحاد أن يستعين بملاك تدريبي عربي أو أجنبي ليجرّب مدى امكانية الإضافة الفنية إن كان جيّداً يستمرّ معه، وإن كان ضعيفاً عليه أن يعرِف القيمة الفنيّة للمدربين العراقيين، وللأسف لم تزل العُقدة مستمرّة داخل مُجتمعنا في كل مجالات الحياة وليس الرياضة فقط نتيجة انغلاقه لعقود طويلة، بأن كلّ شيء قادم من خارج العراق هو أحسن وأجود من ابن البلد، وهذا ما يُبخس حقّه"!

فرصة ثمينة

وعن الدرس الأبرز في مشاركة المنتخب في آسيا 20، قال "كان بإمكانه العبور إلى المونديال لو وظّف شريف الفريق من الناحية الدفاعية، كانت فرصتنا كبيرة في ظلّ غياب اليابان الذي يُعد رقماً صعباً في اللعبة كباراً وصغاراً، وكذلك ارتباك تحضير الكويت بعد زعل لاعبين قرّرا مغادرة البعثة عائدين الى بلدهم، وآخرها ظروف مباراتنا مع كوريا الجنوبية التي انتهت لمصلحة الأول بفارق هدفين وكيف تعاملت بعثته نفسياً قبل المباراة، مع ذلك كان فريقاً مؤهلّاً لحسم أموره لأنّه متمرّس على هكذا مصاعب، ولم يكن بحاجة سوى برمجة وضع الخططي، إلا أنه اضاع فرصة ثمينة لا تعوّض".

تقييم شخصي

وأشار الى أن "المدرب المصري استدعى نفس الاسماء التي خاضت بطولة آسيا، وبعضهم لم يكن يثق بقدراته وأخرجه ثم ما لبث أن أعاده اليوم، ولا أعرف الأسباب كوني بعيد عن المنتخب، وتقييمي الشخصي أن الملاك التدريبي لن يضيف للمنتخب قيمة في المرحلة المقبلة، وملايين الدنانير أنفقت على عقده من راتب (6) آلاف دولار شهرياً، وفندق 5 نجوم، وتذاكر طيران (الدرجة الأولى) بلا مردود فني، بينما يمكن توفير المبالغ لدعم منتخب الناشئين وصناعة جيل جديد".

مدرب خبير

ويرى صاحب "إن عملنا اليوم ليس نموذجياً مقارنة مع المحيطين بنا في اتحادات عربية سبقتنا بخطوات كبيرة لتطوير اللعبة، وبما أن أموالنا محدودة، يمكن التوجّه لدعم اللاعبين الصغار عبر أنشطة متنوّعة، نتعاقد مع مدرب من المستوى العالي جداً، يتم استقدامه قبل شهرين من مواعيد البطولات المهمة مثل تصفيات كأس العالم والآسيوية، يكون خلالها اللاعب قد وصل مرحلة التحضير الجيّد مع ناديه بعد خوضه منافسات الدوري، ويستطيع التفاعل مع أي مدرب مهما كانت إمكاناته حيث يستفيد الاتحاد من المدرب خلال فترة التحضير ومنافسات البطولة فقط، وإذا منحنا المدرب 100 الف دولار خلال السنة، فهناك مدرب صاحب خبيرة كبيرة يمكن أن يقبل بـ 60 الف دولار خلال شهرين ويحقق لنا الانجاز، وهو ما يعمل عليه الاتحاد المصري مثلاً، شريطة أن يكون مستوى الدوري المحلّي قوياً جداً، وما بقي من مبالغ تُمنح لدعم الأندية في بطولتي العرب وآسيا لزيادة الحافز وتحسين النتائج".

موهبة التدريب

وبشأن رؤيته لمدرّبي كرة اليد، قال "التدريب موهبة ونعمل على تطويرها بالخبرة والعلم، وليس كل أكاديمي ولاعب سابق يستطيع أن يدرب ما لم تتوفر فيه صفة الموهبة، ولي الفخر أن أغلب لاعبي الجيل الذي درّبته في الثمانينيات يعملون اليوم في التدريب، وبعضهم بدأ مُقلّداً ويفترض بعد ذلك أن يُبدع ويصنع لنفسه شخصيّة فنيّة قويّة، عملنا معاً بالأمس وأتذكّر رعد خنجر وخالد عدنان وكاظم ناصر وكذلك عمل محمد كاظم وعلي حنون وصبري ياسر وغيرهم العشرات".

توقيت الدوري

وأكد أنه "لم تزل بطولاتنا المحلية إسقاط فرض، ولا توجد لها أهداف محدّدة، وحتى توقيتاتها تخلو من أية رؤية، وعلى الاتحاد أن ينظّم نشاطه الداخلي من أجل خدمة هدفه الخارجي، إذ سبق أن أكدتُ على الإخوة في الاتحاد قبل بطولة آسيا في السعودية على ضرورة البدء بمنافسات الدوري بوقت مبكّر كي تستفيد منتخباتنا من جاهزية لاعبيها من الناحية الذهنية والنفسية والبدنية، بينما ما يحصل في اتحادنا يتمّ جمع المنتخب قبل اطلاق الدوريات، وهذا خطأ لا يمكن قبول استمراره".

النادي الفقير

ولفت إلى أن "من سلبيات الموضوع، أن الاتحاد يدلّع الأندية الفقيرة ويستجيب لطروحاتها، كونها لا تملك الأموال، برغم أن النادي الغنيّ يمتلك صوتاً واحداً مثلما النادي الفقير له صوته وكلاهما يشاركان في انتخاب الاتحاد، لكن الأخير يميل للفقير من ناحية اختزال نشاطه في الموسم بمدة قصيرة لا تتجاوز الشهرين ثم يسدل الستار عن بقية الأشهر، وعندما تطالبه بتوسِعة فعّالياته يردّ عليك (الأندية لا تمتلك الأموال المُساعِدة على المشاركة) ومن دون شك أن مدربي الأندية ليس لهم رأياً بذلك".

واختتم صاحب حديثه "أفكّر بعد انتهاء مهمة الناشئين الاتجاه الى الإدارة الفنية لتحليل المباريات برفقة ملاك متكامل نوظِّف خبرتنا فيها لمصلحة المنتخبات والإدارة المعنية بتطويرها والارتقاء بها محلياً ودولياً بعد أن ظلّت تراوح محلّها بلا تقدّم ملموس".