مجتمع مدني

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

عراقيو المهجر والانتخابات القادمة:صعوبات يمكن تذليلها قبل فوات الأوان

ستوكهولم/علي عبد العال

  ينشغل بال عراقيو المهجر هذه الأيام بحمى الانتخابات التي يستعد بلدهم وشعبهم لخوضها لأول مرة في تاريخ العراق السياسي الحديث. لهم الحق في ذلك، مثلما لهم الحق بالشعور بمثل هذه الحمى الوطنية وهم بعيدون جغرافيا عن بلدهم بينما يشاركون روحيا ووجدانيا أهمية نجاح هذه التجربة وفتح صفحة سياسية وحضارية جديدة في تاريخ بلدهم. المعلومات التي تتوافر لديهم شحيحة وغير كافية، الأمر الذي يلقي بالإبهام والغموض على مجريات العملية الانتخابية وتواريخها ولوائحها وطرق المشاركة ومستلزماتها إلى غيره من الفواصل ونقاط الارتكاز الأخرى التي تؤهل المواطن الذهاب إلى صندوق الاقتراع بوعي جيد واستعداد ذهني يعي لما يدور حوله.

الافتقار الى الارشادات

لقد استطاعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية انتزاع حق التصويت لعراقيي المهجر في أربعة عشر بلدا، وتم الإعلان مؤخرا عن تعذر الاقتراع في ثلاث منها هما سوريا وكندا وألمانيا لأسبابٍ ودواعٍ أمنية. وإذ يمر الوقت سريعا بانتظار هذا الحدث التاريخي الكبير يظل عراقيو المهجر أبعد بمسافات شاسعة عن الإلمام بمجريات هذه العملية. وفي الوقت الذي تتوفر فيه بعض المعلومات العامة عبر وسائل الإعلام المختلفة عن هذه المشاركة و "القرار التاريخي" الذي أقرته الأمم المتحدة بمنح حق الاقتراع والتصويت للعراقيين في المهجر، من هذه المعلومات رصد مبلغ 93 مليون دولار لتغطية إجراء هذه الانتخابات خارج العراق. يبقى الغالبية من العراقيين، حالهم كحال أخوتهم في الوطن يفتقرون إلى الكثير من الإرشادات حول العملية الانتخابية، وتنقصهم اللوائح الانتخابية وأسماء المرشحين والأحزاب التي ستشارك بها منفصلة أو ضمن لوائح مشتركة وقوائم ائتلافية موحدة.

  وفي محاولة لإلقاء مزيد من الضوء على هذه النقاط، نضّم النادي الآشوري والكلداني في بلدية "يونشوبينغ" السويدية، وهي من البلديات التي تضم أكبر التجمعات للجالية العراقية من الأخوة الآشوريين والكلدانيين، ما يربو على الأربعة آلاف، بالتعاون والتنسيق مع أحد ممثلي المفوضية العليا للانتخابات السيد يوسف أشيا، ندوة بتاريخ 12/12 2004 ضمت لفيفا من أبناء الجالية العراقية المهتمين بمتابعة الانتخابات في العراق.

يتمتع المهاجرون الذين مضى عليهم ردحا من الزمن في البلاد الأوروبية بحسٍ عالٍ من الشعور بالمسؤولية إزاء المشاركة الفعلية بالعملية الديمقراطية. وهم يذهبون لممارسة حقهم في اختيار الحزب أو الشخصيات السياسية التي تقترب من طموحهم وأهدافهم الاجتماعية والسياسية العامة في الحياة. لذا تقاطر أولئك المهتمون بهذا الشأن إلى الندوة يحدوهم شغف الإطلاع على الجانب الغامض الذي يحيط ويغلف الخطوط العامة لمشاركتهم المنتظرة في الانتخابات القادمة. للأسف الشديد كانت المعلومات التي تلقوها هي أكثر من عمومية وغير كاملة، عدا تقديمها بعض الأرقام المغلوطة أو غير الدقيقة. ووضع تواريخ ومستلزمات هي من الغرابة وعدم الواقعية مما جعل الكثير من الحاضرين يتوصلون إلى القول: "كأنما الأخوة لا يريدون لنا ممارسة الاقتراع"!

تعقيد العملية الانتخابية

قال السيد يوسف ايشا وهو بمعرض تقديم مسحٍ عامٍ للعراقيين في المهجر: يوجد حوالي المليون عراقي في الخارج بسبب سياسات نظام الحكم الدكتاتوري القهرية والتعسفية، يحق لحوالي 700 ألف منهم التصويت والاقتراع في الانتخابات النيابية فقط وليس البلدية أو الإقليمية، على اعتبار أن العراقي الذي لا يعيش ضمن دائرته البلدية (المحافظات) والإقليمية لا يحق له الترشيح لنوابها. وعلى هذا الأساس، القول للسيد يوسف، اتخذت الأمم المتحدة "قرارها التاريخي" بضرورة ضم هذه الأصوات العراقية "المهمة"  في المهجر لمجمل العملية الانتخابية في العراق. ويعرف المتتبع البسيط أن هذا الرقم صغير جدا ويتضاءل كثيرا إذا ما قورن بالرقم الذي ورد عبر وسائل الإعلام العربية والعالمية والعراقية منها على وجه الخصوص، والذي قيل أنه يبلغ حوالي الأربعة ملايين عراقي، يحق لحوالي المليونين منهم في الأقل التصويت والاقتراع أو الترشيح بطبيعة الحال. لا نعرف من نصدق على وفق هذه الأرقام الأخيرة، وبقى الجميع يشعر بنوع من الحيرة لا يمكن التعبير عنها بسهولة وسط كل هذا الغموض التي يحيط بمجمل العملية الانتخابية القادمة والتي لا يفصلنا عنها سوى اسابيع. تزداد الحيرة عندما يفكر المرء حين يتساءل مع نفسه: هل تؤثر 700 ألف صوت في الخارج على نتائج انتخابات تضم 14 مليون ناخب من أصل 26 مليون عراقي؟

الأصعب من ذلك كله هو تعقيد سبل وصول الناخب العراقي إلى صندوق الاقتراع في بلدان المهجر، وكأننا والحال هذه، ننعم بديمقراطية كاملة في بلدان لها أصول ديمقراطية عريقة، لكن المشرفين على الانتخابات من العراقيين كانوا ومازالوا يفكرون على الطريقة العراقية. ففي الوقت الذي تعوّد فيه الفرد العراقي في بلدان اللجوء من الدول الأوروبية على وصول المرشح إلى باب داره، ووضع صناديق الاقتراع في دائرته الانتخابية في أقرب مكان من منطقته السكنية، عدا عن توفير  خدمات البريد السهلة والمتكاملة لإنجاز هذا الواجب الوطني والأخلاقي الهام والحيوي، سواء للمواطن داخل بلده ممن لا يرغب الحضور إلى الدائرة الانتخابية حيث صناديق الاقتراع، أم للمواطن الذي يعيش ويعمل خارج بلده المعني.

نجد، وحسب السيد يوسف ايشا، إن على العراقي أن يذهب إلى العاصمة ستوكهولهم، حيث توجد دائرة انتخابية واحدة لا يعلم عن مكانها حتى الآن، وربما تكون إحدى المدارس السويدية، لأن مقرري الانتخابات وجدوا من المستحسن استبعاد السفارات العراقية وجميع الأندية والجمعيات العراقية عن تقديم بعض المساعدات في هذا المجال لضمان نزاهة الانتخابات بأقصى درجة ممكنة. وجرى الحديث كذلك عن دائرة انتخابية ثانية ستكون في ثاني أكبر مدينة سويدية، بلدية مالمو، التي تضم جالية عراقية كبيرة هي الأخرى. هذان الصندوقان الانتخابيان لا يوفران السبل والفرص الجيدة لضمان مشاركة أكبر عدد من العراقيين في السويد، وذلك للصعوبة المتعلقة بالسفر إلى تلك المدينتين الرئيسيتين في السويد، وسيزداد الأمر صعوبة إذا ما عرفنا العقلية والإجراءات التي فكر بها منظمو الانتخابات في الخارج. 

 يتطلب من المواطن العراقي الراغب بالمشاركة، حسب شروط اللجنة، أن يذهب إلى إحدى الدائرتين الانتخابيتين في غضون أسبوع يبدأ من 17/1/2005 وحتى 23/1/2005 وذلك لتقديم أوراق ومستندات تثبت هويته العراقية. بعد ذلك عليه التوجه مرة أخرى إلى ذات الدائرة التي قدم إليها الوثائق والمستندات للتأكد من نتيجتها من قبل اللجنة المختصة ومن ثم أدراج أسمه في اللوائح كشخص عراقي يتمتع بصفة قانونية تسمح له بالتصويت. وقد حددت اللجنة تاريخا آخر للمراجعة بين 25/1 و27/1 وأيضا للحصول على ختم أو بصمة للإبهام بحبر خاص يدوم لبضعة أيام على الإصبع، برغم الغسل والتنظيف، وإذا لم يحصل على هذا الختم وهذا الحبر الخاص سوف يتعذر عليه التصويت. وأخيرا، وفي أيام 29 و 30 و31 يتوجه للمرة الثالثة للتصويت.

لنبتعد عن الروتين

 ونحن في هذه البلدية التي تقع بمنتصف المسافة بين العاصمة ستوكهولم ومدينة مالمو الجنوبية على سبيل المثال، وتقدر المسافة بين هذين القطبين بحوالي الأربع مئة كيلو متر يتحتم علينا السفر ثلاث مرات في غضون بضعة أيام كي نمارس هذا الواجب الوطني الذي طالما تقنا لممارسته وضحينا كثيرا من أجل نيله لخدمة بلدنا والتوجه الديمقراطي فيه. وإذا استثنينا هذه البلدة الواقعة في منتصف المسافة بين دائرتين انتخابيتين، ونظرنا إلى أفراد وأسر كاملة تعيش أبعد بكثير من هذه المسافة، وربما يستغرق السفر ساعات طوال لا يحتملها الفرد فيفضل الطيران كواسطة للنقل وهي باهظة، ولا نغفل التكاليف الباهظة لوسائط النقل الأخرى، خصوصا إذا ما فكرنا بأسرة فيها أكثر من شخص يحق التصويت.

طُرحت على السيد يوسف أيشا الكثير من المقترحات الواقعية والمنطقية لضمان مشاركة أكبر عدد من العراقيين في العملية الانتخابية منها اختزال ثلاث سفرات إلى واحدة أو اثنتين، لكن من دون جدوى. وكان هناك مقترح آخر يتلخص بتوفير وسائط نقل تتحمل المفوضية العليا نفقاتها من مبلغ الـ 93 مليون دولار المرصودة لإجراء هذه الانتخابات في الخارج وتسهيلها على المشاركين والناخبين، لكنه يبقى مجرد اقتراح لم يتم البت به أو الشروع بتنظيمه.

هذه لمحة بسيطة فيما يتعلق بالسويد، ولا نعرف بالضبط كيف تسير الأمور عليه في بلدان كبيرة ومهمة كبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وغيرها من البلدان الأخرى. الطابع العام الذي تركته اللجنة والمفوضية العليا للانتخابات في الخارج هو طابع غير مشجع، إذا لم نقل سلبيا ومحبطا بعض الشيء. وأرى، ويرى معي الكثير من أبناء الجالية العراقية في السويد ضرورة النظر جديا ومجددا بوسائل وتقنية إجراء عملية التصويت وتسهيل أداء هذه المهمة الوطنية عبر التفكير بطرق عملية واقعية، واحترام إرادة الناخب وتشجيعه على التقدم والتصويت والمساهمة الفعالة، وليس وضع العراقيل والتغاضي عن الصعوبات التي وضُعت في طريقه لأسباب غير واضحة. كأنما الأخوة يفكرون وكأن جميع العراقيين يعيشون في العاصمة أو في مالمو. ونسوا أو تناسوا ارتباط الناس بأعمالها ومصالحها العامة. فهذا من يعمل بوظيفة حكومية، وذاك من يعمل طبيبا أو مدرسا أو مهندسا، وذاك من يعمل في متجر يملكه أو مصلحة تخصه الخ..

لا يجب أن يضطرنا هذا الوضع البائس ووضع العراقيل الروتينية التي يمكن حلها بسهول تامة بقليل من الحكمة والرغبة الصادقة والإجراءات العملية الفاعلة، إلى التساؤل عن المبالغ الكبيرة التي تم رصدها لإنجاح العملية الانتخابية في الخارج.

هذا ولا يعرف الناخب العراقي في الخارج عبر أي مطبوع أو منشور أو إعلان عن اللوائح الانتخابية ولم يتبق لنا سوى الوقت القليل. ينسحب هذا الكلام على جميع دول المهجر، ويخص جميع اللجان المشرفة على ضمان نجاح الانتخابات من دون عراقيل وأساليب روتينية تذكرنا بدوائر السفر والجنسية في بغداد العاصمة.


حق الانسان في الانتخاب والترشيح

المحامي- حميد طارش الساعدي

الاعلان العالمي لحقوق الانسان جاء نتيجة وعي الانسان بأن الخسارة الحقيقة، بسب سياسة الحكام المستبدين تكمن في ضياع حقوقه وحرمانه منها، وفي نفس الوقت فإن تفعيل حماية حقوق الانسان سيضع حداً للسلوك الاستبدادي وعندما نصب الاعلان العالمي على حقوق الانسان.كان في مستوى عال لتأمين هذه الحقوق عندما نص على حق الانسان في المشاركة في الحياة السياسية للدولة وادارة البلاد وحقه في اتخاذ القرارات والتدابير وتشريع القوانين حيث نصت المادة (21) من الاعلان على : 1- لكل فرد الحق في الاشتراك في ادارة الشؤون العامة لبلاده اما مباشرة واما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً. 2- لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد. 3- ان ارادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة ويعبر عن هذه الارادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على اساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع او حسب أي اجراء مماثل يضمن حرية التصويت.

حق ملزم

ثم جاء العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ليجعل من حق الانتخاب والترشيح والمشاركة في ادارة البلاد حقاً ملزماً لجميع الدول المصدقة على العهد وذلك من خلال نص المادة (25) على ان يكون لكل مواطن دون أي وجه من وجوه التمييز المذكورة في المادة (2)، الحقوق التالية التي يجب ان تتاح له فرصة التمتع دون قيود غير معقولة.

أ- ان يشارك في ادارة الشؤون العامة اما مباشرة واما بواسطة ممثلين يختارون في حرية.

ب- ان ينتخب ويُنتخب، في انتخابات نزيهة تجري دورياً بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بن الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن ارادة الناخبين.

ح- ان تتاح له، على قدم المساواة عموماً مع سواه فرصة تلقد الوظائف العامة في بلده.

منح الفرصة للجميع

وجاءت المادة (26) من العهد المذكور لتكفل الفرصة للجميع بعيداً عن كل تمييز اساسه العرق او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الراي سياسياً او غير سياسي او الاصل القومي او الاجتماعي او الثروة او النسب او غير ذلك من الاسباب، اما المادة الثانية المشار اليها في المادة (25) انفاً فقد الزمت الدول الاطراف في العهد باحترام الحقوق المنصوص عليها فيه ولجميع مواطنيها وبدون تمييز لاي سبب وان تتخذ من التشريعات ما يكفل ضمان  تنفيذ الحقوق الواردة في العهد وان تكفل سبيل فعالة للتظلم ورفع الشكاوى عن أي انتهاك لحق ورد في العهد وان تبت في التظلم جهة قضائية او ادارية او تشريعية مختصة وان تقوم السلطات بتنفيذ ما صدر من احكام او قرارات او امر بصدد انتهاك الحق، وتبدو الان القوة القانونية الملزمة لحق الانسان في الانتخاب واضحة من خلال العهد المذكور، وهنا تبرز صورتان الاولى تعطيل هذا الحق وخرقه من قبل النظام السابق بالرغم من مصادقته على العهد المذكور في عام 1970 والثانية تأمين هذا الحق واتخاذ التدابير الكفيلة بتنفيذه من قبل السلطة الانتقالية الحالية.

معايير الانتخابات

وتعزيزاً لحق الانسان في الانتخابات والترشيح اعلن مجلس البرلمان الدولي معايير الانتخابات الحرة والنزيهة والتي جاء فيها:

1- الانتخابات الحرة والنزيهة

لا تستمد سلطة الحكم في اية دولة الا من ارادة الشعب على نحو ما تعبر عنها انتخابات صادقة وحرة ونزيهة تجري على فترات منتظمة على اساس الاقتراع العام السري الذي يجري على قدم المساواة بين الناخبين.

2- حقوق التصويت والانتخابات

أ- لكل مواطن بالغ الحق في التصويت في الانتخابات على اساس من عدم التفرقة بين الناخبين.

ب- لكل مواطن الحق في الحصول على نظام فاعل وغير متحيز لتسجيل الناخبيين دونما تفرقة بينهم.

ج- لا يحرم المواطن المتمتع بالاهلية من حق التصويت او لا يحرم من التسجيل باعتباره ناخباً الا وفقاً لمعايير موضوعية يمكن التحقق منها يحددها القانون، ويشترط ان تكون مثل هذه التدابير متفقة مع التزامات الدولة وفقاً للقانون الدولي.

د- لكل ناخب الحق في الوصول الى مثل هذه القرارات وان يصحح الأخطاء فوراً وعلى نحو مؤثر.

هـ- لكل ناخب الحق في الوصول الى مركز الاقتراع ليمارس حقه في التصويت على نحو عادل ومؤثر.

و- لكل ناخب مخول لممارسة حقه على نحو متساو مع الآخرين وان يكون صوته مساوياً لصوت الآخرين.

ز- الحق في التصويت في سرية حق مطلق ولن يقيد بأية طريقة كانت.

3- حقوق ومسؤوليات الترشيح والحزب والحملة الانتخابية:

أ- لكل فرد الحق في ان يسهم في حكم بلده وله فرصة متساوية لكي يصبح مرشحاً للانتخابات وتحدد معايير المساهمة في الحكم وفقاً للقوانين والدساتير الوطنية، وبحيث تكون متفقة مع الالتزامات الدولية للدولة.

ب- لكل فرد الحق في الانضمام او الاشتراك مع آخرين في تاسيس تنظيم او حزب سياسي بغرض المنافسة في الانتخابات.

ج- لكل فرد بمفرده ومع آخرين الحق في:

- ان يعبر عن اراء سياسية دونما أي تدخل من الآخرين.

- ان يبحث ويتلقى وينقل معلومات وان يكون اختياره مبنياً على اساس من المعرفة.

- ان يتنقل بحرية داخل الدولة ليقوم بحملته الانتخابية.

- ان يقوم بحملة انتخابية على قدم المساواة مع الاحزاب السياسية الاخرى بما في ذلك الحزب الذي يشكل الحكومة القائمة.

د- لكل مرشح للانتخابات ولكل حزب سياسي فرصة متساوية للوصول الى وسائل الاعلام و لا سيما وسائل الاعلام الجماهيرية من اجل ان يطرح ارائه السياسية.

هـ- حق المرشحين في الامن على حياتهم وممتلكاتهم حق معترف به ومكفول.

و- لكل فرد ولكل حزب سياسي الحق في ان يحظى بحماية القانون والحق في اجراء قانوني لمنع انتهاك حقوقه السياسية والانتخابية. ز- الحقوق السابقة قد تكون عرضة لقيود ذات طبيعة استثنائية طبقاً للقانون وللضرورة المعقولة في مجتمع ديمقراطي من اجل صالح الامن القومي او النظام العام، او حماية المصلحة العامة او الاخلاق العامة او حماية حقوق وحريات الاخرين بشرط ان تكون متفقة مع التزامات الدولة طبقاً للقانون الدولي ولن تطبق القيود المسموح بها على الترشيح وعلى حقوق انشاء الاحزاب السياسية ونشاطها، والحملات الانتخابية على نحو فيه انتهاك لمبدأ عدم التفرقة على اساس الجنس او اللون او النوع او اللغة او الدين او الرأي السياسي او غيره، او الاصل الوطني اوالاجتماعي او الملكية او المولد او غيره من الاحوال.

ح- لكل فرد او حزب سياسي انتهكت او قيدت حقوقه في الترشيح او حقوق الحزب او حقوقه في الحملة الانتخابية الحق في اللجوء الى قضاء مختص للنظر في مثل هذه القرارات وان يصحح الاخطاء فوراً وعلى نحو مؤثر.


قائد شرطة الديوانية هيأنا مستلزمات تحقيق الامن في 19 مركزاً انتخابياً

الديوانية/ محمد الفرطوسي

تسير الاستعدادات للانتخابات القادمة في محافظة الديوانية على قدم وساق ومن اهم هذه الاستعدادات اتخاذ الاجراءات الامنية الوقائية وكيفية حماية الناخبين والمراكز الانتخابية في المحافظة. قائد شرطة محافظة الديوانية العميد (عبد الوهاب الصالحي)يقول:- ان دورياتنا مستمرة بالتجوال ونزول اكثر القوة الى الشوارع ليل نهار وملاحظة الاوقات الميتة من (1-3)، كذلك اخر الليل (2-5) صباحاً، وان شاء الله سيكون رجالنا عيناً ساهرة على حماية امن المواطن، والاولية في عملنا هي انجاح العملية الانتخابية ونوفر الحماية اللازمة للناخب في ذهابه لمراكز الاقتراع ورجوعه الى البيت وقد اعتبرناها مهمة وطنية.

واضاف لقد ضاعفنا الحمايات على المراكز الانتخابية البالغ عددها (19) مركزاً في عموم المحافظة منها سبعة داخل المدينة والبقية موزعات على الاقضية والنواحي في المحافظة كما ستكون هناك مشاركة فعالة للملاك النسوي في حفظ الامن اما صناديق الاقتراع والتي عددها (500) صندوق في عموم المحافظة فستكون مؤمنة بشكل كبير ودقيق، وهناك تنسيق كبير مع قوات الحرس الوطني والمرور والكمارك والحدود اضافة الى هيئات المجتمع المدني والاحزاب حيث وضعنا خطة لحماية مركز المدينة والاقضية والنواحي ومداخل ومخارج المحافظة وتمتد الى المحافظات المجاورة وعملنا على حث ابناء المدينة الغيارى على ان يأخذوا دورهم في انجاح الانتخابات في حضورهم الى صناديق الاقتراع والابلاغ عن كل حالة مريبة او شخص يشتبا او سيارة غريبة او تحمل ناساً غرباء، لان مسؤولية الامن مسؤولية مشتركة تشمل المواطن اولاً ثم مؤسسات الدولة الامنية.


ثقافة انتخابية:الاقتراع

اعداد المحامي حميد طارش الساعدي

ان انتخاب مسؤولين عامين هو اكثر اشكال المشاركة السياسية بروزا وشيوعا في المجتمع الديمقراطي المعاصر، كما انه اكثرها اتصالا بجوهر الديمقراطية، والقدرة على اجراء انتخابات حرة نزيهة هي صلب مايعنيه وصف مجتمع ما بالمجتمع الديمقراطي، ان دوافع الناخبين هي عديدة ومتنوعة بتعدد وتنوع المجتمعات والمصالح التي يمثلونها، ويقترع الناخبون بالطبع لمرشحين يمثلون مصالحهم، الا ان هناك عوامل اخرى تؤثر في اختيار الناخب لمرشح ما، الانتماء الحزبي هو احد هذه العوامل، من الارجح ان يقبل على الاقتراع في الانتخابات الافراد الذين ينتمون للاحزاب السياسيه اكثر مما يفعل اولئك الذين يعتبرون انفسهم مستقلين او غير منتمين لاحزاب، وواقع الامر ان الناخبين في انظمة تعتمد التمثيل النسبي قد لايكونوا قادرين الا على التصويت لحزب سياسي لا لمرشحين افراد، وقد بين علماء السياسة عوامل اخرى عديدة يمكنها التأثير في تفضيل الناخبين لمرشح دون غيره وفي الاقبال على الاقتراع، فعلى سبيل المثال يكون اقبال الناخبين في الدول التي تستخدم نظام التمثيل النسبي، حيث يكون صوت كل شخص مهماً بالنسبة الى التمثيل في الهيئة التشريعية، اكبر منه في الدول التي تحدد فيها الاغلبية البسيطة او عدد الاصوات في دائرة انتخابية معينة الفائز في تلك الانتخابات كذلك فان الوضع الاجتماعي والاقتصادي وسهولة تسجيل الناخبين نسبيا، وقوة النظام الحزبي، والصورة التي ترسمها وسائل الاعلام للمرشح، وعدد الدورات الانتخابية كلها عوامل تؤثر في عدد الناخبين الذين يشاركون في الانتخابات وفي عدد المرات التي يشاركون فيها في الانتخابات، وفي الانتخابات الديمقراطية لايكون الامر الصعب تحديد من هو المرشح القادر على تحفيز مؤيديه على ترجمة ارائهم الى اصوات.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة