الاولى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

عبد المهدي الأوفر حظاً لتولّي منصب رئيس الوزراء المباحثات الاساسية بين الكيانات لم تبدأ..  والانظار تتجه صوب اجتماعات الائتلاف
 

بغداد / مندوبو (المدى)
تتجه الانظار حالياً إلى الاجتماعات التي يعقدها الائتلاف العراقي الموحد لتسمية مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، في وقت تشير فيه المصادر إلى عدم بدء المباحثات الاساسية بين الكتل البرلمانية المختلفة حتى الآن بشأن تشكيل الحكومة.
وفي هذا الصدد اكد د. فؤاد معصوم عضو التحالف الكردستاني عدم بدء المباحثات الاساسية بين قائمة التحالف مع أي طرف من اية كتلة برلمانية.
وقال معصوم امس في اتصال هاتفي مع (المدى) "نحن من جانبنا بانتظار ترشيح من يتولى رئاسة الوزراء من قبل قائمة الائتلاف العراقي الموحد، كما ننتظر اعلان النتائج النهائية الرسمية للانتخابات".
وذكر ان اعلان النتائج الرسمية لا يتعلق بالطعون وحدها وانما اقرار هذه النتائج دستورياً واعلانها من قبل المحكمة الاتحادية.
وتوقع معصوم ان يصدر خلال الايام القليلة المقبلة قرار من المحكمة باعلان النتائج الرسمية للانتخابات، وتتم تسمية المرشح لرئاسة الوزراء.
ووصف الاتصالات والحوارات الجارية حالياً بكونها عموميات تريد التهيئة لاجواء المباحثات الاساسية، نافياً الدخول في أية تفاصيل حتى الآن.
وعقدت مشاورات بين رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، الذي وصل مؤخراً إلى بغداد، لبحث العملية السياسية وآلية تشكيل الحكومة.
واوضحت المصادر ان المباحثات الاولية بين الرئيسين تمت بحضور السفير الامريكي في العراق زلماي خليلزاد، واستمرت لتشمل اطرافاً اخرى من الكتل الفائزة في الانتخابات من دون ان ترشح عنها نتائج محددة. وتأتي هذه التطورات بعد اللقاء الثلاثي المهم الذي تم في منتجع صلاح الدين بمدينة اربيل بين طالباني وبارزاني وعلاوي وحضور سفيري الولايات المتحدة وبريطانيا على هامش الاعلان عن توقيع اتفاقية توحيد ادارتي اقليم كردستان.
واشارت المصادر إلى ان الايام القليلة التي تلت وصول بارزاني إلى بغداد شهدت تحركات من قبل الكتل السياسة الاخرى لمعرفة التوجهات المستقبلية بخصوص تشكيل الحكومة، مؤكدة ان جميع الاطراف تتعامل مع الوضع التشاوري الجديد بهدوء، بعيداً عن التوترات السياسية التي رافقت الاعلان عن نتائج الانتخابات.
وكان الائتلاف العراقي الموحد قد عقد سلسلة من اللقاءات بين اعضائه لحسم قضية مرشحه لرئاسة الوزراء.
وعلمت (المدى) من مصادر متطابقة ان اجواء المشاورات داخل الائتلاف العراقي الموحد تتجه نحو الاعلان عن تسمية عادل عبد المهدي رئيساً للوزراء.
وتأتي هذه الانباء في ظل انعقاد سلسلة من الجلسات التشاورية بين اعضاء قائمة الائتلاف العراقي الموحد، حيث اكد عدد من اعضاء الائتلاف ان قضية المرشح لرئاسة الوزراء ستحسم خلال اليومين القادمين.
من جهته اكد عضو قائمة الائتلاف حسين الشهرستاني انه ما زال احد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة، نافياً ما تردد في بعض وسائل الاعلام عن انسحابه.
وقال الشهرستاني في حديث مع (المدى) امس ان قضية مرشح الائتلاف ستحسم خلال اليومين القادمين.
من جانبه اكد عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيخ جلال الدين الصغير ان الائتلاف ما زال مستمراً في البحث بالآليات ومواصفات الشخصية التي ستوكل اليها رئاسة الوزراء. وقال الصغير في تصريح خص به (المدى) امس: ان الهيئة العامة للائتلاف بحثت خلال اجتماعاتها النظام الداخلي للكتلة، موضحاً انه في غضون الايام الاولى من الاسبوع المقبل ستحسم مسألة منصب رئيس الوزراء.
 


منظمة الصحة العالمية ترسل فريقاً طبياً إلى العراق الاشتباه بحالتي انفلونزا الطيور في الوسط والجنوب

 

بغداد / قيس عيدان
اعلن وزير الصحة الدكتور عبد المطلب علي صالح عن تسجيل حالتين يشتبه باصابتهما بمرض انفلونزا الطيور في وسط وجنوب العراق من دون ان يحدد مكان تسجيل هاتين الحالتين.
وفيما اعلن الدكتور محمد خوشناو وزير صحة اقليم كردستان عن تسجيل (14) حالة اشتباه بالاصابة اظهرت النتائج الاولية خلو (12) منها من المرض فيما يشك في الحالتين المتبقيتين وتم ارسال عينات من دمهما إلى مختبرات الصحة العالمية في مصر للتأكد من النتائج.
واتخذت حكومة اقليم كردستان في اربيل اجراءات جديدة لمواجهة المرض حيث تقرر منع مرور الطيور الداجنة إلى الاقليم منعاً باتاً وتشكيل غرفة مركزية لهذا الغرض.
كما قررت حكومة السليمانية في الاقليم في بيان لها اعدام كل الطيور الدواجن في المناطق القريبة من الحدود التركية والايرانية بعد توصيات من لجنة مكافحة المرض في الاقليم، ودعا مسؤول كردي منظمات الصحة العالمية للاسراع بارسال خبراء إلى الاقليم. من جانبه نفى السيد لطيف حمد الطرفة محافظ واسط ظهور اية اصابات بهذا المرض في عموم مناطق المحافظة في وقت تم فيه تكثيف الاجراءات الاحترازية ضد هذا المرض الخطر ومنع انتشاره في المحافظة.
فيما شكلت فرق طبية وبيطرية من محافظتي البصرة وميسان لغرض اجراء مسح ميداني لعموم الحقول واخذ عينات من الطيور والدواجن في الحقول المنتشرة في المحافظتين لغرض اجراء التحليل المختبري. حيث تظهر النتائج بعد عشر دقائق من الفحص المختبري للطيور.
وعلى صعيد متفصل اكد الدكتور صباح عبد الله المدير العام لصحة كركوك قيام المؤسسات الصحية والمراكز الطبية والبيطرية في المحافظة باتخاذ كامل الاستعدادات لمواجهة هذا المرض بعد انتقاله إلى السليمانية من خلال اجراءات ميدانية لمنع دخول المرض إلى المدن المحيطة بالمحافظة.
كما اقامت دائرة صحة كربلاء ندوة علمية اكدت على ضرورة العمل المشترك من خلال مساهمة المواطنين باتخاذ الاجراءات الوقائية والتعاون مع الجهات المسؤولة لهذا الغرض.
من جانبه دعا الدكتور داود محمد شريف مدير عام دائرة البيطرة في وزارة الزراعة المواطنين إلى التخلص من الطيور والدواجن الموجودة في منازلهم كأجراء احترازي مؤكداً انه تم توزيع (40) جهازاً حديثاً للتحليل المختبري السريع يتم من خلاله اكتشاف اصابة الطيور خلال مدة زمنية لا تتجاوز عشر دقائق وتم تجهيز كل محافظة بجهازين بما فيها اقليم كردستان وتم اتخاذ قرار بتعويض اصحاب الدواجن بمبالغ نقدية فورية في حال ظهور هلاكات في الحقول.
وفي السياق نفسه اعلن متحدث باسم منظمة الصحة العالمية امس الثلاثاء ان المنظمة سترسل فريقاً إلى شمال العراق للتحقيق في احتمالات انتقال فيروس "
H5N1" الذي تسبب في وفاة فتاة في المنطقة.
واوضح المتحدث باسم المنظمة ايام سمبسون للصحفيين في جنيف ان الفريق الذي يضم خمسة اخصائيين سيغادر الاربعاء إلى الاردن قبل ان يتوجه إلى المناطق المعنية في اقليم كردستان العراق نهاية الاسبوع.
وكانت السلطات المحلية قد اعلنت عن أوّل وفاة بفيروس إنفلونزا الطيور في البلاد، فيما يعدّ أوّل حالة من نوعها يتمّ الإعلان عنها رسمياً في الدول العربية.
وأكّد المتحدث باسم وزارة الصحة قاسم علاوي ما أعلنه سابقا مسؤول في الأمم المتحدة الاثنين، من أن الفتاة العراقية التي توفيت في بداية هذا الشهر في كردستان، كانت ضحية الإصابة بالسلالة القاتلة
H5N1 لمرض أنفلونزا الطيور.
وأضاف أنّ السلطات بدأت في اتخاذ الإجراءات الضرورية لتطويق الوباء في المنطقة التي تنحدر منها الفتاة والتي تقع على بعد 40 كلم من الحدود مع إيران.
وكانت فحوص على عينة أخذت من الفتاة وأجريت في مختبر لقوات البحرية الأمريكية في القاهرة قد أكدت حدوث أول إصابة للمرض القاتل في العراق.
وكانت المراهقة التي تقيم في منطقة "رانا" شمال كردستان قد توفيت بعد إصابتها بالتهاب في الرئة.
يذكر أن أهل الفتاة المتوفاة كانوا يحتفظون بعدد من الدواجن في منزلهم، كما أن بعضاً من هذه الدواجن كان قد نفق.
 


في استبيان اجراه مركز (المدى) للدراسات الميدانية في 16 منطقة ببغداد 48% يتوقعون انخفاض اعمال العنف بشكل متوسط خلال السنوات الأربع المقبلة
 

بغداد / المدى
اجرى مركز (المدى) للدراسات الميدانية استبياناً لتوقعات المواطنين في مدينة بغداد حول عمل الحكومة المقبلة في عدد من المجالات ذات المساس المباشر بحياتهم. ومنها توقعاتهم حول انخفاض العنف ومصير القوات الاجنبية في العراق وتوقعاتهم بشأن تحسن اداء الاجهزة الامنية والخدمية وتحسن الطاقة الكهربائية وانفراج ازمة الوقود وتوقعاتهم بشأن تحسن مستوى دخل الفرد وانخفاض البطالة وتحسين البطاقة التموينية.
وشارك في الاستبيان الذي شمل ست عشرة منطقة في بغداد توزعت بين شعبية ومتوسطة وراقية "513" شخصاً لسبع فئات عمرية من الذكور والاناث ومن مختلف الشرائح الاجتماعية.
واظهر الاستبيان ان 48%من الذين استبينت آراؤهم يتوقعون انخفاض العنف بشكل متوسط خلال مدة عمل الحكومة المقبلة مقابل 30.4% توقعوا انخفاضها بشكل كبير فيما توقع 20% استمرار اعمال العنف بمستواها الحالي.
واشارت التوقعات إلى ان 51% من الذين استبينت آراؤهم يتوقعون انسحاب القوات الاجنبية من العراق جزئياً خلال مدة عمل الحكومة المقبلة، مقابل 34.8% توقعوا عدم انسحابها من العراق.
وتوقع 48.8% من الذين استبينت آراؤهم ان تتحسن الطاقة الكهربائية جزئياً خلال السنوات الاربع المقبلة مقابل 39.8% توقعوا عدم تحسنها واظهر الاستبيان ان 11% فقط يتوقعون ان تتحسن الطاقة الكهربائية تحسناً كلياً خلال السنوات الاربع المقبلة.
وبالنسبة لازمة الوقود فان 35% فقط من الذين استبينت آراؤهم يتوقعون انتهاء هذه الازمة كلياً خلال السنوات الاربع المقبلة فيما توقع 32% اختفاءها جزئياً ونفس النسبة تقريباً توقعوا استمرارها من وضعها الحالي من التذبذب.
وتقاربت نسب التوقعات بشأن تحسن اداء الاجهزة البلدية خلال السنوات الاربع المقبلة، اذ توقع 38.5% من الذين استبينت اراؤهم ان يشهد اداؤها تحسناً متوسطاً مقابل 31% توقعوا ان يبقى اداؤها ضعيفاً و30.4 فقط توقعوا ان يشهد اداؤها تحسناً جيداً.
واظهر الاستبيان ان 45% من الذين استبينت اراؤهم يتوقعون بقاء البطاقة التموينية على حالها خلال السنوات الاربع المقبلة مقابل 33.5% توقعوا الغاءها و21.4 توقعوا ان تحظى البطاقة التموينية بدعم اكبر.
وتوقع 49.1 من الذين استبينت اراؤهم ان يكون دخل المواطن العراقي متوسطاً خلال السنوات الاربع المقبلة مقابل 32.4% توقعوا ان يكون الدخل جيداً و18.5% توقعوا ان يبقى دخل المواطن العراقي ضعيفاً.
 


القوات العراقية تتسلم مسؤولية الأمن في المنطقة الخضراء
 

بغداد / طامي المجمعي ونصير العوام
تسلم اللواء الخامس التابع للفرقة السادسة من الجيش المهام الامنية للمنطقة الخضراء والمناطق المجاورة لها، واتخذ اللواء قاعدة الشرف العسكرية في المنطقة الخضراء مقراً له.
وقال اللواء الركن مبدر الدليمي قائد الفرقة السادسة المسؤولة عن حماية بغداد في تصريح خاص لـ (المدى) ان تسلم المنطقة الخضراء من قبل القوات العراقية يعد الخطوة الاولى لتسلم العديد من المناطق الاخرى في بغداد، مضيفاً انه خلال الايام القادمة سيتسلم اللواء بقية المناطق في بغداد، واشار الدليمي إلى ان وزارة الدفاع وضعت خطة جديدة لمنافذ بغداد لمنع تسلل المسلحين من المناطق الاخرى، مؤكداً ان عدد المقاتلين العرب في بغداد قليل وذلك لهروب اغلبهم إلى مناطق اخرى.
من جانبه قال العقيد الركن محمد واصف طاهر آمر اللواء الخامس في تصريح لـ (المدى) ان هناك اتفاقاً تم مع القوات متعددة الجنسية من اجل زيادة عدد افراد اللواء عند مداخل المنطقة فضلاً عن تولي قيادة اللواء مسؤولية بوابات المنطقة الخضراء، موضحاً ان السفارتين الامريكية والبريطانية ومواقع اخرى داخل المنطقة ستبقى تحت تصرف القوات متعددة الجنسية.
وعلى صعيد متصل نشرت قيادة قوات الحدود التابعة لوزارة الداخلية اكثر من خمسة آلاف عنصر على طول الحدود العراقية مع عدد من الدول.
وقال مصدر في القيادة لـ (المدى) ان الخمسة آلاف سيوزعون على (280) مخفراً حدودياً مشيراً إلى ان الوزارة زجت اكثر من الف منتسب في دورة تدريبية لضباط الحدود في السليمانية والبصرة وواسط.


تظاهرة في الكوت تطالب بمعاقبة المسيئين للإسلام زيباري يبلغ سفير الدنمارك استنكار العراق نشر صور كاريكاتورية للرسول محمد (ص)
 

بغداد / الكوت / المدى / وكالات
قالت وزارة الخارجية العراقية في بيان تلقت (المدى) نسخة منه ان وزير الخارجية هوشيار زيباري "استدعى اليوم (امس الثلاثاء) سفير الدنمارك لدى العراق كريستيان اولدنبرغ وابلغه استنكار الحكومة العراقية للاساءة وعدم الاحترام اللذين ابدتهما احدى الصحف الدنماركية".
وذكّر زيباري السفير الدنماركي "بضرورة احترام مشاعر ومقدسات المسلمين"، داعيا الحكومة الدنماركية الى "القيام بمبادرات تجاه العالمين العربي والاسلامي لاحتواء هذه الازمة".
وكان المرجع الديني آية الله علي السيستاني قد طالب الاثنين الماضي الدنمارك باتخاذ "اجراءات رادعة لمن تعمد الاساءة لمقام الرسول (ص)".
وقال المتحدث الرسمي باسمه حامد الخفاف: شجب السيستاني "تغطية الحكومة الدنماركية لهذه الاساءات بحجة الدفاع عن حرية الصحافة والاعلام".
من جهة اخرى، نظم حزب الفضيلة الاسلامي امس الثلاثاء تظاهرة في مدينة الكوت شارك فيها مئات من العراقيين مطالبين العالم الاسلامي بمقاطعة من يسيء لمقدساتنا ومحاسبته.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب فيها "الاعتداء على مقام الرسول الكريم اعتداء على الانسانية" و"نطالب الدول الاسلامية بمقاطعة من يسيء لمقام رسولنا الاعظم".
وقد نشرت صحيفة دنماركية في 30 ايلول الماضي، 12 رسماً كاريكاتورياً للرسول محمد (ص).
واعتذرت الصحيفة الدنماركية الاثنين عن نشر هذه الرسوم.


بغداد بلا زهور

بغداد / نزارعبدالستار
كنا نجلس في مقدمة الطابق الثاني من حافلة نقل الركاب الحمراء نبدد زمن الفراغ بتسكع كسول حين نطق صديقي الشاعر الصعلوك قائلاً:
- اترى .. بغداد بلا زهور.
حدث ذلك في صيف عام 2002 حين كانت بغداد مليئة بالحديد والنصب العملاقة.
مر زمن طويل نجونا انا وصديقي ولكن التسكع مات وصرنا لا نرى الاشياء الصغيرة . صديقي الشاعر اصبح يتحدث عن قضايا كبيرة وجوهرية . ربما لاننا الآن اكثر فرحا باصواتنا . في الماضي كنا نهمس ونستعمل الحاجبين وعضلات الوجه وحركة الاصابع والاقدام اكثر من اللسان . اليوم وقد نجونا من كل الاشياء الجارحة التي مرت بنا نحن اكثر هوساً بالحوار ولكن ساحات وجزرات بغداد الوسطية ما زالت بلا زهور.
انا وصديقي صرنا نلبس ونأكل وننام ونرى العديد من سيارات الشرطة المسرعة والقطعات العسكرية وعماليق الشركات الامنية ونسمع العديد من الانفجارات في اليوم الواحد واصبحنا اكثر صبرا في التقاطعات المزدحمة وعلى اطلاع بالخفايا . اهملنا العديد من المصطلحات مثل : التفكيكية والسيميائية والميتا فكشن واللسانيات والميكانزم وبؤرة السرد والزهور التي لا تعيش في بغداد .
انا وصديقي ادمنا استعمال العبارات الضخمة . نقول دائما : مشكلة كبيرة . قضية مهمة . ازمة بالغة الخطورة ولم نعد نستعمل الكثير من الكلمات ، وهذه المرة الاولى منذ اشهر اكتب كلمة كهذه : زهور.
قبل سنة ونصف تذكرت مقولة صديقي الشاعر التي اطلقها في الحافلة ( ام الطابقين ) حين كنت اقف مندهشاً وسط غابة جميلة في مدينة فرانكفورت وسألت مرافقتي ماريا عن اسم هذه الغابة او الحديقة التي نحن فيها فقالت : هذه ليست غابة او حديقة . انها جزرة وسطية في شارع عام . العالم اختلف كثيراً وبغداد اختلفت ايضا . لم يعد يهمها ان تكون بلا ملامح . لم يعد يهمها ان تكون كئيبة او بالية الثوب وذابلة الأهداب وصديقي صار يتحدث عن قضية اكل البيض والدجاج في زمن انفلونزا الطيور .
منذ مدة وصديقي الذي لم يعد شاعراً ولا صعلوكاً يقلني بسيارته الفارهة الى منزلي . في اخر مرة ضرب مقود السيارة وقل لي بعصبية:
-تصور .. بغداد اليوم بلا بنزين.
تذكرت الزهور وانقهرت.
 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة