الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

محاكمة النظام والتاريخ دخل صدام حسين قاعة المحكمة خائفاً وجلاً، مرتعشاً، وكأنه يدخل غرفة الاعدام، بيد انه سرعان ما استعاد رباطة جأشه حين رأى الكرسي وتأكد ان الجلسة جلسة تحقيقية تمهيداً للمحاكمة.

وبرغم ان صوته كان مبحوحاً، وكان يبدو بصحة عادية وقد قل وزنه قليلاً، وغزا الشيب لحيته المشذبة قياساً إلى منظر لحيته الكثة لحظة القبض عليه، إلا انه كان يستمع بانتباه شديد لقاضي التحقيق، ويدون ملاحظاته على ورقة ملاحظات صفراء.

وقد حاول في معرض الاجابة على لائحة الاتهام التي تضمنت سبع اتهامات لجرائم ضد الإنسانية، ان يتوقف باهتمام، ازاء تهمة غزوه الكويت عام 1990، وان يستقطب تعاطف الشارع العراقي بزعم ان غزو الكويت كان دفاعاً عن شرف العراقيات.

ورفض صدام حسين الذي اجاب عندما سئل عن عمله بأنه رئيس الجمهورية العراقية، التوقيع على أية مذكرة أو لائحة اتهام بحضور محاميه.

وتباينت ردود الافعال حول هذه المحكمة التي شغلت الرأي العام العالمي منذ لحظتها الاولى وافردت لها الفضائيات العربية والعالمية مساحات واسعة من بثها اليومي.

ففي الوقت الذي أعلن فيه الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان ان الرئيس الأمريكي جورج بوش مرتاح لمثول الرئيس العراقي السابق صدام حسين امام القضاء في العراق مؤكداً سعادة بوش لاحالة الرئيس العراقي السابق امام محكمة عراقية، فان بريطانيا اعلنت للحكومة العراقية عن معارضتها لفرض عقوبة الاعدام على الرئيس العراقي السابق.

اما العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني فقد أعلن ان محاكمة صدام حسين اختبار للعراق الجديد وان من الضروري الحرص على ان تكون هذه المحاكمة عادلة.

وفي سامراء خلافاً لاراء قطاعات جماهيرية واسعة عبرت عن ارتياحها لاحالة صدام حسين إلى القضاء لنيل جزائه العادل، فان مئات العراقيين تظاهروا امس الجمعة في مدينة سامراء تأييداً للرئيس العراقي السابق منددين بالمحاكمة، وهم يهتفون (بالروح بالدم نفديك يا صدام) في حين راح بعضهم يطلق العيارات النارية.

وفي دبي، اعربت صحف خليجية امس الجمعة عن ارتياحها لمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتوقفت مطولاً عند وقائع الجلسة الأولى وردود فعل أوساط عربية وعالمية، وعبرت صحيفة الوطن السعودية عن ارتياحها للمحاكمة، وقالت [اخيراً اصبح صدام حسين وجهاً لوجه امام خصومه التاريخيين أي مجموع الشعب العراقي الذي طالما اكتوى بنار حكمه قرابة الثلاثين عاماً].

وفي الكويت صبت صحيفة القبس جام غضبها على الرئيس العراقي السابق وعنونت صفحتها الأولى (أم المحاكمات.. الطاغية امام العدالة).

وفي الامارات قالت صيحفتا الخليج والاتحاد، ان صدام يتمسك باخطائه ويرفض التوقيع على لائحة الاتهام، في حين تساءلت صحيفة البيان الاماراتية: هل تحتاج الجرائم التي ارتكبها صدام إلى شهود وادلة اثبات لإدانته؟

من جانبها قالت صحيفة اخبار العرب، ان واشنطن اوفت بوعدها عندما وضعت الرئيس العراقي السابق تحت طلب العدالة العراقية.

وفي الأردن اعتبرت صحيفة (جوردان تايمز) الناطقة باللغة الانكليزية ان المحاكمة المقبلة للرئيس العراقي السابق يمكن ان تكشف الدول الغربية التي ساعدته على الوصول إلى السلطة ومساندته خلال حكمه، في حين افادت صحيفة العرب اليوم الأردنية ان محاكمة الرئيس المخلوع في ظل عدم وجود حكومة منتخبة (خطأ خطير) مشيرة إلى ان صدام حسين احتفظ بكبرياء الرئيس الاسير، مضيفة: سيملك صدام خلال الفترة القادمة فرصة هائلة لاعادة تأهيل مكانته  في عيون الرأي العام العربي والاسلامي وهو يحاكم تحت الاحتلال وهو لم يفوت الفرصة لتذكير القاضي الشاب الذي أمامه بذلك.

هذا وكان طارق عزيز، نائب رئيس مجلس الوزراء في نظام صدام حسين، قد حمل خلال جلسة المحاكمة الرئيس العراقي مسؤولية الاخطاء التي ارتكبت خلال سنوات حكمه.

(تفاصيل موسعة على الصفحة الثالثة)..


المتهم والشهود الغائبون

                             زهير الجزائري

صدام حسين بلحمه ودمه ، ولكن بدون سلطته .. الرجل الذي كان يصدر الأحكام الجماعية بإشارة من أصبعه قبل أن يسمع قول المتهم ولا شهادة الشهود ويتوعد بأن ( يطر ضحاياه أربع وصل !) ويعد متملقيه ( اخذوها من ها الشارب ! ) .. هذا الرجل الذي لم يعرف في حياته قانونا غير الرعب ، ماثل في قفص الإتهام .. من يصدق ذلك ؟! 

مع ذلك فإنه صدام حسين بلحية طويلة غزت وجهه وغزاها الشيب دون أن يمتلك حكمة الكهول التي تعلمهم أن يستبدلوا الشتيمة بالحكم.

ظهوره العجيب كسر كثيرا من التقولات . فالإنكار تحول إلى  إشاعة حال القبض عليه : هذا الرجل ليس هو ، إنما شبيه ، وسيظهر صدام قبيل الانتخابات الأمريكيه ليفشل بوش الإبن كما أفشل والده . أشاعات قالت أن صدام لم يعد موجودا على الأرض العراقية ، إنما نقل الى الولايات المتحدة لمحاكمته هناك ، وأخرى تقول أنه يقود المقاومة في الفلوجة بقناع أسود ... إشاعات وإشاعات ، وفي النهاية ظهر صدام على الأرض العراقية وأمام قاض عراقي ، ظهر متهماً هذه المرة بعد أن كان القاضي الوحيد وهو الجلاد الذي يطلق النار بنفسه ، في الحروب الخارجية والداخلية .

مامن أحد أجدر من ضحاياه بحضور هذه اللحظة المدهشة : نصف مليون قتيل في الحرب مع إيران التي انتهت بنقطة الصفر ، ستة آلاف قي حلبجة خنقوا بغاز  له رائحة التفاح ،   182 الفاً في حملة الأنفال لم يعد لهم وجود ولا حتى قبور ، مقابر جماعية تضم عشرات الآلاف على امتداد الوطن بعد انتفاضة 1991.. لن يستطيع كل هؤلاء أن يدلوا بشهادتهم ، لأنهم ببساطة لم يعودوا موجودين .

كيف نام الرئيس المخلوع نومته وكل هذه الأشباح حوله ؟ ستكون ماثلة أمامه تعكر بصيرته ووشوشاتها حوله تعكر كل كلمة يقولها فينفي الجريمة بالشتيمة ، لأن الدكتاتور يرى نفسه مثل الله لا يخطئ ولا يندم حتى ولو غاص في الدم للخاصرة .

أعجب ماذا سيقول المحامون المتجمعون في الأردن للدفاع عن بطلهم القومي ! ماذا سيقولون :

-الحرب ؟

- بدأها الخميني وصدام كان مدافعا عن البوابة الشرقية .

- حلبجة ؟

- قصفتها إيران .

- وحرب الكويت ؟

- بدأت باستفزازمن حكومة  الكويت .

 والأنفال ؟

-ليس هناك من شاهد 

- والمقابر في الجنوب والوسط ...

- تمردوا فنالوا جزاءهم .

- ماذا عن رفاقه الذين صفاهم بالجملة والمفرد ؟

-....

أي عار للقضاء والعدالة العربية أن يتطوع كل هؤلاء المحامين للدفاع عن طاغية ولم يتحرك أحد منهم للدفاع عن عشرات الآلاف من ضحاياه ! وماذا سيقول المحامون لموكليهم ولأولادهم حين تثبت التهمة بالدم !

كيف سيصلون إلى المحكمة إذا لم يستنجدوا بقوات الإحتلال لحمايتهم من غضب العراقيين .

وللعرب الذين أعجبوا به عادلا مستبدا ورأوا في العدل صفة وفي الاستبدا قدرا مستحبا أن يروا من خلال سياق المحاكمة هذا  (العدل ) الذي أنتج كل هذا الموت وخلف كل هذه المصائب و منها مصيبة الاحتلال .

مامن عائلة عراقية إلا ولها قصة قتل أو سجن أو تشريد مع صدام . حتى قي عائلته نفسها كان للدم ختم من يديه .

صدام حسين الآن في قفص الإتهام . ليست هذه لحظة شماتة بقدر ما هي لحظة وقوف للتمعن في معنى الحدث .  ومعنى الحدث يكمن في نزع الطابع الشخصي والمحلي وتحويله إلى محاكمة الطغيان الذي يسد آفاق التطور أمام عالمنا العربي بكامله . ومامن طريقة للوصول إلى المعنى إذا لم يكتم الضحايا الصرخة ليقولوا كلمتهم بوضوح وهدوء مقنع ، وإذا لم يحل  العدل محل الكراهية والقضاء محل الثأر . . بهذا نخرج صدام حسين من داخلنا ونبعده عن مستقبلنا . 

 


دعوة للحد من تصدير وتداول السكراب الملوث بالمواد المشعة

بغداد/ رحمن الجواري

اكدت الدكتورة مشكاة صبيح المؤمن وزيرة البيئة في اجتماع مجلس التعاون البيئي ضرورة الحد من تصدير وتداول النفايات وخاصة (السكراب) الملوث بالمواد المشعة واتخاذ القرارات بمنع تصديرها الى خارج العراق وتداولها في الداخل لحين صدور ضوابط واسس بصدد الموضوع وتقديم المقترحات حول الواقع البيئي والصحي المتردي في مناطق وضواحي بغداد.

ودعت الى اتخاذ القرارات اللازمة لمراقبة نوعية المياه الخاصة بالشرب والتي ينتج عن تلوثها امراض التايفوئيد والكوليرا والتهاب الكبد الفايروسي ومتابعة الجهات المعنية في امانة بغداد ووزارة الاشغال والبلديات لمعالجة المعوقات والسلبيات في مشاريع المياه وشبكات التوزيع مشيرة الى ان تشخيص مثل هذه الحالات من خلال اللجان المشتركة مع الجهات المعنية يؤدي الى الحلول المطلوبة.

واكدت على الجهات المختصة بإقامة المشاريع الاقتصادية ان تحصل على موافقة البيئة قبل انشاء مشاريعها.


في بيان للمرجع الديني المدرسي

 تحويل السلطة إلى العراقيين خطوة نحو تحقيق الحرية والاستقلال

كربلاء/المدى

  أصدر مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي..بيانا بمناسبة تحوي السلطة إلى الشعب العراقي..أوضح فيه رأي المرجعية الذي تمنى ن يكون ذلك خطوة نحو سيادة حقيقية تتمثل بانتخابات حرة ونزيهة وسريعة في العراق..وأضاف سماحته.في بيانه الذي حصلت المدى على نسخة منه..ان تحقيق الحرية والاستقلال بحاجة إلى إرادة قوية مستقلة وجماعية لكل أبناء الشعب العراقي..وان المشاركة الشعبية في القرار السياسي هو ضمانة ببقائها..وان المشاكل الأمنية ستحل عندما يرى الشعب أن الدولة منه واليه..أكد سماحته إن الشعب العراقي يعتز بقيمه الدينية ومثله الاجتماعية وانه سوف يدافع عنهما في جميع الظروف والأحوال لأنها جزء من عقيدته ووجدانه كما جاء ذلك في البيان..وطالب سماحته بالإسراع لإجراء الانتخابات مع إعطاء الصلاحيات الكاملة للمجالس المحلية من اجل أن تباشر بالبناء والإعمار.


اليمن اعلنت استعدادها للمساهمة بحفظ الامن في العراق

الافراج عن رهينتين تركيتين

قالت وكالة انباء الاناضول شبه الرسمية نقلا عن سفارة تركيا في العراق انه تم الافراج الجمعة عن رهينتين تركيين كانت تحتجزهما مجموعة مسلحة.

واوضحت الوكالة ان مراد كيزيل وسونير سرجالي وهما فنيان يعملان في تصليح مكيفات الهواء خطفا مطلع حزيران في العراق، وسينقلان في وقت لاحق الى تركيا.

وتم الافراج عن ثلاثة رهائن اتراك اخرين كانت مجموعة ابو مصعب الزرقاوي تهدد بقطع رؤوسهم بعدما خطفتهم في حزيران ايضا، الاسبوع الماضي، وعادوا الى دياربكر.

من جهة اخرى ذكرت وكالة الانباء اليمنية الخميس ان اليمن على استعداد لارسال قوات للمساهمة في مهام حفظ الامن (في اطار قرار دولي).

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية اليمنية قوله ان بلاده مستعدة لارسال قوات لحفظ الامن في العراق (شريطة أن يكون ذلك في أطار قرار دولي وتحت الاشراف المباشر لمنظمة الامم المتحدة والا يكون هناك تمثيل عسكري للولايات المتحدة في قوام هذه القوات).

واضاف المسؤول (ان اليمن حريصة على استباب الامن والاستقرار في العراق الشقيق وانها على اتم الاستعداد للمساهمة في جهود اعادة الاستقرار الامني للعراق وبخاصة ان اليمن لم تكن من الدول التي اشارت الحكومة العراقية الموقته الى عدم الرغبة في مشاركتها).

وكان اليمن رحب بنقل السلطة للعراقيين الاثنين. وقال مصدر مسؤول في الخارجية اليمنية ان نقل السلطة (خطوة على طريق تسليم السلطة الكاملة والمطلقة الى الشعب العراقي وبداية لانهاء الاحتلال).

كما اعرب المصدر عن الامل في ان (تتمكن الحكومة العراقية الموقتة من تحقيق الامن والاستقرار وبدء مرحلة بناء العراق الجديد).


اطلاق صواريخ على فندقين في بغداد ومقتل جندي امريكي في الرمادي

مايرز: القوات الامريكية باقية في العراق خمس سنوات على الاقل

بغداد - واشنطن-  (اف ب) - اعلن الجيش الاميركي في بيان مقتل جندي اميركي من المارينز في محافظة الانبار.

من جهة اخرى اعلن رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز امس الاول  ان 145 الف جندي سيبقون في العراق خمس سنوات على الاقل.

وقال مايرز لتلفزيون بي.بي.اس (نستطيع فعل ذلك ولدينا خطط للقيام بذلك طالما انه ضروري).

واضاف (نحن جيش من القرن العشرين في بيئة امنية للقرن الحادي والعشرين).

واكد ان (ذلك يستغرق ستة اشهر، سنة، سنة ونصف، ثلاث سنوات، وعلى الارجح اربع او خمس سنوات قبل ان تتوافر لهذه القوة القدرة على القيام بما يتعين عليها القيام به في هذه البيئة الامنية).

وعلى صلة بالموضوع قال ضابط اميركي وشاهد عيان ان صاروخين اطلقا صباح امس الجمعة على فندقين في بغداد احدهما ينزل فيه صحافيون ورجال اعمال اجانب من دون ان يسفرا عن سقوط اصابات.

واوضح الكابتن في الجيش الاميركي ان مهاجمين في سيارة اقتربوا من المنطقة الخاضعة للحراسة في محيط فندقي شيراتون وفلسطين وبداوا باطلاق صواريخ على الفندقين.

واضاف ان بعض هذه الصواريخ انفجر في السيارة.

وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن هويته (حسب المعلومات المتوافرة لدي لم يصب اي عراقي او حارس امني او عنصر في قوات الائتلاف بجروح) مشيرا الى ان (احد الصواريخ قد يكون اصاب فندق شيراتون).

ومن جهته قال الشاهد ان الصاروخ الاول اصاب الطابق العاشر في فندق شيراتون في حين اصاب الثاني موقف السيارات في فندق بغداد القريب.

وسمع دوي انفجار الصاروخين في الحي الواقع في وسط بغداد وقد ارتفعت سحب الدخان الابيض في المكان.

 

 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة