الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

اساليب تدعيم قدرة العراق الصناعية التنافسية

د. ثائر محمود رشيد
احتل موضوع القدرة التنافسية في أسواق التصدير اهتمام الكثير من الباحثين فالمتتبع نتائج هذه الدراسات يستطيع ان يتلمس ان احراز موقف تنافسي متميز في هذه الاسواق هو محصلة لمجموعة من العوامل بعضها يرتبط بعوامل تسويقية والبعض الآخر بمساعدات الحكومة في هذا المجال.
فبالنسبة للتسويق تشير كثير من الدراسات والابحاث الى ان الشركات المصدرة التي تمتلك انظمة تسويقية فعالة تستطيع ان تكون اداة للتنافس بكفاءة وفعالية في الاسواق الاجنبية.

ففي دراسة دويل Doyle والتي ركزت على اسباب اختراق الصادرات اليابانية لسوق بريطانيا، اتضح ان نجاح الشركات اليابانية في تلك السوق يرجع إلى استراتيجيات التسويق الموجهة باحتياجات المستهلك المحور الرئيس لكل قراراتها (على عكس الشركات الامريكية والبريطانية) التي تستهدف عائداً استثمارياً مجزياً على المدى القصير بدلاً من الوصول الى الكمية المستهدفة بغض النظر عن احتياجات المستهلك اما بخصوص الاهمية النسبية لعناصر المزيج التسويقي ودرجة تأثير كل منها في تدعيم القدرة التنافسية فهناك دلائل عديدة تبرهن على الاهمية النسبية للعوامل السعرية لاجراء موقف تنافسي متميز في اسواق التصدير. فقد اثبتت دراسة ويلز Weils ان زيادة اسعار الصادرات البريطانية الى المانيا ادى الى تدهور كمية صادراتها في هذا السوق والعكس صحيح بالنسبة لصادرات المانيا الى السوق البريطاني. وتشير دراسات اخرى للمكتب القومي للتنمية الاقتصادية في بريطانيا الى ان السعر هو اكثر العوامل اهمية في تدهور الموقف التصديري للصناعات الهندسية ببريطانيا إلا ان السعر ليس إلا احد عناصر المزيج التسويقي اللازمة لتحقيق هذا التفوق، فالعوامل غير السعرية لها دور فعال في نجاح المنتجات المصدرة وتدعيم قدرتها التنافسية في الاسواق الدولية ففي بريطانيا توصل كل من برست وكوبك Prest & Coppack الى ان العوامل غير السعرية والتي تتضمن (جودة المنتج، الاعلان والترويج، التوزيع، وخدمات ما بعد البيع) هي اهم العوامل اللازمة لتدعيم الموقف التنافسي للصادرات البريطانية ونجاح التصدير مقارنة بالسعر.
وما ذكر لا يعني ان تدعيم القدرة التنافسية للمنتجات المصدرة الى الاسواق الاجنبية يعتمد فقط على التفوق الملموس في المنافسة السعرية او غير السعرية فهناك عوامل عديدة أخرى تلعب دوراً هاماً في هذا المجال والكثير من هذه العوامل يرجع الى دور الحكومة.
فلقد توصلت دراسات عديدة الى ان نجاح الشركات اليابانية في مجال التصدير يرجع الى دور الحكومة وما بذلته من جهود مكثفة لتشجيع التصدير، واختلفت الوسائل التي تتبعها في ذلك فمنها الحوافز التي تتعلق بأسعار الصرف او رد بعض الرسوم الجمركية واعفاءات من الضرائب على الدخل ودراسة الاسواق الاجنبية وتجميع بيانات ومعلومات عنها. هذا بالاضافة الى المساعدات المادية للشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء. ومن النتائج الملموسة ايضاً ان تفوق الشركات الالمانية في مجال التصدير انما يرجع الى التشجيع والمساندة المستمرة من جانب الحكومة لهذه الشركات فلقد قامت الدولة باعفاء المصدرين تماماً من الرسوم الجمركية عن بعض المكونات الاجنبية الداخلة في انتاج صادراتهم هذا بالاضافة الى السماح للمستورد باسترداد الرسوم الكمركية التي دفعت عند استيراد عناصر الانتاج الاجنبية.
كما قدمت البلدان حديثة التصنيع مثالا مهماً في مجال نجاح التصدير حيث منح المصدر نسبة من قيمة الصادرات تخصم من الارباح قبل خضوعها لضريبة اعفاء المنشأ الهادفة للتصدير من جزء او جميع الضرائب في بداية حياتها الانتاجية، بالاضافة الى انشاء اتحاد التعبئة الاسيوي بغرض تقديم المشورة عن اساليب التعبئة والتغليف في مجال التصدير.
وعلى خلفية ما تقدم فان واقع الصناعة في العراق بحاجة الى صورة دولة تتدخل بشكل مقصود من خلال اعتماد توجهات رئيسة لتشجيع وتنمية قدرات العرض الوطنية من المصنوعات تتمثل بـ:
1- مستويات عالية من الحماية الانتقائية لقطاعات فرعية مستهدفة لفترات محددة.
2- توجه شامل نحو الجهات المؤسسية من اجل توصيل الحد الاقصى من التدفق المعلوماتي لكل القوى الاقتصادية.
3- تدابير فاعلية لتحويل البيروقراطية من لاعب سلبي ومعيب احياناً في الاقتصاد الى عنصر فاعل للتنمية من خلال خلق نخبة تكنوقراطية فضلا عن تحويل تركيز التدخل الحكومي من تخطيط المشاريع الى تخطيط السياسات العامة، ويجب على الخطة ان تعكس استراتيجية للتنمية تشجع التغير الهيكلي عن طريق تقديم اشارات صحيحة للسوق وتنظيم قواعد السوق.
4- تصميم سياسة صناعية تركز على مجموعة منتقاة من الصناعات وان تتمتع القطاعات الرئيسة بالدعم الحكومي من اجل حيازة التكنولوجيا والتدريب واعادة الهيكلة والنفاذ الى الاسواق ونشر المعلومات وتقديم القروض باسعار فائدة منخفضة وذلك لتمكينها من النمو والمنافسة داخل السوق المحلية وخارجها.
5- التحول السريع نسبياً للصناعات المحمية من الانتاج المحلي الى الصادرات مدعوماً بارادة السياسة لالغاء الحماية تدريجيا عن الصناعات المتقاعسة. اذ ان طول مدة الحماية تكون مرتفعة التكاليف للمحافظة على الارباح المرتفعة (الاصطناعية) للشركات المحمية والتكاليف الاعلى المدخلات المستوردة.
6- تطوير قدرة العرض المحلية والتنوع في الانتاج كخطوة تسبق التجارة لتعزيز النمو القوي للصادرات الصناعية على المدى الطويل وبعد ان يتم تثبيت قاعدة تصديرية راسخة يمكن ان يتم تحرير الاستيراد من خلال مجموعة اجراءات ابرزها:
1- تخفيف الضوابط على الاستيراد وفق جدول زمني.
2- الفتح الانتقائي للاسواق المحلية امام المنتج الاجنبي.
3- ترشيد هيكل التعريفات الجمركية.
4- اعتماد اسعار صرف واقعية للعملات.
5- توفير حماية فاعلة واكثر شفافية من خلال التعريفات بدلا من تطبيق التقييدات الكمية.
7- تدعيم المزايا التنافسية لنمو الصادرات العراقية من المصنوعات بما يسمح لدور اكبر للقطاع الصناعي الخاص من خلال خلق بيئة للعمل الاستثماري تشمل:
1- الاساليب المتعلقة باسعار الصرف.
حيث تفضيل استخدام سعر الصرف المتعدد كأحد الحوافز المعتمدة لتنمية الصادرات ففي ظل هذا النظام يحدد سعر صرف منخفض عن سعر الصرف السائد يستعمل لتغطية مستلزمات الانتاج المخصصة للتصدير من اجل خفض كلفة الانتاج وهو ما اعتمدته كوريا الجنوبية في سياساتها الاقتصادية.
2- اسلوب الاعفاءات
اذ لابد من اعفاء المدخلات المستوردة والمستخدمة في انتاج السلع التصديرية، ويتم الاعفاء من خلال :
أ) نظام رد الرسوم: ويقصد به استرداد المنتج لما سبق دفعه من الرسوم المفروضة على استيراد المدخلات.
ب) نظام السماح المؤقت اي السماح باستيراد المدخلات المطلوب استخدامها في انتاج سلع التصدير معفاة من الرسوم الجمركية لمدة زمنية معينة. وعند انتهاء المدة يشترط قيام المنتج بتصدير تلك السلعة وبخلافه يتم استيفاء تلك الرسوم.
ج) الاعفاءات التامة للمشروعات التصديرية من بداية دورة المنتج.


الافصاح المالي والبيانات الدعائية

بغداد/ المدى
كنا قد عرضنا الاسبوع الفائت ظاهرة توجه بعض الشركات المساهمة، خاصة شركات المصارف، لاعتماد صيغة نشر بياناتها الفصلية الخاصة بالافصاح المالي والتي يحتم قانون الشركات ضرورة نشرها كواحدة من متطلبات الشفافية، فضلاً عن كونها مهمة واجبة لادارة كل شركة برغم تهرب معظم الشركات ان لم نقل جميعها من هذه المهمة.
وكان مصرف الشرق الاوسط
كما سبق ان اشرنا سابقاً حين درج على اصدار (فولد) فصلي يؤشر لحسابات المصرف وموقفه المالي وبعض من برامجه المستقبلية، ومع ان ادارة سوق الاوراق المالية قد بادرت بتوجيه شكر لادارة المصرف على اعتماده هذا التقليد الذي يعد ملزماً لكن الجميع تجاهلوه إلا اننا سجلنا بعض التحفظات على منهجية التقرير اصلاً وكان هاجسنا بصراحة ان لا تعد اشارتنا لاصدار التقرير مكسباً دعائياً، خاصة ان قواعد الشفافية، بل متطلبات (حوكمة الشركات) تحتم اصدار تلك التقارير بشكل فصلي تشمل معلومات ومواقف مالية أكثر دقة لكل شركة تبدأ كما سبق واشرنا الى تعريف القارئ والذي قد يقاد لاقتناء اسهم الشركة المعنية- بتفاصيل بيانية موثقة عن العديد من خفايا يبحث عنها المساهم او من يتهيأ ليكون مساهما ومنها على سبيل المثال تعريف بالمساهمين الاكبر في الشركة المعنية ممن يمتلكون ما يزيد عن خمسة بالمئة من اسهمها.
نسجل هذه الملاحظات بعد ان بدأت شركات عدة ومنها مصارف معروفة باصدار تقارير افصاح
كما مدون على اغلفتها لكنها في واقع الامر لا تعدو ان تكون نشرات دعائية نقول بكل صراحة ان المساهم الذي عانى الامرين من عنت بعض مجالس ادارات الشركات التي يمتلك اسهماً فيها كان سيصفق اعجاباً بتقارير افصاح حقيقية تطبع على الورق الاسمر زهيد الثمن على ان تعرض عليه تقارير مطبوعة على الارث المصقول وقد كلفت نفقات مرهقة استقطعت من ارباح الشركة التي ينتظر مالها اليه، لكنها في حقيقة الامر مجرد (فولدرات) اعلامية ودعائية تعكس منجزات مزعومة لادارة هذه الشركة او تلك في حين تقترح تلك الادارات على المساهمين في حساب الارباح السنوية عبر (لعب) تدويرها او اعتماد ذريعة مطالبة البنك المركزي في سحب نسب منها على حساب ضمانات عمليات الائتمان. بما عد ضربة مباشرة لنشاطات المصارف الخاصة اسهمت في تحجيم فعالياتها المصرفية ومردوداتها المنتظرة.


دول البنك الإسلامي تشهد نموا اقتصاديا ملحوظا منذ 2001

الرياض/ الوكالات
قال البنك الإسلامي للتنمية إن الدول الـ56 الأعضاء فيه شهدت نموا اقتصاديا ملحوظا منذ عام 2001 بلغت نسبته 5.6% مع انخفاض في نسبة التضخم حيث وصلت إلى 7%.
وأضاف البنك في تقريره السنوي لعام 2004-2005 الذي صدر يوم الخميس الماضي أن الدين الخارجي للدول الأعضاء زاد عام 2004 إلى 888.4 مليار دولار. وقال إن الدول الأعضاء في البنك سجلت تحسنا في معدل الادخار القومي بلغت نسبته 25.1% مع المحافظة على معدل الاستثمار الذي ظل ثابتا عند نسبة 20%.
وأضاف التقرير أن الدول الأعضاء الأقل نموا بالبنك شهدت زيادة في الحساب الجاري بلغت نحو 5.7% من إجمالي الناتج المحلي بسبب الزيادة في عائدات التصدير في الدول الأعضاء المصدرة للنفط.
كما أشار إلى أن دول البنك الإسلامي سجلت ارتفاعا في الصادرات على صعيد التجارة بنحو20% لتصل قيمتها إلى 586 مليار دولار حيث زادت الصادرات الإجمالية الموجهة إلى الدول الصناعية والدول النامية والبينية مما يعكس التعاون الاقتصاد المتنامي بين الدول الأعضاء.
وتوقع التقرير أن يشهد التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء دفعة جديدة بعد التوقيع الناجح على الجولة الأولى لخفض التعريفات الجمركية.
يشار إلى أن البنك الإسلامي للتنمية يعتبر مؤسسة تمويل دولية إسلامية منبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي بهدف تمويل حركة المشاريع التنموية وتشجيع التجارة الإسلامية في الدول الـ56 الأعضاء في المنظمة. وقد بلغ إجمالي التمويلات التي قدمها أكثر من 25 مليار دولار خصصت لتمويل أكثر من ثلاثة آلاف مشروع تنموي.


تأهل أربع مجموعات لمشروع سكك حديد بالسعودية

الرياض/ ا ف ب
تأهلت أربع مجموعات من الشركات تقودها بويج الفرنسية وشركة المخازن العمومية الكويتية وشركتان سعوديتان، للمرحلة النهائية في مناقصة لمشروع للسكك الحديدية في السعودية قيمته مليارات الدولارات.
وقالت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بالسعودية إن مجموعة بن لادن وشركة مدى للاستثمار الصناعي والتجاري السعوديتين، من ضمن الشركات المتأهلة للمنافسة على المشروع الذي يطلق عليه (الجسر البري).
والمجموعات الأربع كانت ضمن تسع مجموعات تقدمت بعروض أولية للمنافسة على تنفيذ المشروع الذي وصفه بيان للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية بأنه "مشروع بمليارات الدولارات"، وتقدر مصادر في الصناعة قيمته بنحو خمسة مليارات دولار.
ويتضمن العقد وهو بنظام "البناء-التشغيل-النقل" (بوت) مد خط حديدي بطول 950 كيلومترا بين العاصمة الرياض وميناء جدة على البحر الأحمر، ووصله بطول 115 كيلومترا بين الدمام والجبيل على ساحل الخليج. وسيتصل الخطان بوصلات قائمة وسيخدمان الرياض ومكة والمناطق الشرقية التي يقطنها نحو 70% من سكان المملكة البالغ عددهم 24 مليون نسمة.
ويعتبر المشروع جزءا من واحد من أكبر مشاريع السكك الحديدية لنقل المعادن والشحن والركاب في العالم.


إسرائيل تسلم الفلسطينيين قريبا أدوية اشترتها من أموالهم

تل ابيب/ ا ف ب
قالت إسرائيل إنها ستسلم الفلسطينيين قريبا أدوية يتم شراؤها من أموال الضرائب المتوجبة على السلطة الفلسطينية والتي توقفت عن تسديدها في شباط الماضي.
وقال مصدر رسمي إن عملية التسليم ستبدأ الشهر المقبل.
وفرضت إسرائيل عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية إثر فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في 25 كانون الثاني وأوقفت تسديد نحو 55 مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية، وهي بمثابة رسوم جمركية وضرائب على منتجات تصل إلى الفلسطينيين عبر المنافذ الإسرائيلية.
وقال مسؤول إسرائيلي إنه سيتم تحويل الأموال مباشرة إلى مستشفيات وعيادات فلسطينية بينما سيقوم محاسب مستقل بالتأكد من أن الأموال لن تصل إلى حكومة حماس أو وزارة الصحة الفلسطينية أو مسؤولي حماس.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه لن يتم تحويل الأموال لدفع مرتبات الأطباء والممرضين الفلسطينيين والعاملين في قطاع الصحة. ويبلغ عدد موظفي قطاع الصحة 11 ألفا من بين 165 ألفا هم مجموع الموظفين الذين تدفع لهم السلطة الفلسطينية مرتبات شهرية.


اقتصاديات الخليج مستعدة لاستيعاب هبوط أسعار النفط

واشنطن/ رويترز
تنبأ بنك ستاندارد تشارترد أن يسفر تراجع أسعار النفط على المدى الطويل عن تباطؤ النمو في دول الخليج العربية، لكن التباطؤ سيكون تدريجيا، الأمر الذي يعود جزئيا إلى تنوع كبير في هذه الاقتصاديات.
وتوقع البنك هبوط أسعار النفط إلى نحو 40 دولارا للبرميل في المتوسط مع حلول العام 2010 ما سيقوض النمو الاسمي في الناتج المحلي الإجمالي رغم الزيادة في إنتاج النفط.
وأوضح أن انخفاض معدلات النمو القوية الحالية لن يماثل ما حدث في الثمانينيات من القرن الماضي عندما تسبب تراجع أسعار النفط في انخفاض بنحو 18% في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بين العامين 1981 و1986 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة