عفو شامل عن الهاربين من الجيش والشرطة طيلة الأعوام السابقة.. ونواب يطلبون توضيحاً

Tuesday 3rd of September 2013 10:01:00 PM ,
العدد : 2883
الصفحة : سياسية ,

طالبت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، بتوضيح قرار العفو الحكومي عن الهاربين والمتخلفين في تنفيذ الأوامر العسكرية من منتسبي الجيش والشرطة، معتبرة ان قرار الحكومة مبهم، وسيشمل الهاربين من مؤسسات وزارة الدفاع في فترة زمنية تمتد حتى أيلول من عام 2007

طالبت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، بتوضيح قرار العفو الحكومي عن الهاربين والمتخلفين في تنفيذ الأوامر العسكرية من منتسبي الجيش والشرطة، معتبرة ان قرار الحكومة مبهم، وسيشمل الهاربين من مؤسسات وزارة الدفاع في فترة زمنية تمتد حتى أيلول من عام 2007 الى الوقت الحالي، اما منتسبو الداخلية فتوقعت ان يكون المدى المنظور لشمولهم، منذ عام 2003.
ولم تكشف وزارتا الداخلية والدفاع عن اعداد الهاربين في صفوفهما، على رغم ان الارقام التقريبية تشير الى وجود الالاف منهم ممن هربوا من وحداتهم العسكرية لاسباب امنية خصوصا في المحافظات والمناطق الساخنة، ومنهم من هرب اثناء عمليات عسكرية جرت في البلاد خصوصا بعد عملية "صولة الفرسان" في بغداد والبصرة وعدد من المحافظات.
وكشف عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان النائب اسكندر وتوت في تصريح الى "المدى" امس أن "وزارتي الداخلية والدفاع قررتا العفو عن الهاربين في صفوفهما خلال السنوات الماضية"، موضحا ان منتسبي وزارة الدفاع المشمولين بالقرار يبدأ من الهاربين في ايلول عام 2007 وحتى الان، اما الهاربون في صفوف الداخلية فرجح ان يكون العفو شاملا لهم من 2003 وحتى اليوم".
واوضح ان العفو "سيحمي المشمولين به من الخضوع للمحاكم العسكرية ومحاسبتهم عن المخالفات التي ارتكبوها اثناء تأديتهم الخدمة، وسيتيح العفو لهم أيضاً الالتحاق بوحداتهم العسكرية والمباشرة بالمهام التي تناط بهم".
وينص قانون العقوبات العسكري لسنة 2007 على فرض عقوبات تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد والمؤقت والحبس الشديد لأقل من خمس سنوات والحبس البسيط لاقل من ثلاثة اشهر، إضافة الى عقوبات الغرامة وفسخ العقد والطرد والإحالة الى قائمة نصف الراتب والحرمان من القدم، تفرض على المنتسبين الهاربين والمقصرين في واجباتهم بحسب طبيعة مخالفتهم.
واكد رئيس لجنة الامن والدفاع صدور عفو من الحكومة للهاربين عن الوحدات العسكرية بشقيها الجيش والشرطة، وقال لـ "المدى" امس إن "تحديد آليات هذا العفو متروك لوزارتي الدفاع والداخلية، موضحا ان "لجنة الأمن النيابية هي من طلبت من الحكومة إصدار هذا العفو لكنه يتطلب تعليمات تفصيلية".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي اعلن الاحد الفائت عن اصداره عفوا شاملا عن العناصر الأمنية من الهاربين، مبينا ان العفو يتضمن ايضا العناصر الذين تغيبوا عن وحداتهم وواجباتهم.
ولكن العضو الاخر في لجنة الامن والدفاع حسن جهاد شدد على ضرورة قيام الحكومة بتوضيح حيثيات قرار العفو الصادر عنها واعطاء تعليمات واضحة تحدد المشمولين بالقرار والأسباب التي اوجبت اصدار العفو.
وقال جهاد في اتصال مع "المدى" امس ان لجنته طالبت وزاراتي الدفاع والداخلية بتحديد التعليمات الخاصة بهذا العفو في اسرع وقت ممكن، لافتا الى ان قرار العفو الصادر من الحكومة غير واضح، مشيرا الى ان هناك اعدادا كبيرة تصل إلى الالاف، للهاربين عن الخدمة العسكرية، لكن العدد بالأرقام الدقيقة غير معروف لدينا"، مضيفا ان "قانون العفو سيشمل جميع المراتب التي تخلفت عن اداء واجبها العسكري".