الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

صدام حسين قاض  صدام حسين متهم الجريمة المنسية والشهود الصامتون

زهير الجزائري

صورة صدام حسين المتهم كادت أن تنسبنا صورته كقاض وحيد في قاعة لا يتحدث فيها غير الرعب ، والجرائم السبع التي سيواجهها في قفص الاتهام أنستنا جريمة أخرى بدأها حال (استلام السيف والراية ) من سلفه الرئيس البكر .  لم يكن الضحايا في هذه المحكمة من الأعداء التقليديين ( مثل الأكراد والشيعة المتمردين على سلطته ) ، ولم يكونوا أعضاء في حزب معارض ، إنما كانوا رفاق دربه في الحزب والسلطة ، وكان بعضهم الأقرب إلى فلبه .  سبب الجريمة يكمن في أن صدام أراد منذ بداية تسلمه السيف والراية أن يحسم المسافة بينه وبين قيادة الحزب ..وقد حسمها بمذبحة 17 تموز 1979 بإعدام ربع أعضاء مجلس قيادة الثورة وثلث القيادة القطرية وعشرات الكوادر المتقدمة ..

فما الذي حدث في ( ليلة السكاكين الطويلة ) هذه ؟  

لم ترد الوقائع الحقيقية لما حدث في أي بيان رسمي . بل ان بيان مجلس قيادة الثورة الذي صدر في 22 تموز لم يشر الى وجود مؤامرة سورية ، إنما استخدم التلميح ب ( التعاون مع جهة أجنبية ) ... ولكن الرواية الحقيقية وردت في شريط فيديو وزع على المنظمات الحزبية يتضمن وقائع اجتماع استثنائي للكادر المتقدم يعترف فيه عضو مجلس قيادة الثورة محي عبد الحسين أمام الجميع بمؤامرة شارك فيها خمسة أعضاء من مجلس قيادة الثورة هم محمد عايش ، غانم عبد الجليل ، محمد محجوب ، عدنان الحمداني ، صاحب الاعترافات نفسه ، ومعهم العضو السابق المسجون منذ 1973 عبد الخالق السامرائي. وحسب  الاعترافات التي سجلت قبل ذلك أمام لجنة تحقيق يرأسها شقيق صدام برزان التكريتي ،  كان المتآمرون ، ينسقون عبر محمد عايش مع السفير السوري للإطاحة بالحكم...

القائد الواحد بدلا من الحزب الواحد

لكن بعد ثلاث سنوات من المجزرة كشف التقرير القطري التاسع بأن ما سمي (مؤامرة ) هو (وجود من يريد تعطيل تسليم الرفيق صدام حسين مسؤولياته الشرعية في القيادة الأمامية للحزب والثورة ) . وقد بدأت المشكلة حين قرر البكر التخلي عن منصبه ك ( أب قائد ) للقائد الفعلي صدام حسين متعللا بسوء صحته بعد أن نكب بمقتل ابنه محمد (26عاما) وزوج ابنته في حوادث السيارات المدبرة التي أودت بحياة عدد من قيادات الحزب والدولة   .

والحقيقة إن البكر لم يسلم إلا ما أخذ منه قبل ذلك . فقد كان  يداوم في مكتبه أقل من خمس ساعات يوميا ويجد على مكتبه عددا من الكتب أقل من أي مدير عام. وربما كان هذا من أسباب تذمر مدير مكتبه الخاص محي عبد الحسين .. مقابل ذلك يداوم صدام في مكتبي الحزب والدولة منذ الصباح الباكر حتى منتصف الليل ...

وفي العام الذي سبق تنحي البكر أخذ صدام يقود بنفسه اجتماعات مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية ، بل ويتخذ قرارات رئيس . وقد اعترف البكر بذلك خلال خطاب (تسليم اسيف والراية) : ( وكان الرفيق صدام بحكم موقعه الفعلي والدستوري في القيادة ومجلس قيادة الثورة يتحمل عني منذ فترة طويلة كثيرا من الأعباء مما يمكن تحمله من الناحية العملية والدستورية ) . وقد أراد البكر أن يفعل ذلك قبل فترة الا أن عددا من القياديين أصروا على بقائه معتقدين بأن وجود شريك ثان في الحكم هو نوع من الضمانة لعدم انفراد شخص واحد ارتبط تأريخه بالتصفيات الدموية لكل مخالفيه ، بالدولة والحزب  .

وحسب سياق الوقائع الذي ورد في كتاب فؤاد مطر عن صدام حسين ، وهو يستند إلى لقاءات طويلة مع سعدون شاكر ، فإن معارضة المجموعة لتنحي البكر عنت بالضرورة تعطيل قيادة صدام حسين  . لكن إصرار البكر خذل المجموعة . وكان صعود صدام بالنسبة للمجموعة قدر لابد منه ، أحبوا ذلك أو كرهوه ، ولذلك لم يرشح أي بديل عنه ، إنما أرادوا أن يتم الترشيح جماعيا وليس بقرار من البكر وحده , عبر تصويت داخلي في مجلس قيادة الثورة . ونظام إدارة الجلسات في المجلس يفترض جماعية القرار ، بمعنى ان القرار يعتبر باطلا إذا كان هناك معترض واحد عليه. وبتثبيت مبدأ التصويت أرادت المجموعة ، وقد خذلت بقرار البكر ، إبقاء المنتخب مقيدا بقرار منتخبيه  ، يعامل في الاجتماعات العليا كواحد من مجموعة.

لكن وهم المجموعة ، التي لا تملك أي نفوذ في الجيش غير الفريق وليد سيرت ، يكمن في تصورها بأن الرئيس يستمد نفوذه من المؤسسات ( القيادة القطرية ومجلس قيادة الثورة ) ، في حين ان صدام لم يستند في صعوده على هذه المؤسسات ، إنما كان صعوده فيها تحصيل حاصل لصعوده في أجهزة الإرهاب الخلفية . وقد نمت هذه الأجهزة بفعل ديناميتها الخاصة وتجاوزت خواصها الأولى .. فبدلا من حماية الحزب والدولة من الأعداء أصبحت أداة ترهيب الرفاق أنفسهم ، بل وتجاوزت السلطة التي كانت مكلفة بحمايتها ، وأصبحت سلطة إرهاب للسلطة . وسنرى ما يفعله الخوف في قاعة الرعب .

القاضي والجلاد

ففي الاجتماع الاستثنائي للكادر القيادي في الحزب في قاعة الخلد في تموز 1979 ظهر صدام كقاض وحيد وسط المنصة.. وفي طرفها الأيمن متهم وشاهد هو عضو القيادة القطرية ومجلس قيادة الثورة ( محي عبد الحسين ) يعترف على شركاء في مؤامرة . لم يكن المتهمون خمسة فقط ، إنما كل من في القاعة متهم قد يرد اسمه في أية لحظة خلال الاعترافات .. وعند ذلك سيدخل الحرس الخاص ليأخذوه إلى جدار الإعدام خارج القاعة ، ولكن عليه قبل ذلك أن يردد أمام الجميع قسم الحزب ... وفي مطبخ الرعب هذا لم يسأل أحد : كيف تحولت سوريا التي كانت مرشحة قبل يومين لوحدة اندماجية مع العراق إلى (جهة أجنبية ) متآمرة ؟ وكيف تحول قياديون مرموقون ، بعضهم رشحه صدام بنفسه إلى خونه ومتآمرين ؟ وكيف تمكن رشوة وزراء تحت أيديهم ميزانيات بعشرات الملايين بمبالغ لا تساوي مرتبات مرافقيهم ؟ وكيف يمكن لعبد الخالق السامرائي السجين منذ سبع سنوات أن يقود كل هذه المؤامرات من زنزانة محروسة جيدا ؟ ولم يحدث كل هذا بعد يومين فقط من استلام صدام للسلطة ؟

الخوف المهيمن على القاعة حول كل هذه الأسئلة إلى صرخات مزايدة تطالب (القاضي) بمزيد من الحسم مع المتهمين . وبين المزايدين نائب الضابط (علي حسين المجيد) الذي صرخ بصوت مولول محذرا القاضي من أن دابر التآمر لن يقطع ما دام عبد الخالق السامرائي حيا يرزق . كان الخوف هو الخميرة اللازمة لتحويل الخائفين إلى جلادين . ففي نهاية ( المحاكمة ) وقف الشهود صفا واحدا وراء صدام حسين مع رشاشاتهم .. وبدأ القاضي بإطلاق الرصاصات الأولى ( وهو يبكي ) . وبعده بدأ بقية القادة ورؤساء الفروع والشعب.. من كل واحد خمس رصاصات على جثث الرفاق الذين ماتوا قبل ذلك بالتعذيب. كانت هذه الممارسة هي الفرصة الوحيدة للمساواة بين الجميع : أن يشاركوا معا في إعدام رفاقهم ولا يبقى بعد ذلك فاصل بين مذنب وبرئ و سيئ أو أسوأ .. وكانت هذه المشاركة بداية الإلغاء التدريجي للفاصل بين البعثي والجلاد.

القمة والسفوح

نرجع الآن إلى المحاكمة والى جو الخوف السائد في القاعة .. فالبعثي الذي حضر كشاهد تحول إلى متهم  من خلال تأكيد صدام على أن الخطر يأتي دائما من داخل الحزب . وفي الاجتماع طرح السؤال : من أين تبدأ الخطوة الأولى نحو خيانة البعثي؟... قبل أن يجيب صدام على هذا السؤال ثبت أمام الجميع حقيقة جديدة ربما لم يعرفوها من قبل : ليست هناك مساواة مطلقة بين البعثيين لأن هناك جبل وحيد ، هو صدام حسين ،  والبقية سفوح . والخطاب هنا موجه للقياديين الكبار أكثر مما للكوادر الوسطى . وقد تكون المساواة ممكنة بين السفوح ، ولكن ليس بينها وبين الجبل . وتبدأ الخطوة الأولى نحو الخيانة بشعور البعثي  بالضيم لأن رفيقه جبل .. ومن هنا يبدأ الطموح غير المشروع بمحاولة الوصول إلى القمة . و في هذا الجو الذي تحول الخوف فيه إلى حماسه  ثبت صدام المسافة بين (الرمز) وبقية القيادة: ( ما ذنبي إذا كانت السفوح تريد موازاة القمة).

لم تقتصر هذه الاستعارات الرمزية حول الجبل والسفوح على انفعالات المحاكمة فقط ، إنما ستتكرس هذه المسافة لاحقا في لغة التخاطب الرسمية والحزبية بين القائد الرمز ورفاقه بمن فيهم اقرب نوابه إليه.. فحلت كلمة (سيدي) محل (رفيق)  ،  و حل الإذعان المبرمج محل الاحترام الرفاقي بين الجبل والسفوح . وفي الطقوس البروتوكولية أمام القائد لا يحق لأي من القادة الحاضرين أن يبدأ بتناول طعامه أو شرب شايه قبل أن يبدأ القائد ، ولا يحق له الكلام بحضوره إلا حين يوجه إليه السؤال .  وحفظت المسافة بين (الجبل) و (لسفوح) في ترتيب الكراسي حول طاولة الاجتماعات.. فبين كرسي الرئيس واقرب نوابه إليه مساحة فارغة تتسع لثلاثة كراسي.. هذه المسافة هي تراتيبية ونظرية :

تراتيبيا صارت تفصل صدام حسين عن اقرب نوابه إليه المراتب الخمسة الأولى ( رئيس مجلس قيادة الثورة، أمين سر القيادة القطرية، رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة).. كلها من حصة (القائد). وليس لأي واحد يليه أي لقب خاص به، حتى ولا المنصب الرابع (رئيس الوزراء).. كلهم يأخذون موقعهم الأول من نيابته فيتقدم لقب النائب على ألقابهم الأخرى كأعضاء في مجلس قيادة الثورة، وفي القيادتين القومية والقطرية. ومع إن القيادة الأولى محسومة لصدام بلا لبس وبمسافة واضحة ، إلا أن هناك تشابكا في المناصب التالية .. فممثل الأكراد الرمزي طه محي الدين معروف يحمل لقب نائب رئيس الجمهورية ، لكن هذا المنصب بلا سند فعلي لأن الأكراد الذين يفترض أن يمثلهم رفضوا المشاركة في السلطة . ولذلك لا ينوب عن صدام لأن السلطة الأولى لمجلس قيادة الثورة . والنائب هنا هو عزت الدوري الذي هو أيضا نائب أمين سر القيادة القطرية . والنائب الثالث هو طه ياسين رمضان نائب أول لمجلس الوزراء. وهناك أربعة نواب آخرون هم نعيم حداد ، طارق عزيز ، سعدون غيدان ، عدنان خير الله .. كلهم يقومون بمهام حكومية كوزراء . وفي الحقيقة لم يكن لأي من هذه المناصب وزن مستقل ، لأن المؤسسات التي يمثلونها لا تعطيهم وزنا مستقلا إنما تأخذ المؤسسات وزنها من المشاركين فيها والقوى التي تسندهم .. وكل مصادر القوى العسكرية والقمعية محجوزة مسبقا تحت إشراف صدام المباشر ، ولذلك تأخذ المناصب الثانية وزنها مما يفيض به المنصب الأول .

وبعد انعقاد المؤتمر القطري التاسع وقبل ظهور نتائجه الانتخابية فاجأ صدام المنتخبين بانقلاب جديد .. فخلافا لقرار القيادة القطرية عام 1977 بتحول أعضائها آليا إلى أعضاء في مجلس قيادة الثورة ، أصدر صدام باسم قيادة الثورة قرارا بإلغاء هذه الآلية , وانتزع من القيادة القطرية حق انتخاب أعضاء المجلس الذي يقود الدولة ومنح نفسه تحت أسم (القيادة) هذا الحق بقرار مستقل . وفي نفس الوقت تقلص عدد أعضاء المجلس إلى 13 منهم نوابه الخمسة .

وقد عكست نتائج المؤتمر القطري التاسع تشدد قبضة صدام على قيادة الحزب:  ستة أعضاء من القيادة القطرية المنتخبة هم أصلا نوابه أما في مجلس قيادة الثورة أو في مجلس الوزراء ، ستة آخرون هم مستشاروه في أمور مختلفة ، أربعة من أقارب الدرجة الأولى والثانية ، وأربعة كانوا معه في جهاز حنين ومكتب العلاقات العامة ... وباختصار ما من واحد صعد إلا وله علاقة بواحدة من الكتل الأربع..

الشاهد الناقص

يتحدث صدام الآن وهو في قفص الإتهام بتأكيد على إنه رجل قانون . هو الذي قال ذات يوم بأن القانون مجرد نص مكتوب على ورق بامكانه أن يشطبه بجرة قلم . ويتحدث الآن محتجا على لا قانونية المحاكمة ، هو الذي كان قانون نفسه بلا منازع كما تكشف وقائع تلك  المجزرة . ستطول المحاكمة بالتأكيد ، فهي محاكمة لتاريخ مثقل بالضحايا  ، وسيقدم كل الضحايا ( شيعة ، أكراد ، إيرانييون ، كويتيون ... شهادتهم ولائحة الإتهام التي تخصهم . وأمام سيل الشهود والضحايا هل يبقى البعثيون صامتين دون شهادة على مذبحة ضد رفاق لم يكن لهم ذنب اعتاضهم على انفراد شخص واحد بقيادة الحزب الجماعية . حان الوقت ليقولوا كلمتهم ونحن نقترب من مرور ربع قرن على تلك المذبحة ؟


وهم الزرقاوي!

يوسف أبو الفوز

ما ان نشرت بعض الصحف أقوالا تشير إلى كون المجرم الإرهابي المعروف باسم (أبو مصعب الزرقاوي) ما هو إلا وهم من صنع المخابرات الأمريكية تسوقه لإلهاء العراقيين ،  ويحملونه وزر ما يجري من خراب ودمار ، حتى راحت تكرر ذلك العديد من الأصوات المعادية لمسيرة شعبنا العراقي ، وبعضها تحت غطاء الحيادية والموضوعية ، لتحاول التشكيك بوجود هذا المجرم الإرهابي ، وفي محاولة لإضفاء طابع شرعي على ما يجري من أعمال إرهاب وتخريب في وطننا باسم مقاومة قوات الاحتلال .

طيب لنتفق معهم على عدم وجود شخص يحمل هذا الاسم ، وان محكمة أمن الدولة الأردنية كانت واهمة حين أصدرت حكمها الغيابي بإعدام احمد فضيل الخلايلة المعروف باسم (أبو مصعب الزرقاوي) لضلوعه بقتل الدبلوماسي الأميركي لورنس فولي في تشرين الأول من عام 2002. ولنتفق بان وجهاء عشيرة الخلايلة المتفرعة من عشيرة بني حسن الأردنية ما هم إلا مجانين حين أعلنوا براءتهم من ابن وهمي لا وجود له .

ولنتفق بأن الأجهزة الأمنية للإدارات الكوردية في السليمانية واربيل من كوردستان العراق ، ما هي إلا أجهزة واهمة وفاشلة وغير دقيقة في معلوماتها التي تشير الى وجود هذا المجرم، وقبل بدء الاعمال العسكرية لاحتلال العراق ، وعمله ضمن صفوف جماعة ( انصار الاسلام ) الارهابية الكوردية ، والتي كانت مقراتها في المناطق الجبلية المحاذية للمدينة الشهيدة حلبجة ، وان هذا المجرم لا علاقة له بالمحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس الادارة الكوردية في السليمانية .

لنتفق على كل ما يقولونه ، حول نفي وجود شخص بهذا الاسم ، سواء كان الزرقاوي او باي لون اخر. 

ولكننا نقول لهم انه موجود في نواحي عراقنا الحبيب المثخن بالجراح من سياسات نظام عفالقة البعث المقبور الذي خلف لنا وطنا مزدحما بالمقابر الجماعية والأرامل .

ان الزرقاوي موجود كلافتة لاعمال الموت والقتل التي يتعرض لها أبناء العراق الجديد الأبرياء في مختلف المدن العراقية في كوردستان والوسط والجنوب .

ان الزرقاوي موجود كعنوان لفلول عفالقة بعث النظام المقبور الذين يتسترون بحجج مقاومة الاحتلال لتخريب اقتصادنا الوطني وذلك بتخريب مرافق الدولة الاقتصادية.

ان الزرقاوي موجود كأسم وغطاء لعصابات الجريمة المنظمة التي ورثناها من سياسات النظام الديكتاتوري المقبور الذي خرب بنية مجتمعنا العراقي .

ان الزرقاوي موجود كلافتة لاعداء مسيرة العراق الجديد ، الديمقراطي الفيدرالي ، اؤلئك الذين نزعوا قمصان الفكر الشوفيني للبعث العفلقي وارتدوا قمصان الديمقراطية وحقوق الانسان وراحوا يقيمون المناحات على الانتهاكات الفضة المدانة لجيش الاحتلال الأمريكي للسجناء في سجن أبو غريب متناسين وغاضين النظر عن كل جرائم النظام الديكتاتوري البغيض في سجن أبو غريب الذي سيبقى رمزا لطغيان وعسف عفالقة البعث .

ان الزرقاوي موجود كتنظيمات سياسية استغلت الأوضاع الجديدة ، وراحت تتستر باثواب الديمقراطية وتحاول اعادة تاهيل الفكر القومي الشوفيني لنظام عفالقة البعث المقبور ، وتسوقه تحت اثواب واسماء وخلطات دينية قومية جديدة.

ان الزرقاوي موجود في مقالات حنقبازية السياسة الذين وهم يترحمون على راعي نعمتهم وواليهم (الفارس الضرورة) ـ حفزه الله ـ ، لم يتركوا فصيلا سياسيا وطنيا عراقيا ساهم في النضال لاسقاط نظام أبناء العوجة ، إلا وشتموه وشككوا في مصداقية سياسته واقوال قادته .

ان الزرقاوي موجود في الفضائيات ووسائل الاعلام ، التي لا تزال تتباكى على ايام النظام الديكتاتوري المجرم ، وترى في الديكتاتور المجرم ، بطلا قوميا مغدورا ، واسير حرب يتطلب اطلاق سراحه والدفاع عنه لو حاكمه أبناء الشعب العراقي على جرائمه  وجرائم نظامه المجرم المقبور .

ان الزرقاوي موجود في تلك الأموال والتبرعات التي تأتي من خارج العراق لتتحول آلى قنابل ومتفجرات ورصاص بين أيدي الظلاميين والإرهابيين الذين اغتالوا أسماء نزيهة من شخصيات الفكر والثقافة العراقية.

كل هؤلاء هم الزرقاوي ، فالى العمل المخلص المشترك ، يا أبناء شعبنا لفضحهم والوقوف بوجوه مخطاطاتهم الاجرامية التي تريد بنا العودة الى عهود عفالقة البعث وايامهم السوداء ، وايقاف عجلة مسيرة بناء العراق الديمقراطي الفيديرالي .

 

سماوة القطب

27 حزيران 2004

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة