الانسان والمجتمع

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

عقــــدة (الطابور) في الشخصية العراقيــــــة

  • الفرد العراقي مدمن على عدم الثقة بدولته ومصاب بعقدة الشك والتهكم نحوها
  • استوطنت (ثقافة الطابور) في العقل الباطن للعراقي فأصبح يتعامل بإسلوب (أزماتي) حتى مع الظروف الطبيعية
     

فارس كمال نظمي

أجيال من العراقيين أضاعت زهور شبابها وكهولتها في الطوابير: طوابير الى جبهات الحروب؛ وطوابير للبحث عن أسماء القتلى والمفقودين والمعدومين والمعتقلين؛ وطوابيرعند أسوار السجون؛ وطوابير للحصول على فرصة عمل أو جواز سفر أو حصة تموينية أو صك مهلهل يعوض عنها؛ وطوابير لتسلم دراهم الراتب التقاعدي؛ وأخيرها وليس آخرها طوابير للفوز بقنينة غاز أو بضعة ألتار من النفط أو البنزين لإدامة ميكانيكة حياتهم الباردة لبضعة ساعات اضافية.
ما هي طبيعة البناء النفسي لإنسان قضى معظم حياته يتنقل بين هذه الطوابير،وما زالت بانتظاره طوابير أخرى مجهولة الهوية؟ يتطلب الجواب تحليلاً متأنياً لـ(عقدة الطابور)، بافتراض أنها أمست ركناً أساسياً ويومياً من سلوك الشخصية العراقية المعاصرة. ويستمد هذا الافتراض أحقيته من التعريف السيكولوجي لمفهوم (العقدة) Complex في إطارها العام، إذ توصف العقدة بأنها ((مجموعة مركبة من ذكريات وأحداث وخبرات مؤلمة مكبوتة ومتكررة، مشحونة بشحنة انفعالية قوية من الذعر أو الغضب أو الاشمئزاز أو الكراهية أو الشعور الخفي بالذنب، تتخذ وظيفة استعداد لا شعوري مكبوت يقسر الفرد على أنماط غير سوية من التفكير والشعور والسلوك)). إن هذا التوصيف لمفهوم (العقدة) يجد صداه في سيكولوجية الفرد العراقي المتصلة بإدمانه على الطوابير طوال عقود من الأزمات والمآسي، وما رافقها من ذكريات وأحداث وخبرات مؤلمة وصادمة.
ومع ذلك، لا يجدر التسليم بصحة الافتراض أن (عقدة الطابور) قد استوطنت في النفس العراقية، ما لم يتم اخضاع هذا الافتراض لتشريح متعدد المباضع والمجاهر والغايات:
طابور أم قطيع؟!
الطابور (بمعناه الأزماتي) حشد من الغرباء عن بعضهم، يجتمعون لغاية صراعية أو خضوعية، بعد ان فشل النظام الاجتماعي بايجاد حلول تعاونية أو عدالوية لمشكلاتهم. وقد اقترن الطابور شرطياً في الذاكرة العراقية الجمعية بالأزمات المفتعلة، وبفساد ذمم الحكام، وبالخوف من القادم، وبالعجز والتسليم بقدرية المآسي، وبالتهميش المبرمج لدور الفرد وفاعليته الاجتماعية، وبالازدراء الكامل للكرامة البشرية، من خلال خطف الانسان من نسقه الطبيعي وسط الحياة اليومية وزجه في طوابير تلغي آدميته وتدمغه بختم القطيع.
وبتحديد أشد، أصبح هاجس (القطيع) بدوره مقترناً شرطياً بمعنى الحياة نفسها. فلكي يحيا الفرد العراقي عليه أن يتقبل فكرة أنه موجود قطيعياً لا إنسانياً، وإن الحياة بحد ذاتها في النهاية ليست أكثر من فرصة (كونية) يمارس فيها الانسان (قطيعيته) مخاطباً نفسه: المعنى أن تكون بلا معنى، وأن تحذف وقتك الشخصي المعبأ بالخصوصية والتأمل والاختيار، لصالح زمن شمولي جبري تنحشر وسط طوابيره التي أعياها الحرمان والذل وكره الحياة! القطيع حقيقتك المعدة لك سلفاً، أما فردانيتك التي تنشد، فحلم يقظة عابر!
الغربة وسط الجموع
وهكذا جرى استبدال المجتمع (بوظيفته الانتمائية الآمنة) بطابور موحش يكرس غربة الفرد وعزلته الصلبة وانقطاعه النفسي عن الآخر الذي يجاوره، بوصفه منافساً أو نداً له، وفي أحسن الأحوال بوصفه غريباً تشيأ حد فقدان الاحساس بوجوده!
فالمحشور في الطابور، ينتابه شعور بالوحدة ذو طبيعة مركبة. فهو وحيد وغريب وخائف ومشمئز وسط من يُفترض أنهم ناسه وأقرانه في الهوية والمصير، وهو مقصي وعاجز ومخذول وغاضب وسط عالم يشعر أنه تآمر عليه ليلف حبل هذا الطابور حول عنقه، دونما ذنب يستحقه، فلا يكون أمامه إلا إطلاق تبرير انهزامي يخفف به لا معقولية مصيره، فيصبغ الظلمَ بالعدل مسوغاً آلامه بالقول: ((نستحق نحن العراقيين ما يحصل لنا، فلولا ذنوبنا وآثامنا، ما اقتص الله منا بهذه الطريقة))!
إخدم نفسك بنفسك
دأبت الدولة العراقية منذ أربعة عقود وحتى اليوم، على دفع الفرد الى ادمان عدم الثقة بها، وسيّجته بعقدة الشك والتهكم المرير نحو كل ما يصدر عنها، حتى غدا تفكيره الاجتماعي في معظمه بنية ً اضطهادية تتغذى على (نظرية المؤامرة) بوصفها المنطق الوحيد (الممكن) لتفسير بؤسه الاجتماعي وعزلته الحضارية. فأصبح الطابور واحداً من مجالاته (الحيوية) لتنفيذ حكمته (عقدته) الجديدة القديمة: ((إخدم نفسك بنفسك أيها العراقي))، والمستقاة من استبداد الدولة وفسادها على مدى عقود، ومن آثام الاحتلال وساديته في الحقبة الأخيرة، إلى جانب مجالات أخرى ترتبط بالطابور ولا تقل عنه مأساوية، مثل اضطرار هذا الفرد الى: توفير الكهرباء ذاتياً، وتعقيم المياه ذاتياً، وتسليك مجاري الفضلات ومياه الأمطار ذاتياً، وتوفير الأمن الشخصي والعائلي ضد الجريمة بأنواعها ذاتياً، والاكتفاء في مجالات التعليم والصحة والمواصلات ذاتياً، وتوفير لقمة العيش ذاتياً باتباع ستراتيجية (المسطر)!
ثقافة الطابور
فماذا كانت نتيجة هذا المخاض النفسي؟ الطابور في السيكولوجيا الاجتماعية بنية مؤقتة، تستوجبها ضرورات تنظيمية لشؤون الأفراد في حقل ما من حقول الحياة البشرية اليومية. إلا أن الطابور في الحياة العراقية اتخذ منحى مستقراً ودائماً حد البديهية. فانفراط عقد طابور ما، هو ايذان ببدء العد التنازلي لانخراط الفرد في طابور جديد من نوع مشابه أو مغاير. وقد أدت ديمومة هذه الطوابير وتسرطنها الى نشوء ثقافة لفظية وسلوكية، قد يصح تسميتها بـ(ثقافة الطابور)، أصبحت تشغل حيزاً عميقاً من الوعي الاجتماعي للفرد العراقي، حتى يمكن القول أن الطابور استوطن تدريجياً في العقل الباطن للشخصية العراقية، فأمسى (عقدة) تحرك سلوك الفرد لاشعورياً نحو التعامل بإسلوب (أزماتي) حتى مع الظروف الطبيعية التي تقع خارج إطار الأزمات، فصرنا نرصد انتشاراً واسعاً لنمط (الشخصية الكانزة) التي تحيط نفسها بكل ما تحتاجه أو لا تحتاجه، إذ يحركها قلق المستقبل والخوف المكبوت من طوابير جديدة قد تختفي وراء الأفق!
تفتيت العقدة
(عقدة الطابور) هذه ليست عصية على التفتيت، فالاقترانات الشرطية المضادة لها (إن وجدت) ستكون كفيلة بتعديل مسارات السيكولوجيا العراقية تدريجياً، لتتخذ وجهة عقلانية التعامل، فكرياً وانفعالياً، نحو الصعوبات (وحتى الأزمات) السياسية والاقتصادية والاجتماعية المرشحة للظهور والتكرار باستمرار. غير إن كلمة السر للمباشرة الناجحة بعملية هدم هذه العقدة، تتمثل في المباشرة ببناء الصلة النفسية الآمنة بين الفرد من جهة والمجتمع والدولة من جهة أخرى، أي تنمية شعوره بالثقة والتصديق نحوهما. وهو شعور سيظل تحقيقه مرهوناً بمدى نزاهة الساسة، وتعففهم، ومصداقيتهم، وقدرتهم على تجسير الهوة (ولو جزئياً) بين أقوالهم وأفعالهم. إن عملية اصلاح المجتمع العراقي، إنساناً ودولة، تتطلب حرثاً جذرياً، وبذاراً خصباً، وصبراً واعداً، لعقود طويلة قادمة؛ لكن ذلك لا يعني زج الفرد العراقي في طابور جديد عنوانه: (انتظار المعجزة)، بل يجدر التعجيل بإشاعة المناخات السياسية الملائمة لجعله يتحسس جزئياً بأنه ليس رقماً محجوراً عليه في طابور جياع لا نهاية له تائهٍ وسط حقول النفط، بل هو قادر على أن يطل برأسه وحتى أن ينأى بنفسه أحياناً عن صرامة هذا الطابور لبضع دقائق، ليشم عطر كرامةٍ...لعلها قادمة!


نقداً للفاشية: (مدرسة فرانكفورت) وانبثــــــــاق مفهوم الشخصيــــــة التسلطيــــــة
 

لؤي خزعل جبر

بين الوطن (المانيا) والمنفى (الولايات المتحدة الأمريكية)، أسست مدرسة فرانكفورت مفاهيم أصيلة على مستوى البحث الفلسفي ذي الامتدادات التاريخية والاجتماعية والسياسية والنفسية، بهدف تجذير قيمة الإنسان بوصفه كينونه فاعلة في مواجهة مسارات التشيؤ والاستلاب والاداتية التي تعمل في إطار ايديولوجي لتدعيم النظم السياسية القائمة وإحكام هيمنتها على الجموع البشرية المقهورة.
اتساقاً مع تداخلات (حديثة سياسية)، كاندلاع الحرب العالمية الأولى، وقيام الثورة البلشفية، وإخفاق ثورة (روزا لوكسمبرغ) في المانيا، وظهور الستالينية في الاتحاد السوفيتي، والنظم الفاشية والنازية في ايطاليا والمانيا، والتي تزامنت مع تطورات (نظرية
فلسفية) كالنقد الكانتي، ونقدية الجدل الهيجلي، وجدلية النقد الماركسي، وأعمال (لوكاش) و(كورش) و(رايخ)، نشأ تيار من المفكرين النقديين الشباب الذي عملوا على ايجاد صيغة تنظيم مؤسساتي للبحث داخل الجهاز الأكاديمي الجامعي في المانيا، لإخراج الأبحاث النقدية من كونها جهوداً نظرية فردية متفرقة غير قادرة على مواجهة أجهزة السيطرة والاستيعاب المنظم التي تملكها الدولة، بتوظيفها وفق قدرات تقنية متطورة للحفاظ على وجودها واستمراريتها.
فكان نتيجة ذلك أن أسس ما سمي بـ (معهد الأبحاث الاجتماعية) الذي أفرز النظرية النقدية المعاصرة في (7) شباط 1923، وأفتتح في حزيران 1924 بكلمة لمديره الأول (كارل غرونبيرغ) أستاذ القانون والعلوم السياسية في جامعة فيينا، الذي تركز الاهتمام البحثي للمعهد في عهده على الاقتصاد والتاريخ. إلا أن تولى (هوركايمر) إدارة المعهد في عام 1931 ادخل المعهد في مرحلة جديدة، اتسمت بالانفتاح على حقول معرفية متنوعة أبرزها علم النفس وعلم الاجتماع. ومع صعود الحزب النازي بزعامة (هتلر) إلى الحكم في عام 1933 أضطر أعضاء المعهد إلى مغادرة المانيا لتعذر استمرار نشاطهم ذي الطابع الماركسي، وكون اغلبهم من اليهود، فكانت المحطة الأولى في العواصم الأوربية، لكن امتداد التوسع النازي أضطرهم ثانية إلى مغادرتها في عام 1934 متوجهين إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث استقروا هناك حتى عام 1950، إذ عادوا إلى المانيا، وعرف حينئذ المعهد ونظريته النقدية لأول مرة بـ (مدرسة فرانكفورت).
في المنفى ( 1933-1950) تشكلت الملامح الرئيسية لمدرسة فرانكفورت من خلال جهود ابرز المفكرين فيها: (ماكس هوركايمر) و(ثيودر ادورنو) و(اريك فروم) و(هربرت ماركوز) الذين اتجهت أطروحاتهم الى محاولة البرهنة علىً أن عقلانية المشروع الثقافي الغربي في جوانبه الثلاثة: (فلسفي نظري، ونظم اجتماعية تاريخية، ونسق قيمي سلوكي) تؤلف جميعها أيديولوجية شاملة متماسكة تهدف الى تبرير التسلط، وجعله عقيدة وحيدة تغطي آليات القمع المتخصصة لواقع مستمد من جميع فعاليات هذا المشروع . وفي هذا الإطار حدد (هوركايمر) مهام النظرية النقدية بالاتي:
1- الكشف في كل نظرية عن المصلحة الاجتماعية التي ولدتها عن طريق استخدام التحليل النقدي.
2- تأسيس فهم جدلي للذات الإنسانية يقوم على إدراك قوتها الحقيقية المتحولة وتأثيرها في الصراعات الواقعية .
3-أن تظل هذه النظرية على وعي بكونها لا تمثل مذهباً خارج التطور الاجتماعي التاريخي، فهي لا تطرح نفسها بوصفها مبدأ أخلاقياً خارج صيرورة الواقع. والمقياس الوحيد الذي تلتزم به هو أن تعكس مصلحة الأغلبية الاجتماعية، وسعي الطبقات المقهورة في تنظيم علاقات الانتاج في إطار نقد ايديولوجي يتيح للإنسان الكشف عن قدراته اللامحدودة وتقديم الحلول التي تساعده على تكوين وجود حقيقي.
4-التصدي لمختلف اشكال اللاعقلانية التي حاولت المصالح الطبقية السائدة أن تلبسها للعقل، وأن تؤسس اليقين بها على اعتبار أنها هي التي تجسده، في حين أن هذه الإشكال من العقلانية المزيفة ليست سوى أدوات لاستخدام العقل في تدعيم النظم الاجتماعية القائمة.
وفي إطار البحث السايكولوجي
بعد أن لفتت أعمال (رايخ) انتباه مفكري هذه المدرسة إلى النتائج العقلانية الهامة التي توصل إليها التحليل النفسي بما يمكن أن تقدمه من اضاءات جذرية تغني البحث السيوسولوجيتركز اهتمام المدرسة البحثي على مسألة أساسية هي (سمات الشخصية فيما يتعلق بالسلطة) أو (الشخصية الفاشية)، بمعنى بنية الشخصية التي تصيّر الفرد سريع التأثر بالدعاية الفاشية المضادة للديمقراطية.
وبدأت بصياغة مشروع بحثي تحت إدارة ( فروم)، أنتج دراسة بعنوان(الشخصية التسلطية)، قدمت بوصفها عملاً جماعياً في عام 1936، وذلك بعد أن كان مصطلح (التسلطية)
Authoritarianism قد طرح من قبل (رايخ) للتعبيرعن الشخصية الفاشية. وفي مرحلة تالية أصبحت تلك التحليلات الخاصة بالشخصية الفاشية (أو بالنزعة التسلطية) جزءاً من مشروع بحثي واسع النطاق سمي(دراسات في التعصب)، أسفرت عن صدور خمس دراسات في عام 1950، هي: (الشخصية التسلطية)، و(ديناميات التعصب)، و(معاداة السامية والاضطراب الانفعالي)، و(الاستعداد للترميد)، و(رسل الضلال).
إلا أن الدراسة الأولى (الشخصية التسلطية) التي قادها (ادورنو) كانت أهم هذه الدراسات وأوسعها انتشاراً، إذ انتقلت بالبحث نقلة نوعية من ناحية البناء العملي المنهجي المتين، والتحليلات الدقيقة، والنتائج المثيرة، الأمر الذي جعلها تستثير كماً هائلاً من البحوث لايزال مستمراً إلى يومنا هذا. ولعل من المفارقات اللطيفة أن (ادورنو) كان أصغر مفكري المدرسة سناً (ولد في عام 1903) وآخرهم التحاقاً بها (في عام1937)، وأعمقهم تأثيراً في تكوينها النظري على الصعيد النفسي والسيوسولوجي والسايكولوجي والجمالي ، إذ أصّل في هذه المجالات مفاهيم أصبحت ملامح أساسية لمدرسة فرانكفورت: (الجدل السلبي)، و(صناعة الثقافة)، و(أسس علم اجتماع الفن)، وشكل بحثه عن الشخصية التسلطية عاملاً جوهرياً في تأسيس (علم النفس السياسي).
انطلق (ادورنو) وزملاؤه في بحثهم من فرضية مفادها أن الاعتقادات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تشكل نمطاً واسعاً متماسكاً يعبر عن نزعات عميقة في الشخصية، وفسروا البناء الشخصي لأصحاب الشخصية التسلطية من خلال ضعف (الانا) التي تعوق بناء نظام قيمي سليم، مما يدفعهم إلى تعويض ذلك بالبحث عن مصادر خارجية يستندون إليها في خلق بناء قيمي شكلي خاص بهم، وإن كان في حقيقة الأمر لا يعبر عن قدرة ذاتية حقيقية متميزة. وتتمثل خصائص الشخص التسلطي (حسب دورنو وزملائه) بالتقليدية، والالتزام بقيم الطبقة الوسطى المحافظة، والقبول غير النقدي بالسلطات، ورفض ومعاقبة الخارجين على القيم التقليدية، ومعارضة التفكير التأملي، والتمسك بالخرافية والنمطية، وإسقاط الدوافع الانفعالية واللاشعورية على الخارج، والافتتان بالقوة، والتركيز المفرط على القضايا الجنسية.
ولاجل قياس التسلطية، قام (ادورنو) وزملاؤه ببناء (مقياس الفاشية) الذي يعرف اختصاراً بمقياس (
F) ، وهو من أشهر المقاييس وأكثرها استخداماَ في الدراسات النفسية الاجتماعية في حقول التعصب والدوغماتية والتسلطية والتصلب.
وقد تركز بحث (ادورنو) وزملائه على (المحتوى) الايديولوجي للتسلطية، الامر الذي حدا بـ(ميلتون روكيتش) أن يعمل على تطوير هذا المفهوم بتناول (البناء) المعرفي للتسلطية، مطلقاً عليها مصطلح (الدوغماتية)، ومصمماً مقياساً لقياسها عرف بـ(مقياس الدوغماتية) أو مقياس (
D)، مما أدى الى تعميق البحث في هذا الميدان.


إصدارات في الصحة النفسية

الصحة النفسية والعلاج النفسي


الكتاب عبارة عن دليل عملي علمي، يشتمل على ما يحتاجه المهتمون بالصحة النفسية من معلومات أساسية لأغراض التنمية والوقاية، وما يحتاجه المعالجون النفسيون من دليل قبل استقبال الحالة، وحين الفحص والتشخيص، وأثناء عملية العلاج النفسي وبعدها.
الناشر: عالم الكتب/ 2005
المؤلف: حامد عبد السلام زهران
عدد الصفحات: 588    

التلفزيون والصحة النفسية للطفل


يعرض هذا الكتاب آثار التليفزيون، المباشرة وغير المباشرة، على الصحة النفسية للطفل، وكيف يتعلم الطفل السلوك السوي والمرضي، ولماذا يتعرض بعض الأطفال دون غيرهم لآثار التليفزيون الضارة. وتشمل موضوعات الكتاب : آراء علماء نفس النمو، وعلماء النفس الإكلينيكي المتخصصين في الآثار النفسية لوسائل الإعلام.
الناشر: عالم الكتب/ 2000
المؤلف: عز الدين جميل عطية
عدد الصفحات: 173

ارشاد الصحة النفسية لتصحيح مشاعر ومعتقدات الاغتراب


يختص الكتاب بالصحة النفسية الميدانية وطريقة الإرشاد والعلاج العقلاني، متبعاً استراتيجيات متعددة، ومستخدماً تقنيات متجددة في إطار إرشاد الصحة النفسية.
الناشر: عالم الكتب/ 2004
المؤلف: سناء حامد زهران
عدد الصفحات: 146

الأمراض النفسية الاجتماعية


يتناول الكتاب بالدراسة بعض الأمراض النفسية الاجتماعية، التي تحدث نتيجة الأعباء الاجتماعية، بوصفها مشكلة من المشكلات الخطيرة، التي تواجه الأسرة والمجتمع والمدرسة، مع عرض لأهم هذه الأمراض في المجتمع أو الأسرة.
الناشر: عالم الكتب/ 2003    
المؤلف: اجلال محمد سري
عدد الصفحات: 288

الصحة النفسية في الطفولة المبكرة


يقوم الكتاب بتغطية تفصيلية لدور الصحة النفسية ودورها في تحقيق النمو الإنفعالي والاجتماعي في مرحلة الطفولة المبكرة، إلى جانب النمو الجسمي والعقلي والدراسي. كما يحدد الكتاب العلاقة بين الأخصائي النفسي والمعلم والأخصائي الاجتماعي والوالدين عندما يتعاونون على رعاية الأطفال. ويهدف الكتاب إلى تهيئة الناشئة إلى الإلتحاق بالمدرسة الابتدائية دون أية مشكلات نفسية.
الناشر: عالم الكتب/ 2005

المؤلف: نبيل عبد الفتاح حافظ
عدد الصفحات: 379

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة