كلام ابيض: القائمة المفتوحة

Sunday 11th of October 2009 07:44:00 PM ,
العدد :
الصفحة : محليات ,

جلال العتابي تكمن أهمية النقاشات الدائرة حاليا في مجلس النواب بشأن التعديلات المطروحة على قانون الانتخابات، حول طريقة الانتخاب وتحويلها من القائمة المغلقة الى المفتوحة، لانها تعد من القضايا التي لها مساس مباشر بمستقبل البلاد وترسيخ اسس ديقراطية

التي من شأنها ان ترتقي الى وضع اسس حقيقية واضحة لتطلع المواطن، وتقلل من معاناته، وتجعله فاعلا في العملية السياسية المرتقبة . إذن امام البرلمان خياران في مناقشة قانون الانتخابات. الاول في التعديلات المرفوعة من مجلس الوزراء والتي تعتمد القائمة المفتوحة، واذا لم يتوصل البرلمان الى حل فسيعتمد  القانون القديم . الفريق الدولي لدعم الانتخابات في العراق اعطى نماذج للانظمة الانتخابية لغرض اعتماد نوع منها يلائم حالنا. وتساءل الفريق الدولي: هل هناك نظام انتخابي أفضل من غيره ؟  يجيب : كلا ، ولكن هناك انظمة تعمل بشكل افضل ضمن مجتمعات معينة. وهذا يؤكد بما لايقبل الشك، ان الانظمة المنتخبة هي الوحيدة القادرة على رسم السياسة الافضل لبناء الوطن وخدمة المواطن . ورغم حداثة الانتخابات في بلدنا بعد توديع (البيعة ) والى الابد ، الا انها افرزت تساؤلات مهمة لدى الشارع السياسي ، بل جعلت من هذه التساؤلات لافتة عريضة والتي من المحتمل ان تعالج بطريقة عملية وموضوعية، في كيفية بناء أواصر الثقة بين الاحزاب والناخبين معا، خصوصا في النتائج بعد فرز الاسماء . على ان تفهم صورة الانتخابات الجديدة وفق رؤية سليمة تعزز موقف الناخب من القائمة التي صوت لها ، على ان لايهمش او يقصى،  بل ضرورة ان يشعرالناخب ان صوته ذو قيمة في تشكيل البرلمان، وان يشعربجدوى المشاركة و بمبدأ العدالة . المطالب الشعبية حاجة ضرورية ولا يمكن تجاوزها، ووفق اي اعتباراو تسويف، بل لابد من احترام ارادة ورغبة الناخب والتي تتمثل بنظام القائمة المفتوحة، التي  تفتح امام الناخب خيارات كثيرة في اختيار المرشحين من الذين يعتقد انهم يمثلونه بشكل صادق، ويمثلون ارادته . وبالتالي ترفد العملية السياسية بدماء جديدة تساهم في تحقيق نجاحات للبلاد ، ومن ثم عادة ثقة الناس بقيادات الدولة ، فضلا عن مساهمة جماهيرية اوسع باختيار الافضل. إن اعتماد هذه الآلية ستضيف للعملية الانتخابية شيئا من الشفافية في عرض جميع القرارات للاستفتاء والابتعاد قدر الامكان ونهائيا عن اختيار مرشحين عن طريق المحاباة او المجاملة اوالمحسويبة اوالمناطقية او العرقية.  ان نجاح الانتخابات  المقبلة يقاس بصدق ونزاهة ورقة التصويت الملقاة في قلب العراق الكبير. لكي تؤكد شرعية المشاركة الفاعلة في اختيار الفائز الافضل في بناء غد جديد [email protected]