الاولى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

اعتراضات على النتائج واجماع على الوحدة الوطنية الائتلاف يزاوج بين الاستحقاق الانتخابي وتشكيل حكومة وحدة وطنية والتوافق ترهن المشاركة بإرادة الجماهير !
 

بغداد /هشام الركابي
و الوكالات

على الرغم من تأكيدات معظم الكيانات السياسية، على ان نتائج الانتخابات لم تحقق كامل طموحاتها في عدد المقاعد التي كانت تتوقعها، الاّ ان جميع هذه الكيانات جددت امس حرصها واصرارها على انجاح العملية السياسية، بأتجاه تشكيل حكومة وطنية تمثل جميع ألوان الطيف العراقي. فقد اكد عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيخ ضياء الدين الفياض ان الائتلاف يعتقد بوجود افكار متقاربة حول اقامة الفدرالية في العراق وقال الفياض في تصريح خص به (المدى): ان جميع القوى السياسية الموجودة في الساحة الآن ادركت حجمها داخل الشارع العراقي خاصة بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات وبدأت بتقديم مطالبها وفق هذه الرؤيا. وبشأن الشكوى التي تقدمت بها قائمة الائتلاف عن توزيع المقاعد الوطنية قال الفياض " ان الشكوى قدمت الى المحكمة الاتحادية ونحن بانتظارالنتائج. وبشأن المشاورات الاخيرة لتشكيل الحكومة قال الفياض: ان برنامج الحكومة المقبلة واضح ويقوم على ثوابت رئيسية منها مكافحة الارهاب واجتثاث البعث اضافة الى تشكيل حكومة فدرالية تضم جميع الاطياف والفئات من دون تهميش او تذويب ومن يتفق معنا وفق هذه الثوابت فسيكون شريكا اساسيا، مضيفا ان النقاشات والحوارات الرسمية ستبدأ خلال ثلاثة ايام وبعد خروج نتائج الطعون والشكاوى التي قدمتها القوى السياسية حول نتائج الانتخابات . من جانبه اوضح عضو حزب الفضيلة حسن الشمري: ان الائتلاف يسعى الى اجراء مزاوجة بين اقامة حكومة تقوم على الاستحقاق الانتخابي واشراك الجميع في حكومة وحدة وطنية. وبشأن حصول حزب الفضيلة على مناصب سيادية في التشكيلة القادمة للحكومة اشار إلى ان الحزب مازال متمسكاً بمطلبه في ترشيح امين عام الحزب نديم الجابري لرئاسة الوزراء.
من جانبها اكدت جبهة التوافق العراقية، امس الاحد ان مشاركتها في الحكومة المقبلة "رهن بإرادة الجماهير" مشددة على استمرارها في العملية السياسية.
واوضحت في بيان تلاه الناطق باسمها ظافر العاني ان "القرار حتى الان هو الاستمرار في العملية السياسية وليس المشاركة في الحكومة التي هي رهن بأرادة الجماهير".
موضحاً ان استطلاع ارادة الجماهير سيتم عبر تجمعات وتخصيص مواقع الكترونية.
واكد ان النتائج التي اعلنت "لا يصح اعتمادها كمعيار لتشكيل حكومة المستقبل". وقال ان "ترتيب البيت يجب ان يتم على اسس شراكة واضحة".
واكد البيان ان الجبهة التي حققت 44 من اصل 275 مقعدا "تطعن بنتائج الانتخابات" وستقدم شكوى الى الهيئة القضائية في المفوضية "للحصول على 11 مقعدا" اضافيا.
واضاف "رغم طعن الجبهة بالنتائج فهي لا تسعى لافساد العملية السياسية او تقويضها".
وقال "نتعامل مع النتائج كواقع حال" مشيرا الى ان الجبهة تنشط مع كتل سياسية اخرى للوصول الى "حكومة وحدة وطنية تشكل مخرجا للازمة السياسية الراهنة".
وفي اربيل - اكد برهم صالح وزير التخطيط والقيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني امس الاحد ان عدد المقاعد التي حصلت عليها قائمة التحالف الكردستاني في مجلس النواب "لا يرضي طموحاتهم".
وقال صالح "نحن غير راضين عما آلت اليه النتائج لكننا رغم ذلك نريد للعملية السياسية ان تستمر ولا نريد التشكيك في اهميتها ككل بالرغم من تحفظاتنا".
واضاف صالح "كنا نتوقع بناء على المعطيات الميدانية في العديد من المراكز الانتخابية الحصول على عدد اكبر من المقاعد".
وتابع "لذلك نحن تقدمنا بطعون للمفوضية على الرغم من اننا نرى ان نجاح العملية السياسية والانتخابات اهم بكثير من جزئيات قد نختلف عليها"، مؤكداً ان "قائمة التحالف الكردستاني تعتقد ان المفوضية لم تقم بعملها بشكل مطلوب ما ادى الى حرماننا من مجموعة من المقاعد بسبب التفسيرات الخاطئة للاسلوب الذي تم فيه احتساب الاصوات".
وتابع انه "على الرغم من ان لدينا تحفظات لكننا نعير الانتخابات اهمية كبيرة ونعتبرها نقطة تحول في تاريخ العراق".
وقال صالح ان "امامنا الآن تحديا اكبر وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية تعبر عن ارادة الشعب العراقي وتعبر عن الارادة الوطنية المشتركة في مواجهة الارهاب وحل المشاكل الامنية والاقتصادية في البلاد.
وكان التحالف الكردستاني قد انتقد السبت توزيع المقاعد النيابية في الانتخابات العراقية الذي يقول انه حرمه من اربعة مقاعد في الاقل، مؤكدا انه سيتقدم بشكوى في هذا الشأن.
اما بالنسبة للاعتراضات فقد اعلن عضو في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية ان المفوضية بدأت امس الاحد بتلقي الطعون في النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات العراقية ولمدة يومين حسب القانون.
وقال عبد الحسين الهنداوي العضو في مجلس المفوضين ان "الهيئة الانتخابية القضائية في المفوضية بدأت امس الاحد تلقي الطعون وذلك حتى مساء اليوم".
واوضح ان الطعون ستكون على ثلاثة انواع "الطعون المتعلقة بطريقة توزيع المقاعد بشكل عام وطعون بشأن الطعون السابقة وطعون بشأن توزيع المقاعد الوطنية".
وكانت المفوضية قد اعلنت الجمعة النتائج النهائية غير المصدقة.
من جهة اخرى، قال الهنداوي ان امام الكيانات السياسية كذلك مهلة يومين لتقدم اعتبارا من امس الاحد اسماء مرشحيها للمقاعد الوطنية والتعويضية (45 مقعدا) "التي وزعت المفوضية اعدادها فقط على القوائم في النتائج النهائية".
واشار الهنداوي الى ان المفوضية "طالبت القوائم بتأمين الحصة النسائية (ربع اعضاء المجلس وفق القانون) اذا لم تتحقق هذه النسبة في مقاعد المحافظات".
وقال "عليهم ان يبدأوا اختيار نساء ليكملوا النسبة".
وحول اجتثاث البعث، اوضح الهنداوي ان المفوضية ابدلت بنفسها الاسماء التي لم تبدلها القوائم بناء على توصية هيئة اجتثاث البعث وذلك باختيار الاسم اللاحق على القائمة.

 


عملية مشتركة في الانبار باسم (وادي الجندي) الزرقاوي يرتدي حزاماً ناسفاً حتى وهو نائم
 

بغداد / نصير العوام
قالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية ان الارهابي الاردني (أبو مصعب الزرقاوي) زعيم تنظيم القاعدة في العراق مازال على قيد الحياة ويسعى إلى اقامة تحالفات جديدة بين المعارضين للقوات التي تقودها الولايات المتحدة.
وكانت (المدى) قد نقلت عن مصادر مطلعة من مدينة الرمادي معلومات تؤكد ان عدداً من الجماعات المتحالفة مع الزرقاوي رفضت الانصياع إلى اوامره بعد قيام عناصر (التوحيد والجهاد) بعمليات اغتيال لزعماء العشائر ورجال الدين الذين دعوا الى المشاركة في العملية السياسية، وجرت مواجهات بين انصار الزرقاوي وعدد من الجماعات المسلحة في المدينة.
وقد انضمت بعض الجماعات المتحالفة مع الزرقاوي إلى قوات شعبية بزعامة شيوخ العشائر ووجهاء المدينة لطرد عناصر القاعدة من المدينة. لكن مصادر مقربة من شيوخ عشائر في مدينة الرمادي كشفت لـ(المدى) امس ان قوات الجيش والشرطة التي شكلت بالاعتماد على أبناء المدينة لغرض حفظ الامن فيها لن تباشر العمل الميداني مالم تنسحب القوات الأمريكية من المدينة الساخنة.
وذكرت المصادر لمراسل (المدى) في الرمادي ان وجهاء العشائر الكبيرة في المدينة جهزوا متطوعين باعداد كبيرة لزجّهم في الجيش والشرطة، لكنهم ينتظرون رحيل القوات الأمريكية عن الرمادي لغرض المباشرة بتسلم مسؤولية حفظ الامن فيها. من جهته اثنى الناطق الرسمي باسم القوات متعددة الجنسية الجنرال دونالد الستون على ماقامت به العشائر في محافظة الانبار من طرد للعناصر الإرهابية التابعة لأبي مصعب الزرقاوي ووصف عملها بأنه يشكل علامة ايجابية لنا وللحكومة العراقية.
وقال الستون في مؤتمر صحفي عقده امس ان القوات العراقية والامريكية قامت بعملية في محافظة الانبار لم يعلن عنها سميت بـ"وادي الجندي" بعد ورود معلومات استخبارية تؤكد تدفق المقاتلين الأجانب والاموال من الخارج وأضاف الستون ان الحدود مع سوريا لا تزال غير محكمة وذلك بسبب طولها.
وقال الستون ان العمليات المسلحة في العراق انخفضت بنسبة 40% وفي بغداد 80% بيد انه اشار إلى ان العمليات المسلحة قد ترتفع خلال الأيام المقبلة بسبب إعلان النتائج النهائية للانتخابات.
واوضح الستون ان القوات العراقية التي وصل عددها إلى 227 الف جندي تمارس الضغط على عناصر القاعدة الذين يحاولون اعادة نشاطهم بعد رسالة بن لادن إلى الزرقاوي.

 


موافقة برلمانية مشروطة لأداء أمير الكويت القسم القانوني
 

الكويت /اف ب
قال رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي امس الاحد ان المجلس وافق على طلب امير الكويت الشيخ سعد العبد الله الصباح لتحديد جلسة لاداء القسم القانوني غير انه اشترط لذلك اولا ان يلتقي رئيس البرلمان بالامير.
وقال الخرافي في تصريحات صحافية "وافق مجلس الامة على طلب تقدم به الامير الشيخ سعد العبد الله الصباح لاداء القسم القانوني" لكنه اضاف انه "لن يستطيع تحديد موعد للجلسة الا بعد الالتقاء بالامير".
واضاف ردا على سؤال ماذا تقرر بشأن رسالة امير الكويت السبت التي طلب فيها عقد جلسة اداء القسم "نتيجة ضيق الوقت هذا المساء طلبت موعدا للتشاور والاستماع لتوجهات سموه حول الوقت الذي يرغب فيه" لتحديد موعد القسم.
واشار الخرافي من جهة اخرى الى انه لم يتسلم رسالة من مجلس الوزراء حتى الان بشأن البدء باجراءات تنحية الامير.
واشار بيان لمجلس الوزراء عقب اجتماعه الاسبوعي امس الى انه لا يزال يتابع "الاجراءات الخاصة بتفعيل قانوت توارث الامارة".
واوردت وكالة الانباء الكويتية ان المجلس "تابع الاجراءات الخاصة بتفعيل قانون توارث الامارة واستعرض الجوانب التفصيلية المتعلقة بمتطلبات تطبيق القانون ومقتضياته سعيا لاستكمال كافة الاعتبارات الدستورية والقانونية التى تكفل تحقيق المصلحة الوطنية العليا للبلاد".
 


البدء بتجديد ضريح الإمام علي (ع)
 

النجف / علي المطلبي
صرحت مصادر مطلعة بانه تم البدء بالمشروع التمهيدي لتجديد ضريح الامام علي (ع) وذلك بالتعاون مع مجموعة مهندسين اختصاصيين واساتذة الفن والمعمار في العالم الاسلامي، ونقل مراسل (المدى) في النجف عن المصادر قولها ان هذا المشروع سيعرض في مسابقة بمختلف البلدان الإسلامية لكي تساهم الخبرات المختلفة في اكماله. ومن المقترح ان يتم حفر نقوش تحوي اسماء وصفات الامام علي(ع) مع اسمي النبيين آدم ونوح عليهما السلام المدفونين قرب مرقد الامام علي عليه السلام على الضريح الجديد. ومن المتوقع ان ينتهي العمل في هذا الضريح خلال ثلاثة اعوام.
 


لوس انجلز تايمز: عشرة ضباط في الجيش السابق مرشحون لمناصب عسكرية وامنية وقاسم داود بين الداخلية والدفاع
 

المدى /متابعة صحفية
ذكرت صحيفة لوس انجلز تايمز ان المسؤولين الامريكيين في العراق قدموا للقادة العراقيين قائمة بأكثر من عشرة ضباط في الجيش العراقي السابق ليشغلوا مناصب في وزارتي الدفاع والداخلية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول امريكي رفيع ان هذين المنصبين يجب ان يكونا لاحزاب علمانية، موضحاً ان احد المرشحين هو قاسم داود الذي كان يشغل منصب مستشار الأمن الوطني في حكومة اياد علاوي.
وقال قادة عراقيون ان المداولات حول هذا الموضوع لا تزال في المرحلة الأولى وان قادة التحالف انفسهم مختلفون بشأن هذه المسألة. وتوقع الكثيرون إنه سيكون من الصعب على الامريكيين "تسويق مرشحيهم" وقال السيد قباد نجل رئيس الجمهورية جلال طالباني ان اشغال هذه المناصب المهمة يتطلب العثور على الشخص المناسب وليس البدء بفرض تقييدات موضحاً ان المرشحين الاقوياء يجب ان يحظوا ببعض الاحترام وان يستمدوا السلطة من علاقاتهم بحزب سياسي رئيسي وسيكون من الخطأ منح كلتا الوزارتين لجماعة اثنية واحدة. وقال جون كول الأستاذ في جامعة ميشيغان والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط: انه من الصعب على الامريكيين تسويق مرشح علماني بينما الأحزاب الدينية ماسكة بزمام الأمور.


تحذير : السيارة التي تقف أمام متجرك قد تكون ملغّمة!

بغداد / المدى
اضطر منذر حسين، مرغما، الى ان يقوم بتفتيش السيارة السوداء نوع (برنس) بعد ان ابى صاحبها الا ان يتركها قبالة متجره ليراجع مكتب المحامي الذي في الطابق الثاني من العمارة. فن تفخيخ السيارات هو الارقى والاجود في بغداد ؛ فهذه المدينة التي كانت تعرف في السابق بجودة بساتينها ورحابة لهوها وبديع شعرها ومغناها باتت اليوم الاكثر شهرة بمفخخاتها التي توقع من الخسائر ما لا تقوى على ايقاعه مفخخات باكستان وكشمير وبيروت.
شرطي مرور اعتدت رؤيته في شارع السعدون قال: ان اصحاب المتاجر كثيرا ما يقومون بالابلاغ عن سيارات ملغمة ونحن نتعامل الان مع هكذا بلاغ بجدية اكبر من السابق. واضاف الشرطي : الناس لا يتركون سياراتهم في الشوارع مدة طويلة بسبب الخوف من السرقة وعندما يغيب صاحب السيارة لساعة او ساعتين فأن ذلك يدعو صاحب المتجر الى الشك واحيانا الى التبليغ باحتمال ان تكون السيارة ملغمة.
منذر حسين يتاجر باجهزة الموبايل ويمارس الصيرفة على نطاق محدود ايضا. قال : الباب الشرقي بساحاته وانفاقه من اكثر المناطق التي تستهوي الارهابيين وقد تعرضت الى خسارة كبيرة في انفجار ضخم وقع بالقرب من متجري العام الماضي وسيارة البرنس هي ثالث سيارة اقوم بتفتيشها تفتيشا دقيقا بحكم عملي السابق في الكمارك بعد ان عجزت عن منع صاحبها من ركنها امام متجري.
ابو مصطفى (ساعاتي) وضع حواجز حديدية امام متجره في السعدون ويستخدم سلكا شائكا من مخلفات عملية غلق للمنطقة قامت بها الشرطة العسكرية الامريكية وهو يقوم بادامة وتجديد ساتره كلما عبثت به الشرطة العراقية ليلا او سرقه (اللصوص)
كررت الكلمة مستغربا : اللصوص ؟! فأجابني : نعم. الاحجار لاتنفع في امر كهذا ويمكن للسيارات ان تجتازها خاصة طوابير السيارات المنتظرة امام محطة تعبئة الوقود تصل الى هنا (تبعد محطة الوقود عن متجره اكثر من 2000 متر) وتابع : سياراتنا بسبب الخراب تحولت الى بلدوزرات لذلك فأن قطع الحديد الثقيلة والاسلاك الشائكة هي الانجح في منع السيارات من التوقف امام متاجرنا ولكن هناك من يسرق هذه الاشياء ويستخدمها او ان تعبث بها الشرطة وتحركها من مكانها.
صائغ في منطقة الكرادة ابتكر طريقة جديدة رغم ان الرصيف عريض ومتجره مسلح بواجهة ضد الرصاص. يقول الصائغ عبدالرحمن : تجاوزت على الشارع وقمت بحفره. جئت بعمال وحفروا حفرة طولية كتلك التي كنا نحفرها كخنادق في الجبهة مع ايران واشتريت من مراقب بلدية قطعة حديدية صفراء مكتوب عليها كلمة حفريات ووضعتها على مبعدة من خندقي. انا بصراحة لا اثق حتى بزبائني الذين اعرفهم ولا اثق بالسيارات حتى وان كانت تقودها زوجة وزير جاءت لتشتري نصف ما في متجري من ذهب.


نحو الهدف المشترك
 

تتواصل بين الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات محادثات وحوارات بقصد التوصل إلى صيغة ممكنة لتوافق وطني من شأنه تشكيل حكومة ذات تمثيل واسع.
وكانت التسريبات الصحفية قد اشارت إلى ان مثل تلك الحوارات كانت قد سبقت إعلان النتائج، مما يؤكد إصرار الجميع وحرصهم على العمل الوطني الذي يسمح بتوفير قاعدة عريضة للحكومة المنتخبة المطلوب تشكيلها لإدارة السلطة التنفيذية في البلاد.
ان توفير مثل تلك القاعدة هو من متطلبات معالجة الكثير من المشكلات الأساسية الموضوعة مسبقاً في اجندة الحكومة المقبلة من مثل مشكلة الامن والاحتقان السياسي والاجتماعي، وما يتفرع عن هذه المشكلة الأساس من مشكلات أخرى لها صلة بتوفير الخدمات والرفاه الاجتماعي والاقتصادي ومواجهة الفساد المالي والاداري وتهيئة الظروف اللازمة للاستغناء عن وجود القوات متعددة الجنسية في البلاد.
هذه مشكلات حقيقية وكبيرة ليست في مواجهة الحكومة المقبلة وحدها، وانما أيضاً في مواجهة المجتمع بشكل عام، بعد ان ضاق ذرعاً بحجم المعاناة التي كابدها وعاناها. ولهذا، فان مهمة التحادث والتحاور وضرورة الوصول إلى افق مفتوح هي مهمة وطنية تواجه (الفرقاء) الأساسيين، كما تواجه جميع النخب السياسية والدينية والثقافية والعشائرية. انها مشكلة المجتمع بمختلف تمثيلاته. نستطيع ان نستنتج من الطريقة التي عبرت بها جميع الكتل الرئيسة الفائزة في الانتخابات عن (تظلمها) من نتائج تلك الانتخابات، ان هذه الكتل جميعها انتهت من موضوع النتائج وتوجهت باصرار حقيقي نحو الحوار السياسي الذي يفضي إلى تشكيل الحكومة المطلوبة.
وهذه اشارة تفاؤل مهمة تطلقها القوى السياسية الرئيسة في البلاد، وسط ظروف تشير في الجانب الامني إلى تطورات مهمة من المتوقع لها ان تعزل الإرهاب وتحاصره وتنهيه.
ولكن، اشرنا في أكثر من مرة إلى اهمية الطابع الوطني الخالص للحوار بين (الفرقاء)، حوار لا ينظر فيه إلى (التنازل) بوصفه خسارة، مادام التنازل يسهم ويؤدي إلى الهدف المشترك بين الجميع، هدف استقرار الحياة السياسية، الامنية والاقتصادية والاجتماعية.
ان تفهم طلبات الآخرين وطمأنة شكوكهم ومخاوفهم هو حاجة اساسية لجميع المتحاورين الذين ينطلقون من مبررات شتى لتلك المخاوف والشكوك. لذلك ينبغي ان تتحول هذه المخاوف إلى مادة للحوار وايجاد الحل، وليس إلى وسيلة للتعويق. وكل هذا ممكن في حال الركون إلى ارادة وطنية حقيقية تتخذ من الديمقراطية وقبول الاختلاف واحترام التعدد والتنوع وسيلة ناجعة لحلول مرضية، وليس عبر قهر الآخر وفرض الشروط والاملاءات التي قد تغطي على المشكلات وتؤجلها حيناً، ولكنها لا تنهيها بكل تأكيد.
لقد نجح الشعب في إيصال ممثليه إلى البرلمان، وتبدأ الآن مهمة الواصلين في التعبير للشعب عن صواب خياراته في انتخابهم.
 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة