(المدى) تغرّد بعناوين نوعيّة ومنهجية

Wednesday 3rd of August 2022 11:00:19 PM ,
العدد : 5236
الصفحة : رياضة ,

 عمـار سـاطع

ما جعلني استمر في الكتابة طوال الأعوام الماضية التي تلت الانطلاقة المؤثّرة لمؤسّسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، هو ذلك الاستثناء التي حملته المدى الجريدة في صفحاتها، من حيث الإلمام والتكيّف الذي وضعتها لنهجها الدؤوب الذي خطّته لنفسها من خلال اصرارها على الظهور أمام القرّاء والمتابعين بمهنيّتها العالية، وعرض المحتوى الذي أجزم أنه مُختلف في كلّ شيء!

كنتُ من بين اوائل الكُتّاب الذين نثروا حروفهم في زوايا وأعمدة مختلفة بدءاً من مجلة حوار سبورت وختاماً في المدى الصحيفة ومقالي الذي أحرص كلّ الحرص على أن أواظب على الكتابة اسبوعياً واختار لنفسي مواضيع من شأنها أن تكشف الأخطاء وتعالجها بطريقة صحيحة وفقاً لوجهة نظري الشخصية، مثلما أحاول عرض أهم الأحداث وانتقي منها ما يُمكنني أن أجد فيه مخرجاً لمعضلة ما وأحلّ ما يفترض أن تمليه عليه مهنتي وخبرتي التي كسبتها من أساتذة سبقوني، وزُملاء عاصرتهم، وكنتُ محظوظاً في أنني أعرفهم في بلاط صاحبة الجلالة.

لقد خطّت المدى لنفسها طريقاً امتازت به عن الصحف الأخرى، كما أنها غرّدت عبر العناوين التي امتزجت بالنوعيّة والمنهجية، مثلما وفِّقت في اختيار نوعيّات من الكُتّاب والنقاد شكّلوا لوناً مُهمّاً من ألوان العمل الفعلي في الصحف. شرفٌ ليّ أن أكتب في المدى، وأن أكون من بين مجموعة الأقلام الفكرية الناضجة والمتطلّعة لصحافة تكون مؤثّرة في المجتمع.

ما جذبني في المدى الحرص الذي تتعامل به والثوابت القائمة حيث السلطة التي تشكّلها مع المتابعين، فضلاً عن عدم تردّدها في قول كلمة الحق أيّاً كان وقعها، وهو ما دأبت عليه المدى في طريقها الذي شقّته طوال 19 عاماً من عُمرها الورقي، حيث الجريدة المقروءة من كافة شرائح المجتمع.

تحية لمؤسّس المدى الأستاذ فخري كريم، ولكل العاملين في المؤسّسة الرصينة.