استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

واحدة من أكثر المجتمعات متعددة الثقافات  .. اقدام الاجانب لم تترك زاوية في لندن لم تطأها

بقلم/ ليو بينديكتوس
ترجمة/ بشرى الهلالي

عن/الكارديان

تدعي لندن بكونها المكان الأكثر تعددية في الثقافات على الأرض،ولكن ماذا عن بقية بريطانيا؟ كم من المهاجرين الجدد ينتقلون الى هنا ومن هم.. واين يستقرون ؟ كمتابعة لمسابقة السنة الماضية المتعلقة بتخطيط مجتمعات المهاجرين في العاصمة ، ليو بينديكتوس أخذ على عاتقه المهمة الأكبر :وهي مقابلة هؤلاء الناس على امتداد اراضي البلد .وكانت النتيجة -التي امتدت لتشمل اقدم تعداد سكاني لكارديف سوماليز وحتى العدد الكبير من البرتغاليين الجدد في لنكولشاير- نموذج مذهل للغنى الثقافي الكبير للمملكة المتحدة في الوقت الحاضر..
...انه العصر العظيم الثاني للهجرة في تاريخ بريطانيا...يبدو انه يمر كعرض جماهيري اكبر بكثير من الأول .ففي العقد الماضي، اكتسحت موجة من الوافدين الجدد البلد، بعثروا ثقافات جديدة، لغات واديان في اغلب المدن الرئيسية والصغيرة...وفي العام 199احضر الى بريطانيا ،63,000 شخص بكامل عددهم من حملة رخص العمل مع عوائلهم..و في العام 2003، وصل العدد الى 119,000 تقريبا، وبين 1991 و2001، زادت نسبة السكان في المملكة المتحدة تقريبا الى2,2 مليون، منهم 1,14 مليون ولدوا خارج بريطانيا...وكل هذا كان قبل التوسع الأوربي في 2004, الذي سحب بدوره 130,000 شخص من الدول الأعضاء الجدد فقط في سنته الأولى ...وكانت آخر مرة شهد فيها البلد هجرة مماثلة هي في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي حيث خلقت اضطرابات واضحة في الشوارع. .. لماذا لايتكرر ذلك اليوم؟
لقد لانت بريطانيا بوضوح منذ ذلك الحين.فعصر الهجرة الأولى الذي شكل وضعا مؤلما، خصوصا بالنسبة للمهاجرين انفسهم، ساعد على اعطاء البلد الكثير من الذوق قياسا بالتجربة الثانية.. ففي الحياة العامة ، على سبيل المثال ، يبدو من غير المقبول كره الناس فقط لكونهم اجانب. و هذاقد يكون عاملاً مساعداً وجيداً بنفس الوقت، لكنه ابقى لاولئك الذين يمقتون فكرة الهجرة القليل للمناورة ..فقد اصبح بعض الأفراد من طالبي الهجرة الذين يسلكون سبلا ملتوية مستغلين اقتصادنا اومستفيدين من خيراتنا هدفاً شائعاً للمصابين بفوبيا الأجانب الفطرية.. في بعض الأجزاء من بريطانيا ، اصبحت كلمة(كوسوفي) الآن تستعمل للشتم اكثر من كلمة (باكي) حتى عندما يكون الشخص برتغالياً . وقد يسبب طالبو اللجوء واللاجئون (الناس الذين ضمنوا اللجوء )ارتباكا في تعاظم الهجرة بشكل عام. فهم بكل تأكيد بحاجة الى تأييد الدولة اكثر من العمال المهاجرين.. واعدادهم فعلا ازدادت حول العالم في اواخر التسعينيات ...على الرغم من ذلك ،يظل هؤلاء مجرد عصبة تعكس صورة المهاجرين في بريطانيا..
في 2003، عندما كانت فوضى اللجوء في اوجها ، كان هنالك 1,4 مليون من العمال القادمين من الخارج في الممملكة المتحدة و49,370 فقط من طالبي الهجرة ..والآن مع بعض القسوة المتطرفة من الحكومة الودودة، اصبح طالبو اللجوء تقريبا ..10,000.،لكن النظرة الليبرالية وفوضى اللجوء ليستا فقط السببين في كون التدقيق الثاني للهجرة مختلفا عن الأول ..في البداية ،كما تبين الخرائط ،نلاحظ ان الهجرة لم تعد شيئا مقتصرا على المدن الكبيرة. فاغلب المدن مهما كان حجمها لديها في الأقل وحدة اجتماعية كاملة من الغرباء ،ومن النادر ان توجد زاوية في البلد لم تطأها قدم الأجانب ، مصورة بذلك نموذجاً معقداً ومتنوعاً جدا يصعب وصفه بدقة. وبالغوص في هذه القضية ،فاننا قد نسمع اشاعات عن حدائق مركزية في ديفون اقيمت من قبل المتجولين البرتغاليين العاملين في الحقول في الحدود السكوتلندية،ومع ذلك يظل من الصعب رسم خارطة دقيقة لكل تلك المجتمعات (المصغرة ) ..
حتى المهاجرين أنفسهم اختلفوا تماما عما كانوا عليه في الخمسينيات . فالمهاجرون المعروفون ومجتمعات المهاجرين النازلة في بريطانيا ، مازالت تخضع لسيطرة جماعات تقليدية من الكاريبيين ، الصينيين، جنوب اسيا والآيرلنديين. لكن القادمين الجدد في العقد الماضي غالبا ماكانوا من زمبابوي ، اوربا الغربية ، الشرق الأوسط والفلبين. وتتجلى الاتجاهات الجديدة في عصر الهجرة الثانية بوضوح في لندن.، بينما تتطور قصة اخرى منفصلة تماما خارج العاصمة حيث يعتبر الآن مكانا شائعا للمستخدمين ،والمجاميع التي تجند في الخارج من خلال الوكالات ،عادة من خلال الأنترنيت. . ينطبق هذا بكثرة على المنظمات الكبيرة مثل
NHS ،والتي جلبت عدة الاف من المتخصصين في الصحة عبر البحار في العقد الماضي ..
2- توافد المهاجرين في مجموعات صغيرة اكثر من السابق ، ومن اماكن مختلفة ،ربما يكون سبب آخر لتعليل ماسببوه من(موجات اهتزاز) ،وقد تكون بعض التحسينات الاساسية في التشريع و المراقبة عاملاً مساعداً ويبقى للجذور الأساسية دورها في عملية-الانسجام -فالفكرة التي انبثقت بقوة من خلال مئات المقابلات المتعلقة بهذه القضية هي اننا ببساطة اصبحنا اكثر قدرة في تقبل الأختلاف.
الحقيقة الكبرى التي يتم تجاهلها عن التعدد الحضاري هي انه في كل يوم ، يتقدم ملايين من مختلف البشر عبر البلد بشكل رائع،بينما تظل الأخبار السيئة تجذب كل.الانتباه .. اظهرت ارقام وزارة الداخلية للسنة الأخيرة ان كمبريا تشكل النسبة الأعلى في عدد الحوادث العنصرية المهيجة في انكلترا وويلز، وذكرت التقارير ايضا بعض المشاكل العنصرية في .2004. يبدوالقليل من الناس سعيدا بذلك، و من هنا يظهر الجانب الأسوأ من الصورة آخذين بنظر الإعتبار ان:93% من الملونين يعيشون في اكثر البقع تعصبا في بريطانيا التي كانت متروكة بسلام ...
في اغلب الأحيان ،ومن خلال بحث هذه القضية ،سألنا الناس فيما اذا كانت لديهم اية مشاكل مع المحليين.بعضهم كانت لديهم ،ولكن غالبيتهم لم تكن لديهم شكوى ما ،وقالوا ذلك مع نظرة ارتسمت في وجوههم تثير تساؤلا هو:،"هل هذا هو كل ماتريدون معرفته انتم الصحفيون؟" الهجرة هي موضوع،مثل السفر جوا او الحياة في افريقيا، من النوع الذي مجرد ان تسمع عنه تشعر بالتعاسة.وهذا قد يشكل تجربة مثيرة في حياة المهاجر،بينما الحقيقةهي ان اغلب المهاجرين وعوائلهم يعيشون حياة عادية تصبح طي النسيان..
وبشكل عام ، تعتبر بريطانيا اليوم واحدة من اكثر المجتمعات المتعددة الثقافات والمتسامحة التي لم يسبق لها مثيل
في الحقيقة ،ان تعدد ثقافات البلد هي من يجعله اكثر احتمالا..وتثبت نفس الارقام لوزارة الداخلية لنا بان الهجرة هي ليست سبب العنصرية :بل هي علاجها ...حوادث العنصرية تقل بنفس السرعة التي يزداد فيها استقرار المهاجرين وعوائلهم ،بينما تظل تلك الأجزاء من بريطانيا التي تعيش تماسا اقل مع تجربة الهجرة المساحات الريفية في الكامل هي الأكثر عداءا.
الحقيقة، ان الحوادث المذكورة ارتفعت بشكل اساسي في كامبريا ،نورثومبيريا،ديفون وكورنوول، واغلب ويلز،دورهام وكليفلاند منذ .. 2001 ..وهذا يعكس حقيقة ان سبب ازدهار الهجرة الثانية هو ان اغلب الناس الذين يعيشون هناك يختلطون مع الأجانب للمرة الإولى . انها تجربة جديدة ،لاينظر اليها البعض بارتياح.. .لكنهم او اولادهم ، سوف يتعودون عليها..عندما وجد اللندنيون البيض انفسهم يعيشون بقرب الأفرو
كاربينيين في الخمسينيات ، اضطربوا كثيرا ، ولكن بحلول 2004، 1% من اللندنيين و 1,9 من الملونين لم يذكروا وجود اية مشاكل عنصرية .
بمرور الوقت، التكامل والقبول هما امران حتميان . ليس مهما كم كانوا عديمي الفائدة عندما جاؤوا، ففي النهاية سيؤول كل مجتمع الى الاستقرار والأزدهار.... والأختلاف الوحيد هو السرعة التي يتم بها كل هذا ،ويبدو انه يحدث اسرع بكثير من المعتاد .


(جورنيكا) تتطور الى نزاع .. المشادات حول رائعة بيكاسو بين مدريد والباسك

كتابة / اليزابيث ناش
ترجمة/ عبد علي سلمان

طالب ممثلو اقليم الباسك في البرلمان الاسباني في مدريد بعرض لوحة بيكاسو (جورنيكا) في مقاطعة الباسك بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين على إعادة هذه اللوحة الى اسبانيا.
وقد اشعل هذا الطلب جذوة الحرب التي التهبت قبل تسع سنوات عند افتتاح متحف (بالباو ججنهيم) حين كافح الباسكيون دون جدوى من اجل عرض اللوحة في المنطقة التي كانت مصدر الالهام لابداعها. ويعتقد البعض ان المواطن الشرعي للوحة (جورنيكا) يقع بالقرب من القرية التي هرستها القنابل النازية عام 1937. وهي المذبحة التي دفعت بيكاسو لابداع عمله الشهير، وقد تصاعد الضغط منذ اعلان وقف اطلاق النار من قبل مقاتلي منظمة (ايتا) الانفصالية ولكن مدريد من جهتها مازالت ترفض ان تسمح للوحة ان تتحرك.
لقد حثت اللجنة الثقافية في مجلس الشيوخ الاسباني الحكومة على السماح بارسال لوحة بيكاسو الى بالباو لغرض عرضها هذا الخريف. وقد ساند هذا الرأي كل من الحزب القومي الباسكي المحافظ وحزب اليسار الباسكي والحزب الشعبي في حين عارضه الحزب الاشتراكي الحاكم فقط.
من ناحيته قال وزير الثقافة كارمن كالفو لاعضاء برلمانيين ان (عدة تقارير فنية نصحت بعدم تحريك اللوحة لان قماشة اللوحة كبيرة وهشة).
والحقيقة ان الأمر ليس نزاعاً فنياً ولكنه صراع قوة، ذلك ان الباسكيين يكنون احتراماً كبيراً لبيكاسو الذي عبر عن تقديره لعاصمتهم الروحية. فهم يكررون القول انه خلال ديكتاتورية فرانكو التي دامت اربعين عاماً، كان تعليق نسخة من هذه اللوحة يعد عملاً تخريبياً، وهم يعتقدون ان دولة ريينا صوفيا تخاف ان تفقد جوهرة تاجها ان تم ارسال "الجورنيكا" الى بلباو.
وقد قام رئيس مؤسسة ججنهيم في نيوريورك توماس كرينز عام 1977 بمناسبة افتتاح معرض ججنهيم بلباو بحملة قوية كي تشكل لوحة (جورنيكا) القلب في حفل افتتاح المعرض.
وقد قيل ان البناية المستقبلية الاعلى والاوسع لقاعة فرانك جيهري كانت مصممة كي تكون مستقراً للوحة (جورنيكا) ذلك ان انشاء معرض في منطقة صناعية خالية من النشاط السياحي قد اوجد توقعاً بان لوحة جورنيكا ستكون عامل الجذب الاقوى.
وفي تعليق لخوان اغناسيو فيديون مدير معرض بلباو في ذلك الوقت حول الصعوبات الفنية لنقل اللوحة قال: ان هذه الاعتبارات الفنية تفوق التصور، فالقول ان اللوحة هشة هو اهانة لذكائنا فبامكاننا ان نوفر للوحة اطاراً خاصاً وكذلك شاحنة خاصة لنقلها.


في دراسة جديدة  .. تناول الكحول باعتدال ... لا يحمي القلب والأوعية !

بقلم/ جان ميشيل باديه
نرجمة/ عدوية الهلالي

عن/ لوفيغارو الفرنسية

منذ 30 عاماً، قادت بعض الدراسات الى رسوخ الاعتقاد بان التناول (العصري) للكحول قد يكون مفيداً للقلب ويحمي الاوعية الدموية، لكن دراسة حديثة جداً سارت في اتجاه معاكس تماماً لهذا الاعتقاد فقد وجد باحثان من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وفي مركز البحوث في جامعة فكتوريا في كندا ان تلك الفكرة خاطئة تماماً.
وقام كاي فيلمور
عالم الاجتماع في سان فرانسيسكو ومعاونوه بتحليل 54 دراسة كبيرة وموسعة اجريت طوال 30 عاماً واكدت فائدة تناول الكحول بكميات قليلة للقلب والأوعية الدموية، أي بمعدل 4 كؤوس في اليوم تقريباً، واكتشف انها وقعت جميعاً في نفس الخطأ الذي انحرفت بسببه نتائجها لدرجة الاعتقاد بان الاستهلاك (العصري) للكحول افضل لصحة القلب من الاعتدال فيه خاصة وان نسبة المصابين بانسداد الاوعية التاجية من المعتدلين في تناول الكحول زادت لتبلغ 25% ..
ويقوم الخطأ في الدراسات السابقة على ادراج الاشخاص الذين كانوا من المدمنين على الكحول واقلعوا عنه ضمن طائفة المعتدلين، خاصة اولئك الذين تركوا تناول الكحول بسبب الإصابة بمرض ما أو بسبب التقدم في السن أو لانهم كانوا يتناولون الى جانب الكحول عقاقير معينة لفترات طوال..
وقد ادى ضم هؤلاء الاشخاص الى مجموعة المعتدلين الى مضاعفة عدد الوفيات فيها دون شك..
وكان جيري شاير، عالم الاوبئة في الجامعة الملكية في لندن هو أول من اكتشف هذا الخطأ في عام 1988، لكن صوته ضاع في الفضاء ولم يستمع اليه احد، والان وبعد ان قام الباحثان الامريكي والكندي بمراجعة الدراسات الـ(54) ظهرت نتائج جديدة تميز بين من يتناول الكحول باعتدال ومن يقلع عنه بعد ان يكون قد اسرف في تعاطيه وخرج من ذلك بامراض خطيرة تؤدي به الى الموت المؤكد..

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة