وسط حضور كبير..ثلاثة روائيين يتحدثون عن المنفى وتجاربهم الإبداعية

Saturday 6th of April 2013 09:01:00 PM ,
العدد : 2768
الصفحة : عام ,

على هامش معرض أربيل الدولي الثامن للكتاب وضمن الفعاليات المتعددة لهذا الكرنفال الثقافي أقيمت جلسة حوارية للرائيين: زهير الجزائري وعبدالله صخي ونجم والي بعنوان (تجربتي وروايتي ) بحضور  عدد   والمثقفين العراقيين وزوار المعرض . أدار الجلس

على هامش معرض أربيل الدولي الثامن للكتاب وضمن الفعاليات المتعددة لهذا الكرنفال الثقافي أقيمت جلسة حوارية للرائيين: زهير الجزائري وعبدالله صخي ونجم والي بعنوان (تجربتي وروايتي ) بحضور  عدد   والمثقفين العراقيين وزوار المعرض . أدار الجلسة الصحفي سرمد الطائي مبتدئاً بثلاثة كتاب كل واحد منهم يثير الجدل على طريقته الخاصة حين أقول أدخل عالم الكتابة بسبب دراستي والمواضيع التي أتعامل معها إشكالية الإلهيات  والكتاب الثلاثة أجدهم بحق يمثلون  إشكالية يتحدثون عن الدين ومقاومة الموت والتاريخ والجحيم , زهير الجزائري من مواليد النجف 1943 صدر أول  كتاب له بعنوان( مغارة ) في بغداد سنة 1974 ، وخلال مسيرته الكتابية أنجز سبعة عشر كتابا ويحلم أن يكتب عن سيرة جده عبد اللطيف الجزائري , عبدالله صخي مواليد 1951 بغداد صدر أول كتاب له ( حقول دائم الخضرة) عام 1980 في بيروت لديه خمسة كتب روائية يصفونه  بأنه يتجول خلف السدة ويتحكم بدروب الفقدان , أما الكاتب نجم والي من مواليد 1956 العمارة صدر أول كتاب له عام 1986 بعنوان ( الحرب في حي الطرب )  ،وترجم  إلى اللغة الألمانية لديه أحد عشر كتابا .
زهير الجزائري والمغارة
ثم بدا الحديث  عن الكاتب زهير الجزائري ( أستطيع أن اقسم  تجربتي  إلى ثلاثة أشكال من الكتابات , الشكل الأول من التجارب التي عشتها  ،فأنا من جيل الستينات وأن جيلنا عاش فترتين , فترة قبل نكسة حزيران وفترة ما بعدها , فترة ما قبل نكسة حزيران هي فترة الكتابة عن الذات على خلاف من يكتب عن المشروع القومي للوصول إلى الحكم , في البداية كنا نكتب عن أنفسنا المنولوج الداخلي لم  يهمنا المجتمع كثيرا لأن المجتمع كتلة بشرية بعض المرات تعادي الذات وفردية الفرد. .. أنا كغيري من زملائي التحقت بحركة المقاومة الفلسطينية ونشرت أربعة أعمال عن المخيم والمقاومة ،أول رواية لي المغارة عن تجربة أيلول وانتهاءً بالاجتياح الإسرائيلي   للبنان. كتبت أربعة أعمال  بعد ذلك،و بحكم عملي كصحفي أصبحت منهمكا بتغطية الحروب في منطقة الشرق الأوسط ،غطيت ست حروب في المنطقة ابتداءً من حرب أيلول إلى الاجتياح وحرب البليساريو إلى الحرب العراقية الإيرانية ،ومن ثم ثلاث سنوات انتقلت إلى الجبل مع قوات الأنصار  ،وألفت أيضا أربعة كتب، فأغلب هذه الكتب غطت حركات الكفاح المسلح .
الانشغال مع الديكتاتور
والشكل الثاني من الكتابة هي الكتابة عن الدكتاتور وقد اشغلني الدكتاتور حوالي اثني عشر عاما أصبح مثل صديقي يأكل ويشرب وينام معي أصبحت أعرف كل تفاصيله وكتبت روايتين هي ( الخائف والمخيف وحافة القيامة ) وكتابي الجديد طبع في دار المدى ( حياتي مع الدكتاتوريين ) تصدر قريبا ..  الشكل الثالث ممن الكتابة هو شكل استطلاع وجلوس مع ضحايا القمع والعنف ما لا يقل قابلت ألف شخص من ضحايا العنف اجلس معهم يتحدثون لي عن كيف عذبوا واهتمامي كان بشخصه بالضحية والجلاد أن أرى الضحية كيف تلوثت بالعنف .
34عاماً من الغربة
أما كاتب دروب الفقدان عبدالله صخي يقول  بدأ ت الكتابة في منتصف السبيعينات وغادرت العراق سنة 1979 مع عدد هائل من المثقفين والكتاب والمواطنين الذين يئسوا من الإصلاح وجلدتهم سياط الجلادين في الأقبية والسجون، عملت في بيروت في أيام  الحرب الفلسطينية ومن ثم انتقلت إلى دمشق وفي عام 1990،بعدها انتقلت إلى لندن وفي زاوية قصية من الغرب اللندني تذكرت خلف السدة كانت بلدة وكانت سجناً أيضا .السدة هي سدة ناظم باشا التي بناها عام 1910 حول  بغداد لحمايتها من الفيضانات واليوم يطلق عليها طريق محمد القاسم لم تعد هناك خلف السدة وحين كتبت عن هذه البلدة كتبت عن مكان لم يعد له وجود ،استعدت الحضور الجمعي للمكان المتنافر والمتشابك  القادم من  أرياف الجنوب العراقي في محاولة  لإبقاء أحلامهم على قيد الحياة خلف السدة محاولة لإعادة الاعتبار للإنسان المظلوم لشريحة مهمشة لا يعرفها أحد اليوم .
في روايتي الجديدة دروب الفقدان حاولت أن أواصل رحلة المهاجرين الأوائل ,, تشكلت المدينة واستقرت ولكن أي استقرار يبدأ دروب الفقدان بإعدام شخص حاول الدفاع عن سيدة يعتقد بأنها مسؤولة في تنظيمات الحزب الشيوعي في المدينة ،وفي ذلك الوقت تقاسمت المدينة عدة طوائف .المغنون والرياضيون والشيوعيون كانوا في الطليعة والعنف كان إحدى ظواهر المدينة والشراسة والرقة .
المنفى عملية نضالية
أما الكاتب نجم والي فتحدث عن   رحلته في الكتابة قبل أربعين سنة: في بغداد بدأت قاصاً انتمى إلى جيل السبعينات بدأت الكتابة بالتدخين انقطعت عن التدخين بسبب الضائقة المالية لكني مستمر في الكتابة،الفترة التي عشناها أواخر السبعينات فيها جانب إيجابي كانت بداية حرية نسبية جئت إلى بغداد لدراسة الأدب الأجنبي علاقتي بالأدب الألماني علاقة قديمة  .غادرت العراق عام 1980 إلى ألمانيا ودرست الأدب الألماني في جامعة هامبورغ وذهبت إلى إسبانيا ودرست الأدب الإسباني، اطلاعي على اللغات الأخرى أثر على كتاباتي حتى على صياغة الجملة , النظرة الأولى للمنفى كانت بداية خوف ،لأن الكثير يعتقدون بان المنفى عملية سهلة ولكن المنفى عملية نضالية لأن الإنسان يبدأ من الصفر. روايتي التي صدرت عن دار المدى (ملائكة الجنوب  )التي تدور حول أكثر من ثماين سنة من عمر العراق ....
في نهاية الجلسة قام الكتّاب الثلاثة بالتوقيع على رواياتهم التي تبضّعها الجمهور ...