اسبوع المدى الثقافي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

نــون الـنــســوة فـي أسـبــــوع (المدى)

مي عبد الكريم أحمد
ممثلة مسرحية

أسعدني هذا المهرجان الرائع للثقافة العراقية، وأسعدني أكثر رؤية زملائي وأساتذتي في الأكاديمية. إن كردستان مفتوحة القلب والذراعين لكل مثقف عراقي صادق. وأرى أن حضور المرأة قليل ويجب أن يكون حضورها كبيراً ونحن نعلم أن المرأة هي نصف المجتمع، وعذراً لأن لغتي العربية غير متقنة.
أمل بورتر
كاتبة

هذا الملتقي، أتمنى أن يكون بناءً وفعالاً ويصدر قرارات تنفيذ ولا تبقى على الورق، وأن تستمر الاتصالات لبناء علاقات قوية ومتينة وتبادل الخبرات، والتجارب كنت أتمنى أن يكون الحضور النسوي أكثر ونوع من التركيز على ثقافة الطفل ولم أجد أي محور في ثقافة الطفل.
لينا مظلوم
صحفية عراقية

مشاركتي في أسبوع المدى الثقافي تخص موضوع (الحجاب المادي والحجاب المعنوي) وكنت متحمسة لها، لهذا أرسلتها للمناقشة، وهي فكرة تتطرق إلى التفسير الديني فيما يتعلق بزي المرأة في القرآن الكريم، وفكرة الحجاب كشعار اجتماعي وسياسي، أما الحجاب المعنوي فنظرت له بمعنى تحجيم المرأة ومكانتها. وهذا ملخص الفكرة التي طرحتها وسوف أناقشها يوم الثلاثاء.

الممثلة مي شوقي
"هذه اللقاءات والتظاهرات هي ظاهرة صحية من أجل أن نتكلم بصوت عال وبحرية، حتى نقول ما لم نستطع أن نقوله، ومن أجل تقارب الأفكار ونتجادل ونختلف ولكن نرجع وهمنا الوحيد هو العراق".
"أنا أرى أن المهرجان يعكس قدرة غير عادية لرئيس مؤسسة المدى، فإن يكون الشخص له القدرة على جمع هذا العدد الكبير من المثقفين والكتاب والشعراء والاقتصاديين والمهتمين بكافة شؤون الفكر والثقافة في مكان واحد وفي توظيف واحد بهذه الطريقة تعتبر قدرة غير عادية، ونحن نسمع دائماً كلمة تظاهرة ثقافية، وأنا أعتقد أن هذه الكلمة لم تفقد معناها هنا ولم تأت بشكل يعكس نوعا من المزايدة.
زهرة الربيعي
ممثلة عراقية

في الحقيقة أنا ولأول مرة أبقى هذه الفترة الطويلة في أربيل لأقابل أهل أربيع الطيبين. المهرجان جميل ولطيف وقد تمتعنا به، والتحضير له كان جيداً رغم بعض الإشكاليات التي تحدث عادة في أية مهرجان وأنا سافرت إلى مهرجانات عديدة في دول عربية وأجنبية ووجدت أن الكثير منها تحدث فيه بعض الإشكاليات في التنظيم. أتمنى إن شاء الله أن يكون في كل عام مهرجان في أربيل.
فاطمة الربيعي
جئت بدعوة من مؤسسة المدى وهي مشكورة لإتاحتها هذه الفرصة الرائعة وتمكنت فيه من الالتقاء بنجوم الثقافة والفنون في العراق والوطن العربي وأهل أربيل، وهذا المهرجان إنما يدل على الوحدة الوطنية التي نؤمن بها، وأنا أراها متحققة الآن على صعيد الثقافة والفنون. وأتمنى من الله أن تكون الزيارات والمهرجانات مستمرة في كل أنحاء العراق بعد أن يعم الأمن والاستقرار في كافة أرجائه. وهذا المهرجان ظاهرة صحية ومفيدة ورائعة خاصة أن أهالي بغداد يعانون ما يعانونه من عدم استقرار أمني ويواجهون الكثير من التحديات لهذا فإن هذا المهرجان متنفس كبير لهم.
"الصحفة (إينسا دونوفسكا) من دولة لاتفيا تحدثت بإنكليزية بسيطة عن أهمية مشاركة هذا العدد الكبير من النساء في اختصاصات مختلفة فقالت: "أعتقد أنه من الجميل أن يحضر هذا العدد الكبير من النساء في هذا المهرجان، الآن المرأة تعطي صورة معبرة أكثر للحياة والسلام والطبيعة، وأعتقد أنكم تحتاجون إلى مزيد من مشاركتها، فعلى سبيل المثال فإنا صحفية من (لاتفيا) وجئت من بلد ترأسه امرأة وأنا فخورة بذلك ليس لأنني امرأة بل لأنني امرأة ناجحة، لقد سأل مرة أحد الشعراء في بلدي عن معنى القصيدة فقال أن القصيدة تعني المرأة لهذا أريد أن تكون هنالك قصائد عديدة في المهرجان".


انطلاقة جديدة لثقافتنا

كاظم الواسطي

في زمن تختل فيه موازين السياسة والمجتمع، وتحجب الثقافة وراء ظلام الجهل والتخلف، يعمل أمراء الطوائف وتجار الحروب على فرض أجندتهم وأساليبهم الهمجية، بالترويع والإرهاب، لتمزيق أوصال المجتمع، وتحويله إلى ساحات احتراب وموت، يصول فيها ويجول فرسان القتل لتصفية كل ما لا يتفق معهم أو يقف بوجه غريزة الفناء التي تدفعهم لحرق ما هو أخضر على هذه الأرض.. أرض السواد، لتحيلها إلى سواد حالك من ظلام الكهوف.
في زمن كهذا، يصاب المثقف بالذهول والصدمة، وتشحب الثقافة، ويرتبك الفكر في العقول، مثلما تتلعثم الشفاه وتموت عليها الكلمات، حيث يعجز العقل عن التفسير بمنطق القياس الصحيح وفهم ما تؤول إليه الأشياء في ظل التباس المفاهيم وسيطرة مخلوقات العدم الجديدة ببراثنها الدموية وتهديدها لكل حركة حياة على أرضنا.
في زمن كهذا.. جاءت مبادرة (المدى) الرائدة مهرجاناً للحياة والثقافة معاً في مواجهة غرائز الموت التي يعمل ويروّج لها القادمون من أنقاض التاريخ وكهوف الظلام.
إن المناخ الذي وفره هذا المهرجان للمثقفين العراقيين وبهذا الحشد الكبير، وإتاحت الفرصة لهم، في فضاء آمن، للقاء والمشاركة والمداولة، قد فتح أفقاً جديداً للأمل والعمل المنتج للخروج من دائرة الصمت والذهول والانكفاء التي حاصرت حياتهم لعهود طويلة. إن فضاء اللقاء الآمن والحر قد انضج إحساساً مختلفاً، وجعل المثقف المحاصر بصمت تلك العهود يعتقد بأهمية الخروج من تلك الدائرة.. وبأنها لن تجعل حياته وحياة مجتمعه أكثر سلامة وأقل موتاً. إن هذه اللقاءات والمشاركات والحوارات البناءة قد وضعت أمامه مسؤولية التواصل والمثابرة في إنجاح أهداف هذا المهرجان، وأن يكون له موقف واضح من حركة المتغيرات على أرضه، عبر أن المشاركة الفاعلة في الولادات الجديدة التي تشق طريقها بصعوبة بالغة.. ولكن بأمل قوي.
في زمن كهذا.. ولنقل بصراحة أن مهرجان (المدى) الثقافي إنما هو مشروع شجاع لتغيير ملامح الصورة الراكدة والداكنة التي تؤطر حياتنا الثقافية، وجعلها تعيش حراكاً جديداً يتركز استمراره ونجاح أهدافه على جهود المثقفين أنفسهم ومثابرتهم على التواصل في اللقاء والنتاج ونشر الثقافة الحرة في مجتمعنا.
لقد استطاع هذا المهرجان
الملتقى، وبجهود عملية، تقريب عمل مجالات الثقافة والفنون المختلفة، آداب وفنون تشكيلية ومسيقا ورقص وعروض مسرحية. وقد ثبت بذلك منطلقاً لإمكانية نشر ثقافة أفقية أكثر انتشاراً في المجتمع للخروج من ثقافة المثقفين المحددة بشكلها النخبوي العمودي المغلق الأطراف. وتلك بداية تسجل لها الريادة للانطلاق بعيداً عن رماد الثقافة النخبوية.. وعلينا مهمة تحويل هذا المهرجان إلى عنقاء لثقافتنا الجديدة، ثقافة الحياة والحرية.


الفنان طالب غالي:جمعتنا المدى لنرسم ملامح ثقافتنا العراقية والعربية من أجل العراق الجديد..

عبد الحسين الغراوي

جاء طالب غالي حاملاً هموم غربته وأكثرها محبته إلى وطنه الجريح الذي تستنزف طاقته البشرية ونسيجه الاجتماعي العمليات الإرهابية الوحشية وأيدي الشر الغادرة. تحدث عن حضوره وعن مشاعره وهو يعيش أجواء المحبة والثقافة والإبداع في مهرجان المدى فقال:
المدى فتحت لنا أبواباً جديدة
بدءاً أقدم الشكر لمؤسسة المدى التي شكلت نقطة انطلاق إلى تأسيس تقليد سنوي ضخم يضم كل المنجزات الثقافية والفكرية والإنسانية. المدى نجحت في استقطاب وجذب هذا الكم الإبداعي من مثقفي الداخل والخارج من العراقيين والعرب.. أنا سعيد جداً أن ألتقي بأهلي وأحبابي وأصدقائي في هذا الملتقى الثقافي المهم، ووجودنا هنا لنتحاور في الثقافة والفنون.
عندما وصلت أربيل مدينة الجمال والإخاء والمحبة شعرت بالسعادة رغم متاعب السفر الطويل من أرض الغربة، فقد رأيت ملامح الوطن الذي نكن له الحب والوفاء ونحمله في قلوبنا أينما ذهبنا نحن نحب تربة العراق وهذه كردستان العراق تبسط محبتها لضيوف مهرجان المدى.
مشاريع كثيرة ولكن؟
لدي مشاريع كثيرة، منها الشعرية والموسيقية والغنائية، لكني منشغل حالياً بجمع قصائدي التي كتبتها في الغربة لأصدرها في ديوان، كما سبق لي أن أصدرت ديوان (باب النورس). لدي مشاريع لتلحين أغانٍ من أشعار سعدي يوسف ومحمد سعيد الصكار وعبد الكريم كاصد وشعراء آخرين.
وأكد الفنان طالب غالي: لدي مشاريع موسيقية وغنائية كثيرة والمشكلة أن لا قنوات تفتح لي أبوابها.
وعن مشاريعه الفنية القادمة قال: لدي مشاريع تحتاج إلى الدعم المادي، وهذه حال المبدعين الذين يكدسون نتاجاتهم في الأدراج، وهذه الأعمال إن لم تخرج للناس فسوف يمر عليها زمن دون أن تعرف بها الأجيال.. وعن تجربة التعاون مع شعراء مدينته البصرة قال: آخر أغنية لحنتها لجاسم ولائي، ولدي صنوف من شعراء الأغنية داود الغنام وطاهر سلمان، وإبراهيم عبد الملك، ولكني ومنذ العام 2004 لم أجيء للعراق وألتقي أصدقائي الفنانين وكتاب الأغنية، ولكن سألتقي الشاعر كاظم الحجاج وحسين عبد اللطيف، وربما أنتقي قصائدهما لأقوم بتلحينها..
وحمل الفنان طالب غالي (المدى) أن تنقل تحياته الطيبة وروحه المزروعة في أديم مدينته البصرة وإلى أهله وأصدقائه هناك..


فهمي القيسي

د. حسان موازيني*

*ناقد سوري
أمام أعمال الفنان فهمي القيسي، نطرح على أنفسنا للوهلة الأولى أسئلة عديدة: أثرانا أمام طفل يلهو بالألعاب أم أمام موسيقي يستمر بالعزف بعد أن تقطعت بعض أوتار قيثارته؟ ثم نكتشف ألم هذا العاشق الكبير لوطنه ولبغداد بالذات وحزنه الدفين على حبيبته الجريحة...
بغداد، له، الآن ليست حقيقة، إنها فكرة تسكن خلايا وجدانه يسعى لرسمها كما عرفها في طفولته وحفظها في ذاكرته، لكنه يعجز عن ذلك، لأنه فقد الكثير من ملامحها التي مسحتها المحن والحرائق.
ضاعت ملامح بغداد معشوقته التي كان يخبر تضاريسها عن ظهر قلب. فلم يبق لديه إلا أن يهدم أغلب عوالمه الهاجعة في أعماق ذاكرته الطفولية وفي قاع وجدانه ولا يندم على ذلك فالواقع تغير ومعطياته أيضاً.
يحاول فهمي أن يعيد بناء عوالمه المفقودة، في أعمال جديدة فيكتشف أنه، دون إرادته يسبغ عليها أبعاداً كارثية جديدة، تبررها فجيعته الحياتية في دنيا مفعمة بالدمار وتهديم الروح ويسود فيها القلق من المجهول، فتبدو لوحته الجديدة وكأنها خارجة من رحم العدم لتميل إلى مرحلة ما قبل تشكل الأشياء... ومع ذلك فإننا حين نمعن فيها النظر والفكر نكتشف أن هذا الطفل الكبير ما زال يحافظ على بقية من حلم ومن أمل نراه في البقع البيض التي تفرض ذاتها لتكسر إيقاعات الأحمر والأسود وأطيافهما أو مداخل تتيح لنا الولوج إلى اللوحة والتجوال في خطوطها وألوانها لاكتشاف أسرارها ومرجعياتها الجمالية، وعندها نلمح عناصر عديدة ورموزاً تقع علينا مسؤولية تأويلها، كما نكتشف خلف القلق الذي يعانيه الفنان صفاء روح وتوق إلى عالم أجمل ونزعة صوفية تتبدى في العديد من أشكاله التي تتوجه نحو الأعلى وفي حروفه التي تخفي الكثير من ملامحها.


في الجلسة الشعرية .. عباس بيضون ..هاشم شفيق ..حسين عبد اللطيف ..احمد الشيخ علي ينشدون للحياة

علي المالكي
مفيد الصافي

اجتمع شعراء أسبوع المدى الثقافي في جلستهم الشعرية الثانية، لينشدوا قصائدهم، للحياة والحب وهم يغالبون الألم الإنساني بالكلمات، وليقولوا للبشرية أن الشعراء يصطفون إلى جانب الإنسان المعذب والمجروح، ضد قوى الشر.
هذه الجلسة الشعرية أدارها الدكتور الناقد حيدر سعيد، وشارك فيها الشعراء عباس بيضون، هاشم شفيق، حسين عبد اللطيف، أحمد الشيخ علي بنماذج من نصوصهم الشعرية بحضور عدد من الأدباء.
وفي البداية، دافع د. حيدر سعيد عن القيمة التي ينطوي عليها الشعر، وقال (ربما أول ما يرد إلى الذهن هو التحول البنيوي في الشعر الذي كان يطمح في أن يكون مخلصاً أو ميتافيزيقيا جديدة، وانتهى إلى الآن ليدافع عن وجوده إزاء التغيرات والنظريات القائلة بموت الشعر وأزمة الثقافة المكتوبة، ولا أعلم أي معنى ينطوي عليه أو أي وظيفة يمكن أن يعملها الشعر.. ولكني أفكر في أن الشاعر بذاته يفكر في هذه المسألة وأي معنى لقصيدته في هذا العالم؟
ثم قدم الناقد حيدر سعيد الشاعر عباس بيضون، مثنياً على روحه التجديدية، قائلاً "عباس بيضون هو أحد المتنكرين في هذه القضية، الشعر وهو يقرأ لأول مرة قصائده على أرض العراق ولكن عباس عُرف اسماً شعرياً في العراق أواسط الثمانينيات وقد أثر في قصيدة النثر في العراق. والعراقيون يعرفونه بسبب حماسته للقضية العراقية، وعموده في السفير خصص جزءاً كبيراً منه للعراق، وهو نموذج للمثقف المسيس أو المتسيس فهو مندمج في صلب الجدل السياسي في لبنان.
وتحدث عباس بيضون معلقاً (أولاً ممتن لهذا التقديم، ولا يعني ذلك أني أتمناه، وأظن أن صلة الشعر بالسياسة أكثر تعقيداً مما ساقه الصديق حيدر).
ثم قرأ عدداً من نصوصه
صديقي بريخت
"صديقي بريخت يجلس على كراس إمبراطورية، وينام
في سرير ضيق، ويرتدي زياً بروليتارياً بأقمشة غالية.
لقد أحسن أن يجلس، وأن يلبس، وأن ينام.
أحسن كل شيء تقريباً وليس مطالباً بأن يقدم أي تضحية
أخرى في هذا المكان الذي لا نسمع فيه بيانو، ولا يبتسم
أحد، وليس إلا الضحكة التي تصرصر من تحت أسنان
الاته الكاتبة.
بعدها قدم د. حيدر سعيد الشاعر هاشم شفيق بهذه الكلمات "مجموعته الأولى كانت قصائد أليفة وعرفت بمتابعة نقدية في حينها، أصدر بعدها أكثر من مجموعة، هاشم شفيق لا يحبذ فكرة تصنيف الأجيال الشعرية وسواها والتي تجعلنا بإزاء وهم الأجيال.
بعدها قرأ الشاعر عدداً من نصوصه الجديدة ومنها (صورة فوتغرافية).. جاء فيها
"قدّام الكاميرا
نقف صفوفاً
طلاباً كنا
لا يشغلنا شيء
غير الأسفار بمدرسة الحي.
إلى بابل
أو بستان التين
الآن أحدق في الصورة
ألقى كل الأوجه قد غابت
الأول في الحرب قضى
الثاني أشلاء نام بديناميت
الثالث مات بلغم منسي
الرابع شاخ ولما يبلغ بعد الخمسين
الخامس مات من الصدمة في تهجير قسري
خلف حدود النهرين
السادس باع نوافذه والباب
وسقف المنزل، حتى بات
يعري الروح، فقيد إلى
مستشفى المجانين.."
وجاء دور الشاعر حسين عبد اللطيف، الذي قدمه د. حيدر سعيد بالقول "حسين عبد اللطيف ظل اسمه موارباً.. وهذه المواربة كانت من أخلاقه البصرية مثلما هي بسبب الظرف القاسي في ظل الدكتاتورية.."
صدرت مجموعته الأولى عام 1977 أعقبها بمجموعتين. قرأ قصيدة بعنوان صلوات الكاهن:
"يفكر الكاهن
بحلوان يوم الدينونة
ينكر الكاهن
أنت معي طول الوقت
خذيني وظلي
كما المح المقدس
على اللسان
السهام
بلا طابع بريد
و... تصل".
ثم جاء دور الشاعر أحمد الشيخ علي الذي قال عنه: "أبرز أسماء الحلقة الأخيرة في الشعر العراقي كتب عن الحرب من مدينة النجف، مجموعته الأولى براثا، ثم قرأ الشاعر مقطعاً من نص شعري طويل عنوانه (من ألقابها) جاء فيه:
وجهك...
أخرجيه من العتمة،
أخرجيه...
ما الذي يبقي أناملك
جامدة على الزهرة؟
وما الذي يكفك عن المثول
... كما أنت؟

كم هو موحش هذا الوقت؟!
كم هو موحش
.. وغباري،
وهو يبتعد بنا؟!
وكم هو موحش
... وآثم،
وهو يكتمنا
كصرختين
في نفق؟!

أخرجيه من العتمة،
هذا وجهك..
يبهر الغابة والغيمة
.. يبهر الصباح والليل
.. يبهر الزمان والمكان،
ويبهر أنفاسي أنا..
أنا
المرتقي
إلى
سمائه
بأجنحة من الحلم.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة