مجتمع مدني

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

الارهابيون قد يحبون كرة القدم اكثر من القنبلة
 

بغداد/المدى
مال عزيز الى جاره الجالس بجواره على اريكة العزاء وسط زقاق ملأه ترتيل عبد الباسط وهمس في اذنه : ( لم ار اتعس من هذا الحظ . مات خضير قبل افتتاح مونديال المانيا باربعة ايام )
 

قد لا يستغرق زرع لغم في شارع عام الكثير من الوقت ولكن حتما تحضير مفخخة او صنع قنبلة موقوتة يحتاج الى تركيز وعمل مثابر وهذا يأخذ وقتا وقد يفوّت على الارهابي متابعة العديد من الامور بما في ذلك مباراة حاسمة بكرة القدم . ولان الارهابي حاله من حالنا ( يتخبل ) مثلنا احيانا بشيء مثير ومتقن الجمال فمن المتوقع ان تأسره التفاتة الى التلفاز توقعه بمهارة شيطان من شياطين البرازيل او الارجنتين وهو يشق الشباك بهدف رائع عندها قد يتأخر الارهابي قليلا في انجاز عمله التدميري وقد يؤجل صناعة الموت الى مابعد المباراة وعندها تدور دوائر الافلاك وتسير ارتال السيارات ويتغير موعد الموت وينجو احدهم .
العراقيون استعدوا بطرق مختلفة . بعضهم عمل طويلا وأعد نفسه للبقاء في البيت مدة شهر والاخر اشترى جهاز تلفاز مرتفع العقد ومولدة كهربائية كورية الصنع وتسوق لوازم ترفيهية تساعد على تقليل الانفعال .
مونديال المانيا هو جنون عالمي يقع كل اربع سنوات ومليارات الناس تكون مشدودة الى عباقرة الكرة وهم يبدعون فن المراوغة والتحدي والبطولة . لاشيء يقف امام سحر كرة الجلد المنفوخة وهذا الامر يولد الحماس والمتعة ويشد الاعصاب بشكل يعجز عنه اي فن اخر .
العراقيون يأملون ان تساعد ايام المونديال على تقليل العنف وذلك لاسباب عدة منها ان كرة القدم هي عشق جارف لا يمكن مقاومته او تأجيله وان لااحد اصدر فتوى يحرمها وان السعودية ستلعب في المانيا وهناك فرص حقيقية في ان تخفف كرة القدم من الاحتقان وبذلك تقل عمليات القتل والتصفية بسبب من انشغال الجميع بمتابعة مباريات كأس العالم .
محمد وهو طالب جامعي يبدو اكثر اقتناعا من غيره بهذه الفرضية واتهم الحكومة انها تستغل المونديال لصالحها بأن تعلن عن خطة امنية في بغداد وقال : انا واثق من ان كرة القدم ستخفف من العمليات الارهابية والحكومة من الان تريد ان تسخر هذا لمصلحتها بان تعلن عن خطة امنية قبل مباريات كأس العالم بيوم او يومين لتوهمنا بالنتائج الطيبة .
شاب من الديوانية اسمه باسم توقع ان تهدأ موجة الاغتيالات في مدينته واخر اسمه خوشابا يعمل في منظمة غير حكومية توقع ان تنخفض عمليات التهجير القسري على ان تعود الى الارتفاع بعد المباراة النهائية لكأس العالم .
منى موظفة في الجامعة المستنصرية وهي مقتنعة تماما بوجود علاقة بين المونديال والاعمال الارهابية وتقول : اعتقد ان الرياضة جزء من تركيبة الارهابي كونها الوسيلة الانجح للتوازن النفسي والجسماني وبما ان الاحصائيات التي لدينا تقول ان اغلب الذين يفخخون انفسهم هم من غير العراقيين واغلبهم من السعوديين فان هذا يعطي اشارة الى ان هؤلاء لن يقتلوا انفسهم قبل ان يعرفوا ماذا سيفعل المنتخب السعودي في المانيا . انه جنون من نوع خاص وانا شخصيا اكاد اموت شوقا في انتظار كأس العالم .
البعض رجح ان تنخفض العمليات الارهابية وعزا ذلك الى ان بغداد والمحافظات ربما تشهد بسبب من المونديال حالة من حظر التجوال وان هذا الامر سيساعد كثيرا في تخفيف العمليات الارهابية وايضا في التقليل من الخسائر .
رعد مهندس كومبيوتر قال إن المونديال حتى وان لم يتمكن من خفض العمليات الارهابية الا انه سيساعد كثيرا في رفع معنويات العراقيين وتحسين أوضاعهم النفسية . ويتابع رعد : في العمل لا حديث لنا سوى استعراض مايقع على الارض من عمليات ارهابية واغتيالات وانا احاول تجنب الناس كي لا استمع الى هذه المآسي . الموت هو الحديث اليومي الممل للعراقيين وهو يصيب بالكآبة والاحباط و يؤثر سلبا ليس فقط على العمل بل وحتى على علاقات الاسرة داخل البيت وعلى طاقة الانسان .
ويسترسل رعد قائلا : لكن هذا بدأ يتغير واخذنا نسمع الجميع يتحدثون عن قرب مباريات كأس العالم واعتقد ان الحديث عن مباريات الامس هو الحديث الذي سيسود في الدوائر واماكن العمل مدة شهر وهذا شيء جيد ويرفع المعنويات ويقلل من الكآبة .
هذه التوقعات استثنت الدور الحكومي على المدى القريب والبعيد . رمضان احد الذين يؤمنون بان الوضع الامني يحتاج الى معجزة وهو لا يتوقع ان تأتي هذه المعجزة من الحكومة ووجهة نظره تقول ان الحكومة يمكن لها ان ترجع الوضع الامني الى ماقبل التصعيد الذي رافق تشكلها وهذا الامر لا يعد تحسنا ويتابع : اعتقد ان كرة القدم احدى اهم المتغيرات واذا ما قارنا الوضع الحالي بالوضع في عام 2002 فان توقع التغيير وارد جدا خصوصا وان مونديال المانيا حتما سيكون افضل بالتنظيم والامكانيات من المونديالات السابقة وهو امر له اثره على المواطن العراقي .
وحول نوع هذا الاثر يقول رمضان : متابعة كأس العالم سترهق المواطن العراقي ماديا ولكنها يمكن ان ترفع من معنوياته وعلى الحكومة ان تستغل هذا وان تتعامل مع الظرف بطريقة ذكية .
بعض الذين تحدثوا عن هذا الامر وربطوا بين الارهاب والكرة كانوا يميلون في تعليقاتهم الى الفكاهة وهو امر استهجنه عبد الحسين الذي يصف نفسه بالمتعصب الكروي واصدقاء المقهى يطلقون عليه لقب المتشدد الزورائي . عبد الحسين هذا من منطقة الكسرة ويعتقد ان التعصب لكرة القدم لا يوازيه تعصب ويعتقد ان الذين يفجرون انفسهم ويصنعون القنابل لقتل الناس هم يملكون الجنون نفسه الذي يضرب بعقول الناس من عشاق الكرة وهو يأسف لان العراقيين اقل جنونا من البرازيليين الا انه يؤمن ان الارهابيين اذا ما شاهدوا كأس العالم بكل تجرد وشفافية فانهم حتما سيغيرون اراءهم وسيدمنون على عشق كرة القدم واعتبر أي عشق مواز لعشق الكرة هو ضرب من الغباء .


أرامل عراقيات في سن الشباب
 

الموصل/المدى
تتزايد يوما بعد يوم حالات ترمل النساء بفعل القتل المتعمد أو العشوائي او حالات التصفية المخطط لها في العراق ،وقد اشار تقرير للأمم المتحدة عن مسؤولين عراقيين ومنظمات غير حكومية إن حالات الترمل تتزايد يوما بعد يوم لأسباب مختلفة كالانفجارات المفاجئة والعبوات الناسفة والقتل على ايدي الجماعات الإرهابية .
وأكد التقرير ان ما يقرب من ثمانين امرأة تترمل يوميا نتيجة أعمال القتل والعنف المتواصل في العراق،وبحسب صحيفة خليجية فإن انباءً من وزارة شؤون المرأة تقول (..ان هناك 300 ألف أرملة في بغداد وحدها إلى جانب 8 ملايين أرملة في مختلف أنحاء البلاد).
ونضاف الارامل العراقيات بسبب الظروف التي يمر بها البلد الى سلسلة ارامل العراق بسبب الحروب السابقة ،حيث ان لدى العراق رصيدا لا يستهان به من الأرامل جراء حربيه اللتين خاضهما منذ 1980 وعام 1991 ،فضلا عن هجرة العديد من القادرين على السفر من الرجال الى خارج العراق في تسعينيات القرن الماضي ،حيث تشير الإحصائيات الى وجود ارقام كبيرة من العراقيين المقيمين في الخارج الذين يزاولون اعمالا مختلفة اغلبها اعمال خدمية .
وهذا الامر انعكس سلبا على توازن المجتمع العراقي ،ما رفع من سن الزواج بالنسبة للفتيات ،وقلل من فرص زواج الارامل منهن اصلا ،او دفعهن للارتباط برجال كزوجة ثانية على اغلب الاحوال .
الارامل العراقيات عادة ما يزاولن اعمالا لا تعتمد على الجانب الانتاجي بشكل كبير ،فهن يعملن في معامل للخياطة ،او يعملن في دكاكين صغيرة يفتحنها من بيوتهن ،او يزودن التجار بالاكياس الورقية ،وعلى اية حال لا يتعدى عملهن الدخل البسيط الذي لا يلبي احتياجات عوائلهن التي عادة ما تكون مكونة من عدة افراد .
(ام عصام )ارملة عراقية في سن الاربعين ،وهي الان تعمل في شركة خاصة ،تقول انها لا ذنب لها في وفاة زوجها وهي الان ام لاربعة ابناء ،وتعيلهم من عملها الذي تصر عليه بقوة وترفض التخلي عنه مهما كانت الاسباب .
اما (ام اسماء) فهي تزاول البيع والشراء من خلال دكان صغير اخرجته من بيتها الذي استاجرته منذ سنوات طويلة ،وهي تقول :ماذا افعل وزوجي لم يترك لنا سوى مبلغ صغير وعدد من الاولاد كثير ،لقد جابهت بعض الصعوبات في البداية ولكن مع الوقت تعلمت المساومة والنزول الى سوق الخضار وسوق البضائع للتسوق ..انه خير لنا من الصدقة .
المساجد والكنائس هي الاخرى تساهم في اعانة هؤلاء الارامل حيث تجمع مبالغ الزكاة في المساجد مثلا في وقت معين من كل عام ويقوم اناس معينون بتوزيعها على المحتاجين والارامل على راس القائمة . بدورها تسعى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الى دعم الارامل من خلال شبكة الحماية الاجتماعية حيث تخصص مبالغ لهن ،وبحسب عدد الاولاد الذين تعيلهم .
الارامل العراقيات منسيات فعلا ،فعلى الرغم من التشريعات الكثيرة التي تعالج اوضاعهن ،الا انهن يطالبن بالاهتمام كجزء فاعل من المجتمع العراقي ،تقول (ام زكريا ) :المجتمع يعاملنا على اننا قطعة تالفة ،وكان مهمتنا تنتهي مع وفاة الزوج ،وعلينا ان نمارس دور التربية والحفاظ على انفسنا فقط ،أي انه ينظر الينا من خلال وظيفة الزوجية فقط ،من دون اعتبار لمشاعرنا وامالنا في الحياة ،ماذا نفعل اذا ترملنا في الثلاثين ؟هل تنتهي حياتنا اذن ؟ان هذا المعيار غير صحيح على الاطلاق . وتشاطرها (ام كريم) أن قائلة :الناس يريدون منا ان ننتظر يكبر اولادنا فقط ونحن علينا ان نتحجر تماما ،في الوقت الذي تنعم فيه قريناتنا بالصورة المتوازنة امام الناس من خلال ازواجهن ..هل هذا من العدل ؟!


ماذا يقول المواطنون عن تلوث هواء بغداد بسبب السيارات؟
 

بغداد/اسراء العزي
رغم ما جلبته التكنولوجيا من وسائل لخدمة الانسان كما في النقل مثل طائرات والسيارات وغيرها، الا ان هذا الوجه الايجابي يخفي وراءه وجهاً سلبياً يتمثل بالضوضاء والغازات السامة والضارة الناتجة عن عوادم السيارات ووسائط النقل الاخرى، وقد اظهرت الدراسات العلمية ان تلوث الهواء يحصل في المناطق المزدحمة عموماً، فضلاً عن العوامل الملوثة الاخرى وقد تصل نسبة التلوث الى 60% وهكذا اصبحت مشكلة تلوث الهواء وتردي نوعيته ظاهرة شائعة في المدن التي تزدحم بالسكان.. استطلعنا اراء المواطنين عن ظاهرة التلوث في بغداد وايجاد الحلول المناسبة لمعالجتها..
المواطن احمد علي قال.. ان الاهمال احياناً يكون العنصر الاساس فالمركبات القديمة تترك دون صيانة ودون محاسبة وعملها في الشارع غير قانوني لانها تضر بالبيئة، وعلى المعنيين ايجاد حلول، للعربات القديمة من خلال عدم السماح لها بالسير في الشوارع.
اما المواطن صالح محمد فيقول.. على الدولة ايجاد بدائل كثيرة لتحديث وسائط النقل في العراق وبالاخص بغداد لحماية البيئة والمواطن، كأن يكون هناك برنامج يضم في ثناياه اصحاب السيارات القديمة او الراغبين بالشراء وذلك عن طريق التنسيق مع مصرف معين وباشراف مديرية المرور، وفي هذه الحالة يتم ادخال سيارات حديثة وبمواصفات جديدة.
بينما ذكر المواطن حسام رأيه قائلاً.. ان دخول السيارات وباعداد كبيرة وبدون مواصفات جيدة وعدم فحص محركاتها ان كانت جيدة ام رديئة اثرت وبشكل مباشر على زيادة مشكلة تلوث الهواء وهذا بدوره يؤثر على صحة الانسان بشكل مباشر.
ويضيف.. هناك مشكلة اضافية وهي المولدات التي تزيد الامر سوءاً حيث انها تبث السموم وخاصة في فصل الصيف.. لانها تلوث الجو بالغازات السامة وكذلك الحرارة التي تنبعث منها عند تشغيلها مما يؤدي الى حدوث تلوث مباشر.. ولهذا السبب اتوجه الى السادة المسؤولين في هذا المجال الى ايجاد حل للحد من هذه الظاهرة.
اما الدكتور رعد محمد صالح مدير قسم نوعية الهواء في وزارة البيئة فتحدث قائلاً.. يشكل تلوث الهواء جزءاً مهماً من مجموعة العوامل التي ادت الى احداث التلوث البيئي ان حياة الانسان لا تستمر دون الهواء ناهيك عن كل الكائنات الحية، ونتيجة لتلوث الهواء فأن اول المتضررين هو الانسان ان هناك مشكلة كبيرة ادت الى حدوث تلوث اضافي في الهواء وهي دخول السيارات وبأعداد كبيرة وبدون مواصفات جيدة وعدم فحص محركاتها إن كانت مستهلكة من عدمه حيث ان ذلك اثر وبشكل مباشر على مشكلة تلوث الهواء وبالتالي تأثيره على صحة الانسان، ان من سلبيات هذه الظاهرة ان تنبعث من محركاتها كميات كبيرة من المواد الملوثة والسامة للهواء.. وان هذه المواد لها تأثيرات سلبية ملموسة على صحة الانسان خاصة ما يتعلق بوظائف الجهاز العصبي والتنفسي والاوعية القلبية.
واضافة لما تفضل به المواطنون من اراء فأن هناك جوانب اخرى لهذه المشكلة وجهات اخرى ايضاً غير وزارة البيئة يمكنها ان تسهم في معالجة هذه القضية كتسهيل حركة مرور السيارات في الشوارع، وتوسيع الشوارع بما يتناسب والزيادة الحاصلة في اعدادها، وتنظيم مرائب او كراجات السيارات، وتحسين نوعيات الوقود المستخدم الان في السيارات والاكثار من زراعة النباتات في الجزرات الوسطية.. ولا نعلم لماذا بقيت عشرات الشوارع مغلقة بالقطع الكونكريتية (الحواجز) رغم انتفاء الحاجة اليها، لذا نرى ضرورة ان تلتفت وزارة الداخلية الى اعادة النظر بالحواجز الامنية ورفع ما انتفت الحاجة اليه..


كيف نقوّم عمل الحكومة ونضع اليد على سلبياتها؟
 

بغداد/ بشير الاعرجي
ضمت النقاط المهمة التي أشار اليها رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته الاخيرة الى محافظة البصرة مسألة تصحيح اخطاء عمل الوزراء والمسؤولين في الحكومة وطرق ايصال المعلومات الى رئاسة الوزراء لوضع اليد على التقصير وتصحيحه.
(المدى) إستطلعت آراء بعض المواطنين عن اسهل الطرق لاسماع أصواتهم عن عمل الوزراء او المسؤولين في الدولة العاملين بشكل لا يتلاءم مع ما مناط بهم من مسؤولية او ثقة وضعتها الحكومة بهم.
اول المتحدثين المحامي بكر العاني وقال (ان منظمات المجتمع المدني والندوات التي تقوم بها كفيلة بأسماع صوت المواطن الى رئاسة الحكومة كونها منظمات غير حكومية واغلب العاملين فيها من المثقفين والمطلعين على عمل الوزارات في دول العالم المتحضر) ويضيف (من صلب عمل هذه المنظمات مساعدة المواطن على الرقي بنفسه وهذا لن يتم الا بنزاهة عمل الوزارات).
لوسائل الاعلام المختلفة الأثر الفاعل في كشف الحقائق المخفية واظهار التقصير في عمل المسؤولين على الملأ، وهذا ما قاله زاهد عبد الرحمن/ موظف وأضاف (يرتبط كلامي بمسألة جوهرية وهي حرية الاعلام واستقلاليته فاذا توفر هذان الشرطان وغابت مغازلة الحكومة وغض النظر عن سلبياتها فأعتقد بان الصحافة ستكون بحق السلطة الرابعة وبقاء الوزير أو تغييره مقترن بما يكتب عن وزارته في الصحف ويذاع في التلفزيون والاذاعة) وتمنى عبد الرحمن ان يكون المسؤول والصحفي على قدر المسؤولية لسبب قال عنه (المرحلة القادمة هي بناء العراق، وعلى طرفي المعادلة استيعاب خطورتها سعياً لأيصال البلد الى الحالة التي نتمناها).
رسول جلال/ كاسب يعتقد بأن الخطوط الساخنة المباشرة مع رئيس الوزراء كفيلة بأقصاء الوزير المقصر في عمله ويقول (ربما يتستر بعض الوزراء على التقصير الواضح في عمل وزاراتهم خوفاً من غضب الرأي العام من جهة وعلى مناصبهم ان فشلت ادارتهم من جهة اخرى، لذا فالخط الساخن المباشر مع رئيس الوزراء والذي لديه الصلاحية في تغيير وزراء حكومته المقصرين هو الحل الامثل) ويضيف (لو ظن الوزير ان الشكوى المقدمة بحقه او بحق عمل وزارته لن تمر عليه وستذهب الى رئيس الوزراء مباشرة لقدم اقصى جهد لتجاوز الاخطاء ويستفيد من ذلك المواطن ونزاهة عمل الوزارات).
ويرى حيدر الياسري/ طالب جامعي ان البرلمان هو المسؤول المباشر عن تقييم عمل الوزراء ويضيف (اعضاء الجمعية الوطنية هم الممثلون الشرعيون لجميع العراقيين ومن واجبهم ايصال صوت الناخبين الى رئاسة الوزراء وقد يتضمن هذا الصوت شكوى بحق وزير قصر في عمله او ان ادارته لوزارته لم تكن بالمستوى المطلوب وعليه فالعلاقة بين مجلس النواب ورئاسة الحكومة يجب ان تكون بأعلى درجات التفاهم والتنسيق) ويضيف (يجب على عضو الجمعية الوطنية ان يتذكر ان الشعب ضحى من اجل اعطاء صوته له لذا فالوزير او النائب في الجمعية المنتميان الى قائمة او حزب واحد يجب ان لا يضعا المجاملات والتحزب امام اعينهما بل مصلحة الوطن اولاً واخيراً).
ويؤكد ابو نضال/ كاسب ان الجوامع والحسينيات لم يصبح دورها ارشادياً فقط بل تقويماً لعمل الحكومة ووزرائها ويضيف (بعد تغيير النظام وزوال حالة الخوف من الاعتقال والاعدام لخطباء
وأئمة الجوامع والحسينيات اصبح لهم تأثير في التنفيس عن كبت المواطن البسيط وايصال صوته عبر الخطب الى رأس الحكومة وهذا أمر يصب في مصلحة المواطن وجدية الحكومة في عملها) ويستدرك بالقول (لو حدث اي تلكؤ في عمل الحكومة فأعتقد بان الخطباء لن يسكتوا ويبقوا يقولون بأعلى أصواتهم "هذا خطأ" الى ان يتم تصحيحه).
ويتخوف البعض من المظهر الصحي للرفض والتغيير وهو التظاهر والاعتصام وبالاخص لفئة معينة من المجتمع حيث يقول عنها سامي نوري/ متقاعد (في عقدي الاربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي كنا نخرج بمظاهرات احتجاجاً على الوزارة غير ان الامر تغير هذه الايام خوفاً من المفخخات اثناء التظاهر او حدوث امور اخرى لا يحمد عقباها) ويضيف (على طلبة الجامعات الانتباه الى هذه الحالة والتذكر بأنهم وجدوا لتلقي العلم وليس زجهم في الشؤون السياسية وخلافاتها وهناك طرق أيسر لايصال صوت المواطن الى رئيس الوزراء فيما يخص عمل وزرائه وهي
بعيدة عن العنف أو التحزب)

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة