السنيد: تمويل صفقة الأسلحة الروسية سيكون بعلم البرلمان

Saturday 13th of October 2012 07:28:00 PM ,
العدد : 2621
الصفحة : سياسية ,

 بغداد/ أزل العويني 
كشف رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن السنيد عن قيمة الصفقة المبرمة مع الجانب الروسي لتسليح المنظومة الدفاعية العراقية.
وقال السنيد في تصريح لمراسل المدى في مجلس النواب إن قيمة الصفقة بشكل عام بلغت بحدود مليار وثلاثمئة مليون دولار، على ان تكون للمنظومة الدفاعية فقط، نافيا الأنباء التي تناولتها وسائل الإعلام عن مبالغ قد تصل إلى 10 مليارات دولار.
 وبين السنيد أن السقف الزمني لتسليم الأسلحة 25 شهرا، على ان تتم دراستها من مختصين عسكريين من السلطة التشريعية، ومكتب القائد العام للقوات المسلحة، مضيفا أن العقد المبرم سيتضح من موازنة وزارة الدفاع ولن يكون رقما سريا.
وأشار السنيد الى ان اعضاء لجنة الأمن والدفاع اطلعوا على نوعية الصفقة، وعن الحوارات التي تخص الجانب العسكري، مبينا ان الجميع اعلن عن تأييده لهذه الجولة.
وأشار الى ان " جميع الأموال المصروفة في صفق الاسلحة الروسية يجب أن تكون بعلم البرلمان، ولا يوجد هناك اشياء مخيفة او سرية بهذه الصفقة".
واستبعد السنيد ان يتأثر العراق بعلاقته الاستراتيجية مع الجانب الامريكي، موضحا ان الاتفاقيات الامريكية العراقية لا تزال سارية المفعول، وان الاتفاقيات كانت تسمح لنا ان نتسلح من دول مختلفة.
وقال رئيس اللجنة إن "العراق تعاقد خلال زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي والوفد المرافق له إلى دولتي روسيا وتشيكيا، على شراء منظومات دفاع جوية وطائرات مروحية ومقاتلة"، مبينا أن "تلك العقود تضمنت شراء 24 طائرة تدريب ومقاتلة وقطع غيار لبعض الأسلحة العراقية، فضلا عن صيانة بعض الأسلحة الروسية القديمة الموجودة في العراق".
وأضاف السنيد أن "هذه الأسلحة دفاعية وليست هجومية لن تستخدم ضد أي شخص أو دولة"، مشيرا إلى أن "وفدا سيزور البلدين بعد أسبوعين للتوقيع على الصيغ النهائية لهذه العقود".
ونفى السنيد أن "تكون المفاوضات العراقية الروسية تطرقت إلى شراء طائرات ميغ 29".
وأنهى رئيس الحكومة نوري المالكي زيارته الرسمية إلى موسكو التي وصلها، يوم الاثنين الماضي، 8 تشرين الأول، على رأس وفد سياسي واقتصادي التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة ديمتري ميدفيديف، حيث توجه، مساء الأربعاء  10 تشرين الأول إلى العاصمة التشيكية براغ في زيارة رسمية استمرت لعدة أيام.
ووقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في 9 تشرين الأول، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف مذكرة تفاهم للتعاون السياسي والدبلوماسي بين البلدين، فيما طلب العراق مساعدة روسيا لخروجه مما تبقى من أحكام الفصل السابع.
فيما أعلنت روسيا، في 9 تشرين الأول، أنها وقعت صفقات لبيع أسلحة بقيمة 4.2 مليار دولار مع العراق، لتصبح أكبر مورد سلاح له بعد الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة فيدوموستي الروسية أن صفقة الأسلحة البالغة قيمتها 4.2 مليار دولار ويجري التفاوض حولها تشمل طائرات ميغ 29، و30  مروحية هجومية من طراز مي-28، و42 بانتسير-اس1 وهي أنظمة صواريخ ارض-جو.
بالمقابل اكد عضو لجنة الامن والدفاع عن كتلة الاحرار النيابية حاكم الزاملي أن صفقة الاسلحة الروسية ستتم مراقبتها من قبل لجنتنا، وان اي خلل ممكن ان يكون بهذه الصفقة سنرفضها.
واضاف الزاملي في تصريح للمدى ان المالكي شعر بالقلق حيال الوعود الامريكية المتفق عليها خلال الاتفاقية الامنية بين الجانبين الامريكي والعراقي، باعتبار ان امريكا لم تكن صادقة مع الجانب العراقي بموضوع التسليح، والدليل حسب الزاملي الخلل الذي حصل بصفقة الطائرات الـ f 16 .
واعتبر الزاملي ان الامريكان كانوا يتدخلون بشكل عام في الاسلحة التي يتعاقدون بها، حتى وصل الامر الى اختيار الطيارين، مما دعا العراق الى ان يبحث عن البديل بهذه الفترة.
وتوقع الزاملي ان تشهد الفترة القادمة مزيدا من الضغوطات الامريكية على الحكومة، للمحاولة على عدم إتمام مثل هكذا صفقات، تخوفا من استرجاع العراق قوته العسكرية داخل المنطقة.
واختم الزاملي حديثه بان على المنظومة العسكرية عليها ان تعي بأن تنويع التسليح من دولة مختلفة يجعلها اكثر قوة واكثر اتزانا.
بالمقابل أبدى التحالف الكردستاني، السبت، قلقه بشأن صفقات التسليح التي عقدتها الحكومة العراقية مع روسيا وتشيكيا، داعيا إلى توضيح آليات تلك الصفقات، فيما طالب بعدم استثناء قوات البيشمركة منها.
وقال المتحدث باسم التحالف مؤيد الطيب في مؤتمر صحافي عقده، امس، في مبنى البرلمان وحضرته "المدى"، إن "الكرد قلقون جدا من صفقات التسلح مع روسيا وتشيكيا وصفقات أخرى سرية تعقدها الحكومة ولم تعلن عنها"، داعيا إلى "توضيح آليات تلك الصفقات والإعلان عن السرية منها".
وطالب الطيب الحكومة الاتحادية بـ"عدم استثناء قوات البيشمركة من هذه الصفقات"، مؤكدا أن "المادة الخامسة من قانون الموازنة الاتحادية يشمل البيشمركة بالصفقات العسكرية".
وأعرب المتحدث باسم التحالف الكردستاني عن استغرابه "من توقيت هذه الصفقات"، لافتا إلى أن "قضية زمار كانت لها تداعيات خطيرة تسببت بأزمة بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان بسبب عدم التزام الأولى بتنفيذ اتفاق أربيل".