استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

حــــــــوار فني بين مدينتـــــــين
 

كتابة/ كاثرين ستيفن
ترجمة/ عبد علي سلمان

عن / كريستيان ساينس
مونيتور الامريكية

اثمر تبادل الافكار الفنية في أواخر القرن التاسع عشر بين باريس ولندن عن نتائج لم تكن متوقعة. ففي نهاية العصر الفكتوري كانت لندن هي الحاضرة التي تنبض بالقوة التجارية وهي مبعث الحماس لاولئك الذين يودون التعلق بعجلات التقدم.
وعلى الجانب الاخر من القنال الانكليزي (كما يسميه الانكليز أو بحر المانش كما يسميه الفرنسيون) كانت مدينة باريس التي تساوي نصف العاصمة البريطانية هي جوهرة اللمسات العمالية الجديدة وكان بريطانيو العصر الفكتوري ينظرون اليها بمزيج من الاستهجان والرهبة.
ويظهر التاريخ العلاقة بين العاصمتين كانت على الدوام معقدة. ولكن الفترة الواقعة بين عامي 1870 و1910 والتي شهدت تبادل الافكار الفنية بين المجتمعين الانكليزي والفرنسي اثمرت عن نتائج لم تكن في الحسبان خصوصاً فيما يتعلق بتطور (وولتر سيكرت) التي تكشف اعماله الكاملة عن التأثير الكبير لمعلمه وناصحه، الخاص، الأستاذ الفرنسي (ادغار ديكاس).
ويتعقب المعرض المتعدد الفضاءات للمجموعة الفنية المعروضة في العاصمة (واشنطن دي سي) التاثيرات المتبادلة بين فنانين باريس ولندن في تلك الفترة.
وعنوان المعرض (ديكاس وسيكريت وتولوز لوتريك: لندن باريس 1870-
1910 ويعرض هذا المعرض مئة عمل لهؤلاء الثلاثة الكبار إضافة الى رسامين اخرين منهم (جيمس ماكنيل وستلر) و(بيري بونارد) و(ادورد فيولارد) و(فيليب ويلسون مستير) و(جيمس تيسوت) ومجموعة أخرى.
وتكشف هذه الاعمال عن الخيوط المعقدة للحوار الثقافي والفني المتبادل الذي يشكل خصائص تلك الفترة حين بدأت الحدود الوطنية بالذوبان عند تعقب الفن الجديد.
وربما كانت النتيجة الوحيدة البالغة الاثر لهذا الحوار هو الفن المفعم بالحس للرسام البريطاني (وولتر ريشارد سيكريت) الذي عاش بين 1860
1942 وهو رسام غير مشهور تماماً خارج بريطانيا. وتعبر رسومات سيكريت لمشاهد في لندن عن "فهم عميق للرمزية والمظهر الخارجي للعالم" كما يقول الناقد ديفيد بيترز كوربيت.
وقد قال سيكريت مرة "ان أكثر السبل منفعة للدراسة يكمن في الجهد الذي لا يكل لتقديم سحر وشاعرية لندن". وفي كل الاحوال فقد كان عالمياً بالفطرة في تناوله للحياة، وهذا هو ما جعله منفتحاً على التيارات الجمالية المنبثقة من فرنسا. وقد ولد في ميونخ لابٍ رسام دنماركي. وقد ارتحل مع عائلته الى انكلترا حين كان عمره ثماني سنوات. وفي عام 1883 وحين كان وقتها يتعلم الرسم على يد جيمس وستلر، أرسل في مهمة صغيرة الى باريس مع رسالة تعريف بشخصه لادغار ديغاس. وكان ديغاس قد اشتهر في فرنسا على انه انطباعي مجدد مع ميلٍ للواقعية، وصوره عن الحياة الباريسية الحديثة قد استقرت على البنية والجدة في المنظور.
كان سيكريت حين وصوله الى باريس في ذلك الوقت مهيئاً لمفهوم جديد عن الفن تاركاً خلفه المداخل التي تعلمها من وستلي والذي كان هدفه الدائمي هو التناغم الجمالي. وما عرض هنا وتضمنه المعرض هو لوحة "الانسة سيسلي الكسندر: تناغم بين الرمادي والاخضر 1872- 1874" للفنان وستلر وهذه اللوحة مثال اولي عن السطح المصقول والوقفة الرسمية التي شجعها رسام المجتمع وستلر.
ولكونه قد بات جاهزاً لطرح مفاهيم وستلر جانباً فقد جعل اغلب لقاءاته مع ديكاس.
وقد تحولت هذه اللقاءات الى صداقة دامت ثلاثين عاماً والى التعليم الأكثر ايناعاً في الفن. فلقد ادرك سيكريت ان ديكاس قد بات فنان التعقيدات الحديثة. فهذا الفرنسي كان يحاول قنص الطبيعة المتشظية للوجود المديني كما تعبر عنه انشطة المسرح والباليه في اوقات الفراغ الباريسي وهي مواضيع جديدة في الفن. نقاط ذات افضلية غير اعتيادية وقفات طبيعية تحاول اسر الحركة. شخوص مجتمعة كما في لوحة "صف الرقص 1873" وفي المعرض كل المظاهر التي ابدعها ديكاس والتي اجتذبت سيكريت.
وفي عام 1887 بدات سيكريت برسم مشاهد لقاعات الموسيقى والمسرح في لندن والتي استوحاها من رسومات ديكاس عن عالم المسرح المضاء اصطناعياً.
وكتقليد لاسلوب ديكاس فقط ظل سيكريت يجلس ليلة بعد أخرى في قاعات الموسيقى لعمل التخطيطات الاولية التي سيطورها لاحقاً في مرسمه عندما يطلق العنان لمخيلته على القماشة. كان يمضي وراء اقتناص الانطباع الذي يحدث امام عينيه في مملكة الرسم الرمزي.
فرسومات قاعات الموسيقى وعلى سبيل المثال التي عرضت نسخة منها " دوت هيثر نغتون الصغيرة- 1889" تسعى جاهدة لكشف المعنى الداخلي للتجربة الاجتماعية في مدينة حديثة. وهذه اللوحة تظهر الممثلة الطفلة "دوت هيثر نغتون" على المسرح وفق وجهة نظر (انطباع) النظارة. وهي تمثل نقطة افضلية يشجعها ديكاس وموضوعة اللوحة هوان الاضواء البراقة والبهجة التي تفرضها قاعة الموسيقى لن تخفي استغلال البراءة. وفيما بعد وخلال امتلاكه الحرفة وسع سيكريت من هذه الموضوعة في رسوماته العميقة العاطفة عن النساء المعدمات في مدينة كامدن في مقاطعة لندن حيث كشف عن الجمال المتواجد لدى الإنسان حتى في اشد الظروف مشقة. وتؤكد هذه الرسومات على مكانته بين الرسامين البريطانيين.
لكن التأثير المهم بالجانب الاخر من القنال والذي ينساه سيكريت مطلقاً هو ما عبر عنه حين ارسل رسالة لصديق انكليزي في عام 1901 . واعترف في هذه الرسالة عن مدى "التصاقه بالمدرسة الفرنسية فلا يوجد شيء عداها في الفن الحديث. ونحن سنكون بخير طالما اغترفنا منهم".


الاقمار الصناعية تبحث لغز سفينة نوح
 

ترجمة: علاء خالد غزالة

عن/ موقع Space.com

في اعالي جبل ارارات شرق تركيا، يوجد سفح جبلي فريد ومحير، بحيث ادعى احد الباحثين ان ذكره قد ورد في الكتاب المقدس. توفر الصور الملتقطة بالطائرات والاقمار الصناعية الذكية والمركبات الفضائية التجارية ذوات التحسس عن بعد، مصادر غنية للدراسات المستفيضة عن هذه الظاهرة الفريدة والشاذة. ويجري البحث حاليا فيما اذا كان هذا التفرد سببه نزوة الطبيعة، ام ظلال خداعة، ام انه شيء من صنع الانسان بشكل ما، ام ببساطة لا شيء على الاطلاق. ومهما يكن هذا التفرد فهو يقع على ارتفاع 15,300 قدم (4,663 م) في الزاوية الشمالية الغربية لجبل ارارات ويكاد يكون غارقا تماما في الجليد.
يمكن ببساطة القول انه مجرد تشكيل صخري غريب. ولكن رجلا واحدا على الاقل تساءل فيما اذا كانت تلك هي بقايا سفينة نوح، وهو القارب الذي يقال انه بُني لانقاذ الناس وأنعام مختارة من الطوفان العظيم، الذي ذكر في سفر التكوين انه استمر لمدة 40 يوماً و40 ليلة. ويفصّل سفر التكوين ابعاد هيكل السفينة بنسبة الطول الى العرض 6:1 (300 ذراع في 50 ذراعاً). والتفرد كما رصد من قبل الاقمار الصناعية، يبدو قريبا من نسبة 6:1
ان تعريف (تفرد ارارات) كان مطلب بورتشر تايلر، وهو استاذ مشارك في الدراسات ما وراء القانونية في جامعة ريتشموندز سكول للدراسات المستمرة في ولاية فرجينيا. لقد عمل تايلور كمحلل للامن الوطني لمدة تزيد على 30 عاما، كما خدم لمدة خمسة اعوام في مركز الدراسات الستراتيجية والدولية بواشنطن العاصمة. يقول تايلر: "لدي تفاؤل بالاكتشافات الجديدة، واحاول بشكل مستمر ان ادفع اجهزة المخابرات للافراج عن الصور ذات الطابع التعريفي". وهو يشير الى "تطور جديد ونوعي" بينما يتم عرض صور عالية الدقة التقطها القمر الصناعي كويك بيرد. وهو يقول: "ان ذلك هو مشروعي للتنقيب عبر الاقمار الصناعية". وتشترك جهات عديدة في هذه الجهود منها سفينة الفضاء جيو آيز ايكونوز، والقمر الصناعي الكندي رادارسات1، بالاضافة الى صور الاقمار الصناعية المفرج عنها والملتقطة من خلال الوكالات الاستخبارية الامريكية المختلفة.
يقول تايلر ان هدفه غاية في البساطة: جمع هذه الصور لجعل ظاهرة (تفرد ارارات) متاحة للجميع، كما هي متاحة لعيون العلماء المتبصرة، ومحللي الصور، وغيرهم من الخبراء. يقول تايلر: "لم تكن لدي اية احكام مسبقة او اجندة معينة حينما بدأت مشروع هذا البحث عام 1993".
وفيما يخص ملحمة سفينة نوح، فقد سارع الى التنبيه الى ان هناك من يعتقد انها مجرد اسطورة، بينما يعتبرها آخرون حقيقة واقعة. ومع ذلك، فان هذا التفرد قد لا يكون خطا لنتوء طبيعي من الجليد والثلج والصخور، ولكنه خط نتوء مفتعل، كما يشير تايلر، مضيفا: "اعتقد انه اذا كانت هذه هي بقايا اشياء من صنع الانسان، وهي، بشكل ما، تتعلق بالامور البحرية، اذاً فمن الممكن ان يأتي الكتاب المقدس على ذكرها".
وفي خضم تأنيبه الوكالات الاستخبارية من اجل الافراج عن المزيد من الصور الملتقطة بالاقمار الصناعية، والموضوعة تحت حماية مشددة، فان تايلر يقول ان هناك مركبة فضائية تجارية ذات اجهزة تحسس عن بعد على وشك ان تطير، وهي ستساعد في مهمة التنقيب هذه. مؤكدا: "لدينا ثلاث طائرات تتأهب للاقلاع. وانا استخدم كل طاقتي وصلاتي وما امتلكه من ضغط من اجل ان يتم على الاقل ادراج طلعات جوية فوق جبل ارارات". ويضيف ان هذه الصور سوف تجعل الجبل اكثر (شفافية).
في هذه الاثناء، فان لدى تايلر شبكة من الخبراء، وهي في حالة توسع دائم للمساعدة في استكناه حقيقة هذا التفرد. فعلى سبيل المثال، قام محلل صور الاقمار الصناعية رود فرانز، من مجموعة (سن تك) في هندرسن بولاية نيفادا، بتفحص الصور التي قدمها له تايلر عن التفرد في جبل ارارات واجراء المزيد من التحليلات حول هذه المنطقة. وبحكم كونه مديرا للتدريب في تلك المجموعة فقد امتلك خبرة عالية بالاضافة الى خدمته في الاستخبارات العسكرية لمدة 25 سنة كمحلل صور. وهو يقول ان التقنيات والادوات الحاسوبية المستخدمة لدراسة البيانات الواردة من اجهزة التحسس عن بعد، سواء الحكومية ام التجارية، قد تم توظيفها لتقييم التفرد. وقد تم حساب المسافة الارضية وابعاد التفرد. ان لبرامج الحاسوب هذه القدرة على تعديل الاضاءة والضبابية والحدة والتباين والعوامل الاخرى التي تؤثر في المنطقة موضع الاهتمام. يقول فرانز: "من بين العديد من الوسائل للتحكم في الصور، فقد استخدمت وسيلة (الالوان الوهمية) لمحاولة معرفة اذا كان بالامكان استكشاف اي شيء تحت الثلج والجليد".
يبلغ طول التفرد 1,015 قدم (309 امتار) استنادا الى فرانز، الذي يقول ايضا: "وقد وجدت ايضا ان التفرد يظهر على شكل دائرة. لست واثقا مما يعنيه هذا، اذا كان له اي معنى، ولكنني اجده مثيرا للفضول".
ويشير تايلر انه مع معرفة الطول، فان هذا التفرد يجعل البواخر الكبيرة امثال تايتنك وبسمارك تبدو وكأنها اقزام، اذ انه يساوي حجم اكبر حاملات الطائرات. ويطرح المحللون سؤالا فيما اذا كان التفرد هو عبارة عن سفينة خشبية، مما يقود لسؤال مهم: اذا كان القارب بهذه الضخامة فعلا فهل يمكن له ان يطفو؟
هناك خبراء يعملون ايضا في مجال التحسس عن بعد قدموا رؤية متشككة. يقول فاروق الباز مدير مركز جامعة بوسطن للتحسس عن بعد: "ان تفسير الصور هو فـن. يجب ان يكون المرء ملما بتأثيرات ضوء الشمس على خواص الشكل الذي تتم ملاحظته. ان تغييرا بسيطا في الانحدار يؤدي الى تعديل اشكال الظلال مما يؤثر على تفسير الصورة. ان جميع الصور التي رأيتها حتى الان يمكن تفسيرها كأشكال ارضية طبييعة. ان الظاهرة التي تم تفسيرها على انها (تفرد ارارات) هي بالنسبة لي مجرد جرف صخري يقع في منطقة ظل جزئي مع غطاء جليدي ذي سماكة متغايرة."
يقول فرانز انه مع ازدياد تهافت الاقمار الصناعية، وكذلك وجود دراسات اخرى في الطريق، فان التنقيب عن بعد قد شهد تحسنا ملحوظا. هناك حد اقصى لنهاية اللعبة، وذلك يكمن في الحقيقة على الارض التي تسلط عليها الاضواء. ويأمل تايلر ان نتائج بحثه سوف تحفز ارسال بعثة استكشافية لهذه المنطقة، قائلا: "فلتكن ما تكون". ولكن في الوقت الحالي، تقوم المتحسسات عن بعد بوظيفة التنقيب من الفضاء لحين وضع بعثة استكشافية ميدانية.
ومن الجدير بالذكر، انه قبل فترة وجيزة اكتشف علماء ناسا (
NASA)، باستخدام معدات واجهزة التحسس عن بعد في المركبات الفضائية والطائرات، بقايا اثار حضارة المايا (Maya) في الغابات المطيرة في وسط امريكا والتي تعود لما يزيد على 1,000 عام.
يقول مارك برندر، نائب رئيس جيو آيز للاتصالات والتسويق، والتي يقع مقرها في مدينة دالاس بولاية فرجينيا: "اصبحت الصور من القمر الصناعي جيو آيز ايكونوس، بالاضافة الى نظام تحديد المواقع العالمي
GPS بالنسبة لاي بعثة استكشافية من الامور التي لا يمكن الاستغناء عنها، كما هو الحال مع الماء والاغذية المجمدة والمجففة، حيث لا يريد احدهم ان يغادر منزله بدونها". بالنسبة للباحثين، فان الصور الفضائية التي يوفرها جيو آيز تقدم "الحد الاقصى للصورة عالية الوضوح" ومنظر مقارن لا يمكن ان تحصل عليه من الملاحظات على الارض، ولا حتى من الطائرات، يقول برندر : "انها مصل الحقيقة المرئية".


كاتب امريكي ناطق بالفرنسية: امريكا هي البلد الأكثر احتضاناً للفرانكفونية
 

  • فرنسا تصدر الناطقين بالفرنسية الى امريكا..
     

بقلم/ ليلى عزام زنكنه
ترجمة/ عدوية الهلالي

عن/ لوموند الفرنسية

من المدهش حقاً ان يصبح الكتّاب الناطقون باللغة الفرنسية فرنسيين في نظر الأمريكان، على اعتبار ان اللغة الفرنسية هي لغة عالمية كما اللغة الانكليزية، بينما تنظر فرنسا الى الكاتب الأفريقي الناطق بالفرنسية رغم امتلاكه جنسية فرنسية على الأغلب- على انه افريقي...
يشير هذا الى حقيقة تحول امريكا الى بيئة مناسبة لامتزاج الثقافات واللغات لان فرنسا مثلاً تمارس نبذاً حقيقياً للادب الناطق بالفرنسية ويعود هذا دون شك الى عقدة كره الأجانب، إضافة الى اسباب أكثر واقعية مثل ضعف شبكة الدراسات الجامعية لأن فرنسا اليوم هي البلد الناطق بالفرنسية والاقل تعليماً للأدب الناطق بالفرنسية! فحتى هذا اليوم، ما زالت أجيال كاملة من طلبة الادب تغادر الجامعات دون ان تدرس أي شيء عن الاعمال الافريقية أو نتاجات دول ما وراء البحار.. وفي ما يخص الاساتذة الجامعيين فهناك عدد منهم في مختلف الجامعات الفرنسية لكنهم محصورون في دائرة ضيقة ودورهم هامشي تماماً.
على العكس من ذلك، قد تصبح الولايات المتحدة هي البلد الأكثر احتضاناً للناطقين بالفرنسية في العالم، كما يقول الكاتب آلان مابانكو في كتابه الذي تناول الفرانكفونية في امريكا، ويقوم مابانكو بتدريس الاداب الناطقة بالفرنسية في جامعة ميشيغان الامريكية، ويؤكد بان اغلب الجامعات الامريكية الكبرى مثل هارفارد وستانفورد وجامعة نيويورك وديوك وميشيغان فيها اقسام لدراسة الاداب الناطقة بالفرنسية، كما تجتذب هذه الجامعات اسماء لامعة لاساتذة كبار من الناطقين بالفرنسية مثل آسيا جبار وادوار غليسان ومارسي كونديه وفالنتين مودينبيه ويرتادها الطلبة الناطقون بالفرنسية باعداد كبيرة.
ويرى ما بانكو ان "الدراسات الافريقية" التي انتشرت في امريكا اولاً هي التي فتحت الباب بشكل تدريجي للعالم الناطق بالفرنسية كما لايمكن نسيان تأثير مجاورة امريكا لمقاطعة (كبك) الكندية حيث يتواجد عدد كبير من الناطقين بالفرنسية ويرى الكاتب بان تلك الدراسات الفرانكفونية تجتذب القليل من الطلبة السود في امريكا على العكس من الاعتقاد السائد في اوروبا، ففي صف جامعي في جامعة ميشيغان، يعد الان مابانكو مثلاً الامريكي الاسود الوحيد بين 30 طالباً منهم طالبان آسيويان و27 طالباً ابيض، وهذا التنوع بحد ذاته يثير سرور ما بانكو الذي كان يعتقد انه سيعطى طلبة افارقة وسيكون معهم كالمنبوذين تماماً، لكنه يظن الان ان ما يجتذب الطلبة الأمريكان في هذا النوع من الدراسات هو محاولة اكتشاف فضاءات جديدة حيث يحصل الطلبة الدارسين في هذا المجال على منح دراسية لعدة اشهر يقضونها في مدغشقر أو ساحل العاج أو في السنغال لينشأ بالتالي جيل من الأمريكان الخبراء في الادب الفرنسي وعدد من الكتاب الناطقين بالفرنسية والذين يقصدون امريكا ليتعلموا اصول اللغة الفرنسية وآدابها!!
وفي النهاية، قد يصبح أكثر غرابة ان ينظر الناطق بالفرنسية في مرآة لغته فتنعكس فيها صورة مغايرة لما يجب ان يكون وتصبح امريكا بلد الناطقين بالفرنسية بدلاً من فرنسا!!


رومانيا تعيد قلعة دراكولا لورثتها

ترجمة/المدى

عن/ الديللي تلغراف

من المقرر إعادة القلعة التي الهمت اطلاق اسطورة دراكولا الى ابناء العائلة الملكية الرومانية بعد عقود من قيام الحكم الشيوعي الروماني بمصادرتها.
وفي خطوة قد تعتبر متقدمة لحل اشكالات قائمة قبيل انضمام رومانيا للاتحاد الاوروبي في عام 2007 فان الحكومة الرومانية ستقوم بتسليم قلعة بران الى دومينيك فون هابسبرغ. واعلن وزير الثقافة الروماني ان فون هابسبرغ، المهندس المعماري المقيم الان في نيويورك، هو حفيد الاميرة ايلينا، اميرة رومانيا وسوف يمنح لقباً رسمياً للقلعة الواقعة قرب مدينة براسوف. وكانت القلعة التي تقدر قيمتها الان بحوالي 25 مليون يورو، قد بنيت في عام 1212 من قبل الفرسان الجرمان واستخدمها فيما بعد الامير فلاد تيبس كقاعدة له لغزواته على ترانسلفانيا. وكانت القصص التي حكيت حول حياة وسلوكيات الامير تيبس هي التي الهمت الكاتب برام ستوكر لكتابة رواية دراكولا، مستمداً الاسم من عائلة رومانية أخرى.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة