بريطانيا تستعد للتدخل والوساطة بين أطراف الأزمة السياسية في العراق

Tuesday 16th of August 2022 11:27:32 PM ,
العدد : 5244
الصفحة : سياسية ,

ترجمة: حامد احمد  

كشفت صحيفة عن إمكانية حصول تدخل بريطاني لتسوية الأزمة السياسية في العراق، مؤكدة أن هذا يأتي في ظل انشغال الجانبين الأميركي والإيراني بمفاوضات الملف النووي.

وذكر تقرير لموقع (مدل ايست آي) البريطاني ترجمته (المدى)، إن «أية محاولة لتخفيف حدة التوتر بين طرفي النزاع السياسي في العراق المتمثل بالتيار الصدري والإطار التنسيقي يواجه برفض تام من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في استقبال أية دعوات او زيارات من أي شخص وذلك منذ تقديم اتباعه من أعضاء البرلمان استقالاتهم».

وتابع التقرير، أن «الصدر ورغم عدة محاولات للتواصل معه ومبادرات اقترحتها قوى سياسية ليس لها دور في الصراع، فانه لن ينفتح لأي قناة من اجل الحوار».

وأشار، إلى أن «جينين بلاسخارت ممثلة الأمم المتحدة في العراق هي الشخص الوحيد التي نجحت للتحدث مع الصدر بعد ان وافق على استقبالها الأسبوع الماضي في مقر اقامته بالنجف».

وبين التقرير، أن «أيا من الطرفين لم يفصح عما دار في اللقاء، الذي استمر لساعتين تقريبا، ولكن استنادا لدبلوماسي غربي فانه من الواضح ان جهود بلاسخارت لإقناع الصدر بان يكون منفتحا لإجراء حوار مع خصومه لم تكن موفقة».

وشدد، على أن «الصدر في الواقع صعد من الأمور أكثر بعد 48 ساعة فقط من مطالبته لرئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، بان يحل البرلمان في غضون أسبوع».

ويقول الدبلوماسي الغربي، إن «اجتماع بلاسخارت مع الصدر لم يكن سيئاً، ولكن لم تخرج عنه نتائج ملموسة، الصدر طالب بحل البرلمان قبل البدء باية حوارات او اجراء أية تسويات، وان ذلك لم يكن مقبولاً بالنسبة لخصومه وحلفائه».

ونوه التقرير، إلى أن «مراقبين دوليين وسياسيين عراقيين ودبلوماسيين غربيين قالوا انه على الرغم من ان القوتين الرئيسيتين اللتين لهما نفوذ في العراق منذ عام 2003 الولايات المتحدة وإيران، فانهما لحد الان لم تستخدما هذا النفوذ للمساعدة في حل الازمة».

ولفت، إلى أن «الطرفين لا يبدو بانهما يميلان للتدخل في أي وقت قريب، وذلك لان المفاوضات الشائكة حول استئناف اتفاق 2015 النووي هو الشغل الشاغل الان لواشنطن وطهران في المنطقة».

وزاد التقرير، أن «بلدان الاتحاد الأوروبي وطالما ان ليس لديها ذلك النفوذ الكبير في العراق، فان الأنظار تتجه نحو بريطانيا التي لديها علاقات جيدة مع الجميع وأنها قادرة في التأثير بنفوذها على طرفي النزاع».

وقال مدير معهد الولايات المتحدة للسلام أيلي أبو عون، إن «المجتمع الدولي في حيرة ولا يرى خيارات كافية متوفرة لحل الازمة».

وتابع أبو عون، أن «الاميركان لن يتدخلوا مباشرة ولن يستخدموا أي من ثقلهم السياسي في مصلحة أي طرف، قد يلجؤون لدعم وسيط آخر، ولكنهم لن يتدخلوا».

وأشار أبو عون، إلى أن «أطرافاً إقليمية كالعربية السعودية وتركيا وايران قد يتدخلون.. ولكن أي واحد منهم لن يؤيد مواجهة مسلحة، مع ذلك فانه لم يتضح لحد الان ما هو موقف بريطانيا».

وتحدث أبو عون، عن «احتمال كبير لتدخل بريطاني نشط»، مشدداً على ان «البريطانيين لديهم نفوذ واسع في العراق وهم الان أحد أكثر الأطراف أهمية التي تستطيع لعب دور فعال في حل هذه الازمة».

وأوضح التقرير، أن «الصدر يريد انتخابات مبكرة ولكن الكثير من قوى سياسية أخرى تريد الشيء نفسه، بضمنهم خصومه من الإطار التنسيقي».

وبين، أن «الإطار التنسيقي يريد ان تجري الانتخابات وفق آليات تجعلهم يخرجون بنتائج أفضل مما كانت عليه في انتخابات تشرين الأول والتي يتطلب تنفيذها في البرلمان».

ونبه التقرير، إلى أن «الصدر من جانبه يرفض كل هذه الاقتراحات، ورغم انه طالب مجلس القضاء الأعلى بحل البرلمان، فان الكل يعرف بان المجلس ليست له صلاحية فعل ذلك. وصرح زيدان نفسه عن هذا الشيء يوم الاحد».

واستطرد، أن «قادة سياسيين ومسؤولين ودبلوماسيين وخبراء قانون قالوا ان ما لم يكشف عنه الصدر للعلن او أي من مستشاريه السياسيين والقانونيين هو ان إقامة انتخابات مبكرة وفق نفس قانون الانتخابات وآلياته لن يحل المشكلة ولن يغير شيئاً من الواقع الحالي».

وأردف التقرير، أن «أحزاب الإطار التنسيقي فشلت في انتخابات تشرين الأول الماضي بفهم خفايا قانون الانتخابات الجديد ولم يكن أداؤهم جيداً وكان توزيع مرشحيهم في المناطق الانتخابية توزيعا ضعيفا مما أدى الى نتائج غير مرضية».

وأشار، إلى أن «عاملا آخر كان متمثلا بالغضب الشعبي ضدهم حول اتهامهم بقمع انتفاضة تشرين والمشاركين فيها عام 2019».  

ونقل التقرير عن «سياسيين وخبراء قانونيين ومراقبين القول ان أحزاب الإطار التنسيقي لن تقدم على فعل نفس الأخطاء مرة أخرى، ولهذا لا تتوقع تكرار ذلك الأداء. في الواقع ان الفائز الأكبر في أية انتخابات مبكرة من المحتمل ان يكون من أحزاب الإطار التنسيقي».

ويقول سياسي شيعي بارز، إن «قوى الإطار التنسيقي عرفوا جيدا ضعفهم الذي أدى بهم لتلك الخسارة الكبيرة، وسوف لن يعيدوا ذلك مرة أخرى».

وأضاف السياسي الشيعي، أن «إقامة انتخابات وفق نفس القانون لن ينتج عنها أي اختلاف مهم. جمهور الصدر محدودين تقريبا، ولهذا فانهم قد يحصلون على نفس عدد المقاعد تقريبا، في حين قد يحصل خصومه على ضعف ما سيحصل عليه الصدريون، أما بالنسبة للمستقلين من التشرينيين فانهم قد يكونون من أكبر الخاسرين في أية انتخابات قادمة».

وأشار السياسي الشيعي، إلى ان «حركة تشرين شابها التنافس الداخلي بين أعضائها وان كتلهم المؤلفة من 25 عضو برلمان مستقل لم تتمكن من تحقيق أية إنجازات تذكر خلال فترتهم القصيرة في البرلمان».

ومضى السياسي الشيعي، إلى أن «الكتل الكبيرة كان لها دور في شل حركة قوى تشرين وحرمانها من أية فرصة لتحقيق تأثير، نتيجة لذلك فان الثقة بـسياسيي تشرين هي الأضعف من أي وقت مضى الان، وبدأ جمهورهم ينتقدهم في كل مكان».

 عن: مدل ايست آي