الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

بذبحها نيكولاس بيرغ الرهينة الامريكي في العراق
هل اخطات القاعدة فقتلت احد اقرب اصدقائها ؟


كتب محرر الشؤون العربية والدولية:
ما تزال فراغات كثيرة تُنتشر على مساحة قضية نيكولاس بيرغ، تجعل من التوقعات والتكهنات باباً مفتوحاً على الكثير من الاحتمالات.
لماذا جاء بيرغ الى العراق؟ لماذا جاء من دون اوراق ثبوتية؟ كيف قبض عليه من قبل الشرطة العراقية.. ولماذا طلبت الخارجية الامريكية الافراج عنه من دون ارغامه على مغادرة البلاد؟ لماذا يقول ابوه ان القاعدة (قتلوا افضل صديق لهم)؟ اسئلة كثيرة تبدو الاجابة عليها ضرباً من التخمين ما لم تملأ الفراغات التي تنتشر على قصة نيكولاس بيرغ.
المهم وصلت جثة نيكولاس بيرغ الشاب الاميركي الذي قطع رأسه في العراق، امس الاول الخميس الى الولايات المتحدة، كما اعلنت وزارة الخارجية عشية الجنازة الخاصة التي تعدها عائلته في كنيس بالقرب من ويست شيستر في بنسلفانيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان “جثة بيرغ اعيدت الى الولايات المتحدة، لقد وصلت هذا الصباح”.
واوضح باوتشر ان السلطات الاميركية نصحته بمغادرة العراق قبيل اختفائه. واضاف “حاولنا مساعدة بيرغ حين لجأ الينا”.
واكد باوتشر “تحدثنا معه للمرة الاخيرة في 10 نيسان 2004. واقترح مسؤولنا القنصلي آنذاك مساعدته على مغادرة العراق بالطائرة عبر الاردن. وقال لنا انه ينوي التوجه الى الكويت برا، واتخذ على ما يبدو اجراءات في هذا المعنى”.
واعلن المتحدث ان “عائلته اتصلت بنا بعد ايام وقلنا لها ذلك عندما تحدثت معنا في 13 نيسان. ومنذ ذلك التاريخ، كنا على اتصال منتظم مع العائلة”.
وصرح مايكل بيرغ والد الرهينة الاميركي ان ابنه التقى الفرنسي زكريا موسوي المتهم الوحيد في الولايات المتحدة باعتداءات الحادي عشر من ايلول 2001.
ورأى ان ابنه نيكولاس بيرغ “مات بسبب اخطاء (وزير الدفاع) دونالد رامسفلد و(الرئيس الاميركي) جورج بوش”.
وقال مايكل بيرغ لشبكة التلفزيون الاميركية “سي ان ان” ليلة الخميس الجمعة ان ابنه نيكولاس بيرغ سمح لافراد عندما كان طالبا في جامعة اوكلاهوما منذ سنوات، باستخدام جهاز الكمبيوتر الذي يملكه وكلمة السر لبريده الالكتروني.
واوضح ان اجهزة الاستخبارات الاميركية اتهمت بعد ذلك هؤلاء الافراد الذين التقاهم نيكولاس بيرغ في حافلة قرب مطار اوكلاهوما حيث تلقى موسوي دروسا في الطيران، بالارهاب.
واضاف ان “احدهم طلب منه السماح له باستخدام جهاز الكمبيوتر وهذا ما وافق عليه. وتبين بعد ذلك ان هذا الرجل ارهابي واستخدم العنوان الالكتروني لابني ولكثيرين من الاشخاص الآخرين”.
وقالت “سي ان ان” نقلا عن مسؤولين اميركيين ان كلمة السر للبريد الالكتروني لبيرغ عثر عليها بعد ذلك لدى زكريا موسوي.
وكان موسوي اعتقل قي الولايات المتحدة بعد ثلاثة اسابيع من اعتداءات الحادي عشر من ايلول بينما كان يتلقى دروسا في الطيران. وقد نفى تورطه في هذه الاعتداءات.
واوضحت شبكة التلفزيون الاميركية ان اتصالات بيرغ مع الاشخاص الذين التقاهم قرب مطار اوكلاهوما يمكن ان تفسر “اضطرار مكتب التحقيقات الفدرالي لاستجوابه ثلاث مرات في العراق قبل الافراج عنه”.
