(المدى) في عـيـون مـثـقـفـي الـعــراق : وجه أصيل وجميل ومرآة الثقافة العراقية والعربية الحقيقية

Wednesday 3rd of August 2022 10:50:14 PM ,
العدد : 5236
الصفحة : عام ,

« المدى» ذاكرة مدى

تحتل الأمكنة مساحة ذاكرة لا يمكن للأزمنة حرية شطبها مهما حاول التراكم العفوي ان يفعل، لذلك استطاعت مؤسسة « المدى» الصمود في الذاكرة المعرفية والثقافية والإعلامية بغض النظر بما مر عليها من صعوبات أو معوقات،

شهرتها تزامنت مع عوامل مميزة توزعت ما بين الاحترافية والمهنية وما بين الأسماء « الضخمة» التي عملت فيها فأصبح التزامن الحرفي متكامل عموديا وافقيا وهو ما حقق لها « الاستمرار» في مشهد أعلامي اكتظ بالمتناقضات وسوء استخدام الكلمة المميزة، لكنها بقيت قادرة على تطويع ثنائية « المكان – الزمان « لتخرج دائما بإعلام احترافي.

تتراكم سنوات العمل ويبقى لأسماء العاملين فيها بصمتهم ولاسمها بصمة أخرى ترافقهم فلا انفصال ما بين الاثنين وهو ما ساهم في إنجاح تأريخها لعقود مضت، هل يمكن ان نسأل لماذا في رداءة اعلام الأرصفة اتخذت المدى مقعدها الاثير في اعلى الهرم ؟ وهل للأجوبة حصة في مراجعة ما مضى لتصل الى قناعة تامة تقول: قدرة التخطيط الإداري السليم هو من يسهم في نجاح أو فشل أي منفذ اعلامي !! نعم، فقد تكاملت المدى إعلاميا، إداريا، فنيا، مهنيا، ثقافيا، سياسيا، مجتمعيا،... فاكملت حلقة الدائرة ببراعة من يعرف ان الحاضر هو ركيزة تأريخ شيد اساسات رصينة ليبقى دائما في علو يشبه الفنار فلا يضل الطريق من يسير على ضوء ترسله مؤسسة اسمها « المدى» .

عالية طالب

المدى،، اعتزاز وامتنان

كان موعدنا معها، حين ضجت الشوارع المتحررة توا من نير الدكتاتوريه، وسقوطها المدوي.حين احتجنا الى حرفية ونبض وطني ينحاز الى قضايا الوطن.

تميزت جريدة المدى بقدرتها على الالمام بما سيحدث، وليس الاخبار عما حدث،بتحليلاتها التي تزخر بها صفحاتها، وتوفرها على جذب اقلام صفوة الكتاب من داخل وخارج الوطن، لتخرج الصورة ناصعة غير مضببة بالانحياز.

امتازت المدى بتغطية شئون الثقافة، وتابعت ادباء وفناني العراق اينما كانوا.وكان ملحقها الاسبوعي الذي يواكب فعالياتها الثقافية في بيت المدى، ذاكرة عراقية تشع وفاءا ودراية بما يحتوي العراق من شخصيات رياديه في الوان متعددة من الوان الثقافة.

ولقد تكرمت مؤسسة المدى بالاحتفاء باخي الفنان طالب مكي في بيتها الثقافي وافردت لهذه المناسبة ملحقها الاسبوعي، عراقيون،

وبعد وفاته بايام قليله، اقامت ببيتها الثقافي ندوة مهمة قدمت شهادات واستذكارات من زامل وتتلمذ على يد الفنان طالب مكي،

بعد ان زخرت صفحات بمقالات متنوعة عن الفنان الفقيد لم يكن قبل انتفاضة تشرين المجيدة من جهة اعلامية عراقية، تحمل هموم الشعب العراقي وتتابع تطلعاته، غير جريدة المدى.

وحين ثار شباب العراق ونزل الى الشارع يطالب بوطنه. تابعت بكل روح وطنية تفاصيل ساحات الاعتصام، بملحق يومي ينطق بلسان شباب تشرين. تحية لصحيفة المدى بيوم صدورها وذكراه الجميلة، ويسرني ان اقدم امتناني واكباري للدور الكبير الذي يقوم به كتابها المخلصين. ويسرني ان اقدم احدى لوحاتي التي تحمل نفس مبادئ مؤسسة المدى الرائعه.

الفنان

 موفق مكي

مرآة الثقافة

وتمنياتي بالطبع لمؤسستنا العزيزة التقدم والاستمرار والتطور. وهي اصلا تلعب دور ثقافي مهم في ظل ضعف الدور الرسمي.

تبقى المدى وجهنا الأصيل والجميل ومرآة الثقافة العراقية والعربية الحقيقية.

الروائي

 جمال حسين علي

المدى حديقتنا الغنّاء

تمتلك «المدى» نكهة خاصة لا تتوفر عليها بقية الصحف اليومية العراقية، ربما لأنها ليست صحيفة خبرية فقط، وإنما هي صحيفة مهجّنة يتلاقح فيها الإعلام مع الثقافة والفنون، وهذه الخلطة السحرية هي سبب جاذبيتها وقربها من القرّاء والمثقفين العراقيين والعرب. فهي صحيفة نوعية من دون أن تتعالى على القارئ لكنها تقدّم له الخبر، والتحقيق، والمقال السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وترفده بالثقافة والفنون، وتكرّس له صفحة سينمائية أسبوعية منتظمة، وتخصه كل يوم برسم كاريكاتيري مُعبِّر لا يخلو من النقد الساخر والدُعابة خفيفة الظل. كما تلتفت إلى محبّي الرياضة وتشبع نهمهم، ولا تنسى متابعيها الذين يمحضون الفن والفنانين حُبًا من نوع خاص فتقدّم لهم كل الأخبار الطازجة عن نجوم التلفاز ومشاهير السينما العراقيين والعرب والأجانب ولعلها تلتقي البعض منهم لقاءات خاطفة تُطفئ ظمأ المعجبين الذي يلهثون وراء كل صغيرة وكبيرة.

لم تتخلَ «المدى» منذ انطلاقتها الأولى في 5- 8 - 2003 عن استقلاليتها، وصوتها العراقي المميّز الذي حصّنها من السقوط في فخ الحزبية، وأنقذها من النفَس العِرقي فلاغرابة أن تلتفت إليها الشرائح المثقفة، وتراهن عليها المكوّنات العراقية التي تقدّم الوطن على العِرق والدين والمذهب والطائفة. إنها ببساطة حديقتنا الغنّاء المُزدانة بألوان الطيف العراقي الذين يحجّون إليها بخطىً واثقة مطمئنة لأن الطريق إلى صفحاتها خالية من العثرات وفخاخ المغفلين. ولو تأملنا هذه الصحيفة جيدًا لوجدناها حاضنة لمقالات أصحاب العقول النيّرة الذين يقدّمون عصارة أذهانهم إلى القرّاء والمتابعين لهذه الصيحفة الجريئة التي لا تخشى في الحق لومة لائم. ولعلني لا أغالي إذا قلت بأنَّ «المدى» رئتنا الوحيدة التي نتنفس من خلالها هواء الحرية، بل أنّ ما تخشاه الصحافة العربية في لندن وتتحرّج من نشره يجد طريقه إلى صفحات المدى بوصفها منبرًا لحرية الرأي والتعبير وملاذًا لمقالاتنا التي تخترق المحرّم، وتنتهك الموضوعات المسكوت عنها، واللا مُفكر فيها. تُرى، ما الذي يريده الكاتب العراقي أو العربي أكثر من هذه المساحة الحرّة التي يسهر عليها صفوة متفرّدة من الكُتاب والمبدعين العراقيين الخُلّص.

الناقد

 عدنان حسين أحمد

منصة فاعلة

في ذكرى تأسيسها لا يمكن توصيف مؤسسة المدى إلّا بكونها الفضاء التواصلي الأكثر فاعلية في مشهدنا الاعلامي والثقافي، والأكثر جدّة في التعاطي مع التحولات العاصفة التي عاشها العراق خلال العقدين الأخيرين.

هذه الموائمة جعلتها المنصة الفاعلة في التعبير عن استقلالية الخطاب الاعلامي، والأكثر حيوية في مقاربة اسئلة العقل المدني العراقي، وعبر جهد مؤسسي إتسم بالانتظام، وعبر فريق عمل مهني ادرك اهمية الحفاظ على الاستقلالية المهنية، وعلى ضرورة الاستمرارية، وبما يعزز هوية المدى المطبوع والمؤسسة والخطاب، إذ كان لاستمرارها طول هذه السنوات حضورا استثنائيا في مواجهة الصعاب، وفي تأصيل تقاليد العمل الاعلامي، وفي صناعة المنصة الثقافية التي تجاهر بخطابها المدني والتنويري والمعرفي..

لقد أكد صدور المدى على قوة واهمية الخطاب الاعلامي الفاعل، عبر حيازة المصداقية، وحيوية الجهد الاستقصائي، وشجاعة التعبير عن الموقف الوطني، والدفاع عن شرعية الدولة الديمقراطية، وعن خيارها المدني، وعبر استقطابها لخيرة المبدعين العراقيين الذين يدركون مسؤولية الفكر الانساني، والصناعة الاعلامية، ومسؤولية صناعة المنبر الثقافي، وهي رهانات كبيرة في دعم الوعي المجتمعي، وفي تنشيط الاسئلة المعرفية التي تهدف الى استقراء وصيانة المشهد الوطني، وتعضيد بنائه المؤسسي الراكز والفاعل، وبما يُلبّي رغبات الجمهور، وتوقه للتعرّف والتفاعل، والبحث عن صدقية الخبر والمعلومة والفكرة والخطاب..

في ذكرى تأسيسها نأمل أن يتواصل مشروعها الكبير، وأن تظل المنصة المدنية والمؤسسة الرائدة في مسارنا العراقي الكبير، وبما يعزز ويوسّع رهاناتنا على جدّة ومسؤولية الدفاع عن حقوقنا في الحرية والعدل والسلم المدني وفي صيانة قيم التنوع الثقافي للهويات العراقية المتعددة...

الناقد

 علي حسن الفواز

رئيس اتحاد الادباء والكتاب

المدى: فضاء حريتي

تحية محبة وامتنان لصحيفتنا الاثيرة (المدى) في عيدها، فهاهنا في رحابة أفقها الفكري تحققت حريتي كاملة في كتابة وترجمة ما أشاء من قضايا الفكر والفلسفة والأدب و العلوم، فقد نشرت فيها على مدى أربعة عشر عاما مئات المقالات والترجمات عن مستجدات الفكر والعلم والفلسفة والادب والتعليم وسياسات المستقبل بلا تحفظات من جانبي وبلا تدخل أو محددات من جانب المدى، وهذا لعمري أقصى مايرجوه الكاتب من حرية تتيحها له صحيفة حرة، فامتلاك الكاتب لهذا الافق الرحب من الحرية يدفعه لتعزيز شغفه في كتابة وترجمة ماهو مستحدث من الافكار والفلسفات والعلوم لإغناء ثقافتنا العراقية المعاصرة .

المدى فضاء رحب يجتمع فيه أصحاب الفكر والأدب والفن الواثقين من دور الصحيفة ومواقفها في ضمان حرية التعبير إلى أقصى مدياتها، ففيها نلتقي الأكاديمي الليبرالي والباحث المستنير في الأديان والكاتب السياسي والمفكر والروائي والشاعر مثلما نلتقي أجيالا مختلفة من كتاب وفناني ومبدعي العراق المنتجين و البارزين في المسرح والفن التشكيلي والموسيقى والعمارة .

لقد راهنت المدى عبر مسيرتها على ترسيخ قيم التنوير والمواطنة وتصدت وبجرأة عرفت بها، للدفاع عن الحريات بوسائلها الثقافية والقانونية ووقفت بقوة أمام الاستبداد الفكري والثقافي والسياسي الذي يغذيه الانغلاق والجهل والفكر النكوصي .

دافعت المدى طوال سنواتها الحافلة عن تعددية المجتمع العراقي وقدمت البراهين على غنى ثقافتنا واختلاف تلاوينها وتصدت لجميع النزعات العرقية والطائفية والايديولوجيات المتشددة المسيئة للقيم الانسانية، وتبنت الانشطة الثقافية التي تبرز غنى وتنوع ثقافة العراق وثراء موروثه وعمقه الحضاري .

انفتحت المدى على كتّاب تتباين توجهاتهم الفكرية و قد يصعب أن نلتقيهم في غير مناخ التآخي والتآلف وحرية الرأي التي أرست المدى تقاليدها لإيمانها بالتنوع وقبول الاختلاف والتجدد والانفتاح على رؤى المستقبل ومتغيرات الراهن المتسارعة .

مبارك عيد المدى، مبارك صمودها واستمرارها وسط التحديات المتلاحقة وهي تؤكد مواقفها المشهودة للدفاع عن الحريات وحقوق المواطنين والوطن .

الروائية

 لطفية الدليمي

وضوح الرؤية

بعد أحداث عام 2003 والتغيير السياسي الدرامي الذي أسفر عن فوضى عارمة بدءا من النهب الذي ساد شوارع المدن العراقية، ثم الفوضى المدوية التي شملت مؤسسات النشر والمطابع والورق والتوزيع، أحسست بالخوف من أننا سوف نفقد السوية الطبيعية للمهمات التي تحملتها المنظومات المعرفية العراقية التي اعتدنا عليها. وما ضاعف خوفي هو فيضان الصحف والمجلات والمطبوعات الشهرية والدورية دون تمييز الذي اجتاح الحياة العراقية في جميع المحافظات. لم يكن ذلك الانطلاق العشوائي يتضمن إحساسا بحرية مفقودة إنما هو نوع من التصادم الاجتماعي الجديد فالكل يريد أن يعبر عن نفسه وتطلعاته ورغباته ليس لأجل هدف عام إنما من أجل هدف شخصي في الغالب. هل يبرر هذا الإصدار الواسع للصحف «المتحررة» الشوق إلى التعبير دون رقيب؟ هل كان نظيرا طبيعيا للصحافة الحزبية التي كانت تكرس نمطا أيديولوجيا واحدا لا يمكن اختراقه، نمط صلد كجدار محكوم بقوة المفهوم الضيق للعمل الصحفي ومنتجاته؟ ربما. لكن المسارات «الجديدة» باتجاهاتها المختلفة الواسعة المتناقضة ومحتوياتها التي لا تتصف بالمسؤولية المتعلقة بأصول النشر ما يفقدها صدقيتها وإخلاصها للمهنة. في هذا المنعطف برزت صحيفة «المدى» بوضوح الرؤية واحترام المهنة وقبل كل شيء احترام القارئ ما يخفف من ذلك الخوف المتنامي. إن خلق مطبوع كجريدة «المدى» في ظل ظروف اتسمت بالهجمات الانتحارية والانفجارات والاغتيالات لهو إنجاز كبير يحسب لمؤسس هذا المطبوع ولجميع العاملين فيه.

 عبد الله صخي

روائي

سعة افق

اثبتت صحيفة المدى على مرِّ الأعوام العشرين الماضية أنها ذات خط منهجي خاص ورؤية موضوعية، تمظهرت سماتها جلية في صور شتى؛ منها دقة استقصائها للأحداث، ومنها سرعة ملاحقتها للأخبار، ومنها استباقيتها وحرصها على تغطية المستجد من الظواهر والقضايا والموضوعات داخل العراق وخارجه.

وعلى الصعيد الثقافي، فإن لصحيفة المدى دورها المهم في إشاعة الوعي الفكري والفني، ومدِّ قرائها بزاد ثقافي متميز من خلال ما تقدمه لهم أقلام تطرح ما تجود به أذهانها النيرة في ميادين الثقافة والأدب والمسرح والسينما والترجمة والفلسفة، فضلا عن متابعات الصحيفة لآخر الأخبار الفنية والثقافية العراقية والعربية والأجنبية. ولعلها في توجهها هذا تُحقق حراكاً ثقافياً يساهم في صنع مزيد من التقاليد الرصينة لاسيما في مجال الوعي الثقافي. وليس كثيراً بعد ذلك كله أن تكون صحيفة المدى سجلاً يوثق منجزنا الثقافي الراهن في مراحل لاحقة. وهذه صفة ليس من اليسير تحققها إلا للصحف الملتزمة التزاماً عميقاً بوطنيتها الحقة وبثقافة وطنها.

ولقد تشرفتُ خلال السنوات المنصرمة بأن أكون مساهمة بما قدمتُه للمدى من عطاء، حرصتُ على أن يكون جديداً ومفيداً. وإني لممتنة للمدى على سعة أفقها ورحابة صدرها في استيعاب كل الطروحات الجديدة والمختلفة. وهو ما يدلل ــ وبلا جدال ــ على احترامها لكتّابها وقرائها. وبذلك تنهض بمسؤوليتها في أداء رسالتها التي انتدبت نفسها لها، وتضع الكتّاب والقراء أمام مسؤولياتهم أيضاً في التماهي مع هذه الرسالة.

تحية خالصة لصحيفة المدى وهي تحتفي بذكرى مولدها، وقد نهجتْ لنفسها خطاً خاصاً وتوجهاتٍ محددة؛ فاحرزت مكانةً وموضعاً في عالم الصحافة الوطنية والإقليمية.

د. نادية هناوي

ناقدة

صحيفة المدى .. فضاءات بلا حافات

تمرحلت الصحافة في العالم بشكل عام وتطورت عبر العصور وعلى وجه الخصوص في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين الماضي سواء على المستوى التقني أو الاسلوبي أو الثقافي ومروراً بالالفية الثانية ووصولاً الى عصر الحريات والديمقراطيات منذ حرب الاحتلال (عام 2003) ومابعده وتداعيات الحرب السياسية والاجتماعية والثقافية وبدايات تطبيق مايسمى بالنظام العالمي الجديد، وصولاً الى عصرنا الكوروني الذي اندمجت فيه ثورة الاتصال التكنولوجية مع نظيراتها المعلوماتية بفعل الانفجار المعرفي المعلوماتي الذي أسهم في تحطيم الحدود وتجاوزها الى فضاءات بلا حافات !! .. وبالتالي انتقل هذا التأثر الى الفنون والمعارف وعلى وجه الخصوص الى الصحافة بمختلف أنواعها .

فتعددت الصحف بشكل عام في العالم وفي العراق على وجه الخصوص بتعدد الاحداث ومن أهمها صحيفة المدى اليومية الورقية التي صدرت في الخامس من تموز من عام 2003 م المهتمة بالشأن العراقي والعالمي .. والتي اخذت شيئاً فشيئاً بالانتشار منذ خطواتها الاولى من خلال تنوعها وطزاجة الموضوعات وحداثة المعلومات وأصالة الاقلام .. فتكاثرت صفحاتها المشرقة واطلقت ملاحق ثقافية وتاريخية واقتصادية ورياضية واجتماعية وسير ذاتية لشخصيات عراقية وعربية ودولية وأنشطة أخرى لتقترب من الشمولية .. هذه الايام تمر على المشهد الثقافي ذكرى صدور صحيفة المدى المعاصرة بموضوعاتها واسلوبها وتقنياتها واقلامها وتوجهاتها الثقافية التي تجعلها أكثر وضوحاً و تميزاً وتفرداً في الطرح والكشف والمعالجة، فتحية وتقدير لهذه الصحيفة ولكادرها المتميز ولكتابها وقرائها في يوم ميلادها الاغر ونتمنى لها أن يبقى حضورها بشكله الامثل والاسمى والارقى بوصفها مشروعاً ثقافياً في زمن استثنائي، تلاشى فيه ملامح الابداع .

 أ.د.شوقي الموسوي

أكاديمي وناقد تشكيلي

المدى وأفق الكلمة الحرة

منذ تأسيس صحيفة المدى في الخامس من آب من العام 2003 ومسارات المدى المهنية تلتزم الاستقلالية والوضوح والموضوعية في التناول والطرح والتتبع

عند الحديث عن صحيفة تتناول الشأن الإنساني بأبعاده الحيوية فإن المدى جريدة أخذت على عاتقها مسؤولية الحقيقة والخوض في حيوات المجتمع واهتماماته الفكرية والثقافية وكل ما يتعلق بحياته وسبل تنويرها منذ تأسيسها وإلى الآن.

من منا لا يتذكر قوائم صحيفة المدى لاسماء سياسيين ورجال أعمال منهم العرب ومنهم الأجانب التي كانت قد دفعت بمثابة كوبونات نفط لشراء الذمم والمواقف الرخيصة لتأييد اللانظام السابق على حساب قوت ووجود الشعب العراقي كإنسان حي وحر.

تتمتع جريدة المدى وكتابها والعاملين فيها بحس مصداقية الكلمة وأهميتها من خلال الالتزام بقيمة الحقيقة الصادقة، ايمانا منها ومنهم باهمية ودور الكلمة والصورة في صناعة التنور, وانا شخصيا من قبل ان اكتب فيها كنت ولازلت من المتابعين لإصداراتها واعدادها.

المدى صحيفة كان ولازال لها إسهام بارز في الصحافة والإعلام والثقافة في داخل البلد وخارجه انها حملت على عاتقها مسؤولية الاصالة والالتزام المهني، أنها مشغل من مشاغل التغيير المرتكز على حيوية الانفتاح على حرية الرأي والتعددية والتنوع والاختلاف،

لقد رافقت المدى الكثير من التحديات والصعوبات لانها تهتم بالشأن العراقي في غالب صفحاتها وأقسامها وملاحقها وهذا ما يحسب لمهنيتها وحرصها وحسها الوطني، فإن المدى صورة للعراق في صحيفة، وبهذا فإنها تحافظ على قيمة استمرارية نجاحها من خلال جمهورها العريض داخل الوطن العراقي وخارجه.

اهنئ المدى وجميع ملاكاتها وكتابها و قرائها ومتابعيها بمناسبة ذكرى صدورها واتمنى لها وللجميع النجاح والتألق دائما.

 حسين ثامر بداي

كاتب وفنان تشكيلي

«المدى» علامة فارقة لقارئها

يمكن القول بلا ادنى مبالغة ان صحيفة «المدى» هي تتويج لكل الآمال العظيمة، التي انتعشت بعد السقوط الدراماتيكي للدكتاتور ونظامه الفاشي، كنا خارجين لتو من قيامة العراق التي مازالت نارها مستعرة الى اليوم، وكان صدور جريدة انيقة التصميم دسمة المحتوى كتابها من الداخل والخارج يتشاركون في خطاب عراقي وطني ديمقراطي تقدمي، قد اذكى شعلة هذه الآمال وقربها كثيرا من الواقع، انتشرت الجريدة منذ إصدارها الأول وتلاقفها الجمهور ونخبته بالترحاب، ولم يجرؤ الكثير من شغيلة المعرفة من الاسهام والكتابة فيها، لاسيما ان الكثير منهم لم يخبر الفنون الصحفية واساليبها المتجددة، ومن هنا كانت المدى ورشة يومية لتعليم وتبادل الخبرة، لاسيما ان الكتاب والصحفيين الذين عادوا من شتات المنافي لم يبخلوا على زملائهم بكل ذلك، وعلى الرغم من وجود عشرات الصحف، الا ان المدى بموضعيتها ورصانة كتابها وملاحقتها الواعية ليوميات وطن منهك لم يجد بوصلته تربعت على الصدارة، حتى انها صارت علامة فارقة لقارئها، شخصيا تعلمت الكثير من هذا الينبوع الثر، فانا أصلا اكتب المقالات السينمائية ولم اتمرس بالفنون الصحفية، نصحني الصديق الشاعر عبد الزهرة زكي بالكتابة في كل شي وتلقاني بالترحاب الزميل والاخ حسين عجيل -وقتها كان رئيسا لقسم التحقيقات -وكلفني بمادة عن «حمالي» الشورجة، لم انتظر طويلا ونشر الموضوع على مساحة مناسبة، باختصار شديد خرجت من هذه المدرسة المهنية وانا مؤهل للعمل الصحفي بفضل توجيهات وملاحظات صحفيين رواد وزملاء مجايلين يجمعهم حلم بناء وطن يعيش فيه العراقي بكرامة ..في الذكرى العشرين لإصدار المدى لها التألق الدائم والأيام المقبلة الزاهرة.

علي حمود الحسن

ناقد سينمائي

المدى جميلة الجميلات

تَتَجدد سنوات جريدة المدى وهي تسيرُ نحو قراءها ومتابعيها وكل من يحبها حول العالم، تعبر الحدود وتطير كحمامة سلام لتقول كلمتها بقوة وجمال وإرادة، حيث يقف خلفها كادر مدهش يعمل على إيصال كلماتها للقراء والمتابعين. جريدة ورقية لكنها حادة كالسيف، ورقية لكنها حاسمة في نشر الفكر والجمال والثقافة والكلمة المُلهِمة. في ميلادها التاسع عشر لازالت المدى تلك الصبية الجميلة التي تربط شعرها بشريط أحمر، ومهما كبرت فهي تبقى تلك الشابة الذكية الجميلة التي تقول وتكشفَ وتغني للوطن والناس والمستقبل. ليس هناك أجمل من أن تكون لنا جريدة مثل المدى، نقرأها ونكتب فيها ونتابعها حتى من أماكننا البعيدة التي توزعت على هذا العالم. شخصياً أعتبر المدى نافذتي الوحيدة التي تطل على الوطن، وقبلَ أن أفتح نافذة مرسمي كل صباح أفتح نافذة جريدة المدى، لأطل منها على ما يحدث وأقرأ ما أحب من مقالات تراهن على الثقافة ومصير البلد. فيالهذه النافذة التي لم تتردد ولم تُسدل عليها الستائر، بل بقيت مفتوحة كصدور الثوار وقمصان العاشقين وفضاءات الحالمين بغد أجمل. هكذا تبقى جريدة المدى تمنحنا الدروس في الإنتماء للكلمة التي تمضي ولا تتوقف، وتقول ولا تتردد، وتمنح ولا تَمِنْ. المدى تقول كلمتها وتمضي الى قلوب الناس، الناس الذين أحبوها وإختاروها جريدة لهم البارحة واليوم وغد. المدى تقول كلمتها وتسير، ونحن نسيرُ معها نحو الأيام القادمة دون تردد. باقات ورد ومحبة للمدى بعيدها الجميل، وسلام لكل من كتب وحرر وصمم وأدارَ وأشرفَ على كلمات هذه الجريدة التي ستبقى شابة الى الابد.

 ستار كاووش

فنان تشكيلي

في عيد المدى

قبلما يصدر العدد الاول من المدى تشرفت بالكتابة لها،كان ذلك في العدد صفر!

كان الامر حينها يعني البداية الاولى لصحيفة عراقية مستقلة بعد عقود طويلة من هيمنة الصحف الحزبية والرسمية ورغم عدم تواصلي في الكتابة الا ان التواصل معها ظل من طرف قاريء متابع وحريص على رؤية صحافة رصينة كنت أراها تتطور بشكل متسارع حتى أصبحت بملاحقها المتنوعة وإصداراتها المصاحبة نمطا فريدا من الصحيفة الشاملة التي تتجاوز توصيف الصحيفة السائد بصفحاتها الإخبارية التحليلية السياسية الى سفر ثقافي معرفي يخاطب أمزجة الحميع وصارت المقصد الاول لأقلام النخب الصحافية والثقافية وبيت الصحافي والمثقف الرزين ، ورغم الظروف التي تعاني منها كل الصحافة الورقية وما يؤدي الى انحسار كمية المطبوع الورقي الا ان الطبعات الالكترونية من الجريدة ظلت محافظة على تقاليد الجريدة المتسمة بالدسامة والتنوع والأصالة والجدة.

من مميزات المدى انها جعلت من كتابات الكثير من كتابها بصمات متفردة يسعى لها القرّاء من مختلف الاهتمامات،. بصمات في العمود الثقافي واُخرى في السياسي والاقتصادي والاجتماعي وهذا من تقاليد الصحف الكبرى في خلق تلك الروابط المستدامة بين الكاتب وقارئه

للمدى اطيب التمنيات بالتطور المضطرد الذي لا اشك في قابلية اسرتها جميعا على تحقيقه.

 ابراهيم البهرزي

شاعر

حينما صدرت صحيفة المدى (عراقيا)، اعني ان تصدر في بغداد، بعد التغيير الذي وقع عام 2003، كانت تلك مرحلة جديدة في المطبوعات العراقية، وايذانا ببدء مرحلة جديدة في الصحافة عموما، وفي انماط الكتابة للصحافة، اي في حقول الكتابة التي تصل القراء عبر الصحافة الورقية، فكان عنوانها (المدى)، من الناحية الشكلية، كما خطته يد المبدع صادق الصائغ، متحديا فيه كل القواعد القارة، والجامدة للخط العربي، وكان تصميمها متفردا عن نمط الصحف العراقية التي كانت تصدر أيام النظام السابق.. والاهم من ذلك، ان تكون المدى مضمونا، باعتبار (المدى) دالة دلالة على اللا حدود التي يمكن ان تطالها الصحافة تناولا وكشفا للحقائق الخبيئة، ومديات الحدود التي تصلها الكتابة التي تنشر عبر وسائل الصحافة، ومديات الحدود في طريق التجريب وتقديم وسائلها المجددة، فكانت الكتابة فيها تجربة شخصية استثنائية من كل الوجوه، وكانت مدرسة ساهمت اهم الاقلام في خط سطورها، فكانت بالنسبة لي شخصيا: المنفذ الأشد طمأنينة ضمن سيول المطبوعات التي صدرت بعد 2003، من اجل ان اطل منه على قراء ومتابعي الفن التشكيلي، ومدرسة تعلمت فيها كل القيم الراقية في الكتابة التشكيلية عبر الصحافة..

تحية للمدى، ولمدياتها التي لا مدى يحد مداها، وللعامين فيها منذ صدورها البغدادي بعد التغيير..

 خالد خضير

ناقد