الحدث المحلي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 
 

وزارة النفط تؤكد التزامها بدفع مستحقات الشركات التركية 5 ملايين يوان صيني لرفع كفاءة العاملين في القطاع النفطي العراقي

بغداد/ كريم السوداني
منحت الصين (5 ملايين يوان) صيني لإقامة اربع دورات تدريبية للعاملين في القطاع النفطي.
أعلن ذلك مصدر مخول في الوزارة وأضاف ان التدريبات تشمل الإطلاع على احدث التقنيات للصناعة النفطية والاستخراجية والاستكشاف والانتاج والتكرير والصناعات البتروكيمياوية.
واكد المصدر ان المنحة نقلها السفير في بغداد مشدداً على حرص حكومته على توثيق العلاقات مع العراق في جميع المجالات ومنها القطاع النفطي.
ومن جهته اوعز وزير النفط الدكتور إبراهيم بحر العلوم إلى الشركات النفطية بترشيح منتسبيها إلى تلك الدورات.
إلى ذلك اعلن مسؤول في وزارة النفط ان تصدير النفط الخام العراقي الى الخارج عاد الى معدلاته الطبيعية بعد ان انخفض من حقول شمال البلاد وجنوبه الى ادنى مستوياتها منذ 2003 بسبب سوء الاحوال الجوية والعمليات التخريبية.
وقال عاصم جهاد الناطق الرسمي باسم الوزارة ان "معدلات تصدير النفط عادت الى مستوياتها الطبيعية بعد منتصف الشهر الحالي".
واوضح ان " الصادرات النفطية من الشمال استؤنفت في 16 كانون الثاني بمعدلات تزيد على مئتي الف برميل في اليوم أملا في الوصول الى 400 الف برميل يوميا في الاشهر القليلة المقبلة".
وحول الصادرات النفطية من الجنوب، قال المسؤول نفسه انها "تتراوح بين 1.55 مليون و1.65 مليون برميل يوميا بعد تحسن الظروف الجوية".
وكانت معدلات تصدير النفط الخام من حقول النفط في شمال العراق وجنوبه قد تراجعت الى ادنى مستوياتها منذ 2003 بسبب سوء الاحوال الجوية واستمرار العمليات التخريبية.
على صعيد متصل اكد جهاد امس الاحد ان العراق ملتزم بدفع متأخراته المالية الى الشركات التركية التي تصدر المنتجات النفطية الى العراق واعلنت امس وقف شحناتها بسبب هذه المتأخرات.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة ان "العراق ملتزم بدفع المتأخرات المالية المتوجبة الى الشركات التركية والشركات متعددة الجنسية". واضاف انه "قبل يومين فقط تم دفع 250 مليون دولار"، موضحاً ان "اللجنة المركزية في الوزارة طلبت من شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تمديد الموعد الى نهاية الشهر الحالي بدلا من 21 منه لتسديد ما تبقى من تلك الالتزامات المالية ليتسنى لنا مراجعة الحسابات وتصفيتها".
واكد ان "وزارة النفط اعلمت الشركات التركية بهذا القرار".
وكانت وكالة انباء الاناضول التركية قد ذكرت السبت ان الشركات التركية التي تصدر المنتجات النفطية الى العراق، قررت وقف الشحنات بسبب متأخرات مالية متوجبة على بغداد.
وقالت الوكالة ان الشركات التركية الـ34 التي تعمل في مجال تصدير المنتجات النفطية، وخصوصا البنزين الى العراق، قررت وقف شحن صهاريجها اعتبارا من السبت بانتظار تسديد ديون تفوق قيمتها مليار دولار.
من جهة اخرى، قال المسؤول العراقي نفسه ان "الوزارة وضعت خطة استيرادية جديدة للنصف الاول من العام الجاري للاستفادة من تجارب المرحلة الماضية تتماشى مع الحاجة الفعلية لكمية الاستيراد في ظل تصاعد الانتاج في المصافي النفطية العراقية".
واوضح ان خطة الوزارة تقضي "بزيادة انتاج المصافي من عشرة ملايين لتر يوميا الى 14 مليونا وصولا الى 18 مليون لتر يوميا في الاشهر القليلة القادمة".
ورأى ان هذه الخطة "اذا تحققت فانها بالتأكيد ستقلل من حجم ما نستورده من المشتقات النفطية من دول الجوار وتبلغ قيمته حاليــــــا ستــــــة مليارات دولار سنويا من ميزانية الدولة العراقية".


بعد مداولات استمرت ست ساعات إدانة ضابط أمريكي بتهمة إهمال أدى إلى موت لواء عراقي سابق
 

المدى/ متابعة صحفية
أدين ضابط أمريكي يوم السبت بالاهمال الذي افضى الى الموت في قضية وفاة ضابط عراقي خلال التحقيق معه في العراق ولكن المحلفين قالوا انه غير مذنب بالقتل.
ودانت هيئة المحلفين المؤلفة من ستة اعضاء الضابط لويس ويلشوفر بتهم التسبب في وفاة اللواء العراقي عبد الحميد مهاوش خنقا.
وجرى تكميم اللواء مهاوش ثم وضع في كيس للنوم في وضع مقلوب والجلوس على صدره خلال عملية استجواب في تشرين الثاني 2003.
وقال ممثل الادعاء الميجر تيرنان دولان لهيئة المحلفين المؤلفة من ستة ضباط في الجيش ان ويلشوفر كان يعلم ان وسيلة التحقيق هذه خطرة ووصفها بانها تعذيب.
وقال مسؤولون عسكريون إنه بعد مداولات استغرقت ست ساعات ونصف الساعة وانتهت في ساعة متأخرة يوم السبت أدين ويلشوفر بتهمة الاهمال الذي افضى إلى الموت ويواجه عقوبة تصل الى السجن ثلاث سنوات.
وقال فرانك سبينر محامي الدفاع إن "الحكم يجسد السياق الذي وقعت فيه هذه الاحداث.. لقد ادرك المحلفون وجود خلط في القواعد التي تحكم التحقيقات."
كما رأى المحلفون أن ويلشوفر مدان بالاهمال والتقصير في اداء واجبه ما من شأنه زيادة مدة الحبس ثلاثة أشهر.
ووقف ويلشوفر أثناء النطق بالحكم ولكن لم تصدر عليه أي ردة فعل.
وقال ديفيد دانزيج مدير حملة وقف التعذيب في جماعة هيومان رايتس فيرست التي مقرها نيويورك ان المحاكمة تظهر أن هناك حالة خلط كبيرة بشأن ما يتوجب على الجنود فعله في العراق.
واضاف "ان ما فعله ويلشوفر يثير الصدمة. ولكن ما يثير الصدمة ايضا هو ما سمح به الجيش.. لقد قال الجيش إنه لا بأس في وضع رجل في كيس للنوم ولفه بسلك كهربائي.. لا بد من وقف هذه الاشياء."
وقال محامي الدفاع فرانك سبينر إن ويلشوفر كان يعتقد انه يفعل الشيء الصواب بانتزاعه المعلومات من جنرال عراقي كان يعتقد انه يكتم معلومات قيمة بشأن الاعمال المسلحة.
واضاف "كانت خلاصة مهمته ان ينقذ الارواح من خلال الحصول على معلومات من أشخاص مثل مهاوش."
وكان مهاوش قد اتهم بأنه يقود مجموعة من المتمردين في غرب العراق عندما سلم نفسه للقوات الأمريكية في تشرين الثاني 2003.
وقال شهود عيان في المحكمة ان ويلشوفر قد حقق مع اللواء العراقي عدة مرات، وكان يضربه على صدره. وأضاف الشهود ان احد الافراد العراقيين الذين يعملون لصالح المخابرات الأمريكية قد ادخل اللواء العراقي إلى غرفة وبدأ بضربه بخرطوم المياه لمدة ثلاثين دقيقة. وقال ويلشوفر انه لم يحضر هذه الحادثة، لكن الشهود قالوا بأنه كان يدير الاسئلة. في اليوم التالي للتعذيب تم نقل مهاوش إلى سطح السجن وعلقوه من رجليه بينما كان ويلشوفر يسكب على وجهه الماء. وطبقاً للشهود الذين كانوا يدلون بشهاداتهم من وراء ستار ان اللواء مهاوش ادخل صباح اليوم التالي في كيس النوم ليلاقي حتفه اختناقاً.
 