وقد توجه بيرغ الى العراق للمرة الاولى في كانون الاول الماضي بحثا عن عمل. وبقي هناك شهرا واحدا عاد بعده الى الولايات المتحدة.
وفي آذار عاد الى العراق حيث قرر ان يبقى شهرا، لكن الشرطة العراقية اعتقلته ولم تفرج عنه قبل الثامن من نيسان.
من جهة اخرى، قال والده انه طلب من السلطات الاميركية ان تبلغه ما اذا كان خاطفوه عرضوا مبادلته بسجين آخر. وقال “اريد ان اسأل جورج بوش ما اذا كان صحيحا ان القاعدة اقترحت مبادلة حياته بشخص آخر”.
وقالت “سي ان ان”، ان السلطات الاميركية تقول انها “لم تتلق اي عرض من القاعدة كان يمكن ان ينقذ بيرغ”.
وكان ضابط اميركي قد اعلن الخميس في الموصل ان مسؤولين اميركيين “نصحوا بقوة” نيكولاس بيرغ بمغادرة هذا البلد.
وقال الجنرال كارتر هام قائد القوة الضاربة اولمبيا المنتشرة في الموصل واربيل ودهوك ان الشرطة العراقية اعتقلت نيكولاس بيرغ في 25 اذار في الموصل ولم يكن بحوزته اوراق هوية، فطلب مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) من الشرطة “الاحتفاظ به الى ان يتم التحقق من هويته”.
وتابع الجنرال هام متحدثا الى صحافيين ان “بيرغ كان يسافر وحيدا بدون اوراق ثبوتية او شروط سلامة. والشرطة العراقية اعتبرت وضعه مشبوها وخافت على امنه فاعتقلته. وحين وردنا الامر، التقى الاف بي اي بيرغ في السجن وتحقق بعض الجنود من انه بصحة جيدة. وطلب الاف بي اي من الشرطة العراقية الاحتفاظ به الى ان يتم التحقق من هويته”.
واضاف انه في الثامن من نيسان “افرج عنه بطلب من وزارة الخارجية الممثلة بسلطة الائتلاف الموقتة ونصح بقوة بمغادرة البلاد وعرضت عليه مساعدة”.
وتطالب عائلة نيكولاس بيرغ بكشف الحقيقة حول الاسابيع الاخيرة التي امضاها في العراق وظروف اختفائه.
وصرح مايكل بيرغ لشبكة “سي ان ان” ان عناصر “القاعدة الذين قتلوا ابني لم يكونوا يعرفون ما يفعلون”، مؤكدا انهم “قتلوا افضل صديق لهم. نيك كان هناك لبناء العراق وليس لتدميره. كان هناك لمساعدة الشعب العراقي وليس للتصدي لاي كان”.
واتهم بيرغ مجددا الجيش العراقي في اختفاء ابنه الذي كان معتقلا لدى الشرطة العراقية في مدينة الموصل شمال العراق قبل ان يخطفه مجهولون في نيسان.
وذكرت الصحف المحلية ان بيرغ لا يشاطر ابنه آراءه السياسية، وكان الشاب من مؤيدي الحرب على العراق وطريقة الرئيس الاميركي جورج بوش في ادارة الملف العراقي.
ونصب مايكل بيرغ مساء الاربعاء امام منزله لافتة كتب عليها “الحرب ليست الحل”.
وفي سياق متصل اعلن متحدث باسم شركة “اكمي كوميرس” الماليزية للانترنت امس الجمعة التي استضافت الموقع الذي بث لقطات قتل اميركي في العراق قررت اغلاق ابوابها.
وقال المدير التجاري للشركة الفريد ليم ان الشركة استضافت موقع “منتدى الانصار” الذي بث على الشبكة المعلوماتية فيلم الفيديو الذي ظهر فيه اسلاميون متطرفون يقتلون بيرغ بقطع رأسه، لكن بدون اي علم بنواياه.
واضاف ليم في تصريح للصحيفة الالكترونية “ماليزياكيني” ان الشركة “قطعت كل المواقع المرتبطة بالارهاب”، موضحا ان شركته كانت تستضيف ستة مواقع على الاقل مرتبطة بتنظيمات ارهابية.
وتابع ان “اكمي كوميرس” كانت مضيفة لخمسة آلاف موقع من 45 بلدا.
واوضح ان قرار اغلاق الشركة اتخذ بعد ان وجه زعيم المعارضة الماليزية ليم كيت سيانغ نداء الخميس يطلب فيه اجراء تحقيق حول “التأكيدات الخطيرة بان ماليزيا تأوي شبكة دولية لمواقع ارهابية” على الانترنت.
وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حميد البار ان الحكومة ستحقق في هذا الملف موضحا ان “هناك عدة منظمات ارهابية في اوروبا والولايات المتحدة لكن هذا لا يعني انها بلدان ارهابية”.
ورفض ان يحدد الاجراءات التي يمكن اتخاذها في هذا المجال. وقال “لا اريد التكهن لكننا لا ندعم النشاطات الارهابية”.


فضيحة تعذيب المعتقلين تتفاعل إعلامياً وسياسياً
حزن أمريكي على صورة شوهت!


العواصم / محرر الشؤون السياسية
ما تزال قضية تعذيب المعتقلين العراقيين على أيدي جنود أمريكيين وبريطانيين تتفاعل باتجاهات مختلفة. فمن جانب ما زالت الصحف والقنوات البريطانية والأمريكية تعرض وثائق جديدة تحصل عليها من جنود كانوا قريبين من مواقع السجون والتحقيق.. كما تعرض هذه الوسائط الإعلامية اعترافات وإفادات تلقي مزيداً من التعقيد على تفاقم المشكلة. ومن جانب آخر فإن هذا الضغط الإعلامي يلقي بظلاله على التصرفات السياسية والعسكرية الأمريكية في العراق. خصوصاً إن الفضيحة ترافقت مع الحملة الانتخابية للرئاسة الأمريكية. مما جعل منها مادة حية في الاستخدام الدعائي في الداخل الأمريكي.. ومادة أكثر حيوية للاستخدام من قبل معارضي التدخل العسكري الأمريكي في العراق، سواء من داخل دول التحالف أو خارجها.
وبهذا الصدد مثلاً اعلن رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي أمس الأول ان العملية في العراق لا يمكن وصفها بمهمة سلام بعد الواقع الجديد المتعلق بعمليات التعذيب في حق معتقلين عراقيين.
وقال برودي في انكونا (وسط-شرق ايطاليا) ان “واقعا جديدا قد حدث، عمليات التعذيب. ان صحيفة اوسيرفاتوري رومانو (صحيفة الفاتيكان الرسمية) وصفتها بانها جرائم حرب واذا كانت هذه الصحيفة تتحدث عن جرائم حرب فيصبح من الصعب وصف عملية التحالف في العراق بانها مهمة سلام”.
في مقابل هذا الموقف الأوروبي المتوقع هناك وفي الداخل من قوات التحالف نفسها من يسعى إلى التخلص من النتائج المحتملة للفضيحة. فقد اعلنت وزارة الدفاع الدانماركية ان ممرضتين دانماركيتين ذكرتا انهما عالجتا معتقلين عراقيين تعرضا لسوء المعاملة من جنود بريطانيين، وان احدهما توفي نتيجة استجوابه بطريقة قاسية.
واضافت الوزارة في بيان ان “وزارة الدفاع الدانماركية ابلغت في 31 ايار بأن مساعدتي ممرضتين دانماركيتين لاحظتا خلال تدريب في مستشفى ميداني بريطاني في البصرة (جنوب) ان عراقيين نقلا الى هذا المستشفى وتلقيا على ما يبدو معاملة سيئة من الجنود البريطانيين خلال استجواب متشنج غير مسموح به”.
واوضح البيان “قيل ان واحدا من هذين العراقيين قضى نحبه متأثرا بجروحه”.
وابلغت الممرضتان اللتان كانتا تقومان بفترة تدريب في ايلول 2003 ونقلتا لمعالجة هذين العراقيين، مستشارة قانونية دانماركية بما شاهدتاه. لكن هذه المعلومات لم تنقل الا اليوم الخميس الى وزارة الدفاع الدانماركية.
وطلب وزير الدفاع سورين غاد من رئاسة اركان الدفاع تفسيرات لمعرفة لماذا لم تنقل تلك المعلومات مباشرة الى الجهات المختصة.
واضاف الوزير ان “رئاسة اركان الدفاع ابلغتني ان المستشارة القانونية للجيش قالت في 31 ايار انها ابلغت فورا في تلك الفترة السلطات البريطانية في التحالف وانها تلقت ردا مفاده ان تحقيقا يجرى حول تلك الممارسات”.
وقال وزير الدفاع ان “ذلك الحادث لم تبلغ به رئاسة الاركان ... لان الجنود الدانماركيين لم يكونوا مشتركين فيه”.
واوضح البيان ان الوزير “طلب من رئاسة الاركان جمع اكبر كم ممكن من المعلومات عن تلك القضية نظرا الى ما تلاقيه هذه الممارسات من اصداء في وسائل الاعلام”.
واكد الوزير الدانماركي ان “رئاسة الاركان اوضحت ان السلطات العسكرية البريطانية وافقت على ان تضع في تصرفها جميع المعلومات الضرورية لكشف جميع ملابسات تلك القضية”.
وخلص الوزير الى القول ان “تلك الممارسات تثبت ان الجنود الدانماركيين تصرفوا بطريقة مسؤولة حتى لو ان الحادث بحد ذاته لا يمكن اعتباره قضية دانماركية”.
هذه المحاولة من الوزير الدانماركي لتبرئة ساحة جنوده مما حدث غير ممكنة في الولايات المتحدة. لذلك نلاحظ في الجانب الأمريكي محاولات من السياسيين لإلقاء تبعة الموضوع على تصرفات أفراد من الجنود قال عنهم الرئيس بوش أنهم لا يمثلون القيم الأمريكية. ولكن الجيش يحاول التخلص من هذا بتحميل المسؤولية على الاستخبارات التي تشرف على التحقيقات.
فقد اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الخميس الماضي ان عمليات التعذيب التي تعرض لها المعتقلون العراقيون على ايدي جنود اميركيين ناجمة عن “خلل في القيادة” العسكرية، معتبرا ان هذا لا يعني مع ذلك ان على وزير الدفاع دونالد رامسفيلد تقديم استقالته.
وقال باول في مقابلة اجرتها معه في واشنطن شبكة تلفزيون بي.بي.سي “ثمة خلل في القيادة، وهذا شيء كان يجب الا يحصل ابدا”.
واضاف ان “نظامنا القضائي سيتصرف، وكما اكد وزير الدفاع دونال رامسفيلد، لن يتوقف التحقيق القضائي عند ما حصل في هذا السجن لكن سيشمل الذين يتولون فيه المسؤولية”.
واوضح باول ان “دونالد رامسفيلد اعترف بمسؤوليته، لكن الاهم في نظرنا، هو ان نكتشف الان، ان نعرف من هو الذي كان يفترض ان يكون على اطلاع بالامر ومن كان يفترض به القيام بخطوة ما قبل ان يحصل ما حصل”.
واكد باول ان “السؤال الاساسي هو معرفة من كان على علم بما حصل، ومن اوجد الظروف التي اتاحت حصول تلك الاعمال ومن كان في امكانه القيام بشيء ما لتجنب حصول ما حصل ولم يبادر الى القيام بخطوة ما”.
وذكر باول “هذا ما ستحدده تحقيقاتنا وسترون ان اشخاصا سيتحملون تبعة افعالهم او تبعة عدم قيامهم بأي رد فعل”.
واعترف باول بأن نشر صور المعتقلين العراقيين وما شهده الوضع في العراق من ترد كبير في الاسابيع الاخيرة، اساءا كثيرا الى صورة الولايات المتحدة في العالم.
وقال ان الولايات المتحدة “انزعجت” من تلك الصور. واضاف “ان اقدام رجالنا ونسائنا في الجيش على تلك الأمور، شكل صدمة كبيرة لنا”.
واعتبر باول من جهة اخرى ان على موجهي الانتقادات ان يتفهموا الاوضاع التي واجهتها قوات التحالف بعد سقوط نظام صدام حسين.
واضاف “تمكنا من التخلص من ديكتاتور رهيب وينحو الناس احيانا الى تناسي ذلك”. وقال ان “صدام حسين الذي ملأ قبورا جماعية بالجثث والذي كان من اسوأ انواع الطغاة، قد مضى ولن يعود ابدا”.
وخلص باول الى القول “واجهنا في الفترة الاخيرة صعوبات على الصعيد الامني بسبب اعضاء قدامى في النظام وبسبب الذين لا يريدون الديموقراطية”.
فيما اكد مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ويليام بيرنز في الرباط ان الجنود الاميركيين الذين اساءوا معاملة معتقلين عراقيين سيلاحقون ويعاقبون “بشفافية تامة”.
واعرب بيرنز في تصريح صحافي خلال زيارة قصيرة الى المغرب عن “اشمئزازه” و”اسفه العميق” للتجاوزات التي ارتكبت في العراق. وقال “نريد ان نثبت للعالم اننا نجري تحقيقا وان المسؤولين سيعاقبون بشفافية تامة”.
واعرب بيرنز عن اسفه لأعمال التعذيب “التي اساءت الى صورتنا والى الضحايا وعائلاتهم”.
واكد بيرنز ان الجولة التي يقوم بها في المغرب العربي ليست مرتبطة بتلك “الاعمال المخجلة”.
وفي موضوع ذي صلة اعتذرت صيحفة “بوسطن غلوب” الواسعة الانتشار في الولايات المتحدة، من قرائها بعد نشر صور الاربعاء لم يتم التأكد من صحتها لجنود اميركيين وهم يغتصبون عراقيات.
وجاء في مذكرة لرئاسة التحرير ان هذه الصور كانت “فظة كثيرا” وانه لم يتم التأكد من صحتها قبل نشرها.
واضافت المذكرة “بالرغم من ان حجم الصور قد تقلص من طبعة الى اخرى لتمويهها فان نشرها لا يتطابق مع الخط التحريري لبوسطن غلوب”.
وفي الطبعات الاولى للصحيفة كانت الصور التي تظهر عضوا في بلدية بوسطن هو شوك تورنر وناشطا ضد الحرب هو صديقي كامبون يعرضان صورا لعمليات اغتصاب عراقيات مفترضة، واضحة تماما وتظهر اعمالا جنسية.
لكن موقع “وورد نيت ديلي.كوم” على الانترنت افاد ان هذه الصور مأخوذة من موقع اباحي.
وبالعكس مما يحدث لصحيفة (بوسطن غلوب) الأمريكية، فإن صحيفة (ديلي ميرور) البريطانية ما زالت تدافع عن موقفها ولو بتردد.
فقد اعلن بيرس مورغان رئيس تحرير صحيفة “ديلي ميرور” بعد ظهر الخميس مدافعا عن صحيفته ان الحكومة “لم تقدم حتى الان دليلا قاطعا على ان الصور” التي نشرتها ديلي ميرور لجنود بريطانيين يعذبون سجينا عراقيا “مركبة”.
وكانت الحكومة البريطانية قد قالت الخميس ان الصور التي نشرتها صحيفة “ديلي ميرور” وتظهر جنودا بريطانيين يعذبون معتقلا عراقيا “لم تلتقط في العراق اطلاقا” موضحة انها لا تزال موضع تحقيق.
واوضح سكرتير الدولة البريطاني لشؤون القوات المسلحة آدم اينغرام امام مجلس العموم البريطاني ان “التحقيقات متواصلة على هذا الاساس: الصور لم تلتقط اطلاقا في العراق”.
واضاف “يمكنني ان اقول ايضا لمجلس العموم ان هذا ليس رأي المحققين فقط” في الشرطة العسكرية بل تم الحصول “على تأكيد بطريقة مستقلة”.
واوضح ان “الشاحنة التي التقطت فيها الصور لم تستخدم بتاتا في العراق”.
وحذر اينغرام من ان الذين التقطوا هذه الصور “قد يكونون ارتكبوا اعمالا اجرامية بموجب القواعد العسكرية والامر موضع تحقيقات حاليا”.
وكانت الصور موضع نقاشات وجدل واسع منذ نشرها في الاول من ايار. وقد تحدث قسم من الصحافة بالاستناد الى اراء خبراء، سريعا عن فرضية ان تكون الصور مركبة.
وتظهر الصور المرفقة بشهادات جنديين “أ” و “ب” عسكريا او عدة عسكريين يفترض انهم من كتيبة كوينز لانكشير يضربون مدنيا عراقيا باعقاب البنادق ويركلونه قبل ان يتبولوا عليه.
واعتبر عدة خبراء في الصحف ان لا السلاح الظاهر في الصور ولا الشاحنة التي تمت فيها هذه الممارسات تستخدمها القوات البريطانية في العراق.
واشارت الصحف المنافسة لصحيفة “ديلي ميرور” الشعبية شوائب اخرى في هذه الصور وهي الملابس العسكرية النظيفة جدا وطريقة ربط الجزمات بشكل متقاطع وليس بشكل متواز فضلا عن جعب رصاص مختلفة عن تلك التي تستخدمها القوات البريطانية.
وشددت مصادر عسكرية ايضا على غياب اثار جروح وكدمات على جسم الرجل الذي يفترض ان يكون تعرض للضرب على مدى ثمان ساعات.
واتى تصريح اينغرام اليوم بعد تصريحات لرئيس الوزراء توني بلير الاربعاء الماضية ووزير الدفاع جيف هون الثلاثاء اللذين شككا في صحة هذه الصور.
وقد اتهم اينغرام الصحافة بتعريض حياة الجنود البريطانيين للخطر.
واشاد بالجنود البريطانيين بقوله انهم “اشخاص مستعدون للمخاطرة بحياتهم وبعضهم يرتكب اخطاء مثلنا جميعا”. في المقابل انتقد “الاشخاص الذين يقذفون بقواتنا المسلحة”.
ودعا بيرس مورغان الى “التعاون كليا” مع التحقيق الجاري حول الصور.
واضاف “يجب انتظار نهاية (التحقيق) قبل ان نعرف الملاحقات القضائية التي يمكن ان نتخذها” موضحا بسخرية ان مورغان قد يخضع للقضاء العسكري.
بعيداً عن هذا التعاطي في التشكيكات والإتهامات وفي داخل الولايات المتحدة. تأخذ القضية منحى تحقيقياً تحدثت عنه صحيفة لوس أنجلوس تايمس.
فقد ذكرت ان اول جندي اميركي سيحاكم في محكمة عرفية بسبب اعمال التعذيب ضد معتقلين عراقيين، روى للسلطات العسكرية كيف كان الحراس يسخرون من المعتقلين العراة وينهالون عليهم بالضرب ويركلونهم ويرغمونهم على التعارك في ما بينهم.
واضافت الصحيفة في مقالة يمكن قراءتها على شبكة الانترنت “في مقابلة مع محققين في الجيش، روى الجندي جيريمي سيفيتس ان الكابورال تشارلز غارانر كان دائم المزاح والضحك ومتوترا بعض الشيء، ويتصرف كما لو كان الامر يروق له”.
وكشف جيريمي عن تفاصيل غير معروفة عن تصرفات المتهمين الاخرين.
وقال ان الجندية ليندي انغلاند “كانت تغرق في الضحك حين ترى الاشغال اليدوية التي كان يرغم المعتقلون على القيام بها”، فيما كانت الجندية سابرينا هارمن التي تظهر في صورة قرب مجموعة من الاجساد العارية المكدسة، تضحك في معظم الاحيان، “لكنها كانت تشعر احيانا بالتقزز”.
واوضح من جهة اخرى انه علم بأمر اعمال التعذيب في الثالث من تشرين الاول وانه بدأ بالتقاط صور منذ ذلك التاريخ.
من جهة ثانية، عرضت شبكة اي.بي.سي التلفزيونية صورة وصفتها بأنها “الدليل الاول الدامغ على أن اعمال التعذيب كانت في الواقع تقنية مستخدمة في الاستجواب في سجن ابو غريب”. وهذه الصورة التي قدمها محامي الكابورال غارانر، التقطت خلال جلسة استجواب وتظهر فيها مجموعة من المعتقلين العراة.
وذكرت ان.بي.سي “نرى غرانر مستندا الى حائط”، و”حدد غرانر هوية اربعة جنود آخرين قائلا انهم موظفون في الاستخبارات العسكرية لعمليات الاستجواب، والمترجم المدني”.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة