الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

رسائل تهديد لأساتذة جامعة ذي قار

أبناء مدينة الناصرية يستنكرون التهديدات

استطلاع/حسين كريم العامل

خمسة أساتذة جامعيين يتلقون خمس رسائل تهديد في وقت واحد من منظمة تطلق على نفسها (منظمة نصرة المظلوم)، تطالب بإعطاء الطلبة الفاشلين درجات لا يستحقونها. عصابة مسلحة تخطف ابن أحد رؤساء الأقسام في الجامعة وتفرج عنه مقابل فدية. مجموعة من المسلحين تتوجه بإحدى سياراتها ليلاً صوب مبنى كلية التربية وترمي بعلبة زجاجية وتولي هاربة، وتبين فيما

بعد أنها تحوي عدداً من رسائل التهديد لرؤساء الأقسام في الكلية وتضم في داخلها إطلاقات نارية.

كل هذه المشاهد المرعبة عاشتها جامعة ذي قار على مدار الأسبوع الفائت وتقرر على أثرها تعليق موعد الامتحانات إلى إشعار آخر. (المدى) وحرصاً منها على نقل آراء المواطنين من أبناء المدينة والأحزاب والنقابات بما تقوم به تلك المنظمة المزعومة من إرهاب ضد التدريسيين التقت عدداً منهم وسجلت بيانات استنكارهم ورسائل تضامنهم ومواقفهم النبيلة تجاه الأساتذة المهددين الذين لم يخشوا بالحق لومة لائم.

فكان لقاؤنا الأول مع الأستاذ أحمد محمد صالح رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن في محافظة ذي قار الذي قال:

قوى ظلامية

-إن المجلس يدين مثل هذه الأفعال والتصرفات التي لا تليق بطلبة العلم، والتي تعبر عن جهل الجهات التي تقف راءها لما يقوم به التدريسيون من جهود لخدمة هذا البلد. وإن اللجوء إلى السلاح والعنف تجاه أساتذة الجامعة. يخلق مناخاً ملائماً لقوى الظلام المعادية لشعبنا. ويعرقل عملية التطور التي ينشدها المجتمع. وأيده الأستاذ رياض عبد القادر مسؤول حركة الديمقراطيين العراقيين في الناصرية قائلاً:

-فوجئت بهذه الممارسة من نفر من طلبة الجامعة الذين لم يتبق لهم إلا فترة بسيطة ليشرفوا على تدريس أبنائنا. وإننا في الحركة نستهجن مثل هذه الأفعال ونقدم كل الدعم لمجلس الجامعة. ونطالبه بعدم الانصياع للابتزاز.

بينما قال المهندس إحسان محمد سعيد رئيس الهيئة الإدارية لنقابة المهندسين:

-نحن بأمس الحاجة لاستمرار العملية التربوية خدمة لبلدنا ويجب علينا أن نقدم كل التقديرات والامتنان للأساتذة الذين قدموا خدماتهم لأبنائنا في ظل هذه الظروف متجاوزين كل الإغراءات والتهديدات الداعية لهجرة العقول. ونحن في نقابة المهندسين نشد على أيديهم ونتضامن معهم ونستنكر كل التصرفات والتجاوزات التي لا تليق بعراقنا الجديد.

أما السيد حاتم محسن الحصونة وكيل مكتب حركة الوفاق الوطني في الناصرية فقد قال:

حركة الوفاق كانت من أوائل المستنكرين لهذا العمل وقد قمنا بزيارة إلى الجامعة ضمن وفد يمثل عدداً من الأحزاب والحركات السياسية في المجلس الانتقالي في المحافظة وقدمنا دعمنا لمجلس الجامعة وتضامنا مع التدريسيين وأصدر المجلس الانتقالي بياناً استنكر فيه هذه التهديدات. ونحن في حركة الوفاق نسعى لدعم التكنوقراط.

زمر همجية متخلفة

بينما استنكر السيد أحمد الباقري رئيس اتحاد أدباء وكتاب ذي قار هذه الأعمال قائلاً:

-أستنكر بشدة التهديدات الأخيرة التي وجهت إلى أساتذة جامعة ذي قار من قبل زمر همجية متخلفة تفرض شروطاً غير علمية على هؤلاء الأساتذة المخلصين في

توجهاتهم العلمية وتقييمهم النزيه لطلاب الجامعة. آمل من الجهات المختصة أن تضع حداً لمثل هذه التجاوزات الهمجية وأن تردع هؤلاء المتخلفين الذين انحرفوا عن مسار النزاهة والشرف. وقد أصدرت الهيئة التحضيرية لاتحاد أدباء وكتاب ذي قار بيان استنكار شجبت فيه كل فعل يسعى إلى تعطيل مسيرة العلم والتقدم والبناء. في حين قال الأستاذ عبد الرزاق سكر رئيس اتحاد المسرحيين فرع ذي قار:

-ما أكثر الحروب التي عاشتها الأمم والشعوب وما أكثر الدمار والخراب الذي خلفته. ولكنها لم تنل من حضارتها أو يقظتها الفكرية والعلمية بفعل وعيها وإيمانها العميق بأن ما دمر يسترجع وهذا ليس بغريب بل الغريب حقاً أن تتصدى زمر ضالة بمسميات تعافها كل القواميس لتنظم عصابات تجعل من نفسها (مافيا) لمحاربة معاهد العلم وخطف عقولها المفكرة لقاء أثمان، لذا أهيب بكل مواطن شريف أن يقف بوجهها محتجاً وشاجباً حد المواجهة لإزاحة قذاراتها والحفاظ على نظافة العراق الجديد.

خيال علمي

أما الكاتب المسرحي علي عبد النبي فقد عقب قائلاً:

-هذه قصة قصيرة تنتمي إلى الخيال العلمي. ربما أكون قد سمعت عنها، فماذا يعني أن يقوم بعض الطلبة بتهديد أساتذتهم في الكلية؟! وأي تهديد! القتل أو خطف أطفالهم أو الاعتداء على بيوتهم، أعتقد إن الوضع الذي وصل إليه واقعنا يعلن عن بؤس حقيقي، إن هؤلاء الطلبة سيصبحون بعد سنة أو سنتين مدرسين يربون ويعلمون الأجيال العلم والمعرفة والأخلاق! هل يمكن أن يحدث هذا؟. أجد إن مجتمعنا يحتاج إلى عمليات غسيل أدمغة عله يصل إلى وضع طبيعي وبالمقابل أرى أن على القانون أن يكون جاداً وصارماً في حالات كهذه. لا أن يلتزم الصمت أو يقف وكأن الأمر لا يعينه. وعلى رئاسة الجامعة أن تشكل العديد من اللجان لإجراء التحقيقات اللازمة والسريعة وتقوم بإعطاء الموضوع الصفة القانونية حتى لا يتكرر مثل هذا الفعل اللاأخلاقي.

تركات ثقيلة

وعبر الفنان علي بصيص عن رأيه قائلاً:

لقد غادر العراق عصر الهمجية تاركاً إرثاً مهجنناً. ونحن نطالب بإزالة هذا الإرث السيئ متمثلاً بتهديد أساتذة جامعة ذي قار ومتمنين لهم التقدم لبناء حضارة العراق الجديد... بينما قال المخرج ياسر البراك:

-إن ظاهرة الاعتداء على الأساتذة والاستمرار في تهديد الكفاءات العلمية هي إحدى التركات الثقيلة لنظام صدام في الميدان التربوي. والمؤلم أن هناك بعض الأحزاب والحركات السياسية التي تسمي نفسها (وطنية) تغذي هذه الظاهرة وتجعل من الطالب نداً للأستاذ فالطالب الفاشل يريد تجاوز مرحلته الدراسية بأي طريقة حتى لو قام بتهديد أستاذ المادة أو خطف أبنائه أو ابتزازه مادياً. ولعل الصمت الاجتماعي أزاء هذه يعد الأسوأ الذي نقابل به هذه الظاهرة لذلك فإن ارتفاع الأصوات ضد

مغذي هذه الأفكار وضد من يقومون بها تعد واجباً وطنياً لا يقل قيمة عن واجب المواطن في متابعة الإرهابيين والعمل على استئصالهم من المجتمع والنخبة المثقفة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في هذا الجانب.

أما الأستاذ حسن عبد الرزاق فقد قال:

-نأمل من الطلبة الذين أقدموا على كتابة مثل هذه التهديدات أن يعيدوا النظر في تصرفهم فالطالب هو العلامة المضيئة في مستقبل مجتمعنا ونتمنى منه أن يشع أخلاقاً جميلة وأفكاراً متحضرة. أما السيد علي عبد عيد/ ملحن فقد قال:

-إن العمل الذي حصل في الجامعة عمل مشين مرفوض إطلاقاً. ويجب على الطالب الجامعي أن يتحلى بالخلق الرفيع. كما يجب على الجامعة دراسة مثل هذه الظواهر والبحث عن الحقيقة بالقدر نفسه الذي تتخذ فيه الإجراءات الرادعة ضد المسيئين.

بينما قال الشاعر علي الشيال:

-من يدرس هذه الحالة من الجوانب النفسية والاجتماعية يجد أن السبب الرئيس هو غياب مؤسسات الدولة والمجتمع التي تؤهل الفرد العراقي ليستوعب مفهوم الديمقراطية بشكلها الصحيح. وتحد من استغلاله الخاطئ لمفهوم الحرية. فالحالة التي حصلت في جامعة ذي قار هي دليل واضح وملموس على هذه الخروقات (الكارثية) فإذا كان طلبة الجامعة الذين يمثلون الشريحة الواعية التي ستؤول إليها تربية أبنائنا في الغد القريب يتخذون هذه الأساليب البدوية غير المتحضرة للمطالبة بأمور لا يحق لهم المطالبة بها ويلجأون لمثل هذه الأساليب. فماذا يفعل الرعاع وقطاع الطرق؟!

عمل خارج عن القانون

بينما قال القاص إبراهيم سبتي:

-لا يخفى على أحد إن تلك الممارسات البذيئة لا تتم عن أخلاق تربوية فاضلة في مجتمع يتطلع إلى مستقبل مشرق لبلد جديد عانى ما عاناه من الويلات والحروب. بينما اختصر الفنان أحمد موسى رأيه بثلاث كلمات وحرف جر قائلاً:

-عمل خارج عن القانون.

في حين قال الأستاذ زكي عطا:

-في مثل هذه الظروف يتوجب على أبنائنا الطلبة التعامل بأخلاق تؤكد الحرص على بناء العراق الجديد وإن هذا الأسلوب الترهيبي يعكس السلوك الذي لا يمت بصلة للأخلاق والوعي والثقافة. وعلى جامعاتنا أن تؤسس لوعي جديد وأن تدرس هذه الظاهرة.

أجندة القمعيين

وعبر الناقد علي شبيب عن رأيه قائلاً:

-إن محاولات بعض الطلاب في جامعة ذي قار للاعتداء على الأساتذة وإيقاف سير العملية التربوية هي جزء من الهجمة الشرسة على عملية التغيير الحضاري والتحول نحو فضاءات الديمقراطية. وبعد فهي لا تحظى على أبسط فئات شعبنا بأنها جزء من برنامج موجه. تضمنته أجندة من خارج الحدود لا تريد للتجربة العراقية النجاح كي لا تؤثر على الكيانات القمعية في

البلدان المجاورة لعراقنا. لأن رياح التغيير والتقدم والحرية ستؤثر على الشعوب المجاورة وتحفزها على المطالبة بحقوقها الديمقراطية.

بينما قال كريم محمد عاشور:

إن مثل هذه التصرفات غير حضارية ولا تنسجم مع النهج الديمقراطي وعلى الطلبة أن يدركوا إن الديمقراطية لا تكون بهذا الشكل. فيما عبر السيد فاضل عبد الجبار عن استنكاره، قائلاً:

-عمل خارج عن جميع الأطر والأعراف. وإن الوقوف أمام عجلة العلم والتقدم لا يؤثر على سير العملية التربوية فقط وإنما يؤثر على المجتمع وأنا أرفض هذا التصرف رفضاً قاطعاً.

 


في استطلاع لـ(المدى) من ديالى

المواطنون متفائلون خيراً بالحكومة وينتظرون أفعالها

بعقوبة: المدى

لا تزال قضية تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة للفترة الانتقالية مدار حديث الشارع العراقي. ولا تزال الآراء حولها تتنافر وتتجاذب بين الثقة والتردد.. بين التفاؤل والتشاؤم وبين القلق والانتظار. ويبقى هناك الأمل، وقد طغى الأمل - وإن بشيء من الحذر على تصورات أكثر الذين شاركوا بهذا الاستطلاع الذي اقتصر على سؤال واحد، واضح، بسيط ومحدد هو؛ ما رأيك بالتشكيلة الجديدة للحكومة العراقية المؤقتة؟ وشمل عشرين فرداً من الرجال والنساء من أهالي محافظة ديالى، لعبت المصادفة، إلى حد بعيد، دورها في اختيارهم.

حكومة تبشر بخير

بعبارة موجزة لخص الدكتور فاضل عبود (استاذ جامعي) رأيه في تشكيلة الحكومة الجديدة: (هذه التشكيلة أفضل من السابقة وتعد بالخير..). وقال المحامي عامر لطيف عنها: (حكومة جيدة، تمثل أطياف الشعب العراقي وجاءت بعناصر كفوءة تحمل شهادات عالية، وهي بحكم امكاناتها تستطيع نقل المجتمع إلى مرحلة أفضل. وقد ابتعدت عن المحاصصة نسبياً على عكس تشكيلة مجلس الحكم والوزارة السابقة).. وقال فاروق إبراهيم / ناشط في مجال حقوق الإنسان. (بشكل عام تمثل هذه التشكيلة استجابة لحاجة الواقع الحالية - الأمنية والاقتصادية - وهي تتميز بوجود عدد كبير من الكفاءات من حيث التحصيل الدراسي والممارسة، وهذا سيكون أثره في تغيير الواقع إلى حالة أفضل.. نتمنى لها النجاح).

كان رائف أمير / مهندس زراعي متأثراً جداً.. قال: (أنا مرتاح.. هذه تشكل بداية لتأسيس مرحلة متطورة.. بداية التأسيس السياسي الصحيح للبلد، ولبنة أولية للبناء الديمقراطي.. لقد خرجنا من فترة الفراغ السياسي.. كدت أبكي حين سمعت بعبارة - السيد رئيس الجمهورية - وأنا مع الحكومة الجديدة بكل ما أقدر عليه).. وتوافق عبد الستار زنكنة / شاعر وكاتب في الرأي مع الآراء أعلاه إذ قال: (هذه التركيبة تلائم الوضع الراهن وتمثل أطياف المجتمع العراقي.. أمنياتي أن تتوفق في عملها. واتمنى على الناس عدم افساح المجال للعناصر التي تريد الإساءة للعراق ومستقبله فالعراق عراق الجميع. وأنا شخصياً أكن الاحترام لكل أركان الرئاسة والوزارة لأني على علم بماضيهم المشرف). أما رعد حمدان / خريج كلية الشريعة وبائع صحف فقال: (الحكومة الجديدة تبشر بالخير، وهي بحاجة لأن تكون قوية وذات صرامة في معالجة الأمور الأمنية، وتوفير ما حرم منه الشعب).. وقالت هناء جليل / معلمة: (حكومة ممتازة.. الياور رجل جيد وقوي يستطيع أن يسطر على الوضع..)

وفي الأفق نفسه كان رأي عباس حسين رشيد / مسؤول منظمة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في بعقوبة: (بالنسبة للهيئة الرئاسية هي جيدة، ينتظر منها تغيير الوضع الأمني بشكل ملموس ولا سيما السيد غازي عجيل الياور الذي هو سليل عشيرة من أكبر عشائر العراق وله موقف ممتاز وواضح من قضية الشعب الكردي أما نائباه: الدكتور روز نوري شاويس فهو رئيس برلمان اقليم كردستان، ينحدر من عائلة مناضلة. وكذلك الاستاذ إبراهيم الجعفري فهو مناضل أثبت جدارته السياسية خلال وجوده في مجلس الحكم.. وبالنسبة للتشكيلة الوزارية فإن الدكتور أياد علاوي سياسي مناضل قارع حكم الطاغية وكان من وجوه المعارضة البارزين وتشكيلته الوزارية تعد أفضل تشكيلة..).

وكذلك كان رأي صلاح زنكنة / رئيس اتحاد أدباء ديالى: (توقعاتي كانت صائبة لأكثر المناصب. وأرى أن النخب العراقية المثقفة مع هذه التشكيلة فللمرة الأولى في العراق يتم خوض مثل هذه التجربة التي هي ليست ديمقراطية تماماً ولكنها قريبة منها..).

واكتفت علية ياسين / ربة بيت بالقول: (إن شاء الله خير..)

أمنيات

إلى جانب آمالهم، كان لبعض من جرى استطلاع آرائهم بهذا الصدد تمنياتهم أيضاً.. قال يحيى مطر / فنان ومدرس متقاعد. (وفق الإبراهيمي في تشكيل الحكومة الجديدة فنرجو من الله أن توفق الحكومة الجديدة في

تحقيق ثلاثة أشياء مهمة هي 1- استتباب الأمن، 2- إرجاع السيادة الوطنية، 3- انتخاب الجمعية الوطنية العراقية والتي ستنتخب الرئيس والحكومة.. وفي حال تحقيق هذه الأشياء سنكون الدولة النموذج في الديمقراطية.. أما إذا فشلت الحكومة الجديدة، لا سمح الله، بتحقيق ما ذكرته فلن أقول إلا أن يرحمنا الله برحمته الواسعة).

وتقول أحلام أحمد علوان / عضو المجلس البلدي في بعقوبة: (نتمنى أن تتصدى الحكومة الحالية للمشاكل التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر مثل النقص في الكهرباء والماء والخدمات الأخرى.. ونتمنى أيضاً التخلص من المحسوبية والوساطات والرشاوى التي غزت دوائر الدولة بما فيها الوزارات بشكل أوسع مما كان يحدث في السابق. وبكلمة أخرى نتمنى من الحكومة أن تكون عادلة وقوية وذات فاعلية بحيث تمسك بزمام الأمور وتعيد الحق إلى نصابه.

يقول مردان العزاوي / ناشط في مجال حماية البيئة: (أملي كبير بالتشكيلة الجديدة.. مهماتها جسيمة وكبيرة.. أرجو أن تكون لكل وزارة رؤية متكاملة لتحويل الواقع. مثلاً وزارة البيئة يقولون عنها أن مهماتها قانونية وتشريعية، أرى أن تكون مهمتها تنفيذية أيضاً لكي يكون عملها متكاملاً).

أما خيرية شاكر / موظفة فتتساءل: (هل تستطيع هذه الحكومة القضاء على البطالة؟ هل تستطيع أن تحقق الأمن وتعيد اعمار البلاد؟ هل تستطيع أن تحل مشاكلنا؟.. أقول إذا استطاعت ذلك فهي إذن حكومة جيدة). وكذلك، لا يعطي ناظم شكر/ مطرب مقام عراقي رأياً قاطعاً بالتشكيلة الجديدة التي يراها مجهولة بالنسبة له. يقول: (لا أستطيع أن أحكم عليها إلا بعد أن تعمل.. أتمنى أن يكون عملها لخدمة المجتمع العراقي ويعالج مشاكل العراق وأن تباشر اعمار العراق لاسيما اعمار البشر. وبصراحة أنا المس في الرئيس الياور روحية عربية أصيلة وبذرة خير).

تحفظات

(لا أرى تغييراً كبيراً.. الوجوه نفسها. فقط تبدلت التسميات والمواقع.. لست متفائلاً).. هذا ما يقوله صباح كاظم / صاحب محل تجاري. ومثله يتشكك عامر علي / سائق تاكسي؛ (ما دامت أمريكا موجودة في العراق فلن تستطيع أية حكومة أن تفعل شيئاً.. ستبقى مقيدة).

وقال خضير العزاوي / صحفي: (لم أكن أتوقع أن تكون تشكيلة الحكومة بهذه الصيغة، حيث كان المطلوب تمثيل قوى الشعب الوطنية والقومية والديمقراطية كلها، لكن التشكيلة الحالية أعلنت على سبيل المحاصصة، ولم يتغير شيء كبير عما كان في مجلس الحكم. وأنا أرحب بتشكيل حكومة تمثل أطياف الشعب العراق ولكن ليس بصيغة المحاصصة.

كما أن العنصر النسوي الذي حصل على خمس حقائب وزارية أراه غير مؤهل في هذه الظروف لقيادة الوزارات التي عليها أداء مهمات صعبة. لذا أتمنى أن يعاد النظر في التشكيلة. كما أتمنى أن يتسلم العراقيون

السيادة كاملة غير منقوصة. وأرى أن مهمة السيد الابراهيمي مبعوث الأمم المتحدة في العراق لم تكن بالمستوى المطلوب).

وكان تصور عقيل المالكي / رئيس رابطة الكتاب والمثقفين في الحركة الاشتراكية العربية في ديالى مشابهاً لرأي العزاوي..

(المهمة التي كلف بها الأخضر الابراهيمي هي اختيار الحكومة من دون تدخل اية جهة وفعلاً استشار السيد الابراهيمي الأطياف العاملة في الساحة السياسية العراقية ومن ضمنها تيارات خارج مجلس الحكم الانتقالي، لكن يبدو أن تغييراً حصل على هذا البرنامج إذ أن التشكيلة الوزارية الجديدة ضمت أغلب الممثلين في مجلس الحكم الذين حصلوا على مناصب وزارية فيما استبعد كثير من الأطياف السياسية. وعلية أرى من الضروري أن يكون التمثيل لكل القوى ولا يؤخذ بمبدأ المحاصصة كما كان معمولاً به في مجلس الحكم لاسيما أن أمام الوزارة الحالية مهمات صعبة للفترة اللاحقة منها اجراء الانتخابات واعداد الدستور الدائم وتشكيل الجمعية الوطنية).

رأيان طريفان

في هذا الاستطلاع حصلنا على رأيين طريفين أحدهما لبائع فاكهة جوال اسمه حسن - لم يفصح عن اسم والده - قال: (هذه حكومة على الرأس ما دام ليس فيها اشباه عزة الدوري وعلي كيمياوي). أما الرأي الثاني فكان لسيدة مسنة تكنى بأم عباس قالت: (من يتزوج أمي اسميه عمي)!!

وأخيراً، بعد تعرفنا على هذه الآراء نجد أن أغلبية الذين شملهم الاستطلاع يحملون في جوانحهم بذرة التفاؤل، وهذا مؤشر ايجابي، لا شك.

إن الحكومة الجديدة بحاجة الآن إلى دعم شرائح المجتمع واطيافه السياسية كافة والتي يهمها مسألة استعادة السيادة الوطنية وضمان مستقبل البلاد. والأشهر المتبقية، لحين اجراء الانتخابات العامة تعد حاسمة للخروج من اللجة المعتمة إلى ضفة النور.

 

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة