تقرير: المدارس الاهلية ضرورة ولكن بحاجة الى ضوابط

Sunday 4th of October 2009 05:50:00 PM ,
العدد :
الصفحة : سينما ,

بغداد/ وائل نعمةتثير الانتباه هذه الايام الكثير من اللافتات التي تعلن عن افتتاح مدارس اهلية جديدة ، تظهر مع كل بداية عام  دراسي جديد. هذا مع تزايد مشكلة تضخم اعداد الطلاب نتيجة  النقص الحاصل في عدد الابنية المدرسية وقلة  التخصيصات المالية الممنوحة لقطاع التربية.

بعض الاراء تذهب الى القول ان المدارس الاهلية تقلل من حالة الاختناقات في المدارس، بينما هناك اراء  تعبر عن القلق  من هذه الظاهرة.يقول المعنيون بالشأن التربوي بانها صحية وضرورية ، وأنها سجلت خلال السنوات الأخيرة معدلات نجاح عالية.، فيما ينتقد البعض أهلية تلك المدارس والضوابط المحددة للاستثمار في قطاع التعليم ودور الرقابة فيه.خالد كناني محامي يقول :ان ظاهرة التعليم الخاص ظاهرة حضارية ناجحة وقد اثبتت نجاحها في جميع الدول الأوربية بالإضافة الى بعض الدول العربية المتطورة، ويضيف : لي تجربة مع المدارس الاهلية فبعد ان نقلت ابنائي من مدارسهم الحكومية الى الاهلية تحسن مستواهم الدراسي بشكل ملحوظ وهذا مؤشر واضح على ان التعليم الخاص افضل بكثير من التعليم العام.ويقول مطر سعيد موظف في وزارة المالية:  زيادة عدد المدارس الأهلية اثرت بشكل سلبي على مستوى التعليم في المدارس الحكومية ، موضحا  ان اغلب الكفاءات التدريسية تبذل عصارة جهدها في التعليم الأهلي.أما فلاح سليم وهو اب لثلاثة طلاب  فيقول :الوضع المادي لايسمح لي بأن ادخل ابنائي في مدارس اهلية ، الامر الذي جعل مستواهم العلمي يتدنى بشكل كبير. في حين ان المواطن ( كريم) ويعمل  مدرسا يقول ان هناك مدارس ثانوية اهلية  فيها ست غرف وليس فيها حتى غرفة مدير، منتقدا في الوقت نفسه بعض المدارس التي تفتح في العطلة الصيفية دورات تقوية، أي إنها دروس خصوصية من اجل جني أموال إضافية من الطلبة. ويدعو إلى الاستفادة من تجربة التعليم الاهلي في دول الجوار، اذ ان هناك مؤسسات تربوية خاصة تقدم خدمات تعليمية راقية.برر المواطن (علي وليد) طالب في المرحلة الخامسة الاعدادي  في احدى المدارس الاهلية في بغداد سبب اختياره هذه المدرسة  بأنه لكي  لا يحتاج  مراجعة الدروس في البيت!، وان الاسلوب المتبع في التدريس سلس ونقدر على فهمه والمعلمة تعمل على اعادة الدرس الى الطلاب ليتاح استيعابه  بشكل ممتاز والبناية جميلة ونظيفة. (فاطمة ستار) طالبة في المرحلة الثالثة من الدراسة المتوسطة تقول:  تجربة المدارس الاهلية جيدة، المعلمة تعطي الحق في المشاركة والمناقشة، وتعمل على بناء وتكوين الشخصية.  يقول المدير العام لتربية الرصافة الثانية احمد بندر عن ظاهرة المدارس الخاصة: نتمنى ان تنتشر  ولكن ضمن قانون وضوابط معينة ، فهذه المدارس  الان لديها اجازة عمل ولكن دون ضوابط بالنسبة للاقساط والاموال التي يتقاضونها من الطالب مقابل دراسته ، فالتقديرات كيفية.بالمقابل اكد ان التدريس فيها له  فوائد اولها  التقليل من الضغط الحاصل على المدارس الحكومية، بالاضافة الى استقطابها  مدرسين كفوئين وذوي  خبرة كبيرة لان معظمهم من المدرسين المتقاعدين ، .ومن جهة اخرى عبر عن اهمية هذه المدارس بسبب الزخم الحاصل في المدارس العراقية ولذلك لقلة التخصيصات لوزارة التربية والتي قد تكون 2.7 % من الميزانية العامة للدولة وهذا غير متناسب مع اهمية هذا القطاع والذي يحظى بأهمية اكبر ودعم اكثر في دول مجاورة فمثلا في السعودية يأخذ قطاع التربية 25% من الميزانية، واعرب عن حاجة العراق الى مدارس كثيرة.