الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

اعادة هيكلة القطاع الصناعي في العراق

عبد علي سلمان
في النصف الأول من عقد الستينيات في القرن الماضي قامت حكومة الفريق طاهر يحيى بتأميم مجموعة شركات أهلية، وقد رحبت الاحزاب اليسارية بالقرار واعتبرته خطوة باتجاه الاشتراكية.
في حين اعتبرته اوساط دينية لطائفة اسلامية محاولة لإضعاف الطائفة بتأميم الشركات التي يمتلكها ممن ينتسبون لها.
والآن وفي ظل الأوضاع الجديدة وعدم وضوح التوجهات المستقبلية للحكومة التي يفترض ان تتولى إدارة شؤون البلاد، ولعدم وجود برامج صريحة وواضحة للكيانات التي ستقود العملية السياسية والاقتصادية للبلد بسبب عدم امتلاك الكثير من الكيانات برامج اقتصادية إضافة للسمة الانتقالية التي تتسم بها عموم الأوضاع في العراق.
فان من الضروري في هذه الحالة تفاعل الآراء والطروحات التي تحاول كل من موقعها ووفق مقدار معرفتها بتفاصيل واقع الاقتصاد العراقي أو جانب منه على الاقل وذلك لغرض الوصول الى تصورات مشتركة بخصوص رسم المسار الاقتصادي المستقبلي أو جزء منه كالقطاع الصناعي. وفي البدء لابد من الإشارة الى بعض الملامح العامة للواقع الصناعي في العراق.. ومن هذه الملامح:
أولاً: يمكن القول انه لا توجد صناعات ثقيلة في العراق والاساس في الصناعة الثقيلة هو وجود مصانع تقوم بانتاج مكائن لمصانع أو لمعامل سيتم انشاؤها لاحقاً. وكانت هناك محاولات لقيام بعض الصناعات التجميعية للسيارات والجرارات الزراعية تم تحويل بعضها الى صناعات عسكرية تقوم بانتاج ابدان الصواريخ بدل انتاج هياكل السيارات. ومن المعلوم ان مشروع إنشاء معمل للحديد والصلب قد توقف.
ثانياً: اعتماد الكثير من الصناعات في العراق حتى الحكومية منها على مواد أولية مستوردة، مما افقد الصناعة العراقية القدرة على التنافس بسبب انخفاض كلف السلع المستوردة قياساً بالمنتج العراقي، إذ يعمد المصنع الى استيراد مواد أولية رديئة الهدف منها محاولة انتاج سلع رخيصة.
ثالثاً: اتسمت اغلب منشآت القطاع الصناعي الحكومي بوجود زمر محترفة تقوم بالسرقة المنظمة. إذ تقوم الكثير من الادارات بالتواطؤ مع المجهزين لتسلم مواد ذات مواصفات غير مطابقة للمواصفات المتفق عليها مقابل عمولات أو قيام لجان المشتريات بتقديم عروض وهمية لشركات لاوجود لها الا على الورق. في حين يقوم بعض العمال وبالاتفاق مع الحرس ولجان الأمن الصناعي بسرقة المواد الاولية أو المواد المصنعة مما عرض الشركات الى خسائر ضخمة. واغلب الشركات الخاسرة كانت تحدث فيها سرقات بشكل واسع ومنظم للمواد والأجهزة والأدوات الاحتياطية للسيارات وللمكائن بل وصلت السرقة حتى المواد التالفة أو المتروكة بما فيها النفايات مقابل بيعها في اماكن معينة.
رابعاً: عدم وجود صناعة عراقية تستفيد من الزراعة العراقية متنوعة الانتاج بسبب التنوع المناخي وعدم قيام بحوث جدية لاستخراج واستخلاص مواد من المحاصيل الزراعية ويمكن في هذا المجال اجراء البحوث لاستخلاص السكر من التمر مثلاً أو انتاج المستحضرات التجملية والعطور والدهون التي تستخدم بكثرة هذه الأيام وكذاك إمكانية انتاج مواد غذائية مصنعة - كالزيوت-.
خامساً: ان توجه العالم الحالي يستهدف الصناعات الالكترونية وهي صناعة تقوم على الاستفادة من خبرات وتقنيات الدول الأخرى وتوفر هذه الصناعة في الوقت الحاضر منتوجات ذات كلف رخيصة رغم انها سريعة العطب وغير متينة ولم نشهد حتى الان اهتماماً جدياً بهذه الصناعة.
سادساً: تتميز الصناعة العراقية عموماً بالرداءة وقد تسبب الحصار بقيام مثل هذه الصناعة نتيجة التسرع لغرض اشباع الحاجات الملحة التي كانت في بعضها تهدف الى إشغال المواطن وذلك باصطناع ازمات لا تنتهي.
سابعاً: غياب أي نوع للصناعة العراقية المختصة بالعدد والمكائن اليدوية على الرغم من الاستهلاك الواسع لهذه الحاجات في كل دول العالم ومنها العراق والتي لا يقتصر استخدامها على فئة أو منطقة أو وقت فالحاجة الى العدد والآلات اليدوية يومية متجددة. وقد احتلت الصين مكانة متميزة بهذا المجال وقامت بغزو العالم بعدد ذات كفاءة عالية ومتانة خصوصاً في بدايات تصنيع مثل هذه المواد. وفي الوقت الحاضر ومع تردي وعدم كفاءة العدد المنتجة في دول عديدة فان الفرصة قد أصبحت متاحة لغرض خلق صناعة بديلة للمنتجات المستوردة بشرط توفر الكفاءة والمتانة في هذا المنتج.
ثامناً: غياب الاهتمام بصورة كافية بالصناعة الدوائية والطبية فقد تحول الطب في بعض جوانبه الى عملية صناعية بقيام صناعات طبية تعتمد على إنشاء مستشفيات تخصصية واسعة مجهزة بوسائل الراحة والمعيشة (مسابح، مطاعم، غرف خاصة)، وقد برعت الهند في هذا المجال للحد الذي باتت فيه تنافس الولايات المتحدة خصوصاً انها تستفيد من رخص كلف الخدمات الطبية قياساً بدول اخرى.
تاسعا: الاهتمام بتطوير صناعة الادوات الاحتياطية للسيارات التي باتت تستنزف الكثير من الموارد المالية خصوصاً ان الدول المصنعة للسيارات لجأت وكما هو معروف الى انتاج سيارات تحتاج الى أدوات احتياطية وبصورة مستديمة مما يوفر للشركات المنتجة إمكانية بيع أدوات احتياطية بالسعر الذي تختاره وقد أصبحت السيارات وكثير من السلع الكهربائية المنزلية أشبه بمصائد للمغفلين".
ان أية محاولة للنهوض بالواقع الصناعي العراقي تستوجب دراسة الواقع الحالي مقارنة بالواقع العالمي مع الابتعاد قدر الامكان عن تكرار بعض التجارب التي باتت كثير من الدول تلجأ اليها كان من نتائجها قيام صناعات غير ذات جدوى مثل صناعة المعلبات ولعب الأطفال.


مشروعات الإقراض الفلاحي والآليات الضامنة لتعزيز الإنتاج الزراعي
 

حسام الساموك
تحدثت اوساط وزارة الزراعة عن خطوة اعتمدت في الوسط الفلاحي عبر سلف متنوعة نهض بها صندوق دعم الفلاحين تم فيها توزيع مجموعة من القروض على عدد من الشركات الزراعية، فيما استحصل جمع من الفلاحين حصصاً- كافراد- من تلك القروض.
ولا نرغب في هذا الإطار المبالغة بمثل هذا الاجراء المتواضع دون التساؤل عن مدى تواصل المشروع ليكون بمستوى التحديات القائمة والتي تهدد ثروتنا الزراعية برمتها وتودي بكل المشاريع والأنشطة القائمة نظراً لما طرأ في الحقل التجاري من بروز مجاميع طفيلية تتعاطى بالعمل التجاري خارج كل اخلاقياته المعتمدة ودون ان تحس باية مسؤولية وطنية، استغلالاً لفوضى الصفقات واللهف غير المشروع نحو الربح المجرد على حساب اية ثوابت وقواعد ينبغي ان تعتمد.
ان ما ينبغي ان تستذكره الأجهزة المعنية في القطاع الزراعي ان سياسات فوضى الاستيراد الحقت الخسائر المباشرة بكل قوى الإنتاج الزراعي ودفعت الفلاحين والمزارعين الى البحث عن أية حرفة تسد رمقهم، فيما تعرضت حقولهم ومشاريعهم لمختلف انماط الضرر جراء اهمالها، بعدما اخذت المحاصيل الزراعية المستوردة تباع باقل من أسعار كلف مثيلاتها المحلية، وحين اضطر غالبية الفلاحين الى ايقاف نشاطهم الزراعي، وايقن المضاربون بالمحاصيل الزراعية المنتجة في البلدان المجاورة من توقف شبه كامل للانتاج المحلي عادوا ليرفعوا أسعار محاصيلهم ليدفع المستهلك ثمن تلك اللعبة الماكرة.
وحين نعود لمشروع الأجهزة الزراعية في برامج القروض للفلاحين والمشاريع الزراعية، فاننا نتطلع بكل اخلاص الى ان لا تكون تلك الخطوة مجرد فقاعة دعائية تتلاشى بعد انجاز المرحلة الأولى من الإقراض، انما نصرعلى ان تتبنى الوزارة وربما بالتنسيق مع مؤسسات مالية لاحقة ان تفعل آلياتها بتنظيم قروض وفق برامج ميدانية ترتبط دفعاتها بما يتحقق على الأرض من مراحل أي مشروع جماعي أو فردي لكي تتلاشى اية محاولة للحصول على القرض والتملص من عملية الانتاج التي يفترض انها الهدف الحقيقي من المشروع الطموح.
ونعتقد ان يتولى المصرف الزراعي بعد ان ابتعد عن مهمته المهنية وعلمنا انه يحاول ان يسترجع دوره بما يميزه عن بقية المصارف المعنية ببرامج الايداع والائتمان والصيرفة ليتولى عبر برنامج موسع عمليات تمويل مشاريع زراعية مضمونة الانتاج يتم فيها توقيف فعالياتها وفق مراحل العملية الزراعية التي يدرك تطوراتها العاملون المتخصصون في أروقة المصرف وفروعه.
كما تتم الاستعانة بالاجهزة الزراعية الفنية لتعزيز عمليات دعم المشاريع الأكثر نشاطاً وفعالية، وبهذه الآليات ومثيلاتها سيجد العاملون المجدون في الحقل الزراعي الدعم الكفيل بتحقيق مشروعاتهم وإنجاز برامجها بما يحقق الفائدة لهم، ولعموم فعاليات القطاع الزراعي وصولاً لتعزيز اقتصادنا الوطني..


الذهب بين شحة العرض وارتفاع الأسعار  

متابعة /كاظم موسى
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً قياسياً الاسبوع المنصرم، إذ وصل سعر الأوقية (50) غم الى (569) دولاراً في الأسواق العالمية ، مرتفعاً من (521) دولاراً في الاسبوع ما قبل المنصرم إذ انعكس ذلك الارتفاع على أسعار الذهب محلياً بشكل واضح. ويعزو المتعاملون في اسواق الذهب المحلية (الصاغة) أسباب ذلك الارتفاع الى عدد من العوامل، فيقول ياسر خميس شنتاف (صائغ) في منطقة شارع النهر ببغداد: ان ارتفاع تكاليف استخراج خامات معدن الذهب في المناجم العالمية، أدت الى شحة المعروض من ذلك المعدن، وبالتالي ارتفاع اسعاره عالمياً ومحلياً كذلك ارتفاع معدلات الطلب العالمي عليه مما افضى الى ارتفاع اسعاره بشكل غير مسبوق بخلاف الحال في الأسواق المحلية، التي تشهد تراجعاً في الطلب على هذا المعدن.
واتوقع ارتفاعاً اخر في الأسعار للأسباب المذكورة وفيما يتعلق بالاسعار الجديدة للذهب في الأسواق المحلية، فقد ارتفع سعر مثقال الذهب عيار 24 (شراء) الى نحو (110) آلاف دينار بعدما كان بحدود (100) الف دينار، وهذا يجعل سعر البيع بحدود (116) الف دينار للمثقال الواحد (5 غم).
ويشكل عامل النهم المادي ورغبات الربح السريع وانتهاز الفرص لدى المتعاملين بالمعدن الاصفر عاملاً مضافاً الى عوامل الارتفاع السعري. ما دفع المشترين الى تقنين مشترياتهم محلياً واقتصارها على حالات عقد القران في الغالب.


الاقتصاد السوري يواجه تحدي هبوط إنتاج النفط

نيوريوك/الوكالات
انخفضت أسعار النفط دون 62 دولارا للبرميل أول امس الاثنين فيما واصل متعاملون البيع إثر إعلان زيادة المخزونات الأميركية رغم المخاوف بشأن تعطل الإمدادات نظرا لتجدد التوتر النووي بين إيران والغرب.
فقد انخفض سعر الخام الأميركي إلى 66.72 دولارا للبرميل. وكان قد نزل 78 سنتا يوم الجمعة لتنخفض الأسعار بنسبة 10% منذ أواخر كانون الثاني. كما سجل خام برنت انخفاضا 59.70 دولارا للبرميل. وتخلت أسعار النفط عن المكاسب التي حققتها في بداية العام إثر زيادة المخزونات الأميركية من الخام ووقود التدفئة والبنزين على نحو أشاع قدرا من الارتياح بشأن الإمدادات وسط عاصفة ثلجية شديدة في شمال شرق الولايات المتحدة وقبل موسم العطلات في الصيف حيث يزداد الطلب على الوقود مع كثرة الانتقالات. غير أن محللين قالوا إن إعلان إيران أنها ربما تعيد النظر في عضويتها في معاهدة حظر الانتشار النووي أجج مخاوف بشأن استقرار الإمدادات من رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. في الوقت نفسه قالت منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) اليوم الاثنين إن سعر سلة خامات نفط المنظمة انخفض إلى 56.23 دولارا يوم الجمعة من 57.17 دولارا للبرميل يوم الخميس.


النفط دون 62 دولارا بعد زيادة المخزونات الأميركية

دمشق /ا.ف.ب
يتجه الاقتصاد السوري إلى مرحلة صعبة في السنوات القليلة المقبلة جراء استمرار الانخفاض التدريجي في إنتاج النفط والتوقعات بتوقف تصديره كليا بعد أربع إلى خمس سنوات إذا لم يتم تحقيق اكتشافات جديدة أو تطوير ملموس للآبار العاملة حاليا.
ويضع هذا الأمر مستقبلا ضغوطات حادة على الاقتصاد السوري لأن النفط يساهم بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ نحو 1085 مليار ليرة (20.78 مليار دولار) عام 2005 و70% من الصادرات البالغة 345 مليار ليرة (6.6 مليارات دولار) ومثلها من إيرادات الدولة من العملات الصعبة ونحو 45% من الإيرادات الذاتية للخزينة العامة.
وأشار وزير النفط السوري السابق إبراهيم حداد إلى أن إنتاج النفط في البلاد ينخفض ما بين 4 إلى 5% سنويا منذ عام 1998 في ظل عدم تطوير الآبار وعدم تحقيق اكتشاف آبار جديدة، وقدر إنتاج بلاده من النفط ما بين 430 إلى 450 ألف برميل يوميا حاليا، انخفاضا من نحو 650 ألف برميل يوميا في عام 1998 .
وأكد رئيس الحكومة السورية ناجي عطري أن ارتفاع الأسعار العالمية للنفط ساعد سوريا في الحفاظ على مردود مالي عال رغم انخفاض التصدير بل أن قيمة الصادرات الحالية تفوق مستويات التسعينات رغم انخفاض الصادرات مقارنة بالتسعينات.
وقال خلال عرضه لأداء الاقتصاد السوري خلال عام 2005 إن حكومته تدرك حجم المعضلة التي سيسببها انخفاض إنتاج النفط مما يتطلب التفكير في "موازنة غير نفطية" والبحث عن موارد بديلة بدءا بضغط الإنفاق العام ومكافحة التهرب الضريبي بكل الوسائل.
وطرح لمواجهة تراجع إنتاج النفط البحث عن موارد ضريبية جديدة من خلال العمل بالمبدأ الضريبي السليم مع مواصلة تحديث التشريعات الضريبية وإصلاح وتأهيــــــــــــل العاملين في القطاع المالي.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة