مجتمع مدني

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

واحدة من قصص آلاف الشباب .. بعد أن يئس من ايجاد فرصة عمل في الشرطة عاد ليعمل في (البسطة) لكن السراق سلبوه كل ما يملك
 

بغداد/ المدى
بعد ان يئس وفقد الامل بحصوله على فرصة للانخراط في سلك الشرطة او الحرس الوطني، عاد مضطراً لعمله القديم في بسطية (جنبر) وتوجه الى الباب الشرقي للتسوق فكان اللصوص له بالمرصاد ليسلبوه كل ما يملك تحت تهديد السلاح..
هكذا بدأ (ابو اريج) حكايته بالم بعد ان قابلته في سوق الكهربائيات وهو يرفض اخذ المبلغ الذي جمعوه له ويصرخ قائلاً: لا اريد احسانكم وكنت اتمنى ان تقفوا موقفاً رجولياً وتتصدوا للسارقين بدلاً من موقف المتفرج وهم يسلبونني مالي امام انظاركم لكي يكون رادعاً لهم ولغيرهم من القيام بمثل هذه الاعمال المشينة.. ان موقفنا السلبي هو الذي يشجع مثل هؤلاء على التمادي في جرائمهم..
ويقول (ابو اريج): بعد ان تسرحت من الخدمة الالزامية في التسعينيات اضطرتني ظروف المعيشة وعدم وجود فرص عمل في دوائر الدولة للعمل كاسباً على (جنبر) في باب الدروازة وأدفع بدل ايجار للمتعهد الذي استأجر المكان آنذاك من البلدية.. وبقينا على هذا الحال ولم نسلم من مطاردة رجالات البلدية كل فترة بعد فسخ العقد مع المتعهد.. معاناة مستمرة من اجل لقمة العيش..
ويضيف بعد سقوط النظام استبشرنا خيراً وقدمت اكثر من عشر اضابير للتطوع في الشرطة الوطنية او الحرس الوطني دون جدوى، وتوسط لي شخص ارسلني اليه احد اصدقاء والدي ووعدني خيراً وبعد ثلاثة اشهر قال لي: ان الشخص المكلف يطلب ورقتين لاجل اكمال معاملة التطوع.. صفيت عملي ووعدته بدفع (الاكرامية) بعد ان يتم تعييني ولكن الانتظار طال.. وصرفت ما عندي، فاضطررت لاستدانة مبلغ من المال لاعاود عملي الذي يحتاج الى رأس مال بسيط ولكن اولاد الحرام كانوا لي بالمرصاد حيث كما ترى سرقوا كل مالي..
ويقول: احاط بي شابان احدهما من اليمين والآخر من اليسار ووضع كل واحد منهم سكيناً في خاصرتي وطلبوا مني اخراج ما املك من مال دون ان التفت وهما يسيران معي في السوق وهما معروفان كما يبدو وبقدر المي على ما خسرته لكن الالم الاكبر هو موقف اصحاب المحال و(الجنابر) هنالك حيث يبدو انهم يعرفون بتواجد مثل هؤلاء بين ظهرانيهم ولكن لم يتخذوا أي اجراء سليم كما يقضي بذلك العرف والدين وكل القيم لذلك رفضت اخذ المبلغ الذي جمعوه علهم يحسون بتأنيب الضمير.. وكل ما اطلبه من اجهزتنا الامنية ورغم مشاغلهم الكثيرة باتخاذ اجراء رادع لهذه الشرذمة المنتشرة في سوق الباب الشرقي..
احد اصحاب المحال قال: ان هذه الحالة معروفة منذ زمن النظام السابق بل ان بعضهم كان على اتفاق مع عناصر من مكافحة الاجرام من المنطقة آنذاك وهم شريرون ويمارسون السرقة والسلب والكبسلة، ونحن نخاف على مصالحنا وارواحنا خاصة في ظل فقدان الامن..
مواطن آخر يقول ان اغلب هؤلاء من المجرمين المعروفين لدى الاجهزة الامنية ويسكنون البيوت والفنادق في نفس المنطقة واعتقد ان من واجب الشرطة وضع ضوابط للسكن في تلك الدور والفنادق واخذ تعهدات من اصحابها للحد من ممارسة الجريمة ان لم نقل القضاء عليها.. وبصراحة لا يمر يوم دون حادثة او اكثر في هذه المنطقة.


مواطنون يتحدون الارهاب ويطالبون الحكومة والقوى السياسية بمواقف جدية لتعزيز الامن
 

بغداد/ المدى
يوماً بعد آخر يتمادى زراع الموت من الارهابيين بشتى اجتهاداتهم وتسمياتهم لوأد لحظات الفرح والامل من حياتنا من خلال الاستهداف المتعمد والمقصود لكل انسان لمجرد تشبثه بحب العراق والعمل من اجل بناء مستقبله الجديد.
ولكن ورغم مظاهر الالم والحسرة على احبائنا واصدقائنا الذين يلقون حتفهم بالعبوات والمفخخات ورصاص الارهابيين الطائش الذي لم يتورع عن قتل عامل النظافة والفرن والاستاذ والطبيب والطالب، فان العراقيين البسطاء بطبيعتهم يصرون على افشال مخططات الارهاب المجرمة ويتمسكون بحقهم بالحياة التي ينشدونها..
وقالت الدكتورة قسم عبد الوهاب طبيبة اسنان: جئت لزيارة اهلي بعد غربة طويلة استمرت اكثر من (15) سنة وكلي امل بالاستقرار في وطني وخدمة ابناء شعبي، رغم مظاهر عدم الامان والعمليات الاجرامية التي تطال الابرياء من المواطنين.. وبصراحة لقد تم تحذيري من المجيء الى بلدي خوفاً من الموت او بالحد الادنى الاختطاف لكني جازفت وجئت الى بلدي..
وتضيف: لا انكر انني وخلال الاسبوعين اللذين أمضيتهما عشت حياة غير طبيعية في بغداد الحبيبة فلم اخرج الا نادراً وللضرورة حيث ان شوارع مدينتنا وحال تتجاوز الساعة الخامسة عصراً تتحول الى شوارع اشباح خالية من أي مظهر من مظاهر الحياة.. ومع ذلك اقول وبأمانة إنني متفائلة واهيئ نفسي للعودة الى وطني باسرع وقت رغم الارهاب..
اما الحاج احمد حمودي وهو مزارع فيقول: لم نألف في العراق مثل هذه الافعال المشينة التي تستهين بحياة البشر وارواحهم فهي غريبة وطارئة علينا وأعتقد انها بفعل غير عراقي ومن عناصر تريد تشويه اسلامنا وقيمه المبنية على المحبة والتسامح ومطلوب من رجال الدين ومن مختلف المذاهب تعرية هذا النفر الضال وتعرية منطلقاتهم البعيدة عن الاسلام وكل القيم والاديان السماوية..
انهم يمارسون حملة منظمة ضد الاسلام بقتلهم الناس وزرع الرعب في حياتنا بشعارات مزيفة.. فمطلوب حملة واسعة من الاجهزة الامنية ووجهاء العشائر ورجال الدين للتصدي لمثل هذه الاعمال..
ويقول المهندس فائز عبد الله: بعيداً عن كل الخطابات السياسية وبمختلف اتجاهاتها، فان الاحتلال يتحمل جزءاً من معاناتنا وقد اعترفوا بالاخطاء التي ارتكبوها في العراق بصراحة، لذا فاعتقد ان اول خطوة باتجاه انهاء عمل العناصر الارهابية هي اتفاق صحيح ومبدئي بين الكتل السياسية.. اتفاق اساسه الثقة والحرص على العراق وشعبه يضع اولويات لمستقبل البلد واستعادة سيادته كاملاً وبناء قواته المسلحة بناء وطنياً بعيداً عن كل النعرات الطائفية والعرقية والتخلي عن المصالح الضيقة..
وتقول المواطنة سناء ربة بيت: قد يتصور الارهابيون انهم يمكن ان ينجحوا بتنفيذ افكارهم الهدامة من خلال قتل الناس وارهابهم ودفع البعض منهم الى الهرب خارج العراق، لكن الله اكبر من كل اعمالهم..
فنحن ورغم كل ما نلاقيه من مشاكل سواء من ناحية الكهرباء او الخدمات الاخرى وغلاء مستوى المعيشة والبطالة وما يرافق ذلك من عدم استقرار الوضع الامني، فنحن لا نستبدل العراق.. نعم هنالك مخاطر تهدد حياتنا لكننا نحرص على ان يذهب اطفالنا للمدارس وآخرون لاعمالهم لتستمر الحياة.. وما ارجوه ان تعمل الحكومة جدياً على ان تكون بحق حكومة الشعب وتعمل من اجله.. لاننا ننظر الى المسؤولين كأولياء امور ونتألم عندما نسمع بسوء عمل بعض الوزراء والسرقات الكبيرة التي تحصل من اموال الشعب لانها تصب باتجاه تغذية الارهاب ومروجيه.
ويقول المواطن ابو احمد: استغرب طروحات الارهابيين وتنصيب انفسهم اوصياء على الناس وممارسة هواية القتل بحقهم واصدار الفتاوى الغريبة عن روح الاسلام فتارة يقتلون الاستاذ الجامعي والطالب وعمال البناء في المساطر واخرى يستهدفون الحلاق والسائق والكاسب وعامل الكهرباء.. وآخر ما سمعناه اصدار فتوى بتحريم بعض الملابس وغيرها من الشعارات التي يراد منها تشويه صورة الاسلام الذي يدافع عن حق الحياة للبشر (ومن قُتل مظلوماً فان اجره على الله) و(ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).. فاين هؤلاء المجرمون الارهابيون من تعاليم الاسلام ونبيه وهم يزرعون الموت في حياتنا.


العـــــالم بنظــــــارات طبيــــــة!
 

الموصل/ حاتم حسام الدين
لانني من هواة القراءة لا بل من محترفيها بدأ الصداع يهاجمني، فاستعنت بالطرق التقليدية للعلاج فوجدت حبوب المسكنات طريقها الى معدتي وصار من الضروري ان يرافقني (شيت الباريستول او البانادول) ليستقر مع مفاتيحي الشخصية غير الكثيرة!
ولما ازداد الصداع توجهت الى احد الاصدقاء الذين يشتغلون في مهنة الطب، فشرحت له حالتي وعلى الفور سألني ان كنت اعاني من مشكلة في النظر فحرت ولم اعرف الاجابة، فنصحني بالتوجه الى طبيب عيون، وعند الطبيب اكتشفت انني بحاجة الى نظارات طبية، ولم يتسلم الطبيب مني ثمن الكشف الطبي
من كرم اخلاقه بعد أن عرف بانني صحفي وانوي كتابة موضوع عن النظارات، وادركت صعوبة هذا الاختصاص.
النظارات اختراع مدهش تمكن الملايين بها من رؤية العالم بوضوح، وقد طورت البشرية عبر التاريخ عدة طرق وأدوات لتحسين القدرة على النظر كالنظارات ومن ثم العدسات اللاصقة، ومع أنها منحتهم حياة مقبولة إلا أنهم لا يزالون محدودي القدرة، وقد تطورت النظارات لتصبح خفيفة الوزن ودقيقة الصنع كالنظارات ثنائية البؤرة ونظارات القراءة، وقد قام المصممون أيضاً بتصميم أشكال جميلة حتى أصبحت من متطلبات الحياة العصرية. وفي الحقيقة لا تعتبر النظارات مريحة وخصوصاً لأولئك الذين لا يولون نوعية الرؤية أي اهتمام، ولا يهتمون بحرية الحركة والذين يمارسون الرياضة بأنواعها والسباحة.
يكتسب الإنسان الجزء الأعظم من معارفه من خلال العين، وعبرها يحقق متعة الضوء والألوان، وبها يطل على الحياة.. ولكن العين، هذه النافذة المشرعة على صخب الأشياء، قد تتعرض، في أي جزء من مكوناتها، الى العديد من الأمراض والحوادث، فترتبك الرؤية، وربما تنعدم نعمة الإبصار لتغيب إشراقة الأشياء في الظلام.
وهناك نوعان من النظارات: طبية وشمسية، النظارات الطبية تستخدم فقط لتصحيح الاخطاء الابصارية في العين، وهناك اعتقاد خاطئ مفاده ان استخدام النظارات الطبية قد يعالج ضعف النظر، والصحيح ان النظارات الطبية تحسن النظر فقط اثناء استعمالها، اما النظارات الشمسية فإن الانواع الجيدة منها تساعد على حماية العين من تأثير الاشعة فوق البنفسجية والتي تسبب الكثير من المشاكل للعين ومن أهمها الماء الابيض, كما ان النظارات الشمسية تحمي العين من الاتربة والغبار، وينصح باستعمال النظارات الشمسية للاشخاص الذين يعانون من الحساسية المفرطة للضوء، وهل ان الاجهاد من القراءة الطويلة يؤثر في العين؟
يقول احد استشاريي طب وجراحة العيون انه ليس هناك تأثير فسيولوجي على العين نتيجة للقراءة المطولة، ولكن ما يحدث هو ان العينين تتعبان من النظر الى الاشياء القريبة لفترة طويلة، لذلك يجب على القارئ ان يمنح عينيه فترة من الراحة إما باغماض عينيه او بالنظر الى اشياء بعيدة لبضع دقائق ثم يتابع القراءة بعدها.
ويعاني الكثير من الأشخاص الآن عند تعاملهم مع شاشات الكمبيوتر أو الفيديو لفترات طويلة من المشاكل، بالإضافة إلى أنه يصعب غالباًً تشخيص الحالة على نحو دقيق وتمتد لتشمل هذه الأعراض العين وهي أكثر الأعضاء التي تتعرض للأذى والضرر فيحدث بها: جفاف، آلام، عدم ارتياح، عدم القدرة على التركيز.
ويضيف (صاحب محل عوينات الصباح في الموصل) ازداد الاقبال خلال السنوات الاخيرة على اقتناء النظارت لاسباب كثيرة باعتقادي منها التركيز على الاجهزة الضوئية الحديثة التي تطلق اشعة تجهد العين وتصيبها بالخلل، وهذه الامراض لم تكن شائعة في السابق بسبب ان النظام الاجتماعي الذي كان يسود انذاك، حيث ان نظام التوقيتات التي كان يخضع لها الانسان في العراق في الاربعينات مثلا يختلف تماما عما هو عليه الان، فكما هو معلوم كان الانسان لا يجهد عينيه كثيرا بسبب السهر على اجهزة التلفاز وشاشات الكومبيوتر والتركيز المفرط، وقد صاغ بعض المتخصصين كل هذه الأعراض التي تصيب العين تحت اسم مصطلح "إجهاد الكمبيوتر للعين" لا يمكننا تصنيفه تحت قائمة الأمراض الطبية، لكنه هو بمثابة رد فعل لظروف بيئة العمل التى تتواجد فيها. ان هناك ثمنا يدفعه الانسان للحضارة التي ينعم بها، يدفعها من اعضائه الحيوية كالعين التي تعد اثمن عضو في جسم الانسان، لقد زاد الاقبال فعلا على اقتناء النظارات الطبية، خصوصا لدى الشباب الذين بدأو يستخدمون عيونهم بشكل اكثر اجهادا من اسلافهم الذين كانوا ينامون مع مغيب الشمس، ولا احدد امراضا بذاتها، بعد ان كان بعد النظر مقتصرا على من بلغ الاربعين.
ويضيف الدكتور غالب شهاب اختصاصي امراض العيون
من ايرلندا: يلعب التثقيف الاجتماعي دورا كبيرا في الحد من انتشار امراض العيون، فمثلا عندما تأتيني مريض يسكن في القرى اكون حذرا جدا في وصفي نظارات طبية له ويزداد هذا الامر صعوبة عندما ياتيني امرأة من القرية، ان هناك اعتقادا راسخا لدى الناس في القرية ان من يرتدي النظارات هو شخص مريض، بل ان هناك اعتقادا لدى النساء ان المرأة التي ترتدي النظات هي امرأة تقل مستوى صحتها عن النساء الطبيعيات، ولذا يخشين من ان يتزوج عليهن ازواجهن، وهذا الامر سائد في الطبقات العامة من المجتمع فعندما تصاب احدى الفتيات في العائلة بقصر في النظر لا ترتدي النظارات الطبية لاحتمال ان يتاخر زواجها لان الرجال عادة لا يفضلون ارتباطهم بامرأة تعاني خللا في النظر.
ويستكمل الدكتور شهاب قائلا:على اية حال فالعين السليمة قادرة على ملاحظة كل الاشياء، صحيح ان اجهادا يصيبها اذا تم تحميلها اكثر من طاقتها، ولكن النظارت الطبية لا توصف الا لمن يعاني من خلل في النظر اصلا، وبالنسبة لعلاج امراض العيون في العراق يعاني المرضى هنا من عدم توفر الاجهزة العلاجية والعقاقير، الى الحد الذي دفع الكثير من المرضى الى اجراء عمليات بسيطة خارج العراق كان بمكن اجراؤها في العراق بقليل من الجهد، هذا من جانب ومن جانب اخر ساهم الوضع الامني القلق في العراق بهجرة العقول المتميزة في مجال طب العيون اضافة الى تصفيتها على أيدي مجهولين، انا اعتقد ان طب العيون في العراق يزاول بآلية السبعينات في حين وصل طب في العالم الى مستوى متقدم.


تفاقم أزمة الوقود في الديوانية والمواطنون يلجأون الى مكتب الشهيد الصدر
 

الديوانية/ باسم الشرقي
لليوم السادس على التوالي تستمر ازمة الوقود الخانقة في الديوانية التي استغلها بعض اصحاب النفوس الضعيفة وحولوها الى تجارة فاسدة زادت من معاناة اصحاب السيارات في المحافظة الذين يشكون سوء عملية التوزيع من قبل اصحاب المحطات ورجال الشرطة المسؤولين عن حماية تلك المحطات الذين يقومون بادخال سيارات للتزود بالوقود مقابل تسلمهم بعض الرشاوى حسب ما ذكر لنا سواق السيارات الذين تواجدوا في محطات الوقود في المحافظة وقد دفع هذا الامر بالمواطنيين اصحاب السيارات الذين يقفون في طابور كبير في محطة التآخي الى تقديم شكوى الى مكتب الشهيد الصدر في الديوانية الذي قام بتنظيم عملية توزيع الوقود بدلاً من فوج المداهمات.
مراسل (المدى) تجول في محطات توزيع الوقود من اجل معرفة اسباب تفاقم ازمة الوقود في المحافظة وكانت اولى محطاتنا هي محطة وقود الاسكان، وقد قمنا بتصوير طوابير السيارات قبل دخولنا الى المحطة لاجراء التقرير فتعرضنا الى هجوم عنيف من قبل بعض افراد فوج المداهمات في الديوانية على الرغم من تعريفهم بواجبنا الصحفي وقد توعدنا احد الشرطة بالويل والثبور واعادة امجاد الطاغية المقبور في اسكات صوت الحقيقة والرسالة الصادقة، بينما سخر احد الضباط المتواجدين في المحطة من عملنا الصحفي حيث تفوه بكلمات جارحة بحقنا وبحق الاعلام الصحفي الصادق.. وقد شكا الملازم اول (حسين جاسم) آمر احدى مفارز فوج المداهمات المتواجدين في محطة وقود الاسكان من عدم تعاون المواطنيين وبعض موظفي دوائر الدولة في تنظيم عملية توزيع الوقود مطالباً الجميع بالتعاون مع مفارز الفوج خدمةً للصالح العام، مؤكداً ان عملية تنظيم الطوابير تسير بشكل جيد، وبخصوص تهريب الوقود من قبل اصحاب المحطات قال الملازم (حسين جاسم) طيلة فترة تواجدنا في المحطة لم نلاحظ هكذا عمليات ولن نسمح قطعاً لاي شخص مهما كان باخراج اكثر من الحصة المقررة في عملية التوزيع، بعد ذلك توجهنا الى ممثل لجنة النزاهة السيد (فراس جميل) الذي قال نحن ليس لنا اي احترام وهنالك الكثير من الخروقات التي تحدث في عمل اصحاب محطات الوقود وعلى الرغم من رفعنا التقارير الخاصة بهذا الشأن الا ان المسؤولين لا يتخذون القرارات الصارمة التي تحد من هذه الخروقات ونحن ليس بيدنا شيء سوى ان نقوم بالابلاغ عن الخروقات التي تحدث في عمل المحطات.. اما السيد (عادل جواد) سائق شاحنة وقود في محطة الاسكان فقال: نحن نعاني من عدم توفر حصة الوقود المقررة التي تجعلنا نسيطر على الازمة فكل محطة خصصت لها شاحنة واحدة، وهنالك الكثير من الشاحنات تهرّب خارج المحافظة الى محافظات النجف وكربلاء والحلة والسماوة وبغداد وتباع بالسوق السوداء، فاصحاب المحطات ليس لهم اي تدخل في هذه الازمات بل المسؤولون على وزارة النفط هم الذين يتحملون مايجري من ازمات متعاقبة تسبب الاذى لنا ولاخوتنا المواطنيين. بعد ذلك تركنا محطة وقود الاسكان وتوجهنا الى محطة وقود التآخي التي يدير عملية التوزيع فيها مكتب الشهيد الصدر حيث تسير فيها عملية التوزيع بشكل مقبول نال رضا المواطنيين واصحاب السيارات الواقفين في الطابور، وقد التقينا بالاخ (ابو حسين) ممثل المكتب والمشرف على عملية التوزيع ورحب بنا وابدى تعاوناً كبيراً معنا بعدما سهل عملنا، وقال أبو حسين: بناء على دعوة صاحب محطة وقود التآخي والمواطنيين جئنا الى المحطة لنقوم بنتظيم عملية توزيع الوقود بالشكل الذي يرضى به الله ورسوله والمؤمنون، والعمل يستمر بصورة جيدة، على الرغم من بعض الخروقات من قبل اصحاب المحطة التي سنوقفها ان شاء الله، والحمدلله عملنا نال رضا اخوتنا السواق والمواطنيين اصحاب المولدات الذين خصصنا لهم ساعة للتزود بالوقود. واضاف: تصور ان الكثير من اخوتنا السواق قدموا لنا ترباً وسبحاً هدايا على عملنا ولكننا رفضناها من اجل ان لاتدخل في حسابات اخرى، المهم ان نرضي الله في عملنا، وهنالك حالات انسانية نقوم على اثرها بادخال سيارات النساء والوفيات وجميع الحالات الانسانية التي استثنيناها قربة لله سبحانه تعالى، والحمدلله الان بامكان اي سائق يقف في الطابور ساعة واحدة يتزود بالوقود،.. بعدها انتقلنا الى المواطنيين وكان اول المتحدثين، المواطن (عباس ثامر) قال: لدي اليوم حالة وفاة وعندما سلمت شهادة الوفاة الى الاخوة المتواجدين في هذه المحطة من مكتب الشهيد الصدر، سهلوا امري وهم يقدرون هذه الحالة الانسانية، المواطنة (ام احمد) محامية تقول: عمل مكتب الشهيد الصدر جيد ومنظم والدليل هو حسن ترتيب الطابور والتزود بشكل منظم ونحن نشكر لهم تقديرهم لظرفنا الخاص فنحن النساء لايمكن ان نقف في طابور التزود.
وبعد النجاح الذي حققه مكتب الشهيد الصدر الذي جعل ابناء المحافظة يعربون عن فرحهم بعملية تنظيم الطوابير في محطة التآخي، تعرض احد افراد جيش المهدي المكلفين في هذا الواجب الى اصابة بليغة بعد تعرضه الى اطلاق نار من مصدر مجهول، توقع ان يكون مصدره احد القناصة الارهابين..

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة