استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

القار.. عرفه السومريون وصار اساسا للمدن الحديثة
 

بابل /مكتب المدى -محمد هادي

من المهن القديمة والشائعة في مختلف مناطق العراق مهنة(المكيرجي) الذي يعمل بالقار وينتشر القار في مناطق غرب العراق حيث يتم استخراجه من مناطق قرب هيت في الطريق المتجه الى قضاء كبيسه وهي مناطق عيون ومياة معدنية تخرج من باطن الارض ويسيل القار على شكل برك يتم تجميعه ورفعه بين فترة واخرى وذلك بوضع حاجز يسمح بتسريب الماء وبقاء القار الذي يجمع ويشحن الى مناطق مختلفة من العراق وحسب الطلب
هذا بالنسبة للقار السيال اما الصلب فانه يوجد في مقالع ويستخرج بطريقة التفجير لصلابته ومن ثم يستخدم (الشفل) لرفع ما يمكن رفعه من نفس المناطق. وخاصة منطقة ام الجير بين الفلوجة وهيت وتبعد (80كم) عن الفلوجة اضافة الى منطقة الجبهة التي يستخرج منها القار ايضاً ولكن الملاحظ انه بعد رفع القار تأتي طبقة من الاملاح تشبه طبقات الزجاج وتوجد ايضا مقالع للقار السائل على شكل عيون في مناطق العمارة والبصرة وكربلاء والناصرية واذكر ان المكير وهي منطقة تشتهر بالقار ومنها جاءت اغنية (المكير) المشهورة وقال السيد جواد كاظم حمزة صاحب محل الزاملي لبيع القار ان فضلات النفط يتم تحويلها الى قار سائل بثلاثة انواع وباحجام وكثافة 20×30 و50×60 و40×70 وهي احجام وكثافة القار السائل ويستعمل لطلي الشوارع قبل تبليطها والقسم الاخر يستعمل لطلاء اسطح البيوت من الاعلى لمنع الرطوبة والامطار وكذلك يستعمل في بعض الاحيان للصب كونه خفيفاً ويعتبر القار السيال للدورة انقى انواع الزفت وهو الافضل ويستخدم منه الماستك والفلانكوت واللباد
وتمنى السيد جواد ان تشرف الدولة على المقالع لغرض تنظيم الحفر وحتى لا يتم بطريقه عشوائية تؤدي للاضرار بهذه الثروة.
وقد استخدم القار منذ الاف السنين وما زالت اثاره موجودة لحد الان في المناطق الاثارية وكان يستخدم مخلوطاً مع النوره بدلاً من الطين او غيره وذلك لتماسكه الجيد مع الطابوق والفرشي اضافة الى مقاومته الظروف الطبيعية وذكر القار في العديد من الملاحم والاساطير والكتب القديمة دليلاً على اهميته ومنها ما جاء في ملحمة جلجامش :
اصعد فوق سور اوروك
تفحص اساسه وفتش اللبن
اليس اساس لبنه من الطابوق المفخور
الم تكن قاعدته من القار بسبع طبقات
كذلك قال جلجامش للالهة عشتار عندما طلبته زوجاً لها بعد عودته وصديقه انكيدو من رحلتهما الى غابة الارز ورفضها جلجامش قائلاً لها(انت مثل القار الذي يوسخ حامله).
اما(روبرت كولديفاي) صاحب كتاب معابد بابل وبورسيبا فقد اكد على استعمال القار في بناء معبد ننماخ الذي ابتدأت به التنقيبات عام1900م واشارت الكثير من مصادر التأريخ الحضاري في العراق القديم الى استعمالات القار في بناء المعابد والقصور الملكية وتبليط الشوارع وشارع الموكب احد الدلائل على ذلك وان استعمال القار في اكساء هذا الشارع متأت من اهميته الدينية بممارسة الاحتفالات والطقوس السنوية مثل احتفالات (الاكيتو).
وينقل القار سابقاً بواسطة سفن صغيرة تدعى(الشختور) وكان يجلب القار منحدراً مع جريان النهر ويعود محملاً من مناطق الفرات خاصة مدينة الحلة بالبضائع والتمور والعودة عكس التيار حيث يضطر خمسة اشخاص لسحب الشختور في العودة بربطه بحبال طويلة ويقومون بجره لمسافة ثم يأخذون قسطاً من الراحة ويعاودون ثانيةً وهكذا حتى يصلوا الى المكان الذي يريدون.
يقول السيد فاضل محمد وهو (مكيرجي) معروف في الحلة انه تعلم المهنة من ابيه وهي جيدة ولن يستبدلها وحين سألناه عن اشهر المكيرجيه قال انه المرحوم عسكري وكذلك ذاري وبرهي وجابر ابو وهاب اما اصحاب المحلات فالأشهر محمد محيل وسيد أكرم خلف والحاج عبيد اما الاسعار فيقول ابو عباس ان سعر البرميل من القار الجاهز (60) الف دينار وكلما زادت البراميل قل السعر اضافة الى مسألة قرب المكان وبعده عن المحل والقار هو المفضل بالبناء وقد فشلت كل البدائل مثل اللباد او النايلون وذلك لعدم مقاومتهما وتوجد في الدورة حالياً براميل نقية جاهزة وخصوصاً نوعية20×30 وهي ممتازة وكنا في السابق نلاحظ وجود القار في اكياس تشبه اكياس السمنت فيها قار صافي.
وله استعمالات اخرى مثل طلاء الزوارق الصغيرة وكذلك بعض الاواني لغرض حمايتها من التلف.
طريقة الاعداد
يجلب عامل القار القطع الصغيرة ويضعها في براميل كبيرة او علب صفيح ثم يقوم بوضع النار تحت البرميل ودائماً ما تسخدم اطارات السيارات المستهلكة وعندما يصبح القار سائلاً يرفع باواني خاصة تسمى (العلبة) يحملها العمال الى السطوح حيث يتم فرشها بالتساوي وتستخدم هذه الطريقة البدائية قبل اكثر من نصف قرن لتبليط الساحات والبيوت والشوارع وينشأ عن احراق القار الصلب كتل من الدخان الذي يملأ الجو ويؤذي الناس ويلوث البيئة نتيجة لاستخدام اطارات السيارات ويقول الدكتور(حسن علوان بيعي) خبير منظمة الصحة العالمية ان وضع هذه المشاعل واحراق القار بين المنازل والاحياء السكنية له مساوىء عديدة ويتسبب في العديد من الامراض لذلك يجب ايجاد اماكن خاصة لان دخان القار والاطارات عبارة عن سموم تحرق الحرث والنسل وتؤثر حتى في النبات والحيوان والبيئة هذا اضافة الى ما تسببه من امراض للناس الذين يتعرضون لهذه السموم ودعا الى استخدام النفط او الغاز في حرق القار او تخصيص اماكن غير مأهولة يعد فيها القار ثم ينقل.
القار والمكوار
والمكوار هو السلاح الشخصي لابناء الريف وقد استخدمه ابناء العشائر في ثورة العشرين ضد القوات الانكليزية وهو عبارة عن عصا طولها متر تقريباً راسها دائرة حجمها اكبر من كف اليد المضموم تصنع من القار الذي يكون صلباً وقوياً وهو السلاح الذي يفخر به ثوار عام 1920 وقالوا بانه قاوم المدفع الانكليزي ومن ذلك جاء المثل الشعبي المشهور (الطوب احسن لو مكواري).
واخيراً تمنى ليث واثق ان يكون هناك مكان خاص تحرق فيه هذه المادة وياحبذا لو كان مغلقاً واجبار المكيرجية على استخدام الغاز او النفط في اذابة القار حتى لا تتسبب عملية الحرق في التأثير على الناس والبيئة واضاف ضاحكاً ما دام لدينا هذه الكميات الهائلة من القار فلماذا يسيطر على شوارعنا التراب.


رسالة حب
 

محمد درويش علي
كتب احد الأشخاص رسالة إلى حبيبته يقول فيها: انني احبك كثيرا، وحبي لك لا يعادله حب في الدنيا، وان لم نتحد (ويعني لم نتزوج) فهذا يعني نهاية المطاف بالنسبة لي ولا اعتقد ان بامكاني مواصلة الحياة!
كتبت اليه هي الأخرى، رسالة طريفة، قالت فيها: كنت احبك واكتشفت فيك مواصفات لا تؤهلك ان تكون دائما معي (أي زوجي) لذلك انا غير مستعدة ان اتحمل الندم، اما فشلي معك، أو فشلك معي، فيمكن مداراته بالنسيان، أو بمرور الوقت، اما ان تنتهي فهذه مسألة غير معقولة، وغير صحيحة والتجارب الكبيرة التي قبلنا اثبت عكس ذلك!
انفصلا، ولم يعد احدهما يرى الآخر، تزوجت هي من رجل لا تحبه وانجبت طفلين، ونشأ حب بينها وبين زوجها، وتمازج هذا الحب مع الطفلين. اما هو فظل ينتظر لحظة الموت التي تكلم عنها. ولم يتزوج، لكنه افلح في مجال عمله وابدع فيه، وكان مثالا طيبا لكل الذين يعملون معه، في التفاني والمحبة وحب الآخرين ومساعدتهم.
هي واصلت حياتها، وهو واصل حياته، لم يمت احد منهما وبقيا متواصلين برغم كل شيء. بعد عشر سنوات التقيا وكان في كل واحد منهما بقايا من ذلك الحلم الجميل الذي تراهنا عليه وهو الحب أو الموت.
دار بينهما الحوار التالي:
هي: كيف حالك، انا مشتاقة اليك؟
هو: بخير، واخبارك اسعدتني، ولاسيما نجاحك في حياتك من دوني، واشعر ان الذي لم استطع ان امنحه اياك منحه لك سواي، وهنا تكمن سعادتي.
هي: أشكرك على مشاعرك، وتذكر بأنني برغم كل هذا لم التق بانسان مثلك، ضحى بحبه في سبيلي، وتركني اواصل حياتي وهذا مبعث سرور لي.
هو: في الوقت الذي كنت مصرا على ان تواصلي حياتك كنت مصرا على مواصلة حياتي انا ايضا لذلك سرنا في طريقين صحيحين، وبنينا حياتينا بعيدا عن كل منغصات الحياة.
هي: انا سعيدة بك وبحياتينا.
هو: امازالت حياتنا تتسع لاغنية حب
هي: اغنية اكبر من الحب، اغنية صداقة، اغنية تفان، اغنية اخلاص اخلاص. اما حبي فهو لبيتي ولزوجي ولطفليّ.


مالك ثانية
 

جودت جالي

كنت قد أقتضبت في حديثي (حللوا هذه الشخصية) عن (مالك) ولكن الصدى الطيب الذي لقيه الحديث عند كثير ممن قرأوا الحديث شجعني على أن أزيد لهم ملامحه وضوحا. سلك مالك، بعكس مايتوقع من رجل في مثل أصله الرفيع في مشيخة قبيلته، مسلك عروة بن الورد ألا أنه ليس بشاعر ولامباديء عنده ألا بمقدار طبائع الضواري. أحببناه، على خطاياه، حيا وميتا فليس من أحد ممن عرفوه لم يخالط كرهه لفعله حبه لشخصه بأشراقة وجهه وفكاهة حديثه، كل ماأستطيع أن أقوله أن في شخصه جاذبية لايعرف كنهها وفي حتى جرائمه (شيء ما) يخفي خلف الأستياء منها عجبا وأنا موقن من أن القاريء لم يكن بمنجى من هذا (الشيء)، ولكن كن دائما منتبها الى مايقول مالك فقد يكون مقدمة لفعل لايسرك.
كان يوما في ضيافة قصيرة عند جيران لنا. حرك الملعقة في كوب الشاي فترنح الكوب، ألتفت الى ربة البيت قائلا ((أستكانج زغير ويلعب)) ! حين أنفض الجمع وأنصرف مالك أكتشف أهل البيت فقدان أبنهم وكان طفلا في العاشرة، فزع الناس وتفرقوا يبحثون، عرف أبي أن ماحدث لايعدو مالكا، ودون أن يخبر أحدا أنطلق يتعقب صديقه القديم ولأنه خبير به لم يلبث أن لحق به وهو على وشك عبور نهر دجلة من ناحية سلمان باك عند مرسى (البلامة) ومعه الطفل. ضحك حين وبخه أبي وقال ((شعلامكم ؟ (مابالكم)
راد آوغيد (الطفل) يروح معاي يشوف خوالو ويتسفه (يتسلى))) وترك الطفل عند أبي. لم تفارقه الأبتسامة حتى نزل على الضفة الأخرى دون أن ينسى قبل مغادرته تحميل أبي السلام لأم الطفل ! عاد أبي بالطفل الى أهله وأخبرهم أنه عثر عليه تائها. الغريب أن الطفل لم يخبر أهله بماجرى ! خمنا أن مالكا أراد أخذ الطفل ليخدمه في حله وترحاله مدعيا أنه أبنه أو خادمه أو، ربما، أبن عبد من عبيده (وفي هذه الحالة فأن بيعه لقوم من أهل البداوة يصبح واردا) !
كان مالك في فترة (الأستراحة) من الجرائم الكبرى في وسط الأغراب يتسلى بمقالب مؤذية في وسط الأقارب وقد حدثني من أثق في حديثه أن مالكا في مطلع شبابه، أيام كان الحصول على لقب (زلمة ليل) مفخرة ووساما، دله على بيت منعزل لرعاة في النهروان وأخبره بمكان يخفون فيه بندقية ثمينة وتحداه أن يرافقه لسرقتها. كان يسكن بيت (الشعر) راع أعزب وشقيقته وهي فتاة رجولية الجرأة لا تخطئ هدفها نهارا ولاليلا. بقي مالك أسنادا (جعيدة) فيما تسلل الراوي قبيل الفجر مع غلبة النعاس على أهل البيت وهدأة الكلاب وحين أصبح عند المكان المعلوم تحسس بيده بين الأفرشة هنا وهناك فلم يجد شيئا. فجأة قفزت الفتاة وسحبت طرف حصير قصب يتخذ حاجزا في بيوت الشعر وطوقته به وأحتضنته بلمح البصر لكي تقيد حركته. سمعها تدمدم كلاما كأنه تضمن أسم مالك. في هذه الأثناء ثارت الكلاب خلف البيت. أراد التملص فلم يستطع لكنه تدبر أستلال خنجره قبل أن تنادي أخاها ووجه وخزات الى ثدييها فأفلتته وصاحت بأعلى صوتها. ركض مباشرة نحو أخيها الذي هب ومد يده الى بندقية تحت فراشه، وجه الى الأخ رفسة قوية وأنطلق بأعلى سرعة لايلوي على شيء. كان عداء لا يجارى ولكنه تساءل في نفسه عن سبب عدم ملاحقة الكلاب له. سرعان ماأختفى خلف تلال صغيرة وأستدار ليتوجه وهو لايكف عن الركض الى حيث موعده مع مالك. تسلل من وراء مالك الذي كان يتربع بهدوء وهو يدخن وقد وضع البندقية المطلوبة على فخذيه. وضع يدا تحت حنكه وسحبه أليه فيما وضع حد الخنجر على رقبته وقال له ((سولف مالك !)) رفع مالك بصره اليه وأخبره أنه خشي أن لايعثر عليها وتوقع مكانا ثانيا للبندقية خلف البيت فبادر هو أيضا أختصارا للوقت الى البحث فوجدها وأنصرف مستدرجا الكلاب خلفه ثم قال له ((تريد تذبحني فلان ؟)) تركه ولم يسأله عن علاقته بالفتاة كما لم يرافقه بعد تلك الغزوة الليلية المليئة بالأسرار أبدا. بعد فترة تناهى الى أسماع الناس أن رجلا من أعراب النهروان يبحث عن شقيقة له خرجت الى المرعى ولم تعد.
أما قصصه معنا نحن (خصوصا مع أبي ولي معه قصة هي التي خلدته في ذاكرتي) ولايمكن للقاريء تفهمها دون ماتقدم، فهي تحتاج الى تفصيل لم يعد له مجال في هذا الحيز وربما سنحت فرصة أخرى. حدثني أبي قال أنه أدركه في المستشفى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد حادثة أطلاق النار عليه في المحمودية. كان شاحبا ووجهه ذابل وعلى ضفيرتيه بقع دماء ألا أنه نظر الى أبي بعينين لم تفقدا صفاءهما. كانت نظرة غير مفهومة ولكنها هادئة. تمتم كأنه يلفظ أسم والدي مرحبا (هله
أخوي). حاول أبي أن يستنــطقه ليعـرف من قتله لكن مالكا لم يقل شيئا وأغمض عينيه فقط.


حالات وحالات

بغداد/محمد شفيق

الكهرباء والميلاد
الأيام التي سبقت اعياد الميلاد، شهدت انقطاعا غير طبيعي للكهرباء في عموم البلاد، حتى وصل القطع إلى أكثر من ثلاث وعشرين ساعة في العراق، مقابل ساعة أو اقل تجهيز، وهي حتما غير كافية ليلتقط احدنا انفاسه، ويعيد ترتيب احتياجاته منها، ككي الملابس، أو سماع الاخبار عبر الفضائيات، أو اية حاجة أخرى من هذا النوع. وبما ان هذا القطع جاء متزامنا مع ارتفاع أسعار المحروقات، ولاسيما البنزين الذي يستعمل في تشغيل المولدات، فإن هذه المولدات ظلت هي الأخرى ساكنة، ومتمردة على حبيبها البنزين الذي بدأ يتكبر عليها، ويرفع أنفه عاليا. اما المولدات الكبيرة فهي الأخرى بقيت تراوح في مكانها، مرة تعمل ومرة تتدلل، وباتت تبحث عمن يدغدغ دلالها.
كرة القدم والرمانة اليدوية
ذكر أحدهم لصاحبه: بعد فوز منتخبنا الوطني بكرة القدم ببطولة غربي آسيا، ووسط حالة الرمي غير الطبيعي، رمى جاري قنبلة يدوية في ساحة فارغة امام داره، مشاركة مع اخوانه الرماة في هذه الفرحة. وهنالك من بالغ وقال: ان في منطقته فجرت عبوة ناسفة، لكني لم اسمع احدا يقول بإطلاق قنبلة نووية، لأننا والحمد لله لا نمتلك هذا النوع من القنابل، كما توصلت قوات الاحتلال أو الائتلاف بعد التاسع من نيسان من العام 2003. وكذلك لم اسمع باطلاق صاروخ ارض.. ارض لعدم وجود منصات لها في الوقت الحالي. لا ادري هل ان هذه الظاهرة موجودة في البرازيل مثلا التي تعد منجما لكرة القدم و لاعبيها؟ انه سؤال محير وجوابه أكثر حيرة!
حرامية
قال الحرامي لصاحبه الحرامي: يقولون عنا باننا حرامية
فأجابه: هؤلاء لا ذمة عندهم ولا ضمير.
بهذه الطريقة يتعامل معنا، بعض الساسة، وبعض التجار، والمنتفعين من غلاء الأسعار، والسحت الحرام، على اعتبار الفائدة لهم اولا واخيرا اما المواطن، فهذا موضوع آخر عليه ان يتحمل، ان يتجاوز الازمات ان يصبر حتى ينجلي الظلام، ان ينتخب، ان يقول نعم.
اما حقوقه فهي دائما مؤجلة، وربما ملغاة، كل ذلك لانه ليس بالحرامي، اما الحرامي الاصلي فحقوقه محفوظة في كل الازمات كالماركات المسجلة، لا تقبل التزوير أو الغش والخداع.
صور المرشحين
نظرة بسيطة لجدران المدارس والجسور وحافات الشوارع، والمحلات التجارية وغير التجارية، وسطوح المباني العالية، توفر لك مدى الإمكانيات المالية التي صرفت على الدعاية الانتخابية، ناهيك عن صرف الكلام وحرق الأعصاب واتهام الآخرين بأقسى النعوت.
ولكن هل فكر هؤلاء المرشحون، بعد ان انتهت المعركة الانتخابية بازالة صورهم، وصرف مبلغ بسيط على ذلك، من اجل الحفاظ على ما تبقى من جمال مدننا، أم ان الأمر لا يعنيهم؟!
يبدو الأمر هكذا لا يعينهم. وبالأمس رأيت عددا من الشباب الذين يعملون باجور يومية في امانة بغداد، يقومون بإزالة هذه الصور، ووضع بقاياه في اكياس معدة لهذه الغرض. ولكن اللافت للنظر ان بعضا من هذه الصور لا تريد ان تزول وكأنها جزء من المكان المثبت فيه. علق احدهم قائلا: هذا المرشح استطاع ان يثبت صورته، ولم يستطع تثبيت نفسه!

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة