العالم بانتظار معركة الهواتف الذكيّة

Wednesday 8th of February 2012 07:28:00 PM ,
العدد :
الصفحة : طب وعلوم ,

واشنطن / CNN رغم ازدهار سوق الهواتف الذكية إلا أنها قد تشهد حالة من التقلب صعودًا وهبوطاً مع تزايد استخدام الهواتف الذكية على نطاق واسع في مختلف أنحاء العالم، في وقت اتضح فيه أن أكثر من نصف سكان بريطانيا يمتلكون هاتفاً لديه القدرة على تصفح الانترنت وتشغيل التطبيقات،

 وقيام ما يقرب من نصف مستخدمي الهواتف الأميركيين بالأمر عينه، بدأت تتزايد تلك السوق من حيث العدد، وزادت معها الأرباح، مقارنةً بسوق الحواسيب الشخصية التي تعودنا عليها على مدار العقدين الماضيين. غير أن ماركات الهواتف الذكية قد تشهد حالة من التقلب صعوداً وهبوطاً في طرفة عين، وفقاً للمعايير التجارية. فقبل 5 أعوام، لم تبع أبل هاتفاً ذكياً واحداً، وشككت مايكروسوفت وريسيرش إن موشن (مصنعة هاتف بلاك بيري) في أن يحقق الآي فون نتائج جيدة. ولفتت في هذا السياق صحيفة الغارديان البريطانية إلى أن شركة نوكيا الفنلندية نجحت في فرض هيمنتها على السوق (الصغيرة) بنظامها سيمبيان. لكن كل هذه الأوضاع قد تغيرت الآن، بعدما أعاد الآي فون تعريف تصميم الهاتف الذكي وطريقة التفاعل، وأحالت مايكروسوفت ونوكيا برامج الهواتف المحمولة، التي كان يستعان بها من قبل (ويندوز موبايل وسيمبيان) إلى التقاعد، لتشكيل ائتلاف من أجهزة نوكيا وبرمجيات مايكروسوفت، في الوقت الذي كانا يناضلان فيه من أجل تحقيق أرباح.وشهدت كذلك ريسيرش إن موشن حالة من الصعود والهبوط على صعيد الأرباح، وهو ما أدى هذا الأسبوع إلى قيامها بإقصاء رئيسيها التنفيذيين المشاركين ومؤسيسها مايك لازاريديس وجيم بالسيلي. فيما شهد نظام التشغيل أندرويد حالة من الرواج، بعدما أفادت الصحيفة أنه بات يشغِّل الآن أكثر من 50 % من الهواتف الذكية، التي تباع اليوم، وكذلك عدد متزايد من الهواتف المستخدمة بصورة فعلية.وأوضح هوراس ديديو، محلل سابق لدى شركة نوكيا ومتابع لسوق الهواتف الذكية، أن أي شركة هواتف ذكية تتعرّض لحالة من الخسائر – ولو حتى لمرة واحدة – لا يمكنها أن تتعافى من جديد مطلقاً. وللتدليل على كلامه، ذكر ديديو قائمة طويلة من الشركات، منها ألكاتيل وسيمنز وبينك وإريكسون وسوني وموتورولا وكاسيو وإن إي سي وهيتاشي وفوجيتسو وتوشيبا وبالم وهاندسبرينغ، مؤكداً أن أياً من تلك الشركات قد نجح في استعادة وضعيته السابقة، وأن بعضاً منها لم يعد له وجود. وتابع ديديو حديثه في الإطار نفسه بقوله: \"الربحية هي طائر الكناري في مناجم الفحم. فالشركة الخاسرة ينظر إليها باعتبارها الشركة المصنعة للبضائع التالفة\". ومضت الصحيفة تقول من جانبها إن ساحة العراك الانترنتية المقبلة لغوغل ومايكروسوفت وأبل من المتوقع أن تكون متعلقة بالتلفزيون، الذي يبثّ على الإنترنت.ثم استعرضت الصحيفة عبر قائمة مطولة رؤيتها شركات الهواتف وما قد يحدث لها مستقبلاً:ريسيرش إن موشن:أفضل فكرة رائعة: اختراع البريد الإلكتروني المشفر والاتصالات المجانية من جهاز إلى آخر (بلاك بيري ماسنجر) خلال العقد الماضي.أسوأ قرار: تقليد جهاز آي باد من شركة أبل (بفشلها في محاكاة جهاز آلاي فون) واتخاذها قرارا بتصنيع 2 مليون جهاز منه. وبعد مرور عام ونجاحها في شحن أكثر من نصف تلك الأجهزة، اضطرت لشطب 485 مليون دولار في الأجهزة غير المبيعة، وأنفقت مليار دولار في الترويج لها.أبرز نقاط القوة: العملاء التجاريون، الذين يرتكزون على برنامج بلاك بيري ماسنجر والبريد الإلكتروني المشفر،فالمراهقون يحبون خدمة بلاك بيري ماسنجر المجانية.أبرز نقاط الضعف: ظهرت أوجه خلل في النظام الذي يبقي على تشغيل خدمة بلاك بيري ماسنجر والبريد الإلكتروني: حيث حدث انقطاع في الخدمة خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وهو ما أضر كثيراً بالشركة.المستقبل: ما لم يقم الرئيس التنفيذي الجديد ثورستن هينز بإحداث طفرة نوعية، فإنها قد تتراجع، أو تباع لجهة تتطلع إلى تكوين قاعدة عملاء جديدة، وربما تكون تلك الجهة هي مايكروسوفت.صعود أم هبوط: تمضي الشركة صوب الهبوط، لكن من دون أن تلوح أي معالم لهذا الهبوط في الأفق.أبل: أفضل فكرة رائعة: تحويل الآي فون إلى جهاز يرتكز كليةً على خاصة التاتش سكرين، وتزويده بإمكانية تصفح الإنترنت، والقدرة كذلك على تشغيل التطبيقات. فكل ميزة من تلك المميزات أضحت عاملاً رئيساً في النجاح المتواصل، الذي يحققه آي فون، ورغم ارتفاع ثمنه بصورة نسبية، إلا أنه يحقق نجاحات كبيرة في أميركا والصين. في حين يميل المشترون الأوروبيون إلى تفضيل هواتف أندرويد الأقل في التكلفة.أسوأ قرار: كما أوضح المحلل المالي ريتشارد وندسور من شركة نومورا سكيوريتيز، كان يتوجب على أبل إطلاق هاتفين في 2011، لكنها لم تقدم على تلك الخطوة.أبرز نقاط القوة: داخلياً: تركيزها على التصميم والجودة، وخارجياً: استمرار ولاء العملاء لها.أبرز نقاط الضعف: هي أنها تضع كل البيض في سلة الآي فون، حيث يتم طرح موديل واحد جديد فقط كل عام (حتى الآن (.المستقبل: إما أن تحقق نجاحاً كبيراً في الصين، أو أن تتعرّض لتآكل تدريجي لحصتها العالمية، في الوقت الذي بدأ يميل فيه الناس إلى أجهزة أندرويد، وربما ويندوز فون.صعود أم هبوط: يتوقع أن تحقق مبيعات ضخمة