اثناء عودته من مكة المكرمة السيد مقتدى الصدر يزور طهران

 

طهران/ اف ب
اعلنت وزارة الخارجية الايرانية امس الاحد ان السيد مقتدى الصدر يقوم بزيارة رسمية لايران.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن مقتدى الصدر قوله "نحن سعيدون بتطور العلاقات بين الشعبين الايراني والعراقي كل يوم، ونحن ندعم دائما تعزيز علاقات العراق بكافة جيرانه، خاصة جمهورية ايران الاسلامية".
وصرح المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي للصحافيين ان الصدر يزور ايران لاجراء محادثات رسمية اثناء عودته من اداء فريضة الحج في مكة المكرمة.
وقال "تربطنا علاقات بكافة الجماعات العراقية -- الشيعية والسنية والكردية -- والوضع في العراق يتطلب تواصل المحادثات بين ايران وكافة الجماعات".


هجمات مسلحة في بعقوبة توقع عدداً من الضحايا قتيلان وسبعة فارين في محاولة هروب جماعية من سجن الناصرية
 

بغداد والمحافظات / عمر الدليمي وطامي المجمعي
اعلن مصدر من الشرطة امس الاحد مقتل سجينين وهروب سبعة آخرين بعد محاولة فرار من سجن الناصرية الاصلاحي ليلة السبت/ الاحد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "13 سجينا من المحكومين باحكام ثقيلة فروا مساء السبت من سجن الناصرية الاصلاحي".
واضاف ان "قوات الشرطة طاردت السجناء الفارين وتمكنت من القبض على اربعة منهم بعد اصابتهم باطلاقات نارية فيما لقي اثنان مصرعيهما غرقا عندما حاولا عبور احد الانهر من شدة البرد فيما نجح سبعة اخرين بالفرار".
واكد المصدر ان "عمليات البحث عن السجناء السبعة ما زالت جارية حتى الان".
من جهة أخرى اعلن مصدر امني امس مقتل اربعة من عناصر الشرطة بينهم ضابط وجرح ثمانية اخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في مدينة بعقوبة.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "اربعة من عناصر الشرطة بينهم ضابط قتلوا وجرح ثمانية اخرون بينهم ستة في حالة خطيرة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي التحرير" وسط مدينة بعقوبة، مشيرا الى ان "حملة تفتيش اعقبت الانفجار في الحي بحثا عن المنفذين".
واكد ان "الجرحى نقلوا الى مستشفيات تخصصية بسبب خطورة حالاتهم".
وفي بعقوبة أيضاً صرح مصدر في شرطة ديالى بان مجموعة مسلحة مجهولة كانت قد استهدفت منزل احد رجال الشرطة بقضاء بلدروز مستخدمة الهاونات في الهجوم الذي جرى في الساعة العاشرة من ليلة امس الاول السبت مما اسفر عن مقتل اطفاله الاربعة وشقيقه وجرح زوجته في الحادث
وادى اشتباك بين مجموعة مسلحة مجهولة ونقطة للسيطرة في حي المفرق غرب بعقوبة الى جرح ثلاثة من افراد الشرطة واثنين من المدنين فيما ادى انفجار سيارة ملغومة كانت مركونة على جانب الطريق مستهدفة دورية للشرطة العراقية حاولت نجدة نقطة السيطرة التي تعرضت للهجوم الى مقتل اثنين من افراد الدورية احدهما ضابط برتبة رائد وجرح اثنين آخرين مع اعطاب عجلة الدورية وقد بينت التحقيقات الاولية ان السيارة المستخدمة في التفجير كان قد جرت سرقتها بعد قتل مالكها في وقت سابق في بعقوبة .
وفي حادث آخر ادى انفجار عبوة ناسفة زرعت عند منزل احد رجال الشرطة في حي التحرير الى اصابته وثلاثة من المدنين بجروح نقلوا الى المستشفى. فيما ابطلت وحدة معالجة المتفجرات في شرطة ديالى ثلاث عبوات ناسفة زرعت في مناطق مختلفة في مدينة بعقوبة.
وعلى صعيد متصل انفجرت سيارة مفخخة قرب جامع الاقصى في السيدية ببغداد مساء امس. وبحسب مصادر أمنية فان السيارة استهدفت دورية لمغاوير الداخلية ولم يعرف ما إذا كان الهجوم قد اوقع اصابات.
وفي الموصل افاد مراسل (المدى) ان مواجهات عنيفة اندلعت امس بين قوات الامن ومجموعة مسلحة حيث هاجم عدد من المسلحين دورية لقوات الامن بالاسلحة الخفيفة من دون سقوط ضحايا، مضيفا ان عناصر الدورية ردوا على المهاجمين مما اجبرهم على الفرار.
وكان مصدر امني قد ابلغ (المدى) بقيام مسلحين مجهولين عصر السبت الماضي بقتل احد العاملين بالاجهزة الامنية في منطقة البيع المباشر في الصناعة الشرقية باطلاق النار عليه فيما تمكن زميل له من الافلات بعد اصابته بجروح.
من جهة اخرى اعتقلت القوات الامريكية فجر يوم السبت الماضي عضو هيئة علماء المسلمين بمدينة الموصل الشيخ شفاء النعمة امام جامع الشهيد مازن في منطقة حي المصارف وقال الشيخ هشام البدراني ممثل الهيئة في الموصل في اتصال هاتفي مع (المدى) ان القوات الامريكية دهمت في ساعات الفجر الاولى منزل النعمة الكائن في منطقة حي الزهور واعتقلته وصادرت حاسوبه الشخصي واستنكر البدراني عملية الاعتقال مطالبا القوات الامريكية باطلاق سراح النعمة فورا وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق قد استنكرت في بيان لها عملية اعتقال احد اعضائها في مدينة الموصل مطالبة باطلاق سراحه والكف عن عمليات اعتقال رجال الـديـن وائمة المساجد.
 



 

العدل : اطلاق سراح 6 سجينات من معتقلات امريكية خلال اسبوع

 

بغداد / اف ب
اكد مصدر عراقي امس الاحد ان الافراج عن ست سجينات عراقيات معتقلات لدى القوات الاميركية سيتم خلال اسبوع من الان.
وقال مصدر مسؤول في وزارة العدل "تم الاتفاق مع الجانب الاميركي على اطلاق سراح المعتقلات العراقيات الست خلال اسبوع من الان كموعد اقصى".
واوضح ان "الجانب الاميركي كان يريد تأجيل عملية اطلاق سراحهن لكي لا يكون متزامنا مع المهلة التي اعطاها مختطفو الصحافية الامريكية جيل كارول ، لكن الاتفاق جرى على اطلاق سراحهن رغم ذلك لانتهاء القضية قانونيا".
وكانت وزارة الدفاع الاميركية اعلنت الجمعة ان اطلاق سراح المعتقلات العراقيات في السجون التي يديرها الجيش الاميركي ليس وشيكا رغم تهديدات خاطفي صحافية اميركية بقتلها.
وقد هدد خاطفو الصحافية جيل كارول (28 عاما) الثلاثاء بقتلها اذا لم تفرج الولايات المتحدة عن جميع المعتقلات العراقيات خلال 72 ساعة.
وذكرت وزارة العدل الاربعاء انه سيتم اطلاق سراح ست من ثماني نساء محتجزات لدى القوات الاميركية خلال ايام، الا انها نفت ان يكون لذلك علاقة بتهديدات الخاطفين.
واوضح الناطق باسم وزارة العدل ان السجينات الست اللواتي تقرر اطلاق سراحهن هن في يد الاميركيين منذ اشهر.
وكانت وزارة العدل المشاركة في اللجنة الرباعية التي تدرس ملفات المعتقلين، قد دعت منذ زمن الى الاسراع في البدء بدراسة ملفات السجينات.
 


في حفل توحيد ادارتي كردستان طالباني: التوحيد دليل على نضج القيادتين .. وبارزاني: حان وقت النضال  المدني والسياسي الدستوري
 

اربيل/المدى
اعرب الرئيس طالباني عن سروره بالتوقيع على اتفاقية توحيد ادارتي اقليم كوردستان ووصف توحيد الادارتين بالخطوة الجبارة. وشدد طالباني في زيارة قام بها امس الى مركز تنظيمات اربيل للاتحاد الوطني الكردستاني على ضرورة العمل من اجل توحيد الصفوف في اقليم كردستان وخاصة بين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني.
وكان الرئيسان جلال الطالباني رئيس الجمهورية ومسعود برزاني رئيس اقليم كردستان العراق وقعا عصر امس الاول، السبت، اتفاقية توحيد ادارتي حكومة اقليم كردستان وذلك من خلال جلسة استثنائية عقدها المجلس الوطني لكردستان العراق حضرها رئيس الوزراء السابق د اياد علاوي والسفير الامريكي زلماي خليلزاد وسفير المملكة المتحدة والسفير الايراني والسفير الياباني مع عدد من الدبلوماسيين المعتمدين في البلاد ومختلف الاحزاب فضلا عن الشخصيات السياسية والثقافية المعروفة في البلاد واعضاء المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وممثلي الاحزاب الكردستانية واعضا ء البرلمان . وافتتح السيد عدنان المفتي رئيس برلمان كردستان العراق الجلسة الاستثنائية ورحب اولا بالضيوف الكرام ودعا الى قراءة الاتفاقية الخاصة بتوحيد ادارتي حكومة الاقليم متمنياً ان تكون هذه الخطوة التاريخية منجزاً ليس فقط لشعب كردستان وانما لعموم المسيرة الديمقراطية في العراق .
ثم تمت قراءة الاتفاقية التي قدمها ( 17 ) عضواً من الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني ليتسنى رفعها بعد ذلك الى اللجنة القانونية في البرلمان الكردستاني بهدف اضافة التعديلات الخاصة برئاستي الاقليم والحكومة تمهيدا للمصادقة النهائية على الاتفاقية وتعديلاتها وتكليف رئيس الحكومة ونائبه بتشكيل الحكومة الموحدة خلال جلسة تعقد قبل نهاية الاسبوع .
وبعد قراءة نص الاتفاقية القى كل من فخامة رئيس الجمهورية جلال طلباني ورئيس اقليم كردستان مسعود برزاني كلمة بالمناسبة. وقال رئيس الجمهورية في كلمته : ( لقد دل الحدث التاريخي الهام على استجابة القيادة الكردستانية عموماً والحزب الديمقراطي خصوصاً لنداءات ورغبات جماهير كردستان وتطلعاتها المشروعة نحو الوحدة الوطنية وحكم القانون و الشرعية في اقليم كردستان اولا وعلى نضج القيادتين وادراكهما لمسؤوليتهما الوطنية ووعيهما بالشعور الوطني الذي يضع مصالح الشعب فوق المصالح الحزبية والمحلية الضيقة ثانياً وعلى تحقيق الوعود للجماهير ثالثا )
واضاف سيادته ان هذا الانجاز الكبير سيخدم العراق ومسيرة شعبه الديمقراطية السياسية ويحصن كردستان العراق التي غدت قاعدة صلبة للديمقراطية والوحدة الوطنية والتوافق الوطني، كما اعطى مثالا حيا لكيفية حل القضايا المستعصية بالصبر والتأني والتروي والتوافق والمشاركة الاخوية في العراق الجديد.
وفي بداية حديثه ثمن رئيس اقليم كردستان السيد مسعود البرزاني دور كل من ساهم في توحيد ادارتي اقليم كردستان، واضاف أنه مطمئن من ان الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني سيختاران المصلحة القومية على المصالح الحزبية.
وذكر برزاني الحضور بأن توحيد الادارتين جاء للوعود التي قطعناها للجماهير في كردستان، واضاف أنه بدون وجود عراق ديمقراطي لا تحل مشاكل كردستان ولا مشاكل الاخرين، وقال برزاني بأنه عندما قبل بمسؤولية رئاسة الاقليم فانه كان يهدف من وراء ذلك تأسيس مؤسسات دستورية وقانونية، واردف قائلاً : ليس مهماً من يأخذ اي موقع لكن المهم ان يوجه هذا المسؤول نحو تأسيس حكومة مؤسساتية .
واكد البرزاني انه حان وقت النضال المدني والسياسي والدستوري وانتهى النضال المسلح والتعاطي مع جميع المسائل بشفافية وعدالة. وركز برزاني في حديثه على الحريات الشخصية والفردية والحرية السياسية في اقليم كردستان ودعا الى ممارسة هذه الحريات ضمن الاطار القانوني والدستوري، كما حذر برزاني من مغبة سوء استخدام تلك الحريات عن طريق استخدام العنف وخلق الفوضى واعاد الى الاذهان ان الطريق الوحيد نحو تحقيق اهداف الكرد هي وحدة الصف الكردي وحذر برزاني ايضا من تمتع الحكومة القادمة في كردستان للسلطات المطلقة قائلاً : ان السلطة المطلقة تؤدي الى تفشي الفساد ولهذا يجب ان توزع السلطات وتتمتع بشفافية عالية .
ويقضي الاتفاق الاخير الموقع بين الرئيسين جلال الطلباني ومسعود برزاني عن استحداث موقع نائب رئيس الاقليم الذي سيكون في الوقت ذاته نائب القائد العام للقوات البيشمركة وسيتصدى احد اعضاء قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني لهذا الموقع، ومن المتوقع ان يتم اختيار السيد كوسرت رسول علي مسؤول الهيئة العاملة للمكتب الساسي للاتحاد الوطني الكردستاني نائباً لرئيس الاقليم، وسيكون موقع رئاسة المجلس الوطني الكردستاني من نصيب الاتحاد الوطني والذي يشغله الان السيد عدنان المفتي. وقد اتفق الجانبان ايضاً على خوض إتخابات المجلس الوطني القادم في قائمة مشتركة. والمعروف ان الحكومة الموحدة التي ستتشكل بعد تكليف رئيس الوزراء ونائبه وستكون حكومة واسعة تشارك فيها بالاضافة للحزبين الرئيسيين احزاب كردستانية اخرى حيث يتقاسم كل من الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي (11) حقيبة وزارية لكل منهما فيما سيتم توزيع الحقائب الوزارية الاخرى على الاحزاب الكردستانية المتحالفة.
هذا ومن المؤمل ان يعقد المجلس الوطني الكردستاني في غضون الايام القليلة القادمة جلساته لغرض تعديل بعض فقرات قانون رئاسة الاقليم ومن ثم يكلف نيجيرفان برزاني وهو من الحزب الديمقراطي ونائبه من الاتحاد الوطني الكردستاني من قبل رئيس الاقليم لتشكيل الحكومة .
واكد الاتفاق الاخير الذي وقعه كل من جلال طلباني الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني ومسعود برزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني يوم امس الاول على ترشيح جلال طلباني لدورة ثانية لرئاسة جمهورية العراق .
 


كلمة السيد رئيس الجمهورية جلال طالباني

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس إقليم كردستان العراق الأخ العزيز مسعود البارزاني الموقر.
السيد رئيس المجلس الوطني الكردستاني السيد عدنان المفتي المحترم.
الأخ الدكتور علاوي المحترم.
السادة السفراء والضيوف الكرام.
أيها الجمع الكريم.
أحييكم أجمل تحية بهذه المناسبة التاريخية المجيدة, مناسبة توحيد إدارتي الإقليم في حكومة واحدة لإقليم كردستان العراق, لقد دل هذا الحدث التاريخي الهام, على استجابة القيادة الكردستانية عموما, وقيادتي الاوركي والبارتي خصوصا, لنداءات ورغبات جماهير كردستان وتطلعاتها المشروعة نحو الوحدة الوطنية وحكم القانون والشرعية في إقليم كردستان أولا. وعلى نضج القيادتين وادراكهما لمسؤوليتهما الوطنية ووعيهما بالشعور الوطني الذي يضع مصالح الشعب فوق المصالح الحزبية والمحلية الضيقة ثانيا. وعلى تحقيق الوعود التي قطعتها القيادتان لجماهير كردستان العراق ثالثا.ولا ريب إن هذا الإنجاز الكبير سيخدم العراق ومسيرة شعبه الديمقراطية السياسية ويحصن كردستان العراق التي غدت قاعدة صلبة للديمقراطية والوحدة الوطنية والتوافق الوطني, كما يعطي مثلا حيا لكيفية حل القضايا المستعصية بالصبر والتأني والتروي والتوافق والمشاركة الأخوية في عراقنا الجديد.ولذلك يحق لنا ان نعتبر هذا الإنجاز الهام تحقيقا لمصالح وطننا العراقي في إحلال السلام والوئام والوحدة الوطنية الشاملة مثلما يحق للقيادة الكردستانية إن تفخر بأنها ليست جزءاً من المشاكل العراقية بل جزء وطرف هام في حل هذه المشاكل بإعطاء الأمثلة والنموذج من جهة, ومن جهة ثانية بالعمل الجاد كقاسم مشترك بين المكونات الأساسية وسائر المجموعات القومية والمذهبية في العراق من اجل تحقيق الوحدة الوطنية القائمة على أساس حق المواطنة المتساوية والديمقراطية والفيدرالية ومشاركة الجميع في حكم البلاد.ويقينا فان هذا الإنجاز الهام وسائر مكتسبات الشعب العراقي الأبي, لم يكن ليتحقق لولا تحرير العراق من أبشع دكتاتورية مجرمة تسلطت على رقاب الشعب بقوة النار والحديد, دكتاتورية آثمة تركت وراءها الدمار والخراب والمقابر الجماعية التي تضم مئات الألوف من المواطنين المسالمين من الكرد والعرب والتركمان, وكان نصيب الشعب الكردي من آثامه, استعمال الأسلحة الكيماوية في حلبجة وقره داغي وخوشناو ومركَة والآنّ, و بادينان و حملة ما يسمى بالأنفال التي ذهب ضحيتها أكثر من 180 ألف مواطن كردستاني مسالم من النساء والرجال والشيوخ والشباب والأطفال والرضع.
لذلك حق علينا واجب تقديم الشكر لدول وقوات التحالف التي أسهمت بتحرير العراق وقبلها توفير الملاذ الآمن لشعب كردستان وفي عودة مئات الألوف من الكرد المشردين إلى ديارهم الذين لولا المساعدة الإنسانية الإيرانية والتركية المشكورة لهلكت عشرات الألوف منهم, ثم توفير الإمكانيات اللازمة لإجراء أول انتخابات حرة في كردستان انبثقت عنها حكومة إقليم كردستان مما أدى إلى ازدهار كردستان العراق وتقدمها الثقافي والاجتماعي والتجاري خاصة بعد تحرير العراق على ايدي التحالف, وبذلك أبطلت المقولة القديمة بأنه لا ملاذ لشعب كردستان إلا جبالها, فها هو اليوم الذي ينعم فيه شعب كردستان وكذلك سائر الشعب العراقي بصداقة ومساندة تمتدان من الصين واليابان وكوريا مرورا بأوربا وبريطانيا وصولا إلى الولايات المتحدة الأمريكية, فلهم جميعا الشكر الجزيل والعرفان بالجميل مع التمني عليهم جميعا بمساندة الشعب العراقي أكثر فأكثر حتى يتم القضاء على أثار الدكتاتورية والدمار والإرهاب والتأخر الاقتصادي والحضاري في بلد كان يوما ما مهد الحضارات الإنسانية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 


