ازدهار الطلب على مدافئ (البالة) المستوردة!

Saturday 7th of December 2013 09:01:00 PM ,
العدد : 2956
الصفحة : شؤون الناس ,

قبل عقد من السنوات أو يزيد،كان عدد العربات التي تعرض ملابس مستعملة تعد على أصابع اليد الواحدة ومثلها كان عدد النساء اللواتي يخاطرن بالوقوف أمامها لتقليب تلك الملابس، فقد كانت القدرة الشرائية معقولة والرواتب تتناسب مع السلع المعروضة بسبب دعم الدولة لم

قبل عقد من السنوات أو يزيد،كان عدد العربات التي تعرض ملابس مستعملة تعد على أصابع اليد الواحدة ومثلها كان عدد النساء اللواتي يخاطرن بالوقوف أمامها لتقليب تلك الملابس، فقد كانت القدرة الشرائية معقولة والرواتب تتناسب مع السلع المعروضة بسبب دعم الدولة لمختلف الأنشطة الاقتصادية.تبقى اجتهادات المستهلك بين شراء الجديد والتنقل بين الماركات والتفضيل بين المدافئ الكهربائية أو الغازية أو النفطية , وما تقدِّم من كفاءة وما تحمل من خصائص. وخيارات اقتناء البديل وهو السلع البالة , وموضوعنا هو مدافئ البالة ,والتي لها رواج بين طبقة محدودي الدخل.. حيث تنتشر محال تتخصص ببيعها في الأسواق الشعبية بالخصوص.
المدفأة البالة رخيصة الثمن
يقول علوان: مدافئ البالة هي الحل الأمثل لطبقة واسعة من ذوي الدخل المحدود والفقراء , بسبب ارتفاع سعر المستورد الجديد من المدافئ والتي لا يمكن لهذه الطبقة من اقتنائها , ومدفأة البالة تتميز بقوتها ومتانتها ورخص ثمنها , أنا اشتريت مدفأة بالة بخمسين ألف دينارمنذ ثلاث سنوات وهي لحد الآن تعمل بشكل جيد وهي افضل من الكثير من الماركات الجديدة التي لا تعمل بكفاءتها.
المدافئ البالات أكثـر كفاءة من الجديد
أما المواطنة سمر فقالت: اشتريت مدفأة جديدة بمئة وثمانين ألف دينار , لكني اكتشفت بعد استخدامها أنها لا تعمل بكفاءة وكانت مجرد ديكور يسحر لكنها لا تدفئ. فسمعت بالمدافئ البالة , فاشتريت مدفأة بخمسة وستين ألف دينار, والحقيقة تفاجأت كثيرا بكفاءتها ومدى قدرتها بخلاف الجديد الذي لا يقدم شيئا. والسبب تجار السوء الذين لا همّ لهم إلا التكسب على حساب مصالح الناس.
يجب حماية المستهلك من تجار السوء
ويقول المواطن محمد شاكر: من اهم لحظات الشتاء لحظة تجمع العائلة حول المدفأة مع إبريق الشاي الذي يسخن بنار المدفأة , أتذكر هذه الصورة الطفولية ونحن صغار ملتفون حول مدفأة علاء الدين التي لازمت طفولتنا. واليوم نجد ان فئة واسعة متمسكة بمدافئ (البالة) لأسعارها المناسبة،فتتراوح بين خمسين ألفاً إلى ثمانين ألف دينار , وهناك فئة واسعة لا تستطيع شراء مدفأة جديدة بثلاثمئة ألف دينار , لكن هنا أدعو فقط لحماية هذه الفئة من جشع التجار،فالبعض بعد ان شاهد الإقبال الكبير على مدافئ البالة قام باستيراد مدافئ بالة سيئة بأسعار أقل مما كان في العام الماضي مما يعني ضياع الأموال وفقدان الثقة. نحتاج بصدق لإيجاد مواثيق شرف لمهنة التجارة فترك الأمر هكذا من دون ضوابط يعني التخلي عن المجتمع أمام عديمي الضمير.
أتمنى أن تدعم الحكومة الفقراء ومحدودي الدخل
وتقول أم أحمد: لقد ترددت كثيرا في شراء مدفأة جديدة بسبب ارتفاع ثمنها , لذلك رجعت إلى سوق مريدي واشتريت مدفأة علاء الدين مستعملة بشكلها القديم , التي تعمل بكفاءة واستخدمها لتسخين الشاي والماء , نعم إنها خطرة على الأطفال بسبب عدم توفر غطاء حماية لكنها الوحيدة التي أثق بها. أتمنى ان توجد أسواق حكومية تدعم الفقير وتقدم له السلع الجيدة بنظام التقسيط , فحاجات العائلة تكاثرت وتنوعت , والقدرة الشرائية للمستهلك محدودة لفئة واسعة من المجتمع.
عيوب المدفأة الجديدة دفعتني لشراء المدفأة البالة.
ويضيف وسام: سعيت إلى شراء مدفأة حديثة لكن بعد السؤال والفحص تبين ان الكثير من الموديلات الحديثة تتسبب في انبعاث غازات خانقة نتيجة عيوب في المنشأ! وفي بعضها يتآكل خزان النفط بعد فترة وجيزة والسبب تجار السوء الذين يستوردون بضاعة رديئة عن قصد لكي تزدهر أرباحهم وتستمر حاجة الناس لهم على حساب المستهلك المسكين إنها جريمة بحق المواطن! وأعتقد ان المسؤول الحقيقي عن هذه الجريمة هي الجهات الرقابية و جهات القياس والسيطرة النوعية والمنافذ الحدودية والموانئ.
والتقينا ببعض أصحاب محال بيع مدافئ البالة:
صاحب محل لبيع مدافئ البالة قال: أحس أنني أقدم خدمة للناس
أول من التقينا منير الكناني (صاحب محل) فقال: منذ اربع سنوات وأنا أعمل في بيع مدافئ البالات , والحمد لله تجارة جيدة وأحس أني أقدم شيئا جيدا للناس , خصوصا الطبقة ذات الدخل المحدود. فأنا أبيع ماركات معروفة يابانية وكورية وأوروبية وهي تتميز بالقوة بشهادة الزبائن , وعلى مدار الأربع سنوات أصبح المحل يملك سمعة جيدة.