الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

الواقع الاقتصادي في محافظة بابل .. الاستثمار في القطاع الصحي إحدى وسائل التنمية البشرية
 

مكي محمد ردام
طبقاً لإعلان منظمة الصحة العالمية تمثل الصحة حالة من الرفاهية والبدنية والذهنية والاجتماعية وليست مجرد غياب المرض والعجز، وفي ضوء هذا التعريف يؤدي اشباع حاجات مجتمعة الى الصحة الجيدة.
ويضع تقرير المنظمة العالمية مسؤولية تقييم الحاجات الصحية للمجتمعات المحلية، فهذه الخدمات يتم تنظيمها بناء على تقدير محدد لحاجات ومطالب السكان المعنيين من حيث عددهم، وتوزيعهم السكاني والاطار الثقافي والمعتقدات الدينية والتركيب الاجتماعي، وتطلعاتهم، ومعاييرهم السلوكية ويتعين ان يكون الهدف الاول للفريق الصحي (السلطات الصحية)، هو تحديد المشكلات البيئية للمجتمع المحلي التي تؤثر في صحة الإنسان وسعادته، وهو مايستلزم التعرف على العوامل المناوئة في كل من البيئة الفيزياوية (كالصرف الصحي غير الكافي والحشرات الناقلة للامراض وعدم توافر المياه الصحية الصالحة للشرب وسوء التغذية. الخ) والبيئة الاجتماعية (الفقر
التمزق الاجتماعي...).
ولما كان الانسان محور التنمية البشرية وهدفها الاول فان بحث جوانب الواقع الصحي يمثل الاساس المادي الملموس في زيادة الطاقة الانتاجية وياتي ذلك بحسب تشخيص المنظمة الدولية عن طريق:-
أ‌-    دراسة البيانات الخاصة بنسبة الولادات والحالات المرضية والوفيات.
ب‌-    البيانات المتعلقة بالصرف الصحي وتوفير مياه الشرب.
ت‌-    البيانات المتعلقة بقياس درجة الرعاية الصحية.
وعلى اساس هذه المعلومات، يمكن اجراء الدراسات الاستقصائية من قبل المتخصصين في الاوبئة للوصول الى: -
1-    حجم مشكلات الفئات السكانية مثل سوء التغذية.
2-    مراقبة اثر الخدمات الصحية على نسبة الوفيات.
ومايتطلب من توفر مؤشرات وارقام موثوقة وصحيحة تتضمن المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لتقدير الحاجات الصحية وهي: -
1-    العلاقة بين الحياة العملية والاجهاد والمرض.
2-    تاثير التغير في الصحة والمرض وقدرة الناس على التكيف.
3-    طبيعة البيئة وعلاقتها بالمرض.
4-    العوامل التكنولوجية والاجتماعية والسايكولوجية والفيزيائية من البيئة وتاثيراتها بوصفها عوامل مساعدة او مؤكدة بتسبب المرض.
5-    علاقة الانماط الصحية بالقدرة المتفاوتة للفئات الاجتماعية المختلفة في حصولها على الموارد، وتاثير التكنولوجيا الحديثة في الصحة.
واذا كان الوقت لايسمح لنا، هنا لدراسة هذه المعاير بشكل تفصيلي ومعرفة مدى انطباقها على الواقع العراقي او الواقع الصحي في بابل والذي نحن بصدده الآن.
فان التنمية البشرية والاجتماعية. تتحقق نتيجة تضافر اداء جميع القطاعات الاقتصادية الصناعية، الزراعية، الخدمية (ومنها القطاع الصحي). فانها (أي التنمية) اساس بناء المنجزات الاقتصادية التي يتطلع اليها المجتمع فلا يمكن لمجتمع مريض في بيئة موجودة تسوده تاثيرات وعلائق مسببة للامراض ان يكون قادراً او مستعداً لبناء او اعادة اعمار بلده، ومن هنا كان الاقتصاديون ومن جميع التوجهات ينادون بأولويات انجاز البناء التحتي للاقتصاد والمجتمع الذي يعد القطاع الصحي احد ركائزه الاساسية، ولكي نلفت نظر المسؤولين المحليين والقادة المرتقبين في قمة السلطة وكذلك المهتم والمواطن العادي، نسوق لكم (مقطعا من تقرير برنامج الامم المتحدة للبيئة): -
(ان المستوى المرجو الذي يمكن اعتباره كافيا فيما يتعلق بالخدمات الصحية، هوموضع خلاف، ففي الهند على سبيل المثال كان هناك مستشفى واحد لكل 1946 شخصاً عام 973/974 وطبيب واحد لكل 3970 شخصاً، في حين كان في البرازيل مستشفى واحد لكل 263 شخصاً وطبيب واحد لكل 2024 شخصاً وفي مصر عام 1971 على الترتيب مستشفى واحد لكل 460 شخصاً وطبيب واحد لكل 1808 اشخاص بينما بلغت في الولايات المتحدة عام 73/74 لكل 131 شخصاً وطبيب واحد لكل 629 على الترتيب.
وحين ندقق في الجداول الاحصائية المستخلصة من نشرات وزارة الصحة والجهاز المركزي للاحصاء لسنة 2003 نلاحظ ان لهجة التقرير الدولي غير راضية على مؤشر لبلد فقير وهو الهند قبل اكثر من ثلاثين سنة 1973.

الهند مستشفى لكل 1946 شخصاً
طبيب لكل 3970 شخصاً
بابل مستشفى لكل 16602 شخص
طبيب لكل 3883 شخصاً
أي ان نصيب الفرد في الهند قبل اكثر من 32 سنة في الرعاية الصحية (مستشفى) افضل بتسع مرات من الواقع العراقي ويقارب في حصة عدد الاشخاص لكل طبيب لكن بسبق هندي مدته 32 سنة. اليس هذا بكثير؟
في مؤشرات وارقام اخرى تشير الى (29566 شخصاً) قد استفادوا بشكل مباشر من الرعاية الصحية أي بنسبة 2% من سكان المحافظة.
دوافع انسانية للاستثمار... ايضاً
فاذا تركنا البعد الاقتصادي والأرباح التي يمكن ان يحققها المستثمر طبقاً للمعايير التجارية والاقتصادية ايا كان هذا المستثمر وطنياً ام اجنبياً فان عدد المراجعات من الذين يحتاجون الى الرعاية الصحية في محافظة بابل لعام واحد يقرب من (2.5مليون مراجعة).
يشخص لنا الدافع الخيري والانساني ايضا نوع القطاع الذي يحظى باولوية الاختيار كمجال واجب للاستثمار كما يوضح الجدول المرفق ايضا امرا مهما ان المحافظة تخلو من المؤسسات الصحية التالية: -
1-    مركز اسعاف فوري.
2-    مركز للطبابة العدلية.
3-    مركز طبابة بيئية.
4-    مختبر مركزي لصناعة الاسنان.
5-    مركز صحي للامراض الانتقالية.
كما تشير المعطيات الى ان 16050 شخصاً لكل طبيب اسنان واحد وحين نعرض واقع قطاع معين في مكان معين من البلد يعكس بدقة ماهو على الارض.
نسمع بوسائل مختلفة
الصحف والانترنت ووكالات اعلامية مختلفة عن هيئات عالمية ومؤسسات خيرية ومصارف اسلامية تبحث عن مواقع محدودة للاستثمار تتطابق مع مبادئها الانسانية ويتناغم مع تطلعاتها في زراعة واستثمار الخير في مدينة سميت بالفيحاء لانها كانت يوما حديقة غناء سلبها الاهمال والارهاب بريقا كانت تباهي به المدن.
نشير باعتزاز الى ان عدداً من اهلها من الوسط الطبي في بادرة استثمارية علمية وعملية وانسانية كانوا من اول الساعين الى تاسيس مؤسستين صحيتين يساهم نشاطهما بشكل ملحوظ الى جانب نظيراتهما في قطاع الدولة.
وفي هذا الصدد سبق ان تناولنا وعلى هذة الصفحة مناقشة المادة 14 من قانون ادارة الدولة التي نصت على حق الفرد في الصحة والتعليم والامن والضمان على ضوء ارتباط الصحة بالتنمية البشرية والايرادات العامة في مقالة لنا بعنوان/الاساس الدستوري للتخطيط والتنمية في العراق/وقد تم تطوير الفقرة في الدستور الجديد للصالح العام لتنص ليس على مجرد الاعتراف فقط بحق الفرد في الصحة بل اقرت المادة 30 بان (تكفل الدولة) للفرد والاسرة وخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعي والصحي، اضافة الى المادة 31 في: - اولاً (لكل عراقي الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج بانشاء مختلف انواع المستشفيات والمؤسسات الصحية).
ثانياً:للافراد والهيئات انشاء مستشفيات او مستوصفات او دور علاج خاصة باشراف من الدولة وينظم ذلك بقانون فإذا كنا بانتظار هذا القانون الذي يكفل تشجيع ودعم وتنظيم عملية الاستثمار في القطاع الصحي تنفيذا لسياسة التنمية الاجتماعية الجديدة التي تعني الشروع في البناء الارتكازي للاقتصاد الوطني، التي اقرها الدستور الجديد.


بعد انتشارها في الأسواق بشكل كبير .. حذارِ من زيوت السيارات المغشوشة
 

*زيوت مغشوشة بعلب انيقة وعلامات مزورة

*عدم وجود جهة لفحص الزيوت اسهم بانتشار المغشوش منها

 

كاظم موسى
تجارة الغش والاحتيال يمكن ان نسميها بتجارة الموت! وكم من تجار اليوم جعلوا من الموت فقرة من فقرات الاستيراد والتجارة!
فمن المؤلم ان يرتبط اسم التجارة والتجار بتجارة ادوات الموت، بخلاف اوضاع التجار سابقا الذين كانوا يحظون بالاهتمام والاحترام لا كما يفعل معظم تجار اليوم بالبحث عن البضائع التالفة لتحقيق اكبر كم من الارباح في اقصر فترة زمنية ممكنة وذلك بعيدا عن شرف المهنة والمواطنة الصالحة، فالبحث في مقابر السيارات والادوات الاحتياطية والاطعمة والملابس وكل شيء اضحى صفة ملازمة للتاجر العراقي مستغلا حالة التخلف والفقر التي نمر بها، فالدولار اطاح بالبصيرة والابصار وجعل هؤلاء الناس يبيعون الموت معلبا في علب جميلة ملونة براقة باسعار يسيرة تجلب الموت والدمار لمقتنيها من دون كابح يوقف هذا الحال.
نقول هذا ونحن نرى زيوت الموقفات "دهن بريك" وزيوت المحركات وزيوت اخرى وملحقاتها المغشوشة تغزو اسواقنا المحلية في علب معدنية وبلاستيكية جميلة ملونة، لاتقل خطورة عن المفرقعات وادوات القتل الاخرى قد تودي بحياة اسرة كاملة في حادث يبدو ظاهرا حادث سير عادي ولكن حقيقة الامر مغايرة فاصحاب المركبات الذين يستعملون زيوت الموقفات المغشوشة "دهن بريك" من دون دراية وعلم مسبقين قد يدفعون ارواحهم وارواح اسرهم ثمنا لاستعمال هذه المادة. اذ نجم وينجم عن استعمال هذه المواد المغشوشة كوارث جسيمة الحقت وتلحق اضرارا بالموارد البشرية والمادية مضافة الى الهدر الكبير الناجم عن عمليات الارهاب.
فهل من داع يوقف هذا النزيف؟! وما هو موقف اجهزة الرقابة الصناعية من هذه المشكلة؟ وهل تتعرض هذه المواد الى فحص حدودي وهل بالامكان تصنيع الزيوت محليا بدلا من استيرادها من الخارج؟
التجار ماذا يقولون..
راغب حميد تاجر متخصص ببيع الزيوت في سوق السنك يقول: نتعامل مع عدد معين من مستوردي تجار الزيوت وبامكاننا تمييز انواع الزيوت الجيدة من الردئية من خلال الاسعار والتعبئة والتغليف وبلد المنشأ وعلى سبيل المثال نبيع دهن بريك علامة اركو بمبلغ 1400 دينار وهو من النوعيات الجيدة. بينما نبيع نوعيات مقلدة بمبلغ 600 دينار اذ ان اغلب الانواع المقلدة تعبأ في دولة الامارات العربية المتحدة او في الاردن او في سوريا او في داخل العراق وتعتمد عملية التعبئة على انواع من الزيوت والاصباغ منتهية الصلاحية والمخلوطة بالمشتقات النفطية كازاويل وهذا الحال ينسحب على باقي انواع الزيوت مثل دهن محرك فهي الاخرى تنطوي على تزييف العلامات التجارية المعروفة واحيانا خلط الزيوت بالماء او بالزيوت المستعملة تارة اخرى.
واضاف: ان الزيوت المنتجة محليا تمتاز بانواعها الجيدة ورخص اثمانها مقارنة بالزيوت المستوردة.
حسين البياتي: صاحب محل لبيع الزيوت في ذات السوق يقول: ارتفع عدد التجار والمستوردين والباعة والوسطاء العاملين في تجارة الزيوت بشكل كبير. فهذه المهنة تدر ارباحا جيدة الى جانب رواج سوق الزيوت المتنوعة بسبب قلة الانتاج المحلي المنافس لها. ولكن ومما يؤسف له ارتفاع وتيرة اعمال الغش والتلاعب من قبل عدد من ضعاف النفوس الذين يبغون الربح السريع على حساب المواطنين. كذلك عدم وجود رقابة او سيطرة نوعية في المنافذ الحدودية شجع عمليات التلاعب والاحتيال. فبامكان المستوردين ادخال زيوت مغشوشة مقابل مبالغ مالية يدفعونها للموظفين العاملين في تلك المنافذ الحدودية. اذ تردنا بشكل متكرر علب بلاستيكية ناقصة الكمية فبدلا من احتوائها على 5 لترات من زيت المحرك تحتوي على 2 او 3 لترات فقط. كذلك وجود زيوت موقفات ومحركات في الاسواق المحلية رديئة النوعيات ومغشوشة مثل علامات ليونا وكولف اصفر وفلايكل مجهولة المصادر.
وهي على الارجح معبأة في امكان سرية داخل العراق، لذا يتوجب ايجاد جهات رقابية نزيهة في المنافذ الحدودية كذلك تشكيل فرق رقابة داخلية تاخذ على عاتقها مهمة حماية المواطنين والاقتصاد الوطني الى جانب ايجاد مختبرات لسيطرة نوعية لاتسمح بتمرير الزيوت المغشوشة مع مصادرتها وتغريم مستورديها واحالتهم الى القضاء بتهم هدر الاموال وايقاع الضرر بالمواطنين بشكل متعمد.
لكن ما الذي يقوله المواطنون؟..
زكي نبيل اعمال حرة يقول: كلفني استخدام علبة زيت الموقف دهن بريك مغشوشة علامة كولف الكثير من الزمن والجهد والمال ومن دون دراية بنوع الغش المعلب في علبة جميلة اذ انحرفت سيارتي وفقدت التوازن اثناء قيادتي لها بمعدل سرعة 80 كم / ساعة. واصطدمت سيارتي بجدار بناية نجم عنها تلف كبير في مقدمتها اذ بلغ المال المصروف لاصلاحها نحو مليون دينار. فهل يعقل هذا؟ علبة دهن بريك كادت تودي بحياتي!؟ من المسؤول عن وجود هذه المادة في الاسواق المحلية!؟ واين فرق الرقابة!؟ ومادور السيطرة النوعية؟
واذا كانت الخسائر مادية فقط فمن الممكن تعويضها ولكن هل يمكن تعويض الارواح؟
المواطن فهد كامل يقول: اشتريت علبه زيت دهن بريك بمبلغ 9 الاف دينار تحوي 5 لترات وقمت بافراغ خزان سيارتي من الزيت القديم وبدلته بهذا الزيت وبعد ان قمت بعملية التشغيل لفترة وجيزة سمعت اصواتا غير طبيعية في المحرك دفعتني الى مراجعة المصلح لاكتشف ان المحرك يحتاج الى فتح بعد ان عطل فيه احد كراسي المحور القلاب والسبب عدم معرفتي بالزيت وكبدت خسائر تبلغ نحو 350 ألف دينار جراء ذلك.
انور عزيز نقيب
قاطع مرور الكرخ يقول: شاهدت عدة حوادث اصطدام كان السبب الرئيسي فيها تلف اجزاء منظومة الموقف القدمي (البريك). ويعزو السبب في الدرجة الاولى الى الاهمال واستخدام نوعيات رديئة رخصية الثمن من زيوت الموقف (دهن بريك). لذا لابد من التحسب والاحتياط تجنبا للوقوع في الخطر.
عبد الله قحطان مهندس ميكانيك يقول: وبعد معاينتي السيارات التي اقوم بتصليحها تبين ان السبب يعود الى عطل جهاز الموقف القدمي (البريك) جراء استعمال نوعيات مغشوشة من زيوت الموقف دهن بريك. اذ يؤدي استعمال تلك النوعيات الى تلف (واشرات) عنبار البريك الرئيسي وعنابر (الويلات) الى جانب تضرر ابدان العنابر على شكل خدوش داخلية مع تضرر (بساتن) العنابير بشكل يؤدي الى انزلاق عتلة الموقف القدمي وفقدان السيطرة على السيارة بعد تلف الواشرات التي هي عبارة عن قطع من المطاط الاسود. لذا اقترح اخضاع مادة زيت الموقف للفحص قبل وضعها في عنبار السيارة فالزيوت المغشوشة (دهن بريك) اذا ما استعملت ستؤدي الى تلف جزئي او كلي في محرك السيارة.
اذن من هنا نستطيع القول ان هدراً كبيراً بالمال والزمن والجهود الى جانب خسائر بشرية جراء الفوضى التي تعم التجارة بشكل عام وتجارة الزيوت والادوات الاحتياطية للسيارات بشكل خاص. لذا لابد من اعادة النظر بطريقة الاستيراد بشكل يساهم في محاسبة التجار الذين يدخلون هذه المواد المغشوشة فالامر على درجة كبيرة من الخطورة والاهمية ولابد من التصدي له بشكل حاسم وقاطع تجنبا للمزيد من الخسائر.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة