الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

وقائع الجلسة الثالثة لطاولة (المدى) المستديرة حول اشكالية:  تــداولات سوق الاوراق الماليــة - القسم الخامس والاخير
 

  • المستثمر غانم قطان: تدهور السوق بفعل زيادات الرساميل العشوائية
  • د.باتع الكبيسي: اقول انه انهيار للسوق وليس مجرد تدهور للاسعار!
  • عزام بكر عضو هيئة الاوراق: نحن جميعا نتحمل المسؤولية!
  • رئيس مجلس محافظي السوق: لا سلطة لنا على الوسطاء لغرض العمولة التي يتقاضونها
  • عبد الباقي رضا: من الكفر اصدار اسهم بقيمة اسمية
     

محمد شريف ابو ميسم

ضمن المناقشات الساخنة استكمل المشاركون في الجلسة الثالثة من طاولة المدى المستديرة تجاذباتهم في توجهات سوق الاوراق المالية وسياساته القائمة والاليات بمختلف المواقف الرافضة لها والمتقبلة -على مضض- لاجراءاتها وبعد ان عرضنا في الجزء الرابع -السابق- مجموعة من تلك المناقشات، نستكمل في القسم الاخير تعقيبات نجد من الاهمية بمكان التوقف عندها مليا خاصة ان في بعضها استكمالا لمداخلات فرضت المناقشات اهمية عودة اصحابها لتوضيح بعضها.
كان التعقيب الاول من الدكتور اسامة جبار مصلح الباحث الاقتصادي في مركز بحوث ودراسات الوطن العربي في الجامعة المستنصرية حيث قال:
-ان جميع المتحدثين ارجعوا التقلبات التي تحدث في مؤشرات السوق، سواء من حيث الاسعار او حجم التداول الى قالب واحد، وهي اسباب قانونية او ادارية، ولم يتحدث احد منهم عن تأثير الظروف الاقتصادية التي تواجه البلد.. وانا اتحدث بخصوص اطروحتي عن العلاقة بين ودائع المصارف التجارية واسعار الاسهم في اقطار عربية مختارة وفق بيانات ونماذج قياسية ووفق تقديرات احصائية ودراسة تطبيقية عن بورصة سوق العراق وسوق مصر للاوراق المالية وسوق عمّان.. جميع المتغيرات التي حصلت عليها في هذه الدراسة مؤشرة كمؤشر عام لاسعار السوق.. المتغيرات التي وضعتها في نماذج حصلت فيها على تقديرات دقيقة جدا، متمثلة بعرض النقد ومستوى النشاط الاقتصادي والناتج المحالي والاجمالي واسعار صرف الدينار العراقي مقابل العملات الاجنبية والمؤشر الاخر اسعار الفائدة للقروض طويلة الاجل ومتغيرات اخرى.. فوجدت ان ولادة سوق بغداد للاوراق المالية كانت في ظروف غير ملائمة بالاساس وهي (الحرب والحصار).
وبهذه الحالة فان الوسطاء والمستثمرين عندما يحددون سلوكياتهم في داخل السوق يتم ذلك علىعدة معايير، فالمستثمر لا يحتفظ بالسهم حتى يحصل على ارباح، انما كان الارتفاع الهائل في المستوى العام للاسعار يؤدي الى انخفاض كبير في القوة الشرائية للسهم نفسه، فالاسهم التي كانت في ظروف الحصار لم تكن وسيلة تحوط اتجاه التضخم، بينما هي في الاردن وسيلة تحوط كاملة، يعني ان السهم اذا صعد ديناراً فأن التضخم يصعد ديناراً فأنا مطمئن لانني احصل على عائد.. فالنشاط الاقتصادي تابع للمتغيرات الخارجية، اسعار الفائدة طويلة الاجل لها تأثير لانها عندما تمنح من قبل المصارف فان (المضارب) يأخذها فتنخفض قيمتها الشرائية بشكل مستمر، فيحاول ان يزجها في سوق المضاربة... المرتكز الاساس في السوق العراقية هو الصرف للعملات الجنبية واي تغيير في سعر الصرف يجعل من مصلحة المستثمر ان يتحرك في سوق العملات الاجنبية، فيستبدل بالعملات الاجنبية بدل الذهاب الى سوق الاوراق المالية، وبالتالي فان هذه الحالة تساهم في انخفاض قيمة الاسهم الحقيقية، بعد احداث نيسان وما تبعها من تغيرات نجد ان المشكلة ليست فقط في القانون او الادارات، وانما في الاختلالات الهيكلية التي يعانيها الاقتصاد العراقي، فسلوك الوسطاء والمستثمرين هو انعكاس لهذه الاختلالات.. الوسيط او المستثمر يبني توقعاته خلال الامد القصير وليس الامد الطويل وذلك لوجود متغيرات سياسية واقتصادية هائلة في البلد، هذه المتغيرات تملي عليه بان يتصرف ويتكيف معها.. حاليا هناك ارتفاع في المستوى العام للاسعار (تضخم) واستقرار في سعر صرف الدينار العراقي مقابل العملات الاجنبية، المضاربون انسحبوا من سوق المضاربات للعملات الاجنبية وجاؤوا الى سوق العراق للاوراق المالية لا لكي يستثمروا اموالهم بانتظار العائد السنوي من الارباح، وانما من اجل خوض المضاربة وثمة متغير آخر، هو الوضع الاقتصادي (بطالة، استيراد مفتوح، انقطاع التيار الكهربائي) وهذا الوضع ادى الى كساد في الانتاج المحلي اضافة الى الضرر الذي اصاب قطاع السياحة.. اضف الى ذلك ان مجرد دعاية انتشرت حول مجيء مستثمرين في قطاع المصارف ادت الى حركة هائلة في البيع والشراء، ثم هدأت الحركة وبقيت الشركات الصناعية والزراعية محافظة على مستويات اسعارها، فكيف للقانون وكيف للادارات ان يغيروا من الاسعار؟.. يا أخوان السوق مرآة لحقيقة اقتصادية تعكس الوضع الاقتصادي السيئ في البلدن وهي جزء من حالة عامة يعانيها الاقتصاد العراقي.. اما تحديد صلاحية الوسطاء او تحديد الارتفاع والانخفاض، فأن هذا الامر لن يجدي نفعا لان التداول سيكون خارج السوق.
مع اقرارنا بالواقع الاقتصادي المتردي، فهناك آليات للحد من التدهور
ثم علق السيد مدير الجلسة قائلا: الواقع نحن لا نختلف ان الوضع الاقتصادي في البلد سيئ جدا، ولكن نحن نعول (وكما يجري في العالم اجمع) على ان لا بد من ان تكون هناك سياسات علاجية لتلافي تدهور ما.. فحتى الصعود حينما يكون اكثر مما ينبغي ايضا فلا بد من الحد منه..
أما الدكتور حازم عبد الحميد النعيمي الباحث في مركز دراسات وبحوث الوطن العربي ايضا فقد تحدث قائلا:
-يهمني ان اتحدث عن الدور الاقتصادي الاجتماعي لسوق الاسهم المالية.. الاسهم هي سلعة كما يعرف الجميع، منتج بالضرورة يجد له سوقاً وبالضرورة يكون له تبادل سواء كان السوق موجوداً او غير موجود، فعندما ينشأ السوق تكون له اهداف محدودة بالقانون، والهدف الاساس هو تنمية الصناعة الوطنية وتنمية الاقتصاد ولا يكون الهدف جمع التجار والمضاربين لكي يمارسوا ألاعيب معينة ليربحوا اكثر من خلالها وانما هو لفائدة المجتمع من خلال تنمية الاقتصاد الوطني.. والشركات المساهمة هي نهج اوجده التطور الرأسمالي لإشراك عموم ابناء الشعب وصغار المدخرين للمساهمة والاستفادة وسحب جزء من مدخراتهم بدلا من ان تساهم في التضخم ويحولها الى مناحٍ استثمارية والسؤال هو، هل ان سوق العراق للاوراق المالية قد حققت هذه الاهداف؟ وهل تم بحث ذلك من قبل اقتصاديين متخصصين، وهل ساهم هذا السوق الذي عمره (15) سنة واكثر في تنمية الصناعة الوطنية من خلال انشاء شركات مساهمة لها دور في تنمية الاقتصاد الوطني؟ وهل شجع صغار المستثمرين والمدخرين في الاستثمار في الصناعة الوطنية بعد ان تم تركيزه في قانون محدد.. اضافة الى سؤال جانبي آخر، يتراود لي... فأنا لم افهم لماذا الغي القانون القديم ولماذا استبدل بقانون جديد مؤقت؟.
اجراءات خاطئة ترافق سوء الحالة
المستثمر الاستاذ غانم نوري قطان تحدث بمرارة بعد ان تكبد خسائر كبيرة جراء تدهور الاسعار في السوق حيث قال:
-لدي سؤال الى الاخ ممثل البنك المركزي العراقي، حيث تحدث عن الرأسمالات التي تؤذي اسعار السوق، وفي الحقيقة ان الذي يؤذي الاسعار هو زيادة رؤوس الاموال العشوائية، والموافقات على تلك الزيادات التي دمرتنا، حيث انخفض سعر السهم من 16 ديناراً الى دينارين في المصارف بعد ان منحوهم الموافقات.. فمصرف البصرة الذي كان رأسماله قليلا صار هذا اليوم يصل الى 50 مليار دينار مما خفض قيمة السهم الى دينارين.
اما المصرف التجاري الذي كان سعر السهم لديه 16 دينارا فقد انخفضت هذه القيمة الى دينارين بعد ان تم منحه 30 مليار دينار.. فالموافقات التي تمنح دمرت اسعار المصارف، حيث ان هناك زيادات عشوائية تدمر اقتصاد البلد.. ثم ان البنك المركزي، لماذا لا يحاسب المصارف التي تأخذ هذه المبالغ عبر زيادة رساميلها 16 ضعفا وعلى خلاف ذلك فأنه يمنحها مبالغ اضافية، وعلى حد علمي ان مصرف البصرة يطالب بزيادة 100 مليار دينار جديدة، وقيمة السهم لديه بدينارين، فكم ستصبح قيمة السهم اذا زاد رأسمالها الى 100 مليار؟ السؤال الثاني الذي اود طرحه الى الاخ مسؤول سوق الاوراق المالية هو: هل يوجد سوق للاوراق المالية في العالم اجمع تتألف هيئته الادارية من الوسطاء وهم يتلاعبون بـأمور السوق؟.. والسؤال الاخير حول العمولة التي تم تسعيرها بـ6% هذه التسعيرة كيفية، بمعنى ان تكون واحدا بالمئة او ستة بالالف بدون امر رسمي.. احدهم اظهر لنا ورقة يوم امس ونحن في سوق الاوراق المالية يقرأ علينا شروطا مثل.. اذا ما تم بيع 30 مليونا فاكثر فأنه يأخذ ستة بالالف واذا ما تم بيع 15 مليونا يأخذ ثمانية بالالف فمن المفروض ان يتم اجبار الوسطاء على مبلغ محدد.
لا بد من ايجاد تمثيل فاعل للمستثمرين في مجلس ادارة السوق
الدكتور سعد المجيد لطفي احد المستثمرين في سوق الاوراق المالية قال:
-لدي بعض المقترحات ارجو ان يعار لها اهمية اهمها.. ايجاد تمثيل فاعل للمستثمرين وضامن لمصالحهم المشروعة في مجلس سوق العراق المالي على غرار الوسطاء وبنفس نسبة التمثيل التي يتمتع بها الوسطاء.. تأسيس اتحاد للمستثمرين يدافع عن مصالحهم ويكون له صوت مؤثر، مثل اتحاد رجال الاعمال وبقية الاتحادات ونحن كمستثمرين نساهم في دعمه لكي يدير شؤوننا.. التروي في زيادة رساميل الشركات حيث ان هذه الزيادات حطمت السوق، فخذ مثلا مصرف الموصل حيث تصاعد راسماله من 100 مليون الى عشرين ملياراً، فلنحسب كم مرة تضاعف رأسمال هذا المصرف، وانا ادعو الى اصدار جريدة اسبوعية من قبل السوق لتوجيه المستثمر الى الطريق الصحيح.
ثم تحدث الدكتور باتع الكبيسي مدير السياسات الاقتصادية في وزارة التخطيط والتعاون الانمائي قائلا:
ما يحصل انهيار للسوق وليس مجرد تدهور في الاسعار
اني اتفق مع ما جاء به الاستاذ مدير الندوة مع انني ارى ان صدره كان رحبا أكثر من اللازم فالذي حصل في هذا السوق هو انهيار وليس تدهورا فما من احد من المتحدثين اشار للتضخم باستثناء الدكتور اسامة جبار.. اخواني اكثر من شخص قال ان هنالك عرضا وطلبا وهذه مسألة اكاديمية ولكن الغاية في النشاط الاقتصادي هو ان نسأل: هل هنالك نشاط اقتصادي يجعل سهم شركة البيبسي يهبط من 120 ديناراً ليصل الى دينارين، هل هذا سوق اوراق مالية؟ هذا ليس سوق اوراق مالية.. اما سهم شركة بغداد للمشروبات الغازية فقد هبط من 90 ديناراً الى دينارين، بالله عليكم هل رأيتم سوق اوراق مالية حتى في جنوب شرق آسيا التي تعرضت اسواقها الى كارثة، هل وصلت الى هكذا حالة،... اخواني هنالك 192 شركة على مختلف الوزارات الذي يعمل منها حوالي خمس شركات، طاقتها الانتاجية 10% فهل هذا يبرر شراء اسهم هذه الشركات ليس هنالك نشاط اقتصادي واعزز ذلك بالارقام حيث كان التضخم في الشهر الاول من سنة 2005 هو 30% وانخفض في أيلول الى 8و26% ثم عاد ليرتفع الى 36% في شهر 12 نتيجة الاشياء التي حصلت، واطلب منكم ان تحسبوا هذا، خذوها ارقاماً.. هذا يعني ان ليست هنالك علاقة بين الاوراق المالية وبين النشاط الاقتصادي.
ثم اضاف الدكتور الكبيسي قائلا: يجب ان نؤسس سوقنا ونضع له قيوداً، نعم هنالك عرض والطلب يجدد سعر السوق ولكن ليس ان يصل الى حال ليهبط السعر فيه من 120 دينار الى دينارين، ان هذا الامر حرام، وهذا لعب في عواطف الناس وقد سمعت ان اكثر من شخص حدثت له سكتة قلبية بسبب الخسارة، فيا اخوان رفقا بهذا البلد فالجميع ينهش به ومن كل الجهات. انا لله وانا اليه راجعون.
القوانين يجب ان تفصّل على مقاس البلد
ثم تحدث الاستاذ عزام بديع بكر عضو هيئة الاوراق المالية المرتبطة بمجلس الوزراء قائلا:
-اولا اقدم شكري لمؤسسة المدى ونتأمل منكم المزيد.. انطباعي الاول من الافكار التي طرحت، انها مبنية على قراءة القانون المؤقت (رقم 74) وهذا القانون ترجمته ركيكة ومتناقضة وهذا خلق تناقضا لدى القارئ، والصياغة في الانكليزية تختلف عن الصياغة العربية، حيث ان المعنى مقلوب واستطيع ان اقول ان الصياغة في اللغة العربية ضعيفة وسيئة.
وقراءته باللغة الانكليزية افضل، والقانون نفسه رقم (74) صدر مع ما مجموعه 100 قانون في فترة قصيرة من حكم بريمر، والقانون رقم (100) وضع فيه 20 او 40 تعديلاً على القوانين السابقة، حيث عُدلت قوانين كثيرة منها قانون الشركات وقانون المصارف وقانون التجارة وغيرها، وفيها السيئات نفسها الموجودة في قانون 74، حيث جميعها صدرت على عجل ومن دون دراسة للواقع العراقي، ونحن نقول: يا جماعة القوانين يجب ان تفصل على مقاس البلد وليس على اساس الواقع الامريكي.. وقد شارك عراقيون في كتابة فقرات واضافة فقرات في هذه القوانين واعتقد انهم فرضوا انطباعهم عليها وواحدة من هذه الانطباعات ان سوق بغداد للاوراق المالية كانت تتحكم بها الحكومة السابقة او ان وزارة المالية هي (الكل بالكل).. القانون حل سوق بغداد للاوراق المالية وانشأ هيئة الاوراق المالية التي هي هيئة حكومية وانشأ سوق العراق للاوراق المالية الذي هو قطاع خاص، والهيئة لها حق الاشراف والمراقبة على السوق وعلى الشركات التي تتداول اسهمها في السوق، ولكن ومع الاسف اضعف دور الهيئة كثيرا. ولكن هنالك من يقول ان دور الهيئة قوي.. ونحن نعرف على وفق القوانين العراقية، اما ان يعطيك القانون صلاحية القرار أولا يعطيك اما الطريق المائعة فهي لا تنسجم مع واقعنا، بمعنى ان هذا القانون لا يعطي الهيئة الصلاحيات المطلوبة، وما زالت هنالك افكار لدى البعض يحاول من خلالها اضعاف صلاحيات الهيئة اكثر حتى يكون الدور للقطاع الخاص.. الندوة التي اقامتها الهيئة خرجت عن مسارها حيث كان الغرض منها الافصاح.. والافصاح هو احدى المشكلات التي تواجه العمل سواء في السوق او الهيئة او المستثمرين، اذ لا يوجد افصاح كاف من قبل الشركات التي تتداول اسهمها في السوق حول اوضاعها المالية ونتائج اعمالها والتطورات التي تحدث فيها حتى الشركات التي تطلب زيادة رأسمالها، لا تبين لماذا تريد زيادة رأس المال، والندوة كانت ايضا لحث الشركات التي تتداول اسهمها في السوق على انجاز حساباتها الختامية لعام 2004، وهي حتى الان لم تنجز ذلك.
ثم ان القانون يقول يجب على الشركات ان تقدم بيانات كل ربع سنة، وذلك لم يحصل باستثناء القليل، هذا هو الغرض الذي اقيمت من اجله الندوة، حتى يكون المستثمر على بينة، والضعف هنا في المشاركين في السوق من الشركات اذ ما زال هنالك جهّال بالقانون ونحن جميعنا نتحمل المسؤولية، وقد وزعنا في الندوة (كاسيتات ودسكات) من اجل نشر القانون ولكن ما زال هناك سوء فهم وعدم اطلاع.. اما عن انهيار الاسعار.. فالاخوة المتكلمون تحدثوا عن الاسباب الاكاديمية والواقعية، ولكن الوضع الاقتصادي هو العامل الاساس، فالشركات العاملة في العراق لا تستطيع ان تعمل بطاقتها الانتاجية، واي شركة لا تعمل بطاقتها الانتاجية تكون كلفة الوحدة المنتجة عالية، وهنالك تكاليف ثابتة وتكاليف متغيرة، والبلد اصبح سوقا مفتوحا للبضاعة السيئة والجيدة من مختلف المناشئ ولان الشركة لا تستطيع ان تعمل بنسبة عالية من طاقتها الانتاجية تضعف ارباحها والنتيجة الطبيعية ان يتدهور سعر السهم لتلك الشركة.
ثم تحدث المستثمر عدنان حميد قائلا: سابقا عندما تعلن شركة او مصرف عن زيادة في راس المال، تطرح الاسهم في السوق في سبيل ان ينتظر الاكتتاب، وتبقى (الفضلة) حتى تسجل بها، وانا ادعو من هذا المنبر، الى ان تباع الفضلة المتبقية سواء كانت لشركة او لمصرف في سوق العراق للاوراق المالية، وعائداتها تذهب الى الشركة حتى لا يبقى هذا التدهور مستمرا وادعو الشركات التي تطلب زيادة رأس المال الى ان تكون واضحة في دراسة الجدوى وهذه هي علة العلل.. واعقب على الاخ ممثل البنك المركزي واقول ان المصرف التجاري عندما طرح مسألة المشاركة كان البنك المركزي من اشد المعارضين على صيغة المشاركة وبعد فترة من الزمن تفاجأ المستثمرون بموافقة البنك المركزي على المشاركة تلك..
ثم علق الاستاذ حسام الساموك مدير الندوة قائلا: أحب ان اعلق على مسألة مهمة، وهي اننا لا نفترض ان من يأتي من جهة معينة هو مسؤول عن قرارات تلك الجهة، ففي الحلقة الدراسية السابقة حضر ممثلون عن وزارة التجارة وقد تفاجأ الحضور بأن من يمثل تلك الوزارة كان من اشد المعارضين لموضوع الغاء البطاقة التموينية على خلاف ما كان يعتقده البعض.. وعليه نحن لا نفترض ان من يأتي من جهة مسؤولة هو مسؤول وبالضرورة عن قراراتها.
*ثم تحدث الاستاذ وليد عيدي معلقا على بعض الاستفسارات قائلا:
-اود ان اجيب الاستاذ غانم قطان.. وأقول اننا محكمون بقانون وهو قانون المصارف العراقية رقم 94 لسنة 2004 الذي حدد في احكام المادة(4) الحد الادنى لرأسمال أي مصرف يمكن ان يعمل في العراق وحدده بـ10 مليارات دينار..
اضافة الى اننا محكمون بمعيار عالمي سيطبق عام 2007 وهو معيار كفاية رأس المال (بازل تو) وهذا الـ(بازل تو) يجبر أي مصرف على ان يرتقي برأسماله بما يوازي النسبة المحددة قانونا حتى لا يتحول الى مصرف ثانوي ولا يستطيع ان يحصل على تسهيلات مصرفية من الخارج او يحصل على نوع من المراسلين او يرتقي بأدائه الى مستوى معين ولو نظرنا الى دول محيطة بنا وهي دول نامية اسوة بنا، نلاحظ في الاردن مثلا.. ان الحد الادنى لرأسمال أي مصرف اردني هو 40 مليون دولار، وعشرة مليارات دينار لا تساوي اكثر من ستة ملايين دولار، وفي مصر 80 مليون دولار وفي لبنان 50 مليون دولار وفي ايران 80 مليون دولار.
هذا هو الحد الادنى والعراق يسعى الى تطبيق القانون في العام 2007 وهذا يرتكز على ثلاثة مبادئ.. اولها تدعيم رأس المال لانه لا بد من ان يكون ركيزة لكل من المستثمرين والمودعين والجهات المقترضة والمقرضة.
ثم علق الدكتور طالب الطبطبائي على بعض المداخلات قائلا: مسألة النسبة خفضت الى ستة بالأف وترك الوسيط حرا بعد ان كان ملزما ان يأخذ واحدا بالمائة يعني عشرة بالالف وبعد ان رأينا ان هذه عملية مجحفة وتورط الوسيط والمستثمر قلنا انها مسألة تنافس ومن لا ينزل الى 6% يضعف موقفه التنافسي.. والمسألة الاخرى هي مسألة الحد الادنى والاعلى.. انها وجهة نظر فهناك من يقول عندما نضع حدودا فأننا نحسن الوضع ونسيطر داخل السوق ولكن هنالك وجهة نظر اخرى تقول اذا فرضنا قيدا سيحصل بيع خارج السوق، وهذه العملية تشل السوق، ووجهة النظر هذه أخذ بها السوق وهناك مبدأ اقتصادي عام يتحول باتجاهه العراق يقر بحرية التدفق وحرية القرار الاقتصادي.
المسألة الاخرى حول مكتب الايداع والتحول وهو روح السوق والنابض الاساس لتقدمه، والامر يتطلب تسعة مليارات دينار وما من جهة منحتنا هذا المبلغ منذ سنتين، أما الان فنحن بصدد التفاوض مع مانحين وقد وعدونا ان نجهز خلال ستة أشهر، احد الاخوة الحضور قال ادخلوا معدل اسعار الشركات غير المدرجة..
واقول ان غير المدرجة لاتباع في السوق ولدي 800 شركة فكيف لي ان اعلم باسعار بيعها وبأي سوق؟ وأنا لا سلطة لي على غير المدرجة حتى اضبط بيعها.. شيء آخر اود التعليق عليه وهو اننا منذ سنتين نحاول ان نجعل سوق العراق سوقا اوليا وليس ثانويا والقانون الجديد مصمم بحيث يتحول سوق العراق الى سوق اولي وتعطى هيئة سوق المال سلطات فاعلة في الاصدار، الجميع يعلم ان من دون سوق مهما كانت مشاكله لن تؤسس شركات، ففائدة السوق هو ان يشجع الاخرين على تأسيس شركات وبدونه يكون التأسيس مغلقا وهي حالات قليلة، اما الشركات الاستثمارية العامة فلا تؤسس الا بوجود السوق.
لدينا شركة استثمار مالي رأسمالها سبعة ملايين دينار
ثم علق الاستاذ عبد الباقي رضا على مداخلات الحضور قائلا:
-لدي تعليقات بسيطة وسريعة، ابدأ بالرد على كلام الاستاذ باسم الظون، الذي قال ما معناه ان سوق العراق للاوراق المالية كانت تجربة ناضجة، وانا اتفق معه على ذلك إذ لم تكن لدينا الخبرة، وقد استعنا بخبير اردني في بادئ الامر، وتعلمنا من السوق حيث صار السوق مدرسة لنا ولكل العاملين الان في سوق العراق من موظفين وفنيين ووسطاء، ولكن مع الاسف انهم تنكروا لها.. مقترحات الاستاذ وليد جيدة جدا وتحتاج الى دراسة، ولكن لدي تعليقاً على احد هذه المقترحات وهو تأسيس شركة مساهمة صانعة للسوق، هذه الشركة تشبه شركات الاستثمار المالي، والان اصبحت لدينا شركة استثمار مالي رأسمالها 7 مليارات دينار، ولكن هنالك قيداً في القانون، وهو انك لا تستطيع ان تستثمر اكثر من 5% من رأسمال المال، هذا القيد ما لم يرفع وتتحول الشركات الى شركات قابضة، لا تستطيع ان تعمل.
الاستاذ فؤاد الكاظمي اقترح ان تكون اسهم (الفضلة) مثل اسهم المؤسسين غير قابلة للبيع مدة سنتين ودون تحقيق ارباح، هذا غير موجود على حد علمي، وانا مطلع على الكثير من قوانين الشركات، اذ لا يوجد مثل هكذا شرط ولكن نحن لدينا علاجاً قانونياً ولكن ما من احد يأخذ به، فمن الكفر والخطأ الكبير اصدار الاسهم بقيمة اسمية (بقيمة دينار) في الوقت الذي تكون فيه اسهم الشركة في السوق بقيمة عشرة دنانير مثلا هذا غير موجود في العالم، والمساهم الذي يريد ان يكتتب لا بد ان يدفع علاوة اصدار ولكنه لا يريد ان يدفع علاوة اصدار، وهذه معالجة في القانون القديم، وفي التعديل الاخير الذي ادخله الامريكان على المادة (55) الذي تحدد فيه علاوة الاصدار في ضوء اداء الشركات حيث صدر مرسوم بعلاوة اصدار وان كانت العلاوة غير مجزية ولكن كان بعلاوة اصدار لان السهم صدر بعلاوة اصدار مقاربة لسعر السهم في السوق.. حتى الشركات التي تقدم دراسات جدوى لزيادة رأس المال، تقدمها بصفة شكلية ولا تعني شيئاً سوى انها ورقة مكتوب عليها مبررات لزيادة رأس المال، وهذا كفر وهو الذي ادى الى ما وصلنا اليه، اما بالنسبة للقانون القديم فأنا اعتقد ان السبب وراء الغائه هو الانطباع المتولد لديهم بأن هذه مؤسسة حكومية واسواق الاوراق المالية هي من معالم النظام الاقتصادي الحر، وهذا الاجراء مع مجموعة اجراءات من اجل تحرير الاقتصاد والغاء القيود على الاستيراد احد مظاهر هذه العملية، ونحن بعد مرور عشر سنوات على تنفيذ القانون تعلمنا وعرفنا عيوب القانون في ضوء التطور الذي حصل.. وقد قدمت مقترحات لتعديل القانون، وتم عقد ندوة مدة ثلاث ساعات درست فيها المقترحات وعلى امل ان نعقد جلسة ثانية ولكن السوق توقف.. السبب الاخر هو محاولة استنساخ تجربة امريكا التي عمرها 200 سنة وتجربتنا عمرها 10 سنوات وهنالك اسباب اخرى..
اما موضوع العمولات حيث قال الاستاذ طالب اننا لا نرغم الناس على ستة بالالف لكنهم ارغموا الناس على واحد بالمئة وهذه الحالة تخلق مشكلة من بين كثير من المستثمرين وشركات الوساطة التي يتعاملون معها، وموضوع وضع حد للزيادة والنقص يطبق في معظم دول العالم ولكن سوق العراق ينفرد بتحرير الاسعار للاسباب التي ذكرت واترك تقديرها لكم.
*ثم علق الاستاذ ياسين على طروحات الحضور قائلا:
-اربعة من اعضاء مجلس ادارة السوق للاوراق المالية حاضرون هنا وهم الاستاذ صبيح الدليمي والاستاذ عبد الباقي والاستاذ وليد وانا، وخلال فترة عملنا في سوق بغداد للاوراق المالية، كان الاستاذ طه احمد مثالا للموظف النزيه والمثابر والحريص والمتابع، ولا اعتقد حتى هذه اللحظة ان ثمة شخصاً يطعن في كفاءته ونزاهته ونتمنى من الاستاذ طه، كونه المدير التنفيذي لسوق العراق ان يقيم ندوة وان يزورنا بكل ما لديه وهو صاحب الكفاءة ومسؤول الدراسات في سوق بغداد وسكرتير مجلس الادارة وكل اعضاء مجلس الادارة الذين هم خارج السوق يعتزون به.. النقطة الثانية حول القانون الذي يوضع الان في الاردن بعد ان وضع اولا في نيويورك ومن ثم في المنطقة الخضراء والان في عمان.. ادعوهم الى ان يأخذوا بنظر الاعتبار التكوينات القديمة لسوق بغداد، فلو كان هنالك مسجل للشركات موجود في سوق العراق كعضو مجلس لما حصلت زيادة في رؤوس الاموال، لانه سيتحكم، ففي الكويت نزل البنك المركزي ليعالج موضوع تدهور الاسهم، اتحاد الصناعات، اتحاد الغرف التجارية، هذه المؤسسات من الضروري ان تكون موجودة، انتم تحدثتم عن مستثمرين حيث قال الاستتاذ طالب، لا استطيع جمع مليوني مستثمر، كان المستثمرون موجودين في سوق بغداد وممثلين في الشركات، تنتخبهم مجالس الادارة عن الشركات والبنوك ايضا. هذه المجموعة كان لها تأثير في تبادل الرأي كان في سوق العراق وسيط واحد وكان يطرح آراء متطرفة، ولو كنا نأخذ برأيه لانهدم السوق واربعة من اعضاء المجلس موجودون.. وجميع الذين مثلوا مجلس الادارة لم يخرج منهم احد بوجه ابيض كل واحد عليه 100 علامة استفهام.
فيا اخوان هنالك مسألة اخلاقية.. يجب مراعاة التكوين الاقتصادي العراقي والسوق مرآة، فلا بد ان تكون مكونات الاقتصاد العراقي جميعها ممثلة في السوق، والا لن يكون لدينا سوق اما ان نقارن انفسنا بطوكيو وول ستريت أو فرانكفورت فهذه مسالة اخرى.
ثم تحدث السيد مدير الندوة قائلا:
-ان احببتم ان نستكمل الحديث في ندوة اخرى عن هذا الموضوع فهنالك جلسات اخرى من الطاولة، ستأخذ جوانب اخرى تم التطرق لها، ومن ضمنها الافصاح المالي وواقع الشركات المساهمة واغراق السوق والى آخره من موضوعات تهم الاقتصاد العراقي. وشكرا جزيلاً.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة