تنبض الصراحة: علموا من الاتحاد التشيكي

Sunday 18th of October 2009 05:57:00 PM ,
العدد :
الصفحة : رياضة ,

يوسف فعل في خطوة متوقعة للوسط الكروي التشيكي قدم رئيس اتحاد الكرة استقالته من عمله بعد خروج منتخب بلاده من التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2010 من الدور الأول وجاءت الاستقالة بعد مطالبة الإعلام والشارع الرياضي هناك بمحاسبة الاتحاد على التقصير في إدارته لشؤون اللعبة ،

 واحتراما لهذا المطلب استجاب رئيس الاتحاد التشيكي لرغبة الجماهير وغادر مكتبه مع أمنياته بالتوفيق والنجاح لرئيس الاتحاد المقبل الذي يخلفه .هذا ما يحدث في اوروبا ومناطق اخرى من العالم عندما تفشل منتخباتها الوطنية في تحقيق أحلام وتطلعات الجماهير، ، لكن عندنا يختلط الحابل بالنابل وتختلف الصورة كثيراً عن سابقاتها لاسيما لدى اتحاد الكرة  الذي تظهر على رئيسه  حسين سعيد وبقية الأعضاء علامات الغضب والتوتر عند المطالبة بإجراء الانتخابات وتحديد موعدها لاعتقادهم ان العملية الانتخابية إساءة للأعضاء وضربة لتطلعاتهم ومشاريعهم المستقبلية.  ان كرتنا مرت بانتكاسات كثيرة في مناسبات عدة كانت تتطلب من الاتحاد اتخاذ القرار الشجاع بالاستقالة من العمل والدعوة الى اجراء انتخابات بالطرق السلمية للابتعاد عن الدخول في الصراعات والمهاترات ، لكننا لم نصل بعد الى تلك الثقافة الشفافة والتحلي بالروح الرياضية السمحة والتخلي عن كرسي القيادة الرياضية بالسهولة التي يتصورها البعض بدلاً من المهاترات والصراعات ، حيث ان التعلق بسلطة القرار الرياضي والبهرجة الاعلامية التي ترافق المسيرة الكروية جعلت من حسين سعيد رئيس الاتحاد يمسك بورقة الجوكرالتي يهدد بها الجميع المتمثلة بالارتماء في أحضان الاتحاد الدولي للبقاء أطول فترة ممكنة في الجلوس على كرسي الاتحاد بغض النظر عن الاعتبارات الأخرى . ان هناك أطرافاً خارجية بعيدة عن الاتحاد استهوته لعبة التصريحات الرنانة والدخول في لعبة الاتحاد والدباغ لعبت دورا في اعطاء صورة ضبابية عن الواقع الكروي وأسهمت في تأزميم المواقف وعدم الانصياع الى صوت الشارع الرياضي المطالب بتغيير الاتحاد واجراء الانتخابات.أن كثرة الآراء والمواقف المرتبطة بالمصالح الشخصية المبطنة بكلمات تعزف على وتر المصلحة العامة لم تسمح للمتخاصمين من التقاط أنفاسهم والجلوس على طاولة النقاش الموضوعي البعيد عن التشنج والعصيبة في اعلان المواقف ، ما جعل من الصعوبة الخروج من عنق الزجاجة  التي ادخلنا فيها اتحاد الكرة الباحث عن الإثارة باستمرار والخروج عن النص في جميع الطروحات السابقة برغم موافقته على اغلبها حسب ما اعلنه في احاديثه السابقة، والخروج  من الازمة الحالية يتمثل بعقد اجتماع عام للهيئة العامة للاتحاد لتحديد السلبيات بشجاعة من دون مجاملة مع وضع آلية لسحب الثقة من الاتحاد وإجراء انتخابات جديدة او اصدار قرار بحل الاتحاد لأسباب موضوعية.  إن استمرار تدويل القضية وتفاخر الاتحاد بقدرته الخارقة بالعمل على هواه من دون ان يعترضه احد حماقة لا يمكن السكوت عليها لأنها تعطي المبرر المنطقي لبقية الاتحادات الخروج عن خيمة الاولمبية والتوجه الى العمل الكيفي وهنا يتطلب من الاولمبية التدخل الحازم والفوري لإعادة الامور الى نصابها في قضية انتخابات اتحاد الكرة وننصحها بعدم الوقوف طويلا على التل لحين حسم الأزمة[email protected]