تقارير المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

حقوق الإنسان .. الضيـــــــاع في صخب الانتهاكـــــات الدولية

  • حملت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة الجزء الاكبر من مسؤولية تدهور حقوق الانسان حول العالم
  • الانتهاكات السويسرية لحقوق الانسان تتمثل في العنصرية والمعاملة السيئة والقوة المفرطة والعنف ضد المرأة
     

وصفت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي عام 2005 بـ"عام المتناقضات"، إذ رغم الانتكاسات التي عانتها حقوق الإنسان منذ 5 أعوام في إطار الحرب على الإرهاب، "بدا أن رياح التغيير قد أقـبلت في الأفـق".
فقد "اتسم عام 2005 ببروز بعض بشائر الأمل بالرغم من مظاهر النفاق والخداع والوعود التي لم تتحقق من جانب الحكومات". هذه هي قناعة منظمة العفو الدولية التي قدمت يوم 23 ايار في مقرها بلندن تقريرها السنوي لعام 2006 حول حالة حقوق الإنسان في 150 بلدا وإقليما.
فمن جهة، استنتج أعضاءُ المنظمة حول العالم أن بعض الحكومات والجماعات المُسلـَّحة هاجمت المدنيين وارتبكت انتهاكات "جسيمة" لحقوق الإنسان. كما أشاروا إلى أن "الحكومات القوية لم تتورع عن التلاعب بالمؤسسات الدولية وتطبيق معايير مزدوجة"، مؤكدين أن ما يوصف بـ"الحرب على الإرهاب" تُخلف المزيد من ضحايا التعذيب والاعتقال "دون وجه حق".
في المقابل، سجلت منظمة العفو الدولية "بعض التقدم" في التصدي لتلك الممارسات، وتجسـّد في "النجاحات في النضال ضد الإفلات من العقاب، وإنشاء مجلس حقوق الإنسان الجديد في إطار الأمم المتحدة، فضلاً عن تنامي المقاومة في أوساط الرأي العام للاعتداءات على حقوق الإنسان".
وتعتبر منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان هذه التطورات "فرصة حقيقية للتغيير يجب أن يتمسك بها نشطاء حقوق الإنسان والحكومات والمؤسسات".
واصلت الولايات المتحدة دون هوادة شن "الحرب على الإرهاب" وسط مناخ من السرية والتكتم وتجاهلت الادعاء عن تعرض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة
احداث العالم
وتميزت مقدمة التقرير بعنوان "نظرة على أحداث العالم: كأس نصفه ممتلئ"، بقلم الأمينة العامة للمنظمة السيدة إيرين خان، بنفس النبرة التفاؤلية.
فبعد الإشارة إلى "تناثر الوعود التي لم تتحقق ومظاهر عجز القيادات على ساحة حقوق الإنسان، قالت السيدة خان "إن نظرة أدق على أحداث عام 2005 تدعوني للتمسك بالأمل، إذ بدت بعض الدلائل الواضحة على أن نقطة التحول بدأت تلوح بعد خمس سنوات من الانقضاض على حقوق الإنسان تحت ستار مكافحة الإرهاب".
وذكرت في هذا الصدد كشف وسائل الإعلام لما وصفته بـ"أساليب الرياء والخداع" التي تتبناها تلك الحكومات، وتصدي نشطاء حقوق الإنسان لتلك الممارسات وتفنيد بعضها من قبل المحاكم.
ومن الأسباب الأخرى التي تدعو إلى التفاؤل حسب السيدة خان تراجع عدد الصراعات الدائرة في العالم وقدرة المجتمع الدولي على "إدارة الصراع"، ومنع نشوبه، ومبادرات إحلال السلام، وبدأ إصلاح مؤسسات الأمم المتحدة لتدعيم جهاز حقوق الإنسان الدولي "رغم محاولة عدد من الحكومات تعطيل التقدم إما بسبب استخفافها بالأمر أو الرغبة في إفساده".
المسؤولية الامريكية
بعد أن حمَّلت منظمة العفو الدولية في تقريرها لعام 2005 الولايات المتحدة الأمريكية أكبر جزء من المسؤولية عن تدهور حقوق الإنسان حول العالم، عادت المنظمة في تقريرها الجديد لتهاجم واشنطن بلهجة حادة وصريحة.
وشملت الانتقادات اللاذعة للولايات المتحدة جملة من الانتهاكات التي تطرق إليها التقرير في 13 فقرة، من أبرزها: اعتقال حوالي 500 شخص من 35 جنسية (حسب تقديرات منظمة العفو الدولية) في قاعدة غوانتانامو الأمريكية في كوبا دون تهمة أو محاكمة، و"اللجان العسكرية" التي شرعتها المحكمة العليا الأمريكية في تشرين الثاني 2005 وأنـُشئت بأمر رئاسي لمحاكمة الأجانب المشتبهين بالتورط في نشاطات إرهابية، وحالات اعتقال آلاف الأشخاص "لأسباب أمنية" دون تهمة أو محاكمة في العراق وأفغانستان، والاحتجاز في مراكز سرية في بلدان مختلفة خارج إطار الحماية القانونية وفي ظروف تـُعد من قبيل "الإخفاء".
فضلا عن ممارسات التعذيب وسوء المعاملة خارج الولايات المتحدة، ذكر التقرير من بينها "استخدام الكلاب لبث الخوف في نفوس المحتجزين، وإرغامهم على البقاء في أوضاع مؤلمة، وتعريضهم لدرجات حرارة أو برودة شديدة، وحرمانهم من النوم، وحبسهم في عزلة".
ولم يكن تقـييم المنظمة أداء لندن، حليفة واشنطن، في مجال حقوق الإنسان أهون، إذ انتقدت بشدة سجل المملكة المتحدة في 13 ملفا. وقالت "إن الحكومة استمرت في تقليص حقوق الإنسان الأساسية، وسيادة القانون، واستقلال القضاء من خلال أساليب شتى، من بينها الاستمرار في محاولة تقويض حظر التعذيب في الداخل والخارج".
أقدمت الحكومات، فرادى وجماعات، على شل المؤسسات الدولية سعيا وراء بعض المصالح الأمنية الضيقة، والتضحية بالمبادئ تحت ستار "الحرب على الإرهاب"
انتهاكات سويسرية
أما الجزء المخصص للتقرير عن الانتهاكات في سويسرا، فجاء مقتضبا وشمل ثلاثة محاور: العنصرية والمعاملة السيئة واستخدام القوة المفرطة على أيدي الشرطة، واللجوء، والعنف ضد المرأة. ويمكن القول إن سويسرا اعتادت الآن على هذه الانتقادات التي كررتها المنظمة في السنوات الأخيرة.
لكن المنظمة أبدت هذا العام قلقا غير مسبوق حول مشروع تشديد القانونين الفدراليين حول اللجوء والأجانب اللذين من المُفترض أن يصوت عليهما الناخبون السويسريون في استفتاء شعبي يوم 24 ايلول القادم.
ووجهت المنظمة اللوم لسويسرا بسبب "المصير اللاإنساني" الذي تخصصه للأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم، معتبرة الإجراءات المقترحة "انتهاكا لمعاهدات جنيف حول اللجوء"، ومعربة عن خشيتها تفاقم الوضع في حال مصادقة الناخبين على التعديلات.
ويذكر أن نص قانون اللجوء الجديد يقترح عدم البث في طلبات اللجوء التي قدمها أشخاص لا يحملون وثائق هوية، كما يحدد فترة الطعن في القرار في خمسة أيام فقط. ذلك فضلا عن الغاء المساعدات الاجتماعية للاجئين المرفوضين، وامكانية حبس من يرفضون مغادرة التراب السويسري لمدة قد تصل إلى عامين.
الشرق الاوسط
وفيما يخص منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أشار تقرير منظمة العفو الدولية إلى بعض القوانين والسياسات الجديدة التي "أدت إلى فتح أبواب الأمل أمام النساء في الكويت والمغرب".
لكن قائمة الانتهاكات الطويلة التي وثقها التقرير في معظم الدول العربية تكاد تُنسي القارئ في أبواب الأمل تلك، إذ أشار مثلا إلى "استمرار العراق في الانزلاق إلى هوة العنف "، و"سقوط الوضع في إسرائيل والأراضي المحتلة من قائمة الاهتمامات الدولية"، و"استمرار أهوال التعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة في كثير من البلدان".
ففي العراق، ركز التقرير مثلا على الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلحة التي تقاتل القوات متعددة الجنسيات وقوات الأمن العراقية. وتعتبر منظمة العفو الدولية تلك الجماعات "مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" إذ سقط مئات القتلى والجرحى من المدنيين العراقيين على يدها، وعن اختطاف عشرات العراقيين والأجانب وقتل بعض منهم، أغلبهم مدنيون.
وفي السودان، تناول التقرير استمرار الصراع في إقليم دارفور وحالات الاعتقال التعسفي، والتعذيب، واستخدام القوة. كما تطرق إلى القيود على حرية الصحافة وأوضاع النازحين في العاصمة الخرطوم والمناطق المحيطة بها. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى "استمرار تعرض النساء والفتيات للاعتداءات الجنسية والاختطاف على أيدي الميليشيات المتحالفة مع الحكومة وكذلك على أيدي القوات الحكومية أحيانا". أما في إسرائيل والأراضي المحتلة، فتوقفت منظمة العفو الدولية عند أعمال القتل والهجمات التي يرتكبها كل من الجيش الإسرائيلي والجماعات الفلسطينية المسلحة. ثم تطرقت لملفات عدة من بينها اعتقال إسرائيل مئات الفلسطينيين والإفراج عن كثير منهم دون توجيه أية تهمة إليهم. ونوهت في هذا السياق إلى أن المحاكمات "لم تف أمام المحاكم العسكرية في كثيرمن الحالات بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة". كما تناولت قضية سجن المعترضين أداء الخدمة العسكرية بدافع الضمير وانعكاسات توسيع المستوطنات وبناء الجدار الفاصل. وأكد التقرير أن استمرار القيود المفروضة على تنقل الأفراد والسلع ظل السبب الرئيسي في تفشي البطالة والفقر في الأراضي المحتلة، مذكرة أن زهاء 50% من الفلسطينيين يعيشون تحت عتبة الفقر، وأن هدم منازل الفلسطينيين وتجريف أراضيهم استمر على أيدي القوات الإسرائيلية.
وفي تقييمها أداء السلطة الفلسطينية في مجال حقوق الإنسان خلال عام 2005، أشارت منظمة العفو الدولية إلى "تزايد انعدام القانون وحالات الإفلات من العقاب، وإلى حوادث الاختطاف والقتل دون وجه حق"، واستهداف من يـُتهمون بـ"التعاون" مع إسرائيل. ومن بين القضايا الكثيرة التي تناولها التقرير حالات العنف ضد المرأة الفلسطينية والعنف عموما في محيط الأسرة والمجتمع جراء تصاعد العنف الخارجي.
المشرق العربي
وفي كل من سوريا والأردن ومصر، شدد تقرير منظمة العفو الدولية على حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان في هذه البلدان "في سياق الحرب على الإرهاب". فضلا عن جملة من الممارسات، بدأ من قمع حرية التعبير إلى التمييز والعنف ضد المرأة، مع الإِشارة إلى إفراج سوريا عن سجناء سياسيين في 30 آذار 2005 بموجب عفو رئاسي.


حماس بين الاستفتاء على اقتراح عباس والاذعان لمضامينه .. الازمات الفلسطينية تحت مظلة الحوار

وكالات

تناقش حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وجماعات فلسطينية اخرى هذه الايام خطة تدعو بشكل غير مباشر إلى الاعتراف باسرائيل، تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطرحها للاستفتاء اذا لم تقبل بحلول اول حزيران .
وواجه عباس حماس يوم الخميس الماضي بأكبر تحد لها منذ فوزها في الانتخابات في كانون الثاني عندما هدد بالدعوة الى استفتاء على الاقتراح خلال 40 يوما اذا لم يتم قبوله خلال عشرة ايام .
وتشمل الخطة التي أعدها زعماء فلسطينيون مسجونون في اسرائيل بندا يدعو إلى اقامة دولة فلسطينية إلى جانب اسرائيل.
وتسعى حماس إلى القضاء على اسرائيل وقد رفضت الحركة نداءات عباس والدول الغربية لتخفيف موقفها ازاء الدولة اليهودية.
تجميد المساعدات
ونتيجة ذلك قامت الولايات المتحدة ودول اخرى بتجميد المساعدات للحكومة الفلسطينية وهي خطوة دفعتها إلى شفا الانهيار المالي وقد تؤدي إلى أزمة انسانية في الضفة الغربية وغزة.
وبعد يومين من المحادثات مع عدة جماعات قال عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والمسؤول في حماس إن الجماعات ومن بينها حماس ستشكل لجنة برئاسة عباس ستستخدم هذه الخطة كأرضية مناسبة للحوار الوطني.
يأتي هذا كله في ضوء تعهد ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل بترسيم حدود اسرائيل من جانب واحد في ظل عدم وجود محادثات سلام ويقول إن على عباس ان "يغير" حماس كي يتم اجراء محادثات.
وزادت حدة الصراع على السلطة بين حماس وفتح في الاسابيع الاخيرة مما اثار مخاوف من نشوب حرب أهلية.
وأمرت الحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حماس قوة الميليشيا التي شكلتها بالانسحاب من شوارع غزة في أعقاب اشتباكات مع حركة فتح اثارت مخاوف من نشوب حرب أهلية.
واجراء استفتاء بناء على الاقتراح الذي أقره عباس قد يذكي مزيدا من التوترات . ولكنه قد يعطي ايضا حماس فرصة لان تخفف من معارضتها إسرائيل وأي مفاوضات للسلام دون أن تغير موقفها رسميا.
تسوية سلمية
وتدعو الخطة أيضا إلى تسوية سلمية إذا انسحبت اسرائيل من كل الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية العربية وهي أراض احتلتها في حرب عام 1967.
وقال خالد البطش وهو أحد زعماء حركة الجهاد الاسلامي إن الحركة رفضت عدة جوانب من الاقتراح ومن بينها الاعتراف باسرائيل ودعوة إلى الامتناع عن مهاجمة الاسرائيليين من غير الجنود او المستوطنين.
وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية بان الحكومة لن تقدم اي تنازلات.
لا تنازلات
وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية بان الحكومة لن تقدم اي تنازلات.
وقال هنية في احد مساجد غزة دون رفض الخطة بشكل مباشر "حتى لو حاصرونا من كل اتجاه فلا يحلموا باننا سنقدم تنازلات سياسية."
وأضاف "لن نعترف بشرعية المحتل .. لن ننبذ المقاومة ولن نقر ولن نعترف بالاتفاقيات الظالمة."
وتعليقاً على انسحاب قوة حماس من غزة قال متحدث باسم الحكومة الفلسطينية ان القوة الجديدة لن تحل رغم نداءات عباس بأن تفعل حماس ذلك لكنها ستدمج في وحدات الشرطة النظامية.
وقال يوسف الزهار وهو قائد قوة قوامها ثلاثة الاف فرد تقودها حماس في قطاع غزة الفقير إن وزير الداخلية سعيد صيام هو الذي أصدر الامر بالانسحاب.
وقال الزهار "لقد تلقينا اوامر بالانسحاب من الشوارع والتجمع في مراكز معينة.
ونكون على اهبة الاستعداد للتحرك نحو الميدان عندما تكون هناك حاجة للتصدي لأعمال فوضى."
من جانبه اكد زياد دية مسؤول حماس الذي شارك في المحادثات ان "اي وثيقة تتضمن اشارة الى الاعتراف بالكيان الصهيوني ولو ضمنيا مرفوضة من جانبنا."
انتقادات لحماس
وانتقد ياسر عبد ربه الوزير السابق رفض حماس تعديل موقفها.
وقال ان الفلسطينيين فقدوا كل شيء منذ فوز حماس مضيفا انهم فقدوا الدعم الدولي لقضيتهم العادلة.
ويدعو الاقتراح الذي أعده السجناء الى دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية. كما يدعو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
واظهرت معظم استطلاعات الراي تاييدا فلسطينيا قويا لإقامة دولة على طول حدود 1967. وتسعى حماس لإقامة دولة اسلامية مكان اسرائيل.


تفاؤل ليبي بالإنتعاش الاقتصادي .. عودة العلاقات الليبية - الامريكية نقطة الانطلاق الى المستقبل
 

وكالات في الوقت الذي فتحت فيه عملية تطبيع العلاقات الامريكية الليبية آفاقاً واسعة للتعاون المشترك عبر مسؤولون ليبيون ورجال اعمال عن تفاؤلهم في تحسن اقتصادي بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن الذي سيفتح باب التبادل التجاري بين البلدين فيما عبر مواطنون عن ارتياحهم لهذه الخطوة التي ستمكنهم من الحصول على تأشيرات الى الولايات المتحدة.
وقال وزير الاقتصاد الليبي الطيب الصافي ان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطرابلس "سينعكس بشكل ايجابي" على اقتصاد البلدين وسيفتح الباب امام التبادل التجاري بينهما .
واكد الصافي في تصريح لوكالة فرانس برس ان "هذا القرار له تأثير كبير ايجابي وايجابي جدا هذا كله سينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد الليبي والاميركي وسيكون له تأثير على الصناع الاميركيين والليبيين وسيفتح الباب للتبادل التجاري بين البلدين".
برنامج تنموي
واضاف ان "عودة العلاقات ايجابية وجاءت في وقتها استكمالا للجهد الليبي والاميركي خاصة ان ليبيا دخلت في برنامج تنموي وبرنامج استثماري طموح يتعلق بانشاء مناطق حرة واستثمارات جديدة في السياحة".
مشيراً الى ان "ليبيا تستورد 800 الف طن من الدقيق"، موضحا "نعتبر القمح الاميركي والكندي والاوروبي من اجود الانواع وسيأخذ القمح الاميركي نصيبه في داخل ليبيا".
واعتبر ايضا ان "شركات الطيران الليبية ستستفيد من التقنية الاميركية ويستفيد الطيارون من الدورات التدريبية والتقنية العلمية".
ورأى وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم ان هذا الاجراء يفتح "صفحة جديدة" في العلاقات بين البلدين.
تأثيرات اقتصادية
من ناحيته اعتبر سالم عمر وهو مدير مصرف ان عودة العلاقات مع الولايات المتحدة "سيكون لها تأثير ايجابي على المواطن والاقتصاد الليبي مع دخول الشركات والمصارف الاميركية الى البلاد".
واضاف ان "العالم سترجع ثقته في المصارف الليبية التي كانت تفتقد الى الضامن"، مؤكدا في الوقت نفسه ان دخول هذه الشركات الاميركية السوق الليبية "لا يعني ان يكون لها هيمنة على الاقتصاد ولن نقبل ان يتحول دخولها الى استعمار اقتصادي".
وقال "نريدها (الولايات المتحدة) ان تدخل بضمانات وشروط لمصلحة ليبيا".
واكد رجل الاعمال محمد خليل ان عودة العلاقات "سيستفيد منها رجال الاعمال الاميركيون فهو سوق جديد يفتح لهم بدون منافسة"، موضحا "نريد ان نتعامل مع الشعب الاميركي لكن بندية".
اما رجل الاعمال عبد الباسط التركي فقد رأى ان "السوق في ليبيا سيكون اكثر اغراء ويصبح له تأثير في الخارج ويستعيد مكانته في الاسواق العالمية".
من جهته، قال محمد الزروق وهو وكيل احدى الشركات الاميركية ان "عودة العلاقات الى طبيعتها ستسهل حركة التجارة بين البلدين وتفتح آفاقاً جديدة للعمل خاصة للشباب وتحلحل الوضع الاقتصادي مع دخول تقنية اميركية حديثة الى البلاد".
رسالة ايجابية
ورأى الاستاذ الجامعي عبد الله عثمان ان "عودة العلاقات تعطي المصداقية للاطراف المتشككة في الداخل التي تقول ان العلاقات (الليبية الاميركية) هي املاءات وليست ثنائية".
واضاف انها "رسالة ايجابية لليبيين في الداخل وسيكون لها انعكاس جيد على مستوى الحوار بين البلدين الذي كان يعوقه التصنيف المسبق"، معتبراً ان "عودة العلاقات استجابة من الطرف الاميركي وحرصها (واشنطن) على فتح باب الحوار بينها وبين ليبيا".
من ناحيتها قالت حنين المنصوري (37 عاما) وهي سيدة يعمل زوجها في اميركا منذ تسع سنوات "انا سعيدة جدا بعودة العلاقات التي ستسهل لي ولاولادي الحصول على تأشيرة دخول الى اميركا" موضحة انها لم تحصل على تأشيرة منذ تسع سنوات.
اما الطالب اشرف عصام فاكد ان "فتح السفارة في ليبيا سيوفر علي المال ومشقة السفر الى دول الجوار للحصول على تأشيرة دخول الى اميركا وسيتيح لي فرصة المشاركة في دورات تدريبية في مجال الطيران".
طي صفحة الماضي
وتتناول الصحف الليبية باهتمام عودة العلاقات مع الولايات المتحدة.
وكتبت صحيفة الشمس ان "ما حققه الليبيون والاميركيون انجاز للطرفين ويخدم الشعبين".
واضافت ان "هذه الخطوة اثبتت ان اميركا كانت جادة في طي صفحة الماضي وانها قدمت لنا يد نظيفة ولم يكن لها اجندة سرية كما همس الآخرون".
اما صحيفة الجماهيرية فقالت "نعم لم تكن علاقة المواجهة بين اميركا وليبيا في السابق مفيدة لليبيا كانت مضرة لاميركا وهذا ما كانت تؤكده حقائق الاقتصاد والسياسة" مضيفة ان "هذه المستجدات في العلاقات بين اميركا وليبيا ستكون الاستثمار المنشود".
وكانت علاقات ليبيا مع الغرب قد شهدت تحسنا بعد اعلان الزعيم معمر القذافي في كانون الاول 2003 التخلي عن برنامج لتطوير اسلحة الدمار الشامل.
وتم فتح شعبة للمصالح الاميركية في طرابلس في شباط 2004 قبل رفعها الى مستوى "مكتب ارتباط" في 28 حزيران من السنة نفسها مع اعلان ليبيا استئناف العلاقات الدبلوماسية التي قطعت في 1980.
وفي ايلول 2004، رفعت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الامم المتحدة في 1986 على ليبيا لدورها المفترض في عدة هجمات.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة