استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

غربة الفنان اياد صادق والرسم على الجرح
 

عبد الحسين الغراوي
منذ سبعينيات القرن الماضي جاء الرسام التشكيلي اياد صادق الى البصرة لينضم الى سرب المبدعين كوكب حمزة مطرباً وملحناً وعبد الامير السماوي مسرحياً وكانت البصرة آنذاك في اوج ابداعها، وتحت سقف الغربة وجدت نفسي ملتصقاً بهؤلاء المبدعين، وكان الرسام والنحات اياد صادق ينحت اعماله ويرسمها للناس الذين سحقتهم عجلة الدكتاتورية .. وكان أول مشاريعه مع القاص محمد خضير في عمل مشترك اسماه القاص محمد خضير (خمسة وجوه سافرة) وقد نشرت هذه التجربة المشتركة في مجلة الافلام العراقية عام 1977 وهي نصوص وضع لها القاص محمد خضير اسماء (وجه عراقي) (وجه عمومي) (وجه كل يوم) (وجه فطري) (وجه الحرب) وهو بهذا كأنه يتنبأ بوقوع الحرب حيث يقول بهذا النص (انه الوجه الشامل.. زهرة بين الجماجم وهياكل طائرات (ب52) انا الصبية من سايغون). اما الفنان اياد صادق فقد جسد هذه النصوص النازحة من اعماق القاص محمد خضير الى لوحة انسانية عبرت عن النصوص بذهنية رسام متمكن ومبدع فكان لكل نص من وجوه محمد خضير الخمسة لوحة تحاكي مأساة ذلك الوجه الخرافي الذي خرج من روح القاص..
ونتيجة الظلم والاضطهاد والملاحقة حمل الوطن في قلبه وغادر الرسام والنحات اياد صادق الى الغربة وفي عمان اقام معرضه الذي كتب عنه الشاعر حسب الشيخ جعفر موضوعاً عنوانه (الحجر يتلوى روحاً.. الروح تتجسد حجراً) كما كتب عنه وصور اعماله في الرسم والنحت سامي النصراوي تحت عنوان (فضاءات ملونة.. ونحت في المرمر الوردي).
اما القاص المغترب احمد محمد امين فقد كتب عنه (شاعرية فاجعة وخراب جميل..) بعد ذلك واصل اياد صادق رحلة الغربة ليحط طائراً عراقياً مفجوع القلب في فلندا حيث يقيم الان منذ سنوات طوال يحمل الوطن وجراحاته شانه في ذلك شأن كل عراقي هاجر عن الوطن تخلصاً من الاضطهاد والملاحقة القسرية للنظام السابق.. ثم جاء الرسام اياد صادق ليرى الوطن وجراحاته وهو الصابر والقوي والحالم بحياة أكثر استقراراً وجمالاً وهذا الحلم ينام في قلوب كل العراقيين سوا اكانوا في الداخل أو الخارج، ويوم الاثنين الاول من ايار عيد العمال العالمي اقام معرضه الشخصي للتخطيطات في قاعة الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق ليترك بصمات ابداعاته يتحدث عنها زوار معرضه وقد اختار معرضه في يوم الجلسة الصباحية الشعرية في الاتحاد أو (الاصبوحة) كما يطلق عليها الاخرون.
أعمال الفنان اياد صادق كانت عبارة عن تخطيطات وتشكيلات تتحرك في دائرة الغربة ورحلة الإنسان الذي تحاصره الاهوال والمضايقات، فتحولت من تكوينات تخطيطية الى الواح سود مفجوعة، انها النمطية التي اراد لها الفنان ان تكون أكثر تعبيرية وهي تجسيد تلك المشاعر الانسانية التي ظلت معلقة في فضاءات تحكم بها الزمان والمكان والفنان اياد صادق اراد من اعماله التخطيطية هذه التي تجاوزت الاربعين تخطيطاً بحجومات صغيرة وهذا انسق اعماله الاخرى انه وضع لها مقاسات رمزية لكنها في الوقت نفسه تحمل دلالات انسانية عميقة وهذه إحدى الخصال التي اعتمدها الفنان في تجربته ، اذ اعتاد ان يترك لاعماله ان ينحصر تقييمها من مشاهدي رسوماته وتخطيطاته ومنحوتاته لتكون قريبة من هم الوطن وجراحاته وهي قريبة من قلبه وروحه ومشاعره الانسانية تمتلك تأشيرة الدخول حين وجد الرسام والنحات اياد صادق السفر في محطات الغربة- لكن يظل الوطن همه الأكثر التصاقاً به لانه الاغلى عنده.


حكّة الانف .. وسواق التاكسي
 

زياد مسعود
ذلك كله اضعف من حركة السابلة في الكثير من الشوارع وبالتالي زاد من اذى سائقي التاكسي الذين يتربصون بالواقفين على رؤوس الشوارع ويدقون (هورناتهم) تنبيها لمن يرغب في الركوب بجدوى أو دون جدوى.
الاحظ صباحاً هذه الايام زيادة جولات سواق التاكسي في بغداد حتى يحصل الواحد منهم على (كروة)، ذلك ان الكثير من الناس الذين اعتادوا التجوال على هدى أو غير هدى قد فضلوا جمع (مهماتهم) التسويقية سوية خلال الاسبوع والخروج من الدار مرة أو مرتين لانجاز المطلوب منهم على وفق سياسة تقليل (مصادفات) العبوات الناسفة أو الرصاصات الطائشة التي تهب هنا وهناك من مجاميع شتى.
ذلك كله اضعف من حركة السابلة في الكثير من الشوارع وبالتالي زاد من اذى سائقي التاكسي الذين يتربصون بالوقفين على رؤوس الشوارع ويدقون (هورناتهم) تنبيها لمن يرغب في الركوب بجدوى أو دون جدوى.
وقد حدث مراراً وانا في طريقي الى مقر عملي صباحاً ان اتوقف عند رأس شارع فرعي لاعبر الى الجانب الاخر ليتولى سواق التاكسي المرور بي وبغيري ليهدئوا من سرعة سيرهم و(لينعشوا) الجو بالعزف على (الهورن) مراراً تنبيها واغراء بالركوب، وكنت ولا ازال انتظر خلو الشارع الرئيس من حركة السيارات لاعبر الى الجهة الاخرى مائلاً بوجهي الى جهة أخرى غير جهة سائق التاكسي لاوضح له بشكل عملي اني لا ارغب بالصعود معه وانا اسبل يدي خشية حركة غير مقصودة.
صباح الامس حدث امر غريب وهو اني كنت واقفاً في المكان الذي اعتدت الوقوف فيه لاعبر الى الجهة الاخرى من الشارع وانا ارقب سواق التاكسي الذين يمرون متباطئين وجدت ان حككت انفي دون قصد فتوقف احد سواق التاكسي امامي مباشرة وكاد يصطدم به سائق (كيا) لولا انه تلافى ذلك منحرفاً، ووسط دهشتي قال السائق: "تفضل اخي" فقلت له "ما الأمر؟ انا اريد العبور فقط" فقال غاضباً" لماذا اشرت بيدك اذن؟ تلعب علينا؟" ومضى مسرعاً ساخطاً وانا احك انفي للمرة الثانية مندهشاً حتى هذه اللحظة.


التلفزيــون يسبـب السمنة  لاطفـال ما قبل السادسـة
 

واشنطن /وكالات
:أثبتت دراسة حديثة من جامعة Michigan في Ann Arbor أن جلوس الأطفال ما قبل سن المدرسة أمام التلفاز لمدة أكثر من ساعتين يومياً يجعلهم أكثر احتمالا ليتعرضوا لزيادة الوزن في المستقبل .وقد تم مسبقاً إجراء دراسة حول هذا الموضوع لكن بالنسبة للأطفال في عمر المدرسة ، إلا أن هذه الدراسة تركزت على الأطفال قبل دخولهم المدرسة.وقد قام الخبراء في هذه الدراسة بتقييم 1000 طفل في أمريكا ، وقد تم إجراء استبيان للأمهات حول عادات وسلوك الأطفال بالنسبة للتلفاز خلال الأسبوع وفي عطلة نهاية الأسبوع ، كما تم تقييم وزن وطول هؤلاء الأطفال في عمر الـ 36 شهراً ، وأعيد التقييم في عمر الـ 54 شهرا .وجد أنه من بين الـ 1000 طفل فقط الثلث تقريبا هم الذين كانوا يجلسون أمام التلفاز لأقل من ساعتين يومياً ، أما الباقي فقد لاحظ الباحثون أنهم كانوا أكثر عرضة لفرط الوزن في التقييم الأول ، والمحافظة على هذا الوزن الزائد في التقييم التالي .كما اكتشف الباحثون أن الأطفال الذين كانوا يطيلون عدد ساعات الجلوس أمام التلفاز أكثر ميلا لتحصل عندهم المشاكل السلوكية المتعددة ولذا فإن هذه الدراسة تشير إلى أهمية أن يناقش الأطباء مشكلة التلفاز هذه مع الآباء وذلك خلال فحص الطفل السليم عندما يكون في سن ما قبل المدرسة .

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة