خديجة السلامي تطلق صرخة النساء اليمنيات.. وحيدر رشيد يعود لمعاناة المهاجرين

Monday 15th of April 2013 09:01:00 PM ,
العدد : 2776
الصفحة : عام ,

شهد يوم أمس العرض الثاني لفيلم المخرجة اليمنية خديجة السلامي (الصرخة) ضمن المسابقة الرسمية  للأفلام الخليجية الطويلة وهو الفيلم الذي استقطب اهتماما من جمهور ونقاد المهرجان، ليس من جهة كون مخرجته أول مخرجة في اليمن، بل بسبب موضوعته التي سلطت الضو

شهد يوم أمس العرض الثاني لفيلم المخرجة اليمنية خديجة السلامي (الصرخة) ضمن المسابقة الرسمية  للأفلام الخليجية الطويلة وهو الفيلم الذي استقطب اهتماما من جمهور ونقاد المهرجان، ليس من جهة كون مخرجته أول مخرجة في اليمن، بل بسبب موضوعته التي سلطت الضوء على المشاركة الفاعلة للمرأة اليمنية في الثورة، فقد فاجأت السلامي جمهور المهرجان بإظهار الوعي المتقدم لهذه المرأة وشجاعتها ليس في مواجهة استبداد السلطة حسب ،بل في مواجهة الفكر الديني المتشدد والتقاليد الاجتماعية الصارمة. فعلى مدى أربع وثمانين دقيقة زمن هذا الفيلم تجول كاميرا السلامي داخل الحشود النسائية، لتضيء على دور المرأة اليمنية في هذا الحراك الذي أفضى إلى تنحي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح. لكن تلخيص الفيلم بذلك فقط سيكون جزءاً صغيراً جداً مما تسعى المخرجة إلى تقديمه، فما يشغل هذا الفيلم ليس التغيير السياسي فقط، بل الاجتماعي وحالة المرأة اليمنية في مجتمع محافظ، كان حضور المرأة في التظاهرات والاحتجاجات خطوة جريئة بادرت إليها المرأة اليمنية، وبالتالي وجدت وللمرة الأولى ربما مساحة للحلم، ومساحة أيضاً لتقول وتصرخ عالياً بما تتوق إليه.
ولعل أهم ما توقف عنده الفيلم هو استمرار الاستلاب والقمع للمرأة اليمنية بعد الثورة وتكميم الأفواه التي صرخت عاليا بوجه الاستبداد، ولعل هذا هو السبب الأساس الذي جعل ذكورية المستبد حتى وإن كان ثوريا تضيق على دور المرأة الكبير إبان الثورة .
وخديجة السلامي هي أول مخرجة يمنية أخرجت أكثر من عشرين فيلما وثائقيا، ونالت جائزة (جوقة الشرف) من الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك ، وميدالية (الفارس) وجائزة (سيمون دوبوفوار)..
وشهد المهرجان أمس وفي إطار المسابقة الرسمية  للأفلام الخليجية الطويلة، العرض الأول لفيلم المخرج العراقي المقيم في ايطاليا حيدر رشيد (مطر وشيك) والذي يتناول قضية الهجرة الى أوربا وإشكالية الهوية، بتسليط الضوء على مصائر جيلين من المهاجرين ، الأول يجسده أب جزائري ، والثاني بابنيه الايطاليين .. وعلى الرغم من محاولتهما التأقلم مع هويتهما الجديدة والولاء لها إلا إنهما يصطدمان بقوانين بالية مازالت تحكم هذا البلد الأوربي.
 وعرض أمس فيلم المخرج الكردي- السويسري (طعم العسل) ضمن مسابقة تقاطعات ، والفيلم يتحدث عن حياة مربي نحل كردي من كردستان تركيا, فقد كل شيء في اتون الحرب الدائرة هناك بعد ان كان واحدا من اكبر منتجي النحل في تركيا وكردستان ليخسر ليس فقط نحله وأملاكه بل زوجته وأطفاله ويصبح مطاردا في الجبال الى ان يصل به الحظ الى سويسرا كلاجئ ويبدأ من جديد بتربية النحل, هذه المرة في جبال الألب.
وكان فيلم “طعم العسل” قد حصل على الجائزة الأولي في مهرجان السينما الوطنية السويسرية وهو مهرجان سولوثورن للسينما في بداية هذا العام. والفيلم هو من إنتاج شركة فرام فيلم, واشتراك إنتاج دولي سويسري, ألماني وفرنسي مشترك.
وفي إطار نشاطات المهرجان أعلنت "آي دبليو سي شافهاوزن"، الشريك الرسمي وراعي "ضبط الوقت" في "مهرجان الخليج السينمائي" و"مهرجان دبي السينمائي الدولي" للسنة الثالثة على التوالي، فتح باب التقديم للمشاركة في الدورة الثانية من "جائزة آي دبليو سي شافهاوزن للمخرجين"، في 1 مايو 2013. الدعوة مُوجَّهة إلى صنّاع السينما للتقدّم بمشاريعهم لأفلام روائية طويلة، للتنافس على جائزة نقدية قدرها 100 ألف دولار أمريكي، لمساعدة الفائز في ترجمة رؤيته إلى الشاشة.
وكانت النجمة كيت بلانشيت، الحائزة جائزة الأوسكار، وصديقة العلامة التجارية "آي دبليو سي شافهاوزن"، التي تمّ اختيارها رئيسة للجنة التحكيم " قد قامت مؤخرا بتقديم جائزة آي دبليو سي للمخرجين"، في دورتها الأولى، للمخرجة العراقية ميسون الباجه جي، عن مشروع فيلمها "كل شي ماكو".".
وقال عبد الحميد جمعة؛ رئيس "مهرجان الخليج السينمائي": "تقوم "جائزة آي دبليو سي شافهاوزن للمخرجين " في توفير الفرص والموارد التي يحتاجها السينمائيون الخليجيون الطموحون والموهوبون من أجل تحقيق مشاريع أفلام روائية طويلة إبداعية ذات جودة عالية، وتحقيق المزيد من النجاح لمستقبل السينما الخليجية. لقد تلقينا في العام الماضي نصوصاً ذات مستوى مدهش، ونحن سعداء لفتح باب التقدّم للجائزة للسنة الثانية، للاحتفاء بالمزيد من الإنتاجات السينمائية في المنطقة.
وخلال "ليال خليجية" السينمائية أمس، قدّمت أسرة الكاتب البحريني الراحل محمد الماجد "جائزة محمد الماجد للإبداع"، إلى مدير "مهرجان الخليج السينمائي"؛ مسعود أمرالله آل علي، وذلك تقديراً لإسهاماته المتميزة في صناعة السينما الخليجية.
 في معرض تعليقه على نيله هذه الجائزة، قال مسعود أمرالله آل علي؛ مدير "مهرجان الخليج السينمائي": "إنه لشرف عظيم أن يقع عليّ الاختيار لنيل "جائزة محمد الماجد للإبداع"، فقد ألهم الماجد أجيالاً عديدة في كتاباته وإبداعه، على امتداد حياته المهنية المتميزة، ولقد مُنيت الصحافة والأدب العربي، بخسارة كبيرة، بفقدان هذا الفنان المبدع. ولا شك أن هذه الجائزة ستواصل إرثه الثقافي والفني لسنوات عديدة مقبلة".
تُقدّم جائزة "محمد الماجد للإبداع"، سنوياً، من قبل عائلة الفنان إلى شخصية بارزة في عالم السينما الخليجية، في شهر أبريل من كل عام.