الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في طاولة المدى المستديرة وقائع مناقشات موازنة 2006 -القسم الاول-
 

بغداد/المدى
اجتمع حشد من الباحثين والاكاديميين المعنيين بالشأن الاقتصادي احياء لجلسات طاولة المدى المستديرة ضمن موضوعة موازنة العراق الفدرالية لعام 2006، حيث تضمنت الجلسة ورقة عمل تقدم بها الدكتور باتع الكبيسي مدير السياسات الاقتصادية في وزارة التخطيط اعقبه كل من الدكتور ماجد الصوري الخبير في البنك المركزي العراقي والدكتور ستار جبار البياتي من مركز بحوث ودراسات الوطن العربي بتعقيبين على مفردات ورقة العمل، ثم شارك الحاضرون في مناقشة الموازنة وتوجهاتها، وفيما يلي نص ورقة العمل التي تقدم بها الدكتور الكبيسي:-
يعتبر أعداد الموازنة المالية من الأمور المهمة التي تحدد أوجه الالتزام المالي الحقيقي تجاه القطاعات الاقتصادية وتوزيع النفقات الجارية بين أوجه الانفاق المختلفة، إضافة الى كونها الأداة الاساسية لتنفيذ أولويات الاقتصاد العراقي، وعليه فالموازنة العامة للدولة هي نتاج عمل تنسيقي بين وزارتي المالية والتخطيط بدءاً بأعداد المؤشرات الاقتصادية والمالية والتوجهات المعتمدة بخصوصها لتعميمها على الوزارات كافة للعمل بموجبها بضمن السقف المالي المقرر انفاقه لكل منها ان هذه التقديرات أخذت بنظر الاعتبار ستراتيجية موازنة عام 2006 والتي بموجبها يتم اصلاح جذري لمشاكل الاقتصاد العراقي بتوفير أرضية صلدة للاصلاح الاقتصادي، كما تم الأخذ بنظر الاعتبار اعداد المقترحات، حيث ان المنح والمساعدات سوف تتناقص تدريجياً، وان الانفاق على الخدمات الامنية سوف يستمر بوتيرة عالية، بالاضافة الى ان الدعم الحكومي لنظام التوزيع العام (البطاقة التموينية) والمشتقات النفطية يمثل عبئاً كبيراً على الموازنة، وعليه تم وضع خطة لإصلاح سياسة الدعم الحكومي والبدء بالانسحاب التدريجي من سياسات الدعم ذات التأثير السلبي على مجمل الاقتصاد.
الأسس والمبادئ العامة للموازنة المالية للدولة:-
لقد تم اعداد الموازنة العامة للدولة لعام 2006 وفق الاسس والاعتبارات التي تعكس درجة الأولويات الملحة والضرورية للمرحلة الحالية والمتمثلة بالاتي:-
1-بناء القدرات التنفيذية للوزارات والمؤسسات العامة للدولة لتحقيق موازنة ذات مرونة عالية وصولاً الى تحقيق الاهداف المرسومة وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.
2-تطوير الخطط والاجراءات الخاصة بأعداد الموازنة العامة وفقاً للأولويات الضرورية لتفعيل دور الدولة في النشاط الاقتصادي والانشطة الاخرى.
3-السعي الجاد لتحقيق التوازن بين الايرادات والنفقات بما يؤمن معالجة عجز الموازنة العامة وتخفيف عبء الدين العام.
4-توزيع التخصيصات بين النفقات الجارية والاستثمارية بما يحقق التوازن المطلوب بين تقديم الخدمات العامة، وتحقيق معدل نمو إقتصادي متناسق.
5-العمل على تحسين القدرات في مجالات الامن والدفاع الوطني والبنية الاساسية وخاصة في مجال الطاقة الكهربائية، والعمل على تنمية القطاعات والانشطة كثيفة العمل لأجل معالجة اثار البطالة وتحسين ظروف البيئة، وضمان حقوق الانسان.
6-العمل على تنمية المحافظات وتطوير واقع الخدمات فيها، وبما يضمن تشغيل اكبر عدد ممكن من الأيدي العاملة.
مخطط الموازنة العامة للدولة:-
تركز الموازنة العامة للدولة على بعض القضايا المهمة في برنامج الاصلاح الاقتصادي متضمنة استراتيجية تتمحور مقوماتها بالاتي:-
1-الاستثمار في زيادة العوائد النفطية من خلال زيادة الانتاج والتصدير لمواجهة الانقطاع المتوقع في المنح والمساعدات في عام 2007 والسنوات التي قبلها.
2-تبني سياسة اصلاح الدعم الحكومي والبدء بعملية مواجهة الضرر الذي يلحق بالرفاهية الاقتصادية للأفراد يتضمن الدفع النقدي للمتضررين.
3-معالجة الزيادة المتوقعة في الانفاق الامني لوزارتي الدفاع والداخلية نتيجة للانسحاب التدريجي لقوات الاحتلال.
وعليه فأن المخطط في الموازنة العامة هو ما يلي:-
أ-ان تكون ايراداتها (45400)مليار دينار وهو ما يعادل (30.2) مليار دولار، أي بنسبة زيادة قدرها (56%) عن سنة 2005.
ب-كما تبلغ النفقات بما يساوي (50900) مليار دينار وهو ما يعادل (33.9) مليار دولار، أي بنسبة زيادة قدرها (41.6) عن سنة 2005.
ج-وعلية سوف يكون العجز بحوالي (5500) مليار دينار أي ما يعادل (3.76) مليار دولار، وبما يمثل انخفاض (20.7%) مقارنة لعام 2005.
د-وبهذا سوف تصل الاستثمارات الكلية (9270) مليار دينار، أي ما يعادل (6.18) مليار دولار، اي بنسبة زيادة قدرها (22.7%) مقارنة بعام 2005.
النفقات الاستثمارية لعام 2006:- موزعة على النحو الاتي:
حسب القطاعات:- بلغ اجمالي التخصيصات السنوية حوالي (10772) مليار دينار، وهذا يمثل نسبة (21.2%) من اجمالي التخصيصات للموازنة العامة للدولة موزعة على القطاعات الاقتصادية التالية:-
1-القطاع الصناعي بما في ذلك الصناعة الاستخراجية والتحويلية والقطاع النفطي على أعلى حصة حيث بلغت (6451) مليار دينار وبنسبة مقدارها (21.2%) من اجمالي تخصيصات الموازنة الاستثمارية.
2-قطاع المباني والخدمات بمبلغ (601) مليار دينار وبنسبة مقدارها (8.8%).
3-قطاع النقل والمواصلات بمبلغ (601) مليار دينار وبنسبة مقدارها (5.6%).
4-القطاع الزراعي بمبلغ (317) مليار دينار وبنسبة مقدارها (2.9%).
5-قطاع التربية والتعليم بمبلغ (202) مليار وبنسبة مقدارها (1.9%).
6-فقرة تنمية الاقاليم (المحافظات)، حيث تم تخصيص مبلغ بحدود (1.500) مليار دينار وبنسبة مقدارها (13.9%) ويتم توزيعها في ضوء النسبة الاستيعابية لكل المحافظات:-
(جدول رقم (1) يوضح اجمالي التخصيصات الاستثمارية لموازنة عام 2006)
ما تقدم وبعد القراءة المستفيضة للموازنة العامة لعام 2006 نسجل بعض الملاحظات التي سوف تحد من تطبيقها وتقف عائقاً في طريقها وهي:-
1-ما يتعلق بتخصيصات وزارة النفط حيث يحدد سقف تخصيصات الموازنة ببعض القيود كتخصيص مبلغ معين لها والذي يشكل (60%) من الموازنة باعتباره الممول الرئيسي للموازنة، فقد تحقق وفر في عام 2005 في تخصيصات الوزارة في الجانب الاستثماري، وفي ضوء طلبها فقد تمت مناقلته الى تمويل استيراد المشتقات النفطية، وهذا يعارض ما ورد في قانون الادارة المالية بخصوص عدم تضمين التخصيصات الاستثمارية الى نفقات جارية، وهذا يدل على ضعف قدرة الجهات المنفذة في تحديد تخصيصاتها بصورة دقيقة في ضوء قدراتها التنفيذية.
2-أن تمويل المشاريع عبر قنوات متعددة هو أيضاً يعارض قانون الادارة المالية وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بوحدة الانفاق، فالمشاريع تمول عن طريق الموازنة او مجلس الاعمار او عن طريق الدول المانحة، وهذا يؤدي الى تكرار تمويل المشاريع عبر القنوات مما يؤدي الى استفحال ظاهرة الفساد المالي والاقتصادي، وعليه يجب توحيد تمويل المشاريع الاستثمارية ضمن الموازنة فقط.
3-عند البدء بتنفيذ المشاريع بعد المصادقة على الموازنة تبدأ الوزارات بتقديم الطلبات الى وزارة التخطيط لاشعار وزارة المالية بأيداع المبالغ في حساباتهم، ومن خلال العمل في الموازنتين السابقتين (2004 و 2005) هناك فجوة زمنية بين إشعار وزارة المالية لاطلاق صرف مبالغ التخصيصات وبيت إيداع المبالغ، وهذا بالتالي سيعكس تأثيراً سلبياً على تنفيذ المشاريع وانجازها في مواعيدها المحددة.
4-ان قانون الادارة المالية أعطى الصلاحيات السيد وزير المالية وبالتنسيق والتشاور مع السيد وزير التخطيط ولكن خلال إعداد تنفيذ الموازنتين السابقتين لاحظنا ضعف التنسيق بين الوزارتين.
النفقات الجارية للموازنة:- عند تخطيط سياسة الانفاق المقترحة لموازنة عام 2006 يجب الاخذ بنظر الاعتبار مايلي:-
أ-وضع سياسة لإصلاح سياسة الدعم الحكومي:-أي ضرورة البدء بوضع خطة للإصلاح الاقتصادي وذلك بالانسحاب التدريجي من سياسات الدعم ذات التأثير السلبي على مجمل الاقتصاد والمتمثلة بسياسة البطاقة التموينية ونظام دعم أسعار المشتقات النفطية، حيث يستحوذان على نسبة عالية من الانفاق العام مقدارها (34%) وعليه ينبغي على الدولة تبني استراتيجية الانسحاب التدريجي على مدار أربع سنوات واحلال البدل النقدي، وفي هذا الاتجاه ينبغي تخطيط موازنة 2006 لخفض التخصيصات على هذين البرنامجين بمعدل (25%) بالنسبة لتخصيصات عام 2005.
ب-تحديد رصيد نقدي محدود للانفاق على البطاقة التموينية ودعم أسعار المشتقات النفطية بحدود (85%) من تخصيصات عام 2005 على ان يستمر هذا الخفض ليبلغ عند نهاية 2006 مامقداره (75%) من تخصيصات عام 2005 أيضاً.
ج-إعادة تنظيم المصارف الحكومية:- لغرض النهوض بواقع المصارف الحكومية من حالة التخلف التي تعيشها، تقوم وزارة المالية بأعداد الدراسات الضرورية لاعادة تنظيم المصارف، من الصعب الان معرفة التخصيصات الرأسمالية الضرورية لإعادة إصلاح وتأهيل المصارف، ولكن يمكن تخصيص مبلغ بحدود (500) مليون دولار.
زيادة الانفاق على الخدمات الامنية:- ان كلاً من وزارتي الدفاع والداخلية سيواجهان بقلة الانفاق المخصص من قبل القوات متعددة الجنسية، وعليه ينبغي مواجهة هذا الامر بأعداد التخصيصات الضرورية لموازنة عام 2006 إن التخصيص الضروري يجب ان يكون باكثر من (1.5) بليون من التخصيص الذي كان سائداً عام 2005، وفيما يلي ملخص للنفقات التشغيلية على أساس فصول الموازنة الفيدرالية للعراق لعام 2006 مقارنة بتخصيصات عام 2005.
تخطيط سياسة الإيرادات المقترحة لموازنة عام 2006:-
كان من أهم العوامل الرئيسية في تقرير السياسة المالية للموازنة الفيدرالية هو إستعادة الموارد القائمة واستحداث موارد جديدة، وتم هذا بالتوافق مع إحتساب التطور في القطاع الخاص فيما سيوفر القطاع النفطي الجزء الاكبر من العائدات في المستقبل القريب وسيكون على العراق ان ينوع مصادر دخله، ففي سنة 2006 يتوقع ان تكون ايرادات العراق حوالي (45392.3) مليار دينار، اي ما يعادل (30261.5) مليون دولار وحسب المصادر المبينة اعلاه:-
1-الايرادات النفطية:- ان الموارد المالية المتأتية عن النفط الخام المصدر وحسب ما مصادق عليه في الموازنة تم احتسابها على أساس تصدير (1.650) مليون برميل/يومياً بسعر (46.61) دولار للبرميل الواحد، حيث يتوقع انخفاض ايرادات الصادرات النفطية بسبب انخفاض الانتاج نتيجة للظروف (عمليات التخريب والتهريب).
ومع كل ما ورد، فأن التوجه إلى تحقيق التوسع الكبير والسريع في إنتاج وتصدير النفط كون ان الحكومة سوف تبقى معتمدة على ايرادات النفط في تمويل إعادة الاعمار، لذا لابد من زيادة الانتاج والتصدير من خلال زيادة التخصيصات الاستثمارية لبلوغ معدل تصدير يساوي (2.5) مليون برميل في اليوم في نهاية عام 2006، وهذه الزيادة في الانتاج لاتتحقق الا من خلال الشروط التالية:-
أ-توسيع الطاقة الإستيعابية الاستثمارية في قطاع النفط كي يستطيع إستيعاب الزيادة الاستثمارية المختصة.
ب-زيادة التخصيصات الاستثمارية في قطاع النفط بشكل يفوق ما كان عليه في عام 2005.
ج-فتح المجال أمام الاستثمارات الاجنبية لاستغلال الحقول الحالية والجديدة.
عليه فأن التصدير في عام 2006 مقارنة بعام 2005 سيرتفع الى (2.2) مليون برميل في اليوم بدلاً من (1.8) مليون برميل، ولهذا يجب إعطاء أولوية لقطاع النفط على حساب القطاعات الاقتصادية الاخرى.
2-الايرادات غير النفطية (رسوم إعادة الاعمار):- بما أن العوائد غير النفطية تعتمد بشكل رئيسي على شدة النشاط الاقتصادي وحجم الدخل الفردي والاستيرادات، لذا فأن هناك ضرورة لاستحداث مصادر جديدة لايرادات الدولة، فعلى سبيل المثال فرض رسوم على إستخدام التلفون النقال وأستخدام السيارات وحيازة السلاح، وزيادة في ضريبة الكمارك من (5% الى 10%) كما ان هناك ضرورة لزيادة كفاءة اداء جباية ضرائب الدخل والرسوم الاخرى.
3-الاستفادة القصوى من واردات الدول المانحة:- هناك ضرورة للاسراع في توظيف الموارد القادمة من الدول المانحة وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية حيث خصصت مبلغاً مقداره (18.4) مليار دولار خصص الجزء الاكبر منها، وان المتبقي الذي يقدر بـ(3.5) مليار دولار لم يخصص بعد كما ان اليابان هي الاخرى قد خصصت مبلغاً مقداره (1.5) مليار دولار من أصل خمسة مليارات دولار.
أما المتبقي منه فسوف يخصص للسنوات القادمة كقروض ميسرة، كما ان هناك تقديرات (غير مؤكدة) من صندوق النقد الدولي تشير الى ان العراق سوف يحصل بحدود (6.6) مليار دولار في عام 2006، ولاشك ان هذه الاموال سوف تجد سبيلها الى التخصيص لتعزيز الوضع الامني ولإعادة الاعمار.
وفيما يلي جدول بالتقديرات للايرادات حسب مصادرها.
من قراءة الجدول (3) تتوضح لنا بعض الملاحظات والاتية:-
1-ان تحسن وضع الموازنة العامة- معبراً عنه بتقليص العجز-مرتبط أساساً بالتأثير الايجابي لعوائد الصادرات النفطية جراء إرتفاع أسعارها في السوق الدولية بمستويات غير مسبوقة، ولا يمكن ان ينسب الي تحسن أداء الاقتصاد المحلي والسياسات المالية والنقدية، ان أستمرار الاعتماد على مورد النفط بشكل شبه كلي، وبنسبة ما يقارب (90%) من إجمالي العائدات الكلية كما ورد في بيان الموازنة لعام 2006 سيبقي الخلل الرئيسي في أداء الموازنة العامة، لذا ينبغي معالجته لضمان استقرار الموازنة والسياسة المالية عموماً.
2-ان تنويع هيكل ايرادات الموازنة بتقليص الاعتماد على العوائد النفطية يمكن ان يتحقق الى حد كبير بالاستفادة من الامكانات الضريبية الكبيرة المتاحة في الاقتصاد العراقي والتي لاتزال دون مستوى أدائها المطلوب، ان الاستفادة من الامكانات الضريبية، أضافة الى أهميتها في تنويع هيكل الايرادات فأنها تؤسس لحالة الاستقرار النسبي في الموازنة، وبالتالي إمكانية معرفة وتقدير انعكاساتها على المتغيرات الاقتصادية.
3-يعتبر الفساد الاداري والمالي بمختلف مظاهره محدداً رئيسياً للإرتقاء بكفاءة الموازنة العامة معبراً عنها بتعظيم الايرادات وترشيد النفقات، لذلك فان معالجة هذه المظاهر من شأنها تعميق دور الموازنة العامة كأداة فعالة لرفع كفاءة الاقتصاد.
ومما تقدم، يتضح ان الموازنة هي إحدى الادوات الاساسية لتحقيق الاهداف الاقتصادية والمالية والاجتماعية لذا ينبغي على الحكومة تحديد الاهداف والعمل على متابعة تنفيذها بأستمرار من أجل تحقيق مايلي:-
1-زيادة الانتاج المحلي بمعدل نمو لاتقل عن (10%) سنوياً.
2-زيادة دخل الفرد الواحد بمعدل نمو (25%).
3-العمل على خفض معدل البطالة التامة والناقصة بحدود (10%) ولغاية عام 2010.
4-السيطرة على ظاهرة التضخم خلال الفترة الزمنية الممتدة من 2007-2010 وبحدود (10%) على الأقل.
5-العمل على تخفيض أصل المديونية الخارجية والفوائد المترتبة بذمة العراق على الدول المدينة وفقاً للشروط والالتزامات المحددة من قبل نادي باريس ولندن والدول الدائنة الاخرى بما يعمل على تخفيف عبء المديونية وجدولتها على مسيرة الاقتصاد العراقي.
6-إصلاح وإعادة تأهيل المؤسسات والمنشآت والشركات الاقتصادية في القطاع العام والبدء بتشغيلها لضخ منتجاتها في السوق وذلك بأحلال المنتوج المحلي محل المستود.
7-إصلاح قطاع النفط من خلال إدخال او استخدام المعايير التجارية لرفع درجة أداء الشركات النفطية لرفد الانشطة الاقتصادية بالايرادات المالية حيث تشكل ايرادات النفط حوالي (90%) من موارد الموازنة العامة للدولة.
8-تحقيق التوازن الاقتصادي بين المناطق المختلفة بحدوث تنمية متوازنة على مستوى المحافظات.
9-تطوير النظام الاداري في مؤسسات الدولة بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن ويتماشى مع التطور الاقتصادي...


طاولة المدى ومناقشات الموازنة الجديدة
 

حسام الساموك

التأمت يوم السبت الماضي 21/كانون الثاني، الحلقة الاولى من طاولة المدى المستديرة، حيث اعتزم ملتقانا الاقتصادي تنظيمها شهرياً كجزء من مهمته في ارساء تقليد دوري لتفعيل مهمة التجاذبات في الشأن الاقتصادي وصولاً الى اهمية حضور اراء المتخصصين والباحثين في شتى قنوات الاقتصاد بما يتم فرضه-قسراً- من اجراءات تهم محوراً اساسياً في حياة الانسان تتعلق بمصدر رزقه وقوت يومه.
وحين اخترنا للحلقة الاولى التي انطلقت مع بدء العام الجديد موضوعة الموازنة الفدرالية للعراق لعام 2006 في مرحلة يقف فيها العراقيون على باب مرحلة حرجة اذ تربص بالعراقيين جميعاً شرخ كبير يتمثل في الاجراءات الاقتصادية القسرية المتمثلة برفع مباغت وغير مدروس لأسعار المشتقات النفطية، ترافق مع عزم مبيت افصحت عنه مذكرة النوايا التي تم ابرامها مع الصندوق الدولي وتتضمن صعوداً اخر بنسبة مئة بالمئة في اسعار تلك المشتقات خلال الثلث الاول من العام الحالي تعقبها زيادة ثالثة بنسبة خمسين بالمئة من السعر الأخير تتحقق في نهاية العام.
واذ عبرت مناقشات الندوة عما اكده الباحثون الاكاديميون من افتقار واضح للموازنة لاوليات متطلبات انجازها وقواعد اعدادها فان ما سجلناه في ملاحظة نعدها بالغة الاهمية امتناع المؤسسات المعنية مثل وزارات المالية والتجارة والنفط والكهرباء من حضور تلك الفعاليات رغم الدعوات التي وجهناها لها في الحلقة الدراسية الاولى التي سبق ان نظمناها قبل اربعة اشهر، والدعوات الشخصية التي اثرنا توجيهها لبعض المسؤولين في مؤسساتها في (طاولتنا) الاخيرة حين سعينا لحضور المعنيين في اعداد الموازنة مناقشات جدواها وفعاليتها.
فيما كان هناك رأي عبر عنه احد المشاركين عبر فيه عن تشكيكه بصحة اي من الارقام التي وردت في الموازنة، في الوقت الذي اشار فيه خبير في البنك المركزي الى تناقض صارخ بارقام الموازنة حين تؤشر انخفاضاً في مبيعات المشتقات النفطية خلال العام 2006 عما كان عليه في عام 2005، في الوقت الذي تصاعدت اسعار تلك المشتقات بنسبة مئتين في المئة!
اليس في ذلك ما يحير فعلاً؟

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة