ثقافة شعبية

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

مسبحة شمس نور الصباح ومسابيح اخرى

المدى الثقافي
استخدمت المسبحة منذ عهود قديمة كزينة وتعويذة وتقول روايات متعددة ان (السبحة) عرفت في البداية لدى كهنة الهند والصين الذين ابتدعوها , وقد عرفت مدينة فينيسيا الايطالية بصناعة السبح المصنوعة من الزجاج ، وكان المسلمون بداية يستخدمون الحصى الصغيرة لحساب اذكارهم ثم تطور الامر باستخدام نوى التمر والزيتون وصولا الى استخدام الاحجار الكريمة وسواها لصناعة المسابيح . وقد جاء في ( تاج العروس) ان المسبحة ليست من اللغة ولاتعرفها العرب وانما احدثت في الصدر الاول من الاسلام للاستعانة بها على الذكر وفي الحديث الشريف(( اجعلوا صلاتكم سبحة )) أي نافلة
ومن اشهر انواع المسابيح المسبحة التي كانت تسمى ( شمس نور الصباح) وهي صغيرة الحجم وتضم 33 حبة غالبا وتطلى بمادة فسفورية مما يجعلها تضيء وقت الظلام وهناك مسابيح من الكهرمان والصدف واليسر والمرجان ويستخدم الكثير من الناس المسبحة و(يطقطقون) بها دفعا للسأم وتقليلا للتوتر الذاتي وتستمر معهم كعادة متأصلة لا يستطيعون مفارقتها عند الحديث والحوار او التأمل .


ثقافة المبدع والثقافة الشعبية

باسم عبد الحميد حمودي
في دراسة لكاتب هذه السطور صدرت منذ سنوات تحت عنوان (التراث الشعبي والرواية العربية الحديثة ) كان قد قدم جزء منها كورقة بحث في مؤتمر الادباء العرب في ليبيا عام 1998 درس الكاتب مئة رواية عربية دراسة احصائية منهجية واستخرج منها عناصر التراث الشعبي المتعددة في هذه الروايات مكتشفاً في النهاية ان تأثيرات المهاد الاجتماعي الجمعي الذي يمثله الفلكلور ظل مناخا عصيا على التجاوز في حقل الابداع الروائي بل ان الكثيرين من الروائيين العراقيين والعرب قد صنع لنا اسطورته الخاصة المستفيدة من تجارب سابقة او متشكلة معرفيا ليبنوا عالما من الخيال المرتبط بالواقع .
ان عدم تجاوز الجوانب الفلكلورية داخل المجتمع لايعني الوقوع في اسر ثقافة متخلفة بقدر ما يعني انعاش ظروف الثقافة الشعبية واستلهامها لبناء العالم الابداعي فتجوال ابراهيم الكوني في الصحراء في رباعيته بني صورة لعالم يغيب وعالم يخترق المخزون المعرفي للصحراء بكل قنابله وتقنياته ومحاولة جعفر الخليلي في دخول عالم الجان لم تكن بحثا عن عوالم خفية بل سعيا لتأسيس عالم جديد يحترم الانسان وحريته الشخصية ويقدس العمل وصراعات بشرنجيب محفوظ في حواري القاهرة القديمة تؤسس لتحديات جديدة مع العالم وهو يتطور .
تستغرقنا الامثلة وتأخذنا الى مغازات تحليلية واسعة لا يمكن لعمود صغير مثل هذا ان يحيط بها ولكن اتصال الروائي المبدع بما حوله من تفاصيل شعبية يؤسس لتجربة درامية لامحيد عنها ذلك ان الاديب ابن بيئته وثقافة عصره وهي ثقافة مزيجة تجمع ما بين حداثة العلم والمعارف وواقعية البنية الفولكلورية التي لم تأت من فراغ بل تأسست عبر عشرات السنين ولا يمكن للمبدع الا ان يكون جزءا من عالمه الجامع بين المحصلتين .


بين الكارتون والحكاية الخرافية

د. حصة الرفاعي

يستدل رولف بريدنج على التناظر بين فن الكارتون والحكاية الخرافية بما يلي :
اولا : تشكل شخصيات نمطية وظهورها الدائم في الحدث واضطلاعها بادوار البطولة . وكما في الحكاية الخرافية . تعيش شخصيات فن الكارتون في عزلة تامة . ويكون اصلها غامضا . فطرزان ملك الغابة الذي ابتدعه ادجار بورجز عام 1912 , صوره المؤلف ابنا لابوين ارستقراطيين توفيا في افريقيا عام 1818 وعاش الطفل في الغابة مع الوحوش واصبح ملك الغوريللا ونصير البشر . وفي الاسطورة اليونانية يكون هرقل , وهو اكثر ابطال الاساطير شهرة ، ذا اصل غامض . فامه الخمين ابنه اليكتريون ملك مسيني اليونانية التي ازدهرت فيها الحضارة الايجية ما بين 1100- 1400 ق.م اما ابوه فهو ليس معروفاً ان كان امغتريون زوج الخمين ام زيوس الذي زار الخمين وقضى معها ليلة امتدت الى ثلاث ليال متتالية .
ثانيا : خلود الابطال واحتفاظهم بشبابهم وحيويتهم رغم تعاقب الاهوال والمخاطر عليهم واقترابهم من الموت احيانا .
ثالثا : عدم تعلم كل من بطل الكارتون والحكاية الخرافية من اخطائه ، وتكراره الاخطاء ذاتها التي تجعله يقع في المحظور الذي ربما يهدد حياته ولكنه ينجو في النهاية بانتصار الخير على الشر . ولا شك في ان التكرار في سلوك هؤلاء الابطال يعكس الطبيعة الروتينية للعالم والتي تتمثل في كر الايام وتعاقب الظاهرات الطبيعية .
وهكذا نرى ان كتاب الادب الجماهيري قد استلهموا الى حد ما خصائص الحكاية الخرافية في ابتداع شخصياتهم البطولية وبناء الحبكة واسلوب العرض القصصي . ويدل هذا الاستلهام دلالة واضحة على ان التفكير باسلوب الاسطورة والحكاية الخرافية بقي شيئا حيويا في ذهن الانسان المعاصر رغم اتجاهه لاسلوب المعايشة الواقعية لظروف حياته . ففن الكارتون اصبح بديلا نفسيا للحكاية الخرافية ووسيلة من وسائل التخفف من ضغوط الحياة اليومية .
ويبالغ رافائيل باتاي كثيرا في الكشف عن مؤثرات الفولكلور في الثقافة الجماهيرية الى درجة الاعتقاد بوجود تناظر مطلق بين ابطال المسلسلات البوليسية الحديثة وفلام الكارتون من جهة وبين ابطال الاساطير القديمة من جهة اخرى . ويقول باتاي مؤكدا وجهة نظره : ان ابطال الاساطير كهرقل اليوناني وشمشون الجبار وجلجامش بطل الاسطورة البابلية يطلون علينا اليوم بوجوه حديثة من خلال المسلسلات وأفلام الرسوم المتحركة كمارشال ديلون والقبطان كرك وسوبرمان وميكي ماوس وغيرهم، ويشير باتاي الى اوجه الشبه بين بطل الاسطورة التلفزيوني التي تتلخص في الهدف المشترك بين الاثنين وهو خدمة الانسانية من خلال العمل على تحرير الناس من خطر محدق بهم ففي الاسطورة اليونانية تكون اغلب مهمات هرقل من اجل تحرير احدى المناطق من خطر يهدد حياة سكانها كانقاذ الناس من تنين او وحش مفترس يتربص بهم ويؤذيهم . وكذلك تكون مهمات ابطال بعض المسلسلات البوليسية كقبطان الفضاء ورجل البوليس او المحامي وابطال فن الكارتون الذين تحول بعضهم الى شخوص انسانية لها قدرات خارقة كشخصية سوبرمان وطرزان وباتمان ، وهم جميعا يسعون الى محاربة الشر والقسوة والانانية المتمثلة في اعداء البشر .
ويبدو التشابه بين شخصيات المسلسلات وابطال الاسطورة في صفات التفوق والشجاعة والهالة البطولية ((والكارزمية)) التي يتمتعون بها . فهم على الرغم من عملهم في الغالب تحت امرة احد السادة , الا انهم يستطيعون بشجاعتهم وسحرهم الخاص فرض رغباتهم على سادتهم في العمل , وهم ٍالذين لايجارون هولاء الابطال في الشجاعة والقوة ، ويضيف باتاي بأن الوظيفة النفسية التي تؤديها المسلسلات الحديثة بالنسبة لانسان العصر تشبه الى حد كبير ،وظيفة الاساطير في حياة الانسان في الماضي فهذه المسلسلات على الرغم من ضحالة فكرتها واتجاه اغلبها الى للأسلوب العدواني ، الا انها تحتوي على عنصر مهم جدا وهو حاجة الانسان الى تخيل الاضطلاع بدور البطل الشجاع ذي الهدف النبيل فالتفاعل مع القيم التي يسعى ابطال افلام الكارتون الى تحقيقها وسيلة من وسائل التعويض عن حياة الاحباط التي يعاني منها عدد كبير من الناس في المجتمع الحديث ، والذين لايزاليهم الاحساس بانهم مجرد ارقام واجزاء من ماكنة متعددة العجلات .
ويتفق ماركس ليرنر مع باتاي في الراي قائلا : ان مصنع الاساطير لا يزال نشطا في امريكا المعاصرة ، وتلك الاساطير التي يعبر عنها من خلال الذخائر الفولكلورية المتخلفة عن الماضي , ولاتزال تعمل بنشاط وفاعلية في القصص البطولية التي تدور حول شخصيات نمطية معروفة في الحكايات والاغاني الجماهيرية . وفي الاشكال المتغيرة للتعابير الشعبية الامريكية .
والملاحظ ان نظرة ليرنر الى الفلكلور على انه ذخائر متخلفة عن الماضي انعكاس للنظريات الفولكلورية القديمة التي تقول بأن الفولكلور بقايا من الماضي يجب احياؤها ، وقد ظل هذا الاعتقاد سائدا حتى فترة قريبة حين ادرك علماء الفولكلور المحدثون بأن المأثور الشعبي ليس مجرد شيء قديم وانما ابداع متجدد يعبرعن فلسفة الانسان في حياته اليومية .
وفي مبحث آخر من كتاب ((الاسطورة والانسان المعاصر )) يستوحي باتاي سمات مشتركة بين شخصية ((ميكي ماوس)) الفأر المشهور الذي ابتدعه والت دزني , والفأر في الاساطير القديمة . وهذا في رأيه دليل على البعد الزمني لشخصية ميكي ماوس في تراث الانسان القديم .
وبالرجوع الى فهرست عناصر الحكاية الشعبية لستيث تومبسون . يستطيع الباحث ان يستنتج ان الفأر كان من الحيوانات التي اثارت خيال الناس في كل زمان ومكان ، ففي الاسطورة الاغريقية ، كان اسم ((سميثيوس)) او الفأر من القاب الاله ((ابولو)) ويرمز الى الحكمة . وفي الحضارة اليونانية كان الناس يعدون الفأر حيوانا مقدسا. وكانوا يحتفظون في معبد ابولو بفئران بيض لدرء خطر الفئران الاخرى وهجومها المفاجيء على المعبد . وفي الاساطير الهندية ترد اشارات كثيرة الى قوة الفأر وقدراته الخارقة ، ففي احدى الاساطير اضطلع الفأر بمهمة قتال الفيل الرسمي للمهراجا . وفي حكاية ثانية دخل الفأر خرطوم الفيل وقتله بنفث السم في مخه .
وتسبغ بعض الروايات صفة الحكمة على شخصية الفأر ، ففي احدى حكايات الهند ، قامت مجموعة من الفئران بانقاذ المملكة من العدو المحتل بعض اقدام المحتلين . وورد ذكر الفأر الذي ناطح الجدار والريح والجبال وتغلب عليها في قصص العرب والالمان وشمال افريقيا والاسبان وغيرهم .
ويؤكد باتاي ان والت دزني قد نجح في ان يصنع من شخصية ميكي ماوس بطلا عالميا وكلمة منزلية متداولة في كثير من اللغات ،وشخصية اسطورية لها تأثيرها النفسي وذلك قياسا على نوعية استجابة المشاهدين والقوة النفسية الدافعة التي يمكن استخلاصها من هذه الاستجابة . فكل من مهمات هرقل ضد المخلوقات الضارة بالانسان ومهمات ميكي البطولية للانتصار على القط الشرير تحدث الاستجابة نفسها لدى الانسان الذي يتخيل نفسه مكان البطل فيشعر بالسعادة والرضى . ويبدو باتاي متاثرا بمفهوم مدرسة التحليل النفسي التي ربطت بين مشاعر الانسان البدائي ومشاعر الطفل في قوله بوجود صلة بين اعتقاد القدماء بصحة شخصية هرقل في مرحلة مبكرة من تاريخ البشرية واعتقاد الطفل , في المرحلة الاولى من حياته بواقعية شخصية ميكي .
وعلى الرغم من ان الهدف من ابتداع شخصية ميكي ماوس كان بالدرجة الاولى , تجاريا ، وان المسلسلات التي تدور حوله قد صممت اساسا لمخاطبة الطفل , ورغم معرفة الانسان العاقل بزيف هذه الشخصية والشخصيات البطولية الاخرى التي تظهر في مسلسلات التلفاز الا ان الناس احيانا يختلط لديهم الواقع بالخيال ، والدليل على ذلك آلاف الرسائل التي توجه لابطال مسلسلات يلعبون ادوار اطباء او محامين من اجل استشارات طبية او قانونية . وهذا برهان على استمرارية اعتقاد البعض بواقعية هؤلاء الابطال وكذلك يكون بكاء بعض مشاهدي الافلام ذات الطابع التراجيدي او الميلودرامي خير شاهد على اختلاط الحقيقة بالخيال في ذهن هؤلاء او تذكرهم مواقف مشابهة في حياتهم الخاصة


محلة باب البيض الكبرى

ذاكر خليل العلي
شهدت الموصل في الفترة الاخيرة صدور محلة عدد من الكتب تناولت محلات الموصل القديمة والمعروفة العريقة فصدر منها(( باب لكش)) و ((باب الجديد)) للاستاذ ازهر العبيدي ومحلة باب الطوب للاستاذ قصي آل فرج وصدر اخيرا ((محلة باب البيض الكبرى)) للاستاذ عبد الله امين اغا وهو احد ابناء هذه المحلة الذي عاش فيها منذ ولادته وعرف الكثير من اهلها وازقتها ومعالمها وعادات افرادها فضلا عن كونه باحثا في التاريخ والآثار. فبدأ الكتاب بتحديد موقع محلة باب البيض التي تقع في الجهة الغربية من مدينة الموصل القديمة موازية لسورها عند جهتي بوابة ((باب البيض)) وتمتد هذه المحلة مع محلات وازقة مجاورة حيث تحدها شرقا مدينة الحويرة والقنطرة من جهة باب الجديد وتحدها شمالا المنصورية والاوس وغربا محلة المحموديين وجنوبا جوبة العكيدات , ويورد المؤلف عددا من وجهات النظر في تسمية ((باب البيض)) فمنهم من ذكر ان سبب التسمية كان لوجود سوق لبيع البيض قربه او كان الاسم هو (الباب الابيض). ويذكر اهل المنطقة ان البيض - بكسر الباء- كناية عن السيوف رمز الشجاعة والرجولة والاقدام في حين يرى البعض الاخر ان باب البيض هو باب كندة في العصور السالفة والذي وقف صلاح الدين الايوبي قبالته عند حصاره الموصل . اما تاريخ التسمية فيرى المؤلف انها تزيد على قرنين ونصف من الزمن في اقل تقدير ويورد المؤلف بعض ما ورد في المصادر التاريخية عن المحلة وخاصة في العصر العباسي ويناقش بعضها . ويناقش المؤلف في الفصل الثاني خطط المنطقة فيوضح معالم المنطقة التاريخية والدينية فشرح ابرز المعالم في المنطقة والمعروفة مثل الخندق وبوابة (باب البيض) وجامع الزيواني والمدرسة المحمدية والمساجد المعروفة في المنطقة والمقابر والمراقد والحمامات وابرزالبيوت في المنطقة ومحطة قطار الموصل ويقدم ايضاحات عن بعض المعالم التي كانت وزالت ومنها بعض المقابر وسوق الجمال(الابل) وسوق الحمير والخيل ويبحث الفصل الثالث ((مجتمع المنطقة)) فيقدم رؤية وصفية عامة عن الاهالي مبينا الحالة الاجتماعية للسكان فيوضح اختلاف التركيب الاجتماعي للسكان وتباين المهن التي يزاولونها مشيرا الى ان العلاقات بين هؤلاء السكان ذوي الاصول العشائرية المتباينة كانت على جانب كبير من الايجابية والتفاهم والتعاون والانسجام، ويدرس الباحث باسهاب اصول السكان العشائرية القبلية والاسر والبيوت فيورد اسماء بعض الوجوه الاجتماعية والاطباء والصيادلة ويتناول بالبحث الدواوين والمجالس حيث ان المنطقة كانت تحتوي على العديد من المجالس التي ترتادها الشخصيات والوجوه ثم يورد اسماء مختاري المنطقة ويتناول طائفة النصارى التي سكنت المنطقة حيث توجد في المنطقة كنيسة وبطرياركية، ويشخص المؤلف ظواهر اجتماعية مثل اطلاق الاغاني عند موسم الامطار وعراك الصبيان وتقريع السافرات بحكم الوضع الاجتماعي في المنطقة حيث كانت النساء في مدينة الموصل يرتدين العباءة والتحرش بالسابلة والبدو والباعة المتجولين والتهريب وتربية الجاموس والبيادر والحواصيد وغيرها حيث يشرح المؤلف هذه المظاهر ويورد التفاصيل الكاملة عنها مشيرا الى ان اغلبها قد زال في الوقت الحاضر بفعل زيادة التعليم والوعي وانقراض بعض المهن وانتقال بعض ممارسي هذه المهن الى مناطق اخرى. ويتناول الفصل الرابع تراجم وتعاريف لشخصيات دينية وثقافية وفكرية وتربوية وسياسية حيث يقدم تعريفا موجزا لعدد من الشخصيات من ابناء المنطقة ومنهم (الباحث القانوني المعروف الدكتور حسن علي الذنون والمرحوم اللواء محمود شيت خطاب وشقيقه القاضي الاستاذ ضياء شيت خطاب والاستاذ عبد الغني الملاح والمرحوم المحامي غربي الحاج احمد والاستاذ سالم احمد الحمداني والاستاذ سامي احمد الموصلي والشاعر عبد الوهاب اسماعيل والدكتور عبد الوهاب محمد علي العدواني والشهيد الصيدلي عمر محمود عبد الله والدكتور (الحقوقي) اللواء وليد بدر نجم الراشدي ...) وغيرهم من الاسماء المعروفة في الاوساط الاجتماعية والثقافية والعلمية، ويمثل التراث الشعبي الفصل الخامس من الكتاب حيث يقدم المؤلف لمحات عن لهجة اهل المنطقة وبعض المناسبات الاجتماعية كالزواج والافراح والمآتم مقدما عددا من الاهازيج والشعر الشعبي الغنائي الذي يؤديه اهل المنطقة في مثل هذه المناسبات ويشرح العاب الصبيان والشباب، وجاء الفصل السادس ليتناول احداث ومواقف مصيرية مرت بها المنطقة فيوضح بالتفصيل موقف اهل المنطقة من مشكلة الموصل عام 1952 ويورد عددا من وجهات النظر التي تناولت هذا الموضوع . وفي ختام هذا الفصل يورد المؤلف دور ابناء باب البيض في الاحداث الاخيرة والتي وقعت في نيسان 2003 بعد انهيار السلطة وحدوث الفوضى والانفلات حيث ساهم وجهاء المدينة في الاجتماعات التي كانت تعقد في ديوان (الاغوات) لبحث الامور التي تحدث في المدينة , ولقد تفانى شباب المنطقة مع غيرهم من ابناء الموصل في ردع المخربين وتخليص الكثير من الاموال المسروقة والمنهوبة من ايديهم وتم ايداعها في جامع باب البيض (جامع الزواني) لدى لجنة مشكلة لهذا الغرض وقد اورد الباحث توثيقا لهذه المنطقة من الوجوه الايجابية اوالسلبية حسب وجهات النظر المتباينة في المواضيع التي بحثها , وقد ضم الكتاب مجموعة جميلة ونادرة من الصور التراثية والوثائق القديمة التي حصل عليها الباحث او قدمها بعض ابناء المنطقة الى المؤلف ان هذا الجهد الكبير الذي بذله المؤلف في توثيق وتوضيح التفاصيل الكاملة لابناء منطقة باب البيض والمناطق المجاورة لها من خلال تثبيت تراث هذه المنطقة والهوسات والاهازيج المتداولة في المنطقة فضلا عن توثيق الجانب الاجتماعي والحضاري يشكل اضافة متميزة لمكتبة التراث الشعبي العراقي عامة والموصلي خاصة .
والمؤلف من مواليد الموصل 1944 وحصل على البكالوريس في الاثار والحضارة من كلية الاداب جامعة بغداد وشارك في مجال المسح الاثاري والميداني في مناطق مختلفة من محافظة نينوى وصدر له عددً من الكتب منها((بلدة اسكي الموصل) عام 1974 و (نمرود دليل آثاري) 1976 (( والكهوف والمأوي الصخرية في شمال العراق)) تأليف (هنري فيلد) وتبويب وشرح الباحث، (ومكتبة متحف الموصل) 1981، (ومعركة اربيلا . كوكمبلا 331 ق. م) اربيل 2004 وله تحت الطبع كتاب ((معجم الاتباع الدارج في لهجات الموصل )) فضلا عن نشر العديد من البحوث والمقالات والدراسات التي نشرها في المجلات العراقية المعروفة .

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة