الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

 

كيف التغيير وصولاً إلى ما نريد..

عدنان سمير

لم تستقر بعد أحلام العراقيين في الخلاص من عهر سياسة صدام. فلم تزل في الفضاء جميلة الشكل عميقة المعنى. وراح كل منا يرنو إلى الأشياء كل الأشياء من رؤى ومنطلقات كانت حبيسة النفس ليتسامى مع الخيال عسى أن يتحقق ما يصبو اليه أو بعض منه.

فكل شيء قد تغير.

غير إننا نتساءل كيف التغيير الذي نريده، وماذا يريد الآخر منا. فقد أمضينا عقوداً من الزمن تحت وطأة معاناة الداخل واليوم تحت أثقال الداخل وتدخلات الخارج.

فهذه الريح العقيم أخذت تهددنا في كل لحظة وساعة ويوم.

ولكما مضى يوم أفضى إلى آخر أشد قساوة من قبله، لأننا نعيش وسط قلق وخوف ورعب )وعبرة تترقرق) في وطن ينزف من هول الجراح والطعنات، يتمزق ابناؤه من الألم والصراخ والنواح من هذا الموت المجاني لشعب قدم التضحيات الجسام والنضال الدؤوب كي يتنفس صباح الحرية.

مضى عام ونيف والعراق في حرب مع الإرهاب والدمار وكل الأساليب الرخصية التي لا تبقي قبساً من الألم المستقبلية فقد أصبح الخوف يتناسل في الذات الإنسانية بانفجار قنبلة أو سيارة مفخخة أو قذيفة طائشة أو عصابة.. وأضعفها مزاج شخص خوت جيوبه من البطالة والفقر المدقع.

بيتنا العراق غدا بلا أسوار تعصف به الرياح، وتغزو أرصفته أسراب الجراد التي وجدت فيه مراتع للقتل والدمار.

ففي كل حين تعلق سلطات الاحتلال الأسباب على شماعة تلتقي مع أخرى في سبب واحد، فتارة على صدام وذيوله وتارة أخرى على عزة وضعفه لماذا انتهت حكايته دون القبض عليه أو قتله، وأخيراً الزرقاوي كما يقال في وسائل الاعلام وقوات الاحتلال.

ونعتقد أن خلو البلاد من عوامل الأمن وأستتبابه التي تتصل بالجيش والأجهزة الأمنية الأخرى المختصة بهذا الجانب، جعلت من العراق ساحة رحبة للصراعات السياسية وتبادل الأدوار في حزب هذه الجهة أو تلك.

ونرى أيضاً إن هذه الأعمال التي كان الشعب العراقي ضحيتها الأولى والأخيرة لا تستهدف العراق فحسب وإنما إعاقة وافشال الستراتيجية الأمريكية التي ارادت من العراق محطتها الأولى في منطقة الشرق الأوسط ليغدو قرباناً للبلدان الأخرى في المنطقة.

لنتظاهر من أجل السلام، لنكتب للحرية، ونتفق على احترام الآخر، ليسود الحب ونتعطر بأريج وطننا الجميل. فليس من عبق أطيب من عبق الوطن. العراق.

 


 

التعذيب استباحة لحقوق الإنسان

عبد الرسول الصراف المحامي

عانت البشرية من قسوة التعذيب وابشع انواع الانتهاكات حتى إنه قد يصل ببعضها حتى الموت وذلك منذ أقدم العصور وخصوصاً في القرون الوسطى حيث كان الحكام الظلمة يسومون المعتقلين سوء العذاب وعلى الخصوص السياسيين منهم حيث يتفنون في تعذيبهم بابشع الصور ويستعملون ضدهم أنواع الوسائل الإجرامية والعقوبة تفرض على المتهم قبل إدانته فالمتهم مدان قبل ثبوت أجرامه كما ان العقوبة لم تكن شخصية بل كانت تشمل العائلة والأسرة، وبقي الحال على هذا المنوال حتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وبعهده اقتصر ذلك على الشعوب المختلفة فقد بقيت العقوبة شخصية وتمتد إلى العائلة واستمر التعذيب بشكل رهيب يوازي ما كان يتعرض له المعتقل في العهود المظلمة واحياناً اشد بشاعة وكانت وما زالت حصة الشعب العراقي المظلوم والمغلوب على امره، حصة الأسد من تلك المظالم والقسوة، فقد استبيحت حرماته طوال عهد ما يسمى بالحكم الوطني ولكن الاستباحة والأجرام كان بالغ الشدة ولا مثيل له في كل العالم عندما أطيح بالثورة - ثورة تموز وبقائدها المرحوم الزعيم عبد الكريم قاسم فقد اعتقل مئات الالوف واخضعوا لتعذيب رهيب بأيدي اناس قمة في السادية والقسوة واستمر ذلك طوال فترة حكم البعث الأول الذي دام تسعة اشهر إذ كان كل السياسيين من ديمقراطيين ووطنيين وجمهوريين مخلصين جلهم معتقلين ومارسوا أبشع انواع التعذيب ومن جملة الذين عانوا من

ابشع انواع التعذيب والضرب بالسياط و(الصوندات المحشوة بالحديد) كاتب هذه السطور، فكان يغمى علي من شدة الضرب وأفيق من الإغماء من شدة الضرب!!، وأن اصبعي حتى الآن - وبعد مضي أكثر من أربعين سنة - لا تزال الآثار عليه وهي شاهدة على تلك الجريمة البشعة والتعذيب الشديد وأستمرت الذئاب المفترسة ممن كانوا يسمون بالمحققين يشهر علي المسدس ليخيفني فكنت أتوسل اليه أن يطلق علي النار لأتخلص من عذابهم وقبل سقوطهم بأيام اخرج علي وقد يسأل متسائل لماذا استمر هذا العذاب هذه المرة، أقول لأني لم أكن حزبياً وهم يطلبون في الاعتراف، عندما كشفوا كل شيء وتبين لهم انني لا انتمي لأي حزب تركوني بعد أن اعتذروا مني!! هذه حالة واحدة من كثير من الحالات لمواطنين من رجال ونساء في سجون البعث الرهيبة، وأخيراً فقد تنفس الناس وكل الشعب الصعداء بسقوط الطاغية ونظامه والقي القبض على بعض ازلامه واعتقلوا من قبل قوات الاحتلال وإذا بهم يعرضونهم للتعذيب حيث كانوا هم أول من دان التعذيب وأعلنوا إن لا تعذيب عندهم وإنهم يستعملون أسلوب التحقيق الأصولي الحضاري وأن التعذيب من الأساليب البدائية المتخلفة ولا تتناسب وحقوق الإنسان وتحرمها الشرائع السماوية والدولية والقوانين الوضعية وكل المنضمات الإنسانية وإنهم يعرفون بالمبدأ القانوني وهو أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته ومع ذلك فان الشعارات كانت شكلاً آخر يختلف عن الاعمال الفعلية والممارسات اختلافاً كلياً، وإذا بنا امام تعذيب وتنكيل يذكرنا بعهد الطاغية وما تعرض له شعب العراق من مذابح ومجازر وتنكيل وممارسات لا إنسانية بعيدة كل البعد عن الأخلاق والآن يتكرر التعذيب ضد المعتقلين، والمطلوب من قوى الاحتلال العودة إلى تصريحاتهم السابقة بهذا الصدد وإجراء التحقيقات الأصولية والقانونية ضد المتهمين ومن ثم احالتهم إلى القضاء العراقي ليبت في مصيرهم لأنهم متهمون وكما اسلفنا المتهم برئ حتى يدان، فاذا كان صدام قد مارس اعمالاً اجرامية لا إنسانية متخلفة تعود بنا إلى الوراء لقرون سحيقة فان دولاً عظمى متمدنة وحضارية يجب عليها ان تستأصل من بين صفوفها مثل هذه العناصر المتخلفة والحاقدة التي تشوه سمعة شعبها وتطمس شعاراتها في الديمقراطية والتمدن والحضارة.


إلى انظار السيد وزير التربية المحترم

سمعت من إحدى الصديقات إن وزارة التربية لا ترغب في تعيين خريجي كلية الآداب والعلوم كمدرسين ومدرسات والحاصلين على شهادة بكالوريوس آداب أو علوم وترغب في تعيين المعلمين والاساتذة من دار المعلمين وغيرها.. وأنا رغم عدم كوني تربوية ولكنني عملت في مجال المساعدات الفنية والثقافية - واعتقد إن هناك جيوشاً من العاطلين من خريجي هذه الكليات في فروع التاريخ والجغرافية والانكليزي وغيرهم من خريجي كليات العلوم (فيزياء) الخ ورياضيات. اتساءل: ماذا يعملون لحين أن تعاد صياغة النظام التربوي خلال العقد القادم، الا ترون إنه من المناسب توظيف هؤلاء الشباب والشابات في المدارس الثانوية والمتوسطة بعد اعطائهم دورة تربوية؟ واعتقد إن مؤهلاتهم الدراسية هي لا تقل عن مؤهلات خريجي دور المعلمين.

فلكي نقضي على البطالة والإحباط واليأس يمكن لوزارة التربية الاسهام في نشر التعليم وتوسيعه حيث نحن بأشد الحاجة اليه في بلد

اعتقد إن نسبة الامية قد زادت فيه عشرات المرات نتيجة الحروب والحصار. مع إعادة النظرة في برامج الامية عندما طلب من كل اسير تعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة حديثه (ص) (أطلب العلم ولو في الصين؟) وإلى أن يتم التعيين من قبل مجلس خدمة يشكل بموضوعية وبدون النظر إلى الانتماءات أياً كانت.... لأن البلد قد تعب من التحزبات وغيرها التي سادت العراق وقتاً طويلاً واعتقد إنها مستمرة.

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة