مسرح

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

مارتن سكورسيزي.. رحلة في عالم السينما الأستذكارية
 

متابعة جودت جالي

يختار مارتن سكورسيزي أكثر من أربعين فيلما من بين آلاف الأفلام التي حددت مسار حياته لتعرض في مركز جورج بومبيدو وبدعوة من المركز الذي أفتتح فيه سكورسيزي أيضا متحف ومكتبة الأفلام. يتحدث السينمائي الأيطالي الأمريكي لنا عن عدد من هذه الأفلام وعن طفولته وعمله وهوليوود وأمريكا وأبنته.بين الأفلام التي ستعرض ثلاثة كان لها الأثر الأساسي في حياته وهي (أمريكا.. أمريكا) عام 1963 للمخرج أيليا كازان، و (ظلال) عام 1960 للمخرج جون كاسافيتيس و (قوة الشر) للمخرج أبراهام بولونسكي.
عدا عن هذا فأن التفويض المطلق الممنوح له لم يكن يتضمن عرض أفلام فرنسية ومع ذلك أختار فيلما نادرا للمخرج جاك تورنر هو (ممر كانيون) من أفلام الغرب بالألوان الزاهية. يقول سكورسيزي:
((كانت أفلاما (على الموضة) كما يقال لها أثر كبير وليست بهذا الوصف متواضعة فمثلا (ركوب الحصان
pink) عام 1947 للممثل والمخرج روبيرت مونتغمري كان فيلما أخاذا، أخرج مونتغمري أفلاما عديدة بالأسود والأبيض ولكن هذا الفيلم تميز عن الكل بتكنيكه والمشهد الطويل الذي تتحرك فيه الكاميرا من محطة الحافلات قاطعة المدينة كلها ثم تعود الى المكان نفسه مشهد ملهم، ويكفي أن نقول أن الكاتب الإنجليزي الكبير غريم غرين (الشائع غراهام غرين) حين شاهد الفيلم أوحى له هذا المشهد برواية (الرجل الثالث). فيلم (اللعب القذر) 1968 للمخرج (أندريه دو توث) قاس وقوي وخبيث وساخر جدا، ولكنه لم ينل حقه من الشهرة ويستحق أعادة النظر فيه بعمق. مايكل باول واحد من أكثر السينمائيين تأثيرا في وأن كنت سأعيد عرض فيلم له فلن يكون سوى (حافة العالم) 1937 الطليعي الرومانسي الغامض، فيلم شخصي جدا، حكاية حب في غاية القوة يتناول أيضا الدين قبل المسيحية، الدين السيلتي. تجد فيه مسألة الروح والطبيعة ونوعا من مذهب الحلولية بعيدا عن روح الحب وعن شفقة المسيحية.
حاولت أن تكون أختياراتي متميزة بحق ولم يسبقني بها أحد. كان يجب أن أختار لتورنور أفلاما أخرى مثل (سرت مع زومبي) أو (من الماضي) ولكني فضلت (ممر كانيون) الذي عرض قليلا، كذلك الحال بالنسبة الى (قصة مدينة فينيكس) 1955 وهو فيلم بميزانية قليلة أخرجه فيل كارلسون في عشرة أيام . حين شاهدته كنت أبلغ من العمر 12 عاما وقد أثر في بحيويته وماتضمنه من عنف لأنني تعرفت فيه على قصة محام شاب يتصدى للفساد في فينيكس بولاية ألباما. يوجد أيضا من أفلام جاك ويب الجميلة (بلوز بيت كيلي) 1955 الموسيقي الهائل وقد أخرجه في قاع مدينة كنساس. جاك ويب ممثل تلفزيوني لا ينقصه الأسلوب في الأخراج، الفيلم بمثابة حكاية عن موسيقى البلوز بالصور عملت فيه جين مانسفيلد وبيجي لي وأيلا فيتزجيرالد.
الآن في عام 2005 وبعد أكثر من 100 سنة يمكن أن نشيد تأريخا للسينما وأن نروي هذا التأريخ، وماأحاول أن أفعله خلال أختياراتي التوثيقية وعلى ضوء ماتعلمته في الجامعة عن السينما عام 1960. أعتبارا من هذا العقد يمكننا أن نحتفظ بكثير من أفلام العالم ونستنسخها ونحللها. الآن يمتلك هواة السينما الشباب عمليا نماذج من تأريخ السينما منذ مرحلة الأفلام الصامتة وبنسخ جديدة. أصبحت أنا مؤرخا للسينما بحكم ولعي بها. أمريكا بحاجة الى تأريخ، الى أنفتاح على العالم، خصوصا في هذه اللحظة، أنا أخاطب طلبة السينما بشكل خاص.
بعد سلسلة أفلام موسيقى البلوز أخرجت فيلما وثائقيا آخر عن المغني بوب ديلان. كانت تجربة ممتعة لأني كنت دائما من المعجبين بديلان فشخصيته ساحرة ويتصرف بطريقة غير متوقعة. جهزني مدير أعماله بمادة ضخمة أعدها (مقابلات لمدة عشر ساعات) وقد حذفت في المونتاج أكثر من نصفها، فاجأني شيء في عيون ديلان حين يوجه أليه سؤال، كانت كأنها تحكي تأريخا، كأن الحكاية كلها تمر من خلالها، يبدو متأملا ثم يجيب وفجأة يغير اتجاهه كليا. هذا جانب من جوانب شخصيته التي سيكتشفها المشاهد في الفيلم، شخصية ديلان المعروفة قليلا، والغامضة جدا والعصية على التخمين والتنبؤ.
أن أخراج الأفلام متعب ولا أريد بعد الآن الالتزام بأنتاج ضخم مثل (عصابات نيويورك) أو (الطيار). سيكون فيلم (راحل) الذي أكملته مؤخرا مع ليوناردو دي كابريو وجاك نيكلسون ومات دامون هو آخر أفلامي الهوليودية. أن (راحل) تعبير يعني (الميت) أو (الفقيد)، كتب سيناريو الفيلم وليام موناهان الذي كتب سيناريو (مملكة السماء) وأقتبسه من القصة البوليسية (شؤون جحيمية) لكاتب من هونغ كونغ، حكاية لعبة مزدوجة وخداع يجري فيها كل شيء دون تحفظ.
فيلمي القادم سيكون (الصمت) ومقتبس من كتاب شوزاكو أندو الذي يروي سيرة قس يسوعي برتغالي في القرن السابع عشر غادر بلاده ليدخل اليابانيين الى الدين المسيحي. بعد سنوات من العلاقات الطيبة مع السكان واجه الداخلون الى الدين المسيحي خطر الأبادة وأصبح القس يواجه محنة مأساوية: هل يتنكر لأيمانه وينقذهم أم يتركهم يذبحون بأصراره على الأستمرار. كنت دائما مهتما بالدين أهتماما عميقا. أؤمن بالله وأتمنى أن يكون هو الحب أذا كان يجب أن يكون شيئا. كل القضية تكمن في فيلم (الصمت). هل يشاء الله أن يعلن عن نفسه أو أن يعرف من خلال أنقاذ الآخرين؟ أرى أنه أذا ماكان للمسيحية أن تترسخ في بلد كاليابان فلا أحب أن تترسخ على الطريقة الغربية.
بالنسبة الى أفلامي التي تروي واقع العصابات
لم أكن يوما معجبا بالعصابات ولكنها كانت جزءا من مشهد طفولتي. كان أفرادها هناك حولنا وكان عدد من أفراد عائلتي يعملون معهم لأن قانونهم هو السائد ومن لايحترم نظامهم يجب أن يدفع الثمن، يؤسفني أن يعمل المجرمون بهذا المبدأ ولايعمل به الشرفاء.
ذلك العالم كان عالم أبي وقد تغير مع جيلي كل شيء فكثير من أصدقائي أصبحوا أطباء ومحامين فنحن نعيش في مجتمع أمريكي تقوم قيمته الأساسية على المؤهلات التي تمكن الفرد من الصعود من طبقة الى أخرى. حين قلت لأهلي أني سأعمل في السينما ظنوا أني جننت ولكني نجحت بفضل هاتين القيمتين.. قيمة المؤهلات وقيمة العمل. أما أكبر العيوب الأمريكية فهو ميل المجتمع الأمريكي الى العزلة الثقافية ومن المثير للدهشة أن هذه العزلة تأتي في زمن العولمة والتواصل عبر الانترنيت. أتمنى أن يكون الأمريكيون أكثر تطلعا نحو الجمال الذي تزخر به الثقافات الأخرى)).


2005 عام سيء على السينما الاميركية والمستقبل يمكن ان يكون اكثر سوادا

المدى الثقافي/ وكالات
 


استطاعت الغوريلا العملاقة او فتاة الغيشا او حتى الساحر الصغير ذو النظارات المستديرة الحد من خسائر السينما الاميركية الا ان عام 2005 كان بالنسبة لهذه الصناعة التي تعيش ازمة وجودية عام الاحباطات مع الهبوط الكبير في الايرادات ومعدل المشاهدين.
وسواء كان السبب الافلام المتواضعة المستوى او غلاء تذاكر الدخول او منافسة العاب الفيديو فقد انخفضت العائدات بنسبة 5% فيما انخفض معدل الاقبال بنسبة 6.2% خلال الاشهر الاحد عشر الاولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2004 وفقا لشركة اكزيبيتور ريليشنز المتخصصة.
ويقول بول درغاربيديان رئيس اكزيبيتور ريليشنز متسائلا عن هذا الانخفاض الذي يعتبر الاسوأ منذ 15 سنة "هل يرجع ذلك الى الافلام؟ الى العاب الفيديو؟ ... اعتقد ان الكثير من الاشياء حدثت في الوقت نفسه" معتبرا ان نوعية الافلام كانت ايضا عاملا رئيسيا.
واضاف ان "هاري بوتر اظهر انه عندما يكون الفيلم جيدا فان الناس تذهب الى دور العرض" في اشارة الى الجزء الرابع من مغامرات الساحر الصغير (هاري بوتر وكأس النار) الذي حصد خلال 17 يوما 230 مليون دولار من العائدات ما اتاح رفع الاتجاه قليلا.
كما حققت افلام اخرى نجاحا كبيرا عام 2005 مثل اخر اجزاء (حرب النجوم) الذي حطم كل الايرادات مع 380 مليون دولار في اميركا الشمالية متجاوزا ميزانية انتاجه بثلاثة اضعاف. و"وور اوف ذي ورلدز" (حرب العوالم) لستيفن سبيلبرغ الذي تجاوزت عائداته 234 مليون دولار او "تشارلي ومصنع الشوكولاته" مع 206 ملايين.
الا ان المفاجآت الجيدة لصندوق الايرادات كانت قليلة باستثناء الفيلم الفرنسي (مسيرة الامبراطور) الذي حصد 77 مليون دولار.
لكن افلاما اخرى ضخمة الانتاج مثل (مملكة السماء) مع 47 مليون دولار و (الجزيرة) مع 35 مليون دولار و"ستيلث" مع 31 مليونا لم تغط ميزانيتها في سوق اميركا الشمالية التي تعد المعيار الحاسم لقياس نجاح اي فيلم.
والان تعلق هوليوود آمالها على فيلمين هما (مذكرات فتاة غيشا) والنسخة الجديدة من الفيلم الكلاسيكي "كينغ كونغ" للمخرج بيتر جاكسون الذي اخرج افلام (سيد الخواتم) الثلاثة التي حققت نجاحا كبيرا.
لكن ما بين الافلام المعادة المستوحاة من اخرى كلاسيكية قديمة ناجحة والافلام ذات الاجزاء مثل "حرب النجوم" السادس و(الرجل الوطواط) الخامس اللذين عرضا هذا العام او "روكي" السادس الذي سيعرض عام 2006 يتساءل بعض المراقبين عما اذا كانت هوليوود قد فقدت القدرة على الابتكار التي صنعت نجاحها في الماضي.
ولا يخشى غيتيش بانديا الخبير في تقييم صناديق الايرادات استخدام لهجة فظة في تفسير الاسباب موضحا ان الامر يتلخص ببساطة في ان شركات الانتاج نسيت جمهورها.
وتابع ان "عددا قليلا من الافلام هو الذي اقنع الناس بالخروج من منازلهم لمشاهدته. على الاستديوهات الاهتمام بما يريده الجمهور. ان محبي السينما اصبحوا اكثر انتقائية ويريدون الحصول على مقابل لنقودهم" مع ارتفاع سعر تذكرة الدخول الى 14 دولارا في بعض دور العرض.
وتثير هذه الازمة ايضا قلق سلطات لوس انجليس وكاليفورنيا التي يرتكز ازدهارها الاقتصادي على هوليوود المركز الرئيسي للسينما الاميركية.
وقال جاك قيصر رئيس لجنة التنمية الاقتصادية لمدينة لوس انجليس "الامر لا يتعلق بانخفاض معدل الاقبال فقط وانما ايضا بانخفاض مبيعات الفيديو .. دون الحديث عن مشاكل اخرى كهروب التصوير الى ولايات اخرى او دول اخرى مثل كندا التي تقدم امتيازات ضريبية افضل". واضاف ان "ذلك يعني ان الكثير من الاستديوهات ستبدا عمليات تسريح" لموظفيها.
وبالفعل اعلنت شركة وارنر براذرز (الاخوة وارنر) تسريح ما بين 250 الى 300 موظف اي اكثر من 5% من العاملين فيها.
وحذر قيصر من ان "المستقبل يمكن ان يكون اكثر سوادا" اذا تأكد هذا الاتجاه.


السينما على هامش النقد

عرض/ عبد العليم البناء

عن (كلاكيت للإنتاج والتوزيع الفني) صدر مع اطلالة العام الجديد كتاب (السينما على هامش النقد) للدكتور طارق الجبوري الأكاديمي والمخرج التلفزيوني والسينمائي المعروف.. ليكون أول كتاب عراقي وربما عربي يصدر هذا العام..
وفي هذا الكتاب الذي يقع في (190) صفحة جمع الجبوري مقالاته النقدية التي سلط فيها الأضواء الكاشفة على مجموعة مختارة من أهم وابرز الافلام الأجنبية والعربية التي جذبت انتباهه كمتخصص ومتذوق في آن واحد للفن السابع حيث يشير في مقدمة كتابه: (كان لابد لي من ان اقف عند هذا الفيلم أو ذاك أو هذه الظاهرة وتلك الرؤيا لكي لا تمر مرور الغرانق على حقول الحنطة فكان لزاماً علي ان ألامس مفاتيح البحث والتنقيب عما يفرز الخطوط النظرية المتشابكة من الواقعية الايطالية وحتى السينما الفرنسية الجديدة.. ومن الواقعية الاشتراكية وحتى أفلام الوسترن).
وقد استفاد الجبوري من (نظريات الفيلم الكبرى في انضاج مستقل عن كركاوروبازان ولوكاس ورانهايم وبعيداً عن عملية التنظير اللتي كانت وقفاً على الأوروبيين والأمريكان) مما ساعده ذلك على ايجاد موقف نظري مستقل من سبيل المفاهيم والمواقف والطروحات والنظريات.. وان كانت صعبة كما يراها إلا انه وجد (ان الولوج إليها يخلق المزيد من الجدل بين النقاد والمنظرين والحرفيين ومعقبي ومتذوقي السينما.. وفي هذا السياق يحقق الهدف المرجو (البحث عن حقيقة السينما).
ويتفق معه إ.د. طه حسن الذي قدم لهذا الكتاب حيث يرى (ان الدراسات السينمائية الاصيلة في اللغة العربية التي يكتبها متخصصون بالعلوم السينمائية قليلة وبقيت المكتبة في هذا المجال ساحة فارغة تملؤها الكتابات الموضوعة لقارئ اجنبي أو ان الكتابات تقتات على ما يفكر به الآخر فتقدم لقارئنا العربي وكأنها مخصصة له ولكن هجمة هذه الكتابة سرعان ما تتضح للعيان على أكثر من مستوى).
ومن هنا فأن هذا الكتاب يعد مساهمة جادة في مجال التنظير الفني والنقدي ولها ما يدعمها من شروط متينة تجعله يدخل بقوة في هذا المجال.. ليسلط الضوء على (وهم الواقعية) و(جماليات الواقعية) مستعرضاً محور بازان وكراكاور ولوكاس مروراً بأرنهايم من حيث فلسفته ورؤيتهم متناولاً موضوعات أخرى منها السينما والتلفزيون من هوليوود إلى بغداد والسينما التلفزيونية في العراق الافلام والمسلسلات وغيرها من الموضوعات التي لا غنى عنها لأي باحث معني ومتخصص بالسينما لاسيما تلك التي يحلل فيها مجموعة من الافلام العربية والاجنبية المهمة وشكلت علامات مهمة في مسيرة السينما العربية والعالمية التي عبرت عن نبرته المتميزة سواء بالشمولية أو معرفة دقائق الفن الذي يتحدث عنه.
 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة