المدى في مهرجان الخليج السينمائي 6..(شيرين) يستعيد أسطورة من التراث الكردي. . و(بيكاس) يتحدث عن الأم

Sunday 14th of April 2013 09:01:00 PM ,
العدد : 2775
الصفحة : عام ,

شهد اليوم الرابع للمهرجان عرض ثلاثة أفلام روائية طويلة تنتظم في المسابقة الرسمية للأفلام الخليجية الطويلة ، وهذه الأفلام جميعها لمخرجين عراقيين.  الأول كان فيلم (بيكاس) للمخرج كرزان قادر المقيم في السويد ، الفيلم يتناول حكاية طفلين يتيمين مشردين

شهد اليوم الرابع للمهرجان عرض ثلاثة أفلام روائية طويلة تنتظم في المسابقة الرسمية للأفلام الخليجية الطويلة ، وهذه الأفلام جميعها لمخرجين عراقيين.  الأول كان فيلم (بيكاس) للمخرج كرزان قادر المقيم في السويد ، الفيلم يتناول حكاية طفلين يتيمين مشردين في كردستان خلال تسعينات القرن الماضي، إبان الحكم الديكتاتوري .. يجد هذان الطفلان أملهما بالحياة في شخصية (سوبرمان)  ويعقدان العزم على السفر الى أميركا للقائه.. وأمام خيبة أملهما في إيجاد وسيلة للوصول إليه يكون حمارهما هو الوسيلة الوحيدة لذلك، والفيلم يحاول ان يرصد الآثار السلبية التي خلفها نظام الاستبداد على الواقع الاجتماعي وواقع الطفولة في كردستان.

الفيلم الثاني الذي يحمل عنوان (شيرين) للمخرج حسن علي هو استعادة للأسطورة الكردية (فرهاد وشيرين) ولكن بمعالجة درامية جديدة، حيث يعود الشاب فرهاد الى مسقط رأسه في كردستان العراق بعد غربة عنها لأكثر من أربعة أعوام، ويلتقي مصادفة بحبيبته شيرين القادمة بدورها الى القرية لزيارة أهلها.. وعندها يبدأ صراع الاثنين للإفلات من قهر القيود الاجتماعية والتقاليد الصارمة بين فرنسا والعراق. الفيلم الثالث حمل عنوان (برلين تيلغرام) للمخرجة العراقية الفرنسية ليلى البياتي وهي مخرجة مغنية وكاتبة تعيش في أوروبا ، سبق لها ان شاركت في مهرجان كان السينمائي في دورة عام 2009 بفيلمها القصير الذي حمل عنوان (فو) ونالت عنه تنويها خاصا..في فيلمها (برلين تيلغرام) الذي ينتمي الى أفلام الطريق هو عن ليلها وحبها الذي غادرها مبكرا فيحملها صوتها وهي تغني بين المدن ومنها القاهرة في رحلة لانهاية لها .
وفي إطار الفعاليات المصاحبة  ناقشت ليلة أمس الأحد، مفاهيم جديدة "للتمويل الجماعي"، الذي يقدم فرصا جديدة  لإنتاج المشاريع الإبداعية، والذي يمكن من خلاله تمكين جيل جديد من الفنانين المحترفين والناشئين في دول مجلس التعاون الخليجي لإنتاج أفلامهم بشكل مستقل.
 وكان مفهوم “التمويل الجماعي قد انتشر في جميع أنحاء العالم، من خلال مواقع مثل Indiegogo وKickstarter التي استقطبت الآلاف من الراغبين بجمع التبرعات، حيث تجمعهم مع الممولين، الراغبين بتقديم الاسهامات المادية التي تتراوح بين عشرات إلى آلاف الدولارات مقابل جوائز مميزة.
وليلة “التمويل الجماعي” من خلال برنامج ليالي مهرجان الخليج السينمائي بإدارة فيدا رزق، الشريكة المؤسسة لموقع "أفلامنا"؛ وهي أول بوابة متخصصة في الشرق الأوسط للتمويل الجماعي الخاص بالمشاريع الإبداعية عبر الانترنت.
ويتمحور النقاش حول مفهوم "التمويل الجماعي"، حيث يقدم الأفكار التي تناقش مزايا البرنامج ، وفي هذا السياق أوضحت رزق: "نطمح إلى مشاركة المجتمع في عملية الإنتاج الثقافي وزيادة عدد الأفكار الإبداعية في المنطقة. ونفخر أن العديد من المشاريع التي حصلت على التمويل من "أفلامنا" قد تمتعت بنجاح كبير على الصعيد الدولي وحصدت العديد من الجوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم في مهرجان برلين لفيلم لما شفتك للمخرجة آن ماري جاسر وغيرها الكثير، ونحن على ثقة بأن مفهوم "التمويل الجماعي" سيكتسب أهمية متزايدة في السنوات المقبلة".
وقال سامر حسين المرزوقي، مدير سوق دبي السينمائي: “إن مهرجان الخليج السينمائي ملتزم برعاية المواهب المحلية، وسوف تساعد المنصات المبتكرة مثل 'أفلامنا' على أن يثمر هذا المشروع. وآمل أن تفتح هذه الجلسة عيون صناع الأفلام على الإمكانيات والفرص المتوفرة لأصحاب المواهب في المنطقة".
وبدوره أعلن "مهرجان الخليج السينمائي" عن مشاركة "أكاديمية نيويورك للأفلام في أبوظبي" للعام الثالث على التوالي راعياً فضياً لفعاليات الدورة السادسة من المهرجان، التي تحتفي بإبداعات السينما الخليجية المتنوعة والمعاصرة.
تضيّف الأكاديمية، هذا العام، ضمن جدول برامج "سوق الخليج السينمائي"، ورش عمل شاملة ومتكاملة في مجال إنتاج الأفلام، تستهدف طلبة الجامعات المبدعين من مختلف التخصّصات السينمائية، وتغطي مجالات عدة، مثل: توجيه الممثلين، وإنتاج الأفلام القصيرة. وكانت الأكاديمية قد أسّست مدرسة متخصصة للإنتاج السينمائي بمعايير ومواصفات عالمية، لتكون مركزاً تعليمياً متكاملاً يستقطب المواهب الواعدة في صناعة السينما التي تشهد نمواً سريعاً في المنطقة.
أمس الأحد، الموافق 14 أبريل، قامت "أكاديمية نيويورك للأفلام في أبوظبي" بإدارة ورشة عمل في مجال إنتاج الأفلام القصيرة، لتغطي جوانب عملية إنتاج الأفلام القصيرة، بدءاً من مرحلة ما قبل الإنتاج، وانتهاءً بعملية توزيع ونشر الأفلام. كما ستقدم ورشة عمل ثانية اليوم الاثنين 15 أبريل، تركّز على عملية توجيه الممثلين، وتقديم المبادئ الأساسية لتدريب الممثل، وأساليب التعامل معهم، وإلهامهم، سواءً خلال مرحلة التدريب على العمل السينمائي (البروفة)، أو في موقع التصوير، وستطرح ورشة العمل أنشطة متميزة من شأنها إلهام المخرجين حول كيفية استثمار أهم مصادر إنتاجاتهم السينمائية.
في هذه المناسبة، قالت مهسا معتمدي؛ المدير التنفيذي للتسويق والفعاليات في "مهرجان الخليج السينمائي": "نحن سعداء بالمشاركة المميزة لـ"أكاديمية نيويورك للأفلام في أبوظبي"، لدعم جهود "مهرجان الخليج السينمائي" في تطوير صناعة السينما في المنطقة. ونُثمّن مساهمات الأكاديمية في استقطاب المتخصصين من ذوي الكفاءات العالية في مجال صناعة السينما من أنحاء العالم، ودعوتهم لحضور نشاطات "مهرجان الخليج السينمائي"، وتبادل المعرفة والخبرات الغنية مع المخرجين والممثلين الواعدين الحاضرين في المهرجان، هذا العام".
من جانبه، قال عماد دير عطاني، المدير العام لـ"أكاديمية نيويورك للأفلام في أبوظبي": "يُعدّ "مهرجان الخليج السينمائي" أحد أهم المنصّات المتميزة التي تسهم في دعم وتشجيع صُنّاع الأفلام الواعدين والمواهب السينمائية المتميزة في المنطقة. وبلا شك فإن الموهبة لا تُكتسب بالتعليم، ولكننا نسعى دوماً لتعليم المهارات وتهيئة البيئة الضرورية لنمو المواهب المبدعة".
وأضاف: "نحن سعداء بالعمل مجدداً مع "مهرجان الخليج السينمائي" لاستكمال مسيرة تعاوننا المشترك، ومواصلة التعاون لتعزيز عملية بناء جيل جديد من المخرجين والممثلين الواعدين. وستُتاح للفائزين بالمنح الدراسية فرصة كتابة وتصوير وإخراج ثلاثة من أفلامهم القصيرة، خلال شهر واحد، الأمر الذي سيعكس رسالة الأكاديمية المتمثلة في إيجاد الموازنة ما بين الدراسة الفنية والتطبيق العملي".
يُذكر أن "أكاديمية نيويورك للأفلام في أبوظبي"، وإلى جانب توفير ورش عمل مُتخصّصة في صناعة الأفلام، ستقوم بدعم طالبين مبدعين في مجال الإخراج السينمائي، من خلال إشراكهما ببرنامج للمنح الدراسية الخاصة بالإخراج ضمن الأكاديمية، وذلك لمدة أربعة أسابيع، بدءاً من شهر سبتمبر القادم، وسيتمّ الإعلان عن أسماء الفائزين بالمنح، يوم الأربعاء 17 أبريل، خلال الحفل الختامي لتوزيع الجوائز ضمن "مهرجان الخليج السينمائي".