كلمة السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدماً ارحب بالاخ العزيز جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق الفدرالي وكذلك ارحب بالاخ العزيز الدكتور اياد علاوي والسفراء المحترمين السيد زالماي خليلزاد سفير الولايات المتحدة الامريكية والسفير وليم ديفيد سفير بريطانيا والسفير لي واي جنك سفير الصين والسفير كيرهارد سفير فرنسا والسيد آغاي كاظمي سفير جمهورية ايران الاسلامية وكذلك ارحب بجميع الضيوف الكرام.
في هذا اليوم التاريخي انه لمبعث فخر لجميع الاخوة الذين كان لهم دور في صنع هذا اليوم، هذا اليوم الذي كان جميع ابناء كوردستان واصدقائه بانتظاره وتواقين له. قبل عدة سنين وفي هذا المكان نفسه وامام هذا البرلمان المحترم، قلت في اي لحظة نكون امام خيار المصلحة الحزبية والمصلحة القومية فان الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني سيختاران المصلحة القومية، قبل الانتخابات الاخيرة قدمنا الكثير من الوعود لشعب كوردستان ولاصدقائنا، بانه بعد الانتخابات سنعمل مع السيد جلال الطالباني وقيادتي الحزبين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني وبهمة وتعاون جميع حلفائنا الآخرين، ونسخر جميع جهودنا ونركز على توحيد الادارتين، وحمداً لله العظيم فقد تحول هذا الامر الى واقع وتحقق، وبعد سقوط نظام البعث عام 2003 بدعم من قوات التحالف ونشكرهم على ذلك، فقد سنحت فرصة جديدة امامنا، فرصة بناء العراق الديمقراطي الفدرالي التعددي، حيث ان جانباً كبيراً من التضحيات التي قدمناها كشعب كوردستان كان من اجل تحقيق عراق فدرالي، حتى ان يوم اندلعت ثورة شعب كوردستان الكبرى ثورة ايلول ، كان شعارنا المركزي (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان) وذلك في عام 1961، بمعنى ان لم يكن العراق ديمقراطياً فانه لا القضية الكوردية ولا اية قضية اخرى يمكن حلها في العراق. واليوم حيث سنحت لنا هذه الفرصة، فاننا كشعب كوردستان نفتخر مرة اخرى بانه لنا دور رئيس وسيكون لنا دور رئيس في اعادة بناء هذا العراق الفدرالي.
يوم كلفت بتولي مسؤولية رئاسة الاقليم، كنت على اعتقاد بانه سيكون بامكاني تقديم خدمة لهذا الشعب وكذلك للعراق، لهذا توليت هذه المسؤولية، والغاية الرئيسة من ذلك هي ان أقوم ببناء المؤسسات الدستورية والقانونية وكي نكون نموذجاً للعراق وللكثير من المناطق الاخرى. وبالنسبة لي ليس مهماً من يتولى اي منصب، المهم ان نسير نحو بناء المؤسسات، لقد تغيرت صيغة النضال، النضال اتخذ الآن صيغة مدنية سياسية دستورية، عهد النضال المسلح قد انتهى.
هنا اريد ان اقدم تحياتي الحارة الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وجميع بيشمركه وكوادر الحزبين وكذلك الاحزاب الكوردستانية الحليفة للتضحيات التي قدموها خلال النضال المسلح، لكن اليوم يجب ان تكون هذه الحقيقة شاخصة امام اعيننا جميعا، حيث ان العالم قد تغير وصيغة النضال قد تغيرت ايضاً. وطلبي الخاص من الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وتوقعاتي هي كذلك مثلما كانوا في تقديم التضحيات في الطليعة ان يكونوا في تقديم اية تضحيات موجبة على طريق بناء المجتمع المدني في الطليعة ايضاً، لانه بدون ذلك لايمكن ان نحقق اهدافنا الرئيسة. اتمنى ان يتحول الحزبان الى مثال ونموذج لباقي الاحزاب، ان يصبحوا احزاباً مدنية وان لا يتدخلوا بأي شكل من الاشكال في امور الحكومة بل يكونوا سنداً لها. من الآن فصاعداً يجب ان تسود الشفافية بشكل اكبر وان تقدم الميزانية للبرلمان وان يكون كل شيء وفق الخطط وبعدالة وعلى اساس السوق الحرة، وان تسنح الفرصة للجميع، يجب ان نسعى جميعاً لتعميق صلات الثقة بين الجماهير وحكومة الاقليم، وكل من يتولى المسؤولية، وهذه توصيتي للسيدين رئيس الوزراء ونائبه، بان جميع الاخوة المشاركين في التشكيلة الوزارية عليهم اختيار احد الخيارين اما المسؤولية او التجارة، غير مسموح مزاولة الاثنين معاً. والحرية مسألة مبدئية يجب ان تكون الجماهير حرة وكذلك الفرد الواحد في التعبير عن رأيهم ولكن ايضاً ضمن حدود القانون، التعبير عن الرأي او اظهار التذمر لا يعني ان تحرق المحال التجارية والاماكن وتنهب الممتلكات وان تتجاوز على حقوق الآخرين، هذه الثقافة المتخلفة يجب ان لا تدخل كوردستان. انت تستطيع ان تعبر عن رأيك بشكل حضاري واية قوة لا تستطيع بعد الآن ان تسد الطريق امام اي فرد كوردستاني للتعبير عن رأيه، وفي ذات الوقت غير مسموح لاي كان بان يعبر عن رأيه بالفوضى والعنف، علينا جميعاً ان نحترم القانون ويجب ان يكون القانون هو الحكم.
كلماتي هذه موجهة بشكل اكبر للاخوة في الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، انني اعلم يوم اديت القسم اية التزامات انيطت بي، بالنسبة لي ولكم ايضاً المهم هو ما الذي باستطاعتنا ان نعمله ونقدمه لمواطني كوردستان، التضحيات التي قدمتموها كانت من اجل كوردستان ومن اجل العراق الفدرالي الديمقراطي، داخل صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني او صفوف الاتحاد الوطني الكوردستاني ان كان هناك شخص يتصور ان بامكاننا ان نعمل شيئاً بمنأى عن الوئام، اقول بكل اسف انه قد تمت تجربة الكثير من هذه الطرق والاساليب، والنتيجة ان جميعنا قد عدنا الى طريق التآخي والتآلف والتعاون، لان الطريق الصحيح الوحيد هو هذا الطريق، لذا فالشرط الوحيد لتحقيق مكاسب اكبر لشعبنا هو ان نكون متآلفين معاً، تآلف الحزبين الرئيسين والاحزاب الكوردستانية الاخرى، لذا ليطمئن جميع الاخوة واتعهد امام شعب كوردستان، بانني كأخ سأنظر للجميع بعين المساواة وكأخ للجميع، ولن يكون هناك فرق او تمييز.
لقد اجتمعت قبل الانتخابات ولمرات عديدة مع المنظمات الجماهيرية، التقيت اتحاد طلبة كوردستان وجمعية طلبة كوردستان وقلت لهم ان الكلمة الاخيرة لدي مهمة وهي كوردستان، فكلمة كوردستان هي المهمة لدي ان اتت بعد جمعية طلبة كوردستان او اتحاد طلبة كوردستان، اما ما بعد هذه الكلمة فمتروك لكم، نقطة الحرج الوحيدة التي احس بها انا حتى الآن هي ازاء ذوي ضحايا الاقتتال الداخلي، حقيقة يجب ان تزول هذه العقدة لديهم ولدينا ايضاً، وهنا مرة اخرى اطلب المعذرة منهم، وهم الوحيدون حسب اعتقادي الواجب ان يقدم لهم المرء الاعتذار.
يقيناً ان السلطة المطلقة ستولد الفساد، عليه يجب ان يتم توزيع السلطات وان تعم الشفافية في كل شيء ويجب ان لا يتم الحكم حسب المزاج بل حسب القانون ولكل شيء. هذا التوحيد شيء مهم واقولها بصراحة، اذا البارتي والاتحاد لم يسيرا بألفة واخوة وعن ايمان وثقة نحو بناء المؤسسات ولم يتحولا الى احزاب مدنية، فانني غير متفائل واتوجس الخوف من ان هذه الخطوة تكون اسوء، عليه اطالب الشعب والبرلمان، في حالة سير الامور نحو حدوث ادنى خلل في هذه الالفة والتآخي انتم لا تسمحون بذلك، لانه فيما لم تسد الالفة ولم يتعاضدا، فابتعادهما عن بعضهما البعض بعض الشيء هو الافضل. وحالة الابتعاد عن البعض كلنا نعلم مساوئها وكم هي مضرة لنا. هذا الاتحاد انجازه الاعظم انه يجعل من عودة باقي المناطق الكوردستانية خارج سلطات الاقليم الى الاقليم بسهولة ان شاء الله، وبعكس هذا التوحد، في حالة عدم تحقيقه كان يشكل حجة قوية بيد كل الذين يعادون عودة باقي المناطق الكوردستانية الى حدود الاقليم. وهنا اريد ان اقدم التطمينات الكاملة للاخوة التركمان والكلدان والآشوريين بان كوردستان موطننا جميعاً ونحن اخوة وجميع حقوقهم مضمونة وستكون مصانة وليطمئنوا باننا سنكون معاً أخوة في هذا الوطن، وعلى البرلمان ان يمارس دوره بالكامل، والكورد مثلما اسهم بدوره في بناء العراق الفدرالي فانه سيمارس دوره هذا من الان فصاعداً. وانني على اعتقاد بانه بعد انتهاء الانتخابات واعلان النتائج، رغم انني على قناعة بانه تم التلاعب فيها وقد اصابنا كمواطني كوردستان شيء من الغبن، اقول، مع هذا نحن يجب ان نمارس دورنا الايجابي، ويجب ان نكون في الخندق المضاد للارهاب، وحتى تطهير العراق من الارهاب والارهابيين ويجب ان لا نتوانى ولن نتوانى. واود هنا ان اقدم شكري لجهود سيادة الاخ العزيز جلال الطالباني وكذلك اقدم شكري لجهود ومساعي قيادتي الحزبين وكذلك جميع اصدقاء شعبنا لتوصلنا لهذا الاتفاق التاريخي، واكرر شكري لكم وارحب بجميع الضيوف الكرام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


نص الاتفاقية الموقعة بين الرئيسين طالباني وبارزاني في برلمان كوردستان حول توحيد ادارتي الاقليم
 

ان المصلحة العليا لشعب كوردستان تتطلب الآن واكثر من اي وقت آخر ان يكون ابناؤه متحدين، وان يوحدوا طاقاتهم وقدراتهم للتغلب على المعوقات والمشاكل في هذه المرحلة العصيبة والمصيرية التي تمر بها كوردستان والعراق، وذلك:
- لكي يعبروا المرحلة الجديدة للديمقراطية والفيدرالية بنجاح.
- لضمان المكاسب التاريخية لشعبنا ونيل جميع حقوقه المشروعة وترسيخ وتطبيق الدستور العراقي الدائم وبناء عراق ديمقراطي فيدرالي حقيقي.
- في سبيل عودة كركوك وخانقين وسنجار ومخمور والمناطق المعربة الاخرى الى احضان كوردستان.
- وكذلك لتطوير وازدهار التجربة الديمقراطية في كوردستان واستتباب الامن وتوفير الحريات بصورة افضل وتثبيت وتوحيد حكومة اقليم كوردستان بصورة نهائية.
اتفق الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وفق اسس الشراكة والتوافق والتحكيم والتوازن على:
اولا: تحديد منصب جديد باسم نائب رئيس الاقليم في قانون رئاسة الاقليم، والذي يصبح في الوقت نفسه نائبا للقائد العام لقوات بيشمركة كوردستان، ويكون من الاتحاد الوطني الكوردستاني.
ثانيا: يعين رئيس مجلس الوزراء ونائبه من قبل برلمان كردستان ويكلفان من قبل رئيس الاقليم بتشكيل الحكومة المشتركة، ويعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيلة حكومته على البرلمان.
ثالثا: يكون رئيس برلمان كردستان من الاتحاد الوطني الكردستاني، بينما يكون رئيس مجلس الوزراء من الحزب الديمقراطي الكردستاني، لحين اجراء الانتخابات في كردستان اواخر العام 2007، ويشارك الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني في الانتخابات القادمة بقائمة موحدة متساوية، وآنذاك يتسلم الحزب الديمقراطي منصب رئاسة الاقليم، بينما يتسلم الاتحاد الوطني منصب رئاسة مجلس الوزراء لمدة عامين، من ثم يتبادل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني منصبي رئاسة البرلمان ورئاسة مجلس الوزراء.
رابعا: اذا انسحبت اي كتلة وزارية من الحزب الديمقراطي او الاتحاد الوطني من الحكومة المشتركة، آنذاك تعد الحكومة مستقيلة.
خامسا: يتم تقسيم المناصب الوزارية كالآتي:
أ- وزارات (الداخلية، العدل، التربية، الصحة، الشؤون الاجتماعية، الاوقاف، الموارد المائية، النقل، الاعمار، التخطيط، حقوق الانسان) للاتحاد الوطني الكوردستاني.
ب- وزارات (المالية، البيشمركة، التعليم العالي، الزراعة، الثقافة، الكهرباء، الموارد الطبيعية، البلديات، الرياضة والشباب، وزارة الاقليم لشؤون المناطق الواقعة خارج الاقليم) للحزب الديمقراطي الكوردستاني.
جـ- تسند الوزارات الباقية الى الاحزاب الكردستانية الاخرى.
د- يجب توحيد وزارات (المالية، البيشمركة، العدل، الداخلية) في فترة اقل من سنة واحدة.
ولحين توحيد هذه الوزارات الـ(4) سيتم تعيين وزير للوزارة ووزير للاقليم لشؤون الوزارة المختصة وكل منهما يدير وزارته في المناطق التي تقع تحت سيطرته.
سادسا: ميزانية عام 2006 يتم التعامل معها كما كان مقررا مع التقسيم المتساوي لميزانية كل من رئاسة الاقليم، البرلمان، مجلس الوزراء، مجلس القضاء واي موضوع مشترك آخر بين الجهتين بعد ذلك ستقدم ميزانية اقليم كوردستان بعد تسلمها من قبل حكومة الاقليم الموحدة للسنوات القادمة الى برلمان اقليم كوردستان وبعد المصادقة عليها سيتم تخصيصها للمناطق المختلفة بشكل يتناسب مع نسبة السكان وبحسب الاتفاق داخل الحكومة الموحدة.
سابعا: تشكيل لجنة عليا تحت اشراف رئيس الاقليم لمأسسة وتوحيد اجهزة الآسايش والشرطة في اقليم كوردستان خلال عامين بعيدا عن مبدأ التحزب.
بعد بدء الحكومة الموحدة بمهامها في عاصمة اقليم كوردستان (أربيل) يتم فتح دورات خاصة لخريجي الجامعات بهدف تعيينهم في سلك أمن المحافظات وذلك كخطوة اولى من اجل اعادة توحيد وتأسيس هذه الاجهزة الهامة.
ثامنا: يتم تعيين ممثلي حكومة اقليم كوردستان في الخارج باتفاق ثنائي بين رئيس الاقليم ونائبه.
تاسعا: تشكيل لجنة مشتركة من الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي في جميع محافظات إقليم كردستان بغرض حل المشاكل والعوائق.
عاشرا: يرشح الطرفان السيد مام جلال لمنصب سيادي في الحكومة الفيدرالية الجديدة.

 


موجها كلامه إلى الجهات الرسمية القاضي راضي الراضي: التعاون الشفوي معنا مئة بالمئة.. لكن الحقيقي عشرة بالمئة
 

مفوضية النزاهة اسم جديد ومهم، استطاعت أن تصل بصوتها إلى كل الوزارات، مساهمة في معالجة الكثير من مشكلات الفساد التي رفعت رأسها في طريق بناء عراق جديد. (المدى) التقت رئيس المفوضية القاضي راضي الراضي وحاورته في مسائل عديدة وفتحت معه بعض ملفات الفساد التي شغلت الشارع العراقي، وفيما يلي نص الحوار
*سيادة القاضي نريد أن نتعرف أولا على آلية العمل في مفوضية النزاهة،كيف تقومون بالخطوة الأولى؟ وما دور المفتش العام؟
-عملنا يعتمد على المعلومة المتعلقة بارتكاب الممارسات غير القانونية كإهدار المال العام أو حالات الفساد إلاداري. والمعلومة تأتينا من عدة جهات، فهي تأتي عن طريق المفتش العام،أو عن طريق دائرة الرقابة المالية، أو عن طريق وسائل الأعلام،أو عن طريق مقابلة شخصية مع المتضرر او المخبر نفسه، أو عن طريق الجمعية الوطنية أو مجلس الوزراء. وعندما تصل المعلومة يبدأ المحقق العدلي التابع لنا بالتحرك عليها. ولدينا اكثر من ثلاثين لجنة تحقيقية،كل لجنة تضم ثلاثة محققين عدول، يزورون يوميا الوزارات لمتابعة القضايا التي ترتبط بالفساد. اما فيما يخص سؤالك عن مكتب المفتش العام فهو الجهة المسؤولة الأولى في الوزارات.والمفتشون العاملون في الوزارات يقدمون الكثير فيما يتعلق بمكافحة الفساد. أكثر المعلومات تأتينا عن طريقهم لذا يطلق عليهم الرقيب الداخلي. والمفتش العام هو عين وأذن الوزير ووجدانه كذلك. وهو يسلط الضوء على كل مخالفة وفساد مالي في الوزارة التي يعمل فيها. ويمثل العمل الوقائي للمفوضية وحسب قانون 57، فمن حقه ان يطلع على كل ورقة أو اجراء في الوزارة التي يعمل فيها، وبالتالي إذا كانت هنالك إجراءات غير صحيحة فانه ينبه اليها قبل وقوعها حتى لا يقع البعض في مزالق الفساد.
*هل لديكم محكمة خاصة بقضاياكم وما هي المواد التي تتعاملون معها ضمن قانون العقوبات العراقي الصادر عام 1969 ؟
- في الحقيقة عندما نجمع الأدلة حول قضية ما، فإننا نبعث بها الى المحكمة،والمحكمة المختصة هي التي تشخص المادة القانونية، وبالتالي فأنها إذا رأت أن الادلة المقدمة كافية في القضية التي رفعت اليها، تقوم بتطبيق قانون أصول المحاكمات الجزائية أو قانون العقوبات العراقي، أي انها تحيل القضية اما على الجنايات أو الجنح حسب جسامة الجريمة. لا نقول انها محكمة خاصة بل هو قضاء متفرغ لقضايا النزاهة.
*مفوضية النزاهة كيان جديد في المجتمع العراقي والدولة العراقية الجديدة، وهي تحاسب المسؤولين الذين يخرقون القانون في عملهم.
*هل تتعرضون الى ضغوط كبيرة بسبب نمط واجباتكم؟
- اجل إن عمل المفوضية جديد في العراق.وهنالك دول قليلة لها باع في هذا المجال مثل أميركا وبريطانيا وسنغافورة وهونك كونك. معظم الدول تستخدم طريقة ديوان الرقابة المالية المتعلق بالأمور المالية فقط،أما قانون مفوضية النزاهة فلا يتعلق بالأمور المالية فقط بل بالجنائية كذلك. وهذا يعني التحقيق ورفع الدعاوى إلى محاكم مختصة.ولكن هذا العمل بسبب جدته في العراق، واجهنا في بداية عملنا صعوبة كبيرة، لا نسميها ضغوطا وإنما عدم تعاون من قبل الوزراء والمسؤولين ومن قبل المواطنين كذلك، فالمواطن الذي ينقل لنا معلومة تخص عملنا يرفض ان يكون شاهدا فيها، فسبب ذلك تأخيرا في أعمالنا، إضافة الى كون بعض القوانين التي نتعامل معها تعتبر قوانين قديمة، بعضها يعود الى زمن العثمانيين، ولا تتناسب مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين، ولكن برغم ذلك تمكنا خلال عام ونصف من عمر المفوضية من أن نوصل صوتنا الى كل الوزرات والى كل المسؤولين والى المحافظات. لدينا دائرة تسمى دائرة العلاقات والأعلام مختصة بهذه النشاطات،ونستطيع ان نقول الان اننا استطعنا ان نعرف عمل النزاهة واهدافها.
*هل لكم ان تعطونا نظرة شاملة عن قضايا الفساد المالي أو إهدار المال العام وكل القضايا التي تعاملتم بها منذ بداية عملكم؟
- وصلتنا خلال عام ونصف العام أربعة آلاف معلومة. أي أربعة آلاف اخبارية. القضايا التي استحقت التحقيق فيها كانت نحو 1500 قضية، منها 450 قضية مرفوعة أمام المحاكم، وهنالك 400 قضية يحقق بها من قبل محققي المفوضية ولم يكملوا أدلتها بعد، إضافة الى عشرات الدعاوى الأخرى. وهذه القضايا تشمل كل الوزارات.وهي قضايا متهم بها مدراء عامون و مستشارون وموظفون عاديون من مختلف الوظائف. قد يتصور البعض ان قضايا الفساد بسيطة ولكن الحقيقة عكس ذلك، فهي قضايا معقدة، فبعضها عقود اشتركت فيها أطراف دولية وهنالك قضايا فيها ايفادات وفيها تسلم وعدم تسلم وكل ذلك يحتاج الى تدقيق و بحاجة إلى وقت لإنجازه والمحكمة المختصة تحقق في هذه القضايا،يساعدها محققون لنا. وعندما يطلب منهم اية معلومة فان محققينا يحاولون الإتيان بها.
*سيادة القاضي، نرغب في ان نفتح بعض ملفات الفساد التي تعاملتهم معها والتي تشغل الجمهور.. ولنبدأ بقضية وزير الدفاع السابق السيد حازم الشعلان، هل يمكن ان تعلمونا إلى اية مرحلة وصلت القضية؟
- أحب أن أقول إلى الجمهور الكريم أن عمل المفوضية يصل إلى باب المحكمة،لان القضاء مستقل ولا يجوز التدخل بشؤونه. وبالنسبة الى موضوع حازم الشعلان فان هناك ما يقارب من 130 قضية على وزارة الدفاع وهي الان في ملعب القضاء. طبعا، انتم تعرفون أن اغلب الموظفين السابقين في وزارة الدفاع هم خارج العراق الآن، لذلك التجأنا الى الانتربول الدولي لاستقدامهم أو القاء القبض عليهم.
*وهل اسم السيد حازم الشعلان من ضمن المطلوبين بالانتربول؟
- نعم هو ضمن المطلوبين طبعا.والانتربول حتى الان يعمل على متابعة هذه القضية ويطالب بعناوين المتهمين، ويحاول ان يتقصى المعلومات ليلقي القبض عليهم او يدفعهم الى المجيء الى العراق.
*هل لك ان تفصل لنا بعض الشيء حول الاتهامات الموجهة إلى وزير الدفاع السابق؟
- هي اتهامات تتعلق بإهدار المال العام وسوء استخدام السلطة. فمثلا احد الموظفين السابقين في وزارة الدفاع مع انه لا يملك صلاحية التعاقد ولكنه قام بذلك في صفقات وصلت الى ملايين الدولارات،او موظف اتخذ إجراءات بعيدة عن أصول الحسابات المالية،وذهب مبلغ العقد خارج العراق، قبل وصول المواد المتعاقد عليها! وهذا إجراء غير قانوني، أو كانت العقود بأسعار عالية جدا، أو بمواصفات لا تفي بالغرض المطلوب، وقد أحيلت القضية إلى المحاكم الخاصة.
*مثل هذا النوع من القضايا ما هي أول خطوة دفعتكم الى التحرك؟
-أول خطوة كانت تقرير لديوان الرقابة المالية الذي زار مقر وزارة الدفاع، ورأى ان كثيرا من التعاملات المالية والعقود فيها غير صحيحة ومخالفة للإجراءات الأصولية للقضايا المالية والحسابية. وحينما عرض التقرير علينا أخذنا نجمع المعلومات حول هذه التقارير ونحصل على سندات العقود. وحينما اكتمل الملف أحلناه الى محكمة التحقيق في الجنايات المركزية.
*فيما يخص ملف وزارة الداخلية،هل هنالك اتهامات بحق السيد فلاح النقيب؟
- في الحقيقة ليس لدينا قضية مع أي وزير من الوزراء الذين تسلموا وزارة الداخلية وإنما لدينا قضايا كثيرة ضد مسؤولين عملوا فيها. لدينا نحو 450 قضية ضد ضباط في الداخلية، اتهامات تتعلق بالرشوة والتزوير، أحالها إلينا المفتش العام،ووصلت الان إلى المحاكم المختصة.
*وما هي قضية المفتش العام المقال في وزارة الداخلية السيد نوري النوري؟
-لقد عزل هذا المفتش من قبل الوزير السابق سمير الصميدعي. وحينما تغيرت الوزارة أعيد إليها، الا انه لأسباب معينة قد تتعلق(بالملاجيء) الموضوع الخاص بالموقوفين بشكل غير قانوني، واثيرت القضية من قبل قوات التحالف. ونحن لم نر هذا الربط بين إقالته وبين موضوع الملاجئ، ورأينا أن إقالته غير قانونية سواء أكانت الأولى ام الثانية.و لم نجد أن أعماله كانت غير صحيحة. فهو كان يقدم التحقيقات المتعلقة بالفساد الموجود في وزارته الينا، وكتبت الى مجلس الوزراء بان إقالته غير صحيحة.
*ولكن المفتش العام في وزارة الكهرباء أقيل ايضا ؟
-في الحقيقة إن مفتش عام الكهرباء أقيل لأنه لم يقم بواجبه. ولان وزارة الكهرباء تدهورت يوما بعد يوم،ولم يقم المفتش العام في الكهرباء بوظيفته كما يجب وحينما نسأله عن ذلك يقول "هذا شغل الوزير" ولكن المفروض ان يكون هو الرقيب على عمل الوزارة، لذلك أقيل بقرار من مجلس الوزراء باقتراح من مفوضيتنا.
*هل هنالك تهم موجهة الى وزير الكهرباء السابق السيد ايهم السامرائي؟
- ليس لدينا أي شيء ضده، لان المفتش العام السابق لم يقدم لنا اية معلومة. وليست لدينا قضية على وزارة الكهرباء. سوى قضية واحدة استطعنا حلها مع الوزارة في وقتها وهي قضية المولدات،اذ قلنا لهم انها مولدات قديمة ولا تستحق السعر الذي تم شراؤها به وعليه يجب تغيير العقد وفعلا غير موضوع العقد ووصلت مولدات أحدث من القديمة او المستعملة.
*وماذا عن ملف وزارة النفط وقضية استيراد النفط بمبالغ ضخمة جدا وعدم بناء مصاف داخل العراق بدلا من ذلك؟
- في الحقيقة ان موضوع البناء والاعمار امر مطلوب ومفروض،والمصافي الحالية قديمة ومستهلكة. أننا نحتاج الى بناء مصاف جديدة لحل أزمة استيراد الوقود وهذا مرتبط بقضية الاعمار والبناء. أما الموضوع الذي نتابعه حاليا فهو موضوع استيرادات الوقود الشهرية، والبالغة نحو 600 مليون دولار. وحينما تابعنا طريقة دخول صهاريج النفط من أماكن دخولها ووصولها إلى جهات التوزيع، لاحظنا إن الوزارة لم تسيطر على هذا الموضوع، لان دوائر الوزارة ليس لديها أرقام الصهاريج نفسها - ارقام السيارات التي تدخل الى محطات التعبئة او تخرج إلى أماكن التجهيز- لم تكن الأرقام متطابقة. نستنتج من ذلك ان وزارة النفط لا تملك سيطرة كافية على موضوع الاستيراد.وهو موضوع خطر جدا لان الاستيراد الشهري يصل الى نحو 600 مليون دولار وإذا جمعت المبلغ خلال عام سيصل الى مليارات الدولارات. لقد شكلنا لجنة مع وزارة النفط واللجنة حققت بالموضوع وتابعته في الشمال والجنوب، وقدمت تقريرها، وسوف نرى ما سوف تلتزم به وزارة النفط في هذا التقرير.
*سيادة القاضي هل لنا ان نتعرف على وجهة نظركم في قضية ارتفاع أسعار الوقود؟
- هنالك قاعدة تقول: انك اذا تعاملت مع شيء ضئيل القيمة فسوف تهدره. وينطبق هذا مع الوقود أو الماء أو الكهرباء، هذه نقطة مهمة. كما ان البنك الدولي ضغط على العراق قائلا بأنه لن يقدم المساعدة من دون ذلك. فتستطيع الدولة عند ذلك أن تجدد أنابيب ومنشئات النفط القديمة بسبب زيادة الأسعار. والسعر الذي تبيع به الدولة لا يصل إلى عشر مبلغ السوق السوداء التي يشتري المواطن منها الوقود. ولقد حلت بريطانيا مشكلة شبيهة بعض الشيء، فبعد ان كانت تصرف الأموال الطائلة لتمنع تهريب السكائر قامت برفع سعره الى مستوى أسعار الدول التي كان يهرب ويباع فيها وبذلك قضت على مشكلة التهريب واستفادت من الأموال المتبقية.
*لننتقل إلى موضوع آخر وهو مفردات البطاقة التموينية التي يشكو المواطن من نقص في مفرداتها، هل هنالك ملفات فساد بخصوص وزارة التجارة؟
-ملف الفساد الموجود في وزارة التجارة ملف كبير جدا.لان وزارة التجارة لا تزال تعمل على الطريقة المركزية. وهي توزيع كل المواد الغذائية وحتى البقوليات والأشياء البسيطة. نقترح هنا ان يترك استيراد بعض المواد الغذائية الى القطاع الخاص. بما انه يبحث عن الربح دائما لذلك فان المنافسة ستؤدي الى هبوط أسعار المواد الغذائية، وحينما يزيد العرض تهبط الأسعار وبعدها تستقر على درجة معينة، لكن المشكلة الان اننا نخسر الطرفين. لا نحصل على سعر مناسب في السوق ولا نحصل أيضا على إسناد الدولة. فالمواد الغذائية تسرق في الشاحنات وفي أماكن التحميل وكذلك في العقود.كما ان هنالك مشاكل تحدث في النقل والأرصفة لان بعض المواد تتأخر في التحميل ويصيبها التلف.هنالك مشاكل كبيرة في موضوع التجارة الداخلية. والحقيقة ان المواطن وبسبب الظروف الصعبة التي يمر بها فانه يخاف من التغيير. فالمسألة تحتاج الى حل جذري لذا يجب الاعتماد على القطاع الخاص في قسم معين في استيراد المواد الغذائية والاعتماد في القضايا الضرورية على الدولة.
*هل هذه الأسباب وحدها أدت الى نقص البطاقة التموينية؟
-طبعا فأنت تلاحظ ان الإرهاب قد اخذ مأخذه في ضرب الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية. وعانت العقود التي أبرمت من خلل كبير. ناهيك عن السرقات التي حدثت والفساد المستشري في بعض الدوائر. لذلك من الضروري ان يكون موظفو التجارة من الأشخاص الذين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة.
*وماذا عن ملفات الفساد فيها؟
-هنالك عشرات القضايا التي تخص عقود شراء الفاصوليا والعدس والسكر والدهن هي قضايا امام المحاكم،فمثلا هناك قضية شراء الدهن الذي أحلناها إلى المحكمة وكان الدهن غير صالح للاستهلاك البشري! وحينما تتبعنا الموضوع،واستطعنا ان نصل فيه إلى نتيجة، قامت بعض الأطراف ببيع دهن الطعام على التجار أثناء عملنا التحقيقي في محاولة منها لإخفاء القضية!. كذلك لدينا قضايا الطحين والسكر وعشرات القضايا التي تخص وزارة التجارة، أحيل المتهمون فيها الى المحاكم. وحكم على مسؤول في احدى الدعاوى خمس سنوات حبس، و مسؤولان آخران حكم عليهما مدة اربع سنوات حبس، وهنالك قضايا أخرى أمام القانون. لقد خاطبنا مجلس الوزراء بخصوص تفعيل السيطرة النوعية بسبب دخول مواد غذائية ومواد استهلاكية ليست بالمستوى المطلوب الى العراق. وطالبنا فحص المواد المستوردة في الحدود، حتى اذا كانت غير مطابقة للمواصفات تتلف أو تعاد الى مصدرها.
*بخصوص أموال الدول المانحة. إلى أين وصلت وما هي آلية توزيعها؟
-هذا الموضوع مهم جدا، لقد قدمنا اقتراحاتنا إلى مجلس الوزراء وعن طريق الاعلام مرات عديدة. قلنا، ان أموال الدول المانحة يجب ان تقدم بشكل مركزي، لأن تقديم الأموال الممنوحة بطريقة غير مركزية يؤدي الى ضياعها. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فان الجهة المركزية ستعرف ما هي المشاريع التي لها الأولوية في الأعمار. وحينما تصل المبالغ الى وزارة المالية فسوف تتعاون مع وزارة التخطيط التي تضع أسس الأعمار والاولويات وتدفع المبالغ إلى المشروع المطلوب القيام به من اجل مشاريع ينتفع المواطن بها بشكل مباشر وتساعد في تحسين الخدمات. ان توزيع المبالغ بين الوزارات أمر غير صحيح، ولا يمكن السيطرة على الموضوع برمته. وفعلا هذا ما حدث، فان كثيرا من أموال الدول المانحة ذهبت هدرا، لان المبالغ الممنوحة سلمت بشكل مباشر إلى الوزارات وبالتالي لم يسيطر عليها في المتابعة والمراقبة.
*وماذا عن التعاون معكم من قبل الجهات الرسمية، هل يستمع الى المقترحات التي تقدمونها؟
- نحن نقولها علنا ولا نخفيها ان التعاون معنا شفوي مئة بالمئة من قبل الجهات الرسمية اما التعاون الحقيقي معنا فيصل إلى عشرة بالمئة.
*ارجو أن تفصّل اكثر؟
- إن التعاون معنا سواء من قبل مجلس الوزراء أو الجمعية الوطنية او مجلس القضاء علنا يصل الى مئة بالمئة. فالكل يصرح انه مع النزاهة ومع مفوضيتها ولكن حينما تصل الى الناحية العملية فان التأييد يصل الى عشرة بالمئة. لقد ساعدونا في بعض اعمالنا ولكن عموما فان التعاون معنا لم يكن كبيرا وجادا، بحيث لم يتبين أثره في الشارع العراقي. وحينما بحثنا عن السبب وجدنا ان قصر مدة الحكومة كان من اهم الاسباب. فالدولة او الحكومة لا تستطيع ان تقدم الشيء الكثير خلال ستة اشهر. الان، أملنا كبير في السنوات الأربع القادمة، وهي مدة كافية للإيفاء بالوعود والعهود،وان شاء الله تكون جيدة.
*سيادة القاضي، هنالك تأخير كبير في كثير من القضايا المرفوعة الى المحاكم، لماذا هذا البطء الشديد؟
-كما قلت لك، إن القضايا التي نتعامل بها ليست سهلة والأدلة تحتاج إلى وقت لجمعها. إضافة إلى أن الإرهاب استهدف عدداً غير قليل القضاة وهذا كان له تأثيره. وهنالك قوانين تقيد من عملنا، كما حدث في التفسير الذي قام به مجلس شورى الدولة، إذ أصدر ما موجبه إننا لا نستطيع أن نحيل الوزير الذي يرتكب مخالفة إلى المساءلة الا بواسطة الجمعية الوطنية. وهذا أمر مخالف للدستور، فقانوننا وهو قانون حديث يعدل القوانين الماضية ويعتمد على مبدأ سيادة القانون والولاية العامة للقضاء، ولا احد فوق القانون. ان تفسير مجلس شورى الدولة يعتبر تدخلا في استقلالية القضاء. وسوف نقدم هذا الأسبوع اعتراضنا الى الجهات المختصة حسب الأصول القانونية. واطلب من زملائي القضاة أن لا يطبقوا التفسير لأنه مخالف للدستور.
*ما خطة عملكم للأعوام القادمة؟ وماذا يمكن أن تقولوا للمواطن؟
- في الحقيقة لقد وضعنا خطة عمل طويلة وعريضة في عام 2006، من وضع مشاريع لقوانين تساعد النزاهة مثل قانون ضمان البطالة وقانون الضمان الصحي وقانون الضمان الاجتماعي وعرضنا سابقا جدولاً جديدا لسلم الرواتب بشكل أفضل, وعملنا على وجود نظام لتشجيع المخبرين حتى تكون لهم حصة من المال الذي تحصل عليه الدولة. سوف يكون للمخبر مكافأته من هذا المال، للاخبار عن الاختلاسات أو الفساد المالي. كما عملنا على نظام حمايته، فاسمه يمكن أن يكون سريا - إذا شاء - أو نعطيه رقما حتى لا يعرف اسمه وبذلك يتجنب الضرر واستطعنا أن نجد له بناية للحفاظ على حياته إذا كان هنالك دوافع لتصفيته جسديا. وضعنا له بناية يعيش فيها بشكل جيد خلال فترة معينة.وأنا عن طريقكم اطلب من المواطنين الكرام أن يتوجهوا إلى الإخبار عن قضايا الفساد وخاصة القضايا الكبيرة منها، وسوف يكافأون على ذلك وستكون هنالك حماية جيدة إن شاء الله.
 


ما ضوابط توزيع الهاتف اللاسلكي؟


طارق الجبوري
 

عندما أعلنت الشركة العامة للاتصالات والبريد خبر توزيع الهاتف اللاسلكي على المواطنين، تفاءل العديد منهم وقد ركن طلباتهم في زوايا أقسام الشركة ونسيت لتقادم السنين عليها.. غير إن ما حصل قد خيب آمالهم ولم تمنحهم الشركة الأفضلية التي يستحقونها للحصول على هاتف لاسلكي برغم إن أجور نصبه أعلى من أجور الهاتف الأرضي.
والغريب أن السيد مدير عام الشركة وكذلك مدير المشتركين في الشركة المهندس تحسين علي باقر كانا وحسب معلوماتنا يدعوان إلى إعطاء الأفضلية للمواطنين الذين تعذر عليهم الحصول على الهاتف الأرضي بسبب عدم وجود شواغر في البدالات ضمن مناطقهم أو لسكنة المناطق غير المخدومة كأطراف بغداد، في حين إن طريقة التعامل مع طلبات الهاتف اللاسلكي قد ضربت عرض الحائط هذه الدعوات أو الضوابط التي كان يفترض العمل بها.. بل إن البعض من ذوي النفوس الضعيفة في الشركة أو في وزارة الاتصالات بدأوا باستغلال علاقاتهم والمتاجرة بنصب الهاتف اللاسلكي.
وفي الوقت الذي يصر الموظف المعني على مراجعة صاحب الطلب الأصلي الذي يلقى الأمّرين أثناء مراجعته، فإن عناصر الحمايات والمقربين وأصدقاء العاملين في الوزارة والشركة يستثنون من هذا الشرط وتراهم ينجزون أية معاملة بسرعة نتمنى أن تشمل بقية خلق الله.
إن خدمات الإتصالات بجميع أنواعها من هاتف أرضي أو لاسلكي وانترنت قد قطعت أشواطاً متقدمة ليس في دول العالم المتقدم فحسب، بل في أغلب الدول المحسوبة على الدول الفقيرة إذا ما قيست بالعراق وليس بغيره، لذا فإن المواطن في الكثير من البلدان ليس لديه مشكلة في هذا المجال في حين إننا في العراق علينا أن نتوسط وندفع الرشوة للحصول على هذه الخدمة البسيطة وما يزيد الطين بلة كما يقول المثل أن عدداً غير قليل ممن لديهم خدمات الهاتف الأرضي قد نسوها بسبب العطلات المستمرة وانقطاع الحرارة عن هواتفهم لأشهر وليس لأيام بل إن عدداً من المشتركين لم يسمعوا رنين جرس هاتفهم منذ انقطاعه في 2003 حتى الآن.
إننا نعلم إن البنى التحتية لهذا القطاع قد دمرت وأن الوزارة والشركة تعانيان من مشاكل كثيرة، لكننا كنا نأمل وكما وعد الكثير من المسؤولين في الوزارة وضع حد لمعاناة المواطنين من خلال تفعيل العقود التي أبرمتها مع عدد من الشركات وتوفير الكيبلات بمواصفات عالية الجودة ليتسنى لملاكها القيام بواجباتهم.. كما كنا نأمل أن تتبع الشركة العدالة في مجال توزيع الهاتف اللاسلكي بدلاً من التصريحات التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
أخيراً.. إنها ملاحظات سريعة عن قطاع الاتصالات نتمنى من المسؤولين عنها أن تتسع صدورهم لسماعها والاستجابة لحاجة
المواطنين.
 

 
 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة