الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

وزارة الصحة تجهز الصيدليات بأدوية خطرة
السماوة- عدنان سمير
لا يعاني الشعب العراقي من الانفلات الامني فحسب وانما من جوانب عدة تتعلق بحياته الاساسية ومن اشدها الجانب الصحي.
فما زالت وزارة الصحة تجهز الصيدليات والمذاخر بأدوية تم سحبها من الاسواق العالمية منذ عدة سنوات بسبب خطورتها على صحة المرضى او بسبب اثارها الجانبية الشديدة واحياناً القاتلة كونها تتفاعل مع ادوية اخرى شائعة الاستعمال مسببة آثاراً مميتة.
الدكتور علي حيدر العبيدي اختصاصي الامراض الجلدية والتناسلية كشف لـ(المدى) عن وجود دواء الـ(أستيميزول) الاسم التجاري هو “هسمانال” من شركة جانسن.
ان هذا الدواء قد منع من الاسواق الامريكية منذ عام 1999 بناء على توجيه من الهيئة الرسمية المعتمدة في امريكا.
وأضاف بعد اجراء البحوث المستفيضة حول هذا الدواء الذي يستعمل لعلاج حالات الحساسية المختلفة تبين ان للدواء اثاراً سيئة وخطرة على القلب حيث يؤدي الى حدوث اختلاجات عند تناول جرعات عالية منه او استعماله مع ادوية شائعة الاستعمال مثل مضادات الفطريات او بعض المضادات الحياتية او ادوية علاج الملاريا.
واشار الى ان هذا المنع ينطبق على دواء آخر مضاد للحساسية ايضاً يدعى “فيرفينادين” الاسم التجاري “سيليين” منع منذ عام 1998 لما يسببه من اختلاجات مميتة في القلب حيث لازال هذا الدواء وغيره- مما لا نعلمه بعد- متدوال في اسواقنا لهذه اللحظة.
ويرى الدكتور العبيدي انه من الضروري ان تتحمل وزارة الصحة مسؤوليتها لغرض تأليف لجنة مختصة فاعلة لتقييم الادوية ومتابعة اخر مستجداتها لغرض السيطرة عليها والتحكم في استيرادها وتسويقها للحفاظ على حياة وصحة المرضى.


نصب محطة دولية للاتصالات وخدمات الانترنت المنزلي في المثنى

السماوة/عدنان سمير

أعلن المهندس نبيل ريسان مدير دائرة اتصالات محافظة المثنى لـ(المدى) أن بإمكان المواطن الاتصال مباشرة من منزله وإلى أية دولة في العالم من خلال محطة الاتصالات الدولية الخاصة بالمحافظة والتي أنجزت الملاكات الهندسية والفنية في الدائرة نصبها.

وأشار إلى أن المواطن يتصل بواسطة الكارت المدفوع والرقم السري والهوية الشخصية فضلاًُ عن تقديم خدمات الانترنت المنزلي السلكي حيث يستخدم نفس الكارت لحين صدور كارت جديد.

وأضاف أن هذا العمل تم بموجب عقد وزارة الاتصالات مع الشركة الأمريكية وإن سعر الدقيقة الواحدة هو 500  دينار عراقي كما أن لدى الدائرة خطة مستقبلية للانترنت عبر الاتصال اللاسلكي المنزلي وهذه الخدمة يمكن الاستفادة منها في الأقضية والنواحي التي تتمتع باتصالات بالمحافظة والمحافظات الأخرى أيضاً.

وأكد أن الدائرة نصبت بدالة جديدة بسعة ثلاثة آلاف خط في قضاء الرميثة لتصبح السعة الكلية ستة آلاف مشترك. فضلاً عن نصب محطة مايكرويف في السماوة وهو مشروع فرنسي بإشراف الدائرة وسينجز العمل به قريباً ليتم الاتصال مباشرة لكل أنحاء العراق وهو بديل للكيبل المقطوع.


ندوة نظمتها الجامعة المستنصرية وتغيبت عنها العديد من الدوائر المعنية (1-2)
ظاهرة ازمة السكن في العاصمة بغداد.. هل من حلول علمية؟
كثافةى سكانية لا توازي الخدمات المقدمة.. وأحياء فقيرة تحيط بالمدينة.
المشاريع الصناعية زحفت على المناطق السكانية... والمدينة تفتقر الى البناء العمودي
عبد الزهرة المنشداوي
اقام مركز دراسات وبحوث الوطن العربي قسم الدراسات الجغرافية في الجامعة المستنصرية ندوة علمية اواخر الاسبوع الماضي تحت عنوان (ازمة السكن في مدينة بغداد والحلول المقترحة لها)، وقد جاءت هذه الندوة لا على مبدأ المناقشة والخروج بنتائج عملية لمعالجة هذه المشاكل فحسب بل في زج الجامعات ومراكز البحث والدراسات والتي غيبت لفترة ليست بالقليلة عن لعب دورها الاساس في حل مشاكل المجتمعات سواء منها الاجتماعية او الاقتصادية او غيرها من النواحي وبمشاركة مؤسسات الدولة في أي مشروع او خطوة تهدف الى تحسين وضع المجتمع والاخذ بيده نحو الافضل ورفع مستواه بوصف الجامعات جهات واعية وامينة يمكن ان تساهم من موقعها في وضع جملة حقوق تشخيصية لاي مشاكل ناتجة او سوف تنتج في المستقبل في شتى ميادين الحياة.
فقدان التنسيق
وبالمقابل يجب ان تبادر الجهات المعنية في تفعيل مثل هذه الدراسات والبحوث من خلال المشاركة والمساهمة لكي لا تبقى الافكار المبدعة والخبرة حبيسة مساحة الورقة المدونة عليها وتذهب جهود الاساتذة والباحثين هباءً تذروه الرياح ولا سيما والعراق مقبل أو انه اقبل على تحولات يمكن ان تأخذ به من قاع الظلمة التي خلفها نظام غاية في التخلف والزيف نورد ذلك نتيجة لغياب اكثر الدوائر المعنية في هكذا مبادرات علمية نذكر منها (امانة بغداد، شركات البناء، وزارة الصناعة، هيئة البيئة وغيرها)، لم يفتنا ان ننقل هذه الملاحظة الى القائمين على عمل هذه الندوة والذي برروه بانه قد يكون نتيجة في سوء التنسيق او ان الدعوات لم توجه الى من له علاقة بالامر اضافة الى انه لم يتم الاعلان بواسطة الصحف او الوسائل الاعلامية الاخرى وفي كل الاحوال كانت مساهمة وزارة الاسكان والاعمار اعطت الحيوية للنقاشات التي دارت.
البحوث المقدمة
ناقشت الندوة خمسة بحوث مقدمة من اساتذة وباحثين ساهموا بعرض آرائهم ومقترحاتهم وبشكل موجز بغية اشراك جمهور الحاضرين في طرح الآراء التي يمكن لها ان تعني الباحث سواء من خلال النقد او الاضافة ولا سيما وان هناك نخبة من الاختصاصيين او من يعنيهم الامر وان تفيد وتستفيد كما يقال.
وقد كانت تحت عناوين:
1. توزيع المشاريع الصناعية في مدينة بغداد واثرها على ازمة السكن.. “دراسة ميدانية” للأستاذ المساعد قاسم شاكر محمود الفلاحي.
2. مشكلة السكن في المدينة العربية دراسة حالة مدينة بغداد للمدرس سوسن صبيح حمدان.
3. الهجرة الداخلية وأثرها في ازمة السكن في مدينة بغداد للمدرس المساعد مثنى شعبان.
4. دور الجيومور فولوجي في مشاريع السكن في مدينة بغداد، للمدرس المساعد فاروق محمد علي.
5. التوقعات المستقبلية لازمة السكن في مدينة بغداد والحلول المقترحة، للمدرس المساعد نوار جليل هاشم.
التدخل الصناعي السكني
في البحث الاول تناول الاستاذ قاسم شاكر الفلاحي اهمية مسألة دراسة موضوع التوزيع الجغرافي للمنشآت الصناعية واثرها في خلق ازمة السكن داخل مدينة بغداد والذي رأى فيه ان المنشآت الصناعية قد شكلت حيزاً مهماً وواسعاً من مساحة ارض المدينة والذي جعلها اي هذه المنشآت في تماس مباشر وتأثير متبادل مع استعمالات الارض الحضرية في المدينة والتي في مقدمتها الاستعمال السكني اي ان هذه المناطق الصناعية لها تأثيراتها السلبية في بيئة المدينة وسكانها بصورة او بأخرى وقد شخصها بمناطق الوزيرية الصناعية وجميلة الصناعية والزعفرانية والكاظمية الصناعية والتي يرى بانها ساهمت في خلق ازمة حقيقية واضحة للسكن في مدينة بغداد وقد خلص الباحث الى ان ارتفاع اسعار الاراضي في مدينة بغداد سببه وجود منشآت صناعية وانها كذلك قد خلقت ازمة بيئية ساهمت في التلوث واتضح من خلال المسح الميداني لمدينة بغداد بانها قد ظهرت في فترات تاريخية مختلفة حددها بخمس مراحل هي:
1-المرحلة الموفولوجية الاولى 762م.
2-المرحلة الموفولوجية الثانية (869-1920م).
3-المرحلة الموفولوجية الثالثة (1921-1936م).
4-المرحلة الموفولوجية الرابعة (1936-1956م).
5-المرحلة الموفولوجية الخامسة(مابعد 1956).
وركز في بحثة على المرحلة الخامسة حيث ذكر انه بعد عام 1956 بدأ دور القطاع الصناعي في الاساس الاقتصادي للمدينة يتبلور مما ساهم في توزيع المنشآت في مساحات واسعة من ارض المدينة وهذا يعود الى سوء التخطيط المركزي كما يراه هو الذي وزع هذه المنشآت في مناطق تداخلت مع الاستعمال السكني واثرت تأثيراً سلبياً عليه حيث وصل عدد المنشآت في منطقة الوزيرية الصناعية عام 2002 الى 17 منشأة، وهذه المنشآت شغلت مساحة تقدر بـ(1.2274) كم.
اما منطقة جميلة الصناعية فقد بلغ العدد فيها “622” منشأة صناعية للعام نفسه وشغلت مساحة “0.0282”كم بينما بلغت في منطقة الزعفرانية (29) منشأة صناعية شغلت مساحة1.1344 اما المنشأت الصناعية في قضاء الكاظمية فقد بلغت 48 منشأة صناعية احتلت مساحة قدرها 96574م في بحثه يستدرك الى ان هذه المنشآت الصناعية تكون قاعدة اساسية في عملية بناء الاساس الاقتصادي للمدينة الا انه يعاب عليها ان توزيعها قد تم داخل مدينة بغداد وضمن التصميم الاساس لها مما ساهم في خلق ازمة حقيقية.
ضرورة البناء العمودي
وفي البحث الثاني والموسوم بـ(مشكلة السكن في المدينة العربية) دراسة حالة مدينة بغداد للباحثة سوسن صبيح حمدان حيث حددت اسباب مشكلة السكن بالعوامل التالية:
1- العامل الديموغرافي: حيث ان الزيادة المستمرة في اعداد سكان العراق ومدينة بغداد بالاخص كان واحد من الاسباب الرئيسة لتفاقم المشكلة، فزيادة اعداد السكان لا تتلاءم مع ما توفر في المدينة من خدمات سكنية فضلاً عن الهجرة التي شهدتها مدينة بغداد من الريف وبقيت تعاني من نقص حاد في اعداد الوحدات السكنية.
2-ارتفاع اسعار المباني مقارنة بدخل الاسرة العراقية سواء منها المؤجرة او المشيدة نتيجة الارتفاع اسعار مواد البناء والايدي العاملة.
وعن مظاهر ازمة السكن اشارة الى ان هذه الازمة تنعكس بدورها على تدني كفاءة الخدمات السكنية ويجعلها اقل صلاحية للعيش فيها فيكون لها الاثر السلبي على الاحوال الصحية للعائلة خاصة فيما يتعلق بمياه الشرب ونظام الصرف الصحي والشوارع المبلطة ونقص الخدمات المقدمة.
فيظهر السكن المتدني الذي هو نوع من انواع المساكن العشوائية ومساكن الصفيح المؤقت التي تنشأ حول المدن التي تفتقد الى ابسط شروط السكن كذلك تبرز في احياء المدن القديمة حيث تضم مساكن متدهورة دون الحد الادنى المطلوب وهي عادة مساكن ذات طابع شرقي تفتقر الى الصيانة ولا تتوفر فيها الخدمات بحيث يهجرها سكانها الاصليون فيلجأ اليها سكان فقراء تزدحم بهم وخلصت الى القول ان المشكلة الرئيسة بالنسبة للسكن في بغداد هو اقامة مساكن ملائمة للعوائل ذات الدخل المحدود وباجور منخفضة وان انخفاض التمويل الحكومي واحجام القطاع الخاص عن تمويل مشاريع الاسكان لهذه الفئة من السكان نتيجة لضآلةعائدات الاستثمار في هذا المجال والتزايد السريع في تكوين الاسر يفوق معدلات انشاء الوحدات السكينة زاد من تفاقم المشكلة. اما عن العلاج فلخصته بتوزيع المساكن او الاراضي المخصصة للسكن بأسلوب علمي وخلق مناطق جذب لتقليل تيارات الهجرة نحو المدينة بل والتشجيع على الهجرة المعاكسة وان تدخل الدولة كمستثمر في هذا المجال وتشجيع العمارة التقليدية والبناء العمودي بتكاليف مناسبة مع مراعاة واقع المجتمع المحلي وظروف البيئة يمكن ان يساهم بالحد من هذه الازمة ولكن على المدى البعيد.
سكان الصرائف
اما البحث المعنون بـ(اثر الهجرة الداخلية واثرها في ازمة السكن في مدينة بغداد) للباحث مثنى شعبان فلقد عزا الازمة الى السكان المهاجرين الى مدينة بغداد حيث سكن هؤلاء في النطاق المحيط ببغداد وعلى اطراف حدودها البلدية القديمة سمي حينها بنطاق سكان الصرائف وقد امتد في مناطق (عرصات العاصمة، تل محمد، بزايز الصليخ عوينات الاوقاف، الوشاش، الشاكرية، وامتد ليشمل مدينة الثورة ذات السلاسل وناحية ابي غريب) وقد تم بناء مشاريع اسكان حكومية لذوي الدخل الواطئ في مناطق بعيدة عن المركز لينتقل اليها سكان نظاق الصرائف وهذه المناطق هي (الحرية، اسكان غربي بغداد، حي السلام، الوشاش) بغداد الجديدة، تل محمد البياع، العامل، وجزء من الدورة، حي نواب الضباط في الحرية حي الجزائر، الشعب، الصليخ الجديدة، القاهرة، المشتل،، حي الصناعة، النعيرية، الكيارة، الغدير والحبيبية).
ولقد اوضح الباحث عن دراسة الهجرة الداخلية انها المسبب الرئيس في الازمة حيث بين من خلال الاستبيانات ان نسبةالمهاجرين من المناطق الريفية بلغت 41% من مجموع المهاجرين مع الاخذ بنظر الاعتبار ان 27% من الذين تم استبيانهم امتنعوا عن الاجابة وعن الاسباب التي كانت وراء هجرتهم فأنها كانت متعددة لكن البحث عن فرص العمل كانت في اولها حيث بلغت نسبة الباحثين عن العمل 82% وقد تبين ان عقد الثمانينيات شهد تزايداً ملحوظاً في اعداد المهاجرين الى مدينة بغداد حيث بلغت نسبة المهاجرين فيه 22% من مجموع المهاجرين الى المدينة خلال عقود القرن الماضي والسبب يعود في ذلك الى الحرب العراقية الايرانية التي دامت طوال عقد الثمانينيات تقريباً علماً بأن محافظة ميسان اخذت اعلى نسبة بلغت 18% من المهاجرين تلتها البصرة وديالى بنسبة 13% من عدد المهاجرين.
مجمع معسكر الرشيد
نكتفي بهذا القدر من الايجازات للبحوث المقدمة في الندوة التي اقامها مركز دراسات وبحوث الوطن العربي على امل ان يتم نشر ما تبقى منها في اعداد لاحقة مع مداخلات المختصين والمهتمين بهذا الجانب وكذلك الخطط المستقبلية التي وضعتها وزارة الاسكان والتعمير التي شاركت في هذه الندوة والحديث عن المجمع السكني في معسكر الرشيد الذي كثرت الاشارة اليه في الندوة كما ورد عن لسان ممثل وزير الاسكان والاعمار.


في إطار منهجية وخطة رئاسة المجلس العراقي للسلم والتضامن
بابل تضيف المؤتمر الأول للسيادة والديمقراطية بمشاركة وفود خمس محافظات
*رئيس المؤتمر: التوافق الوطني خيارنا المطلوب على طريق تحقيق التقدم والديمقراطية.
*حماسة عالية للمشاركين في إبداء الرأي الصريح والجرأة في تشخيص الخلل من أجل مصلحة العراق.
*بغداد والبصرة وإقليم كردستان ستشهد مؤتمرات مماثلة للسيادة والديمقراطية.
بابل/علي المالكي
بدعوة من الهيئة الرئاسية للمجلس العراقي للسلم والتضامن عقد في محافظة بابل الأربعاء الماضي 4/28 المؤتمر الوطني الأول للسيادة والديمقراطية، تحت شعار “السيادة الكاملة أساس الديمقراطية”، وشارك في أعمال المؤتمر ممثلو الأحزاب والحركات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في محافظات (كربلاء، النجف، بابل، الديوانية، الكوت، السماوة). بعد أن وجهت الدعوة لكل أطياف المجتمع في المحافظات المذكورة، وكات حضور المرأة ملحوظاً في أعمال المؤتمر خصوصاً من كربلاء والنجف.
وتمت استضافة المؤتمر من قبل فرع المجلس العراقي للسلم والتضامن في بابل، إضافة لأصدقائهم الذين بذلوا جهداً استثنائياً في التهيئة لنجاحه وحضر جلساته السيد وليد عمران الجنابي محافظ بابل الذي رحب بالسادة رئيس وأعضاء المجلس العراقي للسلم والتضامن والوفود المشاركة في بقية المحافظات.
الجلسة الأولى
وبعد الكلمة الافتتاحية للمؤتمر التي ألقاها السيد حافظ مهدي رئيس اتحاد الإذاعيين والتلفزيونيين في بابل باسم مجلس السلم والتضامن والوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء، ألقى الأستاذ فخري كريم رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن كلمة قال فيها: يسعدني أن أفتتح باكورة مؤتمرات السيادة والديمقراطية، حيث قررت هيئة رئاسة المجلس بعد سلسلة من الاجتماعات أن تكون الحلة مكان انعقاد المؤتمر الأول بهدف الوصول إلى توصيف للأوضاع الحالية والوصول إلى الاستنتاجات والتدابير المناسبة لاستنهاض القوى ولرفع مستوى استعداد الشرائح الاجتماعية لتجاوز الأزمة الحالية، والحيلولة دون تفاقهمها)، وإن المجلس يرى عدداً من الأسباب التي تقف وراء هذه الأوضاع.
وأضاف أن الجانب الأمني كان وما زال هاجس لكل العراقيين، واليوم ونحن نواجه التعقيدات وتدهور وسائل الأوضاع، لا بد من العمل والسعي المشترك للبحث عن وسائل كفيلة بالخروج من الأزمة، إذ نحتاج إلى توحيد نشاط كل القوى وتعزيز سيادة الاتجاهات القادرة على النهوض بالبلاد على طريق الاستقرار واستحقاق السيادة في 30 حزيران.
الخيار الديمقراطي
وأضاف السيد فخري كريم: (... وفي ظل الأوضاع الراهنة تولدت إشكاليات عديدة، إذ لا يمكن أن تكون السيادة منقوصة، ومع هذا فإن السيادة الناقصة يمكن أن تشكل مرحلة في الطريق إلى السيادة الكاملة فالمحتل سيخرج حتماً وفي هذا الاتجاه لم نجد خياراً، بعد أن أصبح واضحاً أن خيار الانتخابات هو الأنسب، فالانتخابات هي الشرط الأساس للديمقراطية وكان علينا أن نستطلع ونستبين الرأي العام ونفسح المجال لكل القوى للتعبير عن رأيها لعلها تساهم في الخروج من الأزمة، ولم نجد إلا هذا الخيار، خيار عقد مؤتمرات مناطقية بدلاً من عقد مؤتمر في كل محافظة إذ سيستغرق هذا وقتاً والوقت يجري مسرعاً، ووجدنا أنه من الأفضل أن نستثمر الإمكانيات المتاحة بعقد المؤتمرات المناطقية وبعد انتخاب المندوبين يصار إلى عقد مؤتمر وطني يضم أوسع القوى وبغض النظر عن الاتجاهات، وهذا هو المؤتمر الأول؛ ولا بد من الإشارة إلى أن الاتجاهات العامة تتركز في اختيار الصيغة الأمثل لنقل السلطة في المؤتمر المقرر (الموسع)، الآن هناك من يقترح توسيع مجلس الحكم وهناك من يريده هيئة تشريعية، وثمة من يقدم رؤى أخرى، وكلها تقود نحو الاتجاه الصحيح وهو كيفية الإفادة من الإمكانيات المتاحة).
المصالحة الوطنية
وتوقف رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن عند قضية التمييز والفرز العميق بين القوى فقال: (ولا بد لي أن أشير إلى أن أهم التقديرات التي توصلت لها هيئة رئاسة المجلس في توصيف الأوضاع الشائكة والمعقدة المتمثلة في الوسائل المستخدمة لإنهاء الأزمة وجوانبها وضرورة تعبئة القوى على أسس سليمة، وخصوصاً القوى المخلصة التي تسعى لهذا التوجه والمصالحة الوطنية يجب أن تكون ديمقراطية المحتوى فعلينا أن نسعى لإنهاء التصفيات الدموية في البلاد وتجنب إلغاء الآخر ومصادرته، وتسهيل التفاعل مع الآخر ما دام يتحرك على أرضية الديمقراطية، كما علينا أن نقوم بفرز عميق بين مختلف القوى التي ساهمت في إيصال الأوضاع إلى هذا الحال وأن نميز بين الأوساط الواسعة التي كانت جزءاً من النظام وأن نعيد بناء وتأهيل هذه القوى، وبين أولئك القتلة الذين كانوا أدوات النظام ويسعون إلى إعادة عجلة الاستبداد والتصفيات تحت مختلف الشعارات).
رفض التدخل الخارجي
وأكد السيد رئيس المجلس على رفض التدخل الخارجي تحت أي شكل أو قناع بقوله: (وإذا تجاوزنا الاحتلال وإنهاءه بالوسائل السياسية وانتقلنا إلى قضية التدخل الخارجي فسنلحظ أن الدور الخارجي يتمثل بالعامل العربي الذي يسعى لتصفية الحسابات وتحويل العراق إلى ساحة لتلك التصفيات التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل، ونحن نرفض التدخل الخارجي وتحت أي شعارات، فيقظة أبناء شعبنا كفيلة بوضع حد لهذا التدخل وشعبنا بتياراته الأساسية الوطنية وبكل تجلياته قادرة على تجاوز الأزمة، وأعتقد أن الشعب وبكل قواه لا يحتاج إلى مشورة طرف خارجي أو وصاية جهة مهما كانت شعاراتها وبهذا فأمام الشعب العراقي مهمة مباشرة ودون تحقيقها يصبح من المستحيل استعادة السيادة في وقتها المحدد أو التسويف والتبريرات أو إنقاص ما هو ناقص أصلاً ولن نحصل على هذا الاستحقاق.
التوافق الوطني
وأشار الأستاذ فخري كريم في كلمته إلى مبدأ التوافق الوطني بين أبناء الشعب بكل أطيافهم. باعتباره الأساس الذي ينطلق الكل منه للتفكير دائماً بما يمثل القاسم المشترك بين الأطياف المتعددة للشعب، وقال: (في تقديري أن السعي للبحث عن مختلف أشكال التعبير وعن أي موقع، سيصب في الاتجاه الصحيح وبالنسبة لنا سيكون رافداً في إنجاح المؤتمر الأول وصولاً للمؤتمر العام الذي سيعقد قريباً، وقد يكون برعاية السيد الأخضر الإبراهيمي، فهذا المؤتمر والمؤتمرات اللاحقة لن تكون بديلاً لما يمكن أن يطرح أو يقترح من القوى الأخرى، لقد سعينا لأن يكون صوت هذه المؤتمرات المناطقية مسموعاً ويمثل الموقع المناسب لرسم واستبيان اتجاهات الرأي العام وبرأيي إن كل الخطوات على هذا الطريق لا بد أن تساعد في إعادة اصطفاف القوى على أساس التوافق الوطني وتأمين احتياجات الشعب العراقي على طريق التقدم والديمقراطية وأعتقد أن مستلزمات النهوض مجدداً متوفرة لكي يستعيد العراق مكانته وعافيته ولكي يعلو وعلينا أن لا ننتقص من قامتنا”.
أربعة محاور رئيسة
ثم ألقى السيد محافظ بابل كلمة رحب فيها بضيوف الحلة الفيحاء وتبعه السادة رؤساء وفود المحافظات الذين أكدت كلماتهم على أهمية انعقاد مثل هذا المؤتمر من أجل التداول حول أفضل الصيغ والسبل الكفيلة بالخروج من الأزمة التي يمر بها بلدنا.
وأدار المؤتمر السيد فخري كريم شاكراً للمنظمات التي بعثت ببرقيات التهنئة للمجلس العراقي والسلم والتضامن على مبادرته لعقد المؤتمر والتي كانت تتلى في الفواصل بين كلمات رؤساء وفود المحافظات الست.
وتوزعت محاور المؤتمر على أربعة جوانب تتصل بالواقع العراقي الحالي، والتي انصبت الآراء والأفكار حولها وهي:
1- الأوضاع الراهنة في البلاد، وسبل مجابهة المخاطر المحدقة بها وتصفية جذور ومظاهر الأزمة السياسية والأمنية والاقتصادية.
2- مستلزمات إنجاز استحقاق استعادة السيادة في 30 حزيران والوسائل الكفيلة بتحقيقه وإنجازه بنجاح.
3- الإطار السياسي المناسب لإدارة البلاد ما بعد 30 حزيران ودور الأحزاب والقوى ومنظمات المجتمع المدني في تشكيله والخيارات المطروحة لتحقيق ذلك والصيغ المختلفة للحكومة الانتقالية المطلوبة.
4- استحقاق الانتخابات والخطوات الضرورية لتأمين مستلزماته فنياً وسياسياً.
واستذكر رئيس اتحاد الإذاعيين والتلفزيونيين في بابل السيد حافظ مهدي شيئاً من تاريخ حركة السلم والتضامن والصداقة مع الشعوب في العراق بقوله أن الحركة (تأسست في مطلع الخمسينيات وتحت عناوين مختلفة لتعبر عن طموحات شعبنا والمساهمة الفعالة في الأنشطة التضامنية والداعية للسلام والصداقة، وعلى الرغم من الصعوبات التي اعترضت مسيرتها ظلت حية وحرصت على علاقاتها بالعديد من المنظمات المماثلة، وكأنها تقول: انظروا فها هي الحركة تنهض مجدداً في هذا المؤتمر. ثم ذكر عدداً من أبناء الحلة الذين شاركوا في تأسيس هذه الحركة السلمية ومنهم المرحوم يوسف كركوش وعبد الكريم الماشطة ومحمد سعيد وعبد اللطيف محمد مطلب.
الجلسة الثانية
ثم عقدت جلسة العمل الثانية التي أشار فيها الأستاذ فخري كريم إلى أن الجلسة الأولى أشرت بنجاح الخطوة العامة وكان في أساس هذا النجاح البرقيات التي سمعناها وقال أن العراق لم يشهد الديمقراطية منذ 13 قرناً ويسعدني هذا التوافق الوطني بين الأحزاب والمنظمات ويمكن له أن يكون في ظرف تاريخي بديلاً مؤقت عن الديمقراطية لأنه يساعد على خلق بيئة مناسبة للديمقراطية. وإذا كنا نريد تجاوز دولة التصفيات فإننا نحتاج لإرساء مبدأ التوافق الوطني حيث تمثل الإرادة الوطنية العامة بكل عناصر الطيف لتكون أساساً للمؤتمرات القادمة وبهذا نلغي مصادرة الإرادة العراقية واستعادة السيادة بشكل غير منقوص.
وتميزت الجلسة الثانية بالعدد الكبير للمتحدثين من المحافظات المشاركة في المؤتمر وبعضهم كان يسأل، والبعض الآخر كان يقترح وآخرون طالبوا سلطة الاحتلال بالابتعاد عن مدينة النجف، فيما ركز آخرون على التحديد الدقيق لما هو مطلوب في المحاور الأربعة المثبتة في ورقة عمل المؤتمر، وتطابقت الآراء في إدانة اللجوء إلى العنف وطالبوا بالاحتكام إلى العقل والمنطق في فض النزاعات مع سلطات الاحتلال أي من خلال المفاوضات والحوار والوسائل السياسية، وأكد أحد أعضاء المؤتمر وهو من محافظة الكوت على أهمية العامل الاقتصادي معتبراً إياه أساس الأزمة بأوجهها المختلفة ودعا إلى ضرورة معالجة مشكلة البطالة، كما طالب أحد المشاركين بتسمية الشعب العراقي بالأمة العراقية والعودة إلى تسمية بلاد الرافدين، وعموماً شارك معظم الحاضرين بآراء ووجهات نظر عبرت عن تصوراتهم لما يرونه مناسباً لعراق حر موحد ديمقراطي متعدد.
وأكدت إحدى المشاركات على مشكلة حقوق المرأة وتهميش دورها في العراق الجديد وضرورة توسيع مشاركتها في الحياة السياسية.
وطالب أحد أعضاء المؤتمر أبناء شعبنا بكل أطيافه بأن يتصرفوا بحكمة للنهوض بالمهمة ورسم مستقبل مشرق بالاعتماد على قوة العقل والمنطق بدلاً من التهور واللجوء إلى العنف.
وقد اعترض أحد أعضاء المؤتمر على عودة البعثيين إلى تبوء وظائف في دوائر الدولة، واعتبر عودة هؤلاء عودة للفاشية والنازية الصدامية فعلق السيد رئيس المؤتمر على الاعتراض بقوله: (لا بد من التمييز والفرز بين البعثيين إذ ليس من المعقول معاقبة 3 ملايين. وعلينا إرساء أسس حضارية لفرز الكفاءات والمواطنة، فالمصالحة لا تعني أن ننسى المقابر الجماعية للنظام السابق. وأكد ضرورة حل مشكلة البطالة وقال: (علينا، وأنا أخاطب كل التيارات، علينا جميعاً شحذ الوعي وإدراك الكيفية لمعالجة هذه الظاهرة) وأضاف: (إن هذا المؤتمر يستحق أن نسميه، أو ندعوه بمؤتمر التوافق الوطني أو مؤتمر الوحدة الوطنية)، ونبه رئيس المؤتمر إلى أن الآراء التي قدمت وإن كانت غنية إلا إنها لم تعالج المحاور التي طرحت للنقاش.
الإخلاص والجدية
وبرهن المشاركون في المؤتمر عن إخلاصهم وجديتهم لتحقيق الهدف النبيل الذي من أجله عقد المؤتمر الوطني الأول للسيادة والديمقراطية، إذ استمر المؤتمر طوال النهار ولم يتململ المشاركون والمشاركات من التحدث والنقاش، ومع اقتراب عقارب الساعة من الخامسة عصراً ولأن قائمة أسماء من كانوا يرغبون في الإدلاء بآرائهم لم تنته الأمر الذي أكد نجاح هذه التظاهرة السلمية.
تقييم خاص
ولتقييم المؤتمر تحدث د. حسين علوان حسين الناشط في مجال الديمقراطية في بابل وعضو مجلس المحافظة قائلاً: (هناك أغلبية صامتة، والخطاب السائد هو خطاب أحادي الجانب في أغلبيته بسبب توجهات اقصاء الآخر والإدعاء بتمثيل الأغلبية، وقد وفر هذا المؤتمر فرصة للأصوات المغيبة، والمثقفين والناس الطيبين للتعبير عن آرائهم بكل حرية وإسماع صوتهم للقوى السياسية التي نتمنى أن تسمع همومهم فالذي حصل أن هناك حرية للجميع بالتحدث وهذا وضع صحي ونحن نحتاج إلى مثل هذا المناخ ونحن أحوج ما نكون إليه في هذا الظرف الصعب الذي يتطلب تكاتف الجميع والتوافق على مصلحة العراق قبل مصلحة الفئة التي ينتمي إليها الفرد سواء أكانت قومية أو طائفية.
خاتمة
واختتم رئيس المؤتمر أعمال المؤتمر بدعوة المشاركين إلى ضرورة إعداد آرائهم وإرسالها وانتخاب المندوبين للمؤتمر الوطني العام المرتقب، وشكر رئيس وأعضاء مجلس السلم والتضامن فرع بابل والسيد محافظ بابل وكل من شارك في نجاح المؤتمر، مذكراً بأن هذا المؤتمر هو باكورة مؤتمرات لاحقة ستعقد في بغداد وإقليم كردستان والبصرة وصولاً إلى المؤتمر العام.

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة