المدى تستطلع آراء المثقفين عمّا تحقق عام 2012

Sunday 30th of December 2012 08:00:00 PM ,
العدد : 2691
الصفحة : عام ,

خالد القشطيني:المدى غيّرت علاقتي مع دور النشر

أهم حدث من الناحية الشخصية تسلّم مبلغ من دار المدى كدفعة مقدمة عن نشر كتابي "الظُرف في بلدٍ عبوس". اعتبر هذه الخطوة مهمة من الناحية الشخصية لأنها أول مرة استلم فيها دفعة مقدمة عن أي كتاب ألفته رغم نشر ما يقرب من أربعين كتابا الفته ونشرته. وهذا حدث له مدلوله العام أيضا. فلن يقدم المفكرون عندنا على البحث والدرس و التأليف حتى يرون مردودا معقولا عن جهودهم، بعيدا عن إطار المساعدات الحكومية. أهم حدث من الناحية العامة فوز الإخوان المسلمين في مصر بالحكم.  فسيفشلون في حل مشاكل مصر المعيشية والمالية و يفشلون بعين الوقت في تطبيق شعارهم بتطبيق الشريعة. . لن يلبثوا حتى يتراجعوا عن هذا الشعار . و بفشلهم العام على الجبهتين سيتضح لجمهور المسلمين بأن مشاكل العصر الحديث لا يمكن حلها بأفكار عصور غابرة. وهذا ما سيفتح الباب لمرحلة جديدة متنورة تعتمد العقل والعلم الحديث والتحرر الاجتماعي. فدعونا نرحب بالإخوان المسلمين للحكم ليجربوا  وصفتهم "الإسلام هو الحل".

لطفية الدليمي : عام 2012  منعطف مهم في حياتي الأدبية

 يمثل عام 2012 بالنسبة  لي  منعطفا مهما  على الصعيد الإبداعي فقد  رشحت   روايتي ( سيدات زحل )   للترجمة  ضمن مشروع الترجمة  لاتحاد  الكتاب العرب ،  ومن جانب آخر اتفقت معي   دار نشر ( نورما ) اكبر دور النشر الاسبانية   على إصدار 8 كتب كومكس -  لفصول مختارة  من  رواية  ( سيدات زحل ) للتعريف بالعراق وأوضاعه وتاريخه -سيناريو بالرسوم  -   وكتبتُ  النص العربي للسيناريوهات الثماني. بينما قام  المترجم الاسباني ( بيدرو روخو ) بترجمته للاسبانية -   وتصدر الكتب  الورقية الثماني بغلاف سميك - في شهر آذار المقبل ويفتتح موقع خاص للمشروع على الانترنت لنشر السيناريوهات الثماني باللغتين العربية والاسبانية  وستصدر الكتب لاحقا بالفرنسية والانكليزية. وفي هذا العام  بادرت مؤسسة المدى - السباقة في رعاية الأدب والثقافة العراقية -  إلى اعادة طباعة عدد مهم من كتبي أولها  رواية ( ضوء نهار مشرق )  التي ترجمتها للروائية الهندية  أنيتا ديساي وفي السياق ذاته  صدر عن المدى الطبعة الجديدة والأنيقة  لكتابي (موسيقى صوفية) الحائز على جائزة القصة العراقية 1994، وقريبا يصدر عن المدى كتاب ( مختارات من يوميات اناييس ) الذي قمت بترجمته مع إضافات مهمة منها دراسة عن اناييس  نن ( بين الجندر والايروتيكا )  وستصدر تباعا الكتب الآتية:  (عالم النساء الوحيدات)  وكتاب ( شريكات المصير  المرأة المبدعة في حضارات العراق وتاريخ اضطهاد النساء) وكتاب ( مسرات النساء )  مختارات قصصية  وكتاب ( إذا كنت تحب )  وكتب أخرى .. وعقد منتدى ( نازك الملائكة ) في اتحاد الأدباء  ندوة خاصة احتفاء بعموم منجزي الإبداعي، و أبلغتني مجلة ( عيون ) الصادرة في بغداد  أنها أجرت استفتاءها السنوي في مجال الثقافة والأدب والفنون  واختير اسمي  في الاستفتاء كأفضل روائية لسنة  2012..

ميسلون هادي:رواية جديدة ... وحملة التشجير

على المستوى العام هناك جهد ملحوظ لأمانة بغداد في تشجير وتجميل الجزرات الوسطية لشوارع بغداد بحملة واسعة جداً تفرح القلب الحزين، ولكن هذا لا يمنع من القول بأن هذه الأشجار لن تغطي على واجهات المباني الترابية البشعة التي تحتاج إلى حلول جذرية لا ترقيعية. كذلك فإن الفوضى تعم الأرصفة جميعها والأزقة تئن بين الحفر والأنقاض والحواجز الكونكريتية التي تجثم على صدورها منذ سنوات، فأي مناظر يا ترى ستستقبل بها العاصمة وفودها من زوار (بغداد عاصمة الثقافة العربية)؟ على المستوى الشخصي صدرت لي مؤخراً رواية جديدة عنوانها (زينب وماري وياسمين) وهي تتحدث عن حجاب الصغيرات..كما صدرت لي مجموعة قصص الكترونية من الخيال العلمي عنوانها (ماما تور بابا تور).. كذلك سيتم تحويل روايتي (حلم وردي فاتح اللون) إلى فيلم يخرجه الفنان فيصل الياسري بمناسبة اختيار بغداد عاصمة للثقافة العربية.. وهذه المناسبة تدعونا إلى التمني على وزارة الثقافة العراقية بأن تتذكر الأسماء البعيدة الغائبة في المنفى من رموزنا الأدبية والتشكيلية والمسرحية وأن توجه لهم الدعوات لحضور فعاليات هذه المناسبة على مدار العام.

عبد الله صخي :أكملت روايتي الثانية

في منتصف العام 2012 أكملت روايتي الثانية واسمها (دروب الفقدان) وستصدر قريبا عن دار المدى. استغرقت كتابة هذه الرواية ثلاث سنوات بعدها عدت إلى مملكة الكتب مستعيدا أعمال لبلزاك، ودوستويفسكي، وعلي الوردي، وخوان رولفو، والكواكبي، ونجيب محفوظ. كرست وقتا لقراءة روايات أجنبية حديثة. ومؤخرا انصرفت إلى قراءة دراسات حول العصور الوسطى، وعصر النهضة، وتاريخ العراق الحديث.

فاضل السلطاني:الكتاب- المغامرة وقصائد مختارة

لا أستطيع أن أتحدث عن إنجاز بالمعنى الحقيقي للكلمة. هناك قصائد وكتابات بين فترة أخرى، لكنها تبقى شحيحة. أما بالنسبة لقيمتها، فهذا عائد للقارئ. ربما تحقق العام الماضي بعض الرضا عن النفس- وهي صفة غير محببة بالطبع، إن لم تكن ذميمة- بتحويل بحثي الاكاديمي في جامعة  لندن عن الشاعر الانجليزي "فيليب لاركن" إلى كتاب لعامة الناس. وتطلب ذلك مني مني جهدا كبيرا ووقتا استهلكا الكثير من زمن العام 2012. الأمر أشبة بكتابة ثانية. فعليك أن تخفف من ثقل الدم الأكاديمي، وتقلل من غموض المصطلح، وتكسر شيئا من صلادة اللغة، التي لا تقبل استرسالا، ولا ترضى بنقطة أو فاصلة إلا في موقعيهما بالضبط، خاصة في لغة دقيقة، مثل اللغة الانجليزية، تكره الإنشاء الذي تربينا عليه. المهمة أساسا كانت محفوفة بالمخاطر، فليس سهلا أن تسوق للانجليز كتابا يتناول شاعرهم المفضل، المشهور بتعصبه لانجليزيته، الذي لا يمر عام من دون صدور كتاب عنه، إن لم يكن أكثر. ( في عام 2011، صدرت عنه ثلاثة كتب دفعة واحدة). إذن، ما الحاجة لكتابك؟ ومن يشتري كتابا عن شاعر انجليزي- وليس أي شاعر فهو فيليب لاركن- كتبه شاعر عراقي، في سوق بريطاني يعج يوميا بعشرات العناوين الجديدة، المحلية والأجنبية، حتى لو كان الكتاب يتناول لاركن من زاوية مختلفة تماما باعتباره شاعرا لامنتميا؟ الأمر أشبه بـ"بيع الماء في حارة السقائين" ومع ذلك، استحق الأمر المخاطرة- أو سميها تحديا أو حتى وقاحة!- فمراكز بيع الكتب الرئيسة مثل ووتر ستون وأمازون، اهتمت بالكتاب، وحجزت منه نسخا مسبقة قبل أن يصدر إلى السوق، آذار القادم عن دار" ميرا" البريطانية، بعدما كان من المفروض أن يصدر في كانون الأول من عام 2012. الأمر الآخر الذي أحسبه على العام المنصرم هو اختيار قصائد من مجموعات سابقة لتصدر في كتاب واحد. وهو جهد، هو الآخر، مرهق ومعذب للروح. إعادة قراءة قصائدك، واستحضار مناخاتها، وعيش أزمانها وأمكنتها مرة أخرى، أشبه بعملية كتابة ثانية بكل عذاباتها، وشدها الانفعالي والنفسي، بالإضافة إلى حيرة عملية الاختيار ذاتها. كيف يمكن لشاعر أن يفضل قصيدة على أخرى؟ مع ذلك، عليه أن يفعل، ويستثني كثيرا من قصائده، وهي عملية أشبه بالإعدام الذاتي. ومن المؤمل أن تصدر هذه المختارات الشعرية في القاهرة عن وزارة الثقافة المصرية خلال عام 13، حتى إذا لم تتحول هذه الوزارة إلى وزارة للأوقاف في الأشهر القادمة!

د. جواد بشارة:ثورات الربيع العربي هي الأبرز

كما هو معلوم كان عام 2012 متخماً بالأحداث والتطورات الجيوسياسية والعلمية وغيرها وكان أبرز حدث بالطبع في ما يتعلق بمنطقتنا هو ما عرف بتعبير الربيع العربي أي المطالب الاجتماعية للتغيير التي حدثت في عدد من البلدان العربية وحققت بعضها التغيير المنشود ولكن بأثمان عالية  ودماء غزيرة  وأرواح أزهقت وخراب شامل  وتدمير للبنى التحتية وتمكين الإسلام السياسي والإسلام المتشدد التكفيري  من الوصول إلى السلطة في عدد من الدول كتونس ومصر وليبيا. وعلى الصعيد الشخصي شهد عام 2012 صدور كتابي العلمي التبسيطي الأول عن الكون في طبعة إلكترونية تحت عنوان الكون أصله ومصيره وسيصدر هذا الأسبوع قبل نهاية العام الجزء الثاني تحت عنوان الكون الحي بين الفيزياء والميتافيزياء ومنكب حالياً في البحث العلمي لصدور الجزء الثالث تحت عنوان مقدمة لجغرافية الكون الكلي  وأتمسك بخشبة المعرفة والثقافة  كي لا أغرق في ظلام الجهل والخرافة حيث استمر في متابعة النشطات الفنية والفكرية والإعلامية وأساهم فيها عبر المطالعة والتأليف والنشر والمشاركة في البرامج السياسية والثقافية من منفاي البار.

أحمد مختار: الثقافة ستعود إلى سابق عهدها

على المستوى الشخصي والفني لقد اشتركت في الكثير من الأمسيات مع موسيقيين عالميين لطالما رغبت بالعمل معهم، منهم عازف البيانو الشهير ويرن ويلز والابن امنويل دلوسيا عازف الجيتار الاسباني المعروف وأنجزت اسطوانتي الجديدة لحساب شركة "EMI" العالمية وستصدر في عام 2013 ، و انتهيت من تأليف قطع موسيقية للعود موزعة للرباعي الوتري (كوارتيت مع عود) وهي تجربة اولى في عالم العود ستعزف مع رباعي اوركسترا (الأكاديمية الملكية) البريطانية وستعزف ايضاً مع رباعي من الاوركسترا السيمفونية الوطنية العراقية بقيادة الأستاذ علي خصاف. على المستوى العام وابدأ بالعراق وانتهي به ، لم يتحقق شيء يذكر على صعيد الثقافة فهي ما زالت وعودا بلا تنفيذ وأرقاما لمبالغ مالية كبير يتناولها المسؤولون دون اي منجز يذكر سوى نشاط هنا و اخر هناك وترقيع ثقافي لا يتناسب وحجم الخراب الهائل الذي أصاب البنى التحتية والبنى العقلية الثقافة العراقية على مدى عقود ولا مع حجم المشاكل التي تعاني منها الثقافة والوسط الثقافي. لم يزل التيار الوطني الثقافي مهملا وكأنه هو الذي كان يخدم النظام السابق وعلى العكس منه شهدنا احتفاء بآخرين كانوا بالأمس القريب دعاة عنف ، وهذا يدلل على ان الثقافة العراقية ومع الأسف ستبقى تدور في فلك عقلية ثقافة النظام السابق و لم تتخلص من مشكلاتها رغم أن البعض من القائمين على الثقافة يحملون روحا وطنية عالية لكن ذلك لا يكفي، لأننا نحتاج الى تخطيط متخصص لتنفيذ مشاريع ثقافية موسيقية ناجحة توضع بمهنية وحرفية وبذلك تدريجيا ستنهض الثقافة مرة أخرى وتعود الى سابق عهدها.