تشكيل اللجنة الوطنية للجودة لتطوير القطاعات الانتاجية والاقتصادية وحماية المستهلك

Monday 26th of October 2009 06:08:00 PM ,
العدد :
الصفحة : الملحق الاقتصادي ,

 بغداد/ علي الكاتبيمتاز العراق بالعديد من المزايا والمقومات الضرورية للتنمية المستدامة بما يتوفر لديه من إمكانات مادية وبشرية تمكنه من الوصول الى مصاف الدول المتقدمة ،الا ان الظروف الراهنة التي يمر بها العراق وانعزاله عن العالم الخارجي لفترات طوال أدى الى حدوث تراجع كبير في جودة السلع وفي مستوى الاداء

في المؤسسات المتخصصة مما افقده فرصة كبيرة في التقدم. مدير عام الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الدكتور سعد عبد الوهاب يقول: ان تشكيل اللجنة الوطنية للجودة يأتي للمساهمة في تطوير القطاعات الانتاجية والاقتصادية والاجتماعية وحماية المستهلك العراقي من خلال اصلاح البنية التحتية للجودة التي تعد من افضل الوسائل لهذا التوجه نحو تطبيق مفاهيم ادارة الجودة الشاملة باعتبارها منهجا اثبت الواقع نجاحه في المجتمع الدولي. جاء ذلك خلال اعمال مؤتمر الجودة الذي اقامه الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية بوزارة التخطيط والتعاون الانمائي وبالتعاون مع الوكالة الاميركية للتنمية الدولية ومشروع تطوير القدرات الوطنية. ويضيف عبد الوهاب: ان انبثاق اللجنة الوطنية للجودة يأتي لوضع الإطار العام لاستراتيجية متكاملة هدفها ضمان البدء ببرنامج وطني للنهوض بواقع الجودة في العراق، لاسيما ان مفهوم الجودة قد تطور بشكل كبير سواء في المفهوم او في الاسلوب ابتداءً من مفهوم التفتيش ومن ثم مفهوم السيطرة النوعية مروراً بضبط الجودة الاحصائي وانتهاءً بإدارة الجودة الشاملة حيث اصبحت الجودة من اهم مفاتيح النجاح سواءً في الشركات الانتاجية أم الهيئات والمرافق الخدمية واصبح لزاما على الشركات التي تريد البقاء في سوق المنافسة امتلاك رؤى وسياسات وخطط للجودة وان تكون مفهومه من قبل العاملين ومطبقة بصورة صحيحة ، ومن هنا كان لزاما على الادارات العليا واجب الالتزام بنشر السياسة وان تعلن التزامها بتطبيقها. ويتابع: ان الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية يقوم بنشر مفاهيم الجودة وادارتها في جميع المؤسسات في الدولة العراقية سواء الانتاجية منها أم الخدمية ،وكان تشكيل اللجنة الوطنية للجودة التي تتكون من عدد من الاختصاصيين في هذا المجال ومن جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية للمساهمة مع ملاكات الجهاز بهذا العمل الكبير في ادارة عملية بناء الجودة في الدولة ومؤسساتها ،ولقد قامت هذه اللجنة بوضع تصوراتها ومقترحاتها في ما يخص الخطط المستقبلية للجودة وكان نتاج ذلك اعتماد الأمانة العامة لمجلس الوزراء تلك التوصيات، اذ حرصنا نحن في الجهاز على تفعيل إجراءات ونشاطات هذه اللجنة التي بدأت تزامنا مع اليوم العالمي للتقييس في 14/10/2009 التي تعد نتاجاً للجهود السابقة وثمرة الاعداد الجيد لها والتعاون والتنسيق مع المنظمات والهيئات الدولية خاصة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومشروع تطوير القدرات الوطنية. وأوضح: ان مهام الجهاز تتركز في محاور عدة لعل اولها زيادة قدراته في مجالات الفحص اذ تم وبنجاح نصب جميع أجهزة الفحص الالكترونية وبجهد ذاتي من قبل ملاكات الجهاز، وتم وضع خطة استراتيجية لمدة تتراوح من 3-5 سنوات لانشاء خمسة مختبرات في خمس محافظات رئيسة ذات منافذ حدودية من اجل زيادة قدرات الجهاز في الفحص ولضمان انسيابية دخول السلع المستوردة وعدم تأخرها في الحدود، وإطلاق مناقصة دولية لشركات التفتيش والفحص من اجل قيام تلك الشركات بفحص السلع المصدرة الى الاسواق العراقية في بلد المنشأ قبل تصديرها الى العراق وذلك لحين انجاز بناء المختبرات الخمسة التي سبق الحديث عنها وذلك لضمان جودة السلع المستوردة وحماية المواطن والمجتمع، كما قام الجهاز وبمساعدة فنية قدمها مشروع تطوير القدرات الوطنية باطلاق موقعها الالكتروني بتاريخ 1/6/2009 ،ولقد اصدر الجهاز كذلك مجلة آفاق التقييس التي يسعى من خلالها ان تكون مجلة تصدر بشكل دوري وتعنى بموضوعات التقييس المختلفة ولها أبواب ثابتة كنتائج فحص المختبرات في الجهاز وفحص السلع المستوردة، وكذلك قام الجهاز بتشكيل اللجنة الوطنية لجودة الغذاء واللجنة الوطنية (IEC) التي تعرف بالكهروتقنية الدولية.. وفي مجال التعاون مع اجهزة التقييس وفحص السلع في الدول الاخرى قام الجهاز بتوقيع مذكرة تفاهم مع جهاز التقييس الايراني التي شملت مختلف مجالات التقييس وفحص السلع المصدرة والمستوردة بين البلدين وتفعيل مذكرات التفاهم الموقعة سابقا مع اجهزة التقييس في سوريا ومصر للسعي الى توقيع مذكرات التفاهم مع اجهزة التقييس في بقية دول العالم بهدف الارتقاء بفعاليات ونشاطات الجهاز وبذل الجهود من اجل ضمان سلامة المواطن من خلال انشطة التقييس المختلفة. فيما يقول (كريستوفر كرالي) رئيس الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID): - ان الوكالة تقدم مساعداتها للحكومة العراقية ووزارة التخطيط والتعاون الإنمائي والتعاون منذ عام 2006 مع بدء برنامج تطوير ضمن برنامج تعاون واسع مع الوزارة التي تهدف من خلاله الوكالة دعم جهودها في إجراء إصلاحات حاسمة وبناء مؤسسات رصينة كما هو الحال مع الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة التوعية الذي يعد تاسيسه في عام 1965 دليلا على تطور العراق في مجال استخدامه لوسائل التكنولوجيا مقارنة بالدول المجاورة حيث كان ا