الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

وقائع طاولـــــة (المدى) المستديرة حول موضوعة البطاقة التموينية : الواقع والمستقبل
 

بغداد/المدى الاقتصادي
تصوير:سمير هادي

ضمن توجهات مؤسسة (المدى) في احياء فعالية (الطاولة المستديرة) كتقليد شهري باعتبارها منتدى اقتصاديا يسعى لتأكيد حضور المعنيين بالشأن الاقتصادي في تحديد مسارات السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة ، فقد دعت الطاولة في جلستها الثانية يوم امس الثلاثاء 21/شباط/2006 الى محور رئيس في التجاذبات القائمة ضمن الاوساط السياسية والاقتصادية على السواء حيث تصاعدت القناعات والاجتهادات في خيارات الموقف من ظاهرة سله الغذاء عبر البطاقة التموينية المعتمدة حين لمحت جهات مسؤولة الى احتمالات الغائها في حين بادرت اخرى الى ايجاد بدائل تعويضية لها وتنوعت قناعات اخرى بين حتمية بقائها والعمل على تطوير مفرداتها مقابل اراء ترى اهمية تقليص تدريجي في ادائها ...
ومع الحشد الفاعل الذي ضم مختلف الباحثين والمتخصصين بالعلوم الاقتصادية والمعنيين من ممثلي المؤسسات ذات العلاقة، شهدت الطاولة مناقشات حامية تطرقت الى شتى جوانب الاشكالية . وفيما يلي ورقة العمل تقدم بها الدكتور ماجد الصوري الباحث في البنك المركزي العراقي ..

(نص الورقة)

البطاقة التموينية وتفعيل الاقتصاد العراقي

البطاقة التموينية نتاج ظروف اقتصادية واجتماعية استثنائية غير طبيعية ، تكون ناتجة عن عدم كفاية الانتاج وعدم كفاية الموارد المالية للدولة خصوصا في ظل الانظمة الشمولية . وذلك لتغطية الحاجات اليومية الضرورية للمجتمع من غذاء وملبس ، وتزول هذه البطاقة بزوال الظروف التي ادت الى ظهورها .
اما في العراق فقد نجمت البطاقة التموينية عن عقوبات دولية فرضت على العرق نتيجة سلوكية نظام غبي ورط الشعب العراقي وشعوب الدول المجاورة في حروب غير مبررة ، ونتيجة استمرار هذا النظام في تجاهل مصالح شعبه ، ابتكرت الامم المتحدة فكرة النفط مقابل الغذاء والبطاقة التموينية رأفة بالشعب العراقي ولتلافي المجاعة التي كادت ان تعصف به وتقضي عليه . وفي نفس الوقت لتحجيم السلطة السياسية من الاستهانة اكثر بمقدرات الشعب العراقي .
ان شعور الشعب العراقي بالغبن المستمر الواقع عليه من قبل السلطة السياسية . بشكل عام واستئثار هذه السلطة وجهازها الاداري وبالاخص الجزء الفاعل منه لتأمين مصالحها ، قد حول مفهوم البطاقة التموينية . منه لتأمين اجراء استثنائي الى احد الحقوق المكتسبة التي يطالب بها المجتمع بواسطتها بحصته من كعكة عائدات النفط التي يذهب الجزء الاكبر منها الى السلطة السياسية , والقائمين عليها ، ولايحصل الشعب العراقي الا على فتات منها سواء كان ذلك مباشرة عن طريق البطاقة التموينية او بشكل غير مباشر عن طريق الخدمات المختلفة التي من المفروض ان يحصل عليها .
وبذلك تحولت البطاقة التموينية الى رمز تتمسك به المجموعات المختلفة من المجتمع العراقي باعتبارها حقا من الحقوق المشروعة التي لا يمكن التنازل عنها او انتزاعها منه . اضافة الى ان سلوكية السلطة التي ورثت النظام المباد وفي ظروف الاحتلال حولت البطاقة التموينية الى وثيقة لاثبات عراقية العراقي داخل العراق , واصبحت البطاقة التموينية جزءا لايتجزأ من نمط الحياة في العراق ومن هوية الفرد العراقي ومكتسبا يمثل حقا ونصيبا من الثروة النفطية . هذا من جانب اما من الجانب الاخر فقد اصبحت البطاقة التموينية موردا مهما للاغتناء للكثير من الاشخاص الذين يشرفون على الياتها وينفذون عملية تأمين مفرداتها من خارج العراق على حساب النوعية والكمية وفترة التجهيز ومصدره ، وكذلك موردا مهما للموزعين عن طريق الحصول على مبالغ اكثر مما هو مقرر والتلاعب بالكمية والنوعية والوزن وغير ذلك .
وهكذا اصبحت البطاقة التموينية عاملا غير بسيط في زيادة الفساد الاداري في المجتمع وترهل الاجهزة الادارية وتزايد طفيلياتها وبدلا من ان تكون البطاقة التموينية . حافزا لتفعيل الاقتصاد وزيادة الانتاج اصبحت عاملا لزيادة المشاكل واذلال الفرد العراقي ، وقد ساعد على ذلك عدم الاستقرار الامني والاوضاع السياسية والاقتصادية المتدهورة . وتؤكد الجهات الحكومية المعنية وعلى رأسها اللجنة الوزارية برئاسة وزير التخطيط وعضوية وزيري التجارة والمالية ومحافظ البنك المركزي ، على ان الدعم الذي تقدمه الحكومة عن طريق البطاقة التموينية ، اثر سلبا على الاقتصاد الوطني واضعف الانتاج الزراعي والصناعي واضعف من قدرة القطاع الخاص في تولي مهمة توفير المواد الغذائية وابعاد اقتصادنا عن الاندماج في الاقتصاد العالمي ، وبعد هذا التشخيص غير المتكامل وغير الصحيح تصل هذه اللجنة الى التدرج في تقييد البطاقة التموينية خلال فترة لا تتجاوز الاربع سنوات . لقد صاحب معالجة تأمين مفردات البطاقة التموينية اخطاء كبيرة في العمل مما ادى الى وجود هذا الانطباع . ومن هذه الاخطاء:
1- عدم استغلال كامل الامكانات الزراعية والصناعية المحلية في تأمين جزء كبير من مفردات البطاقة التموينية واستغلال الاموال المتاحة لأن تكون عاملا مهما لتفعيل جانب الزراعة والصناعة والتجارة في العراق بدلا من ان تكون عاملا لاضعافه وذلك بالاتفاق مع الجهات المؤسسية المختصة وزارات ، مصارف حكومية وخاصة وبالذات المصرف الزراعي والمصرف الصناعي , على خطة عملية لتفعيل الانتاج المحلي وزيادته .
2- كان على وزارة التجارة ان تلجأ الى المنظمات المدنية المختصة مثل غرفة التجارة والصناعة واتحاد رجال الاعمال والتعاون معهم على تأمين الجزء الاكبر او كل مفردات البطاقة التموينية وتوزيعها وبأسلوب حضاري بحيث يمنع التلاعب بمقدرات المستفيدين .
لاشك في أن ظروف الاحتلال وعدم الاستقرار الامني قد اثرت على تنفيذ هذه المهمة الا انه لايجوز تعليق كل ما يمر به العراق على هذا المشجب ولذلك فأنه يمكن القول بأن يؤخذ على الجهات المختصة ما يلي:
1-لم تاخذ بزمام الامور منذ بدايتها وذلك بوضع خطة شاملة لتأمين مفردات البطاقة التموينية ، وربط كل ذلك بالٍامكانيات المحلية للاقتصاد العراقي بهدف تفعيله ضمن خطة موحدة حيث كان من الضروري تشكيل لجنة وطنية عليا لهذا الغرض وعدم القاء كل العبء على وزارة التجارة وحدها .
2- لم توفر الشفافية اللازمة في كل تعاملات وزارة التجارة المتعلقة بالبطاقة التموينية من حيث المواد والنوعيات والاسعار والجدول الزمني للتجهيز والتوزيع وغير ذلك. وبرغم كل ما مر ويمر بالعراق من احداث سياسية واقتصادية واجتماعية الا ان احصاءات وزارة التخطيط تدل على تحسن مضطرد في الوضع الاقتصادي العام وفي مستوى المعيشة .. فقد تطور مستوى متوسط دخل الاسرة الشهري للاعوام الثلاثة الاخيرة على الشكل التالي بلغ متوسط دخل الاسرة عام 2003 حوالي 186 الف دينار شهريا وارتفع الى 211 الف دينار / شهر من عام 2004 والى 325 الف دينار / شهر في عام 2005 ويبلغ نصيب الفرد من دخل الاسرة 48 الف دينار شهريا . واذا ما اخذنا بنظر الاعتبار هذه الارقام فأن معدل افراد الاسرة الواحدة يبلغ 6,771 شخصا وان هناك 4170125,5 اسرة في العراق .
أي ان الاسرة الواحدة تحصل سنويا (عام 2006) حوالي 677,1 دولار عن طريق البطاقة التموينية .
لقد اوضحت موازنة العراق الفدرالية لعام 2006 ان عدد الموظفين سيبلغ حوالي مليوني موظف في الدولة وهناك اكثر من مليون متقاعد واكثر من 580 الف شخص يعملون في شركات القطاع العام وكل هولاء يتقاضون الرواتب . ٍاذ هناك 4 ملايين موظف ومتقاعد يتقاضون الرواتب فاذا ما اعتبرنا ان 3 اشخاص وراء كل موظف فان عدد المشمولين سيكون بحدود 12مليون شخص . وهناك اعداد كبيرة من العاملين في القطاعات الاقتصادية المختلفة التابعة للقطاع الخاص من اصحاب عمل وعاملين في مجالات مختلفة صناعة , زراعة , تجارة , خدمات وغير ذلك .
وكلهم من اصحاب الدخل . ومع ذلك يبقى عدد كبير من العراقيين الذين ليس لديهم دخل ثابت وهم العاطلون عن العمل لاسباب مختلفة .
كل هذا يدلل على ان هناك تحسنا ملموسا في الوضع الاقتصادي للشعب العرقي وانه لابد من استغلال الاموال المخصصة للبطاقة التموينية لتفعيل الاقتصاد العراقي خصوصا الزراعة والصناعة .
لقد توصلت اللجنة المختصة برئاسة وزير التخطيط الى مقترح مفاده التدرج في تنفيذ البطاقة التموينية ( دفع ما يعادل قيمة البطاقة التموينية نقدا) خلال فترة لا تتجاوز الاربع سنوات الا انه من الملاحظ ما يلي :
-ان عملية التنفيذ ستؤدي الى ضخ مبالغ هائلة (حسب تقديرات موازنة 2006) تقدر بـ 4,5 تريلون دينار أي بحدود 1,5 تريلون دينار سنويا حتى عام 2008 . وهي مبالغ كبيرة ستؤدي الى زيادة التضخم النقدي وتضخم الاسعار .
- نقل اعباء توفير مفردات البطاقة التموينية من اكتاف الحكومة الى اكتاف المواطن نفسه والقطاع الخاص مع العلم انه يجب نقل وتوزيع حوالي نصف مليون طن من المواد الغذائية واكثر من 56 مليون قطعة صابون شهريا .
- ان عملية التنفيذ لا تعني الغاء البطاقة التموينية وهذا يتنامى مع التزامات العراق تجاه الدول الدائنة اذ ان من جملة الشروط التي تفرضها الدول الدائنة لالغاء الجزء الاكبر من مديونية العراق الخارجية هو الغاء البطاقة التموينية ، فليس من المعقول ان يتمتع الشعب العراقي بامتيازات على حساب اموال الشعوب الاخرى دافعة الضرائب الى حكوماتها التي اقرضت العراق والتي ستتنازل عن الجزء الاكبر من ديونها .
لاشك في ان هناك ملابسات كثيرة تكتنف الموقف من البطاقة التموينية . دولية ومحلية . ولكن اصبح من الضروري الأن العمل على استغلال الاموال المخصصة للبطاقة التموينية . لتفعيل الاقتصاد العراقي وتخفيف حدة البطالة والقضاء عليها . ولابد من توجيه هذه الاموال لتأمين سلة الغذاء للشعب العراقي عن طريق تطوير الزراعة وزيادة الانتاج الزراعي وتطوير الصناعات المرتبطة بهذه الصناعة . وعمل التوازن اللازم بين المعروض من السلع عن طريق الدولة والقطاع الخاص الانتاجي واٍلتجاري . وذلك عن طريق :
اولا - دعم الزراعة والانتاج الزراعي والانتاج الصناعي المرتبط بالزراعة باعطاء القروض للمنتجين العاملين في هذه القطاعات وتحديد المنتجات التي يتم تشجيعها بالوسائل المختلفة مالية وضريبية وتجهيزها بالمواد والمعدات . اما التسديد فيكون عن طريق المنتجات .
ثانيا- العمل على استغلال اماكنيات الدولة والموارد النفطية من اجل المساعدة على مكننة الزراعة والانتاج الزراعي , وتشجيع الانتاج الزراعي الكبير عن طريق تكوين التنظيمات المناسبة لكل منطقة من مناطق العراق ،ووضع الشروط للالتزام ببرنامج انتاجي من قبل المزارعين .
ثالثا- تشجيع عمل الجمعيات التعاونية الاستهلاكية للموظفين والعاملين الاخرين من القطاعات المختلفة عن طريق منحهم التسهيلات اللازمة كالقروض الميسرة من اجل الاسهام في عملية تأمين الاحتياجات اليومية من غذاء وملبس للموظف العراقي والعاملين الاخرين .
رابعا- تقوية النظام المصرفي واعادة هيكلته وتنظيمه ليلعب دورا اكبر في تنظيم الامكانيات .
خامسا - اشراك اكبر عدد ممكن من العاملين في القطاع التجاري الخاص من مختلف فئاتهم في عملية تأمين الاحتياجات الغذائية عن طريق دعمهم بمنحهم القروض والتسهيلات الاخرى من فتح الاعتمادات وغيرها .
سادسا - وضع الاطر القانونية والاجرائية لتنظيم هذه العمليات بالشكل الذي يؤدي الى التطور التدريجي للقطاعات المختلفة مع التمسك بالشفافية لكل الاجراءات التي تتخذها الدولة ومؤسساتها والمؤسسات الخاصة (مؤسسات المجتمع المدني ) من اجل المتابعة وفرض الرقابة على التنفيذ. سابعا - تفعيل دور الضمان الاجتماعي للعاطلين عن العمل .


هيئة الاوراق المالية تتنبه للإنهيار مؤخرا
 

حسام الساموك

واخيرا تنبهت هيئة الاوراق المالية لمهماتها في متابعة مايجري من مخالفات صارخة في (دهاليز) سوق الاوراق المالية لتدعو الى اجتماع للمهتمين بهذا الشأن لتتدارس حالة الانهيار المتوقع لسوق هيمن الوسطاء على ادارته وسياسته ليغدو رهن مصالحهم دون أي اعتبار الى كونه محطة لا بد من ان تعبر عن الفعاليات الاقتصادية النشطة بغض النظر عما ينتاب الحالة الاقتصادية من مؤشرات ضعف وترد .
لكن ماحصل ان حضور الندوة الحافلة ، ونتيجة - كما يبدو - لتدخلات واضحة لمصالح اطراف منتفعة ، لم تشمل الا ممثلي مصرفين اثنين هما مصرفا الائتمان والتجاري في حين لم تصل دعوة لاية اطراف اخرى معنية بالسوق بما فيها الاوساط المالية او دائرة تسجيل الشركات ، والمؤسسات الاقتصادية والمصارف والشركات المساهمة والمساهمين ولا حتى الصحافة المتابعة حركة السوق خشية الفضيحة كما نعتقد ، لكن الحضور الذي ملأ قاعة المناقشة كان محصورا بالوسطاء رغم انهم المشكلة الحقيقية التي اشرها الجميع بمن فيهم ممثلا المصرفين الحاضرين .
ان اطرف ما اثير في الاجتماع (غير المثير) ان هيئة الاوراق المالية المشكلة من قبل الدولة كجهاز رقابي على السوق لم تتعرف مؤسسات مسؤولة كبرى في الدولة على انها جهاز حكومي رقابي , ومع كل احترامنا للهيئة التي يرأسها حسب القانون موظف بدرجة وزير وتتكون من بضعة مستشارين بدرجات خاصة من حيث الرواتب والمخصصات وشتى المتطلبات الاخرى ، بل ان اكثر اعضاء هيئتها يجمعون بين مواقعهم الادارية العالية ومسؤولياتهم عن مشروعات اقتصادية في القطاع الخاص ، وهو ما لايجوز قانونا ، لم يكلفوا انفسهم بالاطلاع على الحالة البائسة لسوق الاوراق الذي انتدبوا لمهمة متابعته والوقوف على شفافية وسلامة ادائه الى الحد الذي صرح به احد ابرز اعضاء الهيئة في ندوة سابقة بانه كلما اراد مفاتحة السوق بشأن ما يجاب بأن ذلك ليس من مهمة الهيئة مما يعكس مدى استخفاف إدراة السوق بالهيئة ومهماتها .
وبرغم مما يعانيه السوق من شتى معوقات ادائه السليم بفعل ما تقاسمته مصالح المهيمنين على ادارته فاننا نعتقد بكل امانة ، بأن الهيئة اذا ما توفرت على الوقائع الحقيقية للتداولات ووقفت بحزم ومسؤولية للحد من المخالفات والعلاقات المرضية القائمة فلابد من ان تفلح في ارساء هيكلية لسوق مال جدير بالتداولات السليمة ، وأول هذه العوامل القانون الذي يخرق نفسه اصلا في فرض الوسطاء المعروفين بانهم - في كل اسواق العالم - في مقدمة من تثار عليهم شكاوى التعاطي السلبي حيث انتهج السوق ما لم يجر في كل اسواق العالم من هيمنة مطلقة لنفر من وسطائه على ادارته واستجابته الغريبة لكل مصالحهم ومناوراتهم والاعيبهم بما عجل في توجهه نحو انهيار سريع عبر عنه الهبوط المتسارع لاسعار اسهمه بما عرض مساهميه لخسائر لا تعوض في حين تحول نفر الوسطاء هذا الى حفنة من الملياديرات التي اخذت تبيع وتشتري مليارات الاسهم من دون تردد!


في ندوة موسعة لوزارة المالية : مؤشرات الاصلاح الضريبي في العراق
 

بغداد/كاظم موسى
عقد المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي بالتعاون مع وحدة السياسة الضريبية في وزارة المالية ندوة (على قاعة فندق المنصور صباح 15 شباط الجاري ) تحت عنوان ( الإصلاح الضريبي في العراق ) تناولت طرق فرض الضرائب على المكلفين وزيادة اعدادهم واعادة النظر بالتشريعات الضريبية بما يؤمن زيادة موارد الخزينة الحكومية.
الى جانب الاسباب الموجبة لما يسمى بالاصلاح الضريبي والاهداف المتوخاة منه .
حاضر في الندوة عدد من الباحثين الى جانب تعقيب عدد من الحاضرين .
السيد تهامي رايم من شركة بيرنك بوينت ، تناول في بحثه التحول من الاقتصاد الموجه الى اقتصاد السوق ومايستلزم من تطورات وتصورات تصب في خدمة النظام الاقتصادي الجديد ، وضرورة ايجاد هيكل تنظيمي ضريبي يساهم في تعظيم موارد الدولة من الضرائب عبر تشريعات جديدة تضيف اعدادا اخرى من المواطنين الى قائمة المكلفين بدفع الضرائب واعتبار الاموال المستحصلة ، مصدرا مستقرا وفعالا للايرادات الحكومية ، لتمويل نشاطاتها الى جانب ايجاد تشريع ينص على محاسبة الشركات الاجنبية العاملة في العراق ضريبيا والمقيمين على اراضيه .
مع وجوب توجيه موارد الدولة صوب الاستثمار لتحقيق الفائدة المتوخاة من النظام الضريبي فضلا عن وجوب مكافحة التهريب الضريبي وايجاد ثقافة ضريبية عامة تساهم في رفع الحس الضريبي لدى المواطنين ، كذلك اعادة النظر بسقوف السماحات الضريبية وفق نسبة التضخم المتحققة وضرورة الربط بين النظام الضريبي ونظام الضمان الاجتماعي ، عبر تخصيص كم من الموارد الضريبية لدعم ذلك النظام .
اما المحاضرة الثانية فكانت للاستاذ د . قيصر يحيى جعفر . خبير اقتصادي / وزارة المالية . تناول ضرورة تحقيق توازن ضريبي بشكل يؤمن تحقيق الاهداف المتوخاة من فرض الضرائب , ووجوب ايجاد صيغ جديدة للعلاقة بين المكلف والسلطة المالية تقلل من عدد المتهربين ( دافعي الضرائب ) بما يؤمن دعم الموارد الضريبية واكسابها صفة الاستقرار والديمومة .
المتحدث الاخير كان السيد د.خالد صلاح الدين مراد .( خبير مالي في وزارة المالية ) تناول في بحثه . عددا من المحاور تمثلت في ضرورة رفع سقوف السماحات الضريبية على دخول الافراد بشكل عام ودخول المواطنين بشكل خاص واعادة النظر بطريقة استحصال ضرائب العقار وضرورة اقتصارها على المالكين والمتاجرين بها .
وتفعيل نظام العقوبات بما يفضي الى حبس المكلف المخالف وعدم الاكتفاء بالعقوبات المالية .
عقب على البحوث كل من الاساتذة د.بائع خليفة الكبيسي و د. هلال ادريس والدكتورة يسرى السامرائي والاستاذ كاظم علي عبد الله والدكتور رائد نزار والاستاذ شاكر موسى عيسى .
الذي اكد على ضرورة اعتماد مبدأ الشفافية في التعاطي مع الاحداث . وضرورة مصارحة المسؤولين للمواطنين . وتوضيح السياسة الاقتصادية التي يكتنفها الغموض . ووجوب طرح طلبات صندوق النقد الدولي على المواطنين واخذ ارائهم بعين الاعتبار . واعرب عن اعتراضه على فرض ضرائب جديدة على المواطنين وقناعته بحصول انقلاب سياسي جراء تطبيق خطاب النوايا .

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة