سينما

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

احلام .. حضور عراقي في مهرجان روتردام

ضياء خالد

كان فيلم أحلام هو الفيلم العراقي الوحيد الحاضر هذا العام في مهرجان روتردام السينمائي لمخرجة الشاب محمد الدراجي, تدور أحداث الفيلم أثناء اجتياح القوات الأمريكية العراق, ويتناول بالتحديد حادثة واقعية حدثت في بغداد في فترة الفوضى حيث هرب مرضى مستشفى الأمراض العقلية إلى المدينة الخاوية بعد أن سرقت كل محتويات المستشفى, من ضمن مرضى هذا المستشفى الشاب علي وهو جندي سابق في الجيش العراقي والذي أصيب بمرض عقلي بعد أن تعرض إلى صدمة إثناء القصف الأمريكي في عام 1997بعد مقتل صديقه وبعد قطع أذنه من قبل الحكم الدكتاتوري السالف ,وجسد هذا الدور الممثل بشير مجيد وفي دور أحلام الممثلة أصيل عادل وهي الأخرى واحدة من ضحايا النظام الذي قام باعتقال زوجها يوم الزفاف واقتياده إلى مصير مجهول مما أدى إلى انهيار تلك الفتاة التي كانت قبلا طالبة تدرس اللغة الانجليزية في جامعة بغداد, وكذلك الدكتور مهدي والذي عمل في المستشفى بعد إن ضاع طموحة بسبب قضية أبيه الشيوعي المعدوم في السبعينيات وجسد هذا الدور الممثل محمد هاشم. يتخبط المجانين وهم ضائعون في مدينة مجنونة يملؤها اللصوص والقتلة وأذناب النظام البائد, فيقتل علي وتغتصب أحلام ويبقى الدكتور مهدي يصارع القوى الجديدة كي يعيد مرضاه إلى المستشفى, حيث ينتهي الفيلم بمشهد لأحلام وهي على سطح بناية عالية في بغداد تنظر إلى المدينة التي يملؤها الغبار وتحلق في سمائها المروحيات الأمريكية أعتقد أن المخرج تمكن من أن ينقل انطباعه في هذا المشهد حول مستقبل مدينته الضبابي .
من المعروف للجميع مدى صعوبة أنجاز فيلم سينمائي في أي مكان في العالم ولكن أنجاز فيلم في العراق في تلك الظروف السريالية أمر فعلا مستحيل. فبعد التوقف الطويل للسينما في العراق لم يبق أي مقوم يساعد هذا الفن للنهوض مجددا فمن المعروف أن الفيلم الخام السينمائي كان محظورا على العراق استيراده, كما وأن معمل الطبع والتحميض نال حظه من القصف الأمريكي وتأثرت دور العرض بشكل مباشر سواء بالقصف أو بالفوضى الاجتماعية حيث أغلقت جميعها تقريبا, وثم سرقت كل الكاميرات السينمائية إضافة إلى هجرة معظم الكوادر الفنية المحترفة للبحث عن عمل في مكان آخر, ولم يبق سوى كاميرا عجوز وبعض الخردة في شركة بابل للإنتاج السينمائي والتلفزيوني والتي بدورها تحولت إلى مقهى حزين امتلأت جدرانه بصور أفلام عراقية يتيمة من عصور غابرة .
كل تلك المؤهلات !!تجعل من الاستحالة التفكير بانجاز فيلم سينمائي وتجعلنا ندرك لماذا الحضور العراقي شحيح ومرتبك في المهرجانات الدولية إذا ما قورن بحضور دول مجاورة واخص إيران. ناهيك عن الوضع الأمني والذي يجب إن نتوقف عنده لنرى ما مدى تأثيره على صناعة السينما في العراق في الوقت الحالي, وأعتقد أن فيلم أحلام هو خير نموذج على انعكاسات الوضع العام على صناعة الفيلم العراقي ,فقد تعرض فريق العمل إلى اختطاف ثلاثة من أعضائه ومن ضمنهم المخرج أثناء تصوير الفيلم وأخيرا انتهت الجولة بعد أن نالوا من كرم الضيافة ما نالوا وبعد أن صودرت كل أسلحتهم (كاميرا كانون ,أشرطة الصوت ,هواتف نقالة ...الخ ).
لذلك يمكن غض النظر عن بعض الهفوات التقنية لأن في حقيقة الأمر الفيلم كان يعتمد في مرحلة انجازه وبشكل أساسي على خبرة المخرج, فكل فريق العمل لم يكن يملك خبرة في صناعة الفيلم بل أنها التجربة الأولى للجميع وهنا برأيي تكمن أهمية هذا الفيلم بالتحديد حيث كان الفيلم بشكل أساسي ورشة عمل للكثير من طلبة كلية الفنون الجميلة ومعهد الفنون وأيضا من المهتمين والمحبين للفن السابع , فقد عمل محمد على تعليم الشباب إسرار هذه الصنعة التي كانت مستعصية عليهم للظروف التي باتت معروفه للجميع .أضافه إلى أن الفيلم كان فرصة جيدة لاكتشاف الكثير من الممثلين الشباب, فعلى الرغم من أن أغلب الممثلين- أن لم يكن جميعهم- كانت المرة الأولى لهم التي يقفون بها إمام كاميرا سينمائية فقد أجاد الكثير منهم دوره بشكل رائع .ولكننا ممكن أن نتوقف عند بعض النقاط التي تخص حكاية الفيلم والمراحل التي أنجزت لاحقا كالموسيقى , فنرى في البداية ان تقديم الشخصيات لم يكن ضروريا وكان يمكن اختصار هذا الجزء الأول من حكايات الشخصيات فنحن نرى أحلام وهي طالبة ونتابع تفاصيل حياتها إلى لحظة اختطاف زوجها في يوم الزفاف وهي المشكلة الرئيسية للشخصية والتي تفضي بها إلى الجنون وينطبق الحال على كل من حكاية الدكتور مهدي والجندي علي فما ضرورة هذا الجزء أن كان المخرج قد عاد ليستخدم الفلاش باك في المستشفى فمثلا نرى أحلام في المستشفى وهي ترتدي ثوب الزفاف (الذي يرافقها حتى نهاية الفيلم )وترقص على صوت موسيقى زفافها ,كان مشهداً جميلاً وكان بإمكان المخرج أن يكتفي بهذا المشهد لتصل الرسالة إلى المتلقي خفيفة وشفافة دون اللجوء إلى أطالات بالسرد. وينطبق الحال على علي الذي يستذكر الكثير من أحداث حياته الماضية بتقنية الفلاش باك مثل المشهد الجميل حين يتم تنفيذ عقوبة قطع الأذن فقد نفذ بشكل رائع وكان له وقع كبير لدى المشاهدين.كما أن أحد المآخذ على السيناريو أن الشخصيات تتنازل عن قضاياها بسهولة كشخصية الجندي حسن والذي جسده الممثل الشاب (كحيل خالد).فعلى الرغم من التوظيف الجميل الذي قام به المخرج لمعاناة الشخصيات في الواقع الحياتي ونقلها إلى عالم الفيلم, نرى الجندي حسن وهو يحلم بالهرب إلى مكان آخر فهو رافض كل هذا الواقع العفن- وكان المحرك الأساسي لهذه الشخصية مشكلة حقيقية يعاني منها الممثل في شعره- وهو كان يحلم بالسفر للعلاج والهرب وقبل أن ينتهي به المطاف بالموت في القصف الأمريكي عام 1997يدور حوار طويل بين الجنديين حسن وعلي حيث يخبره علي بأنه وجد الحل لمشكلته بأنه سيعطيه مبلغاً للعلاج والذي كانت أمه قد وفرته له بعد أن باعت ما تملك من ذهب ليوم زواجه فيوافق الجندي حسن بسهولة محركا راسه بإشارة لقبول العرض!!!
وعلى الرغم من أن المخرج كان يستخدم الحوار بشكل تلقائي ولم يعتمد على الحوار المكتوب إلا أن هذه الطريقة لها محاسنها مثلما لها مساوئها حيث أجهضت على الشخصية بالكامل في هذا المشهد وهي شخصية كانت ضرورية كونها تمثل أحلام الكثير من الشباب الرافضين الحكم الدكتاتوري والواقع العفن والباحثين عن أي فرصة للخلاص بأي طريقة !!َ!!وكان من الممكن دعم هذه الشخصية واعطاءها مساحة أكبر.وفي المشاهد الأخيرة بعد هروب المجانين من المستشفى أثناء القصف الذي يطول المستشفى يساعد المريض علي الدكتور مهدي بالبحث عن بقية المرضى ,وكانت هذه نقلة غريبة بالشخصية الرئيسة التي كان من الأفضل لو تابعناها وهي تخوض في مدينة مجنونه مثلما فعلت أحلام إلى أن ينتهي بها المطاف مثلما انتهت بتلقي رصاصات من مجرمي صدام .


سيريانا .. فيلم ظلمته الجوائز وانصفه النقاد

متابعة جودت جالي

يبدو أن الحس السياسي ، وأكاد أقول الحس السليم كذلك ، عند نقاد الغرب في تقييمهم للأعمال الفنية قد أنمحى . جنحت تخصيصات الأوسكار وتقييماتها الى تمجيد الأنحراف بعد أن أمل المنصفون خيرا من الترشيحات الواقعية ، ففيلم ( ليلة سعيدة وحظا سعيدا) الذي عرضنا له على صفحة سينما المدى وذكرنا التنبؤات بوصوله الى منافسات الأوسكار الرئيسية رشح فعلا الى خمس جوائز لكنه لم يفز بأي منها بل فاز بأغلب الجوائز فيلم ( بروكباك ماونتن) الذي أخرجه مخرج آسيوي الأصل يدعو فيه الى التعاطف مع الشاذين جنسيا ، لكن مخرج ( ليلة سعيدة ..) جورج كلوني فاز بجائزة الأوسكار كأفضل ممثل ثان عن دوره في فيلم ( سيريانا) الذي أصابه الظلم بدوره أذ أنه أضافة على عدم حصوله على جائزة أخرى قيمه النقاد باعتباره فيلم أثارة وتشويق ! أذا كان هذا الفيلم أثارة وتشويقاً فأن فيلم Z للمخرج كوستا غافراس هو مغامرات بوليسية أذن . فلنلق نظرة على مكونات السيناريو . أراد ناصر ( يؤدي دوره ألكسندر صديق) الوريث المتوقع لأمارة عربية من أمارات الخليج أن يحدد علاقته بالولايات المتحدة فعهد الى شركة صينية بأستخراج الغاز الطبيعي محاولا أنتزاع هذا الأحتكار من الشركة الأمريكية ( كونيكس أويل) التي تشتري شركة أمريكية أخرى هي ( كيلن) التي وقعت عقدا مربحا في كازخستان ، وقد أشرفت على هذا الدمج الحكومة الأمريكية من خلال مكتب المحامي ( سلوان ويتنغ) فيما كلفت المخابرات أحد عملائها بوب بارنيس ( جورج كلوني) بالعودة من طهران وتصفية الأمير . في هذه الأثناء يصبح الموظف في شركة طاقة مقرها جنيف بريان وودمان النذل ( الممثل مات دامون) مستشارا للأمير الذي لم يلبث أن أزاحه أبوه ، بأيعاز من الولايات المتحدة ، وجعل وليا للعهد بدلا منه أحد أشقائه . يكمن خلف هذه المؤامرة مباشرة (واسم) وهو باكستاني يعيش في الأمارة ومن خريجي مدرسة دينية أسلامية يديرها الأرهابيون ويعمل في خدمة المخابرات الأمريكية .
يوظف ستيفن غاغان كاتب سيناريو (سيريانا) ومخرجه هذه العناصر كلها بمهارة وينظم تعقيداتها بأسلوب شاد للأنتباه أذ كيف يضمن فيلمه عناصر جيوبوليتيكية وأقتصادية ويضفي أنسجاما فنيا على نشاطاتها المتفاوتة في المكان والزمان دون حبكة كهذه تركز على حركات اللاعبين في وقت واحد على هذه الشبكة المزدحمة بالمصالح المالية والسياسية والطموحات الفردية ، المزدحمة بالمتوقع والمفاجئ ؟ لم يكن ستيفن في أخراجه هذا أقل تألقا من كتابته لسيناريو ( ترافيك) الذي حصل عنه على جائزة الأوسكار ، وقد تظافرت معه جهود فنانين من الطراز الأول في أبراز تعقيدات القوى دون أهمال سايكولوجية الشخصيات وحياتهم الخاصة . لقد أفاد هذا الفيلم من مزج الأجناس الفنية السينمائية مستلهما أسلوب أفلام السبعينيات الجاسوسية ، ومتحركا في المناخ المضاد لجورج بوش ووباء الذهب الأسود الذي يغزو العقول في الحكومات والبورصات ويكشف عن تسلط الشركات البترولية على واشنطن وعواقب هذا التسلط على الشرق الأوسط . المشهد في الفيلم واسع وفسيح (أسرار ، وشكوك ، وأنذال) يجسد أدواره ممثلون عظماء ، وقد أمدهم بمادته روبيرت باير عميل المخابرات السابق ومؤلف الكتاب الذي أعتمد عليه السيناريو،عمل في خدمة المخابرات مابين عامي 1976 و1997 مختصا بالبلدان العربية ، وقد دخل العراق في التسعينيات ليحاول تدبير أسقاط نظام صدام حسين ، وقاد عمليات سرية في أيران ولبنان وأفغانستان . أنه يقول الآن ((أن راية الديمقراطية مجرد غطاء . واشنطن فاسدة بالكامل . الأمريكيون لايفهمون شيئا عن العرب . أن الفيلم مكون من أحداث متخيلة ولكني مستعد للمصادقة عليها وعلى أن ما يروى فيها يصيب كبد الحقيقة)) . ماأن تقاعد باير حتى ألف كتابه (سقوط المخابرات الأمريكية) الذي وقع بين يدي ستيفن غاغان حين كان في زحمة العمل على سيناريو (ترافيك) لمخرجه ستيفن سوديربيرغ . يقول غاغان ((لم يكن ممكنا أقتباس الكتاب وقد رغبت بمقابلة باير)) قدمه العميل السابق الى معارفه القدامي من القادة ومهربي السلاح وأخبره أنه عندما قدم أستقالته كلفته المخابرات بتصفية أمير عربي ليس على وفاق مع الشركات البترولية وقد شكلت هذه أحدى أجزاء الفيلم الرئيسية والذي جاء عنوانه نحتا من أسماء الدول الثلاث سوريا والعراق وأيران . يقول باير ((لم يكن يخطر ببالي أن أكون جاسوسا ، لكن الأمر كان أشبه بالعدوى . كنت في جامعة بريكلي أدرس عن الشرق حين أخطأ عملاء المخابرات الذين أتوا لتجنيد شخص آخر ودخلوا غرفتي ثم أقترحوا علي العمل لصالح المخابرات . لم تكن الجاسوسية وحمل السلاح وتمثيل دور جيمس بوند من أحلامي لكني كنت أشعر بالملل من الدراسة فأجبت على أستمارات أسئلتهم البالغة خمسين صفحة ، ولم أعرف أبدا لماذا جندوني ، كنت في الحادية والعشرين من عمري وأمي شيوعية وتوجد في بيتنا صورة ماو معلقة على الحائط ، لقد كنت غير صالح لهم تماما)) ‍بعد عشرين عاما قدم ((المحارب الخفي على جبهة الأسلام)) أستقالته لأسباب عديدة ((أصبحت المخابرات بيروقراطية بغيضة مليئة بالعملاء الذين لايفهمون شيئا عن العالم ، ثم أني أصبحت أنسانا متعبا من الخوض في الحروب الأهلية . أن كتابي ينظر نظرة منتقدة لي أكثر مماهي منتقدة للمخابرات)) .
لم يعد كلوني من جانبه يقتنع بالبقاء في حدود أدوار الممثل الوسيم وكشف عن وجهه الحقيقي منذ فيلمه ( ليلة سعيدة ..) ، وجه الفنان الأمريكي الملتزم ، وصاحب الخطاب السياسي ((منذ عامين تتهمني الصحف بالخيانة لأني وقفت ضد غزو العراق ، لكن هذه الهجمات على شخصي لم تقتلني بل على العكس جعلتني أقتنع بالأنتقال الى الوضع الهجومي . أنا أتنقل الآن بين الأفلام التجارية على نمط ( محيط 12) والأفلام الأكثر جدية مثل ليلة سعيدة وسيريانا)) . يبدو أيضا أن تمثيل كلوني لدوره جاء عن صدفة غريبة مشابهة للتي أدخلت باير الى المخابرات ((لم أكن أريد في البداية تمثيل دور باير لكن الممثل الذي رشح له رفض تمثيله في اللحظة الأخيرة خشية من أنه بقبوله الدور يرتكب خطأ سياسيا.وقد قابلت روبيرت باير فدعوته الى قضاء أسبوع في بيتي على ضفاف بحيرة ( كوم) وبعد أن سمعت منه بعض التفاصيل قضيت الأسبوع كله أقفل الأبواب جيدا في الليل خوفا من الأغتيال)) .


من الكتبة السينمائية:  " الموجة الجديدة في السينما المصرية"
 

عرض:محمد حمودي
تاليف:سمير فريد
صدر حديثاً كتاب الموجة الجديدة في السينما المصرية ضمن سلسلة افلام الفن السابع عن وزارة الثقافة- المؤسسة العامة للسينما يحتوي على اربعة اقسام وفي مقدمته لمحة تأريخية عن السينما المصرية وانتاج الافلام الطويلة خلال العقد التسعيني حيث تم عرض 394 فيلماً مصرياً من الافلام الطويلة.
القسم الاول منه جيل الثمانينيات يعرض فيلم (العودة والعصفور) لمؤلف درامي متميز محمد جلال عبد القوي الهم مع بداية عام 1991، وممدوح الليثي مدير الانتاج التلفزيوني المصري الشجاعة الكافية للشروع في انتاجه.
فهو نموذج للفيلم الشيطاني بهذا المعنى، يتناول ازمة مثل ازمة الخليج واحتلال صدام للكويت في 2 اغسطس 1990، ثم تحرير الكويت يوم عيدها الوطني 25 فبراير 1991، في فيلم روائي. ثم كما يتناوله فيلم "اللعب مع الكبار" ليثبت "شريف عرفه "انه احدى المواهب الكبرى التي افرزتها السينما المصرية في الثمانينيات ويثبت ايضاً ان شركات الانتاج المصرية لاتزال قادرة على رعاية المواهب. فقد فاز بالجائزة الفضية وجائزة الاخراج وجائزة المونتاج لعادل منير في المهرجان القومي الاول للافلام الروائية "دماء على الاسفلت" و امريكا شيكا بيكا" و"ارض الاحلام" اخراج خيري بشارة عام 1988 "طيور الظلام" لشريف عرفة عام 1995، فيلم "سارق الفرح" سيناريو واخراج داود عبد السيد .
اما القسم الثاني منه "جيل التسعينيات" فيلم "ليه يا بنفسج" لمخرجه رضوان الكاشف فكرة عابرة خطرت على باله فرغم انه ينتمي الى جيل السبعينيات من ناحية العمر، الا انه ثمرة من ثمار جيل الستينيات. فهو عمل كبير تتكامل عناصره الفنية على نحو يندر في السينما المصرية. اننا لو درسنا الانتاج السينمائي المصري على ضوء الانواع السينمائية التي يدرس بها الانتاج السينمائي الامريكي لوجدنا ان هناك "نوعاً" يمكن ان يسمى افلام الحارة منذ (العزيمة) اخراج كمال سليم عام 1939 حتى "ليه يا بنفسج" اخراج رضوان الكاشف عام 1992 "ثلاثة على الطريق" 1993 يثبت محمد كامل القليوبي في هذا الفيلم المهم الذي يعتبر من اهم الافلام المصرية في التسعينيات يثبت منتجه الدكتور عادل حسني بأنه انشودة سينمائية في حب الوطن حتى يكون بالعلم والعمل محلاً للسعادة المشتركة، انه نموذج للفيلم السياسي من حيث تعبيره عن القضايا السياسية المثارة من زمن انتاجه. "فيلم ضحك ولعب وجد وحب" اخراج طارق التلمساني. " يا دنيا يا غرامي" اخراج مجدي احمد 1995، " عفاريت الاسفلت" عن رواية يحيا الموت جيل الواقعية السحرية للمخرج صلاح ابو سيف، وفيلم "القبطان" يوسف شاهين".
القسم الثالث من الكتاب "تجارب وعلامات" مفردات سينمائية تروي قصة من خلال تكوين كل لقطة "الاضاءة- التمثيل
الديكور حركة الكاميرا..." في فيلم "نزوة" عام 1996 يجتمع عدد من اساتذة الفنون السينمائية ويصل كل منهم الى ذروة النضج في فنه بحيث يثبت عمل كل منهم للمقارنة مع اعلى مستويات السينما السائدة في العالم كله: المخرج علي بدر خان والمونتير سعيد الشيخ ومدير التصوير محسن نصر وكاتب السيناريو بشير الديك ومؤلف الموسيقى ياسر عبد الرحمن ثم الفنانة يسرا في دور من اروع الادوار التمثيلية التي شاهدناها في السنوات الاخيرة. اما بالنسبة للفنان الراحل"احمد زكي" فهو يقدم دوراً جديداً يضاف الى ادواره الكثيرة منذ بدء مسيرته الفنية الى دوره المتميز في فيلم "ناصر 56" وفي هذا الفيلم عدد من المشاهد التي دخلت تاريخ التمثيل من اوسع الابواب، والتي يتبارى فيها احمد زكي مع يسرا على نحو ممتع. "الكلام في الممنوع" للكاتب المسرحي "ناجي جورج" واحدث افلام الفنان "نور الشريف" واخراج عمر عبد العزيز . "رشة جريئة" للمخرج الموهوب عادل أديب. وايضاً فيلم "معالي الوزير" اخراج سمير سيف.
القسم الرابع يشمل "الاستاذ" يقدم من خلاله المخرج يوسف شاهين فيلم "سكوت ح نصور" خلاصة عميقة لمسيرة نصف قرن في الفن والحياة .
يوسف شاهين في "سكوت ح نصور" يتصالح مع الجميع السائق الاسود والجدة البيضاء، الغني والفقير، اليمين واليسار، الصادق والكاذب. فهو يقدم المطربة لطيفة في اول افلامها، ويثبت انها قادرة على ان تعيد امجاد الافلام الغنائية العربية. وماجدة الخطيب في دور الجدة وتقدم ربما اعظم أدوارها التي لن تنسى حيث استجمعت خبرة الحياة والفن وعبرت عنها بقوة في كل لقطة كما فعل الاستاذ الكبير في فيلمه الرائع.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة