مواقف

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

الاقتراع وليس الرصاص سيحقق النصر في العراق
 

عن: الاوبزيرفر

بقلم: جاك سترو/ وزير الخارجية البريطاني
ترجمة: مروة وضاء

لم تكن لدي اي اوهام حول التحديات التي تواجة العراق وشعبه.عندما تحدثت في مناقشات مجلس العموم التي سبقت العمل العسكري قبل ما يقارب الثلاث سنوات قلت انها من اصعب المسائل التي واجهتني في حياتي. وهذا ما زال صحيحا. لكن فيما انا واضح حول الصعوبات انا ايضا اعتقد موقنا بأن اولئك الذين يبحثون عن اشعال نار الحرب الطائفية في العراق لن يتمكنوا من النجاح.
عندما تركت بغداد قبل اسبوعين كانت صفة "التفاؤل" مرتسمة على شفاهي.وتلك لم تكن كلماتي بل كلمات زعيم سني هناك. حين قابلته اول مرة كان عدائيا حول مجريات العملية السياسية. لكنه تغير لانه استطاع ان يرى الفرص التي يحققها انخراطه في العملية السياسية لجماعته. زعزعت التفجيرات الاخيرة هذا الاحساس بالتفاؤل عدة مرات منذ ذلك الوقت. وعلى نحو فظيع أثار الهجوم الارهابي الاكثركشفا لنوايا الارهابين لحد الآن على الضريح الشيعيِ في سامراء الأعمال الإنتقامية المخيفةَ. ولكن حتى في اطار المنطق الملتوي للارهاب لا يمكننا ان نستند على اي اساس لتبرير هذا التصرف.
فلم يكن ذلك عملا ضد" المحتلين" (الولايات المتحدة او المملكة المتحدة او قوى التحالف الاخرى) ولا ضد "المتعاونين" مع المحتل ولا ضد الكفار او الصهاينة. لقد كان هجوما على الاسلام نفسه وبالاخص على ملايين المؤمنين بالتقاليد الشيعية.
ان العراق يقف امام لحظة اختيار حرجة؟ فهل سيتغلب عليها؟ انا اعتقد ذلك لسبب واحد اساسي هو ان هجوم سامراء دليل صريح على عجز الارهابيين. فما كانوا يحاولون تحقيقة منذ عام 2003 هو تهديم مسيرة العراقيين لانتخاب حكومة ديمقراطية تمثلهم.
تخلل في اغلب الاحيان جدول الامم المتحدة الزمني المحدد لاتباع خطى تحقيق الديمقراطية في العراق اعمال ارهابية عنيفة. ومع ذلك وفي كل مرحلة تفاجئنا ارادة الشعب العراقي بانتصارها.
عندما كنت في بغداد في تشرين الاول عام 2004 لمناقشة التحضير للانتخابات مع الامم المتحدة وزعماء العراقيين كنت يائسا اشكك بان العراقيين سيتمكنون من التقدم في ذلك. لكنني كنت مخطئا فقد اثبتت انتخابات كانون الثاني والدستور في اب والاستفتاء العام عليه في تشرين الاول واخيرا انتخابات كانون الاول ان الشعب العراقي ملتزم بالعملية الديمقراطية. وفي كل مرة يزداد عدد العراقيين المشاركين في الاقتراع حيث فاق في الانتخابات الاخيرة نسبة 75%.
ان العديد من الذين تجنبوا العملية السياسية في العراق تقبلوا اليوم بعض الامور التي كنت اشير بها اليهم: فالدكتاتورية هي لعبة خاسرة (قوتك تأتي على حسابي) اما الديمقراطية فليست كذلك.
ان الديمقراطية لا تعني اعطاء الحكم للاغلبية فحسب لكن حماية الافراد والاقليات ايضا. تدريجيا ستفهم المجتمعات العراقية انها ستحصل في النهاية على حرية اكبر وقدرة من التحكم بحياتهم اكثر من وقت صدام.
لم تعطِ الانتخابات العراقية لاي حزب او كتلة سياسية الاغلبية في البرلمان الجديد واغلبية الذين انتخبوا اتفقوا على مبدأ انه لايمكن اولا يتوجب على مجموعة ان تدير الحكومة منفردة. فالقادة السياسيون بحاجة الى المشاركة في السلطة. بالطبع تستطيع ان تقول ان السياسة في وضع مندلع في العراق فهي سياسة صلبة تواجة اوضاع قاسية لكنها تبقى سياسة.
ومع ذلك هنالك تقدم في الوضع الامني فالقوات العراقية تتسلم زمام الملف الامني بشكل متزايد واليوم هم يفوقون قوات التحالف عددا، لكن لايجب ان ينظر للملف الامني على انه مسألة طائفية ولهذا السبب استمر بالاصرار على القادة العراقيين ان لا يسمحو لاولئك الذين يسعون لمصالح طائفية ان يسيطروا على الوزارات الامنية.
عندما يحين الوقت ستنقل المسؤوليات من القوات الدولية الى القوات العراقية وهذا الوقت سيحل عندما تريد الحكومة العراقية ذلك.والى ذلك الحين ستبقى قوات حفظ الامن الدولية تنجز دورها الفعال الى جانب نظرائها من العراقيين.
كلما زرت العراق تدهشني الشجاعة التي اشهدها هناك: شجاعة قواتنا وشجاعة الشعب العراقي وشجاعة القادة السياسيين المستمرين بقيادة طريق الديمقراطية الذي اختارته البلاد.
هنالك شعور بالتصميم عند اغلبية العراقيين بأنهم لن يسمحوا للارهابين بأحباط هذه العملية ووعي بين القادة السياسيين بأن هذه هي فرصة لتَغيير العقليات وهم يحتاجون لأَنتهاز تلك الفرصة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحقيقية التي تتشارك السلطة.
لقد اثبت تفجير ضريح العسكريين حقيقة ان الارهابين لا يقدمون سوى الفوضى والعنف وانا اعتقد جازما ان الشعب العراقي سيهزمهم.


اختطاف الاجانب في العراق
 

عن نيوزويك

بقلم : رود نوردلاند
ترجمة : فاروق السعد

وجد المبشر الامريكي توم فوكس ميتا في العراق. فكم يبلغ عدد الاخرين الذين مازالوا في الاسر؟ كم يبلغ عدد الرهائن الاجانب في العراق؟ ان العدد هو اعلى مما يعتقد القسم الاعظم من الناس- جزئيا بسبب عدم قيام اقارب الضحايا و زملائهم بنشر حالات الاختفاء مخافة تعريض المفاوضات الجارية لاطلاق سراحهم الى الخطر. تبين حسابات نيوزويك، على اية حال، انه لا يزال هنالك ما لا يقل عن 45 مختطفاً اجنبياً، في البلاد.
وهذه الارقام تمثل الحد الادنى، التي جمعت من قبل نيوزويك المستخلصة من كل من البيانات المنشورة و المعلومات الصادرة من المسؤولين في بغداد، حيث تمتلك وزارة الخارجية لجنة عليا لمتابعة الرهائن تقوم بالتحري عن حالات الامريكان، و تقدم المساعدة في التحري عن الاجانب المختطفين الاخرين. و في الوقت الذي قد يكون فيه اولئك الذين اختطفوا منذ تشرين الاول عام 2003 قتلوا في هذه الفترة، الا انه لا يوجد دليل بهذه الطريقة او الاخرى حول معظم الحالات الاخرى. و في حالات عديدة، كان هنالك القليل من الاقرار او لا يوجد اي اقرار من قبل عائلات المختطفين من ان الرهائن قد فقدوا. و ان الاشخاص الذين سمعنا عنهم فعلا قد جاءت معلوماتهم بشكل متقطع، بعد اصدار شريط فيديو اخر لاحد الاسرى، مصحوبا بمطالب لا يمكن تصديقها و تهديدات متعشطة للدم. بينت الصور الاخيرة، التي صدرت في 7 آذار ثلاثة من فريق رسل السلام المسيحي الاربعة الذين اختطفهم المتمردون في 26 تشرين الثاني الماضي: الكنديان هارميت سودن و جيمس لوني والبريطاني نورمان كيمبر، و لكن بدون الرهينة الرابع الامريكي توم فوكس. و بعد ثلاثة ايام، وجدت جثة فوكس خارج بغداد، حيث تم جز رقبته ببشاعة مع جرح اطلاقة في الراس. ولم يكن هنالك من كلام عن مصير البقية. ان فريق السلام المسيحي هو مجموعة سلام كانت تعمل منذ وقت مبكر من الحرب. و كان الاربعة قد اختطفوا في 26 تشرين الثاني وبعد اختفائهم تم على عجل استبدالهم باخرين، بضمنهم عدة امريكان. " المخاطر التي دفعت معظم الاجانب في العراق الى مواقع محروسة بقوة، الا اننا مازلنا نعيش في حي ببغداد" كما تقول بيث بيليز، من فرجينيا الغربية التي كانت هنا منذ كانون الثاني." ليس لاننا شجعان، ولكن لاننا نشعر بالحب لبعض الاشخاص المدهشين الذين هنا. نحن اناس نتحاشى البنادق و العنف في جميع اشكاله" كما قالت، مضيفة بان هذه العقيدة قد ابعدتهم عن تاجير حراس. كان فوكس يعلم جيدا بالمخاطر و قام باخذها بنظر الاعتبار" كما يقول ماكسين ناش، من ايوان و ضمن الفريق الذي حل محل فوكس." لقد كان يشعر بقوة بان قيمة العمل قد جعلت من الامر يستحق في ان نكون هنا". يختفي بهدوء عدد كبير اخر من الرهائن من شوارع بغداد و لاسباب مختلفة، لا احد يكشف ما يحدث لهم-الى ان يظهروا اما امواتاً، او كما يحدث احيانا، يتم انقاذهم او اطلاق سراحهم. يقوم المقاولون الاجانب في العراق روتينيا بحجب اخبار اخذ الرهائن، لغرض عدم تشجيع الانتهازيين الاخرين على استهداف جماعتهم، و للسماح بقيام مفاوضات سرية من اجل اطلاق سراحهم. و عندما يكون هنالك امل في دفع فدية من اجل استعادة الاحبة، لا تقوم العديد من العائلات بنشر الخبر علنا- و في كثير من الحالات لا تلجا حتى الى السلطات. ومنذ بداية الحرب، طبقا لارقام حكومة الولايات المتحدة، 430 اجنبياً اخذوا رهائن في العراق. و رغم ان المسؤولين الامريكان لا يذكرون الاسماء الا عندما تطلب منهم العوائل ذلك، الا ان التقارير الصحفية قد شخصت ما لا يقل عن 45 اجنبياً من 13 بلداً ممن لا يزالون رهن الاعتقال. و هذا بالتاكيد لا يشكل احصائية كاملة و لا يشمل بالضرورة العديد من الذين دفعت فديتهم بصمت لاخراجهم من الاسر او الذين ماتوا و لم يتم العثور على جثثهم. اضافة الى ذلك، لا يتم اخبار المسؤولين عن جميع الاجانب المفقودين. فمن بين 430، تم تنفيذ حكم الاعدام بما لا يقل عن(54) من قبل آسريهم، طبقا لاحصائيات رويترز. و سيكون فوكس الخامس و الخمسين. ان تلك الارقام هي صغيرة مقارنة بعمليات اختطاف العراقيين، التي تحدث بمعدل 10-30 في اليوم، معظمها لاغراض الفدية. ان معدل الفدية التي تدفع من قبل العائلات العراقية الان هو 30000 دولار، طبقا للمسؤولين الامريكان. تعرض آلاف العراقيين الى الاختطاف منذ ان بدات الحرب، البعض منهم على ايدي مجرمين عاديين و الاخر على ايدي ارهابيين. ان اكثر الامثلة اثارة كانت عملية الاختطاف الجماعية لثلاثة و ثلاثين من الحراس الامنيين من شركة الروافة، و هي شركة امنية عراقية خاصة في الشرق من بغداد؛ كانوا قد اخذوا اسرى من قبل 10 سيارات محملة بالرجال مموهين بزي الشرطة العراقية. تعتقد المصادر الرسمية بان عملية الاختطاف هي لاغراض الفدية. " لقد اصبحت عمليات الاختطاف مصرفا للارهابيين لتمويل عملياتهم" كما يقول مؤيد صالح، المسؤول عن التحري عن عمليات الاختطاف في وزارة الداخلية. اضافة الى ذلك، يعتقد بان العديد من المجرمين قاموا ببيع اسراهم من الاجانب الى القاعدة او المجموعات المتطرفة الاخرى، التي يعتقد بانها تدفع مكافآات عالية مقابل الاشخاص الغربيين، خصوصا الامريكان. فكارول، مراسلة الكريستيان ساينس مونيتر، اختطفت في 7 كانون الثاني، ظهرت في البداية في فيديو مرتدية ملابس الشارع الاعتيادية. و في افلام فيديو لاحقة كانت ترتدي حجابا كاملا، حجاب الراس و لباساً طويلاً يتم ارتداؤه عادة من قبل النساء المحافظات في العراق، مما يشير الى أنها ربما تم بيعها من قبل آسريها الاصليين، الذين عرفوا انفسهم بأننهم ينتمون الى مجموعة لم تكن معروفة. شنت الكرستيان مونيتر حملة قوية من اجل اطلاق سراح كارول، كما تحدث الكثير من القادة العراقيين عنها. وفي الفترة القريبة الماضية، اصدر كادر الصحيفة في بغداد بمساعدة سي ان ان و نشروا شريطي فيديو من 60 و90 ثانية حول كارول، حيث كانا يبثان من قبل قنوات التلفاز المحلية في العراق و اماكن اخرى. في اللغة العربية، يذكر الفلمان" الصحفية الامريكية المختطفة جيل كارول تحب العراق، و هي الان بحاجة الى مساعدتكم. لقد حان وقت عودة جيل كارول الى اهلها بامان". كانت كارول، 28عاماً، قد اختطفت وهي في طريقها لاجراء مقابلة مع قائد سني بارز، هو عدنان الدليمي؛ كان مترجمها العراقي قد قتل في المكان. و اخر مرة ترى فيها كارول كانت في فيديو ثالث بث في 10 شباط من محطة تلفاز كويتية " الراي" داعية الى اطلاق سراح الاسرى من النساء العراقيات. " اني هنا. انا بخير" كما قالت، و تبدو اكثر هدوءاً من المرة التي عرضت فيها و هي تنتحب في فيديو سابق." ارجوكم، افعلوا ما يريدونه. اعطوهم كل ما يريدون بالسرعة الممكنة. لا يوجد مزيد من الوقت. ارجوكم افعلوا ذلك بسرعة". حدد خاطفوها 26 شباط كاخر تاريخ لتنفيذ مطالبهم، وفي الوقت الذي اطلقت فيه الحكومة العراقية بالفعل سراح عدة سجينات عراقيات- مصرة على ان التوقيت محض مصادفة- الا انه لا يزال هنالك اخريات محجوزات عندما فاتت الفترة المحددة لتنفيذ المطالب. و لم يكن هنالك من كلمة منذ ذلك التاريخ. اما الامريكان المشخصون الاخرون فقد تم حجزهم لفترات اطول. ففي 5 تشرين الثاني عام 2005 كان دين صادق، من تشارلوني الذي يحمل جنسية مزدوجة لبنانية-امريكية كان يعمل لصالح سكايلاين، التي تقدم خدمات في مطار بغداد الدولي، قد اختطف من بيته في حي المنصور ببغداد. و عرض في فيديو في ذلك الشهر ولكنه لم يسمع عنه من حينها. و في 11 أيلول العام الماضي، كان جيفري اكي، وهو مقاول مدني من لابورته، انديانا، الذي يراس شركة لتصنيع المياه المعلبة، قد اختطف من محطة لمعالجة المياه في بغداد. و تم بث فيلم مباشرة، اعقب ذلك صمت. و مازال هنالك مختطفون امريكان لم يسمع عنهم لفترات طويلة من الزمن. و اختفى تيموثي بيل في نيسان عام 2004 مع مقاول، وليم برادلي، عثر عليه لاحقا ميتا، وجندي امريكي، العريف كيث ماوبن، الذي زعم آسروه بانهم قتلوه( مازال الجيش الامريكي يعتبر ماوبن مفقودا). و لكن لم يكن هنالك من كلام حول بيل. و كيرك فون اكرمان، مقاول عسكري، اختفى في 9 تشرين الاول عام 2003، في منطقة تكريت، رغم ان مسالة اختطافه ليست مؤكدة بالفعل؛ كان الجيش الامريكي يجري تحريات حول اختفائه، اضافة الى تحريه عن مقتل زميل له بعد فترة قصيرة. لقد شجعت سياسة الامريكان الرسمية المواطنين الامريكان على الذهاب الى العراق ان كانوا يمتلكون اعذارا جيدة، بضمنها، طبعا، العمل في مشاريع اعادة الاعمار وما شابه- و لكن فقط في حالة تمكنهم من تامين الحماية الخاصة بهم. و هذا مكلف جدا الى درجة ان المقاولين يصرفون 25% من ميزانياتهم على حماية كوادرهم. و العديد من المجموعات الصغيرة، خصوصا عمال الاغاثة و و سائل الاعلام، كانت غير قادرة على صرف المبالغ المطلوبة لتامين الحماية- او اختارت ان لا تقوم بذلك لاسباب مهنية. ان المبالغ التي دفعت لفدية الاجانب، مع هذا، في بعض الحالات قد جعلت من ميزانيات الامن المرتفعة تبدو رخيصة. لقد اشارت التقارير الصحفية الايطالية بان حكومتها قد دفعت ملايين الدولارات كفدية لاطلاق سراح اثنين من العمال و، لاحقا، الصحفية جوليانا سكرينا. هنالك بعض الادلة على ان الخاطفين يصبحون اقل ميلا نحو اعدام ضحاياهم علنا. فلم يعدم سوى 13 رهينة اجنبياً في عام 2005 مقارنة بالعدد 41 عام 2004، طبقا لاحصائيات رويترز. و لم يتم عرض اي من الرهائن الذين قتلوا في الاشهر الاخيرة و هم يقطعون رأسه، مثلما حدث في عام 2004. تضمن اخر عرض لفيلم عن مقتل رهينة امريكي، المستشار الامني رونالد شولتس، الذي اطلق عليه معذبوه طلقاً نارياً في الرأس. و في الصيف الماضي حذرت رسالة صادرة من الرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري موجهة الى قائد القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي من ان عمليات قطع الرؤوس تؤدي الى نفور الاتباع. و ذلك قد يكون مجرد مصادفة، على اية حال؛ فبالتاكيد هنالك العديد من الضحايا الذين ظهروا في اشرطة الفيديو قد بدا عليهم بانهم تعرضوا لسوء المعاملة. وفي 8 آذار، نشر موقع محطة الاخبار الفضائية "العربية" مقابلة مع ابي حفص، الذي وصف بانه مساعد الزرقاوي، يشرح فيها كيفية تعامل مجموعته مع الرهائن:" نحن في دار حرب، و لدينا اربعة طرق للتعامل مع الرهائن: قتل الرهائن و قطع رؤوسهم عندما لا نستطيع العثور على سبب ديني للمحافظة على حياتهم، التي تقرر من قبل محاكم دينية قمنا بتاسيسها. واحيانا نلجا الى الخيار الثاني، وهو مقايضة الرهائن بسجنائنا؛ و هنالك خيار ثالث لا نحبه و لكنه يتبع في وقت الضرورة، وهو المطالبة بدفع فدية؛ الرابع هو اطلاق سراح السجناء ان وجدت المحكمة انهم ابرياء. لم يترك ابو حفص الا القليل من الامل في ان القاعدة يمكن ان تجد الاسرى ابرياء في "المحاكم" التي قامت هي بتشكيلها. " نحن نستهدف الجميع بغض النظر عن جنسياتهم او عملهم، وان ثبت بانهم يتعاملون، يدعمون، يعملون مع او يمولون الاحتلال او الحكومة التي جلبها للعراق، عمليا او شفهيا؛ ليس لدينا منطقة وسط بين ما هو صحيح و ما هو خطأ؛ بين الجنة و النار. ان معظم اولئك الذين يتباكون حولهم، هم جواسيس جاؤوا تحت غطاء وسائل الاعلام او عمال اغاثة". فبالنسبة الى الاحبة من الرهائن في العراق، ان وجهة النظر الوحشية هذه هي مخيبة للامال.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة