الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

الجهاز المصرفي العراقي بين الماضي والمستقبل

نضال ناجي

أساليب عمل المصارف الأجنبية تتطور باستمرار عن طريق استخدام التقنيات الحديثة ومواكبة التطور العملي والاستفادة من الابتكارات والأفكار المتطورة باتجاه الأداء الامثل لتلبية حاجات المستفيدين من الخدمات المصرفية بشكل سريع وفعال في عملية إدارة الاموال بشكل يؤمن الاستفادة لاطراف الدائرة المالية المتمثلة بأصحاب رؤوس الاموال والعمالة المصرفية والمستفيدين (الزبائن) بما يوائم حاجات الاقتصاد والمجتمع عن طريق وسائل اجتذاب رؤوس الأموال.
وتقديم الحماية لها والتسهيلات المصرفية على شكل قروض متنوعة تخدم حركة الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والتشييد (الاعمار) وبطرق سهلة وفوائد ميسرة إلى جانب العديد من الخدمات والاعمال التجارية الأخرى كاسواق الاسهم والسندات وبورصات العملات المرتبطة بشكل و ثيق بحركة تلك المصارف بما يفعل دور الاطراف المشاركة في دورة رؤوس الاموال. هذا الحال سيكون في غير صالح الجهاز المصرفي العراقي المتخلف بعد ان أجيز مؤخراً العمل لأربعة مصارف أجنبية إذ ان هذه المصارف سوف تستقطب رؤوس الاموال الوطنية في دائرة مالية تبتعد عن نشاط المصارف العراقية إزاء البون الشاسع الفاصل بين اساليب عمل وتقنية الطرفين لذلك يتوجدب على الجهاز المصرفي العراقي بشقيه الحكومي والأهلي المسارعة في اعادة النظر بطرق العمل والإدارة والاستثمار كي يستطيع البقاء في ساحة المال الوطني والمحافظة عليه بدلاً من اتجاهه عبر المصارف الأجنبية صوب الخارج وما يرافق ذلك من مساوئ تتمثل في تقلص حجم الادارة المالية الوطنية التي يتولد عنها الابتعاد عن الاستثمار الوطني للاموال واتباع ظاهرة البطالة وما يرافقها من تبعات سلبية عن الحجم الكبير للجهاز المصرفي العراقي المكون من (6) مصارف حكومية هي الرافدين والرشيد والعراقي والصناعي والزراعي والعقاري إلى جانب (19) مصرفا اهليا تعمل من خلال (510) فروع في بغداد والمحافظات لم تتمكن هذه الشبكة من مواكبة التطور الحاصل بمثيلاتها في باقي دول العالم بما فيها المجاورة والمختلفة لجملة أسباب منها ما يتعلق بادارات هذه المصارف وطرق عملها وفلسفة ادائها ومحدودية دوائر اعمالها ومنها ما يتعلق بالسياسات المالية والنقدية للعراق التي كانت خاضعة لفترة طويلة من الزمن لاشخاص بشكل يؤمن مصالحهم وعلى حساب المصلحة العامة ولما تقدم من الأسباب والنتائج يتوجب على ادارات المصارف العراقية اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة تتضمن تحديث أنماط العمل وطرائق الإقراض وباقي صروف الائتمان المصرفي والاستعانة بالخبرات العراقية الزاخرة بالخبرة المعروفة والتجربة كذلك والاستفادة من خبرة المصارف الاجنبية عن طريق الإطلاع على طرق عملها ووسائل خلق رأس المال وطريقة دورانه وهنا لابد من اشتراك اعداد من العاملين في المصارف العراقية الحكومية والأهلية في دورات تقام لهم في فروع المصارف الأجنبية بقصد تطور قدراتهم وخبراتهم وتزويدهم بمهارات جديدة مل تكن متاحة لهم كما يتمكن الجهاز المصرفي العراقي لم الوقوف اما المنافسة القوية المنتظرة في المستقبل القريب عندما تبدأ المصارف الأجنبية ممارسة اعمالها في العراق. إذ ان تمسك الجهاز المصرفي العراقي بوسائل العمل الحالية مع ما يرافقها من بطء وتخلف سيؤدي بها إلى توقف اعمالها واضمحلالها خلال فترة قصيرة ولن تستطيع الصمود أمام منافسة المصارف الأجنبية وسيتم عن ذلك الوضع تفتت الجهاز المصرفي العراقي وهروب رؤوس الاموال وإضافة اعداد كبيرة من العاملين فيها إلى العاطلين وهذا حال يتوجب عنه كم كبير من المساوئ يتوجب المسارعة في تجنبها خدمة للاقتصاد العراقي المنهك من اجل المساعدة في اعادة العافية له ودفعه للوقوف على قدميه مرة أخرى من اجل المساهمة بشكل فاعل ومؤثر في عملية اعادة اعمار العراق.
وكما هو معلوم ان الارتباط وثيق بين تنمية الاقتصاد والحالة الاجتماعية للمجتمع. ان عدم اعداد الإدارة والتنظيم بشكل أساسي ومدروس تنجم عنه كوارث اقتصادية واجتماعية وكما حصل في المجتمع العراقي الذي كان يدار من قبل اناس يجهلون ويتجاهلون قواعد الإدارة والتنظيم لغبائهم ولتعارض تلك القواعد مع مصالحهم اللاشرعية التي ولدت حالة الانفصام الكامل بين الحكومة والشعب عبر حالة الخوف وعدم ثقة الشعب بتلك الحكومة ودم توقع أي مكسب منها لا بل توقع الكوارث والضرر.
يضاف إلى ذلك سياسة الكذب واللف والدوران واستبدال ما يصب في خدمة المجتمع بما يصب في خدمة الحكومة وعدم يتوجب على السلطة الوطنية ايلاء اهمية قصوى لموضوع الإدارة والتنظيم باعتبارها مفتاح نجاح مضمون ومجرب عبر خطوات مدروسة وواثقة وفي مقدمة تلك الخطوات.
1ـ وضع الملاكات الإدارية المجربة فيما يناسبها من ألاماكن الملائمة.
2ـ اعتماد مبدأ الصراحة والوضوح والشفافية في التعامل بين المؤسسات الإدارية من جهة ومع المواطنين من جهة أخرى.
3ـ الابتعاد عن الأساليب البيروقراطية في التعامل بين المؤسسات الإدارية من جهة ومع المواطنين من جهة أخرى وبذلك نكون قد كسبنا الجهد والزمن والذين تمس الحاجة لهما في ظرفنا الحالي.
4ـ الابتعاد عن الاهتمام بالشكليات والمظاهر والاهتمام بالمضامين مما يحد من عملية الهدر والضرر.
5ـ رد الاعتبار للمصلحة العامة ووضعها فوق كل اعتبار والابتعاد عن الأساليب الملتوية في التعامل بما يساهم في تسريع وتأثر العمل.
6ـ اعتماد مبدأ المشورة والاستئناس بآراء ذوي الخبرة على صعيد داخلي أو خارجي لضمان النجاح وتقليل نسبة الخطأ.
7ـ التنسيق بشكل مدروس وفاعل بين المؤسسات الإدارية بما يضمن أفضل النتائج وباقل الكلف الممكنة.
ان اعتماد الخطوات المذكورة انفاً سينجم عنه وضع عملية التنمية الاقتصادية في اطرها الصحيحة بما يؤمن لها مستلزمات النجاح عن طريق الأداء الأمثل.


لنتابع بموضوعية حالة التضخم المتصاعد

حسام الساموك

لم نخف قلقنا عشية إصرار الحكومة على رفع أسعار المشتقات النفطية، وما تجلبه تلك الخطوة ـ بالضرورة ـ من متاعب ترهق ميزانيات المواطنين، بل قلوبهم.
فإذا بدأنا باجور النقل، فقد فرض أصحاب خطوط النقل تصعيداً مباشراً في كل أسعار نقل الركاب بنسبة لا تقل عن مئة بالمئة وهو اجراء لم يحصل في حالات سابقة برفع تلك الأسعار عبر التاريخ وإذا ما احتج بعضهم متذرعاً بعمليات التضخم الفجائية ابان سطوة النظام السابق، نذكرهم بأنها ـ حتى هذه اللحظة ـ كانت مظاهر رفع التسعيرة تتم بشكل تدريجي، اما المستجد الأخير في رفع التسعيرة فقد اكتسب مبرراته بطريقة لا تقبل حتى مبرر الاحتجاج من اجراء الحكومة في رفع سعر البنزين بنسبة مئتين بالمئة، لذلك غدا سواق الحافلات وسيارات الخطوط أكثر رحمة من الحكومة عندما اكتفوا برفع التسعيرة بنسبة أقل بنصف ما أقدمت عليه الحكومة في تسعيرتها المفضوحة.
ولسنا هنا بصدد التحريض على استنكار إجراءات رفع التسعيرة ـ بالتأكيد ـ مقتنعون بما تم تمرير تلك الصفقة من قبل أجهزة بعينها، عندما افتعلت أزمة خانقة في تجهيز محطات التعبيئة حملت المواطن على الاقتناع ـ قسراً ـ برفع التسعيرة الجديدة صاغراً. لكن ما نتخوف منه وبكل صراحة، المرحلة التالية لمشروع ً ـ رفع دعم المشتقات النفطية تلبية لاشتراطات صندوق النقد الدولي وليس كما اشيع ـ ظلماً ـ وكما دبج بعض المسؤولين في وزارة النفط من إعلانات مدفوعة الثمن بالفائدة الاقتصادية المزعومة لتلك الزيادة، أو ما برره آخرون من دور الزيادة في الحد من عمليات تهريب النفط إلى الخارج، وكأن تلك العمليات قد توقفت ـ على الأقل وفقاً لما تردده اوساط رسمية عليمة ـ.
ان افرح ما نترقبه من إجراءات لاحقة النصوص التي تضمنها خطاب النوايا، وتتحفظ كل المؤسسات المعنية على البوح بها والخاصة باستكمال مشروع رفع الدعم حيث تؤكد الجهات العراقية المعنية لصندوق النقد التزامها بتعهداتها من خلال (فرض) الزيادة الثانية في أسعار البنزين ـ خصوصاً ـ في بحر النصف الأول من السنة الحالية إذ يتم رفع سعر اللتر الواحد من 150 ديناراً إلى 300 دينار على ان تستكمل إجراءات الرفع نهاية عام 2006 بزيادة لاحقة يصل فيها سعر لتر البنزين إلى 450 ديناراً.
وفي خضم اللهف الذي ينتاب القائمين على الأمور بتطبيق مشروع الزيادة بأي ثمن، يجدر ان نسأل هؤلاء وبكل موضوعية وصراحة وانصاف، إلى أي حال يقودون الحالة المعيشية في بلد تتقاذفه الازمات الاقتصادية اصلاً ويعاني نصف سكانه من حالة الفقر المدقع حسب الاحصاءات الرسمية وتفرض البطالة نفسها على 52 بالمئة من سكانه وفق ارقام وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي التي أقرت قبل فرض الزيادة .الأولى ان نسبة التضخم النقدي قد وصلت في شهر تشرين الثاني عام 2005 الذي سبق شهر الزيادة المشؤومة إلى 32 بالمئة.
في ظل هذه الأوضاع المعيشية الملبدة بالغيوم يجدر بالساسة الذين أهملوا الحالة الاقتصادية جانباً أن يسارعوا الى انتشال (العبارة) من غرق محدق يتهدد الركاب ومنتظريهم في آن واحد!


قصة ذهب العـــراق غير المرويـــــة
 

مكي محمد ردام
تعرضت كمية الذهب في العراق إلى هزتين كبيرتين، سلبت الاقتصاد العراقي ما تبقى له مما يمكن إن يتكأ عليه، لكن بهدوء، وبدون إن يشعر احد، الأولى حين قام النظام السابق بجباية كميات من الذهب من المواطنين لدعم المجهود الحربي في بداية الثمانينيات من القرن الماضي في حربه مع إيران، والثانية كانت اكبر سرقة يقوم بها النظام في وضح النهار، حين دفع ازلامه بالتوجه إلى السوق العراقية لشراء اكبر كمية يستطيع المكلف شراءها من السوق، بعد إن ضغطت القوى الدولية الرسمية بإعادة المسروقات من الذهب إثناء غزو الكويت، بكميات اقتصادية ضخمة قياسا بالاقتصاد العراقي، الذي كان الذهب قبل هذا التاريخ يمثل رصيده المهم (لدى البنوك وفي الأسواق، وعلى شكل مكتنزات فردية) وكانت عملية شرائه من المواطنين تعد في تقديرنا جريمة اقتصادية لم يشعر بها المواطن إلا عندما يحاول بعضهم شراء نفس الكمية التي باعها حتى ولو بعد أسبوع هذا هو جوهر موضوع الذهب عندنا في الوقت الراهن، أو على الأقل الجانب المجهول فيه ونقطة البدء في تناول سلعة الذهب في ضوء المتغيرات المتصلة منذ زمن الحصار حتى الوقت الحاضر.
إضافة إلى جانب أخر بقي مجهولا بسبب ظروف العراق الصعبة، وهي كمية العمل الفني المبذول في إنتاج المصوغات ربما يعد قسم كبير منها من التحف النادرة قد أعيدت سباكتها على شكل سبائك ذات وزن واحد عند التسليم إلى الطرف الكويتي المتضرر وبذلك ضاع جانب ثري من التراث الصميمي العراقي في جهد الفنان الصائغ في الموصل وبغداد والبصرة وكربلاء.. وغيرها. ذلك ما لم يستطع خبراء المال والبورصة تقدير قيمته وليس ثمنه.
أما المتغيرات في أسعار الذهب عندنا فلا بد من معرفة حقيقة كون الذهب سلعة عالمية تقاس بها جميع أسعار السلع والعملات العالمية القوية والضعيفة وبسبب من إن العالم باجمعه يشهد تضخما نقديا ـ عولميا ـ من شانه إن ينعش أسعار الذهب بشكل مباشر لكون الذهب محط أنظار الجميع عالميا وخاصة أصحاب الأموال داخل كل بلد وعندنا حين تعلن الجهات المسؤولة أن التضخم النقدي بلغ 34% في نهاية عام 2005 لا بد من إن ينعكس ذلك على الذهب خاصة مع حجم السيولة النقدية لدى شرائح واسعة كانت قد اضطرت يوما لبيع مكتنزاتها الذهبية بابخس الآثمان.


عائدات اليمن من النفط ترتفع إلى 3.1 مليارات دولار

أعلن البنك المركزي اليمني زيادة عائدات الحكومة من صادرات النفط الخام بمبلغ 855 مليونا عام 2005 رغم تراجع حجمها.
وقال البنك في تقرير إن إجمالي حصة الحكومة من صادرات النفط العام الماضي انخفض إلى نحو 60.46 مليون برميل مقارنة بـ 61.74 مليونا عام 2004.
ولكنه أوضح ارتفاع عائدات الحكومة من صادرات الخام إلى 3.114 مليارات دولار عام 2005، مقابل 2.259 مليار في العام الذي سبقه حيث جاءت الزيادة بعد ارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية.
وتمثل حصة الحكومة من صادرات النفط ما تحصل عليه صنعاء من الإنتاج بمقتضى اتفاقيات المشاركة مع شركات النفط الأجنبية التي تنتج نحو 63% من إجمالي صادرات البلاد، والتي توفر ما يقارب 70% من موارد الموازنة العامة للدولة ونحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي.


سنقرط: تحويل 60 مليون دولار لدعم الخزانة الفلسطينية
 

قالت السلطة الفلسطينية إن 60 مليون دولار حولت إلى صندوق الائتمان، الذي يشرف عليه البنك الدولي لتقديم المعونة للخزانة الفلسطينية.
وقد تلقى وزير الاقتصاد الفلسطيني مازن سنقرط تأكيدا في هذا الصدد من المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية جيمس ولفنسون.
ونوه سنقرط بوجود التزام دولي بتقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية خلال الفترة الانتقالية التي تمتد ثلاثة أشهر، إلى أن تتضح الصورة فيما يتعلق بالحكومة الفلسطينية الجديدة والانتخابات الإسرائيلية العامة المزمع إجراؤها الشهر المقبل.
وأكد الوزير الفلسطيني أنه لن تكون هناك أزمة مالية فيما يتعلق بصرف الرواتب خلال الاشهر الثلاثة المقبلة وهي الفترة الانتقالية، ولكنه أشار إلى ان المهم هو إيجاد الوسائل لسد العجز المتراكم في الميزانية الفلسطينية الذي يتراوح ما بين 600 و700 مليون دولار.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة