نهر ديالى المهدد بالفيضان.. مهدد بالجفاف والتصحر

Saturday 8th of July 2023 11:37:32 PM ,
العدد : 5463
الصفحة : تحقيقات ,

التغير المناخي يدق جرس الإنذار .. هل سيغير الحال والأحوال؟

 حسين رشيد

في تسعينيات القرن الماضي يوم كان العراق يعيش أيام الحصار الاقتصادي التي حتى الآن يتذكرها كل من عاش مرارتها ووجعها، في منتصفها كنت أتحين الفرصة لزيارة والدي الموظف في دائرة زراعة ديالى المطلة على نهر ديالى بعد أن أُجبروا على إخلاء مقرهم السابق والكائن وسط مدينة بعقوبة مركز المحافظة، وتسليمه الى مديرية أمن ديالى التي كانت تشغل مقرهم الجديد المطل على النهر،

 الذي كان يهدد المدينة وبساتين القرى القريبة من مجراها بالفيضان في أشهر شباط وآذار ونيسان، كان الكثير من الناس يخشون على بساتينهم من الغرق فلجأوا الى عمل سدود ترابية في محاولةِ لدرء الخطر عن بساتينهم التي تعد بمثابة الجنائن بالنسبة لهم .

مسيرة النهر وتفرعاته الإروائية

نهر ديالى هو خامس روافد نهر دجلة، يتكون من إلتقاء نهري سيروان وتانجرو في بحيرة دربندخان في محافظة السليمانية. ويمر النهر عبر إيران والعراق ويبلغ طوله الإجمالي 445 كم، وينبع النهر من جبال زاكروس ويصب في نهر دجلة جنوبي العاصمة العراقية بغداد. بعد مروره في محافظة ديالى التي اكتسبت اسمها من النهر.

لا يعرف أصل معروف لكلمة ديالى ولكن في الأزمنة القديمة كان إسم النهر Σίλλα أو Δέλαζ (ديالاس). وكذلك يصب به نهر الوند قرب مدينة جلولاء في محافظة ديالى. ويحتوي النهر على بحيرتين من أجمل بحيرات العراق وهي بحيرة دربندخان في محافظة السليمانية وبحيرة حمرين التي تقع في محافظة ديالى ضمن تلال حمرين.

وتتفرع من نهر ديالى عدة أنهر صغيرة منها نهر مهروت (نهر المقدادية أو شهربان حسب تسمية أهلها) ونهر الروز أو بلدروز ونهر الخالص ونهر خريسان، ويروي النهر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية حيث يعتبر المورد الأساس لأهل ديالى الذين يشتهرون بصلاحية أراضيهم للزراعة وخاصة الحمضيات والرمان اللذين تشتهر بهما شهربان، لكن حال بساتينها اليوم لا يسر أحدا، في ظل جفاف ساقية البساتين والأراضي الزراعية في المدينة المسماة نهر (الشاخة) التي كانت تفيض كلما فاض النهر.

حلول وقتية لأزمة دائمة

مساحة بساتين محافظة ديالى المسجلة 134 ألف دونم تعرض منها قرابة 800 ألف دونم للتجريف والحرق والتدمير جراء الأعمال الإرهابية والعسكرية، فضلا عن التجريف بسبب الزيادة السكانية وأزمة السكن، والتأثر بشحة المياه. يقول البستاني سعيد الشفتاوي: نهر ديالى الذي تغذيه بعض العيون من إيران ومنابع أخرى من داخل العراق كان يهدد بفيضان سنوي قبل إنشاء سد حمرين في جلولاء، هنا يستدرك الشفتاوي: لكن إنحسار الأمطار وشحة المياه في السنتين الاخيرتين أديا الى جفاف بحيرة حمرين ولم يتم تزويد نهر ديالى بالمياه من جهة صدور ديالى وما يصلها من منابع ومصبات.

ويرى الشفناوي أن المياه القليلة في مجرى النهر تأتي من عيون البساتين والبيوت وهي عبارة عن مياه ملوثة بالمياه الثقيلة التي تضر البساتين قبل نفعها، ومن بين الأسباب التي أدت لجفاف النهر والتي شخصها البستاني عدم إنشاء مخازن أو سدود قريبة من النهر من مياه الأمطار والوفرة الزائدة كما حدث في عام٢٠١٩ حيث فاض نهر ديالى وكذلك عدم إنشاء بوابة على نهر ديالى لحجز المياه من التسرب الى نهر دجلة وجعل حوض نهر ديالى خزانا مائيا للمحافظة التي تروى الأن من خلال أنبوب مُّد من نهر دجلة أسفل مشروع الخالص الإروائي.

هذا التهديد والجفاف أجبرا وزارة الموارد المائية في العام الماضي، على إفتتاح مشروع تعزيز نهر ديالى لإرواء البساتين ومعالجة شح المياه في المحافظة اذ يهدف المشروع الى إيصال المياه لبساتين بعقوبة وبهرز وخرنابات وهو ضمن الإجراءات الطارئة لمعالجة شح المياه والتي يؤمل أن تعيد ولو بعض الحياة لنهر ديالى وتفرعاته في أقضية المحافظة المشهورة بأراضيها الخصبة وبساتينها ومزارعها، إضافة إلى فتح الإختناقات وبطول 13 كم لتغذية النهر من نهر دجلة عن طريق محطة ضخ أسفل الخالص، الا ان المزارعين ومُّلاك البساتين لم يتفاءلوا كثيرا بهذا المشروع حيث وجدوه من الحلول الترقيعية الوقتية التي لا تفي بالغرض ولا تسهم بإعادة الحياة لمزارعهم وبساتينهم التي كانت بمثابة سلة البلاد الغذائية.

الرمان والعنبر والبرتقال

في العام 2012 حتمت الظروف الاجتماعية زيارة مدينة شهربان بعد هجرتها في العام 2005 بسبب العنف والاقتتال الطائفي والارهاب، كان حال النهر كشابِ يافع بدت عليه ملامح التقدم بالسن، ليس ذاك النهر الذي عهدته، وكنا نخشى السباحة فيه، فقد بدا اشبه بالساقية من نهر كبير يروي أكثر من 130 ألف دونم من أخصب أراضي المحافظة أغلبها من البساتين العامرة بالنخيل وشتى أنواع الحمضيات والفواكه الصيفية والأعناب والحمضيات التي تشتهر بها محافظة ديالى، وبعد ان كانت مساحات خضراء على مد البصر باتت مهددة بالتصحر والموت البطيء حتى أن بعض أصحاب البساتين استعجلوا الأمر وحولوا البساتين الى مجمعات سكنية علهم يساهمون في حل أزمة السكن التي تعاني منها البلاد، بعد أن كانوا مساهمين بتوفير شتى أنواع الفواكه والخضروات التي حل محلها المستورد من دول منابع الأنهر.

وحسب تقارير أن ثمة 35 قرية زراعية في ناحية بهرز مهددة بالنزوح بسبب الجفاف وإنعدام موارد المياه ونفاذ المياه الجوفية وجفاف الأبار بالكامل وامتداد الأزمة الى قلب الناحية، التهديد قد يطال آلاف الدوانم من البساتين فضلا عن إنعدام مياه الشرب نتيجة تفاقم أزمة الجفاف والاعتماد على إيرادات نهر خريسان المعززة من نهر دجلة عبر مشروع أنشئ لإنقاذ بعقوبة وتوابعها من العطش ومحاولة انعاش البساتين والمزارع.

وبمشاهدة ومتابعة لما حدث في ناحية بهرز فإن الأمر لا يختلف كثيرا عما يحدث في ناحية خان بني سعد حيث تسبب الجفاف بهلاك أكثر من 5000 دونم من البساتين في أكثر من عشر قرى زراعية كبيرة وربما تصل الى عشرات القرى الأخرى في محيط الناحية التي كانت تمد أسواق المحافظة والعاصمة بغداد والمدن القريبة بشتى أنواع المحاصيل والخضروات الصيفية بوجه الخصوص. اما في مناطق بلدروز وكنعان والقرى المحيطة بهما وبمتابعة وإطلاع ميداني فانهما يعدان المتضرر الأكبر من جفاف نهر ديالى خاصة في الموسم الزراعي للعام 2022 فالنهر المعروف (بالروز) والمتفرع من نهر ديالى في منطقة الصدور أشبه بالجاف وتحول الى ساقية صغيرة بعد أن كان يروي مئات الدوانم المزروعة برز العنبر الشهير.

الاستحواذ الإقليمي والهدر المحلي

وبالرغم من وفرة تساقط الأمطار في الموسم الشتوي الماضي وغرق العديد من المدن مما يبين تردي واقع الخدمات وتهالك البنى التحتية ومنظومة المجاري، إلا أن العراق واحد من البلدان المهددة بالجفاف وإنعكاسات التغير المناخي التي بدت واضحة للعيان وبوجه الخصوص الأنهار والبحيرات ما يهدد حياة ومعيشة الكثير من الشرائح العاملة في الزراعة وتربية المواشي والذين يعتمدون على مياه الأنهر .

المهندس علي حسين هاشم أوضح: استحوذت تركيا وإيران على أكثر من (65%) من واردات العراق المائية، ساعدها الأخوة الكرد في الاستحواذ على نسبة من الواردات المتبقية في انشاء مجموعة من السدود الصغيرة والمنشآت الهيدروليكية على الوديان المغذية للخزانات الكبرى. كما ينوه الى الهدر على يد إدارة المياه العليا والذي يصل الى اكثر من (30%) من البقية المتبقية بسبب تدني كفاءة الإرواء وتمدد مساحة الإقطاع المائي المستغل لطواقم الضخ الحكومية.

ويرى هاشم أن الجفاف أدى لهجرة الفلاحين إلى المدن، وساهم بتمزق النسيج الإجتماعي بسبب الصراع على المياه، كذلك فقدان فرص عمل أبناء الريف، اذ يؤكد ايضا أنه بسبب ذلك تحول العراق إلى سوق لمنتجات تركيا وإيران الزراعية المروية بحصة مياه العراق والمستحوذ عليها، كما يؤشر هاشم زيادة تركيز الملوثات الضارة في مياه الأنهر بسبب قلة الإطلاقات المائية، وإنكماش مساحة الأهوار وتلوث مياهها.

ويقترح المهندس علي حسين هاشم أهمية صيانة شبكات البزل والتركيز على المبازل الحقلية المغطاة التي لم تُجرَ لها أعمال صيانة منذ أكثر من (20) سنة ما تسبب في تدني إنتاجية الأراضي المستصلحة إلى ما دون الـ (50%) ، اذ ينوه الى ضرورة تبطين القنوات الاروائية والخاصة بنقل المياه، وإلغاء المساحات والمنافذ السيحية بالغمر واستبدالها بمرشات حديثة ذاتية العمل.

جماجم بشرية بدل الأسماك

من بين المتع التي كان يمارسها الناس بعد موسم التكاثر الربيعي صيد الأسماك التي توفر للبعض مردودا ماليا للمعيشة واخر للهواية والاستمتاع إلا أن الحال تغير ولم يعد الصياد يحصل على أنواع الأسماك الشهيرة مثل البني، والكطان، والشبوط عن ذلك يقول احمد كطان أحد صيادي الأسماك إن الأمر بات في غاية الصعوبة والحزن لما وصل اليه الامر في النهر، وهجرة الأسماك او نفوقها بسبب الجفاف، وما يحزن أكثر أن أغلب الصيادين تحولوا الى مربي أسماك.

الصياد الذي اكتسب لقبه من صيده لسمكة الكطان ينوه الى أن ما حصل للنهر أسهم بتدمير الثروة السمكية في المحافظة فضلا عن الضرر الكبير على الثروة الحيوانية، ويوجه عتبه للسلطات الحكومية المحلية لعدم تعاملها بشكل ملائم مع ملف المياه وبوجه الخصوص من أن إيران قطعت مصادر مياه النهر.

بعد إنخفاض مناسيب المياه وزيادة مساحات الجفاف بدأ الصيادون في المحافظة بالنزول لأعمق نقطة في الأنهر ومن ضمنها نهر ديالى، وبدلا من إصطياد الاسماك، ظهرت لهم عدد من الجماجم والعظام البشرية التي تم رميها بنهر ديالى،حيث تم ربط الجثث بـ(بلوك) البناء ورميها في قاع النهر بعض الجماجم ظهرت عليها آثار اطلاقات نارية، من الخلف، أحد الصيادين إنهمك بالبحث عسى أن يجد ضالته وهو يجمع الجماجم مسكت يداه جمجمة شك في أنها لشقيقه الأصغر الطالب الجامعي في سنته الدراسية الاولى الذي كان من بين ضحايا تلك المرحلة.

واهب القيمر واللبن يستغيث

يصب نهر ديالى في نهر دجلة جنوبي العاصمة بغداد، حيث كان سببا في سكن مئات العوائل من مربي الجاموس الذي لا يمكن له الاستمرار بالعيش دون وجود مساحات كافية من المياه، حيث تمد تلك العوائل أسواق العاصمة بغداد بـ(القيمر) العراقي وأنواع من الأجبان التي تصنع من حليب الجاموس، إلا أن حال المربين الآن لا يختلف عن حال المزارعين والبستانين وصائدي الاسماك فهم في قلق وخوف من جفاف النهر بشكل نهائي، مربي الجاموس جاسب لفتة كاظم يتحسر وهو يتحدث عن حال النهر وكيف بات، وهو يشير بيده ناحية الصوب الثاني لبضع نخلات زرعن على جرف النهر، الذي كان يهددهن بالغرق، مستذكرا أيام الشباب في تسعينيات القرن الماضي حيث كانوا يتسلقون تلك النخلات ويقفزون للسباحة في النهر.

كاظم لا يخفي حزنه على ما فقده من رؤوس جاموس في الأشهر الماضية، الأمر الذي ترك أثره على حاله المعيشي، كما لا يخفي قلقه على ما تبقى من اعداد الجواميس مبُديا استعداده للهجرة صوب أيةِ مدينة اخرى تتوفر فيها المياه .

ويوضح المهتم بالشأن البيئي والصحي عاصم عبد الكريم أن مصبات المجاري في مناطق مرور نهر ديالى تحوله إلى أكبر ناقل للأمراض والأوبئة، وبالرغم من تصريف مياه الأمطار عبر الشبكات إلا أن التوسع السكاني والتجاوز على الأنابيب حول نهر ديالى إلى مكب للمياه الآسنة ومخلفات الصرف الصحي، ويحذر عبد الكريم من الأمراض الإنتقالية بسبب إعتماد بعض الفلاحين على هذه المياه في سقي المزارع وكل ما يتعلق بالإستهلاك البشر خاصة إعتماده كمياه شرب.

وتقدر الطاقة الإستيعابية لنهر ديالى في العام 2019 بأكثر من ألفي متر مكعب في الثانية وهو الأعلى في نسبة الإطلاقات، إلا أن غياب السدود والخزانات تسبب بضياع تلك المياه، أما ما أطلق فيه سوى 5 أمتار مكعب فقط وبسبب ذلك تحول إلى مبزل كبير للمياه الآسنة ومصدر للتوث البيئي والصحي.

ملاحظة: رغم التواصل مع دائرة الموارد المائية والاتصال الهاتفي لاكثر من مرة لكن للاسف تعذر الحصول على تصريح من المعنيين.

إتفافية دولية وحقوق مفقودة

قيام إيران بتغيير مجاري الأنهر تسبب في حرمان العراق من المياه، التي كان من المفترض ان يتم تدويل القضية على إعتبار أن الروافد المشتركة بين البلدين قد أُسّست في ضوئها مجتمعات سكانية كبيرة ومن غير المنطقي حرمان المجتمعات من المياه، كذلك جفاف بحيرة حمرين بمثابة جرس إنذار ينذر بصيف قاس والمشكلة الأساسية قيام إيران ببناء 8 سدود قطعت مياه نهر سيروان الذي يغذي نهر ديالى وتفرعاته، وحسب مختصين في الشأن البيئي والمائي على الحكومة العراقية إتباع القنوات الرسمية والضغط على الحكومة الإيرانية لإطلاق المياه وإلا فإن ديالى في خطر كبير، ومعلوم ان مشكلة العراق المائية لا تقتصر على نهر ديالى فقط، إذ يعاني العراق من نقص حاد في المياه نتيجة لإرتفاع درجات الحرارة والجفاف الذي يعتقد أنه ناتج عن تغير المناخ وحجب مياه نهري دجلة والفرات من قبل الدول المجاورة، كون العراق يحصل على أكثر من 70% من مياهه من مصادر خارج حدوده.

وبشأن الأطر القانونية والحقوق المائية يقول الناشط والحقوقي كريم نغمش مهدي: اعتمد في 21 ايار 1997 إتفاقية قانون إستخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية. والتي تعد بمثابة تدوين لقواعد القانون الدولي والأعراف الدولية التي تحكم إستخدام المجاري المائية الدولية، ويسترسل مهدي بحديثه؛ ولكونها اتفاقية عالمية متخصصة، فهي تحكم كل المجاري الدولية في العالم اجمع، وتمثل ايضا العرف الدولي السائد في هذا المجال.

ويستطرد الناشط والحقوقي : يشغل العراق عضوية هذه الإتفاقية منذ عام ٢٠٠١، كونها الضامن لحقوقه المائية إلا أنه لا تحرك على ذلك، ولم تبادر اية حكومة بعد 2003 لتحريك الاتفاقية والمطالبة بحقوق العراق المائية المسلوبة، رغم كل ما يمر به الوضع المائي في العراق من تراجع وتردي. ويؤكد مهدي ضرورة الترويج والتعريف بهذه الاتفاقية المهمة، التي تضمن وصول حصة العراق المائية، حيث يشدد على دور الناشطين البيئيين والحقوقيين ومنظمات المجمتع المدني المعنية بالتغيرالمناخي، بالترويج المجمتعي والاعلامي لهذه اتفاقية.

مخاوف أمنية وتحديات مناخية

مبادرة إدارة الخروج من الصراع المسلح التابعة للامم المتحدة، خلصت في دراستها إلى أن التغيير المناخي يجعل من الصعب على العديد من العراقيين الحفاظ على موارد عيشهم الزراعية، ولهذا فإن البعض يلجأ الى الجماعات المسلحة هربا من الفقر وضمان البقاء على قيد الحياة. وحسب تقارير هناك احتمالات قائمة من استفادة التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك داعش والميليشيات، من أزمة المناخ التي تتسبب في تفاقم مخاطر الهشاشة والصراع، وقد تحاول مجموعة صاعدة، او غيرها، فعل ذلك مجددا وفي ظل أوقات عدم اليقين والعوز الاقتصادي، فإن هذه الجماعات تؤمن المأوى والغذاء والعمل، والعراق يحتل المرتبة الخامسة بين الدول الأكثر عرضة للخطر من تداعيات الإنهيار المناخي، بما له من تأثيرات خطيرة على ديناميكيات الصراع.

وتشكل التحديات المناخية عقبة كبيرة أمام الإستقرار الأمني والمجتمعي، خاصة عند من يعملون في قطاع الزراعة وتربية الحيوانات ويعتمدون بمعيشتهم على ما يجنوه من أموال، هذه التحديات ليست بإنضمام هؤلاء الى الجماعات الارهابية التي سبق وأن جندت الكثير من هذه الشريحة، او التقريب والعمل مع المليشيات المسلحة، بل ثمة مخاوف أمنية من تشكيل عصابات سرقة وتسليب ومتاجرة بالممنوعات وبوجه الخصوص المخدرات.

ويبقى السؤال متى يدافع العراق عن حقوقه المائية؟ بانتظار الاجابة!!