معاناة المتقاعدين ووعود لا تنفد لتحسـين حالتهم!

Saturday 25th of May 2013 10:01:00 PM ,
العدد : 2806
الصفحة : شؤون الناس ,

إعداد / إيناس طارق لا تنتهي هموم المتقاعدين برغم ان جلهم كانت وظائفهم تتعلق بخدمات عامة وبعضهم كانوا جزءا لا يتجزأ من الروتين في دوائر الدولة ومؤسساتها ما يدعونا الى ان نضم صوتنا الى اصوات بحت وهي تقدم خدماتها لهذا البلد وابنائه, إذا ما علمنا ان

إعداد / إيناس طارق

 لا تنتهي هموم المتقاعدين برغم ان جلهم كانت وظائفهم تتعلق بخدمات عامة وبعضهم كانوا جزءا لا يتجزأ من الروتين في دوائر الدولة ومؤسساتها ما يدعونا الى ان نضم صوتنا الى اصوات بحت وهي تقدم خدماتها لهذا البلد وابنائه, إذا ما علمنا ان المتقاعدين يبلغ عددهم مليونا وسبعمائة ألف تقريبا،فقد خدم المتقاعدون هذا البلد وشاركوا في بناء مؤسسات الدولة وهم أولى ان نعطيهم وان لا نؤذيهم  من خلال مواكبة راتبهم لما يحدث من تطورات وتغيرات في السوق.
المتقاعد صابر اعرب عن استغرابه من عدم خروج المقاعدين في تظاهرات واعتصامات على ما يواجهونه من متاعب ومشاق في تسلم مبالغ مالية لا تستحق الذكر مقابل ما قدموه من خدمات للدولة على مدى عقود بعضها يزيد على اربعين عاما في الخدمة الوظيفية. واضاف إن ما يجب ان تكون عليه التظاهرة هو الضغط على السلطة الحكومة ومجلس النواب مؤكدا أن اغلب المتقاعدين يتقاضون رواتب متدنية لا تسد حاجاتهم الأساسية ويعيشون وعوائلهم تحت خط الفقر بسبب عدم تكافؤ رواتبهم مع الاسعار السائدة في الاسواق اضافة الى مصاريف السحب والايجارات.
واضاف أن قانون التقاعد المعمول به حاليا لا يمكن الاستمرار به لأنه يميز بين المتقاعدين بطريقة باطلة فيما لم نلمس عملا جادا وحقيقيا من قبل الحكومة والبرلمان بخصوص تحسين حالة المتقاعدين المعيشية عدا وعود كاذبة ووهمية لا تمت للحقيقة بصلة. بينما اضاف حميد جاسم ان على الحكومة ان لا تستهين بشريحة المتقاعدين فهؤلاء يمثلون تاريخ الدولة العراقية وجميع مؤسساتها بما فيها المؤسسات الحساسة جدا اضافة الى انهم يمثلون افراد عوائلهم ففي حالة خروجهم بتظاهرات فان أولادهم واحفادهم سوف يشاركون معهم ويمكن ان تتحول هذه التظاهرات إلى اعتصامات كبيرة جدا في حال لم تستجب الحكومة لمطالب المتقاعدين. بينما علق المتقاعد سلطان خميس قائلاً ان : المتقاعدين والموظفين الذين اصبح لدى بعضهم خدمة فعلية تجاوزت الخمسة عشر عاما يترقبون في كل يوم صدور قوانين مهمة لتشريعها والعمل بها منها قانون التقاعد الموحد وقانون سلم الرواتب،فيما الحكومة والبرلمان منشغلان عنها بقضايا أخرى بعيدة عن الواقع تاركين المتقاعدين وبقية الموظفين غارقين في أزمات المعيشة وهموم توفير لقمة العيش، هل يستطيع اي من النواب او الوزراء وحتى المدراء العامون أن يعيش اي منهم وأفراد عائلته براتب تقاعدي مقداره 210 الف دينار شهريا من دون ان يكون هناك اي اعتبار لاحتساب مخصصات الشهادة او عدد سنوات الخدمة الفعلية ،مبينا ان ما نطالب به هو احتساب غلاء المعيشة والمخصصات العائلية واجور التطبب والعلاج سواء داخل البلد ام خارجه وان تكون زيادة الرواتب التقاعدية حسب الظروف المعيشية واعادة احياء قانون التقاعد والضمان الاجتماعي ليشمل العاملين في القطاع الخاص والقطاع المختلط اسوة بالدول الغربية التي تمنح كل انسان راتب ضمان اجتماعي يكفل له العيش الكريم من دون اي يحتاج اي كائن اخر مهما كانت درجة قرابته فالدولة تتكفل بتوفير الحماية لجميع رعاياها من دون النظر للجنسية او الدين او لون البشر انما فقط تنظر الى انسانية الانسان بل تعدى الامر الى الحيوان والحفاظ على سلامته فيما الفارق كبير لدينا اذ لا حقوق للمتقاعد الذي افنى عمره في خدمة الاخرين.