ادباء العراق يؤبنون محمد جواد الغبان

Sunday 6th of January 2013 08:00:00 PM ,
العدد : 2693
الصفحة : عام ,

أبّن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، الشاعر والعلامة الأستاذ محمد جواد الغبان، في جلسة مهيبة، حضرها جمع من الأدباء ومحبيه، ومنهم السيد حسين الصدر الذي تحدث عن العلامة الفقيد بحزن شديد، بدأ الجلسة الشاعر مجاهد ابو الهيل متحدثا عن الفقيد وتولد

أبّن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، الشاعر والعلامة الأستاذ محمد جواد الغبان، في جلسة مهيبة، حضرها جمع من الأدباء ومحبيه، ومنهم السيد حسين الصدر الذي تحدث عن العلامة الفقيد بحزن شديد، بدأ الجلسة الشاعر مجاهد ابو الهيل متحدثا عن الفقيد وتولده في النجف سنة 1930، والده رجل العلم عبد الكاظم، وخاله قطب من أقطاب التاريخ والنجف، وهو الشيخ محمد علي اليعقوبي الذي لقب بشيخ الخطباء في عصره. ولِد الغبان في النجف من عائلة تطلب العلم، فهو شاعر وصحفي وكاتب مقالة أدبية وباحث أكاديمي وعلامة قلّ نظيره في العراق، هو ممن تواصل مع الدكتور الوائلي، الوردي، الطاهر، وغيرهم.

أول المتحدثين كان الأستاذ فاضل ثامر رئيس الاتحاد بدا بقوله:  إننا خسرنا جسدا وليس روحاً وعلينا أن نصون هذه الأسماء. وأطالب من الحكومة العراقية أن تجد مقبرة خاصة للأدباء تليق بهم، المبدع العراقي مختلف لأنه يتقدم الصفوف وعليه أن يكون هكذا سباقا إلى التطور والتقدم في المجالس، كما أتوجه لزملائي بالارتقاء بمستوى ثقافي وخاصة بعد التصعيد الطائفي والعرقي والإثني والوقوف ضد الأجندات الممولة من الخارج وضد كل من يتجرأ على العراق ويحاول أن يعيده إلى المربع الأول او الصفر، وعلينا أن نكون يقظين دائما للمساهمة في بناء الوطن.

ثم جاء السيد حسين الصدر الذي بدأ حديثه بقراءة سورة الفاتحة على روح الفقيد، ثم قال: نحن في جلسة حزينة لأننا فقدنا اسما وعلماً، اسما بارزاً من شعراء العراق معروف بمواقفه الوطنية النبيلة، وأنا من هذا المنبر أتحدى أي إنسان أن يجد لي سطرا واحداً للغبان كتب في مدح الدكتاتور أو تنازل عن خلقه أمام الدولار، أو تلميع صورة القائد الضرورة، هو لا يساوم ولا يهادن في أخلاقه ولا أريد أن أطيل الحديث عنه لأنكم تعلمون جميعا من هو الغبان. الغبان ولد في بيئة نجفية مهيبة، كلها علم ودراية ودراسة قل نظيره في الدنيا. يكفيه فخرا انه ابن الرابعة عشرة ونشرت له قصيدة في كتاب رثاء أبي الحسن الأصفهاني، يومها قال لي انه سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه.

وتحدثت الدكتورة نادية العزاوي عن حزنها والزملاء على فقدان الأب والأستاذ، وكيف انه شخصية يجب أن تخلد، هو الإنسان أولا قبل أي شيء، الحريص على الكتاب بديلا عن الصخب والفوضى في الخارج، كانت مكتبته احد أهم الأسباب لعدم مغادرته العراق حيث فيها أصوات لا يمكن أن تجد مثلها الآن، ويعجز أن يجد مثلها في المنافي الباردة لكنه رغم كل شيء تغطيه المفردة ودفء الكلمة، كنت محظوظة للثقة التي أعطاها لي في السؤال عن بعض المفردات التي تأتي إليه ويعجز أن يجد لها جواب في ذاكرته، الغبان قلبٌ كبيرٌ وهو مع الوائلي والطاهر، علي الوردي، وغيرهم .. درر نفسية خسرناها ونجوم فقدت في مدارات العراق، الغبان رحل عنا في لحظة أن العراق حبيبه يستنجد بكل الخيرين.

وتحدثت عنه القاصة سافرة جميل حافظ وعن معرفتها به بعد ثورة عبد الكريم قاسم وكيف انه جاء إلى رابطة المرأة العراقية واطلع على نقاط مهمة حين كانت الرابطة وعضواتها يقمن بعمل قانون الأحوال الشخصية، وعن لقاءاتهن المستمرة معه، وعن روحه المشعة نبلا وكرما في الأخلاق..